Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


إن موضوع التجدد ليس جديد، فهو مطروح منذ زمان طويل في العالم المسيحي. لكن بسبب طرحه الآن أن هناك تحركاً خاصاً لأناس يسمون أنفسهم بــ "المتجددين"، ليس من الممكن أن تبقى الكنيسة مكتوفة الأيدي حياله، لأنه قد يشكل خطراً يهدد إيمان رعاياها.

كلنا يعرف أن أي تأسيس لطائفة وشيعة وبدعة في منطقة الشرق الأوسط وأي مكان آخر، يبدأ على الشكل التالي : التسلل إلى الرعية أول، ثم الاتصال بمن أمكن من أبناء الرعية، داعين إياهم لحضور اجتماعاتهم و احتفالاتهم، محاولةً منهم للتأثير على أكبر عدد منهم لضمهم إليهم، مع التلويح لإمكانية المساعدة مادياً بطريقة غير مباشرة عن طريق أشخاص من مناصريهم داخل الرعية.

ونحن لا نشكك أن جماعة المتجددين يريدون تأسيس كنيسة خاصة بهم في منطقتنا لأهداف معينة هم يعرفونها أكثر مما نعرفها نحن، كما فعلو ويفعلون في مناطق أخرى. لكننا نستغرب أننا في حوار حالياً مع الكنائس و الطوائف عبر مجلس كنائس الشرق الأوسط، ويفترض أنه ليس هناك بعد ما يسمى بـ "الاقتناص" بالمسيحية، ومع ذلك نجد أنه يمارس الآن من قبل المتجددين، الذين يتخذون هذا الاسم الآن كغطاء لشيع معروفة سبق لها أن قامت بالاقتناص قبلاً.

أما تقديم الهدايا المنوعة والتلويح بالمساعدات المادية من أجل إغراء الناس فيذكرون بأن المسيح حين أرسل رسله للبشارة أوصاهم بأن لا يقتنوا ذهباً ولا فضّة ولا نحاساً في مناطقهم ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية... (متى 10: 9-10)، كارزين و شافين مجاناً باسم الرب وبقوته ولمجده، دون أي مساعدة دنيوية تغري الناس، ليكون إيمان هؤلاء بالمسيح حقيق ويؤدي إلى الخلاص، وليس كما حصل ويحصل الآن مع المتجددين وغيرهم.

بحث جوجل في كل الموقع

للأعلى
للأسفل

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع