Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

الكنيسة، الليتورجية والتاريخ

الكنيسة

كنيسة المسيح ليست مؤسسة، إنها حياة جديدة مع المسيح وبالمسيح، يرشدها الروح القدس. إن نور قيامة المسيح يشع على الكنيسة، ويملأها فرح هذه القيامة، فرح الظفر على الموت. السيد الناهض يحيا معنا، وحياتنا في الكنيسة هي حياة سرية بالمسيح. وإنما يحمل "المسيحيون" إسمهم هذا لأنهم للمسيح: هم يحيون في المسيح والمسيح يحيا فيهم. وما التجسد فكرة أو نظرية، إنه، قبل كل شيء، حدث وقع مرة في التاريخ، ولكنه يحوي كل ما في الأزلية من قدرة واستمرار. وهذا التجسد الدائم، وبصفته اتحاداً كاملاً لا يقبل الاغلال، رغم عدم اختلاط الطبيعتين -الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية- هذا التجسد، يشكل الكنيسة. فالكنيسة هي جسد المسيح لكونها وحدة حياة معه. ونعبر عن نفس الفكرة، عندما نطلق على الكنيسة إسم خطيبة المسيح أو عروس الكلمة: فالعلاقات بين الخطيبين أو العروسين، إن اعتبرناها في ملئها السابق الأزل، تقوم على وحدة حياة كاملة، لا تنفي حقيقة اختلافهما؛ إنها اتحاد اثنين في واحد، اتحاد لا تحله الثنائية ولا تستغرقه الوحدة. والكنيسة، لكونها جسد المسيح، ليست المسيح، الاله - الإنسان، لأنها ليست سوى ناسوته، إلا انها الحياة مع المسيح وبالمسيح، وحياة المسيح فينا: "ليس من يحيا أنا، بل المسيح يحيا فيّ" (غلاطية 2: 20). لكن المسيح، ليس شخصاً إلهياً وحسب، إنه "أحد الأقانيم" في الثالوث الأقدس، وحياته مشتركة في جوهر الآب والروح القدس. لذا، كانت الكنيسة كحياة بالمسيح، حياة بالثالوث الأقدس أيضاً. جسد المسيح يحيا بالمسيح، وهو، لهذا السبب، يحيا بالثالوث الأقدس. إن المسيح هو الابن وبه نتعلم معرفة الآب، ونصبح متبنين. تبنانا الله الذي نهتف نحوه : "أبانا".

Add a comment

اِقرأ المزيد...

ثماني كلمات في الرعاية - المطران جورج خضر

هذه مواعظ ثمانٍ في الكهنوت والرعاية، ألقيت بمناسبات مختلفة، حسبت أنها مجموعة تكشف جوانب من الخدمة متعددة.

الكلمات الأولى والثانية والسادسة والسابعة والثامنة كانت مكتوبة. أما الثلاث الأخرى فشفوية ونقلت عن المسجلة وتحمل بالتالي طابع العفوية. ولكني آثرت الابقاء عليها كما جاءت على قليل من التنقيح حيث اقتضت الضرورة.

المؤلف

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في الكهنوت

توطئة

ننشر في ما يلي ,,دروساً،، تلقاها رهبان دير الحرف في العام 1962 من فم الأب أندره سكريما، باللغة الفرنسية، بمناسبة اقبال أحدهم حينذاك على تقبل سر الكهنوت، وهي دروس لاهوتية كثيفة، لا تغفل في الوقت نفسه عن الوجه الروحاني التأملي والحياتي في سر الكهنوت. لا شك ان صاحبها لن يعطيها اليوم على الصورة التي اعطاها عليها منذ ثماني عشرة سنة، وهو بالفعل يعتبرها ناقصة من نواح كثيرة. ولكن هذا لا ينقص من قيمتها ولا من آنيتها، بل من يقرأ هذا الكتيب بفهم وتمعن لا بد أن يحس احساساً صارخاً بحاجة كهنتنا القصوى إلى العيش في مضمار مفهوم هذه الدروس وحرارة الالتزام التي تستوجبه، بل بحاجة كنيستنا كلها، بإكليروسها ومؤسساتها ومؤمنيها، الى تغير الكثير من "نمطها" الناجم عن عادات "المجتمع" ورواسب التاريخ، والذي هو "من هذا العالم"، وتحويله الى نمط "كهنوتي"، نمط سيدها الذي إنما جاء "ليخدم ويبذل نفسه عن كثيرين".. لأنه اذا كان هذا العالم في الحقيقة بحاجة الى حب وحسب، فليس من غلبة وقيامة وليس من حياة "أبدية" بالنتيجة إلا عبر كهنوت المصلوب ومن على الصليب، حيث، على منوال المسيح وبنعمة المسيح الذي هو الكاهن الوحيد والأعظم، يبذل المسيحي حياته كل يوم حباً بالآخرين، بل يبذل حياة المسيح التي فيه، فيشرق على الكون وجود جديد وفرح جديد وملكوت جديد: هو ملكوت الله المحبة والثالوث، الملكوت الذي جاء به الينا المسيح.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

سر المعمودية ومياه التجديد - القديس غريغوريوس النيصصي

ملاحظة: هذه الترجمة هي من أعمال الكنيسة القبطية نقلاً عن الترجمة الإنجليزية

مقدمة:

أنجبت ولاية كبادوكية (تركيا) جيلاً من الآباء العظماء، هم القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية وأخوه القديس غريغوريوس أسقف نيصص وصديقه القديس غريغوريوس النزينزي. هؤلاء الآباء العظام كان لهم أثرهم الفعّال على الفكر اللاهوتي المسيحي، إذ حُسِب فكرهم كامتداد لفكر وكتابات القديس أثناسيوس الرسولي الذي دافع عن الإيمان السليم أمام الأريوسيين.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

مضمون المجمع الخلقيدوني المقدس الأرثوذكسي في علة هرطقة أوطاخي المنافق

مقدمة الكتاب:

{jb_warning}مترجم من اللغة اللاتينية إلى اللغة العربية الذي يدرك فيه ما حدث في ثلاثة مجامع بلعّة بدعة أوطاخي المنافق ثم يستمل عليه جميع أعمال [هؤلائك] الآباء القديسين وقوانينهم المواجبة للإيمان المستقيم و[فرائضهم] ضد أوطاخي وأتباعه المخالفين لكي [طائفة] القبط المكرمين و[غيرهم] من [طوائف] الشرقيين المغرورين بحيلة حزب أوطاخي وديسقوروس السالفين يبلغوا معرفة أصول اجتماع هذا المجمع العام [الكاثوليكي] وينكشف عندهم غش [الأوطاخيين] السالفين ويتفقوا بودّه حقيقية مع الكنيسة الرسولية الرومانية رأس البيعة الجامعة كما كانوا في الزمان القديم بطاعة [آبائهم] القديسين.{/jb_warning}

Add a comment

اِقرأ المزيد...

تاريخ الإنشقاق - للمتربوليت جراسيموس مسرة

تاريخ الإنشقاق - الجزء الأول

كتاب

يشتمل على تاريخ العلاقات بين الكنسيتين الشرقية والغربية من القرن
الأول إلى عهد البطريرك فوتيوس. وتاريخ الحوادث في ايام البطريرك
فوتيوس وبعدها إلى تمام الانشقاق في القرن الحادي عشر. وتاريخ
علاقات الكنيستين بعد الانشقاق إلى آخر مجمع اجتمعنا فيه
وكل حادثٍ تليه ملاحظات توافق موضوعه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة

بغلاف كتاب مجموعة الشرع الكنسيين يدينا سفر نفيس، يضم مجموعة القوانين الكنسية التي سنتها المجامع الرسولية والمجامع المسكونية والمكانية والقوانين الآبائية مع شروحها. والكنيسة الأرثوذكسية العربية هي بأشد الحاجة إليها، لسد الفراغ الذي فيها، من حيث عدم وجودها باللغة العربية، خصوصاً في هذه الأيام التي تحاول فيها جهدها أن تعود إلى منابعها الأولى اللاهوتية والقانونية والتشريعية. ويكفي أن يعكف عليها القارئ ليرى غناها وعمقها، ويقدر كم كانت الكنيسة تسهر على سلامة إيمان أبنائها، وتجاهد من أجل حفظ الإنسان في سلوكه طريق الرب.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

صخرة شك

عنوان الكتاب مع مضمون الجزء الأول والثاني.

1. الرأس الأول: في بيان مقدمة ما جرى بين اغناتيوس وفوتيوس بطريركي القسطنطينية.

2. الرأس الثاني: في بيان جنس اغناتيوس

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الأزمة البطريركية الأنطاكية الأرثوذكسية

لا أقصد من كتابتي هذا الموضوع أن أثير جواً من الكراهية والبغضاء بين أبناء كنيستين شقيقتين ترتبطان بأوثق الروابط وأمتنها، وتسيران جنباً إلى جنب مع بقية الكنائس الأرثوذكسية الأُخرى لنشر كلمة الله في العالم. ليس من ينكر على الكنيسة اليونانية فضلها الصميم في التعليم المسيحي على توالي الأزمان وفي المحافظة على العقيدة سالمة من دون عيبولها في ذلك مواقف جليلة تذكر، وفي مساهمتها بتوطيد أركان الكنيسة الجامعة على أسس تتحدى الزمان، إن من ينكر ذلك يكون مارقاً من الدين غريباً عن الأرثوذكسية، إذ يتعمد إخفاء نور الحقيقةالساطعة المنبعث من بطون التاريخ والاحقاب الغابرة، لا بل يخالف الحقائق التاريخية الثابتة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الفصل الخامس: الليتورجيا والصلاة وحياتنا الشخصية

حياة الصلاة هي حياتنا الشخصية الواعية في الله، لأن كل شيء، وجودنا وتحركنا، يدخل فيها. إن كل حياتنا وعلاقاتنا بالله هي في النتيجة ما يسمونه صلاة: أعني موقفاً معيناً نوعياً يدعى صلاة. والصلاة من ناحية ثانية هي أيضاً وجوهرياً أن نجعل السر الذي رأيناه معلناً وسائراً في الليتورجيا، أن نجعله داخلياً، فنحن إنما ثمرة هذا السر، سر نعمة ورحمة أوجدنا كائنات طبيعية وكائنات مولودين مجدداً في المعمودية. إذاً إن تفتح وازدهار هذا السر الذي يزرع فينا بالأسرار الكنسية والحياة المسيحية يتحقق بحياة الصلاة إذا ما سرنا بها إلى حدودها الأخيرة. بحياة الصلاة يتحقق ازدهار نعمة بنوتنا لله: إن حياتنا الصلاتية يجب أن تتبنى حركة الليتورجيا نفسها التي تعبر بنا من الموت إلى الحياة، من الخوف إلى المحبة، من النير إلى الخدمة، من عبودية الأهواء إلى مجد حرية أبناء الله.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع