Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

دراسات وشروحات كتابية

العظة السابعة للقديس غريغوريوس النيصصي على سفر نشيد الأناشيد

يُعتبر الملك سليمان نموذج للملك الحقيقي في كثير من النواحي. ويتكلم الكتاب المقدس عنه مشيرًا إلى أعماله الحسنة في كثير من النواحي. ويعني اسم سليمان "السلام" وهو الذي بنى المعبد وكانت حكمته عظيمة لا تقاس، وحَكم إسرائيل وكان عادلاً بين الناس وهو من نسل داود، وزارته ملكة أثيوبيا. تشير هذه وأمثلة أخرى مشابهة رمزيًا إلى سليمان، وتصوَّر مقدمًا قوّة الإنجيل ومَنْ عنده السلام؛ الذي حطم العدو، وسمره على الصليب، ونحن كنا أعداؤه غير أنه، صالح كل العالم لنفسه، "جعل البعير قريبين بدمه، ولأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدًا، ونقص حائط السياج المتوسط، أي العداوة مبطلاً بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الاثنين في نفسه إنسانًا واحدًا جديدًا صانعًا سلامًا" (أف 2: 13-15).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة السادسة للقديس غريغوريوس النيصصي على سفر نشيد الأناشيد

مرة أخرى تتبين لنا بعض التعاليم العالية من تفسير هذه الفقرة من نشيد الأناشيد. تعلمنا العروس بالأمثلة خلال تجاربها خاصًا ما يعرف المُحبين بمجد وعظمة الله التي تفوق كل وصف ونتفهمها الآن (واعتقد أنه يلزم أن نفهم ما يتضمنه النص ثم نوفِّق كلمات الوحي الإلهي حسب طريقتنا في تفسير ما سبق). ونستطيع أن نقول بإيجاز أن هذه الفقرة من النشيد توحي بأن الخليقة تنقسم إلى قسميين واضحين: أحدهما حسِّي ومادي والآخر عقلاني وروحي. والحسِّي هو ما نفهمه بواسطة الحواس أما العقلاني فهو يفوق ما يُفهم بواسطة الحواس. فالعقلاني غير محدود وغير مُقيَّد بينما المادي محدود لأن كل مادة محدودة بنوعها وكميتها. فأي شيء له كتلة وشكل ومظهر يحدد فهمنا. لذلك فإن الشخص الذي يختبر الخليقة المادية لا يمكن أن يفهم شيئًا خارج حدودها باستخدام قدرته على التخيّل.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الخامسة للقديس غريغوريوس النيصصي على سفر نشيد الأناشيد

يقودنا نشيد الأناشيد الآن إلى رغبة في التفكير بعمق في الحسن العظيم. ولكن تتألم نفوسنا عندما نعرف أنه لا يمكننا الإلمام بهذا الحسن. كيف لا يأسف أي شخص عندما يكتشف أن الارتقاء إلى هذا الحسن صعب المنال، إذ ترتفع النفس الطاهرة النقية بواسطة الحب لكي تشارك في هذا الحُسن، ولكن يظهر أنها للآن لم تتمكن من الحصول على ما تبحث عنه، كما يقول القديس بولس (في 3: 11).

عندما وصفت ارتقاء العروس في العظات السابقة، ذكرت أنها نالت النعمة. لقد تعرفت على التفاحة ذات المذاق الحلو، وفرَّقت بينها وبين الغابة الغير مثمرة. لقد اشتاقت إلى ظل عريسها، واستمتعت بمذاق فاكهته الحلوة ودخلت إلى الحجرات الداخلية لفرح. ولقَّبت هذا الفرح "بالخمر" الذي يُفرِّح قلوب من يشربونه (مز 104: 15). وبعد ما ثبتت العروس في الحب زادت قوته بدعم الروائح الزكية من التفاح الذي كان يظللها، ثم اِستقبلت سهم الحب في قلبها وتلا ذلك أيادي مُصَوِّب السهم، وأباحت هي نفسها سهما مُصَوَّبًا إلى معرفة الحق بواسطة الأيادي القوية لمُصَوِّب السهم (مز 127: 4).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الرابعة للقديس غريغوريوس النيصصي على سفر نشيد الأناشيد

15. ها أنتِ جميلة يا حبيبتي (صاحبتي)، ها أنت جميلة؛ عيناكِ حمامتان.

16. ها أنت جميل يا حبيبي وحلو (جميل)، وسريرنا أخضر (مظلل).

17. جوائز (عوارض) بيتنا أرز، وروافدنا سرو.

1:2 أنا زهرة الحقل، سوسنة الأودية.

2. كالسوسنة بين الشوك، كذلك حبيبتي بين البنات.

3. كالتفاح بين شجر الوعر، كذلك حبيبي بين البنين. تحت ظله اشتهيت أن أجلس، وثمرته حلوة لحلقي.

4. ادخلني إلى بيت الخمر، ووضع المحبة أمامي.

5. اسندونى بالروائح، انعشونى بالتفاح، فإني مجروحة حبًا.

6. شماله تحت رأسي، ويمينه تعانقني.

7. أحلفكن يا بنات أورشليم بقوات وقوى الحقل ألا تُيَقِظن وتنبهن الحبيب حتى يشاء.

إذا ما مُزِج أي عنصر غريب مع الذهب فيجعله زائفًا، يقدم الخبراء من الصيَّاغ علاجًا للموقف بتنقية الذهب في النار.

إنهم يكررون هذا مرارًا وتكرارًا وفي كل إعادة يلاحظون كيف يتحسن لون الذهب.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الثالثة للقديس غريغوريوس النيصصي على سفر نشيد الأناشيد

9. لقد شبهتكٍ يا حبيبتي بفرسٍ في مواجهة مركبات فرعون.

10. ما أجمل خدَّيكِ كخدي يمامة، وعنقكِ بقلائد؟

11. نصنع لكِ سلاسل (أشكالاً) من ذهب مع جمان من فضة.

12. ما دام الملك في مجلسه أفاح نارديني رائحته.

13. صُرَّة المُر حبيبي لي، بين ثدييّ يبيت.

14. طاقة فاغية حبيبي لي، في كروم عين جدي.

العريس يتكلم كما بنور

[على غير عادة البشر بدأت العروس بالحديث تعلن عن شوقها نحو عريسها السماوي. وإذ يناجيها عريسها، إنما يشرق بكلماته كأشعة الشمس التي تضيء أعماقها... كلمات مسيحنا هي النور تبدد ظلمة الخطية الخفية في الداخل، وتحول ظلمة قبرنا إلى مقدس منير.

حديثه هو إعلان ذاته كما على جبل سيناء... لكنه إعلان مفرح، لأنه إعلان عن عرس سماوي أبدي.]

سبق الإشارة إلى أنَّ الآيات الأولى في نشيد الأناشيد يمكن مقارنتها بأشعة الشمس عند الفجر بعد أن يسحب الليل آخر ظلاله. إنها لا تحمل ضوءًا صافيًا بل هي مقدمة رقيقة له، لأنها ليست بالأشعة التي تُضيء الإضاءة الكاملة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الثانية للقديس غريغوريوس النيصصي على سفر نشيد الأناشيد

5 . أنا سوداء وجميلة يا بنات أورشليم، كخيام قيدار كشقق (جلود) سليمان.

6 . لا تنظرن إليَّ لكوني سوداء، لأن الشمس قد لوحتني (تتطلع إليَّ بغضب). بنو أمي غضبوا عليَّ، جعلوني ناطورة (حارسة) الكروم؛ أما كرمي فلم أنطره (أحرسه).

7 . اَخبرني يا من تحبه نفسي، أين ترعى تربض عند الظهيرة. لماذا أنا أكون كمقنَّعة عند قطعان أصحابك؟!

8 . إن لم تعرفي نفسك، أيتها الجميلة بين النساء، فاُخرجي على آثار الغنم، واِرعي جداءك عند خيام الرعاة.

جمال الخيمة الداخلي

[منظر خيمة الاجتماع عجيب، من الخارج مغطاة بجلود ماعز وكباش، أما من الداخل مملوء بهاءً. هكذا سفر النشيد، الذي فيه يجتمع الله بكنيسته، كما في حجال العرس. من الخارج كلمات لا يدرك الأطفال في الإيمان أسرارها، أما في أعماقها فتسبحة حب زيجي لا يُعبر عنها!

سفر النشيد يمثل حياة المؤمن الحقيقي، من الخارج ضعفات وألآم مُرة، ومن الداخل بهجة ونور سماوي عجيب.]

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الأولى للقديس غريغوريوس النيصصي على سفر نشيد الأناشيد

1. نشيد الأناشيد الذي لسليمان.

2. ليقبلني بقبلات فمه، لأن ثدييك أفضل من الخمر.

3. رائحة أدهانك أطيب من كل الأطياب. اسمك دهن مهراق. لذلك أحبتك العذارى.

4. اجتذبني، فنجري ورائك نحو رائحة أدهانك. أدخلني الملك إلى حجاله. نبتهج ونفرح بك. نذكر حبك أكثر من الخمر. بالحق يحبونك! البسوا ثوب العرس!

[يرى القديس غريغوريوس أن إدراك أسرار هذا السفر - سفر العرس السماوي - هو موهبة يقدمها العريس السماوي لعروسه التي تختفي فيه، كما في ثوب ملوكي مقدس... لهذا لاق بالنفس أن تخلع عنها ثوب الأفكار الجسدانية حتى ترتفع بروح الرب إلى حجال عريسها وتتأهل للتمتع بأسراره.]

أنتم يا من - حسب نصيحة القديس بولس - قد تجرّدتم من الإنسان العتيق بأعماله وشهواته كما من رداء قذر، وارتديتم بطهارة حياتكم ملابس الرب اللامعة التي ظهر بها على جبل التجلي.

يا من لبستم الرب يسوع المسيح بثوبه المقدس، وتغيرتم معه إلى التحرر من الأهواء، وتبعتم الإلهيات.

استمعوا الآن إلى أسرار نشيد الأناشيد.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة السادسة والعشرون: الرسالة إلى رومية - الإصحاح الرابع عشر: 14-23

" إني عالم ومتيقن في الرب يسوع أن ليس شيء نجساً بذاته إلا من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس" رو14-14.

1- بعدما وبخّ أولاً ذاك الذي يُدين أخيه، وبعدما أبعده هكذا بالتأنيب، وقتها تكلّم عن العقيدة (الإيمان) أيضاً، وبهدوء بدأ يُعلم عن الأكثر ضعفاً في الإيمان، مُظهراً هنا أيضَا كثير من الوداعة. لأنه لم يقول، إنه سُيدان، ولا أي شيء من هذه الأمور، بل أن الخوف وحده هو الذي يحل الأمر، حتى يقتنع ذاك بصورة أكثر سهولة كلامهن ويقول: "إني عالم ومتيقن". بعد ذلك لكي لا يقول أحد من غير المؤمنين، وماذا يهمنا نحن، إن كنت أنت متيقن؟ لأنه لستَ موضع ثقة لتحل محل الناموس عظيم بهذا القدر، ووصايا نافعة نزلت من السماء، أضاف: "في الرب يسوع" أي إنني تعلّمت هذه الأمور من السماء، وأخبرت بها من الرب يسوع. وبناء عليه فإن الحكم لا يتعلق بفكر إنساني. إذاً فلتقل ما هو يقينك وماذا تعرف؟ "أن ليس شيء نجساً بذاته". أي إنه يقول، إنه لا يوجد شيء نجساً بطبيعته، لكنه يصير نجساً بواسطة إدارة ذاك الذي يفحصه. هكذا يصبح نجساً لذاك وحده، وليس لآخرين. لأنه يقول: "من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس".

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الخامسة والعشرون: الرسالة إلى رومية - الإصحاح الرابع عشر: 1-13

"من هو ضعيف في الإيمان فاقبلوه لا لمحاكمة الأفكار. واحد يؤمن أن بأكل كل شيء وأما الضعيف فيأكل بقولاً" رو1:14-2.

1-أعرف إن ما قيل هو أمر غير مفهوم لدى الكثيرين. ولهذا يجب أولاً أن أتكلم عن موضوع هذا الجزء في مجمله، وماذا يُريد أن يُصحح وهو يكتب عن هذه الأمور. إذاً ماذا يريد أن يصحح؟ هناك كثيرون من اليهود قد آتوا إلى الإيمان وهم لم يتحرروا بعد من الضمير الناموسي، هؤلاء حتى بعد الإيمان حفظوا مسألة التمييز بين الأطعمة، دون أن يتجرأوا بعد على الإبتعاد بشكل نهائي عن الناموس. ثم بعد ذلك وحتى لا يصيروا مفهومين، تجنبوا فقط أكل لحم الخنزير، ثم تجنبوا بعد ذلك كل اللحوم وأكلوا بقول فقط. حتى يبدوا أن ما يحدث، هو صوم، وليس حفظاً للناموس. البعض الآخر أيضاً كانوا أكثر كمالاً، دون أن يصنعوا تمييزاً مشابهاً، وقد صاروا سبب ضيق وحزن لأولئك الذين يحفظون هذه الأمور بتدقيق، مُبكتين، ومُدينين، ومُثيرين للضيق .

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الرابعة والعشرون: الرسالة إلى رومية - الإصحاح الثالث عشر: 11-14

" هذا وإنكم عارفون الوقت أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم " (رو11:13).

          1  بعدما أوصى بكل ما ينبغي فعله، يحثهم مرة أخرى أن يتمموا الأمور الصالحة على وجه السرعة. لأن وقت الدينونة هو قريب جداً، تماماً كما كتب إلى أهل كورنثوس، قائلاً: " الوقت منذ الآن مُقصر " [1]. وأيضاً كتب إلى العبرانيين " لأنه بعد قليل جداً سيأتي الآتي ولا يُبطئ " [2]. لكنه في هاتين الرسالتين قال هذا لكي يُشدد الذين تعبوا، ولكي يُعزيهم لأجل المتاعب، والتجارب المتوالية، بينما هنا (أي في رومية)، قال هذا لكي يوقظ أولئك الذين ناموا (أي المتغافلين). كذلك فإن هذا الكلام نافع للاثنين أيضاً. لكن ما معنى قوله: " أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم "؟ يعني أن القيامة قريبة، أن الدينونة الرهيبة قريبة، أن اليوم الذي يحرق مثل كمين النار هو قريب، ويجب بالأكثر أن نتخلص من اللامبالاة. لأن " خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا ".

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع