Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


جاءت هذه الترجمة وليدة الأحداث، عندما اضطر المعهد اللاهوتي في البلمند أن يقفل أبوابه لمدة ثلاث سنوات وانتقل الطلاّب إلى مدينة تسالونيكي في اليونان لكي يتابعوا دروسهم اللاهوتية. وكنت أنا بينهم فكان لي الحظ مع بقية رفاقي في التعرّف على مدينة تسالونيكي الرسولية وتعلّم اللغة اليونانية، وكذلك استنشاق الأجواء الرهبانية في الجبل المقدّس (جبل آثوس).

ولقد جاء إنجيل مرقس كإحدى المواد الرئيسية في السنة الأولى لدراستنا في كلية اللاهوت التابعة لجامعة تسالونيكي، وذلك على يد الأستاذ الطيب واللطيف المعشر كارافيذوبولوس Karavidopoulos أستاذ العهد الجديد في الجامعة المذكورة.

كان يتحلّى هذا الأستاذ باللغة السهلة والأسلوب الواضح وقد جاء كتابه وتفسيره لإنجيل مرقس متوازناً جداً يجمع بين النهجي العلمي والروحي، مع هاجس إظهار وجهة نظر الكنيسة الأرثوذكسية من كل المسائل المهمة المطروحة.

لذلك يفيد كتابه اللاهوتي كما يفيد القارئ البسيط والمصلّي. يفيد المبتدئ كما يفيد الشارح. إنه لا يتضمن تفاسير نقدية موسّعة لكنه يحرص على عرض كل فكرة بوضوح علمي وروحي، آخذاً بعين الاعتبار آراء آباء الكنيسة وكذلك آراء أهم التيارات التفسيرية المعاصرة. وبالإضافة إلى ذلك يأتي تفسير كل مقطع بالمقارنة مع ما ورد في الأناجيل الإزائية. لقد وجدت فيه تلبية لحاجة ماسة في كنيستنا وعند شبابها المؤمن.

واستجاب المسؤولون القيّمون على منشورات النور المباركة أن يُدخلوا هذه الترجمة المتواضعة في سلسلة الدراسات الكتابية، بعد أن أنجزت رهبنة دير مارجرجس الحرف تفسير إنجيل يوحنا البارز.

أقدم هذه الترجمة إلى كل عاشق لكلمة الله المحيية عسى أن تكون نبراساً لنهضة القلب الروحية إلى ربنا ومخلصنا يسوع المسيح رجائنا الوحيد في هذا العالم المظلم، الذي به يليق كل مجد مع الآب والروح القدس إلى الأبد. آمين.

المترجم 27/7/87
الأرشمندريت أفرام كرياكوس

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع