المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التبرع بالأعضاء؟؟



Mayda
2010-07-01, 10:23 AM
تطوّر الطب السريع يطرح على الإيمان الكثير من الأسئلة الأخلاقية واللاهوتية والتي من بينها:

هل يجوز أن ننتهك حرمة الجسد البشري لكي نساعد شخصاً آخر بالتبرع بـ عضو ما له؟

أحبتي... هذا السؤال سوف أجيب عليه لاحقاً استناداً على مرجع أورثوذكسي.. ولكن قبل الإجابة عليه، أتمنى أن أرى مشاركاتكم وآرائكم حول هذا الموضوع... سأضيف بعض الأسئلة التي قد تساعد في النقاش ولكن من يريد أن يتوسع بالموضوع في محوره (خارج نطاق الأسئلة أسفل) فلا مانع.

ما رأيكم في التبرع؟
ما رأيكم بالشخص المتبرع؟
هل أنتم مع أم ضد التبرع بالأعضاء؟
هل من الممكن أن تتبرعوا بـ "قطعة منكم" لشخص آخر (وأنتم أحياء)؟
هل من الممكن أن تذكروا في وصيتكم أن يتم التبرع بكامل جسدكم عوضاً عن دفنه تحت التراب؟

بانتظار آرائكم...

صلواتكم

:sm-ool-02:

ندى
2010-07-01, 07:48 PM
أنا....
مع...

Beshara
2010-07-01, 09:17 PM
شكرأ لطرح الموضوع القيم يا مايدا
* أنا لا أرى بالتبرع انتهاك لحرمة الجسد البشري و إلا لكنا اعتبرنا التشريح ايضاً انتهاك لحرمة الجسد البشري ، الوسيلة هنا مبررة أخلاقيا لصالح الغاية.
أما بالنسبة للأسئلة:
ما رأيكم في التبرع؟
التبرع درجة من درجات البذل و العطاء.
ما رأيكم بالشخص المتبرع؟
شخص نبيل .
هل أنتم مع أم ضد التبرع بالأعضاء؟
مع
هل من الممكن أن تتبرعوا بـ "قطعة منكم" لشخص آخر (وأنتم أحياء)؟
ممكن ولكن بحالات خاصة لا تتجاوز الأسرة .
هل من الممكن أن تذكروا في وصيتكم أن يتم التبرع بكامل جسدكم عوضاً عن دفنه تحت التراب؟
شخصيا الجواب صعب ،إضافة إلى أن فكرة و شرعنة التبرع لا زالت في مرحلة المخاض لدينا عدا عن غياب ثقافة الوصية اصلا هنا في الشرق.

اوريجانوس المصري
2010-07-01, 11:51 PM
موضوع جميل جدا

هل يجوز أن ننتهك حرمة الجسد البشري لكي نساعد شخصاً آخر بالتبرع بـ عضو ما له؟

لا اعتبرها انتهاك اصلا ممكن بس لمين وامتي هي دا السوال

البابا شنودة قال مرة في اجابه سوال ممكن يتبرع لاي انسان مش مهم دينه ولا جنسيته
في حياتك او بعد ممات

ما رأيكم في التبرع؟

تظهر محبة الشخص المسيحي لاخوة الانسان

ما رأيكم بالشخص المتبرع؟

يحب الناس

هل أنتم مع أم ضد التبرع بالأعضاء؟

مع

هل من الممكن أن تتبرعوا بـ "قطعة منكم" لشخص آخر (وأنتم أحياء)؟

ممكن بس في حالات نادرة جدا مش علشان اي سبب وخلاص بس لسبب طبي فقط

هل من الممكن أن تذكروا في وصيتكم أن يتم التبرع بكامل جسدكم عوضاً عن دفنه تحت التراب؟

ممكن بس انا افضل ادف

صلواتكم

Mayda
2010-07-04, 01:11 PM
شكرا أخي الغالي بشارة وأخي أوريجانوس للمشاركة بالموضوع.

للجسد البشري حرمة خاصة جداً في الاهوت المسيحي. فالله خلق الإنسان روحاً وجسداً في شخص واحد. والرب يسوع المسيح اتخذ طبيعة بشرية كاملة في تجسده من والدة الإله مريم، فقدس الطبيعة البشرية، روحاً وجسداً، باتحادها بالطبيعة الإلهية. فصارت الطبيعة البشرية، روحاً وجسداً، جالسة في يسوع المسيح عن ميامن الله الآب (كول 2 : 6)، وصار الجسد هيكل الروح القدس الساكن في كل مسيحي معتمد. ونحن نؤمن بأن الإنسان سوف يقوم في الجسد ومع الجسد في القيامة العامة، لأن الخلاص هو بالجسد ومعه وفيه وليس كما في الفلسفات الوثنية.

في الوقت نفسه كل مسيحي مطالب أن يكون ذبيحة محبة لا حدود لها مقدمة إلى أخيه الإنسان، كما يقول الرب يسوع: "وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضاً بعضكم بعضاً". وبالطبع فالسيد المسيح بذل لا جسده فقط بل حياته كلها من أجلبنا. من هنا نستنتج أن التبرع بالأعضاء لإنقاذ المحتاجين هو أمر يعبر عن المحبة التي أمرنا بها الرب يسوع. لكن هذا التبرع يستلزم توفر شروط معينة حتى يكون "ذبيحة مرضية".

من هذه الشروط: أن يتم بحرية الطرفين، المتبرع والآخذ، فلا إكراه في التبرع؛ أن لا يهدد التبرع حياة المتبرع لأن التبرع ليس انتحاراً، وبالتالي لا يمكن التبرع بعضو وحيد من متبرع حي مثل القلب أو الكبد مثلاً، بينما يمكن التبرع بعضو مزدوج كالكلية مثلاً لأن الإنسان يستطيع نظرياً أن يعيش حتى بنصف كلية سليمة؛ أن يكون التبرع منقذاً لحياة الآخذ بالمعنى الطبي.

يدخل هنا أيضاً موضوع التبرع بعضو مأخوذ من الجسد بعد الموت. أيضاً يجب أن يكون هذا النوع من التبرع هبة مجانية من المتبرع قد عبر عن موافقته عليها قبل موته، لأن الجسد يحتفظ بحرمته حتى بعد الموت. د. عدنان طرابلسي

صلواتكم

:sm-ool-02:

John of the Ladder
2010-07-04, 02:40 PM
هل هذا رأي الكنيسة أم رأي شخصي؟ لأنه في قراءة لموضوع ذو علاقة للإشمندريت توما (بيطار) يُظهر تحفظه واستثنائية التبرع، لأن الإنسان هيكل مقدس للرب في كل خلية من خلاياه. فالموضوع برمته موضوع شخصي يعتمد على الموقف، ولا يجوز تعميمه.

الموضوع: أضواء على وهب الأعضاء (http://www.holytrinityfamily.org/points%20on%20letters/2005/051120.html).

Mayda
2010-07-04, 03:36 PM
هل هذا رأي الكنيسة أم رأي شخصي؟ لأنه في قراءة لموضوع ذو علاقة للإشمندريت توما (بيطار) يُظهر تحفظه واستثنائية التبرع، لأن الإنسان هيكل مقدس للرب في كل خلية من خلاياه. فالموضوع برمته موضوع شخصي يعتمد على الموقف، ولا يجوز تعميمه.
أخي الحبيب يوحنا.. هذا الرأي مأخوذ من مرجع أرثوذكسي للدكتور عدنان طرابلسي من كتاب سألتني فأجبتك.
بكافة الأحوال ومن مضمون الموضوع فهو لا يبيح التبرع كـ "تجارة" أو "استثمار" التحفظ الذي رأيته في مقالة أبونا الأرشمندريت توما (بيطار) أضواء على وهب الأعضاء لا ينطبق هنا

اقتبس منها:

ثمّة تجارة عالمية ومفاسد لا حصر لها ومافيات وفلسفات مريضة واستغلال للشعوب الفقيرة يرتبط بوهب الأعضاء ويسعى إلى تسخير ما له من وجه إنساني لأغراض خسيسة. اقتبس أيضاً:

من هنا أنّه إذا سألني أحدهم ما إذا كان مناسباً له، كنسياً، أن يشترك في حملة التبرّع بالأعضاء لتحفّظت! لكنْ إذا ما جاءني مَن هو بحاجة إلى كِلية، أو مَن أخوه بحاجة إلى كِلية وسألني: "ماذا أفعل؟" لقلت له: "تعالَ نصوم ونصلّي ونترك لله أن يلهمنا حسن التدبير".
أيضاً:

وهب الأعضاء وزرعها، في نظرنا، هو موضوع ضمير شخصي بالدرجة الأولى. هذا نترك للمؤمنين أن يحدّدوا موقفهم منه بالصوم والصلاة ومؤازرة الآباء الروحيّين.

ومن المقالة الأصلية للموضوع هناك شروط معينة للتبرع.. اقتبس:


لكن هذا التبرع يستلزم توفر شروط معينة حتى يكون "ذبيحة مرضية". من هذه الشروط: أن يتم بحرية الطرفين، المتبرع والآخذ، فلا إكراه في التبرع؛ أن لا يهدد التبرع حياة المتبرع لأن التبرع ليس انتحاراً، وبالتالي لا يمكن التبرع بعضو وحيد من متبرع حي مثل القلب أو الكبد مثلاً، بينما يمكن التبرع بعضو مزدوج كالكلية مثلاً لأن الإنسان يستطيع نظرياً أن يعيش حتى بنصف كلية سليمة؛ أن يكون التبرع منقذاً لحياة الآخذ بالمعنى الطبي.

صلواتك

:sm-ool-02:

John of the Ladder
2010-07-04, 04:21 PM
أختي مايدا، إنتِ قمتِ بانتقاء بعض الفقرات التي تعبر عن حالات الرفض، ولكنه (أي أبونا توما) في نفس الوقت لا يجيز التبرع حتى لو كان التبرع حر، وإنما يرجع ذلك إلى مشورة الله من خلال الصوم والصلاة، كما وارد في الإقتباس أدناه:


... موضوع وهب الأعضاء وزرعها هو من هذه الموضوعات الشخصية الحرجة، غير المقبولة في ذاتها، ولكنْ تفرضها الظروف ويُقبل عليها المؤمن بعد تحكيم ضميره في المسيح وإعمال الصوم والصلاة حتى يكون الكيان مرتاحاً للتدبير المتَّخَذ بيقين يُعطى من فوق.... صلوات والدة الإله وجميع القديسين لتكن معك

Mayda
2010-07-04, 06:22 PM
أختي مايدا، إنتِ قمتِ بانتقاء بعض الفقرات التي تعبر عن حالات الرفض، ولكنه (أي أبونا توما) في نفس الوقت لا يجيز التبرع حتى لو كان التبرع حر، وإنما يرجع ذلك إلى مشورة الله من خلال الصوم والصلاة، كما وارد في الإقتباس أدناه:

صلوات والدة الإله وجميع القديسين لتكن معك

أخي الحبيب يوحنا.... عنجد ما عم أعرف شو المشكلة بالموضوع؟

أخي الحبيب، أول شي أنا ما قمت بـ "انتقاء" الفقرات واقتباسها ولكن اقتبست زبدة الكلام ولو بترجع على أول كلمتين من الموضوع فرح تلاقي أبونا توما بنفسه عم يقول "ليس هناك، بين المؤمنين، موقف واحد من موضوع وهب الأعضاء. هناك آراء وجدل." بقى كيف عم ترفع كفة رأي على رأي آخر؟؟

تاني شي، الموضوع ببساطة عبارة عن نقاش.. ناس بتأيد وناس بترفض وبالأخير جواب الأسئلة اللي حطيتها مأخوذ من مرجع أرثوذكسي اللي بنفس الوقت ما بيلزم عليك شي ولا بيأمرك بشي وأنما بيوضحلك الصورة والقرار الأول والأخير بيعود الك...

ما بعرف إذا قريت الموضوع منيح........ بس كتبت أنو من شروط التبرع: "أن يتم بحرية الطرفين، المتبرع والآخذ، فلا إكراه في التبرع"!!

بس عندي سؤال الك، لا سمح الله لو حدا من عيلتك (أمك.. أختك.. مرتك.. أخوك.الخ) احتاج منك تتبرعله بعضو من أعضائك (الي بتقدر تتبرع فيها) لحتى يقدر يعيش حياته.. رح تقول لأ؟

صلواتك

:sm-ool-02:

Nahla Nicolas
2010-07-04, 06:46 PM
بس عندي سؤال الك، لا سمح الله لو حدا من عيلتك (أمك.. أختك.. مرتك.. أخوك.الخ) احتاج منك تتبرعله بعضو من أعضائك (الي بتقدر تتبرع فيها) لحتى يقدر يعيش حياته.. رح تقول لأ؟كلامك صح اختي الغالية انا ام ومستعدة ضحي بعمري كرمال اولادي كيف اذا احتاج احدهم عضو من اعضائي من دون تردد بتبرع به
صلواتكم

John of the Ladder
2010-07-04, 10:18 PM
أختي مايدا،

أبونا توما عندما قال عن الجدل والآراء كان يقدم للموضوع، ولا يعني أن كل الآراء مقبولة في نظره، ولكنه يقول أن هناك جدل، إذ يقول:


... ثمّة مَن يتحمّس وثمّة مَن يحبِّذ وثمّة مَن يتحفّظ وثمّة مَن يرفض. التباين في الآراء، في الوقت الحاضر، قد يُغني النظرة إلى الموضوع. ما يريد أن يقوله أبونا توما أن الموضوع جديد على الكنيسة وما زال في مرحلة المخاض، وهو غير واضح للجميع من كل نواحيه. أما رأيه الشخصي فهو:


...من هنا أنّه إذا سألني أحدهم ما إذا كان مناسباً له، كنسياً، أن يشترك في حملة التبرّع بالأعضاء لتحفّظت! لكنْ إذا ما جاءني مَن هو بحاجة إلى كِلية، أو مَن أخوه بحاجة إلى كِلية وسألني: "ماذا أفعل؟" لقلت له: "تعالَ نصوم ونصلّي ونترك لله أن يلهمنا حسن التدبير". هذا متى استبان لنا نُقبل عليه براحة قلب لأنّه وحده الله المجيب في الأزمات التي تواجه البشرية أفراداً وجماعات!...
مما يعني أن أبونا توما، حتى في أحرج الحالات، لا يجيز أو يبيح التبرع بالأعضاء دون الصوم والصلاة. فلا يكفي أن يقرر أحدهم قرار حر حتى يتم التبرع دون الرجوع إلى مشورة الله: "أم لستم تعلمون أن أجسادكم هي هياكل للروح القدس، الذي فيكم، الذي لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم، لأنكم قد أشريتم بثمن"

ما أريد أن أقوله، ربما يكون من الأفضل للمريض أن ينال سر مسحة المرضى ويتناول الأسرار المقدسة، وتقوية إيمانه من وهب عضو له. عملية وهب الأعضاء تتضمن في إعتقادي البحث عن طرق لتخليد الإنسان، فإذا خربت قطعة نبدلها بغيرها وهكذا، وكأن الإنسان هو جسد فقط.

السيد المسيح عندما مات لأجلنا، أعطانا حياة معه سرياً، أعطانا سلاماً داخلياً وحياة أبدية، والحياة الحقيقية هي الحياة مع الله حتى في أحلك الظروف وأصعبها.

هذا رأيي المتواضع: مبدئياً أرفض التبرع، ولكن يمكن أن يكون استثناءات حسب الحالة، ولا أدري ما هي الحالة.

صلواتك

Mayda
2010-07-05, 05:21 AM
صباح الخير أخي يوحنا

معك بهذا الكلام.... بس لسه ما جاوبت سؤالي!

صلواتك


بس عندي سؤال الك، لا سمح الله لو حدا من عيلتك (أمك.. أختك.. مرتك.. أخوك.الخ) احتاج منك تتبرعله بعضو من أعضائك (الي بتقدر تتبرع فيها) لحتى يقدر يعيش حياته.. رح تقول لأ؟

John of the Ladder
2010-07-05, 08:00 AM
صباح النور أختي مايدا

جوابي موجود في مشاركتي الأخيرة في الفقرة الأخيرة، وأنا أعيدها هنا كاقتباس:


... مبدئياً أرفض التبرع، ولكن يمكن أن يكون استثناءات حسب الحالة، ولا أدري ما هي الحالة....قد يفرض هذا الوضع المحرج نفسه من الناحية الإنسانية، ولكن المسألة صعبة ولا يمكن البت فيها غيبياً. أعتقد أن الشخص، كما قال أبونا توما، عندما يقع في هكذا مواقف (لا سمح الله)، سيعرف الجواب المناسب بعد التقرب لله بالصلاة والصوم.

John of the Ladder
2010-07-05, 08:41 AM
هذا موضوع آخر يستحق القراءة لأبونا توما:


جديد زرع الأعضاء: "الذاكرة الخلوية" (http://www.holytrinityfamily.org/points%20on%20letters/2006/060521.html)


وهو هنا يتكلم عن نظرية تأثير نقل الأعضاء من المتبرع إلى المتلقي، على مستوى الميول والإتجاهات والعادات.

Nicolaos
2010-07-05, 09:09 AM
من المؤسف إقحام الدين في ما ليس له به، كمن يرتدي ثياباً نظيفة ويذهب ليعمل في المناجم فيلوثها.
أنا شخصياً مع التبرع بالأعضاء بالمطلق، بل ومع أن يوصي الإنسان قبل وفاته بجواز الاستفادة من أعضائه القابلة للزرع في حال توفي في حادث أو في مستشفى ضمن المعايرر الطبية المتفق عليها لاستئصال الاعضاء للزرع Criteria of organs transplantation

ولم أجد يوماً أن موقفي هذا تعارض مع روح الإنجيل أو مع إيماني بالمسيح، بل وإن صح التعبير إن إيماني هو شكلي إن لم أكن على صورة يسوعي الذي وهب حياته لأجل الآخرين. نحن كبشر لا نهب الحياة إذا ما وهبنا أعضاءنا لشخص سيموت دونها، بل نهبه فرصة لكي يتابع حياته بلا ألم أو معاناة، لأن ساعة الموت لا يقررها من منح العضو للزرع ولكنها تبقى في يد الخالق الذي هو وحده يبتّ في مسألة الحياة والموت سواء وهبنا كل اعضائنا أم لم نهب شيئاً منها.

من هو المسيحي إن لم يتشبّه بسيده، ومن هو المسيحي الذي يصل إلى هذه النقطة والتي هي قمة العطاء فيقف ويبخل بعضو من جسده في سبيل إنهاء معاناة إنسان آخر؟ نحن لم نصل لمرحلة بذل الذات في سبيل من نحبه بعد كما فعل المسيح له المجد، ولكننا نتكلم عن عطاء غالباً لا يؤثر على الحياة ونوعيتها. لنتذكر أن الرب أعطى حياته ليس فقط عن أحبائه بل عن جميع البشر بمن فيهم الذين يرفضونه والذين صلبوه ومزقوا جسده بسياطهم وحقدهم. نحن لا زلنا بعيدين كل البعد عن الوقوف على اول الطريق من قول الرب " ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم. اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك. وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون. أليس العشارون ايضا يفعلون هكذا. فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السموات هو كامل ".

أن يلجأ الإنسان للصلاة والصوم قبل اتخاذ هذا النوع من القرارات هو امر محبذ، لا بل الصلاة والصوم هي الملاذ قبل أي عمل أو قرار نقدم عليه بلا استثناء، ولكن ما هو غير لائق بمسيحيتنا التي نعتدّ بها أن نكون بخيلين في العطاء ونحن تلاميذ - كما نقول - لرمز العطاء وصورته الرب يسوع المسيح.

للتبرع بالأعضاء معايير لا يتجاوزها الطب، ومنها أن لا يؤثر العضو المتبرع به على حياة الشخص المعطي نوعاً وكيفية، وان يكون ضرورياً لتغيير حياة المتلقي نوعاً وكيفية أيضاً. أما التبرع بالأعضاء بعد الوفاة فلا يجب أن يكون مشكلة ولا محدوداً بشخصية المتلقي ودينه وعرقه وجنسه. في الأحوال العادية لا يذهب الإنسان فيتبرع بعضو ما كالكلية كما يذهب ليدفع فاتورة الهاتف، بل يبقى التبرع في حدود الحاجة القصوى وغالباً في إطار العائلة . اما التبرع بالأعضاء بعد الوفاة فهو بحاجة لشبكة طبية راقية ومتطورة على غرار الدول المتقدمة ومعايير ضابطة وصارمة نفتقدها حتى اليوم في عالمنا العربي.

التبرع بعضو هو كالتبرع بالدم، في لغة الطب فإن الدم هو عضو أيضاً! فهل نتبرع بالدم؟

علا اللابد
2010-07-05, 10:35 AM
لا يمكن التبرع باعضاء انسان انتقلت روحه الى السماء الا بطريقة وحيدة وهي اذا كان يريد ذلك و ذكره قبل مماته
لكن وبما أن الانجيل وهو عقيدتنا وبكلامه نعمل ونقتدي لم يذكر هذا الموضوع(ارجو من الذين سيقرأون ردي النقاش او دلالتي على النص الانجيلي الذي يذكر هذا الموضوع) فانا ضد اي موضوع لم يأتي الانجيل على ذكره:sm-ool-02:

سلام الرب يسوع يكون مع الجميع:sm-ool-02::sm-ool-02:


:smilie (175)::smilie (175)::smilie (175):

Mayda
2010-07-05, 06:00 PM
فانا ضد اي موضوع لم يأتي الانجيل على ذكره
أختي المحبوبة بالرب علا،
بداية أهلا وسهلا فيك بينا وناطرين نشوف مشاركاتك وتفاعلك مع بقية الأخوة :sm-ool-30:

بالنسبة للاقتباس أعلاه، نحن كأورثوذكسيين لا نعتمد على الإنجيل فقط! ولكن نستعين بالتقليد والتسليم والبشارة الأولى التي بشر بها الرسل والتي تسلمتها الكنيسة منهم على مر العصور ولوقتنا الحاضر! فالتقليد هو مكمل لأمور لم ترد في الإنجيل!

صلواتك أختي الحبيبة

مايدا

:sm-ool-02:

Maximos
2010-07-05, 08:33 PM
أهلين علا .. و شكراً مايدا على التوضيح ..

بس كمان بحب ضيف إنو الموضوع أوسع من هيك ..
يعني متل هيّ الحالة و مواضيع كتيرة انطرحت بالزمن الحاضر ما في أقوال آبائية حولها ..

طيب هيّ كيف منحلـّها ..؟؟..!!

الطريقة الأمثل مشان هالقضايا و كتير شغلات بحياتنا اليومية .. إنو نتشبّع بالروح المسيحية .. و نعيشها بكل ابعادها .. و هادا بيتم بعيش حياة مسيحية ..
يعني كخطوات عملية ( منذكر منها الرئيسيات ) القراءة القراءة القراءة .. الانجيل + سير القديسين و الآباء + كتابات القديسين و الآباء..
و بالإضافة عامل مهم و أساسي : حياة الصلاة .. و المواظبة على تلقي الدعم السماوي بالمناولة للاتحاد بالرب لحتى نتغلب على الشرير لأنو ( يسوع المسيح الغالب ) ..
و طبعاً المناولة و العيش المسيحي بيحتاج للتوبة و الإرشاد .. و هادا ما منحصل عليه غير بإنو يكون عنا أب روحي .. نعترف عندو و يصلليلنا لغفران الخطايا و يزوّدنا بالإرشادات لحتى نعيش حياة التوبة .. الحياة بالرب ..

هيك منوصل - قدر الامكان - للعيش بهالروح المسيحية اللي من خلالها ممكن نعرف نتصرف و نعرف شو نعمل ..

و أكيد - حتى بهالحالة - ما إلنا غنى عن توجيهات الآباء ..


صلواتكم