Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديسون شهداء عمورية الاثنان والأربعوناستشهد هؤلاء القديسون زمن الإمبراطور البيزنطي ميخائيل الثالث (842- 867) والخليفة العباسي الواثق بالله (842- 847). وقع هؤلاء الشهداء أسرى سنة 837م في يد العرب المسلمين. حيثُ جرى القبض عليهم إثر سقوط مدينة عمورية في فيرجية العليا نتيجة خيانة أحد المقدَّمين واقتباله الإسلام.

أُخذ هؤلاء الاثنان والأربعون أسرى إلى سورية مصفدِّين بالحديد حيث أودعوا، في مكان ما، سجناً مظلماً، أقاموا في الأسر سبع سنين. قصد الخليفة كان أن يحوِّلهم عن إيمانهم بالمسيح إلى ما يؤمن به هو. لهذا السبب مارس عليهم ضغوطاً شديدة. حاول إضعاف معنويَّاتهم بشتَّى الطرق. عرَّضهم للجوع والعطش وتركهم طعاماً للحشرات، كما لم تُتح الظلمة لأحد منهم أن يرى رفيقه. رغم كل شيء، رغم الوهن الشديد الذي أصاب أبدانهم، كانوا بسلاء، أقوياء في النفس حتَّى لم تنجح محاولات الخليفة في حملهم على الكفر بإيمانهم واقتبال الإسلام والظهور علناً بمعية الخليفة لأداء الصلاة.

بقي هؤلاء القدّيسون ثابتين على الإيمان بالمسيح إلى النهاية وكانوا، على ما قيل، يؤدون الصلوات في حينها ويرددون مزامير داود النبي شاكرين الله لأنّه أهَّلهم لأن يتألموا من أجله. وفي الخامس من آذار سنة 845م صدر بحقهم حكم الموت.

في صباح اليوم التالي حضر ضابط ومعه جنود كثيرون، وبعد ما قيَّدوا الأسرى وراء ظهورهم أخذوهم إلى ضفاف الفرات. حيث حاولوا أن يجعلوهم ناكرين للمسيح. فباتت محاولتهم الأخيرة فاشلة. ولمَّّا استنفذوا كُلَّ حيلةٍ قطعوا رؤوسهم الواحد تلو الآخر. وكان هؤلاء يتقدَّمون بهدوء وثقة بالله وكانت نعمة الرَّب عليهم.

تعيّد لهم الكنيسة في 6 آذار.

طروبارية باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

قنداق باللحن الرابع
يا معشر الذينَ من أجل المسيح جاهدتم على الأرض، وظهرتم مكلَّلين حسني العبادة، لقد استأهلتم السكنى في السماوات بفرحٍ، لأنكم إذ قد دحضتم كل مكر العدوّ بمشاق ودماء جهاداتكم، فأنتم على الدوام تثيبون من العلى المادحين لكم بغفران خطاياهم.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع