Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

الفضائل والحياة الروحية

5: 5- مَجِيء النِّعمة وَتَوَارِيها

- أرى من الواجب أن أزيد في توضيح هذه النقطة. إنّ النساك يعرفون خبث الشيطان، ويعرفون أيضاً هزيمته وضعفه. يعلمون بالخبرة حقد الشيطان، لكننهم يعرفون أيضاً معرفة جيدة إحسان [المسيح] (1) وحبّه للإنسان حباً كليّ الحلاوة. وفي هذه الحرب يتفوّق إحسان المسيح وحبّه للإنسان. فإنّ الرب يأتي إلى النفس رويداً رويداً، وكلما زاد اقترابه منها زادها نعمة وفرحاً. فبعد كل معركة تجيء إلى النفس نعمة إلهية: فرح وسكينة وصفاء، وهي نعمة غير مدركة، يعجز البيان عن وصفها.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

5: 4- حرب الشيطان ومجابهته

-إنكم تكشفون لي الآن أنّ الشيطان يشنّ علينا حرباً شرسة لا هوادة فيها. فلِمَ يحاربنا؟ وما هي خطته ومنهجه؟ إني لمتعطش جداً إلى سماع رأيكم، لكي نتمكن من تمييز ما يبدي الناس من آراء في موضوع“الصلاة”، لأنّ للعديدين مزاعم كثيرة ولا نعلم ما فيها من أفكار من صنع الشيطان ودسّه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

5: 3- طرق الصلاة

أشكركم شكراً جزيلاً، أيها الشيخ، على هذه الشروح المسهبة. فقد استطعتُ حتى الآن أن أتتبّعكم إلى حدّ ما، وتمكنتُ من إدراك مقامات “الصلاة”، أعني كيفية تطور هذا العمل الشريف. ولكن أريد أن أسأل: هل يتمّ العمل من غير جهد؟ أفلا يحتاج إلى جهاد وقهر؟ وإذا كان ملكوت الله يغتصب والغاصبون يختطفونه ( متى 11: 12) أفلا ينبغي أن يكون في “الصلاة” اغتصاب أيضاً، طالما أنّ المرء يذوق بها ملكوت الله؟ لأنّ مشاهدة النور غير المخلوق هي ملكوت السماوات، وقد قرأتُ ذلك في مؤلف للقديس غريغوريوس بالاماس. فأين يكون الجهاد إذاً؟

Add a comment

اِقرأ المزيد...

5: 2- مراحِلُ الصلاة

- لقد ذكرتُ فيما سبق، أنّ الصلاة العقلية تتطلَّب بصورة رئيسية رفضاً للعالم، وطاعة للشيخ، وقراراً بتصميم الراهب على البقاء في الغربة، والمحافظة على تنفيذ وصايا المسيح لمدة (زمنية) طويلة يتركّز انتباهنا في البدء على تحقيق المسيح وعلى الإهتمام بالمنجزات النسكية، وهي الإمساك والطاعة. ونعلم من آبائنا القديسين أنّ الفضائل لا توحّد الإنسان مع الله توحيداً كاملاً بل تنشىء الجوّ المناسب لذلك ثم تأتي الصلاة ويتوحّد الإنسان مع الله القدوس المثلّث الأقانيم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

5: 1- قيمة الصلاة

قلتُ له: إن كنتُ قد فهمتُ جيداً، فهذا يتم تحقيقه بصورة مؤكَّدة بالتنسك والصحو والصلاة إلى يسوع. لكن إسمحوا لي بسؤال، لأني أؤمن به، بل لأني أسمع دائماً إعتراضات على “هذه الصلاة التي تحمل النعمة” من أناس مختلفي المشارب في عصرنا، فهم يقولون إنّ الصلاة والطريقة التي تتم بها ليست إلا “يوغا” مسيحية مرتبطة بنماذج مماثلة في الديانات الشرقية. فماذا تقولون في هذا؟

Add a comment

اِقرأ المزيد...

5- مباحثة مع الشيخ في الصلاة

بدأتُ الكلام بصوت منخفض قائلاً: أيها الشيخ القديس، لقد استولتْ عليّ في هذه الأيام رغبة شديدة أعتقد أنّ الله قد زرعتها في نفسي. إني أريد أن أطهر. أرى داخلي يعجُّ بالأهواء، وأشاهد قلبي كأنه غابة مدغلة متوحشة تأوي العديد من الوحوش الضارية والشيطان فيه سيّد يعيث فساداً كيفما شاء. أجل أريد التحرّر من هذه الحال الرهيبة بتقديم ذاتي بكاملها لله لكي ينيرها، فتكون له. فقد سطا عليها الشيطان الشرير كثيراً. إني أريد أن أطهر، ولكني لا أعرف كيف أحقق ذلك. اسمعني أيها الشيخ، إني أريد أن أطهر، فأرشدني إلى الطرق الناجعة وأنا مستعد لقبولها، ولتنفيذ كل ما تقوله لي، بطاعة عمياء.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

3- الصعود الى جبلي ثابور

كانت ساعة الأصيل. وبينما الشمس في طريقها الى المغيب كنتُ أشق دربي صعوداً إلى فوق، لكي أشرق بالنور فيلاقيني غروب الشمس وأنا أصعد على درب ضيّقة يصعب المرور عليها. وكنتُ متجهاً نحو الشرق!

ونحن بإيماننا الضئيل نستصعب صعوداً كهذا، فيما يفرح به المؤمنين الذين جعلوا قرارهم البطولي فعلاً، فأنكروا العالم، بكل ما فيه من مغريات وافراح، وأحبوا التنسّك.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

2- في الجبل عند الأصيل

مالت الشمس إلى الغروب. أماَ ساعات الصباح في الجبل المقدَّس، فهي عامرة بالطيوب، يكتنفها البهاء الساحر، وتتبدَّد ظلمة الليل، فيما الرهبان يرنّمون في قاعات أديرتهم المقدَّسة، “المجد لك أيها المظهر النور....” فكأنهم يطردون الدجى بأصواتهم الرخيمة وهي ترتل لله سبحاً، وبدقّات نواقيسهم ذات الألحان العذبة، وبتوسّلاتهم الحارة يقرعون بها أبواب الملكوت بقدر ما لهم من مواهب.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

1- صمت الرُهبان، كلامهم وحياتهم

الجبل المقدَّس “آثوس” مكان سرّ، ينطق في الصمت فيقول كثيراً. وهذا الصمت هو الأزلية بعينها، لأنه لغة الدهر الآتي. فكما أنّ للملائكة القديسين قدرة عقلية أخرى، يتعذّر علينا فهمها، ينقل بها أحدهم إلى  المعاني الإِلهية، على حدّ قول القديس باسيليوس الكبير، هكذا الحال أيضاً عند الملائكة الأرضيين، العائشين في الجبل المقدّس“آثوس”. فإنهم يجاهدون مع السماوين -الذين لا جسم لهم- في الحياة والصلاة، ولهم قدرة أخرى ينقلون بها الى سواهم المعاني الإلهية التي يعيشون، وهذه القدرة هي الصمت.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع