Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


مقدمة المؤلف:

إن إقبال المؤمنين الأرثوذكسيين على الكتاب لذي بين أيديكم، ونفاذ طبعاته الثانية في وقت قصير، عائدان إلى تسبيح الله المثلث الأقانيم وتمجيده.

وما هذه الترجمة العربية سوى خطوة على طريق الهدف الكامل الذي يرمي إليه الكتاب، أي أن يكون زاداً للأرثوذكسية بين يدي كل أرثوذكسي مؤمن، بصرف النظر عن لغته وجنسه ولونه.

إن النقد الإيجابي للكتاب، الذي قدمه أساتذة جامعيون بارزون في كل البلدان الأرثوذكسية تقريباً، وخاصةً آراء أساتذة الجامعات الأجنبية غير الأرثوذكسية، الذي عرضوا ترجمته إلى لغات العالم الغربي، يوجب على الكاتب أن يطور كتابه، لأن المسألة تتعلق بتقديم الحل الأرثوذكسي الفعال والبديل، إغناءً للبحوث الروحية الهادفة إلى حل مشاكل المجتمع المعاصر المادي والتقني.

إنني أُعرِب عن فرحي؛ إذ كانت لي فرصة تنقيح الفصول الأحد عشر الأولى من الكتاب لأجل الترجمة العربية، راجياً أن تُعطى لي فرصة مستقبلاً إتمام هذا العمل.

وكما ذكرت في مقدمة الطبعة اليونانية الأولى، فإن هدفي من هذا الكتاب هو إدخال القارئ إلى الإيمان الأرثوذكسي والعبادة الأرثوذكسية والحياة الأرثوذكسية على نحو يسمح بترسيخ الأرثوذكسية في العالم المعاصر وعيشها بطريقة واعية.

لقد استشهدت بمقاطع طويلة من العهد القديم، مستخدماً الترجمة السبعينية بالدرجة الأولى، حتى يمكن الاستعانة بهذا الكتاب للمساعدة في دراسة الكتاب المقدس. وذكر أيضاً بعض القصص والمقاطع من السنكسار والكتب الليتورجية، حتى تتم الوحدة بين العقيدة الأرثوذكسية وبين الحياة الروحية الأرثوذكسية (الخُلُق الأرثوذكسي)، أي بين الحقيقة المسيحية وبين العبادة والفكر والأرثوذكسيين.

قام بدراسة مخطوطة الكتاب كلمن السيّد ديونيسيوس متروبوليت كوانيس الكلي الاحترام، والسيد ملاتيوس كالاماراس متروبوليت نيكوبوليس وبرفازيس، والأستاذ الأب أمفيلوخيوس راندوفيتس، واللاهوتيّين بنيوتيس نيلاس وأنطونيوس بابا أنطونيو، وقدموا جميعهم إرشاداتهم القيمة التي ساهمت في إغناء هذا المؤلَّف. فأوجه شكري الحار إليهم جميعاً، وأشكر كذلك الأستاذ الأب يوحنا رومانينس على إرشاداته القيّمة في مواضيع محددة من الكتاب.

وأوجه شكري أيضاً إلى السيد قسطنطين متربوليت بغداد والكويت الكلي الاحترام على توصيته الحارة بترجمة هذا الكتاب إلى العربية وطبعه، وإلى الأب قسطنطين ينّي الكلي القدس، خرّيج جامعة أثينا على ترجمته الكتاب، وإلى الأب ميشال نجم الكلي الوقار عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البطريركية الأنطاكية ومنشورات النور لاهتمامهم بطبع هذا الكتاب.

المتقدم في الكهنة
أنطونيوس آليفيزوبولوس
(دكتور في اللاهوت، دكتور في الفلسفة)

إرشادات لاستخدام الكتاب

إن الفائدة الكبرى من هذا الكتاب تتحقق بما يلي:

  • أ- أن يطالع القارئ بانتباه ورويّة قسماً صغيراً منه كل يوم
  • ب- أن يحاول التفكير؛ أثناء النهار؛ في الحقائق التي طالعها وأن يعيشها بصلاة حارة.
  • ج- أن يقرأ الكتاب مرة ثانية؛ مع الرجوع إلى الكتاب المقدس؛ والإشارة بخط إلى الآيات الواردة في هذا الكتاب.
  • د- أن يطالع الكتاب المقدس مطالعة منهجية؛ على أساس الآيات التي أشار إليها؛ أي على أساس تعليم كنيستنا؛ وأن يواظب على هذا دون ترك الصلاة الحارة. ويجب أن يثابر بثبات وتيقظ (كول 4: 2)؛ حتى يعلن الله ((الادراك التام والمعرفة التامة لسر الله؛ أعني المسيح؛ فقد كمنت فيه جميع كنوز الحكمة والمعرفة)) (كول 2: 3).

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع