Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

دراسات وشروحات كتابية

الباب الأول: الفصل الثالث: كيف يجب أن يقرأ الكتاب

أولاً: هدفنا من قراءة الكتاب: ما دامت قراءة الكتاب قراءة فالهدف المباشر لها هو:

  1. الإطلاع على كلام الله والاتصال به من أجل معرفته وتعلمه.
  2. ككل قراءة جدية الانتباه إلى ما أقرأه ومحاولة فهمه بالعقل والدخول إلى معناه ولكن هذا غير كاف مطلقاً.
  3. وهنا يبدأ الهدف الحقيقي لمطالعة الكتاب: تمثيل الكلام، دخولنا فيه ودخوله فينا. إن قراءة الكتاب تتسامى هنا على كافة القراءات الأخرى حتى التقوية منها. فإننا بمطالعة الكتاب ندخل في عملية اتحاد وشركة مع كلام الله الحي. نستنتج من ذلك نتائج ثلاث:
Add a comment

اِقرأ المزيد...

الباب الأول: الفصل الثاني: أين نجد الكتاب

الإيضاح الثاني يتناول (مكان) الكتاب. أين نجده؟ أين نفتش عن معناه ونفهمه؟

الجواب المباشر لهذا السؤال هو أن نفتح التوراة ونقرأها ونفهمها. هذا غير صحيح: إننا عند ذلك نفهم الكتاب كلغة بشرية ولكن مثل هذه القراءة لا تكفي. فكلام الله أوسع ويتطلّب أكثر من الفهم البشري. وإلا فأنا أفهم ولكني لا أفهم كل شيء. أفهم الكتاب كأيّ كتاب آخر وبذا أنكر كلام الله بدلاً من أن أؤكده. إن كلام الله هو الله نفسه يعلن عن ذاته من خلال الأصوات والظروف المختلفة. فكلام الله في الكتاب له اسم: هو يسوع المسيح في النهاية. إن كلام الله في الكتاب المقدس إنما هو طريق وتاريخ يقود إلى مكان ما. فإلى أين إن لم يكن إلى الله؟ إنها المحبة تدعو المحبة، الله يريدنا له ويدعونا إليه فغاية كلمة الله منذ بدء البشرية هي بالتالي الكلمة نفسها ولكن معلنة بصورة كاملة، بصورة بشرية جداً: الكلمة المتجسد يسوع المسيح. إن المسيح هو الذي يتكلم في التوراة، وإلا تبقى التوراة غير منتهية، لا تقول الكلمة الأخيرة والقول الفصل. إذاً نحن نجد الكتاب ونفهمه إذا ما فتشنا عنه في المسيح.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الباب الأول: الفصل الأول: ما هو الكتاب

نبدأ ببعض الإيضاحات العامة عن الكتاب المقدس نقترب بواسطتها إليه. الإيضاح الأول يتناول تعريفه: ما هو الكتاب؟

لنقلها ببساطة وقوة: الكتاب كتاب (غريب): ليس هو أعظم الكتب ولا أعمقها ولا أكثرها حكمة، بل هو ذلك الشيء الآخر المختلف عن كافة الكتب البشرية: هو الكتاب الذي يقودنا إلى ما بعد الكلام البشري ليدخلنا مباشرة إلى كلام الله، إلى سر الله. إن كل ميزات الكتاب المقدس وصفاته ناتجة عن صفته الرئيسة هذه: الكتاب غير سائر كتب الناس.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

مقدمة وتوطئة الكتاب

مقدمة:

- هذه في الأساس دروس تلقاها رهبان دير مار جرجس الحرف من الأرشمندريت أندريه سكريما. ثم أعطيت لقادة حركة الشبيبة الأرثوذكسية في الحلقة التدريبية الثانية في حصرون صيف 1963. ثم بناء على طلب منشورات النور أضيف عليها الفصل الأخير الذي يبحث في التجسد ورتبت وجهزت للنشر.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الرابعة والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 7: 21-29

23. الكلمات والأفعال

"ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات، بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات" [ع21]

لماذا لم يقل "الذي يفعل إرادتي؟". لأنه في الوقت الراهن كان قبولهم حتى هذا القول يُعد ربحًا عظيمًا بسبب ضعفهم. وفي نفس الوقت فإن الرب يحببهم في الوصية الأولى بواسطة الثانية. ويجب أن نذكر أن مشيئة الابن هي نفسها مشيئة الآب. ويبدو لي هنا أن السيد الرب ينتقد اليهود بصفة خاصة، الذين وضعوا كل ثقلهم على التعاليم دون الاهتمام بالممارسة، ولهذا يوبخهم بولس الرسول قائلاً: "هوذا أنتَ تُسمى يهوديًا وتتكل على الناموس وتفتخر بالله، وتعرف مشيئته" (رو 2: 17-18).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الثالثة والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 7: 1-20

18. انتقاد إخوتكم!

1. "لا تدينوا. لكي لا تُدانوا" [مت 7: 1]

ماذا إذن؟ ألا نلوم من يرتكبون الخطيئة؟ لأن بولس أيضًا يقول نفس الشيء أو بالحري يتكلم المسيح أيضًا ببولس قائلاً: "وأما أنت، فلماذا تدين أخاك؟ أو أنت أيضًا لماذا تزدرى أخيك؟ ومن أنت الذي تدين عبد غيرك؟" (رو 14: 4، 10). وأيضًا: "إذن، لا تحكموا في شيء قبل الوقت، حتى يأتي الرب" (1 كو 4: 5).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الثانية والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 28-34

17. احتياجات الحياة والعناية الإلهية

"تأملوا زنابق الحقلِ، كيف تَنموُ. لا تتعبُ ولا تغزلُ، ولكن أقُولُ لكم إنه ولا سُليمانُ في كل مجده كان يلبسُ كواحدةٍ منها" [ع28- 29]

 بعد أن تحدث عن طعامنا الضروري، وبعد أن أشار إلى وجوب عدم الاهتمام حتى بهذا الأكل، ينتقل السيد إلى ما هو أسهل، لأن الملبس ليس ضروريا كالطعام، فلماذا لم يستخدم هنا نفس المثال عن الطيور؟ ولم يذكر الطاووس والإوز والغنم. لأنه من المؤكد أن هناك أمثلة عديدة يستقى منها، لأنه سيوسع من دائرة النقاش بطريقتين:

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة الحادية والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 24-27

15. الثروة

"لا يقدرُ أحد أن يخدم سيدين؛ لأنه إما أن يُبغض الواحد ويُحبّ الآخر، أو يُلازم الواحد ويحتقر الآخر" [ع24].

أترون كيف يتدرج في إبعادنا عن الأمور التي لدينا الآن، ويقدم ما يريد قوله على فترات طويلة، فيتحدث عن الفقر الإختياري أو الإرادي، ويطرد سلطان شهوة الجشع، لأنه لم يكتفِ بما قاله قبلاً، رغم كثرته وعظمته، بل يضيف أيضًا أقوالا أخرى، كإنذارات مزيدة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

العظة العشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 16-23

13. الصوم

1. "ومتى صُمتُم، فلا تكونوا عابسين كالمُرائيين، فإنهم يُغيِّرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين" [ع16]

جيد ها هنا أن نئن بصوت عال وأن نبكي بمرارة، لا لأننا نحاكي المرائين وحسب، بل لأننا تفوَّقنا أيضًا عليهم. لأنني أعرف جيدًا أن كثيرين لا يصومون فقط بل ويتباهون بأصوامهم أمام الناس، بل ويهملون الصوم، ومع ذلك يرتدون أقنعة الصائمين متَّشحين بعذر أسوأ من خطيئتهم؛ إذ يقولون إننا نفعل ذلك حتى لا نعثر الآخرين. ما هذا القول؟

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع