Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

البدع والهرطقات الحديثة

إغراء البدع

الحركات "الإنجيلية" تقوم بهجمة شرسة في الأوساط المسيحية وتجتر اسطوانتها المملة ضد والدة الإله والقديسين ومعمودية الأطفال والأيقونات والكهنوت كأنها لا تستطيع أن تبني الا على أنقاض الآخرين. تبدأ حكاية هؤلاء "المبشرين" باجتماعات يهاجمون بها ايمان الكنيسة استنادا الى آيات من الكتاب المقدس يشرحونها على طريقتهم.

ما نود أن نقوله الآن هو اننا نفهم العطش الى الكتاب الإلهي. انه دليل الشوق الى الرب. الفرق بيننا وبين الشيع ليس في الإنجيل ولكن في فهمه. نحن قصرنا في الماضي اذ لم يكن عندنا من يعلم. صرنا الآن على حال أحسن. مع ذلك ليس عندنا حلقات تفسيرية في كل رعية ولا يمكننا ان نعين كاهنا مكتمل الثقافة اللاهوتية في كل مكان. نرجو ان يتصل الكهنة بنا اذا لاحظوا هذا الغزو لرعاياهم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

البدع المعاصرة

البدعة (secte) هي "ممّا أُحدث على غير مثال سابق"، أو هي، بمعنى آخر، أمر جديد غير مألوف. والبدعة، باللغات اللاتينيّة، تعني الانفصال عن الأصل. أمّا في علم الاجتماع الدينيّ فتتضمّن معاني سلبيّة، فيُقصد بها كلّ جماعة منغلقة على نفسها تمارس في داخلها طرق "غسل دماغ" وتلاعباً فكريّاً عند الآخر، ممّا يؤدّي إلى تحطيم المرء تحطيماً جسديّاً وروحيّاً واجتماعيّاً، فتمنع عنه حرّيّة التعبير أو النقد أو مجرّد النقاش. وتقتصر مسيرة المنتمين إلى هذه البدع على تقبّل الأجوبة الجاهزة والانتقائيّة والتلفيقيّة التي يفرضها النظام العقائديّ المُنزل، والتي غالباً ما تخلو من العمق والمنطق السليم. وتكون هذه الجماعات، في أغلب الأحيان، تحت سلطة "غورو" (ما يوازي المرشد الروحيّ) الذي يتصرّف مع جماعته كإله يتحكّم بمصير كلّ فرد فيها.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

التناسخ عند بدعة العصر الجديد

التناسخ (أو التقمص) هو انتقال نفس الإنسان بعد موته إلى جسد آخر لكي يتمكّن من الارتقاء حتى يبلغ الألوهة. وهذا المعتقد سائد في ديانات الشرق الأقصى كالهندوسية والبوذية، كما كان معروفا قديما عند بعض الفلاسفة اليونانيين كفيثاغورس وأفلاطون وعند الغنوصيّين (وهم أصحاب المعرفة أو العرفانيون)، وعند بعض الفلاسفة والأدباء المعاصرين. والتناسخ يقوم أيضا على مبدأ الفصل في الإنسان بين الروح والجسد، إذ يُعتبر الجسد من العالم المادي الرديء الذي لم يصنعه الله، وهو ليس سجن للروح السامية التي تتوق إلى التحرر. وهذا يذهب ضد الإيمان المسيحي الذي يعتبر أن الجسد مقدّس وهو " هيكل الروح القدس" (1 كورنثوس 6: 19 ) وليس سجناً له. ولا ننس في هذا السياق التذكير بأن الجسد هو الذي ينال المعمودية وهو الذي يتناول الأسرار المقدسة وهو الذي يُمسح بالميرون والزيت المقدس... الجسد إذاً ليس سجناً ولا مادة مدنَّسة بل هو مكان للتقديس ولسكنى الله.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الحركة الخارزماتية

الكنيسة الأرثوذكسية وحركة "الخارزماتيين" المعاصرة

تفرض الحركة "الخارزماتية"، الآتية من أمريكا والتي تنتشر الآن في سائر أنحاء العالم، تمييزاً دقيقاً للأرواح. إنها تشكل تحدّياً لا بد منه بقدر ما تذكرّ أن الحياة المسيحية هي، قبل كل شيء، كما يقول القديس سرافيم ساروفسكي، في "اقتناء الروح القدس". وإنها لا تكمن، كما يعتقد البعض، في مناقبية ناموسية أو انتماء إيديولوجي أو ممارسات ثقافية معيّنة، بل هي العيش في نار العنصرة ونفحاتها...

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بدعة الخلاص في لحظة - الخلاص بين الشرق والغرب

الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسي

والبدع المتأثرة بـ "انسلم، لوثر وكالفن" (1)

المقدمة:

"هل أنت مخلَّص؟!" هذا السؤال هو تحدٍ متكررٍ يواجه المسيحي الأرثوذكسي من قبل البروتستانت الغيورين على الإيمان ظاهرياً والذين يشعرون أنه من واجبهم أن تحدّوا الجميع بسؤالهم لكل إنسان: "هل أنتَ مخلَّص؟!". ومهما كان جواب الآخر ينبري البروتستانتي إلى التباهي بأنه من جماعة "المخلَّصين" و"المولودين ثانية"، وأنه إذا مات في هذه اللحظة فإنه سيطير إلى ملكوت السموات بضمانة لا تفوقها ضمانة! هنا ينظر البروتستانتي إلى الآخر بشفقة ورثاء ولسان حاله يقول: إن كنتَ لا تشعر بما أشعر وإن كنتَ لا تؤمن بما أؤمن فلستَ مسيحياً مؤمناً وتستحق الرثاء والعطف والشفقة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

دعوات مجّانية !!!

كثيراً ما يجد الناس بطاقات ملصقة على سيّاراتهم، تدعوهم الى لقاء يقام في مسرح أو قاعة اجتماعات، لقاء يتضمّن برنامجه صلوات او محاضرات يقوم بها فلان أو فلان. بعض هذه الدعوات "مثير"؟!، ففيها، كما هو منصوص في واحدة بين يديّ، مقابلة "مع يسوع الشافي"، يتخلّلها "صلاة لأجل شفاء المرضى". وكلّها، كما تؤكد البطاقات عينها، دعوات مجانية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية و المورمون

مؤسِّس المورمون هو جوزيف سميث المولود العام 1805 في الولايات المتحدة. وقد ادّعى النبوة وقام بترجمة "كتاب المورمون" إلى الإنكليزية ونشره العام 1830 (راجع كتاب المورمون). وفي نيسان 1830 تأسّست رسمياً هرطقة المورمون تحت اسم "كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة". والخلافات العقائدية بين الأرثوذكسية والمورمون خلافات جوهرية عديدة. أذكر هنا بعضها على سبيل المثال:

Add a comment

اِقرأ المزيد...

تاريخ المورمون

من أنشأ هذه البدعة؟

جوزيف سميثأنشأ هذه البدعة جوزيف سميث الذي ولد في 23 من ديسمبر 1805م، بمدينة شارون بمقاطعة وندسور التابعة لولاية فيرمونت بالولايات المتحدة وقد ادعى النبوة و قام بترجمة كتاب المورمون إلى الانكليزية و نشره العام 1830 وفي نيسان 1830 تأسست رسمياً هرطقة المرمون تحت اسم "كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة" (1)

Add a comment

اِقرأ المزيد...

كتاب المورمون

"كتاب المورمون" أو "كتاب مورمون" هو الكتاب الملهم الثاني بعد الكتاب المقدس لدى المورمون. وفي الحقيقة يعتبر المورمون أن "كتاب المورمون" يفوق الكتاب المقدس لأن هذا الأخير قد تعرّض للتبديل والحذف عبر الترجمات المختلفة بحسب رأيهم. يقول جوزيف سميث مؤسسة شيعة المورمون: "أخبرتُ الأخوة بأن كتاب المورمون هو أكثر الكتب صحةً على الأرضي، وأنه حجر أساس دياتنا، وأن الإنسان يقترب أكثر من الله بالالتزام بوصاياه أكثر من أي كتاب آخر" (01). يدّعي سميث مؤسس المورمونية بأن ملاكاً ظهر له من الله العام 1823 ودلّه على مكان وجود ألواح ذهبية مطمورة، ومكتوب فيها "كتاب المورمون" بلغة "مصرية مُصلَحة". قام سميث بحسب روايته بترجمة هذه الألواح إلى الإنكليزية ونشر "كتاب المورمون" العالم 1830 في الولايات المتحدة وهو العام الذي أسّس فيه رسميا "كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة" أو كنيسة المورمون. أعتذر من القارئ سلفاً على إضاعة وقته بتلخيص محتوى "كتاب المورمون" هنا لأن هذا المحتوى مبني على قصص خيالية أشبه بالأساطير الوثنية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

Sola Scriptura - عقيدة الكتاب المقدس حصراً - مناقشة لاهوتية

ليس من المبالغة القول إن عقيدة "الكتاب المقدس حصراَ" –ترجمة اصطلاحية- هي حجر الزاوية أو العمود الفقري للاهوت البروتستانتي. فكل إنسان يؤمن بتعاليم الإصلاح البروتستانتي (سواء أكان يدعو نفسه بروتستانتياً أو لا) قد بنى فكره اللاهوتي على هذا المبدأ. وأكثر من أية عقيدة أخرى. فإن عقيدة "الكتاب المقدس حصراً" هي التي تعرِّف البروتستانتية. ومثل العقائد البروتستانتية الأخرى، فإن عقيدة "الكتاب المقدس حصراً" تعني أشياء مختلفة لجماعات كنسية بروتستانتية مختلفة. لهذا فمن المستحيل أن نحدّد فهمنا لهذه العقيدة التي يقبلها بشكل شامل جميع البروتستانت في كل مكان. فمن جهة لدينا الإصلاحيون مثل "لوثر" و "كالفن" الذين علّموا أن الأسفار المقدسة هي المصدر الكافي للمعرفة الخلاصية؛ ومن جهة أخرى يوجد إصلاحيون متطرّفون يصرّون على أن الأسفار المقدسة لا تؤلّف فقط المصدر الكافي للتعليم ولكنها أيضاً المرشد الأوحد للعبادة و لحياة الشركة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع