Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


الكنيسة الأنطاكية مشهورة لدى علماء اللاهوت والفكر المسيحي بكونها كنيسة الفكر الحر الناضج، والحياة الروحية العميقة. والمسيحية جمعاء مدينة لها. ففيها نضج  الفكر اللاهوتي، والعمق المناقبي النسكي الصوفي، والتكوين الإداري والغنى الطقسي الموسيقي والإبداع الفني. وهي أول من حمل بقوة الفكر التبشيري إلى العالم بشخص رسول الأمم بولس، فانتشر أبناؤها شرقاً وغرباً حاملين لواء الدعوة الجديدة للتحرر الإنساني من ربقة الأهواء والخطايا. وكان مفهوم الرسولية فيها مفهوماً مسيحياً واضحاً.

وهي اليوم بحاجة ماسة لأن ترتبط بهذا الماضي المشرق عن طريق ترجمة كنوز الكنيسة المسيحية لما في هذه الكتب من روح وفكر وأدب، وذلك لتكوين العقل المسيحي العربي المعاصر وتطويره ونموه وجعله في مستوى الرسالة الروحية التي دعي إليها.

لذلك أقدمت على ترجمة الآباء الرسوليين كخطوة أولى لعمل أرجو أن نستمر فيه وأن يسهم فيه كل ذوي الاختصاص. والمقصود هو إغناء مكتبتنا العربية بمثل هذه الكنوز الروحية فهي من مستلزمات الحياة اليومية لكل إنسان. ففي مضمونها سيلمس القارئ عمق المضمون الروحي وقوة الاندفاع نحو تحقيق الحياة المثلى والاستشراق اللاهوتي لعالم جديد يقوم على التحرر ضمن نطاق المحبة الفادية.

والآباء الرسوليون الذين وفقنا الله فنقلناهم من الأصل اليوناني إلى اللغة العربية هم صورة حية لما يمكن أن يصل إليه المؤمن إذا جرّد نفسه من العالم وصار قمحاً تطحنه أنياب الأسود ليكون خبزاً نقياً للرب.

وإنا لنرجو أن تكون الفائدة من هذه الكتب على مقدار مافيها من صدق في الحياة والسيرة المسيحيتين.

المعرب

تحميل الكتاب: الآباء الرسوليون، تعريب: المثلث الرحمات الياس الرابع

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع