مشاهدة النسخة كاملة : يواقيم بحسب التقليد أم هالي بحسب الكتاب المقدس؟ وعلاقة يوسف النجار بهالي
Alexius - The old account
2010-07-25, 05:07 AM
منذ فترة ليست بطويلة طُرح في المنتدى موضوع يتحدث عن ابو يوسف النجار بحسب الإنجيلي لوقا
إذ يذكر الإنجيل في الاصحاح الثالث 23: وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي
وقد أثارت قناة الحياة (لا أعرف لأي جماعة تتبع، ولكنها خرجت من عباءة الجماعة الأنجليكانية) هذا الموضوع في هذه الأيام وقالت أن هالي هنا هو أبو العذراء مريم، ونسب يوسف إليه كون أنه لم يُنجب ذكوراً، فتكنى زوج ابنته باسمه.
ومن حينها انتشر هذا التفسير على نطاق واسع بين المسيحيين العرب. إلا أن هذا الموضوع على مستوى اللغة العربية قد طُرح منذ عقود طويلة، ولكن هو دليل على أننا شعب لا يقرأ. بل يحب دائماً ما يأتيه على طبق من فضة.
لا علينا، والمهم الآن أنه وبحسب تقليد وتعليم الكنيسة وآباء الكنيسة، إن هالي هو أبو يوسف الشرعي وأن يعقوب المذكور في متى 1: 16 هو أبو يوسف الطبيعي.
الشرعي هو من يتزوج فيموت دون أن يُنجب فيتزوج من امرأته أحد أقاربه (نبدأ بالأقرب إلى الأبعد) وإن أنجب هذا الزوج الجديد فيُكنى الابن باسم الزوج السابق.
لأن اليهود كانوا يرون في النسل استمرار لوجود الشخص بطريقة ما. وكانت من أعظم المصائب هو ألا يكون للشخص من يحمل اسمه فيُمحى اسمه من بني اسرائيل.
إلا أنه من القرن الخامس عشر ظهرت نظريات جديدة وآراء متعددة تقول بأن هالي هو ابو مريم العذراء ولا علاقة له بيوسف إلا علاقة المصاهرة. وأيضاً تستند إلى الكتاب المقدس في جواز نسب الصهر إلى والد الزوجة في مواضيع محددة.
التفسيرين لهما ما يدعمهما في الكتاب المقدس بعهد القديم. أي أن يكُنى الزوج باسم والد زوجته، أو أن يُكنى الابن باسم الزوج المتوفي (وبنفس الوقت يجوز تكنيته باسم الوالد الطبيعي).
فالاحتكام للكتاب المقدس فقط لا نستطيع من خلاله ترجيح رأي على الآخر. والاحتكام للتقليد يؤدي إلى بنا إلى رفض الآراء الجديدة.
وبكل الأحوال هذا الرأي ليس بهرطقة وليس ببدعة. فهو على ما أعتقد رأي في موضوع ثانوي، لم تعيره الكنيسة يوماً هذا الثقل.
وكما سنرى لاحقاً، أن هذا الرأي قد يُقنع الكثيرين وقد يختلف معه الكثيرين، ولكنه يبقى رأياً محترماً لا نستطيع إلا أن "نرفع له القبعة".
المهم من الذين كتبوا حول هذا الموضوع واستفاضوا به، كان الأب يوسف درة الحداد، المتوفي في نهاية سبعينات القرن الماضي.
وإليكم -في المشاركة القادمة- بحثه هذا، دون أن أدخل في دراسة هذا البحث التي سنتركها لما بعد، أي بعد أن تقوموا بقراءة ما سيأتي. وسيكون لنا أيضاً وقفة مع رأي آخر وهو رأي الأب متى المسكين سيتبع في المشاركة التي تليها.
أتمنى أن يشدكم البحث وتقرأوا جيداً كلماته.
Alexius - The old account
2010-07-25, 05:11 AM
ما سيأتي أمامه [] باللون الأحمرهو الموضوع الذي يهمنا، ولكن من أجل عدم تشيت أفكار الكاتب رأيتُ أن أضع البحث كاملاً.
نسب يسوع في الإنجيل
إن المسيح الموعود، في الكتاب كله هو (( ابن داود )) أي من (( نسله )) و (( ذريته )) . وتحقيقًا للنبؤات المتواترة، إِذا لم يكن المسيح المعهود (( ابن داود )) فليس هو بالمسيح على الإطلاق. فنسبه الداودي هو البرهان القومي على صحة (( مسيحيته )) .
لذلك كانت فاتحة الإنجيل بحسب متى، الموجه في الأصل إلى بني إسرائيل، الإعلان الكاشف عن نسب (( يسوع، ابن داود )) ( 1: 1 ). وختم لوقا قصة المولد أيضًا بنسب يسوع: ابن داود، ابن إبراهيم، ابن نوح، ابن آدم.
وهناك أيضًا سبب تاريخي لضرورة إعلان نسب يسوع في مطلع الإنجيل: لقد عرف يسوع أثناء دعوته، وأثناء دعوة الرسل له في أورشليم واليهودية، (( بالناصري )) . وفي ذلك شبهة كبيرة على صحة (( مسيحيته )) كابن داود، وشبهة أيضًا على تحقيق النبوة بأن المسيح ابن داود يولد في بيت لحم ( ميخا 5: 1 ). فكان لا بدَّ من إعلان نسب يسوع الداودي، وقصة مولده في بيت لحم، لتحقيق النبوة والتاريخ.
وهناك أخيرًا سبب كلامي لإبراز صحة نسب يسوع : فقد بدأ المسيحيون يعرفون من مريم العذراء سرَّ مولد المسيح المعجز من أُم بتول، في حماية الزواج الشرعي البتولي : فهل كانت مريم أُم يسوع من ذرية داود ؟ وهل كان يسوع وبالتالي (( ابن داود )) شرعًا، أم بحسب الدم أيضًا ؟ [1]
لهذه الأسباب الثلاثة مجتمعة صدّر كتبة الوحيِ الإنجيلَ بنسب يسوع. فظهر أيضًا حسبه العظيم من نسبه العظيم.
وهكذا يظهر يسوع من نسبه أنه (( ابن داود )) الموعود أي الملك الأعظم؛ وأنه (( ابن إبراهيم )) أي النبي والرسول الأعظم؛ وما بينهما أنه الكاهن الأعظم. فجمع بشخصه المسحات الثلاث الموزعة في الكتاب : مسحة الملك ومسحة النبوة ومسحة الكهنوت. وتجاوز لوقا نسب يسوع الإسرائيلي إلى نسبه الإنساني حتى آدم، إلى الله نفسه ( 3: 38 ). فيسوع هو أيضًا (( ابن آدم )) الأعظم، و (( ابن البشر )) الآتي على سحاب السماء، كما رآه دانيال.
هذا هو نسب يسوع وحسبه : إنه الرسول الأعظم، والملك الأعظم، والكاهن الأعظم، وآدم الجديد الإنسان الكامل؛ وكلها تجتمع في لقب (( ابن البشر )) الذي اتخذه يسوع كناية عن نفسه.
لكن الواقع الإنجيلي، في نسب يسوع، يثير مشاكل ومسائل، نحاول إيجاد الحل السوي لها.
أولاً : الواقع الإنجيلي
إن الواقع الإنجيلي، في نسب يسوع، يقوم على أربع وقائع :
1- إن الإنجيل بحسب لوقا يعطينا ليسوع نسبًا يختلف عن نسبه في الإنجيل بحسب متى. وكانت قبائل بني إسرائيل مثل قبائل العرب تعنى العناية الكبرى في حفظ الأنساب وعلم الأنساب. قال جيروم : إنهم كانوا يعرفون أنسابهم من آدم إلى زربابل معرفة المرء اسمه الشخصي. فلا يُعقل أن يعطينا الإنجيل ليسوع نسبتين مختلفتين. ومتى ولوقا يجزمان بمولد يسوع المعجز من أُم بتول، وكلاهما يعطيان نسب يسوع عن طريق يوسف : (( ويعقوب ولد يوسف زوج مريم التي منها ولد يسوع الذي يدعى المسيح )) (متى 1: 16)؛ (( وهو، على ما يُظن، ابن يوسف، بن هالي، بن ماثان )) ( لوقا 3 : 23) فلا ذكر، في الظاهر، لنسب مريم الأم البتول ليسوع.
وقد وجد أحدهم [أي رحمة الله الهندي]، فوق ذلك، ستة اختلافات بين النسبتين عند متى وعند لوقا. قال: "(1) يُعلم من متى أن يوسف هو ابن يعقوب، ومن لوقا أنه ابن هالي. (2) يعلم من متى أن عيسى من أولاد سليمان ابن داود عليهم السلام، ومن لوقا أنه من أولاد ناثان بن داود. (3) يُعلم من متى أن جميع آباء المسيح من داود إلى جلاء بابل سلاطين مشهورون، ومن لوقا أنهم ليسوا بسلاطين ولا مشهورين، غير داود وناثان. (4) يعلم من متى أن شلتائيل بن يوخانيا، ويعلم من لوقا أنه ابن نيري. (5) يعلم من متى أن اسم زربابل أبيهود، ومن لوقا أن اسمه ريصا. والعجب أن أسماء بن زربابل مكتوبة في الباب الثالث من السفر الأول من ( أخبار الأيام ) وليس فيها أبيهود ولا ريصا. (6) من داود إلى المسيح عليهما السلام ستة وعشرون جيلاً على ما بين متى، وواحد وأربعون جيلاً على ما بين لوقا؛ ولما كان بين داود والمسيح مدة ألف سنة، فعلى الأول يكون في مقابلة كل جيل أربعون سنة، وعلى الثاني خمس وعشرون )) ".
ونزيد عليه أن متى يذكر ما بين إبراهيم ويوسف نحو أربعين جيلاً، ولوقا سبعة وسبعين جيلاً. وما بين داود ويوسف لا نجد في سلسلتي النسب سوى اسمين مؤتلفين هما شلتائيل وزربابل، وسائر الأسماء تختلف. ومما لا شك فيه أن نسب داود الصحيح، ونسب يوسف الصحيح، ونسب مريم الصحيح كان محفوظًا ومعروفًا : فمن أين جاء هذا الاختلاف الظاهر كله؟
2- لكن هناك واقع آخر قد يلقي ضوءًا. إن نسب يسوع الداودي كان شائعًا في الأوساط الشعبية على حياة يسوع بين ظهرانيهم. فلو لم يكن يسوع من نسل داود، لما ناداه الأفراد، ولمَّا حيّته الجماهير في أحد الشعانين باسم (( ابن داود ))، دون اعتراض من أحد (مر 10 : 47 وما يقابله عند متى ولوقا؛ متى 9 : 27؛ 12: 23؛ 15: 22؛ 21: 9 و15)
لكن هذا النداء لا يقطع بصحة نسب يسوع من داود، لأن يسوع في نظر الشعب كان، كما يقول لوقا، (( على ما يُظن ابن يوسف )) ( 3: 23 ). وبما أنه طبيعيًا (( ابن مريم )) فقط، فلا يقطع النداء وحده، (( يا ابن داود )) ، بصحة نسب يسوع الداودي، بحسب الدم. فهذا الوهم الشعبي، هل ينقضه المولد المعجز من أُم بتول، لا يعطينا الإنجيل نسبها ؟
3- والواقع الثالث أربعة تصاريح في نسبة يسوع إلى داود. ففي البشرى بمولده يقول الملاك لأمه : (( وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه )) ( لوقا 1: 32 ). وقول بولس الأول : يسوع (( المولود بحسب الجسد من ذرية داود )) ( رو 1: 3 ). وقول بولس الثاني (( يسوع المسيح المنحدر من نسل داود )) ( 2 تيم 2: 8 ). وقول صاحب الرسالة إلى العبرانيين : (( وإنه لواضح أن ربنا قد أشرق من يهوذا، من السبط الذي لم يصفه موسى بشيء من الكهنوت )) ( عبر 7: 14 ). ويهوذا هو الجد الأعلى في الأسباط لداود، ثم ليوسف.
لكن هذه التصاريح الأربعة لا تقطع بصحة النسب الدموي. يكفي لصحة النسب الداودي النسب الشرعي الذي اكتسبه يسوع بزواج مريم البتولي من يوسف، ابن داود.
ويبقى المشكل الأكبر قائمًا : إن يوسف هو (( ابن يعقوب )) من نسل سليمان بن داود، بحسب متى؛ وهو (( ابن هالي )) من نسل ناثان بن داود بحسب لوقا. ولا يُعقل أن يكون ليوسف نسلين مختلفين في سلسلتين متوازيتين : فيوسف هو إِما من فرع سليمان، وإما من فرع ناثان؛ وليس لرجل من أبوين : فيوسف هو إِما (( ابن يعقوب )) وإِما (( ابن هالي )) . فما السر في هذا كله ؟
4 ومما يزيد الأمر تعقيدًا أننا لا نجد في مصادر الوحي الإنجيلي تصريحًا جازمًا عن نسب مريم أُم المسيح. ونعرف أن اليهود، مثل العرب، كانوا لا يكترثون بحفظ نسب البنات والنساء. وهناك إشارة في الإنجيل بحسب لوقا تضع شبهة على نسب مريم العذراء من داود : فقد كان مريم العذراء (( قريبة أليصابات )) زوج زكريا وأم المعمدان (لوقا 1: 26)، وهذه كانت (( من بنات هارون )) ( 1: 5 ). وبالتالي تكون مريم العذراء قريبتها من نسل لاوي، لا من نسل داود. يؤيد ذلك أن الشريعة الموسوية تأمر بزواج بنات إسرائيل في أسباطهن، لئلا ينتقل الميراث من سبط إلى سبط : (( هذا ما أمر به الرب ... كل بنت ترث ميراثًا من أسباط بني إسرائيل، فلتكن زوجة لواحد من عشيرة سبط آبائها، لكي يرث بنو إسرائيل، كلٌ منهم، ميراث آبائه، ولا يتحول ميراث من سبط إلى سبط آخر، بل يحافظ كلسبط من بني إسرائيل على ميراثه )) ( العدد 36: 5-8 ). ولا يشك أحد في محافظة يوسف ومريم على شريعة الرب، وإن خالفها غيرهما. وعليه، فهل كانت مريم من نسل لاوي بسبب قرابتها لأليصابات، (( من بنات هارون )) -وتؤكد بعض المصادر المنحولة أن مريم العذراء كانت من سبط لاوي، كما نقل اوغسطينوس- أم من نسل داود كما يظهر من زواجها البتولي من يوسف ابن داود ؟
هذا هو الواقع الإنجيلي في مسائله ومشاكله. فأين هي الحقيقة في هذا كله ؟
ثانيًا : صحة نسب يسوع ومريم ويوسف من داود
1- المشكلة الأولى : نسب مريم العذراء
يجب أن نجزم بأن مريم العذراء هي من بنات داود، أولاً بسبب الشريعة الموسوية التي كانت تأمر بنات إسرائيل من الزواج في سبطهن ( العدد 36: 5-8 ) ولا يًعقل أن يخالف يوسف ومريم الشريعة؛ وثانيًا بسبب زواج مريم البتولي من يوسف ابن داود ( لوقا 2: 27 )، من فرع سليمان بحسب متى، أو من فرع ناثان بحسب لوقا.
هنا يرد الاعتراض من (( قرابة )) مريم لأليصابات، (( من بنات هارون )) . فقد نقل مفسرو القرآن عن ال***** واليهود أن (( عيسى ويحيى كانا ابني خالة )) . وعلى التدقيق يوحنا ومريم أًم يسوع، فقد (( كان زكريا زوجًا لخالة مريم )) . وبما أن أليصابات كانت (( من بنات هارون )) ، فإن حنة أُم مريم كانت أيضًا من بنات هارون لكن كيف تزوجت خلافًا للشريعة، من ( يهوياقيم ) أي ( يواكيم ) من نسل داود ؟ نقول : إِن الشريعة التي تمنع بنات إسرائيل من الزواج في غير سبطهنَّ، كانت مشروطة بنقل الإرث من سبط إلى سبط : فإذا لم يكن من نقل إرث، سقط حكم الشريعة ( العدد 36 ). وهذا ما حصل بزواج حنة من والد مريم العذراء. وهكذا لا تتعارض قرابة مريم من بيت زكريا اللاوي، بقرابة مريم من يوسف الذي هو (( من بيت داود )) ( لوقا 1: 27). [1]
فنحن أمام واقعين تاريخيين : قرابة مريم العذراء من بيت لاوي؛ وقرابتها من بيت داود، ابن يهوذا. وقد يحصل تجاوز على الشريعة في زواج حنة ويواكيم، ولكن لا يمكن أن نتصور وقوعه في زواج مريم البتولي من يوسف. وهكذا ينسجم الواقعان.
وهذان الواقعان التاريخيان في نسب مريم كانا من حكمة الله. فإنه قد نشأ على هامش الكتاب تيار فكري يقول بالمسيح الهاروني، من نسل هارون، إلى جانب المسيح الداودي. : وباجتماع النسل الهاروني والنسل الداودي في مريم، جمع يسوع، (( ابن مريم )) ( مرقس 6: 3 ) في شخصه المسيح الداودي والمسيح الهاروني.
2- المشكلة الكبرى : نسب يوسف الصديق
لكن المشكلة الكبرى تبقى في نسب يوسف.
يجب الإعلان الصريح بأن متى يعطينا، في نسب يسوع، نسب يوسف : (( ويعقوب ولد يوسف، زوج مريم، التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح )) ( متى 1: 16 )؛ ولوقا كذلك يعطينا نسب يوسف، بحسب ظاهر قوله : (( وهو، على ما يُظن، ابن يوسف، بن هالي )) ( لوقا 3: 23 ). فليس عند لوقا بحسب ظاهر حرفه نسب مريم، كما توهم كثيرون.
لكن لوقا، في الواقع والحقيقة، يعطينا نسب مريم الداودي وهو يقدم لنا نسب يوسف. وتفصيل ذلك أن زوج الابنة الوحيدة كما كان حال مريم العذراء يصير ابنًا شرعيًا ووارثًا شرعيًا لأبيها الذي هو حموه. وهكذا بما أنه لم يكن لهالي ابن، ُنسب يوسف شرعًا إليه. وكان يوسف ومريم أبناء عمومة يجتمع نسبهما في زربابل، فيوسف هو ابن أبيهود، بكر زربابل كما عند متى ( 1: 13 )، ومريم بنت ريصا، ابن زربابل الأصغر، كما عند لوقا (27 :3).
وهكذا فإن متى يعطينا نسب يوسف الطبيعي، فهو ابن يعقوب من فرع سليمان بن داود؛ ولوقا يعطينا نسب يوسف الشرعي، فهو أيضًا بن هالي من فرع ناثان بن داود.
وهكذا أيضًا فإِن نسب يوسف الشرعي هو في الواقع نسب مريم الطبيعي فظاهر حرف لوقا هو نسب يوسف، وباطنه وواقعه هو أيضًا نسب مريم.
فبزواج يوسف البتولي من مريم اتحد فرعا داود من سليمان وناثان في يسوع؛ كما اتحد من قبل في شلتائيل وفي زربابل؛ ولذلك هما الاسمان الوحيدان المؤتلفان في السلسلتين.
فيسوع إذن هو (( ابن داود )) بحسب الطبيعية من نسل ناثان بن داود؛ وبحسب الشرع من نسل سليمان بن داود.
ولا يتعارض متى الذي يسمي يوسف (( ابن يعقوب )) ، مع لوقا الذي يسميه (( ابن هالي )) . فيوسف هو ابن يعقوب طبيعيًا، وابن هالي شرعًا. وهكذا يسقط التعارض الموهوم، والازدواجية المشبوهة. ولوقا الذي يصرح في فاتحته أنه أطلع على ما كتبه الذين سبقوه إلى تدوين الإنجيل، ما كان ليختلف عن الرسول متى في نسب يسوع ويوسف؛ لكنه أكمل متى بإِبراز نسب يوسف الشرعي، الذي هو أيضًا نسب مريم الطبيعي. فينال يسوع شرف النسب الداودي من طرفيه بفرعيه؛ بل يكتمل شرف النسب الداودي من طرفيه بيسوع.
لكن الاعتراض الوحيد على هذا التخريج : هل هالي، أبو يوسف الشرعي، وأبو مريم الطبيعي هو (( هاليا قيم )) أو كما يعربونه (( يواكيم )) ؟ من الظاهر أن الاسم في صيغتيه مركب في العبرية، من (( هالي )) و (( يو )) -وهو اسم الجلالة- ومن (( قيم )) أو (( كيم )) بحسب القراءة. ومن المعروف أن (( يو )) هو اسم الجلالة المرخّم في العبرية؛ وأن (( أَليا )) -في (( أَلياقيم ))- هو اسم الجلالة المركب من مرادفين لاسم الجلالة: (( أل )) و(( يا )) و(( يو ))، ومعناه : (( أل )) هو (( يو )) ، كما تدل عليه أداة التعريف عندهم (( ها )) . فيكون هالي ترخيم هالياقيم أو يواكيم.
والترادف بين (( ألياقيم )) و (( يواكيم )) وارد عندهم، كما يدلّ فرعون مصر، نيكادو، اسم (( الياقيم )) باسم (( يواكيم )) .
وهكذا يتضح لنا أن اسم (( هالي )) هو ترخيم لاسم (( ألياقيم )) أو (( يواكيم )) ، مع زيادة (( ها )) التعريف. فاسم والد مريم العذراء هو إذن هالي، المرخم من (( هالياقيم )) أو (( يواكيم )) . وهو في الوقت نفسه الاسم الشرعي لأبي يوسف، فيكون ليوسف أبوة طبيعية، فهو (( ابن يعقوب )) ، وأبوة شرعية فهو أيضًا (( ابن هالي )). [2]
ولنا على ذلك أمثلة عديدة في التوراة، وفي ذرية داود نفسها :
يائير كان ابن منسى شرعًا، ولكن يهوذا هو الذي ولد يائير
عتّاي كان ابن شيشان شرعًا، ولكن يرجع المصري هو الذي ولد عتاي
استير كانت بنت مردخاي شرعًا، ولكن ابيحائل هو الذي ولد استير
ابن موسى كان ابنًا لابنة فرعون شرعًا، ولكن عمرام هو الذي ولد موسى
عوبيد كان ابن نعمى شرعًا، ولكن راعوت هو الذي ولد عوبيد
صدقيا كان ابن يوشيا شرعًا، ولكن يهويا قيم هو الذي ولد صدقيا
وهكذا تسقط كل الاعتراضات التي اشتبهوا بها على نسب يوسف ما بين متى ولوقا. فيوسف هو (( ابن يعقوب )) بحسب الطبيعة، كما عند متى؛ و (( ابن هالي )) بحسب الشريعة كما عند لوقا. ولوقا يعطينا، كما قلنا، نسب يوسف الشرعي، ونسب مريم الطبيعي معًا. ويسوع هو (( ابن داود )) بحسب الطبيعة وبحسب الشريعة. فقد نال بشريًا الحسب والنسب من أطرافه كلها.
