العظة الثالثة: الرسالة إلى رومية – الإصحاح الأول: 8-17

” أولا أشكر إلهي بيسوع المسيح من جهة جميعكم أن إيمانكم ينادى به في كل العالم ” (8:1).

1ـ يبدأ الرسول حديثه بشكر لله قبل أي حديث آخر، وهذه البداية تليق بنفس الرسول بولس الطوباوية وهو قادر أن يعلّم الجميع أن يقدموا أعمالهم الصالحة وأقوالهم وباكوراتهم لله، وأن لا يفرحوا فقط لأجل ما حققوه لأنفسهم بل أيضاً لأجل الغرباء، لأن هذا الأمر ينقي النفس من الفساد والكلام البذيء، ويجلب عطف الله على أولئك الذين يشكرونه. ولهذا فإنه يقول في موضع آخر ” مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية” [1] . ويجب أن يشكره ليس فقط الأغنياء، بل الفقراء أيضاً، وليس الأصحاء فقط، بل المرضى أيضاً، وليس فقط المتيسرين، بل المعوزين أيضاً. فالأمر ليس بمستغرب عندما يشكر المرء وهو في حالة متيسرة. لكن عندما توجد أمواج عاتية والقارب معرض للانقلاب وللخطر، وقتها يظهر البرهان الكبير على الصبر والامتنان. ولهذا فإن أيوب بسبب هذا الصبر تُوّج إذ سد فم الشيطان، وبرهن بكل وضوح أنه لم يشكر الله عندما كان غنياً لأجل الأموال الكثيرة، ولكنه يشكره دوماً بسبب محبته الكبيرة نحو الله.

مواصلة القراءة

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الخميس العظيم – العلّية

يدخلنا يوم الخميس العظيم في السر الفصحي (38)، إذ يحيي ويحضر أمامنا القسم الأول من هذا السر والذي جرى في العلّية.

مواصلة القراءة