Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

الكنيسة، الليتورجية والتاريخ

الدخول في الصوم

إن الاثنين التالي لأحد مرفع الجبن هو اليوم الأول من الصوم الأربعيني. فها نحن إذاً قد دخلنا هذه السلسلة من الأيام الأربعين (7)، التي تعدّنا لفترة الآلام والقيامة. وقبل أن نلج أسابيع الصوم هذه، ليس من غير المجدي أن نلاحظ بعض المميّزات العامة للصوم الكبير. أولى هذه المميّزات هي قضيّة الصوم بالذات. فلا يمكننا أن ننكر قضيّة الصوم عن الطعام أو أن نعالجها بخفة، لذلك سنكرس لها حاشية خاصة (8).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الغفران (أحد مرفع الجبن)

هذا الأحد هو الأحد الرابع من آحاد الاستعداد للصوم، ويختم هذه الفترة من الاستعداد. إنه اليوم الأخير منها، إذ ندخل ابتداء من الاثنين في الصوم نفسه. ويحمل هذا الأحد اسم (أحد مرفع الجبن)، أو (البياض) لأن تقليد الكنيسة يدعو إلى الامتناع عن الحليب والسمن والجبن بعد هذا اليوم مباشرة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

إذا جاء ابن الإنسان (أحد مرفع اللحم)

إن السبت، عشية هذا الأحد، مكرس بصورة خاصة لتذكار المؤمنين الراقدين. وثمة صلة واضحة بين هذا التذكار وذكر الدينونة الأخيرة، الذي هو الموضوع الرئيسي لهذا الأحد. وعلى غرار الأحد السابق يمثّل الصوم موضوعاً ثانوياً في ليتورجيا هذا اليوم. يُدعى هذا الأحد (أحد مرفع اللحم)، لأنه آخر يوم يُسمح فيه بأكل اللحم. ويجب منذ الاثنين، إن كان ذلك ممكناً، الامتناع عن اللحم حتى عيد الفصح. وبالمقابل، فإن استعمال الحليب والسمن والجبن مباح طيلة أيام هذا الأسبوع، ومن ضمنها يوما الأربعاء والجمعة. ويُقرأ في القداس الإلهي فصل من رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل كورنثوس ( 8:8- 13) و ( 1:9- 2)، يقول الرسول فيه إجمالاً ما يلي: إن أكل اللحم أو عدم أكله هو شيء سواء بحد ذاته. ولكن هذه الحرية التي نملكها، يجب أن لا تصير معثرة للضعفاء.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الرجوع إلى الآب (أحد الابن الشاطر)

يتابع هذا الأحد الإفاضة حول موضوع الندامة والتوبة الذي قد تطرقنا إليه أثناء أحد الفرّيسي والعشّار. لكن الرسالة (1 كو 12:6- 20) تأتي بجملة معترضة تفتح موضوعاً خاصاً: موضوع النسك الجسدي. لكوننا سندخل بعد ثمانية أيام في فترة الصوم، تسمعنا الكنيسة منذ الآن تنبيهاً من بولس الرسول متعلقاً بهذا النسك. قال الرسول، بادئ ذي بدء، للكورنثيين، أن جميع الأشياء المباحة ليست مفيدة. فعلينا أن لا ندع شيئاً ما يتسلّط علينا، حتى ما هو مشروع. الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة. ولكن لا الجوف ولا الأطعمة بذي أهمية للحياة الروحية، لأن الله سيبيد الأطعمة ويبيد الجوف.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

أبواب التوبة (أحد الفرّيسي والعشّار)

(افتح لي أبواب التوبة، يا واهب الحياة...). هكذا ترنّم الكنيسة في صلاة سحر الأحد الأول من الآحاد الأربعة التي تعدّنا للصوم. وفي الواقع، يمكن اعتبار هذا الأحد بمثابة باب ندخل بواسطته في الفترة المقدسة التي تقودنا إلى الفصح، باب يوصلنا إلى جو التوبة، إلى حياة التوبة التي على الصوم أن يأتي بها لكل واحد منّا. لنتذكر أن كلمة (توبة) هي ترجمة للّفظة الإنجيلية اليونانية (مطانية)، وهذه تعني (تغيير الذات). الأمر إذاً يتطلب أكثر من ممارسة نوع من التوبة الخارجية: المطلوب منّا هو التغيّر الجذري، التجدّد، الاهتداء.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الصوم الكبير

عيد الفصح، أي ذكر آلام الرب وقيامته معاً، هو ذروة السنة الليتورجية الأرثوذكسية. لكن الكنيسة تعدّنا طويلاً لهذه الفترة الأليمة المنيرة. فتسبق فترةُ الصوم فترةَ الآلام والقيامة. وهذا الصوم، المسمّى أيضاً الصوم الكبير (لتمييزه من صوم الكلّية القداسة العذراء مريم الذي يسبق عيد الرقاد، في شهر آب، ومن صوم الرسل الذي يسبق عيد القديسين بطرس وبولس، في حزيران، وصوم الميلاد الذي يسبق عيد الميلاد)، هو زمان صلوات خاصة وصوم. فإذا وضعنا جانباً الأسبوع العظيم، أي أسبوع الآلام الذي يسبق أحد الفصح مباشرة، وإذا ضممنا إلى فترة الصوم الفعلي الأسابيع التي تتقدمها وتهيئ لها، حصلنا على مجموعة من عشرة أسابيع، تبتدئ بالأحد المسمّى أد الفرّيسي والعشّار وتنتهي بالسبت المدعو سبت لعازر، عشيّة أحد الشعانين، ثم يعقبها الأسبوع العظيم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

القسم الأول: كتاب التريودي

تظهر خصائص الروحانية الأرثوذكسية في كتاب التريودي {وقد أعادت منشورات النور بالاشتراك مع معهد القديس يوحنا الدمشقي في البلمند طبع هذا الكتاب الأساسي في سنة 1983 (الناشر)} أكثر مما تظهر في الكتب الطقسية الأخرى التي تستخدمها الكنيسة الشرقية. ولا غرابة في ذلك طالما أنه يحتوي على صلوات الصوم الكبير السابق للفصح.

ويعرف المؤمنون هذا الكتاب أكثر من سواه، لكنه كالإعلان الإلهي يعرفنا أكثر مما نعرفه. والعكوف عليه سحابة الصوم هو في الأساس تأمل في الطريق الأحد الذي بإمكانه أن يقود الأرثوذكسي إلى باب الحياة الضيّق، أي إلى استقامة الرأي وحسن العبادة، أي إلى الأرثوذكسية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الوعظ في الدور الليتورجي

مقدمة: عناصر وعظية في صلوات الكنيسة الأولى

لربما العديد من الصلوات الأولى، وفي الشكر ذاته، كانت عبارة عن عظات، وحملت فكر الوعظ آنذاك. بمراجعة سريعة لأهم عظات الرسل (أعمال الرسل) يمكننا ملاحظة المواضيع الأساسية التي كان الرسل يعظون بها. وهي باختصار تدور على أجزاء من سرّ التدبير الإلهي الذي يتحقق الآن في كماله بشخص المسيح الآتي.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

أنواع الوعظ وأشكاله

A. أنواع الوعظ:

تتبدل في العظة عوامل أساسية وعديدة بحسب المناسبة، فعدا تبدل الموضوع تتبدل المدة المثالية للعظة، واللهجة، والحركة، والموقع، واللغة... لأنَّ كل عناصر العظة تتعلق بطقس المناسبة الذي تتم فيه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

مدخل إلى الوعظ

A. تعريف:

موضوع علم الوعظ هو الدراسة العلمية لمنهجية ومناهج الوعظ المسيحي فهو يدرس تاريخ الوعظ ومراجعه كما يدرس تطوره، ويبحث في مناهجه وطرق تكوين العظات وإلقائها.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع