Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

دراسات تاريخية

أسماء عربية مسيحية

ينسب التاريخ الإسلاميّ إلى الخليفة عمر بن الخطّاب مسألة حظر تسمّي المسيحيّين بأسماء المسلمين أو التكنّي بكناهم، فنجد العينيّ، أحد مؤرّخي الإسلام يقول: "سنة 754 (1353م) رسم السلطان أن تقرّ أهل الذمّة على ما أقرّهم أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب من ترك تشبّههم بالمسلمين والتسمية بأسمائهم". ولكنّ واقع الحال يدلّ على أن هذا الحظر قد فُرض بعد وقت طويل من عهد عمر، ولا علاقة لعمر بهذا، لا من قريب ولا من بعيد، ذلك أنّ استمرار المسيحيّين بالتسمّي بالأسماء ذاتها التي يطلقها المسلمون على أولادهم تجعلنا نقول إنّ هذا الحظر فرض نفسه في مرحلة متأخرّة، أي بعد حوالى عشرة قرون من حكم الإسلام.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

أسماء الله الحسنى المسيحية

قبيل نشوء الإسلام كان الكثير من العرب يشركون بالله، وكانت المسيحيّة منتشرة في قبائل العربيّة. ويبدو من الآثار الأدبيّة التي وصلت إلينا أنّ تأثير المسيحيّة في الأدب والشعر الجاهليّين كان كبيراً، بحيث أنّ الشعر الجاهليّ يكاد يخلو من الإشارات إلى العبادات الوثنيّة، وهو أقرب إلى التوحيد منه إلى تعدّد الآلهة. والمدهش أنّ الشعر الجاهليّ مليء بأسماء الله الحسنى التي عُرفت فيما بعد في الإسلام.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

المسيحية في مكة

قبيل ظهور الإسلام، في حقبة ما يسمّى في التاريخ الإسلاميّ بـ"الجاهليّة"، كان يوجد في مكّة، المدينة التي شهدت ولادة محمّد بن عبد الله رسول الإسلام، جماعات مسيحيّة. وقد استمر هذا الوجود إلى ما بعد وفاة محمّد. لقد دخلت المسيحيّة إلى الحجاز، المنطقة التي تشمل مكّة ويثرب (المدينة المنوّرة) والطائف وغيرها، منذ نشأة المسيحيّة. وهذا ما يعترف به المؤرّخون المسلمون، إذ يورد ابن الأثير وابن خلدون وغيرهما أنّ سادس ملوك "جُرهم" يدعى باسم نصرانيّ وهو عبد المسيح بن باقية بن جرهم. وإذا عرفنا أنّ تاريخ دولة جرهم الثانية (التي حكمت الحجاز) قامت قبل ظهور المسيحيّة بقليل، يتعيّن أن المسيحيّة دخلت الحجاز بعد انتشار الرسل بزمن قليل. وفي كتاب الأغاني لأبي الفرج الإصفهانيّ أنّ بيت الحرام (الكعبة) في عهد بني جرهم كان له "خزانة وهي بئر في بطنه يُلقى فيه الحلى والمتاع والذي يهدى له، وهو يومئذ لأسقف عليه"، المراد بالأسقف إمام الجماعة المسيحيّة وحبرهم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

المسيحية الشرقية والحملات الصليبية

عانت المسيحيّة الشرقيّة الكثير من الحملات الغربيّة الصليبيّة (أو حملات الفرنجة) التي غزت شرقنا (ابتداءً من العام 1908 للميلاد) باسم الدفاع عن المسيحيّين والمسيحيّة في وجه الاضطهادات والعذابات التي سبّبها الخلفاء والسلاطين والأمراء المسلمون لأبناء المسيحيّة الشرقيّة أو لمنعهم الحجّاج الغربيّين من الوصول إلى القدس (أو بيت المقدس). لا ريب في أنّ قادة الحملات الصليبيّة قد استغلّوا العامل الدينيّ لتبرير حروبهم تلك، ذلك أنّ ثمّة أسباباً أخرى، اقتصاديّة وتجاريّة وغيرها، دفعتهم إلى تلك الحروب، وبخاصّة أنّ المسيحيّة الشرقيّة قد استُهدفت كما استُهدف المسلمون.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

يوحنا المعمدان في الإسلام

القدّيس يوحنّا المعمدان هو، مع القدّيسة مريم والدة الإله، من أهمّ الشخصيّات المقدّسة التي عاشت في زمن الربّ يسوع. لذلك، تعيّد له الكنيسة العديد من المناسبات خلال السنة العباديّة كالحبل به ومولده واستشهاده ووجود هامته، وتذكار جامع له يقع في السابع من كانون الثاني. وتخبرنا الأناجيل عن أعماله وأقواله الداعية إلى التوبة والتهيّؤ لمجيء السيّد المسيح. أمّا هنا، فسنعرض لما يقوله القرآن في شأن القدّيس يوحنّا ورسالته (انظر ما تقوله الأناجيل عن القدّيس يوحنّا المعمدان في رعيّتي، العام 2002، العدد 25).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الصليب في الشعر العربي الحديث

يرفض التراث الإسلاميّ، بالاستناد إلى القرآن، رواية صلب المسيح وكلّ ما نتج عنها من إيمان مسيحيّ بالفداء والخلاص. فالنصّ القرآنيّ يقول بصراحة: "وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم وإنّ الذين اختلفوا فيه لفي شكّ منه ما لهم به من علم إلاّ اتّباع الظنّ وما قتلوه يقيناً. بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً" (النساء،157-158). وقد حبّر المفسّرون المسلمون، على مرّ العصور، صفحات كثيرة لشرح مدلولات هذا النصّ. وإن اختلفت تفسيراتهم، إلاّ ان اكثريتهم الساحقة اجمعت على رفض حادثة موت المسيح على الصليب.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

مسيح الصوفيين

عرف الإسلام منذ نشأته تيّاراً زهديّاً متقشّفاً، وذلك بفضل عوامل متعدّدة منها: الحروب الأهليّة الدامية التي وقعت بين المسلمين في عهد الخلفاء الراشدين والأمويّين، وازدياد التراخي والاستهانة في المسائل الخُلقيّة عند الخلفاء، وما عاناه المسلمون من ظلم بعض حكّامهم المستبدّين. كلّ ذلك حرّك في نفوس الناس الزهد في الدنيا، وحوّل أنظارهم نحو الآخرة، ووضع آمالهم فيها. وقد تأثّر الزهّاد بنهج الرهبان المسيحيّين وغيرهم من زهّاد إيران والهند، فلجأوا إلى الكهوف والمغاور والمقابر، أو هاموا في الصحراء مثل إبرهيم بن أدهم البلخيّ الذي يقال إنّه كان أميراً، ولكنّه زهد في الحكم والملك ولبس الصوف وهام على وجهه في بلاد الشام، يعيش من كسب يده. أمّا لفظ "صوفيّ" فهو، على الأرجح، نعت اشتهر به هؤلاء الزهّاد بسبب ارتدائهم اللباس الخشن والصوف صيفاً وشتاءً.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

النبي إلياس في الإسلام

يرد ذكر النبيّ إلياس مرّتين في القرآن، في سورتي الأنعام والصافّات. وهو من الأنبياء الخمسة والعشرين الذين يذكرهم القرآن بالاسم. ولكنّ كتاب المسلمين لا يعطي تفاصيل وافية عن حياة النبيّ إلياس، بل يقتصر الحديث عنه على بضع آيات تختصر بدقّة أهمّ مضامين رسالته إلى شعب العهد القديم. وقد درجت عند المسيحيّين تسمية أبنائهم باسم إلياس، مع العلم أنّ اسمه في الكتاب المقدّس "إيليّا"، أي الله إلهي. كما يتسمّى المسلمون باسم إلياس، وهذا ما يجعل بعضهم يزورون المعابد المسيحيّة المكرّسة لإيليّا النبيّ بقصد التبرّك.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الروح القدس في الإسلام

يأتي القرآن على ذكر الروح القدس مراراً، أحياناً بلفظ "روح القدس" (من دون أداة التعريف "الـ") وأحياناً "الروح"، "الروح الأمين"، "روح منه" (أي من الله)، "روحنا"، "روحي" (الله هو المتكلّم). وفي كلّ الأحوال لا يرد ذكر "الروح القدس" (مع أداة التعريف) كما هو الحال في التقليد المسيحيّ. إلاّ أنّه من المحتمل أن يكون لفظ "روح القدس" مجرّد تعريب عن اللغة السريانيّة. واحتكاك عرب ما قبل الإسلام بالسريان مؤكّد، بحكم وجود الغساسنة وغيرهم من العرب ذوي الإيمان اليعقوبيّ على تخوم الجزيرة العربيّة. فما هي نظرة الإسلام إلى "روح القدس"؟ وهل نجد لهذه النظرة جذوراً في بعض الفرق المسيحيّة التي عاشت قبل الإسلام؟

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع