المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟



Mayda
2010-07-23, 11:44 AM
كيف نفهم حادثة سدوم وعمورة؟

المفهوم الشائع عن الله بين الناس، حتى المسيحيين منهم، أن الله يقتل أعداءه!

إنه تصوّر فطري (لا بمعنى الفطرة النقية التى فطرنا الله عليه، أي صورته فينا، بل بمعنى ما نشعر به تلقائياً فى وضعنا الساقط، وهو وضع تحتجب فيه أصالتنا وراء " قناع الأهواء")، يلصق بالله نزعتنا إلى التخلّص ممن يعترض سبيلنا (فنصور الله على شاكلة بؤسنا عوض أن نتصور نحن على شاكلة مجده).

إن عفوية أهوائي تجعلني انظر إلى الآخر من خلال مشاريعي: فإن اعترضه، جازت بنظري إزالته.

فإذا بي ألصق بالله الموقف نفسه، فأجعل منه إلها يتلاءم مع ما ألفته فى نفسى، واتجاهل كونته ((الآخر بالكلية))، ذاك الذى يدعوني إلى تخطي ما ألفته وارتحت إليه من انحراف وتشويه فى ذاتي ((أخرج من أرضك)) لأجد به ذاتي الحقيقية، تلك التي يتصوّر هو فيها.

الله يكشف لي ذاته باستمرار، ولكننى أتلقى هذا الكشف من خلال ما أنا عليه من مواقف وأوضاع تلوّن، وقد تشوه، الكشف الذى أتلقاه منه. الشمس واحدة، ولكنني أراها حمراء وخضراء وزرقاء حسب لون النظارات التى أضعها على عينيّ. وحدها النظارة الصافية تكشف لى كل حقيقتها. هكذا بقدر ما تشفّ نظرتي إلى الله، بهذا المقدار عينه يستقيم كشفه عن ذاته.

من هنا ان الله في العهد القديم كثيراً ما يبدو إلهاً بطاشاً ينتقم لنفسه يقتل أعدائه: إبادة الناس جملة بالطوفان، تدمير سدوم وعامورة، قتل أبناء المصريين، إماتة الذين خالفوا موسى، إرسال الحيات على شعب إسرائيل فى البرية لمعاقبته على تذمّره ضد الله وموسى... هذا كله، غالباً ما يبرَّر على أنه ((تأديب)) من الله. ولكن هذه ((العقلنة)) للتصرّف المدمّر المنسوب إلى الله لا تغيّر شيئاً فى جوهره ولا تجعله أكثر لياقة بالله. ذلك أنه، إذا صحّ هذا التبرير، يكون الله قد إتخذ من إنسان ما، ومجموعة من البشر، مجرد أداة لتنفيذ مشروع تأديبي، أي أنه يكون، فى تلك الحالة، غير مقيم وزناً لقيمة هذا الإنسان و هذا الجمع بحدّ ذاته. من جهة أخرى يكون، والحالة هذه، قد ضرب عرض الحائط بحريّة الناس، إذ يكون قد أرغمهم بعنفه على الخضوع له، ناهيك عن أن مثل هذا الخضوع لا بدّ وأن يكون شكلياً وظاهرياً لا يتغير من جرّائه أي شيء فى قلوبهم.

هذا التصوّر عن الله يعكس، كما رأينا، أنوية البشر العدوانية. ولكنه، بالمقابل، يرسخها أيضاً ويغذّيها، إذ يعطيها مبرّراً مستمدّاً مما يُعتقد أنه أخلاق الله نفسه. إنه يمنحنا ذريعة لنتحكّم بمصير الآخرين ونبطش بهم لتأكيد سلطاننا، مقنعين أنفسنا بأننا، إذا فعلنا ذلك، فإنما نحن نخدم الله وننفذ مشيئته ونعليه على ((أعدائه)). من هنا نرى البشر، ولو كانوا أعظمهم وأقدسهم، يسيرون على منوال الصورة التى يرسمونها عن إلههم (بهذا المعنى يصحّ القول: "قل لي من هو إلهك، أقول لك من أنت" ): فموسى العظيم يأمر سبط لاوي بأن يقتلوا جملة من الإسرائيليين الذين عبدوا ((العجل)) الذهبي*، ويشوع بن نون يبيد مدناً كنعانية إبادة كاملة معتقداً أن هذه هي مشيئة الله. وإيليّا، أعظم أنبياء العهد القديم، يذبح بيده 450 كاهناً من كهنة البعل... وقد امتدّ ذلك إلى ((العهد الجديد)) بفعل استمرار ((عتاقة)) الأهواء متحكّمة فى كثيرين من ((أبناء النور))، على الأقل فى مجالات واسعة من وجودهم، فأدى إلى الحروب الصليبية (وإغراق القدس بالدماء عند فتحها) ومحاكم التفتيش وإحراق الهراطقة غرباً وشرقاً...

* هذا مع العلم بأن موسى نفسه، عندما تراءى له أن الله سوف يبيد الشعب كله عقاباً له على عبادته لهذا الوثن، رفض هذا الاحتمال بكل جوارحه واستند فى ضراعته إلى الله إلى ما سبق لله أن عبر عنه من رحمة لهذا الشعب، وكأنه يحتكم ضد صورة الإله المنتقم إلى ما اختبره من حقيقة الله فكان هذا الصراع الذي عاشه فرصة له لتنقية إيمانه بالله من شوائب العتاقة البشرية ولكن هذه التنقية لم تصل عنده إلى آخر المطاف (راجع خروج 32: 7 - 14).

من كتاب الله والشر والمصير، كوستي بندلي.

صلواتكم

:sm-ool-02:

athnasi
2010-07-23, 12:30 PM
ليت الأخ كوستي أوضح لنا من أين استمد هذه الأفكار

هل من فكره الخاص وتحليلاته الشخصية؟

أم هذا هو رأي الكنيسة الأرثوذكسية؟


وإذا كان رأي الكنيسة, فمن من الآباء قاله, أو أي مجمع من المجامع أقرّه؟

هل نحن بروتستانت نفسّر الكتاب بحسب آراءنا الشخصية, أم أننا أرثوذكس نتتلمذ عند أقدام أمّنا الكنيسة؟

كثيراً ما يصل بنا اعتمادنا على آراءنا الشخصية إلى تكذيب الكتاب المقدس, كما فعل الأخ كوستي عندما قال:


ويشوع بن نون يبيد مدناً كنعانية إبادة كاملة معتقداً أن هذه هى مشيئة الله

أليس هذا تكذيباً لما "قاله الرب بالنبي القائل" : " و كان بعد موت موسى عبد الرب ان الرب كلّم يشوع بن نون خادم موسى قائلا: ..... " يشوع 1:1

هل كان الشيطان هو من كلّم يشوع, أم أن كلّ القصة ملفّقة ولم يكلمّه أحد؟

ليته شرح لنا أكثر ماذا يعني قوله أن يشوع (كان يعتقد ) أنها مشيئة الله!!!

ليته أيضاً يشرح لنا ما فعله بطرس الرسول بحنانيا وسفيرا, كما نقرأ في سفر أعمال الرسل, أم ترى الرسول بطرس أيضاً لم يكن يفقه أنه من أبناء النور, وصوّر الله على شاكلة بؤسه, على قولة الأخ كوستي.

صلواتكم

ساري
2010-07-23, 01:27 PM
ليت الأخ كوستي أوضح لنا من أين استمد هذه الأفكار

هل من فكره الخاص وتحليلاته الشخصية؟

...

وإذا كان رأي الكنيسة, فمن من الآباء قاله, أو أي مجمع من المجامع أقرّه؟

هل نحن بروتستانت نفسّر الكتاب بحسب آراءنا الشخصية, أم أننا أرثوذكس نتتلمذ عند أقدام أمّنا الكنيسة؟




أخ أثناسي أفهم تماماً اختلافك مع الأخ كوستي في شرحه، ولكن الاختلاف في الرأي لا يعني اتهام الآخرين بالخروج عن الكنيسة.

من الواضح أن أخ كوستي استمد هذا الكلام من تحليلاته الشخصية، فهو لم يقل بأن الآباء قالوه ولم يستشهد بقول أحدهم.

أنت نفسك عندما تقول "من من الآباء قاله"، فأنت تعرف أن الآباء يصبحون آباء ليس بشكل مسبق بل وبعد موتهم بسنوات عديدة وبعد أن يقرأ المؤمنون كتاباتهم ويروا أنها مؤثرة وبناءة بالروح يقوم الأساقفة في المجامع بتطويب الشخق قديساً وأباً للكنيسة. ولو كان الأمر برفض الأقوال لأنها لم تقال من قبل لكانت أقوال هؤلاء الآباء أيضاً رفضت بشكل مسبق لأنها ليست اقتباساً عمن سبقهم.

تحية محبة بالرب

Maximos
2010-07-23, 01:46 PM
شكراً مايدا على نقل الموضوع :sm-ool-05:

حبيبنا ساري .. :sm-ool-05:

إذا قصدك بهالكلام إنو الأستاذ كوستي بندلي ممكن يكون مستقبلاً من هاللآباء .. فا .. ما تنسى إنو الآباء القديسين شرحوا الانجيل .. مو حكوا من أفكارهم الخاصة بشكل معاكس للانجيل و تعليم الكنيسة ..

كمان هون في شغلة .. الأستاذ كوستي بيتضمن كلامو مهاجمة للانجيل بعهديه .. لأنو عم يتهم إنو اللي كتبوا أسقطوا أهوائهم البشرية عليه .. و بهالكلام نفي لعمل الروح القدس ..

متابع مع محبتكم

صلواتكم

Alexius - The old account
2010-07-23, 02:37 PM
لنقرأ أولاً هذا الكتاب، ومن ثم نقول أين قال الآباء هذا. الكتاب المقدس والكنيسة والتقليد (http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=category&layout=blog&id=104&Itemid=193)
إن الأخ كوستي بندلي ينطلق مما هو أعظم من كل كتب الآباء، فقد تم وصف في العهد الجديد بـ "الله محبة". فهو ينطلق من المحبة وعلى ضوء المحبة يتكلم. راجع مقدمة كلامه قبل أن يدخل إلى الموضوع. ومن بعدها نختلف معه بالرأي أو نتفق. ولكن لا ندينه فهو لم يأتِ بما هو مخالف للإيمان عندما يقول أن الله محبة.


أما بالنسبة لقصة حنانيا وزوجته سفيرة، فلنقرأ

1 وَرَجُلٌ اسْمُهُ حَنَانِيَّا، وَامْرَأَتُهُ سَفِّيرَةُ، بَاعَ مُلْكًا 2 وَاخْتَلَسَ مِنَ الثَّمَنِ، وَامْرَأَتُهُ لَهَا خَبَرُ ذلِكَ، وَأَتَى بِجُزْءٍ وَوَضَعَهُ عِنْدَ أَرْجُلِ الرُّسُلِ. 3 فَقَالَ بُطْرُسُ: «يَاحَنَانِيَّا، لِمَاذَا مَلأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ وَتَخْتَلِسَ مِنْ ثَمَنِ الْحَقْلِ؟ 4 أَلَيْسَ وَهُوَ بَاق كَانَ يَبْقَى لَكَ؟ وَلَمَّا بِيعَ، أَلَمْ يَكُنْ فِي سُلْطَانِكَ؟ فَمَا بَالُكَ وَضَعْتَ فِي قَلْبِكَ هذَا الأَمْرَ؟ أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللهِ». 5 فَلَمَّا سَمِعَ حَنَانِيَّا هذَا الْكَلاَمَ وَقَعَ وَمَاتَ. وَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ. 6 فَنَهَضَ الأَحْدَاثُ وَلَفُّوهُ وَحَمَلُوهُ خَارِجًا وَدَفَنُوهُ.
7 ثُمَّ حَدَثَ بَعْدَ مُدَّةِ نَحْوِ ثَلاَثِ سَاعَاتٍ، أَنَّ امْرَأَتَهُ دَخَلَتْ، وَلَيْسَ لَهَا خَبَرُ مَا جَرَى. 8 فأَجَابَهَا بُطْرُسُ:«قُولِي لِي: أَبِهذَا الْمِقْدَارِ بِعْتُمَا الْحَقْلَ؟» فَقَالَتْ:«نَعَمْ، بِهذَا الْمِقْدَارِ». 9 فَقَالَ لَهَا بُطْرُسُ:«مَا بَالُكُمَا اتَّفَقْتُمَا عَلَى تَجْرِبَةِ رُوحِ الرَّبِّ؟ هُوَذَا أَرْجُلُ الَّذِينَ دَفَنُوا رَجُلَكِ عَلَى الْبَابِ، وَسَيَحْمِلُونَكِ خَارِجًا». 10 فَوَقَعَتْ فِي الْحَالِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَمَاتَتْ. فَدَخَلَ الشَّبَابُ وَوَجَدُوهَا مَيْتَةً، فَحَمَلُوهَا خَارِجًا وَدَفَنُوهَا بِجَانِبِ رَجُلِهَا. 11 فَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الْكَنِيسَةِ وَعَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ.
بالنسبة لحنانيا، فمن الواضح لم يأتِ الرسول بطرس بأي لعنة عليه. بل نجد أنه بعد موته قد تم معاملته بكل كرامة، إذ أخذوه ودفنوه. ولم يلقوه في الشارع.
وبالنسبة لسفيرة أيضاً لا يذكر الكتاب أن بطرس الرسول ألقى عليها أي لعنة، بل يذكر نبوءة للقديس بطرس حول أن نفس الاشخاص سيدفنوها. وأين دفنوها؟ في قرب زوجها! وهذا له معنى مزدوج.
قبل أن نتكلم عن المعنى، يقول القديس جيروم بحسب ماجاء في تفسير القمص تادرس ملطي: في الواقع لم يستدعِ الرسول بطرس الموت بأية وسيلة عليهما كما يدعي برفوري Prophery في غباوة. إنما أعلن حكم الله بروح النبوة، إن مصير الاثنين هو مثال للكثيرين. (أتحفظ على فهم معنى كلمة "حكم روح الله". فأنا أفهمه على ضوء الجملة اللاحقة وهي:إن مصير الاثنين هو مثال للكثيرين. وهذا ما سيتوضح لاحقاً )
الأول أن من يرتد عن الإيمان فله نفس المصير في الحياة الثانية. والمعنى الأخلاقي أنهم قد عاملوها باحترام وكرامة ودفنوها بجانب زوجها.
أما بالنسبة للموت، فهل كان الله هنا قاتلاً؟
يخبرنا الآباء باتفاق أن الموت دخل الطبيعة البشرية بسبب السقوط ولم يكن الموت حكماً إلهياً. إذ يرفض الآباء أن يكون الله مسبباً للموت. وأعتقد الأخ طاناسي هنا يوافقني.

قبل ان نُجيب على هذا السؤال دعونا نسترجع حدثاً إنجيلياً يُلقي الضوء على هذا الحدث:
مرقس 5: 1 وَجَاءُوا إِلَى عَبْرِ الْبَحْرِ إِلَى كُورَةِ الْجَدَرِيِّينَ. 2 وَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ لِلْوَقْتِ اسْتَقْبَلَهُ مِنَ الْقُبُورِ إِنْسَانٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ، 3 كَانَ مَسْكَنُهُ فِي الْقُبُورِ، وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَرْبِطَهُ وَلاَ بِسَلاَسِلَ، 4 لأَنَّهُ قَدْ رُبِطَ كَثِيرًا بِقُيُودٍ وَسَلاَسِلَ فَقَطَّعَ السَّلاَسِلَ وَكَسَّرَ الْقُيُودَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُذَلِّلَهُ. 5 وَكَانَ دَائِمًا لَيْلاً وَنَهَارًا فِي الْجِبَالِ وَفِي الْقُبُورِ، يَصِيحُ وَيُجَرِّحُ نَفْسَهُ بِالْحِجَارَةِ. 6 فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ مِنْ بَعِيدٍ رَكَضَ وَسَجَدَ لَهُ، 7 وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَ:«مَا لِي وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللهِ الْعَلِيِّ؟ أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ أَنْ لاَ تُعَذِّبَنِي!» 8 لأَنَّهُ قَالَ لَهُ:«اخْرُجْ مِنَ الإِنْسَانِ يَا أَيُّهَا الرُّوحُ النَّجِسُ». 9 وَسَأَلَهُ:«مَا اسْمُكَ؟» فَأَجَابَ قِائِلاً:«اسْمِي لَجِئُونُ، لأَنَّنَا كَثِيرُونَ». 10 وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيرًا أَنْ لاَ يُرْسِلَهُمْ إِلَى خَارِجِ الْكُورَةِ. 11 وَكَانَ هُنَاكَ عِنْدَ الْجِبَالِ قَطِيعٌ كَبِيرٌ مِنَ الْخَنَازِيرِ يَرْعَى، 12 فَطَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ الشَّيَاطِينِ قَائِلِينَ:«أَرْسِلْنَا إِلَى الْخَنَازِيرِ لِنَدْخُلَ فِيهَا». 13 فَأَذِنَ لَهُمْ يَسُوعُ لِلْوَقْتِ. فَخَرَجَتِ الأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ وَدَخَلَتْ فِي الْخَنَازِيرِ، فَانْدَفَعَ الْقَطِيعُ مِنْ عَلَى الْجُرْفِ إِلَى الْبَحْرِ. وَكَانَ نَحْوَ أَلْفَيْنِ، فَاخْتَنَقَ فِي الْبَحْرِ. 14 وَأَمَّا رُعَاةُ الْخَنَازِيرِ فَهَرَبُوا وَأَخْبَرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَفِي الضِّيَاعِ. فَخَرَجُوا لِيَرَوْا مَا جَرَى.

ماذا يقول الأرشمندريت -المتروبوليت حالياً- أفرام كرياكوس في الكتاب الذي ترجمه لأستاذ العهد الجديد في تسالونيكي الدكتور يوحنا كرافيذوبولوس؟ لنسمع:
يطلب الشياطين من يسوع ألا يرسلهم إلى مكان العذاب بل أن يسمح لهم بأن يسكنوا في قطيع من الخنازير القريبة (الآيتان 11-12). يقبل يسوع طلبهم "غير مقتنع منهم بل بتدبير مقصود من قبله"، حسب القديس يوحنا الذهبي الفم. ما هو "التدبير" الذي اتخذه يسوع عندما سمح للشياطين أن تسكن في حوالي 2000 خنزير اندفعت من على الجرف إلى البحر (الآية 13)؟ يقول البعض أن ما جرى كان لمعاقبة الرعاة الذين يربّون الخنازير المحرّمة في الناموس الموسوي. هذا التفسير غير صحيح لأن الحدث جرى في أرض وثنية (المدن العشر Décapole) حيث لا معنى للتحريم. يريد يسوع على الأرجح، عن طريق تلبية مطلب الشياطين، أن يشدّد على تأثير حضورهم المهلك، لأنهم حيث وُجدوا، أفي الناس كان أم في الحيوانات، فهم يجلبون الهلاك.

وليس من الضروري دائماً أن يكون الهلاك متشابها في التفاصيل ولكن هو دائماً واحداً في النهاية، والنهاية هي في عدم الاتحاد بالمسيح وبالتالي عدم دخول الملكوت.
ونرى أن النتيجة في كل النصين لحادثة غرق الخنازير (14 وَأَمَّا رُعَاةُ الْخَنَازِيرِ فَهَرَبُوا وَأَخْبَرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَفِي الضِّيَاعِ. فَخَرَجُوا لِيَرَوْا مَا جَرَى) وموت سفيرة وحنانيا (11 فَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الْكَنِيسَةِ وَعَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ.) متشابهة.

لا أعتقد وأصر على كلمة "أعتقد" حتى لو رأها البعض هرطقة، أن المغزى من هذا الحدث الذي نقله الإنجيلي لوقا أن يخبرنا بأن من يُخطئ سيقتله الله. بل أراد أن يخبرنا أن من يًسلم نفسه للشيطان ويخون الكنيسة ستكون نهايته الأبدية كنهاية حنانيا وسفيرة ولذلك ركّز القديس لوقا على أنهما دفنا بجانب بعضهما البعض. وهذا هو ما أفهمه من ناحية ماقاله القديس جيروم عن "حكم روح الله".

ونهايةً أضع صلاة القديس نيقولاوس الصربي من أجل الأعداء (الأعداء هنا هم الشيوعيون الذين حاربوا الكنيسة أكثر مما حاربها نيرون وكل اباطرة الرومانيين، وقدمت الكنيسة في هذا العصر شهداء أكثر مما قدمتهم في العصور الأولى للاضطهاد):

بارك أعدائي يا رب ولا تلعنهم! فأباركهم أنا أيضاً.
الأعداء قادوني إلى عناقك أكثر مما فعل أصدقائي.
أصدقائي ربطوني بالأرض، فيما أعدائي حلّوني من الأرض وبعثروا كل مطامحي الدنيوية.
أعدائي قد غرّبوني عن الحقائق الدنيوية وجعلوني طارئاً ومقيماً في هذا العالم غير مرتبط به.
كما يجد الحيوان المطارَد مخبئاً أكثر أماناً من الحيوان غير المطارَد، كذلك أنا، لأحمي نفسي من أعدائي، وجدتُ ملاذاً مأموناً عندما التجأت إلى هيكلك، حيث لا الأصدقاء ولا الأعداء يقدرون على تهديد نفسي.
لذا يا رب بارك أعدائي ولا تلعنهم! فأباركهم أنا أيضاً.
ليس أنا، بل بالأحرى هم، مَن اعترف بخطاياي أمام العالم.
لقد جلدوني عندما ترددت أمام الجلد.
لقد عذبوني كلما حاولت تجنّب العذابات.
لقد وبّخوني في حين أني تملّقتُ نفسي.
لقد ضربوني فيما كنتُ أمدح نفسي من الجهل.
فبارك أعدائي يا رب ولا تلعنهم! فأباركهم أنا أيضاً.
في كل مرة قدّمتُ نفسي على أني حكيم كانوا ينادونني بالأحمق.
في كل مرة تقدمت بها مثل قويٍ، كانوا يسخرون مني وكأني قزم.
كلّما تمنيّت أن أقود آخرين، كانوا يدفعونني إلى الخطوط الجانبية.
كلما حاولت أن أُغني نفسي، كانوا يمنعونني بيد من حديد.
كلّما فكّرت بأني سوف أنام بسلام، كانوا يوقظونني.
في كل مرة كنت أحاول أن أبني بيتاً لحياة مديدة هادئة، كانوا يطردونني منه ويهدمونه.
في الحقيقة، إن أعدائي قد حلّوني من هذا العالم ومدّوا يديّ لألامس هدب ثوبك.
لذا، بارك أعدائي يا رب ولا تلعنهم! فأباركهم أنا أيضاً.
باركهم يا رب وكثّرهم! كثّرهم واجعلهم أكثر قساوة عليّ.
ليكون جريي إليك بلا رجعة.
ليتحطّم كل رجاء بالإنسان، كما تتحطّم شبكة العنكبوت.
ليحكم السلام المطلَق على نفسي.
ليصير قلبي قبراً لأخوَي الشريرَين: العجرفة والغضب.
فأخبئ كل كنوزي في السماوات.
وأصير مؤهّلاً للتحرر إلى الأبد من وَهْم الذات الذي أسرني في الشبكة المميتة لهذه الحياة الخادعة
الأعداء علّموني، ما يتعلّمه المرء بصعوبة، أن ما من عدو للإنسان في هذا العالم إلا نفسه
وأن الإنسان يكره أعداءه عندما يفشل في معرفة أنهم ليسوا أعداء بل أصدقاء قساة وبلا قلب!
فعلاً، من الصعب عليّ أن أخبر مَن الذي نفعني أكثر من الآخر أو آذاني أكثر من الآخر: الأعداء أم الأصدقاء.
فبارك أعدائي يا رب ولا تلعنهم! فأباركهم أنا أيضاً.

ونسأل القديس نيقولاوس: هل تحب أعداء الكنيسة أكثر مما يحبهم الله؟
ياترى ماذا سيكون جواب القديس نيقولاوس؟

الجواب لكم...

Mayda
2010-07-23, 02:37 PM
إن الله ((بعد أن كلّم الآباء بالأنبياء))، مجتهداً عبرهم أن يرمّم تدريجياً صورته المشوّهة فى الإنسان، متخذاً لهذا الغرض شعباً اختصه لنفسه ليجعل منه خميرة لجميع شعوب الأرض، الله ((كلّمنا أخيرًا فى ابنه)) المتجسّد يسوع المسيح. الذي كشف لنا حقيقة صورة الله، كاملة، دون زيغ وتشويه وهذه الحقيقة كانت بسلوكه وتعليمه، فمثلاً،نجده يكشف عن سلوك الله، عند جواب يسوع على طلب وجّهه إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي. فقد كان السامريون واليهود أعداء ألداء فى ذلك العهد. وكان السامرين، من جراء ذلك يتربّصون باليهود الذين كانوا يمرّون بقراهم فيسيئون معاملتهم، خاصة إذا كانوا حجاجاً صاعدين إلى أورشليم. هذا ما يلقى ضوءاً على تلك الحادثة التي يرويها لوقا الإنجيلي:

51 وَحِينَ تَمَّتِ الأَيَّامُ لارْتِفَاعِهِ ثَبَّتَ وَجْهَهُ لِيَنْطَلِقَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، 52 وَأَرْسَلَ أَمَامَ وَجْهِهِ رُسُلاً، فَذَهَبُوا وَدَخَلُوا قَرْيَةً لِلسَّامِرِيِّينَ حَتَّى يُعِدُّوا لَهُ. 53 فَلَمْ يَقْبَلُوهُ لأَنَّ وَجْهَهُ كَانَ مُتَّجِهًا نَحْوَ أُورُشَلِيمَ. 54 فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ تِلْمِيذَاهُ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا، قَالاَ:«يَارَبُّ، أَتُرِيدُ أَنْ نَقُولَ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُفْنِيَهُمْ، كَمَا فَعَلَ إِيلِيَّا أَيْضًا؟» 55 فَالْتَفَتَ وَانْتَهَرَهُمَا وَقَالَ:«لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا! 56 لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ، بَلْ لِيُخَلِّصَ». فَمَضَوْا إِلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى. (لوقا 9: 51 - 56)

لقد أطلق يسوع بحق على ابني زبدي لقب ((ابني الرعد))، وها هما فى هذه الحادثة يتصرفان وفقا للقبهما. ولكن الموقف الذي وقفاه من السامريين الرافضين استقبال يسوع لم يكن من عندياتهما. لقد استلهماه من حادثة يرويها الكتاب عن إيليا عندما استنزل ناراً من السماء أحرقت على دفعتين رسل الملك أخزيا:

[ ‏وَسَقَطَ أَخَزْيَا مِنَ اَلْكُوَّةِ اَلَّتِي فِي عُلِّيَّتِهِ اَلَّتِي فِي اَلسَّامِرَةِ فَمَرِضَ، ‏وَأَرْسَلَ رُسُلاً وَقَالَ لَهُمُ: [اِذْهَبُوا اِسْأَلُوا بَعْلَ زَبُوبَ إِلَهَ عَقْرُونَ إِنْ ‏كُنْتُ أَبْرَأُ مِنْ هَذَا اَلْمَرَضِ ]. فَقَالَ مَلاَكُ اَلرَّبِّ لإِيلِيَّا اَلتِّشْبِيِّ قُمِ: ‏‏[ اِصْعَدْ لِلِقَاءِ رُسُلِ مَلِكِ اَلسَّامِرَةِ وَقُلْ لَهُمْ: هَلْ لأَنَّهُ لاَ يُوجَدُ فِي ‏إِسْرَائِيلَ إِلَهٌ، تَذْهَبُونَ لِتَسْأَلُوا بَعْلَ زَبُوبَ إِلَهَ عَقْرُونَ؟ فَلِذَلِكَ ‏هَكَذَا قَالَ اَلرَّبُّ: إِنَّ اَلسَّرِيرَ اَلَّذِي صَعِدْتَ عَلَيْهِ لاَ تَنْزِلُ عَنْهُ بَلْ ‏مَوْتاً تَمُوتُ ]. فَانْطَلَقَ إِيلِيَّا. وَرَجَعَ اَلرُّسُلُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُمْ: [ لِمَاذَا ‏رَجَعْتُمْ؟ ] فَقَالُوا لَهُ: [ صَعِدَ رَجُلٌ لِلِقَائِنَا وَقَالَ لَنَا: اِذْهَبُوا ‏رَاجِعِينَ إِلَى اَلْمَلِكِ اَلَّذِي أَرْسَلَكُمْ وَقُولُوا لَهُ: هَكَذَا قَالَ اَلرَّبُّ: هَلْ ‏لأَنَّهُ لاَ يُوجَدُ فِي إِسْرَائِيلَ إِلَهٌ أَرْسَلْتَ لِتَسْأَلَ بَعْلَ زَبُوبَ إِلَهَ عَقْرُونَ؟ ‏لِذَلِكَ اَلسَّرِيرُ اَلَّذِي صَعِدْتَ عَلَيْهِ لاَ تَنْزِلُ عَنْهُ بَلْ مَوْتاً تَمُوتُ ]. ‏‏فَقَالَ لَهُمْ: [ مَا هِيَ هَيْئَةُ اَلرَّجُلِ اَلَّذِي صَعِدَ لِلِقَائِكُمْ وَكَلَّمَكُمْ ‏بِهَذَا اَلْكَلاَمِ؟ ] فَقَالُوا لَهُ: [إِنَّهُ رَجُلٌ أَشْعَرُ مُتَنَطِّقٌ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ‏جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ ]. فَقَالَ: [ هُوَ إِيلِيَّا اَلتِّشْبِيُّ ]. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَئِيسَ ‏خَمْسِينَ مَعَ اَلْخَمْسِينَ اَلَّذِينَ لَهُ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى ‏رَأْسِ اَلْجَبَلِ. فَقَالَ لَهُ: [ يَا رَجُلَ اَللَّهِ، اَلْمَلِكُ يَقُولُ اِنْزِلْ ]. فَأَجَابَ ‏إِيلِيَّا رَئِيسَ اَلْخَمْسِينَ: [ إ ِنْ كُنْتُ أَنَا رَجُلَ اَللَّهِ فَلْتَنْزِلْ نَارٌ مِنَ ‏اَلسَّمَاءِ وَتَأْكُلْكَ أَنْتَ وَالْخَمْسِينَ اَلَّذِينَ لَكَ ]. فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ ‏وَأَكَلَتْهُ هُوَ وَالْخَمْسِينَ اَلَّذِينَ لَهُ. ثُمَّ عَادَ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَئِيسَ ‏خَمْسِينَ آخَرَ وَالْخَمْسِينَ اَلَّذِينَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ: [ يَا رَجُلَ اَللَّهِ، هَكَذَا ‏يَقُولُ اَلْمَلِكُ: أَسْرِعْ وَانْزِلْ ]. فَأَجَابَ إِيلِيَّا: [ إِنْ كُنْتُ أَنَا رَجُلَ اَللَّهِ ‏فَلْتَنْزِلْ نَارٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَتَأْكُلْكَ أَنْتَ وَالْخَمْسِينَ اَلَّذِينَ لَكَ]. فَنَزَلَتْ ‏نَارُ اَللَّهِ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ هُوَ وَالْخَمْسِينَ اَلَّذِينَ لَهُ‏ ][ 2 ملوك 1: 2- 12].

لقد كان إيليا عظيماً. وقد غدت غيرته على الإله الحيّ مضرب مثل إلى يومنا هذا. وكان ذا جرأة مدهشة فى التصدّي للملوك المفسدين. ولكنه كان يتصوّر الله ناراً تحرق الكافرين. وفى جبل الكرمل، تحدّى كهنة البعل قائلاً:

[ ثُمَّ تَدْعُونَ بِاسْمِ آلِهَتِكُمْ وَأَنَا أَدْعُو بِاسْمِ اَلرَّبِّ. وَالإِلَهُ اَلَّذِي يُجِيبُ بِنَارٍ فَهُوَ اَللَّهُ ] [ 1 ملوك 18: 24].

ولم يكن يدرك أنه بمبادرة الاقتدار تلك التي أقحم الله فيه، كان ينحدر، من حيث لا يشاء، بالإله الحيّ إلى مصف البعل، الذى كان، باعتقاد الكنعانيين، إله العاصفة والريح والرعد والصاعقة. ولكنه، بعد أن نجح فى مبادرته تلك وذبح على أثر ذلك كهنة البعل وغدا صاحب نفوذ لدى الملك، ارتدّ عليه انتصاره واتضح له أنه، فى لعبة العنف هذه، أضعف من أن يجاري الملكة إيزابيل، فهرب من أمام انتقامها واكتشف حدود إقتداره. عند ذاك لقنه الله درساً بليغاً على جبل حوريب، يرويه سفر الملوك:

[ وَدَخَلَ هُنَاكَ اَلْمَغَارَةَ وَبَاتَ فِيهَا. وَكَانَ كَلاَمُ اَلرَّبِّ إِلَيْهِ: [ مَا ‏لَكَ هَهُنَا يَا إِيلِيَّا؟ ] . فَقَالَ: [ قَدْ غِرْتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلَهِ اَلْجُنُودِ، لأَنَّ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ تَرَكُوا عَهْدَكَ وَنَقَضُوا مَذَابِحَكَ وَقَتَلُوا ‏أَنْبِيَاءَكَ بِالسَّيْفِ، فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي. وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي ‏لِيَأْخُذُوهَا ]. فَقَالَ: [ اُخْرُجْ وَقِفْ عَلَى اَلْجَبَلِ أَمَامَ اَلرَّبِّ ]. وَإِذَا ‏بِالرَّبِّ عَابِرٌ وَرِيحٌ عَظِيمَةٌ وَشَدِيدَةٌ قَدْ شَقَّتِ اَلْجِبَالَ وَكَسَّرَتِ ‏اَلصُّخُورَ أَمَامَ اَلرَّبِّ، وَلَمْ يَكُنِ اَلرَّبُّ فِي اَلرِّيحِ. وَبَعْدَ اَلرِّيحِ زَلْزَلَةٌ، وَلَمْ ‏يَكُنِ اَلرَّبُّ فِي اَلزَّلْزَلَةِ. وَبَعْدَ اَلزَّلْزَلَةِ نَارٌ، وَلَمْ يَكُنِ اَلرَّبُّ فِي اَلنَّارِ. ‏وَبَعْدَ اَلنَّارِ صَوْتٌ مُنْخَفِضٌ خَفِيفٌ. فَلَمَّا سَمِعَ إِيلِيَّا لَفَّ وَجْهَهُ ‏بِرِدَائِهِ وَخَرَجَ وَوَقَفَ فِي بَابِ اَلْمَغَارَةِ ] [ 1 ملوك 19: 9- 13].

إنه لكشف رائع لحقيقة الله، أتيح لإيليا على جبل حوريب. فقد كانت الريح الشديدة ((تصدع الجبال وتحطم الصخور أمام الرب)) ولكن الرب لم يكن فى الريح. كذلك، عبرت الزلزلة والنار عن اقتدار، ولكنه لم يكن فى هذه و تلك. وكان إيليا اكتشف، بعد أن كان مأخوذاً باقتدار الله ومتخذاً منه -ربما من حيث لا يدري- سبيلاً لتحقيق اقتداره هو وبسط سلطانه، كأنه اكتشف أن الله، وهو الكلي الاقتدار فعل، إنما يتجاوز اقتداره هذا، وأنه بالتالي أعظم من اقتداره ومتعالٍ عليه.

تلك كانت ومضة فى حياة إيليا، لحظة سريعة سقطت فيها الحُجُب فأطل عليه وجه الله بنوره المحير. ولكن هذه الومضة تحوّلت إلى حقيقة ثابتة راسخة فى فكر يسوع المسيح ابن الله المتجسّد وسلوكه. من هنا ((انتهاره)) لابني الرعد عندما عرضا عليه تكرار ما روى عن إيليا من استنزال نار من السماء لاحراق جند ذلك الذي لم يراع حرمة النبوّة. هذا الانتهار غني عن التعليق، ولو أنه قد وردت بعد ذكر هذا الانتهار، العبارة التالية على لسان الرب يسوع:
{ لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا! لأَنَّ اِبْنَ اَلإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ اَلنَّاسِ بَلْ لِيُخَلِّصَ }.

ومما يؤكد ذلك كون يسوع أيّد بتعليمه عن الله صحّة صورة الله التى تتجلّى فى سلوكه الإنسانى. فمثلاً نرى أن محبة الأعداء التى نادى يسوع بها اتخذت نموذجاً لها سلوك الله نفسه، بحيث تبين بأن الله ليس الإله المنتقم الذى يقابل الشر بالشر، بل هو ذاك الذي يُنعم بخيراته على الأخيار والأشرار على حد سواء، ذاك الذي هو ((رحيم)) أى واسع القلب إلى حدّ أنه يشمل برحابة حبه الأبرار والأثمة:

[ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ اَلَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى اَلأَشْرَارِ وَاَلصَّالِحِينَ وَيُمْطِرُ عَلَى اَلأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ اَلَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ اَلْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ اَلْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا؟ فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ ] [ متى 5: 44 - 48].

[ بَلْ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ وَأَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئاً فَيَكُونَ أَجْرُكُمْ عَظِيماً وَتَكُونُوا بَنِي اَلْعَلِيِّ فَإِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى غَيْرِ اَلشَّاكِرِينَ وَاَلأَشْرَارِ.فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضاً رَحِيمٌ ] [ لوقا 6: 35، 36].

أتمنى أخي طاناسي وأخي مكسيموس أن تكون الصورة واضحة الآن.

صلواتكم

:sm-ool-02:

Maximos
2010-07-23, 03:12 PM
حبيبنا ألكسيوس :
حنانيا و سفيرة .. شو السبب بموتهم ؟؟؟؟ و مين اللي قام بفعل الموت ؟؟؟


يريد يسوع على الأرجح، عن طريق تلبية مطلب الشياطين، أن يشدّد على تأثير حضورهم المهلك، لأنهم حيث وُجدوا، أفي الناس كان أم في الحيوانات، فهم يجلبون الهلاك.

بهالحالة : ليش ما هلك الانسان اللي كان فيه كل هالكمية من الشياطين ؟؟
بعتقد إنو الرب بهالموقف عم يفرجينا مقدار رعاية الرب بالبشر .. لأنو ما سمح إنو يهلكو هالشخص .. و سمح إنو يهلكوا الحيوانات ..

++++++++++++++++++++++++++++

مين اللي قتل الناس بطوفان نوح ؟؟؟؟
مين اللي أحرق الجنود بالمثال اللي ذكريتو مايدا ؟؟؟
مين اللي أحرق سدوم و عمورة ؟؟؟

و كتييييييييييير شغلات تانية ..

28 من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين او ثلاثة شهود يموت بدون رافة* 29 فكم عقابا اشر تظنون انه يحسب مستحقا من داس ابن الله و حسب دم العهد الذي قدس به دنسا و ازدرى بروح النعمة* 30 فاننا نعرف الذي قال لي الانتقام انا اجازي يقول الرب و ايضا الرب يدين شعبه* 31 مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي* ( عبرانيين 10 )

( رومية 12 )


+++++++++++++++++++++++++++++

40 فقال لهم ايليا امسكوا انبياء البعل و لا يفلت منهم رجل فامسكوهم فنزل بهم ايليا الى نهر قيشون و ذبحهم هناك* 41 و قال ايليا لاخاب اصعد كل و اشرب لانه حس دوي مطر* 42 فصعد اخاب لياكل و يشرب و اما ايليا فصعد الى راس الكرمل و خر الى الارض و جعل وجهه بين ركبتيه* 43 و قال لغلامه اصعد تطلع نحو البحر فصعد و تطلع و قال ليس شيء فقال ارجع سبع مرات* 44 و في المرة السابعة قال هوذا غيمة صغيرة قدر كف انسان صاعدة من البحر فقال اصعد قل لاخاب اشدد و انزل لئلا يمنعك المطر* 45 و كان من هنا الى هنا ان السماء اسودت من الغيم و الريح و كان مطر عظيم فركب اخاب و مضى الى يزرعيل* 46 و كانت يد الرب على ايليا فشد حقويه و ركض امام اخاب حتى تجيء الى يزرعيل*

هل هنا تقولون |أنا إيليا شعر بالندم ؟؟
هل كان سجوده هذا سجود توبة بعد خطيئة أم أنه سجو توسل و طلب من الرب من أجل أن يرسل المطر ؟؟؟
هل قبل الرب صلاة إيليا أم لم يقبل ؟؟؟
هل يقبل الرب صلاة مجرم يقتل كل هذا العدد ؟؟؟؟
هل كانت هذه الصلاة قبل صومه الأربعيني ام بعده ؟؟

أسئلة كثيرة تنتظر من يحب أن يرى .. !!

Alexius - The old account
2010-07-23, 03:19 PM
حدثوني أيها المسيحيون عن إلهكم

Mayda
2010-07-23, 04:04 PM
مين اللي قتل الناس بطوفان نوح ؟؟؟؟
مين اللي أحرق الجنود بالمثال اللي ذكريتو مايدا ؟؟؟
مين اللي أحرق سدوم و عمورة ؟؟؟


أخي مكسيموس، سبق لي وأن كتبت في مشاركة بأن شعب العهد القديم اختبر ضعف الإنسان أمام الخطيئة. الشريعة التي أُعطيت له لم تكن لِتَكُفَّهُ عن الخطيئة، بل كانت تكشف له الشر الذي يرتكبه بمخالفتها دون أن تمنحه القوة الكافية لمقاومته. والرب لم يشأ أن يفعل الخطيئة ويشارك الإنسان فيها (القتل والدمار والزلازل والفيضانات...الخ) بل فعل ذلك كي من خلالها يساعد الإنسان على تخطّيها وتالياً على إلغائها. الله يكره الخطيئة ولكنه لا يكره الخاطئ!

مثال بسيط... لو اجا ابنك وصار يلعب بالقداحة، شو رح تقله؟ رح تقلو لأ يا بابا بتحرق أصابيعك! إذا قلتلو هيك من غير ما يجرب حرق أصابيعه ما رح يفهم عليك! ورح يضل يلعب فيها لحتى تجي انت تشغل القداحة وتلدعه فيها لدعة صغيرة مشان يفهم انو القداحة بتحرق! وبعتقد بوقتها رح يبطل يقرب أو يمسك القداحة! بمعنى أنت ما كان بدك تحرق أصابيعه بس ما كان في قدامك غير هي الطريقة لحتى يفهم عليك! نفس الشي مع الرب، لما الشعوب خالفت وصيته وميثاقه!

Maximos
2010-07-23, 04:53 PM
بل فعل ذلك كي من خلالها يساعد الإنسان على تخطّيها وتالياً على إلغائها. الله يكره الخطيئة ولكنه لا يكره الخاطئ!

ياااااااا عيني عليكي ..

انا ما عم قول الرب عمل هيك لأنو مجرم ( حاااااااشى )

بل كل مرة كان يكون درس لنتعلم و نتقدم بالحياة الروحية ..

و اللي تم عليهم الفعل ( متل اللي غرقوا بالطوفان ) أللـه بيعرف يوم الدينونة كيف يحاسبهم .. ممكن بسبب هالموتة يخفف من عذابهم ( هادا تخيل مني مو قاعدة )

الرب مانو ظالم .. الرب عادل .. بس وين النقطة ؟؟
الزمن اللي بيحقق الرب فيه عدلو مو بس هون عالأرض .. بل ( في هذا الدهر + في الأبدية ) بمجموع التنين سوا ..

منيح هيك حبيبنا ألكسيوس ؟؟

:sm-ool-01::sm-ool-01::sm-ool-01::sm-ool-01::sm-ool-01::sm-ool-01::sm-ool-01:

athnasi
2010-07-23, 04:59 PM
لماذا نرفض رأي الكنيسة (الواضح في صلواتها) نرفض رأي الآباء, ونقول برأي لم يقل به أحد من الآباء ولكن لمجرّد أنه رأي عصري حداثي يلائم روح هذا العالم.

ستسألونني عن الآباء , أقول لكم : ألم تقرأوا موعظة الذهبي الفم التي وضعتها الأخت ذكاء عن النبي إيليا؟

ألم تلاحظوا أن ليس فيها أي إشارة إلى أن إيليا أخطأ عندما قتل من قتل سواء بالجوع أو بالسيف؟

ألم تلاحظوا أن الذهبي الفم يعتبر أن خطيئة إيليا الوحيدة, كانت خوفه وهربه من إيزابل الزانية ؟

المشكلة برأيي أننا نخلط بين محبة الأعداء كوصية من الرب, وبين تأديب الرب للخطأة.

إذا أخذنا مثال صلاة إيليا التي أماتت الناس من الجوع والعطش:

لنسمع ماذا يقول الروح القدس في العهد الجديد (مو القديم حتى ما تزعلوا) في رسالة القديس يعقوب الجامعة:

"كان إيليا رجلاً تحت الآلام مثلنا, وصلّى صلاةً أن لا تمطر فلم تمطر على الأرض ثلاث سنين وستة أشهر" يع 5: 17

اسمعوا ماذا يعلّق القديس نيقوديموس الآثوسي على هذا النص: أنقله حرفياً من كتاب ( أناجيل ورسائل الأعياد السيدية والثابتة) ص 801

"يتخذ القديس يعقوب إيليا مثالاً لكي يؤكد على كلامه السابق:"طلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها" يقول الكتاب المقدّس صلّى إيليا هكذا إلى الله: "حيّ الرب إله إسرائيل الذي أنا واقف أمامه أنه لا يكون في هذه السنين ندىً ولا مطر إلا عند قولي" ويا للعجب صار القول عنده فعلاً لأن السماء لم تمطر3 سنين و6 أشهر.

بعد مضي هذه السنين وبعد أن عانى أهل السامرة من الجوع والعطش وقُتل كهنة البعل الوثنيون, تاب السكان عن شرورهم, فصعد إيليا إلى جبل الكرمل حيث صلّى من جديد فانفتحت السماء.

لماذا إذن سُمعت طلبته؟ لأن أهل السامرة قد ساهموا بتوبتهم"

وفي نفس السياق يشرح القديس ميتروفانس هكذا ص 802 :

"لا ينبغي أن ننتقد إيليا على صلاته من أجل إغلاق السماء وقسوته, لأن بهذه الطريقة عاد الناس إلى الله بالتوبة تشبهاً بما سمح به الله في زمن الطوفان وفي زمن إحراق مدينة صادوم بالنار.

فالإرشاد والنصائح اللطيفة وكذلك التوبيخات القاسية في بعض الأحيان يمكن أن تساهم في عودة الخاطئ"

كلام الآباء السابق يوافق تعليم الكنيسة الذي يقول عن أنواع الميتات المختلفة من قتل وغيره:

"فبعضها تصير برضى الله, وبعضها بسماح منه, وبعضها لتنبيه وإشعار وتهديد وتأديب آخرين, لأن الرسول كتب إلى أهل قرنثية قائلاً : لأجل أنكم تتناولون القربان بغير استحقاق, صار فيكم مرضى كثيرون وسقماء وكثيرون ماتوا. وسليمان النبي يقول : يا بنيّ أكرم أباك وأمك لكي يطول عمرك ولا تموت في غير أوانك. وفي كتاب أيوب يقول الله نحو أليفاز: لكنتُ استأصلتكم لولا أيوب خادمي " سنكسارالتريودي في سبت قبل مرفع الجبن

علينا أن نميّز بين محبة الأعداء كوصية نلتزم بها, وبين تأديب الله القاسيٍ لبعض العصاة.

كما يقول بولس الرسول : "بسبب هذه الأمور يأتي غضب الله على أبناء العصيان"

صلواتكم

Mayda
2010-07-23, 05:25 PM
انا ما عم قول الرب عمل هيك لأنو مجرم ( حاااااااشى )


أخي مكسيموس، في نقطة مهمة، انت عم تقول "الرب عمل هيك"، وأنا سؤالي، هل الرب هو اللي أمر النبي إيليا بالقتل؟؟؟

Πέτρος
2010-07-23, 05:25 PM
كثيرًا ما يلقي الإنسان باللوم علي الله لما تعانيه البشرية من الآلام متجاهلاً دوره في خلق الكثير من الآلام...
من الذي أوجد مرض الايدز ؟ أليس إصرار الإنسان علي ممارسة الشذوذ ؟؟؟
او شخص ترك ربنا و ذهب في طريق الادمان وتعاطي المخدرات ، اليس هو من ضمر حياته بنفسه ؟؟؟؟
حتى الدول تنفق البلايين من الدولارات علي الأسلحة و الأبحاث النووية و يسقط الملايين من البشر تحت الآلام، و هذه أيضا تدميرات من صنع البشر.

نحن لا نطالب الله بتقديم تفسير عن كل ما يسمح به، ثقة منا في أنه صانع خيرات، فالطبيب الماهر لا يشرح لمريضه تفاصيل العملية الجراحية التي سيقوم بها، يكفي المريض ثقته في طبيبه، ويكفينا كأولاد الله أن نعلم أننا في يد الله، وإذا سمح بأي شيء سيكون للخير فالله صانع خيرات، وليس هناك عند أولاد الله ما يسمونه كوارث، فما يسمى كوارث سيكون علة دخولنا للسماء، فقد يسمح الله ببعض الضيقات ويكون ذلك ليدفعنا للتوبة، فإن لم نفهم ونتب، تكون هذه الضيقات رمز لضيقتنا وهلاكنا الأبدي.
كما نقول في القداس الغريغوري "أنا إختطفت لي قضية الموت" فالموت والألم والمكابدة دخلت للعالم بسبب خطية البشر، لكن الله الحنون "يحول لي العقوبة خلاصـًا" فتكون لمن يحبون الله كل الأمور تعمل معـًا للخير (رو28:8).

Alexius - The old account
2010-07-23, 05:43 PM
أخي طاناسي ياريت تحط النص اللي بيحكي عن كلام القديس غريغوريوس بالاماس.
كما أرجو من المسيحيين أن يحدثوني عن إلههم
دعونا من هذا كله، ولنعود للبداية
قال الله في البدء "لا تقتل"، و"لا تزنِ"، و"لا تسرق"، و"لا تشهد زوراً"، و"لا تشته إمرأة غيرك"....
هل هذه الوصايا كانت للتعامل مابين شعب اسرائيل مع بعضهم البعض؟ أم تتعدى هذا وتجعلها وصايا لتعامل شعب إسرائيل مع كل البشرية في كل زمان ومكان؟

صلواتكم

Alexius - The old account
2010-07-23, 05:47 PM
و اللي تم عليهم الفعل ( متل اللي غرقوا بالطوفان ) أللـه بيعرف يوم الدينونة كيف يحاسبهم .. ممكن بسبب هالموتة يخفف من عذابهم ( هادا تخيل مني مو قاعدة )


شكراً اخي مكسيموس

athnasi
2010-07-23, 06:15 PM
قال الله في البدء "لا تقتل"، و"لا تزنِ"، و"لا تسرق"، و"لا تشهد زوراً"، و"لا تشته إمرأة غيرك"....
هل هذه الوصايا كانت للتعامل مابين شعب اسرائيل مع بعضهم البعض؟ أم تتعدى هذا وتجعلها وصايا لتعامل شعب إسرائيل مع كل البشرية في كل زمان ومكان؟

واضح هنا أنك تتكلم عن موضوع آخر غير الذي نتكلم عنه.

ويؤكد أننا يجب أن ننتبه ونركّز على هذه الفكرة:


علينا أن نميّز بين محبة الأعداء كوصية نلتزم بها, وبين تأديب الله القاسيٍ لبعض العصاة.


لا تقتل, نعم , و الرب يسوع كملّها إلى لا تغضب.

هذا موضوع آخر.(أن يقتل الإنسان إنسان آخر)

أما عنوان موضوعنا فهو , (هل يقتل الله على سبيل التأديب؟)

وجوابنا كان ليس رأياً شخصياً بل كان كلام الكنيسة:

تعليم الكنيسة الذي يقول عن أنواع الميتات المختلفة من قتل وغيره:

"فبعضها تصير برضى الله, وبعضها بسماح منه, وبعضها لتنبيه وإشعار وتهديد وتأديب آخرين, لأن الرسول كتب إلى أهل قرنثية قائلاً : لأجل أنكم تتناولون القربان بغير استحقاق, صار فيكم مرضى كثيرون وسقماء وكثيرون ماتوا. وسليمان النبي يقول : يا بنيّ أكرم أباك وأمك لكي يطول عمرك ولا تموت في غير أوانك. وفي كتاب أيوب يقول الله نحو أليفاز: لكنتُ استأصلتكم لولا أيوب خادمي " سنكسارالتريودي في سبت قبل مرفع الجبن


صلواتكم

Alexius - The old account
2010-07-23, 06:23 PM
نعم يا أخي طاناسي يبدو أننا نتكلم كلّ بحسب هواه.
فأنا عن نفسي أتكلم من منطلق أن الله حرّم قتل الإنسان لأخيه الإنسان تحريماً قاطعاً لكل زمان ومكان. فلا يكون الله إنساناً فيندم أو يكذب ويعود ويقول للإنسان أقتل هذه المرة لأجلي.
لأنه لم يكن كذلك في البدء، بل قال لهم "لا تقتل"..
لك أن تبقى راسمأً صورة إله يشرب من دماء البشر ولي أن ابقى راسماً صورة إله يموت من أجل البشر.
صلواتك اخي الحبيب

Alexius - The old account
2010-07-23, 06:25 PM
قال السيد له المجد: إن أحببتم الذين يحبونكم، فأي أجر لكم؟

athnasi
2010-07-23, 06:35 PM
لك أن تبقى راسمأً صورة إله يشرب من دماء البشر

شكراً لك لأنك مصرّ على أن لا تفهمني

يبدو أن سبل فهم بعضنا بعضاً مقطوعة بسبب تراكم ......... الثلوج

athnasi
2010-07-23, 06:46 PM
يجب أن نعرف كيف نميز أن تأديب الله هو جزء لا يتجزأ من محبته للبشر:


فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد أتت أمامي لأن الارض امتلأت ظلماً منهم فها أنا مهلكهم مع الأرض

لقد أهلكهم بسبب محبته, لكي لا يتعاظم الشر والظلم أكثر

لذلك كانت أعظم وصاياه لنا هي المحبة

Maximos
2010-07-23, 08:02 PM
لك أن تبقى راسمأً صورة إله يشرب من دماء البشر

حبيبنا ألكسيوس .. ما عم نوصف اللـه على إنو سفّاح حاشى ..

كل ما في الموضوع قولنا المنقول من كلمات الكنيسة : اللـه يسمح بموت أشخاص .. و يميت اشخاص .. و هذا ليس محبةً بقتل الناس .. بل لمنفعة كل الناس الآخرين ..

إضافة صغيرة : و لربما أنه رأى ( إضافة لذلك ) أنهم ماضون في الشر و هذا سيهلكهم أكثر .. ففضل إنهاء شرهم و حياتهم معاً ..

باختصار : لا نقدر على أن نتكهن بتفاصيل ( ما يريد الرب ) أللـه أعلم .. و لكننا ننطلق من أن الرب رحوم لنستنتج ما هو السبب الذي جعله يسمح بموت البعض و يميت البعض ..

شدّلـّي حالك :sm-ool-01:

:sm-ool-10:

Mayda
2010-07-23, 08:20 PM
أخي مكسيموس ما جاوبتني! :confused:


أخي مكسيموس، في نقطة مهمة، انت عم تقول "الرب عمل هيك"، وأنا سؤالي، هل الرب هو اللي أمر النبي إيليا بالقتل؟؟؟

Maximos
2010-07-23, 08:41 PM
مو مكتوب .. لا إي و لا لأ ..

بس من حيث الاستنتاج : لو كان هالفعل من اختيارو و من راسو .. كان أللـه حاسبو عليه .. بينما بتلاحظي بعدها مباشرة إنو ركع و طلب إنو تمطر و أمطرت ..

طلبة البار هيي اللي بتقتدر ( يعقوب 5 : 16 ) .. مو طلبة جزار .. !!

Mayda
2010-07-23, 08:53 PM
بس من حيث الاستنتاج : لو كان هالفعل من اختيارو و من راسو .. كان أللـه حاسبو عليه .. بينما بتلاحظي بعدها مباشرة إنو ركع و طلب إنو تمطر و أمطرت ..

طلبة البار هيي اللي بتقتدر ( يعقوب 5 : 16 ) .. مو طلبة جزار .. !!


يعني؟؟ قصدك الرب استجاب وأنزل المطر لأن النبي إيليا طلب هذا الشي؟؟؟؟؟؟ أم......... المطر نزل لأن الرب إله رحوم ومحب ومعطي ولأن الرب أراد هذا الشيء من الأساس؟؟

athnasi
2010-07-23, 09:17 PM
بعتذر على التدخّل أختي مايدا


يعني؟؟ قصدك الرب استجاب وأنزل المطر لأن النبي إيليا طلب هذا الشي؟؟؟؟؟؟ أم......... المطر نزل لأن الرب إله رحوم ومحب ومعطي ولأن الرب أراد هذا الشيء من الأساس؟؟

بعتقد أنو الجواب هو : التنين سوا

"طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها* 17 كان ايليا انسانا تحت الالام مثلنا و صلى صلاة ان لا تمطر فلم تمطر على الارض ثلاث سنين و ستة اشهر* 18 ثم صلى ايضا فاعطت السماء مطرا و اخرجت الارض ثمرها" يعقوب 5 : 17

Maximos
2010-07-23, 09:37 PM
بحسب الآية اللي ذكرها حبيبنا طاناسي : التنين سوا .. كلام سليم ..

و من ناحية تانية ..لو الشغلة فقط بسبب محبة و رحمة الرب : ليش بهالوقت بالذات أمطرت ؟؟؟

كان بيقدر يخللي المطر قبل بيوم .. بعد بيوم .. بعد باسبوع .. الخخخخ ..

اوريجانوس المصري
2010-07-24, 03:22 PM
موضوعنا فهو , (هل يقتل الله على سبيل التأديب؟)

وجوابنا كان ليس رأياً شخصياً بل كان كلام الكنيسة:

تعليم الكنيسة الذي يقول عن أنواع الميتات المختلفة من قتل وغيره:

"فبعضها تصير برضى الله, وبعضها بسماح منه, وبعضها لتنبيه وإشعار وتهديد وتأديب آخرين, لأن الرسول كتب إلى أهل قرنثية قائلاً : لأجل أنكم تتناولون القربان بغير استحقاق, صار فيكم مرضى كثيرون وسقماء وكثيرون ماتوا. وسليمان النبي يقول : يا بنيّ أكرم أباك وأمك لكي يطول عمرك ولا تموت في غير أوانك. وفي كتاب أيوب يقول الله نحو أليفاز: لكنتُ استأصلتكم لولا أيوب خادمي " سنكسارالتريودي في سبت قبل مرفع الجبن


صلواتكم



اعتقد ان هذا هو الاراء الامثل

باختصار وببساطة شديدة :
لابد أن نعرف الطرق والمسالك اللي أتعلم بها الإنسان وفهم أصل الشر وطبيعته ، لأن هناك مراحل في خلاص الإنسان مراحل الطفولة والتأديب ،

وكما يتعلم الطفل بالضرب أحيانا من أجل أن يفهم ، هكذا الإنسان في طفولته لابد من أن يعرف كم تكون الخطية خاطئة جداً وثمرتها وخيمة ...

وكما هو مكتوب في أمثال من يضع ناراً في حجرة ولا يحترق ...


لماذا هذا التأديب القاسي ؟؟؟؟
لأن شعوب الأرض قاسيين وقد فسدوا ، لا يعرفوا قدر الخطايا البشعة وغرور الحكم الباطل ، فلابد من التأديب ليفهم الإنسان مقدار شناعة أعماله ، ولنلاحظ أن الله أمر قتل كل الزواني وفاعلي الإثم والشر والفساد وكل ظالم في كل حرب دخلها بني إسرائيل ، مع إن الشخص الذي يريد التوبة والرجوع إلى الله وضِعت له شروط خاصة للتوبة ، وطبعا صعب استمر في وضع آيات لا حصر لها لأن من كثرتها أعجز عن وضعها ...


عموما أخذ الأسلاب وإعطائها للشعب لكي يقدر على المعيشة مع الذين سبوهم وانضموا إليهم بالرجوع إلى الله الحي ، وكان هناك عند الإسرائيليين في قانونهم ، حاجة اسمها الدخلاء ، أي من يريد أن ينضم للشعب الإسرائيلي وليس أصله إسرائيلي بل يريد أن ينضم لهم على أساس التوبة والرجوع لله والإيمان به ، يعني لو دخلوا مدينة قاتلوها بحسب أمر الله ، وهي لم تعترف بالله وآمنوا ، فمن يرد الانضمام سينضم بالتوبة والرجوع بطقس خاص ...


أما من جهة التفسير الروحي والرمز المقصود به ، هذا له مقاصد واضحة لن أفسرها ، إنما أقول وأتكلم عن تأديبات الله للشعوب كقصد مباشر من الحروب التاريخية نفسها والتي هي في الأساس هدف الله من حروب بني إسرائيل ...


وحتى التأديب طال الشعب نفسه ، أي لو أخطئوا فعقابهم التخلي ورفع يد الله عن حمايتهم ، إما أن تابوا ورجعوا يتحنن الله ويمد يده ، وهكذا أصبحت إسرائيل مثالاً للشعوب ، وكما نؤدب الطفل هكذا الله بالدرس القاسي علم الشعوب ذو القلوب المتحجرة الدرس ...


عموما هذا الدرس القاسي كان لشعوب عن استحقاق بدليل لو رجعنا لأصل تاريخ كل شعب حاربه شعب إسرائيل ستجد انه كان لابد من هذا التأديب ليفوق الناس ويستيقظوا من غفلتهم وتخدير الضمير


و بالنسبة للعهد القديم لو أن الله لم يعلم الناس كم كانت الخطية خاطئة جدا ، لما اهتم أحد بخلاصة ، ولا ننسى أن الشعوب القديمة كانت في منتهى القسوة والجور والظلم الرهيب ، فالذبائح البشرية ، وتقديم الأطفال كذبيحة تلقى في النار ، أو شق النساء أو شق الأطفال وهم أحياء ، والظلم والقهر والتعذيب والسلب والعبودية المرة والمتاجرة في الأشخاص وهتك العرض والزنا الذي كانوا يعتبروه مقدس ، كانت من أسوأ ما يكون مكرهة لدى الرب ...


وطبعاً بعد النضوج المتكامل وامتداد الزمان وبعد ما علّم الله الناس بالدرس ، وفهم واستوعب الجميع أن الشرّ لا ينفع وحياة الإنسان ونظامه يزداد سوءاً ، ويسير من أسوأ لأسوأ ، أتى ربنا يسوع في ملئ الزمان لإعلان مراحم الله ، وأصبحت البشرية في عهد جديد عهد النعمة ولا تحاتج إلا أن تسير في عهد الحب بعلاقة حية مع الله محب البشر ...


أرجو أن أكون أوضحت باختصار شديد جدا بعض النقاط على عجالة ، آسف على التطويل ... النعمة معكم كل حين آمين

Alexius - The old account
2010-07-24, 06:02 PM
مو مكتوب .. لا إي و لا لأ ..

بس من حيث الاستنتاج : لو كان هالفعل من اختيارو و من راسو .. كان أللـه حاسبو عليه .. بينما بتلاحظي بعدها مباشرة إنو ركع و طلب إنو تمطر و أمطرت ..

طلبة البار هيي اللي بتقتدر ( يعقوب 5 : 16 ) .. مو طلبة جزار .. !!


يبدو أن نظرتك للبار في العهد القديم تختلف عن نظرة الكنيسة..
فكل أنبياء العهد القديم اخطأوا خطايا عظيمة ولكنهم بارّين..
فمن كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر :)

Maximos
2010-07-24, 06:27 PM
يبدو أن نظرتك للبار في العهد القديم تختلف عن نظرة الكنيسة..
فكل أنبياء العهد القديم اخطأوا خطايا عظيمة ولكنهم بارّين..

صحيح .. حبيبنا ..

بس استجابة الرب لصلواتهم ما إجت بلحظة الخطيئة بل بأزمنة التوبة و العيش مع الرب ..

و إذا عكسنا هالصورة على الوضع اللي عم نحكي فيه:

ما كانت إجت استجابة الرب بعد قتل كهنة البعل بل بوقت تاني

Alexius - The old account
2010-07-24, 06:45 PM
ولا ننسى أن الشعوب القديمة كانت في منتهى القسوة والجور والظلم الرهيب ، فالذبائح البشرية ، وتقديم الأطفال كذبيحة تلقى في النار ، أو شق النساء أو شق الأطفال وهم أحياء ، والظلم والقهر والتعذيب والسلب والعبودية المرة والمتاجرة في الأشخاص وهتك العرض والزنا الذي كانوا يعتبروه مقدس ، كانت من أسوأ ما يكون مكرهة لدى الرب ...
أخي اوريجانوس خدني على اد عقلي، فاعترف أن هناك كثيراً من نصوص العهد القديم التي بحاجة لكي أتعلم عنها المزيد.
أخي كيف تفسر أن هذه الخطايا القبيحة والعظيمة التي كانت الشعوب المجاورة لإسرائيل تفعلها، قام الشعب الإسرائيلي بأمر من الله بفعلها نفسها؟
عدد 31: 17 فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. 18 لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي لَمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لَكُمْ حَيَّاتٍ.

لماذا يُقتل الأطفال الذكور ولا يُقتل المراهات؟
هل هؤلاء لمجرد أنهم ذكور فقد عصوا الله واستحقوا العقاب؟ أم ماذا؟

وأرجو الآن أن تلاحظ هذا النص، وأرجو أن يُشرحه أحدٌ ما.
تثنية 20: 10 «حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ، 11 فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. 12 وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا. 13 وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14 وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. 15 هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا. 16 وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا، 17 بَلْ تُحَرِّمُهَا تَحْرِيمًا: الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، 18 لِكَيْ لاَ يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ الَّتِي عَمِلُوا لآلِهَتِهِمْ، فَتُخْطِئُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ.

من الواضح هنا في هذا النص أن المعاملة قائمة على قرب وبعد الشعوب عن إسرائيل أكثر مما هي قائمة على استحقاق القصاص!!
فلذلك يجب أن يأمن إسرائيل حدوده جيداً ولا يترك مجالاً لأعدائه القريبين من حدوده حتى ينقضوا عليه.
أراه تخطيطاً عسكرياً لإنسان متمرس في الحرب وليس قصاصاً إلهياً يقاصص الناس بحسب بعدهم وقربهم من إسرائيل.
أتخيل الآن انسان غير مؤمن سيتهكم ويقول: وهذا هو السبب الذي لأجله لم نسمع عن قصاص إلهي للشعوب اليونانية التي كانت قمة النجاسة في عبادة الله. يبدو أنهم بسبب بعدهم الجغرافي عن إسرائيل لم يلحظ الله وجودهم!

بالنسبة لي هذا النص في غاية القداسة لكي ليس على ضوء فهم أن القتل كان قصاصاً.

واخي الحبيب بالنسبة للعبودية، أرجو أن تقرأ هذا النص... لا أريد تفسيره لأني أعرفه.. ولكن الفهم الحرفي (وليس التاريخي الواقعي) للنص سيدخلنا في دوامة لن نخرج منها:
خروج 21: 20 وَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ بِالْعَصَا فَمَاتَ تَحْتَ يَدِهِ يُنْتَقَمُ مِنْهُ. 21 لكِنْ إِنْ بَقِيَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ لاَ يُنْتَقَمُ مِنْهُ لأَنَّهُ مَالُهُ.

صلواتك أخي الحبيب

Alexius - The old account
2010-07-24, 06:47 PM
صحيح .. حبيبنا ..

بس استجابة الرب لصلواتهم ما إجت بلحظة الخطيئة بل بأزمنة التوبة و العيش مع الرب ..

و إذا عكسنا هالصورة على الوضع اللي عم نحكي فيه:

ما كانت إجت استجابة الرب بعد قتل كهنة البعل بل بوقت تاني


أخي وحبيبي مكسيموس هناك فرق بين القديس في الكنيسة والبار في العهد القديم. فما تخلط ابوس روحك:)

اوريجانوس المصري
2010-07-24, 10:55 PM
اخي الفاضل

تقول

لا أعتقد وأصر على كلمة "أعتقد" حتى لو رأها البعض هرطقة، أن المغزى من هذا الحدث الذي نقله الإنجيلي لوقا أن يخبرنا بأن من يُخطئ سيقتله الله. بل أراد أن يخبرنا أن من يًسلم نفسه للشيطان ويخون الكنيسة ستكون نهايته الأبدية كنهاية حنانيا وسفيرة ولذلك ركّز القديس لوقا على أنهما دفنا بجانب بعضهما البعض. وهذا هو ما أفهمه من ناحية ماقاله القديس جيروم عن "حكم روح الله".

هل تعتقد ان حنانيا وسفيرة هلكو ؟ ام موت تاديب لكي لا يدان مع العالم ؟

Alexius - The old account
2010-07-24, 11:12 PM
اخي الفاضل
هل تعتقد ان حنانيا وسفيرة هلكو ؟ ام موت تاديب لكي لا يدان مع العالم؟

أخي الحبيبـ، أرجو أن تُعيد صياغة السؤال.

اوريجانوس المصري
2010-07-24, 11:22 PM
حضرتك بتقول
بل أراد أن يخبرنا أن من يًسلم نفسه للشيطان ويخون الكنيسة ستكون نهايته الأبدية كنهاية حنانيا وسفيرة ولذلك ركّز القديس لوقا على أنهما دفنا بجانب بعضهما البعض.

هل معني ذلك ان نهايتهم الحجيم ؟!!

Maximos
2010-07-24, 11:27 PM
أخي وحبيبي مكسيموس هناك فرق بين القديس في الكنيسة والبار في العهد القديم. فما تخلط ابوس روحك

له حبيبنا .. أنا ما عم إخلط .. !! وين جانب الخلط ؟؟

مار الياس قتل كهنة البعل .. عنا احتمالين :

1- قتلهم من راسو ( بدون ما أللـه يقللو ) => خطيئة => ما كان أللـه استجاب لصلاتو مشان المطر لأنو هيك بتطلع تشجيع على هالخطيئة ( المفترضة ) أو ع القليلة تطنيش عنها ..

2- قتلهم لأنو هيك الرب طلب منو ( على القليلي بوحي داخلي ) => مو خطيئة => مشان هيك أللـه استجاب لدعواتو و نزل المطر ..

و هون في سؤال : وين ( بالانجيل ) أللـه لامو لمار الياس على هالعملة ؟؟
و طبعاً ( على فرض إنو عمل خطيئة فظيعة بجريمة بهالضخامة ) لازم يكون أللـه لامو لوم ( مدلل = كبير ) ..

Maximos
2010-07-24, 11:32 PM
من المشاركة رقم 5 لحبيبنا ألكسيوس :


بالنسبة لحنانيا، فمن الواضح لم يأتِ الرسول بطرس بأي لعنة عليه. بل نجد أنه بعد موته قد تم معاملته بكل كرامة، إذ أخذوه ودفنوه. ولم يلقوه في الشارع.
وبالنسبة لسفيرة أيضاً لا يذكر الكتاب أن بطرس الرسول ألقى عليها أي لعنة، بل يذكر نبوءة للقديس بطرس حول أن نفس الاشخاص سيدفنوها. وأين دفنوها؟ في قرب زوجها! وهذا له معنى مزدوج.

من ناحية : شو بدها الشغلة لعنة أكبر من التوصيل السريع إلى الموت الأبدي ؟؟؟
خللاهم يموتوا بخطيئتهم بدون فرصة للتوبة .. شو يعني ؟؟

من ناحية تانية : دفنوهم .. شو كان المطلوب يرموهم بالشارع لحتى نعرف ؟؟ ما تنسى إنو ما حدا صلى عليهم ..

متابع مع محبتكم

صلواتكم

Πέτρος
2010-07-24, 11:38 PM
اخي الحبيب اليكسوس ، ارجوا ان تراجع هذه المحاضرة :
http://www.romany22.com/media/holy-bible/Holy-Bible-7roob-al3ahd-alqadem.mp3

Alexius - The old account
2010-07-25, 05:34 AM
هل معني ذلك ان نهايتهم الحجيم ؟!!
نهايتهم هي النهاية التي اختاروها... عندما سلما نفسيهما للشيطان.

Alexius - The old account
2010-07-25, 05:38 AM
له حبيبنا .. أنا ما عم إخلط .. !! وين جانب الخلط ؟؟

مار الياس قتل كهنة البعل .. عنا احتمالين :

1- قتلهم من راسو ( بدون ما أللـه يقللو ) => خطيئة => ما كان أللـه استجاب لصلاتو مشان المطر لأنو هيك بتطلع تشجيع على هالخطيئة ( المفترضة ) أو ع القليلة تطنيش عنها ..

2- قتلهم لأنو هيك الرب طلب منو ( على القليلي بوحي داخلي ) => مو خطيئة => مشان هيك أللـه استجاب لدعواتو و نزل المطر ..

و هون في سؤال : وين ( بالانجيل ) أللـه لامو لمار الياس على هالعملة ؟؟
و طبعاً ( على فرض إنو عمل خطيئة فظيعة بجريمة بهالضخامة ) لازم يكون أللـه لامو لوم ( مدلل = كبير ) ..


حبيبي اذا بتراجع العهد القديم، ستجد الكثير من التدخلات الإلهية ليست لبرّ الشعب ولكن بسبب العهد أو بالاحرى بسبب التجسد الإلهي.
الله استجاب وأدّب.. ولم يتركه بدون تأديب. وعلّمه كذلك.

Alexius - The old account
2010-07-25, 05:40 AM
من ناحية : شو بدها الشغلة لعنة أكبر من التوصيل السريع إلى الموت الأبدي ؟؟؟
خللاهم يموتوا بخطيئتهم بدون فرصة للتوبة .. شو يعني ؟؟

من ناحية تانية : دفنوهم .. شو كان المطلوب يرموهم بالشارع لحتى نعرف ؟؟ ما تنسى إنو ما حدا صلى عليهم ..


بالنسبة للشقّ الأول، بتمنى منك تتأمل كلامك :)
أما بالنسبة للشقّ الثاني، فهم أوضحوا بهذا العمل احتراماً لهما. أي لم يكن هناك أي بغيضة لهذين الشخصين.

Alexius - The old account
2010-07-25, 05:43 AM
اخي الحبيب اليكسوس ، ارجوا ان تراجع هذه المحاضرة :
http://www.romany22.com/media/holy-bible/Holy-Bible-7roob-al3ahd-alqadem.mp3
أخي بطرس لم أسمع المحاضرة، ولكني أعتقد أنها للأخ المدعو هولي بايبل. فإن كان هو فتقريباً أعرف مامحتواها. وهو لا يخرج عم يقوله الأخوة.
ومع احترامي للاخ هولي بايبل، إلا أني أجد في دفاعه ضد الأخوة المسلمين، يحيد عن الإيمان القويم.
لا أتهمه بسوء، حاشا، فأنا أفهم هذه الأنواع من الحوارات.

صلواتك

Alexius - The old account
2010-07-25, 06:34 AM
منذ بضعة ساعات، كنتُ جالساً أفكر وأتأمل، هل أنا يارب أقول كلاماً خاطئاً؟ لا أريد أن أكون ذو كبرياء أدافع عن رأي أظنه أنا صحيح... كان هذا الموضوع بدأ يعتصرني ألماً. ولكن (سموها صدفةً أو ماشئتم) وقع تحت يدي سنكسار النبي إيليا من كنيسة التجلي في رام الله، كان قد أعطاني إياه أحد الآباء المباركين الذين يحملون اسم النبي إيليا، وإليكم ما جاء فيه:



وتراءى الله، بعد ذلك، لإيليا وقال له: "اخرج وقف على الجبل أمام الربّ وهبّت ريح شديدة عظيمة شقّت الجبال وكسّرت الصخور أمام الربّ ولم يكن الربّ في الريح. وبعد الريح زلزلة ولم يكن الربّ في الزلزلة. وبعد الزلزلة نار وليكن الربّ في النار. وبعد النار صوت منخفض خفيف وكان الربّ في الصوت الخفيف. هذا كان درساً لإيليا ولكل من يقرأ إيليا. ولو قتل الناس باسم الله غيرة فما ذلك من شيم الله بل من قسوتهم. الله لا يأتي في عواصف العنف بل في نسائم اللطف. لما قال يعقوب ويوحنا ليسوع إثر امتناع السامريّين عن استقباله: "يا ربّ أتريد أن نقول أن تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل إيليا أيضاً. التفت وانتهرهما وقال: "لستما تعلمان من أي روح أنتما. لأنّ ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلّص". (لو 54:9 – 56). دورة العنف حلقة مفرغة. ما لم يتغيّر قلب الإنسان بالتوبة والنعمة فلا سبيل إلى خلاصه. ولو عاين آيات فما تنفع الآيات لأنّ الإصرار على الخطيئة يبدّد النعمة الإلهية من النفوس.
فشجعني هذا الموضوع لكي ابحث على النت قليلاً، فوجدت على موقع حركة الشبيبة الأرثوذكسية مقتطفات من عظة للقديس يوحنا الذهبي الفم، تقول:

أريد أن أتكلم عن ايليا، هذا الرجل الذي رُفع الى أعالي السماوات بسبـب غيرتـه على الرب. هذا الذي قال لـه آخاب الملك: "انـت مُقْلـِقُ اسرائيل"، فأجابـه ايليـا: "لم أُقلـق اسـرائيل انا، بل انت وبيت ابيـك". الا ان هذا لما سمع إيزابيل امـرأة آخاب تقول: "كذا تفعل الآلهـة بي وكذا إن لم أجعل نفسك في مثل الساعة من غدٍ كنـفس واحد من الكهنـة الذين قتـلتهـم"، هـرب مبتعـداً عن المكـان مسافـة اربعين يوما مشياً. كلمة سمعـها من امـرأة فهـرب بسببها.
تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة. فلما كان بمعـزل عن الخطيئـة ظهـر متجبّـرا الى أقصى حـدود التجبّـر. الا ان اللـه سمح بعثـاره وهيـأه تلك التهيئـة حتى يجعـل الرحمـة التي أُنعـم عليه بها ألطـف جانب في معاملته للقريب... بعد اربعـين يومـا وافاه اللـه، وأقبل السيد على عبده إذ كان اللـه مملـوءا من الرحمة والعطف. فسألـه اللـه: "ما بالـك ههنـا يا ايليا؟". فكأن الله يقول لـه: "انك هربت، فأين الثقة بي؟ تلك حالـةٌ تعلمك أن لاتثـق بنفسك...". أجابـه ايليا وكأنـه الآن غيَّـر أفكـاره السابقــة، قال: "ايهـا الرب انهم قد نبـذوا عهدك وقـوَّضوا مذابحك وقتلـوا أنبيـاءك بالسيـف، وبقيـت انا وحـدي، وقد طلبوا نفسي ليأخذوها". فقال لـه اللـه: "كلا لم يكـن هذا سبـب هربك، ولستَ وحدك يـا ايليا لم تسجد لدى بعـل، بل قد أبقـيتُ في اسرائيل سبعـة آلاف ركبـة لم تجـثُ للبعـل". لامـه اللـه على هربـه، وليـس على هربـه فقط، بل على أن كلمـة امرأة أنـزلت به مثل ذلك الخوف.
لقد اراد اللـه أن يجـرّب ايليا ليُفـهمـه بأن الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه. ايليـا الذي كان يغلـق السماء تارةً فلا تمطـر، وتارةً يُهبِط النار مـن السماء على مذبـح المحـرقـة، سمح اللـه بأن يسـقط سقطـة صغيرة، لكي يرتدي من بعـدها ثوب المحبـة...
المصدر (http://www.mjoa.org/cms/index.php?option=com_content&view=article&id=182%3Aeliajohn&Itemid=114)
طبعاً هناك من سيعجبه السطر الأخير ويقول هل رأيت؟ القديس يوحنا يقول بأن ذبح كهنة البعل كان بقدرة الله! سأترك لكلّ أن يُفسر بحسب هواه.
أما أنا فقد وصلني الجواب من عند الله، فكل الشكر لك يارب.
من يريد أن يعرف الجواب ليقرأ ما دوّن باللون الأحمر...
هكذا بالنسبة لي انتهى الحوار...

وأعتذر لكل من أسأت كلماتي له.. وأطلب غفرانه
أذكروني في صلواتكم

athnasi
2010-07-25, 11:23 AM
عزيزي أليكسيوس أرجو من محبتك إعادة قراءة النص الذي اقتبسته أنت نفسك من الذهبي الفم.

ألم تلاحظ أن خطيئة إيليا التي يتكلم عنها الذهبي الفم هي الخوف والهرب من المرأة وبالتالي عدم الثقة بالله


فسألـه اللـه: "ما بالـك ههنـا يا ايليا؟". فكأن الله يقول لـه: "انك هربت، فأين الثقة بي؟ تلك حالـةٌ تعلمك أن لاتثـق بنفسك

وأن الذهبي الفم يصفها بسقطة صغيرة :
لقد اراد اللـه أن يجـرّب ايليا ليُفـهمـه بأن الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه. ايليـا الذي كان يغلـق السماء تارةً فلا تمطـر، وتارةً يُهبِط النار مـن السماء على مذبـح المحـرقـة، سمح اللـه بأن يسـقط سقطـة صغيرة، لكي يرتدي من بعـدها ثوب المحبـة...


هل قتل مئات الناس هو سقطة صغيرة؟


وأنه لما كان متجبّراً قاسياً (ثقته بالله كبيرة) كان بمعزل عن الخطيئة.



تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة. فلما كان بمعـزل عن الخطيئـة ظهـر متجبّـرا الى أقصى حـدود التجبّـر.

أتعجّب كيف أنك لم تلاحظ أن لوم الله لإيليا كان بسبب خوفه و هربه وليس من أجل السبب الذي برأسك:


لامـه اللـه على هربـه، وليـس على هربـه فقط، بل على أن كلمـة امرأة أنـزلت به مثل ذلك الخوف.

أليكسيوس .شو قصتك؟

اسمع كلام الذهبي الفم:

"فلما كان بمعزل عن الخطيئة, ظهر متجبّراً إلى أقصى حدود التجبّر"

هذه العبارة وحدها تنهي كل المسألة, وتختم كل الآراء, عندما كان إيليا متجبراً(يتحدى الملوك, ويحبس المطر, ويقتل أنبياء الخزي) كان بمعزل عن الخطيئة.


انت عمتقول الله عطاك الجواب, ليش ما عمتسمع الجواب؟

Alexius - The old account
2010-07-25, 01:53 PM
أرجوك أعِد قراءة السطر بهدوء وبدون تشنج وبدون بحث عن نصر.
النص يقول: فلما كان بمعزل عن الخطيئة, ظهر متجبّراً إلى أقصى حدود التجبّر. (اقتبسته من مشاركتك)
أرجو أن تقرأ النص بحثاً عما يقوله النص لا بحثاً عما تقوله.
اذكرني في صلواتك

athnasi
2010-07-25, 02:44 PM
يا عزيزي المعنى واضح بس بدو شوية رواق:

لما كان بمعزل عن الخطيئة (واثقاً بالله) ظهر متجبراً (قوياً أمام الملك يحبس السماء بكلمته, ويبطش بأنبياء الضلال).

ولما كان في حالة الخطيئة (ضعف الثقة بالله) ظهر جباناً هارباً يخاف من امرأة و يختبئ في البرية.

إقرأ كامل النص بتمعن وستجد الأمر واضحاً.

والقصة ليست نصر لي أو لك, ولكن القصة أن نعرف بالضبط ما هو رأي الآباء بالموضوع.

لاحظ أيضاً العبارتين التاليتين:
تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة.


ليُفـهمـه بأن الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه



صلواتك.

Alexius - The old account
2010-07-25, 03:14 PM
أخي الحبيب والكبير قدراً قبل سناً، النص يقول لما كان النبي إيليا بعيداً عن الخطيئة وقف أمام الملك ولم يخشاه. ولكن لما وقع في الخطيئة هرب من وجه إمرأة.
ويبقى لك حرية فهم النص كما تريد. ولكل قارئ أن يفهمه كما يريد، فلستُ هنا لكي أفرض رأيي على أحد.
اذكرني في صلواتك

athnasi
2010-07-25, 03:32 PM
أخي الغالي والمحبوب

أريد منك توضيحاً إذا سمحت.

لماذا لم يقل الذهبي الفم أن الله لام إيليا على قسوته وعتوّه, ولكنه قال أن الله لامه على خوفه وهربه.

وخاصةً أن الذهبي الفم يريد أن يؤكد لنا أن أعمال إيليا لا يجب أن ننسبها لإيليا بل إلى الله.


تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة.


ليُفـهمـه بأن الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه

Mayda
2010-07-25, 08:42 PM
الله لم يخلق الموت ولا يستلذ بموت خليقته. لكن الموت دخل إلى العالم بسبب الشرير، بسبب سقوط الإنسان وخطيئته.

الشر والموت كانا دائماً العدو، وأبداً لم يكونا أدوات عقابية بيد لله!

ولو فرضنا أن الله يقتل في سبيل التأديب ويستعمل القتل كأدوات عقابية فإننا نجعل منه إلهاً بخصائص بشرية!!

أي أنه يغضب، ويحقد، ويثأر، ويهُان، وتُجرح كرامته! ولكن الله لا يتغيّر!

فلو فرضنا أن خطيئة الإنسان تدفع الله للغضب، فهذا يعني أن الله لم يكن غاضباً قبل خطيئة الإنسان!

وبحسب هذه النظرية، زال غضب الله بعد أن قتل هؤلاء الشعوب اللذين أخطأوا...!!

فنستنتج أن الله يتغير، وأن هذا التغير سببته أعمال الإنسان!!

فهل الله يتغير بحسب اللاهوت الأورثوذكسي؟؟

لكم الجواب.. والحوار انتهى بالنسبة لي.

صلواتكم



:sm-ool-02:

Alexius - The old account
2010-07-25, 08:55 PM
أخي الحبيب طانسي، يبدو أن كلاً منا يقرأ العظة بحسب مايفهمها هو. لذلك قلتُ سابقاً أن هذا سيحدث وقلتُ أني شخصياً وجدتُ الجواب ولم أقوله وتركت لكل من يقرأ أن يستنتج الجواب بنفسه.
صلواتك أخي الحبيب

Maximos
2010-07-25, 09:41 PM
ولو فرضنا أن الله يقتل في سبيل التأديب ويستعمل القتل كأدوات عقابية فإننا نجعل منه إلهاً بخصائص بشرية!! أي أنه يغضب، ويحقد، ويثأر، ويهُان، وتُجرح كرامته! ولكن الله لا يتغيّر!

كل القراءات اللي شفتها عن هالموضوع مو إنو اللـه ( يغضب، ويحقد، ويثأر، ويهُان، وتُجرح كرامته! )

فمثلاً : لما منقرأ بالانجيل إنو ( حمي غضب الرب ) بيكون هادا الطريقة اللي الانسان عم يشوف فيها اللـه ..

أما الرب منزه عن هالأمور ..

و لما بيستخدم القتل ( بيد انسان أو بشكل مباشر ) بيكون هادا لتأديب البشر و توجيههم للأفضل ..

هيّ القصة كللا :sm-ool-01: :sm-ool-01: :sm-ool-01: :sm-ool-01: :sm-ool-01:

John of the Ladder
2010-07-25, 10:18 PM
أسئلة:


هل الطوفان عمل إلهي أم لا؟
هل ضرب أبكار المصريين عمل إلهي أم لا؟
هل إغراق فرعون ومركباته عمل إلهي أم لا؟
هل قتل الأطفال عندما استهزأوا بالنبي إليشاع عمل إلهي أم لا؟
هل ضرب شعب الله (عندما ابتعد عنه) بالسيف والوبأ والجوع عمل إلهي أم لا؟
هل معاقبة النبي داؤد عندما أخطأ عمل إلهي أم لا؟
هل الله يستجيب لخطيئة؟
هل الله محب فقط أم محب وعادل؟

ملاحظة: أنا لم أقرأ المشاركات كلها، فاعذروني إذا كانت هذه الأسئلة قد أُجيب عنها مباشرة أو ضمنياً.

صلواتكم

Mayda
2010-07-25, 10:21 PM
ملاحظة: أنا لم أقرأ المشاركات كلها، فاعذروني إذا كانت هذه الأسئلة قد أُجيب عنها مباشرة أو ضمنياً.


أخونا الحبيب، يا ريت ترجع تقرا المشاركات..

Fr.andreas
2010-07-26, 01:22 AM
الأحباء بالرب
ليس عندي شك أنكم تؤمنون بالله المحبة.. لكن بعضكم لم يفهم كيف وافق هذا الله المحبة على أمور قاسية وأمر بالقتل والإبادة دون ان يشكك بصحة وقدسية العهد القديم. والبعض الآخر منكم صفق تهليلاً لما فعله الله بأعدائه ليس حباً منهم بالقتل وسفك الدماء ولكن غيرة على الله والإيمان وغيرة على مصداقية العهد القديم.
في المسيحية ثمة تطرفان حول موضوع العنف في الكتاب المقدس:
التطرف الأول يقول إن إله العهد القديم متعطش للدماء... هذه ولا شك هرطقة مركيون ولا أحد منكم تكلم بهذا ضمن مشاركاته.
التطرف الثاني أن نتبنى العنف كعمل وإرداة إلهيين ونقول إن الله حلل لنا دماء الكفار.. والحمد لله فإن أياً منكم يؤمن بتحليل دماء أحد (أي لا أحد منكم يؤمن بهذا).
أمام قضية العنف وأمام غيرها لا يمكننا أن نفسر ونفهم أي مقطع كتابي بتجريده عما ورد في الكتاب المقدس كوحدة متكاملة.
أيضا لا بد لنا في الوقت نفسه من فهم المقطع بسياقه التاريخي وعلى ضوء رسالة الله. فالكتاب المقدس لا يمكن تجزئته أواقتباس قصة من هنا وقول من هناك، بل نفهمه كاملاً كوحدة وليس كأجزاء.
إذا لكل حدث تفسير خاص يحتاج إلى فهم تاريخي متسلسل ضمن أحداث الكتاب المقدس فمثلا يجب أن نفهم أن المسيح جاء بعد ايليا لذلك في التفسير يجب أن نفهم ايليا في زمنه ونقارن أعماله مع أعمال معاصريه ونفهم تصرفاته على ضوء ما كان من وصايا ولا يمكننا أن نفهم تصرف ايليا كما لو كان معاصراً لنا اليوم.
لذلك تكلمتم في مشاركاتكم عن أمور متعددة في أزمنة مختلفة لكل منها تفسيرها الخاص ولها جميعاً معاً تفسير واحد على ضوء رسالة الله لنا.
لن أدخل في شرح هذه المقاطع بل سأكتفي بشرح قصة قتل ايليا النبي لكهنة البعل وأذكر ختاماً تفسير كل العنف الوارد على ضوء رسالة الله المحب.
لقد غار ايليا غيرة على ما لله وكان جسوراً نارياً في غيرته ولكن الله علّمه في النهاية اللطف والمحبة.
ايليا لم يقتل لأنه كان يكره الكهنة إنما لأنه كان يغار على الإيمان بالله وقد سمح الله بفعل ايليا لأنه ناتج عن غيرته لا عن أهوائه الشخصية. وسماح الله يأتي من إيماننا أن كل شيء يتم بسماح من الله ولكن ليس كل شيء قد يكون بالضرورة بحسب إرادة الله ليس لضعف الله ولكن احتراماً منه لحريتنا وما الحرية إلا باب للدخول في المجد الإلهي عن استحقاق. فالله سمح بموت كثيرين وهم خطأة ولكنه عبر صريحاً عن أن إرادته ليست بموت المنافق بل بتوبة المنافق عن طريقه فيحيا (حز 11:33). إرادة الله قداسة وخلاص الجميع ولهذا تجسد الرب وصلب وقام. ولن أدخل هنا أكثر بهذا الموضوع الذي يطول.
نعود إلى ايليا الذي سمح له الله بما فعل ولكنه علّمه في النهاية إرادته الإلهية وعلّمه أن القسوة ليست صفة الله وذلك بأن كان حضور الله في النسيم .
(لماذا سمح الله بموت البعض؟؟ الموت ليس شراً وهنا لن أدخل بموضوع الموت لأنه أيضاً يطول)
إذاً لكي يعلم الله ايليا ذلك غابت النعمة عن ايليا فخاف من كلام امرأة. مع خوف ايليا تواضع وكلم الله بدالة وبألم عن إحساسه بالفشل فشرح له الله أن ثمة آخرين لم يسجدوا للبعل وعلّمه الدرس...علّمه إرادة الله وهي اللطف والرحمة والمحبة.
يقول الذهبي الفم: لقد ظهرت فضائل النبي الكثيرة وكذلك خطاياه فأبرزت نعمة الله الغزيرة له وللشعب.
عندما أغلق ايليا السماء علّمه الرب أن يتحنن ويفتح أبواب السماء فكيف علمه ذلك؟ لقد أرسله في طريق طويلة شعر فيها ايليا بجوع الشعب ومأساته. قابل ايليا تلك الأرملة التي أعطته ما كان لديها وهناك أقام ايليا ابنها الميت مظهراً محبة الله ورغبة الله أن يعود شعبه حيا بالإيمان لا أن يموت من الجوع.
علم الله ايليا كما علّم بطرس...فبطرس خاف من كلام جارية... هذا الذي قطع أذن عبد رئيس الكهنة خاف بسبب جارية فتواضع وفهم إرادة الله وحكمته التي لا تظهر في القوة بل في الضعف.
بعد إقفال السماء ثلاث سنوات لم يتعلم الشعب شيئاً ونرى مثالاً على ذلك قول آخاب لايليا واتهامه انه هو السبب: أأنت مقلق إسرائيل؟؟ ثلاث سنوات ولم يرجع لا الملك ولا الشعب إلى الله ولا أدرك كهنة البعل ضعف إلههم وهو إله الخصوبة والمطر والزوابع.
ثلاث سنوات قتلت الملكة الأنبياء واختبأ مئة منهم في مغارتين لأنها شعرت بضعف آلهتها فادعت أن الأنبياء هم سبب الجفاف.
الملك كان همه إطعام حيواناته.
الشعب لم يكن يقرر من يتبع: الله إله الآباء أم البعل إله اللذات. أرادوا الجمع بين الإلهين.
محاولة ايليا إقناع الشعب ببطلان عبادة الأوثان عبر منع المطر لم تكن فاشلة بالكلية؛ ففي الظاهر أن الشعب والملك لم يؤمنوا بالله ولكن الواقع أن هذا الجفاف جعل آخاب يقبل التحدث مع ايليا ويوافق على المباهلة.
إن لم يفد إغلاق السماء فهل ستفيد المباهلة وإنزال النار وقتل الكهنة؟
سنرى الجواب لكن نسأل قبل ذلك عدة أسئلة لنفهم ما جرى:
لماذا اختار ايليا النار دليلاً؟ لأن البعل واسمه بعل شميم كان إله الشمس والزوابع كما كان نفسه إله المطر.
لماذا قتل الكهنة؟ سؤال يجاب عنه بتساؤلات..ثلاث سنوات ألم يعلم كهنة إله المطر أن البعل ليس الله وأن لا سلطان له؟ خدعوا الشعب وضللوه وقتلوا أنبياء الله. هؤلاء من الطبيعي أن يشك ايليا بأنهم لن يعودوا ليخدعوا الشعب. هل قتلهم ايليا أم أن الشعب أدرك خداعهم فقتلهم؟؟؟ النص طبعا يقول إن ايليا قتلهم لكن طبعا تخيلوا ايليا يقتل 850 شخصا بيده؟؟؟؟؟ هل كانت يا ترى ثورة الشعب ضد الباطل؟؟؟
بعد قتل الكهنة عاد ايليا إلى الصلاة والخلوة ووضع رأسه بين ركبتيه علامة انسحاق تجعلنا نفهم انه لم يقتل حباً بالقتل بل رغبة بخلاص الشعب من الضلال. بانسحاق فتحت أبواب السماء مجدداً وليس حالاً بعد قتل الكهنة لئلا يظهر ذلك كفيلم سينمائي يظهر أن الله كان منتظرا دماء الكهنة لتسيل فيرضى.
بعد ذلك نرى ايليا يركض بقرب عربة الملك...ما دمت مع الله أيها الملك فأنا معك..كان ايليا كما ليشدد اخاب في مواجهة زوجته التي ثارت لقتل الكهنة فتوعّدت لايليا بالقتل.
ماذا؟؟؟ لم تقبل ايزابيل أن تؤمن بالله، واخاب لم يدافع عن الله أمامها وهو للتوّ قد رأى ما رأى من إنزال النار وإحراق الذبيحة المبلولة ومن ثم فتح أبواب السماء..
هنا ربما شعر ايليا بالفشل فمضى لأجل نفسه كما يقول الكتاب...هرب ذلك الذي واجه الكهنة ...هرب لا خوفاً من الموت لأنه طلبه في هروبه...حزيناً قال بتواضع لله: أمتني فلست خيراً من آبائي.
كان ايليا يتوقع عودة الجميع إلى الله بعد ما حدث لكنه اكتشف أنه لا يستطيع أن يقدم أكثر مما قدم من سبقه..تعلم التواضع لدى شعوره بهذا الفشل.
بعدها صام أربعين يوماً وذهب إلى جبل حوريب مذكراً بما حدث تماماً مع موسى الذي تلقى على هذا الجبل الوصايا وعاين الله..هكذا ايليا سيتلقى هنا وصية هامة..هنا سيعلّمه الله أنه ليس لوحده وسيعلّمه الدرس الأهمّ:
العواصف والزلازل كلها تحدث بسماح الله لكنها ليست من طبيعته.
ايليا كان بغيرته كالعاصفة والزلزال أراد أن يحطّم الشّرّ.
الغيرة المتقدة جيدة ولكن لن تلاقي الله إلا في الرحمة والسلام والهدوء.
يمكنك أن تثور لأجل الله وفي الكلام عنه ولكنك لا يمكن أن تراه إلا في الحب لأنه محبة.
هذا الحب -على عكس العاصفة والزلزال- جعل ايليا يستر وجهه فأدرك قوة المحبة وقوة عمل النعمة.
أراد ايليا أن يعاقب اللهُ الأشرارَ رغبةً منه في خلاص الشعب، وربما حزن لأنه لم يفعل ذلك فحلَّ به اليأس ولكنه بعد ذلك تعلّم ما هي إرادة الله وما هي قوته.
هل تغير ايليا بعد ذلك؟
نرى دعوته لأليشع تتم بسلام إذ عندما استأذنه اليشع لتوديع والديه أجابه ايليا: اذهب راجعاً لأني ماذا فعلت لك؟...تركه على حريته لأنه كان مؤمناً أن الله سيعمل إرادته.
لن أطيل الكلام أكثر ولن أشرح ما يلي هذا المقطع في الكتاب المقدس لكن أشدد على محبة الله وطول أناته مع آخاب إذ لم يسلمه إلى أيدي أعدائه بل أرسل له نبياً آخر غير ايليا لعله يقبل العودة إلى الله. دائما يبحث الله عن وسائل متعددة وطرق مختلفة عبر أشخاص متنوعين ليخلص الإنسان الخاطئ بحريته.

بعد شرح هذا المقطع انتقل لأفسر كل العنف الوارد على ضوء رسالة الله المحب.
سأعطي مثالا عن العنف مع الحيوانات: ففي البداية كانت سلطة الإنسان على الحيوانات خالية من العنف إذ لم يكن مسموحا له أكل لحمها ولكنه كان متسلطاً عليها يرعاها ويطلق عليها أسماءها. ثم بعد الطوفان سمح له الله بأكل لحمها فصارت الحيوانات تخاف من الإنسان. ولكن في الملكوت ستعود الحالة الفردوسية وسيربض الذئب مع الغزال وسيعود الإنسان إلى أعظم مما كان عليه آدم في الفردوس "وأقطع عهدًا معهم في ذلك اليوم مع وحش البريّة وطيور السماء وزحّافات الأرض، وأكسر القوس والسيف وأدوات الحرب من الأرض وأجعلها تنام في أمان" (هو 2: 20)..
ما هو سبب الاختلاف وما هو سبب سماح الله بالعنف؟
في الفردوس كان الإنسان على صورة الله غير مشوه (لكن لم يكن بعدُ على مثاله) وكان متسلطاً على الحيوانات بالسلام والمحبة لا بالعنف.
الطوفان هو مرحلة ما بعد الخطيئة..مرحلة تشوهت فيها الصورة الإلهية فتدهورت العدالة البشرية وصارت النظرة إلى الله غير دقيقة تماماً.. كما من وراء الحجاب، وساد العنف. بعد الطوفان نرى أن العنف يحاول تحطيم الصورة الإلهية ولكنه لا يستطيع ذلك لأن الإنسان بطبيعته على صورة الله مما يعني أنه بطبيعته خالٍ من العنف. فالعنف حالة غياب ما هو طبيعي.
مع الرب يسوع تعود حالتنا الطبيعية وينتصر السلام على العنف عندما يتحمّل الرب يسوع العنف في أقصى أوجهه. تحمّل الله عنف الإنسان وقبله بمعنى أنه سار معه إلى أن تحمّله هو بنفسه على الصليب وهناك ألغاه.
لماذا لم يمنع الله او لم يلغِ العنف من البداية؟
الإلغاء أو المنع هو دليل الضعف الفعلي، ولكن السماح بالشر في البداية لتغييره جذرياً في النهاية يظهر بداية كمظهر ضعف بالسماح لكن فيه تمكن قوة الله وتتجلّى بالإلغاء.

سبب سماح الله بالعنف في الكتاب المقدس هو لإظهار العنف البشري على بشاعته ومن ثم إزالته. لا بالخضوع له أي الخنوع للعنف ولكن بتحويله إلى رقة وسلام. من هنا نفهم قول الرب يسوع جئت لا لألقي سلاماً بل سيفاً...والرب لا يقصد العنف بل التغيير الجذري بالانفصال عن الشر والعنف، والتحوّل من الصورة المشوَّهة إلى المثال. تحوّل بالسيف لا بالسلام يعني تغييراً جذرياً لا مصالحة سلمية بين الخير والشر... أي أنه يعني التحوّل إلى المثال وليس تشويه المثال بما يجعله مشابهاً الصورة المشوهة.
تبدأ مسيرة الله مع شعبه بالقول: العين بالعين والسن بالسن، وتنتهي بالقول: أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم.
تبدأ مسيرة الله مع شعبه بطلب ذبائح ومحرقات، وتنتهي بالقول أريد رحمة لا ذبيحة.
ليس ذلك من باب الناسخ والمنسوخ ولكنه من باب مسيرة الله مع شعبه من عبودية الخطيئة إلى حرية أبناء الله..من الصورة _ ولو تشوهت- إلى المثال.
كل من لا يتحوّل شخصياً، من الصورة إلى المثال ومن العنف إلى السلام ومن الخنوع للعنف إلى إلغائه، لدى قراءته للكتاب المقدس لا يكون قد اختبر عمل الله في حياته الشخصية مما يعني أن الكتاب المقدس لم يتجسّد في حياته الخاصة.
أخيراُ أذكر أنه يجب علينا قراءة العهد القديم على ضوء العهد الجديد وفهم إرادة الله ليس في مواقف لحظية في التاريخ بل إرادته التي تجلّت لنا في آخر الأزمنة بابنه يسوع المسيح الذي كلمنا عياناً لا برموز وأمثال فصرنا نرى الله في صورته النقية بشخص الرب يسوع بدون حجب.
نحن كبشر نتكلم عن الله بتعابيرنا البشرية فنقول غضب الله وذلك لنعبر عن مدى كبر خطيئتنا ولكن المنطق يقول أن الله محبة وأن من صفات الله الثبات فإذا أثرت خطيئتي على الله أكون أنا كمخلوق قد غيّرت الله وبدلته مما ينفي عنه صفة اللامتبدل أو الثابت هو هو بدون تبدل أو استحالة. نحن كأطفال نتكلم عن موضوع ما بلغة الأطفال ولكن هذا لا ينفي أننا عندما نكبر سنتكلم عن الموضوع نفسه بلغة الناضجين دون أن يتغير الموضوع وإنما ذهنيتنا. لابد من التمييز بين كلامنا عن الله بحسب منطقنا البشري وبين جوهر الله الذي يفوق المنطق والتعبير.
كم هي جميلة وقفة العزيز الكسيوس أمام الله وتساؤله إن كان على صواب...وقفات كهذه نحتاجها دوماً في كل حوار وأمام كل غيرة..وقفة وقفها ايليا الغيور عندما وضع رأسه بين ركبيته ولا ندري وقتها ماذا كان يصلي...
غيرتك أيها العزيز الكسيوس ستبقى غيرة لله طالما بقيتَ واقفا هذه الوقفة المتواضعة الصادقة أمامه. عندما يعتصر قلبك الألم لا عن هوى بشري بل رغبة بخدمة الرب أو خوفاً من الإساءة إليه عندها سيتكلم الله أو سيعزيك تعزية إلهية.

Alexius - The old account
2010-07-26, 02:18 AM
شكراً للرب أن أنعم علينا بآباء أجلاء نلتجئ إليهم عندما يعجز منطقنا.
لن أزيد بالكلام لأنه بلا فائدة إذ لا يستطيع أن يصف ما أريد أقوله.
اذكرني في صلواتك يا أبي

Mayda
2010-07-26, 05:41 AM
فإذا أثرت خطيئتي على الله أكون أنا كمخلوق قد غيّرت الله وبدلته مما ينفي عنه صفة اللامتبدل أو الثابت هو هو بدون تبدل أو استحالة.

نقبل الأيادي أبونا الحبيب

وشكراً للرب لوجودك معنا

صلواتك

:sm-ool-02:

اوريجانوس المصري
2010-07-26, 07:20 AM
قدس ابونا
تقول


سأعطي مثالا عن العنف مع الحيوانات: ففي البداية كانت سلطة الإنسان على الحيوانات خالية من العنف إذ لم يكن مسموحا له أكل لحمها ولكنه كان متسلطاً عليها يرعاها ويطلق عليها أسماءها. ثم بعد الطوفان سمح له الله بأكل لحمها فصارت الحيوانات تخاف من الإنسان. ولكن في الملكوت ستعود الحالة الفردوسية وسيربض الذئب مع الغزال وسيعود الإنسان إلى أعظم مما كان عليه آدم في الفردوس "وأقطع عهدًا معهم في ذلك اليوم مع وحش البريّة وطيور السماء وزحّافات الأرض، وأكسر القوس والسيف وأدوات الحرب من الأرض وأجعلها تنام في أمان" (هو 2: 20)..

هل في الملكوت سوف يكون في حيوانات ؟؟؟!!!!!

كان في حوار بيني وبين بعض الاخوة في هذا الموضوع وسمعت اراء احب ان اشارككم بها

الله لا يقتل أحد

الله يُصدر حكم الموت ... ولم يذكر الكتاب أن الله قتل

التكوين : 38
7 وَكَانَ عِيرٌ بِكْرُ يَهُوذَا شِرِّيرا فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ فَامَاتَهُ الرَّبُّ.
10 فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَا فَعَلَهُ فَامَاتَهُ ايْضا.



أنظر الحالات التي ذكرتها

- تكوين : 7
19 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ كَثِيرا جِدّا عَلَى الارْضِ فَتَغَطَّتْ جَمِيعُ الْجِبَالِ الشَّامِخَةِ الَّتِي تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ.
21 فَمَاتَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ كَانَ يَدِبُّ عَلَى الارْضِ مِنَ الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَالْوُحُوشِ
وَكُلُّ الزَّحَّافَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَزْحَفُ عَلَى الارْضِ وَجَمِيعُ النَّاسِ.



- التكوين : 19
24 فَامْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتا وَنَارا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ.
25 وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ وَكُلَّ الدَّائِرَةِ وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ وَنَبَاتَِ الارْضِ

- اعمال الرسل : 5

3 فَقَالَ بُطْرُسُ: «يَا حَنَانِيَّا لِمَاذَا مَلأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ وَتَخْتَلِسَ مِنْ ثَمَنِ الْحَقْلِ؟
4 أَلَيْسَ وَهُوَ بَاقٍ كَانَ يَبْقَى لَكَ؟ وَلَمَّا بِيعَ أَلَمْ يَكُنْ فِي سُلْطَانِكَ؟ فَمَا بَالُكَ وَضَعْتَ فِي قَلْبِكَ هَذَا الأَمْرَ؟
أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللهِ».

5 فَلَمَّا سَمِعَ حَنَانِيَّا هَذَا الْكَلاَمَ وَقَعَ وَمَاتَ. وَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذَلِكَ.


- الملوك الأول 18 : 40
فَقَالَ لَهُمْ إِيلِيَّا: [أَمْسِكُوا أَنْبِيَاءَ الْبَعْلِ وَلاَ يُفْلِتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ].
فَأَمْسَكُوهُمْ، فَنَزَلَ بِهِمْ إِيلِيَّا إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ وَذَبَحَهُمْ هُنَاكَ.

وهناك أيضًا هيرودس

اعمال الرسل 12 : 23
فَفِي الْحَالِ ضَرَبَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمَجْدَ لِلَّهِ فَصَارَ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَمَاتَ.

++++++++++++

سلام ونعمة ربنا يسوع المسيح
التأديب لفظ يعنى الإصلاح والتقويم
والإصلاح يكون فى أرض الأحياء فكل من انتقل من عالم الأحياء قد دين ولا مجال لإصلاحه،وبذلك ينتفى ربط الموت بالتأديب.
وكاتب المزمور يقول (أدبا أدبنى الرب وإلى الموت لم يسلمنى) ، إذن الموت لا يدخل فى نطاق التأديب،وكذلك يقول الكاتب (ليس الأموات يسبحون الرب)،فإذا كان الموتى لا يسبحون ولا يذكرون فكيف نطلق على الموت صفة التأديب.
بإختصار الموت لا يصلح ولا يغير من حالة المتوفى الروحية وبالتالى فهو لا يكون وسيلة تأديب.
سلام ونعمة

+++++++++++

الله لا يقتل
هل قتل الله أدم وحواء بعد السقوط؟
هل قتل الله قايين إنتقاما من قتله لأخيه؟
كلمة (قتل) تندرج تحت معاملات البشر بعضهم البعض،لأن القتل هو إزهاق الروح رغما عن إرادة صاحبها ويستوجب اللوم،أما عن معاملات الله مع البشر فيندرج تحتها لفظ (يميت) لأن توقيت الموت هو عمل إلهى لا يستوجب اللوم فكما يقول المرنم عن الله ( فى يديك آجالى ).
الموت لم يكن فى إرادة الله للإنسان ولكنه إختيار بشرى،أختار أدم العصيان فكان الموت هو نتيجة الإختيار،أما عن الموت الجماعى مثل الطوفان وسدوم وعمورة فهو لم يكن عقابا من الله بقدر ما كان قبولا من البشر للإنفصال الروحى عن الله وبالتالى كانوا أكثر عرضة للعنات والأمراض والأوبئة وقسوة الطبيعة لأنهم رفضوا مظلة الحماية الإلهية.
مثال للتوضيح:
إذا نوهت السلطات أن الدولة فى حالة حرب وأنها قررت حظر التجول وتطلب من مواطنيها اللجوء للملاجىء والتحصينات الأرضية للحماية من القصف،فنزل البعض للملاجىء ولكن البعض ضرب بالتعليمات عرض الحائط وجال عابثا غير مستتر، فالطبيعى انه سيكون عرضة للموت فهل نلوم السلطات على قتله؟

+++++++++++

الله لا يقتل أحد من أجل التأديب فكيف يكون تأديب وقد مات المخطئ ؟
الله يأدب نعم ولكن الي الموت لا يسلم
الله قد يعاقب بالموت والموت أصلاً هو العقوبة الأزلية التي عوقب بها الإنسان والمسيح له كل المجد أعتقنا من هذه العقوبة بموته هو
فالله يعاقب أحياناً بالموت ولكن ليس كل من يموت موته شنيعة هو معاقب من الله وليس كل عقاب عند الله موت
اولاً في الحادثة الأولي والثانية التي ذكرتهما ليسا لهما علاقة بالسؤال الحالي فسدوم وعمورة هذا أمر الله وعقاب وأيضاً الطوفان كان عقاب لشر الأرض
ولا دخل للإنسان نبي أو غيره بالموضوع

++++++++++++

في حادثة إيليا كان تتميمًا لِما حذرَّ الرب الشعب منه ... وليس فكر بشري
وإلا لم يستجب الرب لإيليا بنار من عنده

فعبادة آلهه أخرى والسجود لها تجلب الإبادة

التثنية 8 : 19
وَإِنْ نَسِيتَ الرَّبَّ إِلهَكَ وَذَهَبْتَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتَهَا وَسَجَدْتَ لهَا أُشْهِدُ عَليْكُمُ اليَوْمَ أَنَّكُمْ تَبِيدُونَ لا مَحَالةَ.

تذكر أن طلب نار من عند الرب أيام إيليا

النار أكلت الذبيحة .... فنجا الشعب

لكن طلب التلاميذ نار من السماء دون ذبيحة

كانت ستهلك الشعب .... لأن الذبيحة لم تكون قد ُذبِحت بعد( المسيح لم يكن قد صلب بعد )

ما رائكم في هذه الاراء

تحياتي

athnasi
2010-07-26, 10:39 AM
لك كل الشكر والامتنان أبونا أندراوس

أخيراً انحلّت المشكلة.


بعضكم لم يفهم كيف وافق هذا الله المحبة على أمور قاسية وأمر بالقتل والإبادة دون ان يشكك بصحة وقدسية العهد القديم. والبعض الآخر منكم صفق تهليلاً لما فعله الله بأعدائه ليس حباً منهم بالقتل وسفك الدماء ولكن غيرة على الله والإيمان وغيرة على مصداقية العهد القديم.

الأخوة فهموا من حكينا أنو نحنا عمنبشّر بعقيدة الولاء والبراء. يمكن نحنا ما قدرنا نوضحلون رأينا بشكل صحيح.

كلامك من ذهب أبونا . أما سكوتنا بعد توضيحك الرائع والوافي للموضوع, فأفضل من جواهر ثمينة

صلواتكم أبونا

سان مينا
2010-07-27, 06:18 PM
هي ممكن تكون بعيدة شوية عن الموضوع بس عجبتني وقلت اكتبها

ما يراه الناس نقمة يراه الله نعمة ، وما يراه الناس موتا يجعله الله سبب حياة ومجد . فما اعظم اعمال الله الذى يحول الشر يحاك لنا إلى خير ...
"يحملون حيات وإن شربوا شيئا مميتا لا يضرهم"(مز18:16).
اننا موضوع حبه وعنايته وما ابعد طرقه عن الفحص والاستقصاء . فالرياح المضادة يحولها للنجاة ولا شئ يستحيل عليه ، إذ ان البحر والريح يطيعانه ، وجميع امورنا هى صدرت من عند القدير الذى بيده امرنا


القمص اثناسيوس فهمى جورج