الفصل الخامس والعشرون – تحول العالم

أ-عالم الأهواء والخطايا

يتحدّث الكتاب المقدس مراراً عن العالم، مشيراً إلى الحال التي وصل إليها بعد سقوط الإنسان وفقدان الانسجام الكوني: “إن العالم كله وطأة الشرير” (1 يو5: 19، أنظر يو12: 31، 14: 30، 16: 11)، أي أن العالم خاضع لسلطة الشيطان. لذلك يظهر في حياة المؤمن تناقض بين عالم “الجسد” وعالم “الروح” (رو8: 1-13).

Continue reading

الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة التجسد والتأله

ليس تجسّد ابن الله فكرة او نظريّة، انه، كما يقول الأب سرج (بولغاكوف): “حدث وقع مرّة في التاريخ، ولكنه يحوي كل ما في الأزلية من قدرة واستمرار”، ويتابع: “هذا التجسد الدائم… يشكل الكنيسة”، وهذا يعني انه يشكّلها ويؤلّهها. وذلك أن تجسد ابن الله يَهدف الى رفع الإنسانية الى الله (وهذا ما تسمّيه كنيستنا: التأله théosis ) نرتّل في الأسبوع الرابع من الصوم الأربعيني المقدس: “إن الإله كلمة الله لما شاء أن يؤلِّه الانسان تجسَّد منك يا نقيّة وشوهد بشراً” (قانون صلاة السحر، الأودية السادسة).

Continue reading