الرسالة الثانية إلى تسالونيكي

تُبيّن هذه الرسالة التي خطّها الرسول بولس بعد كتابة مؤلَّفه الاول بوقت قصير (شهور عدّة)، ان المراسلات لم تنقطع بينه وبين جماعة تسالونيكي التي تركها على عجل وبغير إرادته. وهي، على غرار رسالته الاولى، تحمل اليهم الثناء والتشجيع عينه، وتطرح المسائل ذاتها، وتكشف تاليا رداءة بعض المعتقدات الغريبة التي أثارها بعض المغرضين والتي بلبل خطرُها مسامعَ التسالونيكيين (اعتبروا ان ساعة مجيء الرب قد حلّت، فأوقف بعضهم العمل كسلا، وأرادوا أن يعيشوا على نفقة الآخرين…) .

Continue reading

رسائل القديس بولس

 رسائل القديس بولس الرسول مؤلفات وليدة الظروف، كتبها خلال خمسة عشر عاما (ما بين السنة 51 و66)، أجاب فيها على اسئلة الكنائس المؤسسة حديثا وواجه بعض الانحرافات المعينةسواء اكانت انحرافات عقائدية ام اخلاقية فأكمل بذلك كرازته الشفهية.

في الآداب الشرقية القديمة فن خاص معروف بفن ” الرسالة” نجده على السواء في العهد القديم موجّهة خصوصا من الملوك والانبياء (الملوك الاول 21: 8-10، الملوك الثاني 5: 5-7، 19: 14، 20: 12، ارميا 29: 1) وفي الآداب المصرية او البابلية او الهيلينية. تبدأ الرسالة بذكر اسم المرسِل يتبعه اسم المرسَل اليه الرسالة, ثم يأتي فعل الشكر(وهو عبارة عن صلاة وجيزة للآلهة), وبعد ان يقوم المرسل باللياقات يعالج المواضيع التي يريد معالجتها، وتنتهي الرسالة بالتمنيات والسلامات. هذه هي الطريقة التي اتبعها بولس في تدوين رسائله بعد ان صبغها بصبغة مسيحية. وعلى حسب العادة القديمة ايضا, لم يكتب بولس رسائله بيده ولكنه أملاها على كاتب رافقه, ومن ثم كان يرسل الرسالة الى الكنيسة بواسطة شخص يثق به.

Continue reading

العهد الجديد – الإنجيل

تأسست الكنيسة على الإيمان بأن يسوع هو “المسيح ابن الله الحي”. وهي، منذ صعوده الى السماء، تنتظر عودته الوشيكة، ولذلك ما كان همّها في الأصل أن تكتب أقوال الرب بقدر اهتمامها بأن تحيا وفق كلّ ما رأت أو سمعت منه. ولكن لمّا أشرف الجيل المسيحي الأوّل على نهايته برزت الحاجة الى تدوين شهادة الرسل، فأتت كتابات العهد الجديد شهادة عيان لكرازة يسوع على الأرض وموته وقيامته ولردع كلّ ما تسرّب من تعاليم غريبة ولرصد كل انحراف.

Continue reading