فالسر كل السر، أن يوسف هو (( ابن يعقوب )) بحسب الطبيعة، و (( ابن هالي )) بحسب الشريعة، بسبب زواجه البتولي من مريم وحيدة هالي. فدخلت مريم مع يسوع شرعًا في نسب يوسف من يعقوب وسليمان؛ ودخل يوسف شرعًا في نسب مريم من هالي وناثان. وهكذا تنسجم معطيات الإنجيل كلها، في سلسلتي النسب؛ وفي تصريح الإنجيل : (( يعطيه عرش داود أبيه )) ؛ وفي تأكيد بولس ان يسوع، بحسب الجسد هو (( من ذرية داود )) ( رو 1: 3؛ 2 تيم 2: 8 ) ومن (( سبط يهوذا )) ( عبر 7: 14 )؛ وفي نداء الأفراد والجماهير (( يا ابن داود )) ، بدون اعتراض من أحد، خصوصًا في أحد الشعانين، وقد بلغ الصراع ذروته بين يسوع وأحزاب اليهود وسلطاتهم. فليس من غلط أو تعارض في مصادر الوحي الإنجيلي، متى ُفهمت على حقيقتها.
3- والشبهات الأخرى في نسب يسوع تزول تجاه الواقع التاريخي
1) إن يوسف هو ابن يعقوب طبيعيًا كما يقول متى، وابن هالي شرعًا كما يقول لوقا.
2) إِن يسوع المسيح هو من ذرية سليمان ابن داود، بحسب الشريعة كما يقول متى، ومن ذرية ناثان بن داود بحسب الطبيعة، كما يقول لوقا.
3) فآباء المسيح، بحسب الشرع، من داود إلى جلاء بابل كانوا مشهورين، بحسب متى؛ وآباء المسيح بحسب الطبيعة، من داود إلى جلاء بابل، حتى إلى يوسف، لم يكونوا سلاطين، لأنهم لم يملكوا.
4) وليس من شبهة حيث يجعل متى شلتائيل ابن يكنيا؛ وحيث يجعله لوقا ابن نيري. فإِن شلتائيل ابن يكنيا، بحسب متى، تزوج ابنة نيري الذي مات بلا عقب ذكر، فصار أيضًا ابنه بحسب الشرع. فشلتائيل هو ابن يكنيا طبيعيًا، وابن نيري شرعًا. وهكذا اتحد فرعا داود، من سليمان ومن ناثان، في زربابل؛ كما سيّتحدان في يسوع.
5) إِن ابني زربابل المذكورين في سفر الأيام الأول ( 3: 19 ) بقيا في الجلاء لتسهيله؛ وابني زربابل المذكورين في الإنجيل هما من الذين رجعوا من الجلاء إلى أورشليم. ومتى يذكر ابيهود بن زربابل الرئيس بعد أبيه؛ ولوقا يذكر ريصا الذي أكمل فرع ناثان.
6) والشبهة الأخيرة في عدد الأجيال ما بين داود والمسيح : إن متى يعدّها 14+14+14 ؛ وعند لوقا نجدها 41.
إِن لوقا يفصل تاريخ ذرية داود غير المالكة، وهي فرع ناثان الذي اتحد بالزواج والإرث مع فرع سليمان في شلتائيل ثم في يوسف.
أمَّا متى فيظهر من أسلوبه أن تفصيله كلامي تنسيقي. يريد أن يبرهن أن نسب المسيح الشرعي الملكي هو النسب الكامل، في لغة العدد الرمزية. فالأجيال من إبراهيم إلى المسيح هي 14× 3؛ والعدد 14 هو 7 + 7 أي العدد الكامل المطلق جمعًا ثم ضربًا. ولكي يستقيم له ذلك فقد أسقط ثلاثة ملوك بين يورام وعزيا؛ لأن العائلة المالكة كانت تتنكر لهم بسبب كفرهم؛ فكأنهم سقطوا من بني داود حافظي التوحيد والشريعة، وحاملي الوعد بالمسيح الآتي. وفي حساب الجمل أن (( دَود )) ، الملك الأمثل، يحمل العدد 14 أي ( 4 + 6 + 4)، رمز الملك الأعظم في نسبه وحسبه. لكن يأخذون على متى أن الجمع عنده غلط. قيل : (( إن بيان نسب المسيح يشتمل على ثلاث أقسام، وكل قسم منها مشتمل على أربعة عشر جيلاً. وهو غلط صريح : لأن القسم الأول يتم على داود، وإذا كان داود عليه السلام داخلاً في هذا القسم يكون خارجًا من القسم الثاني لا محالة. ويبتدئ القسم الثاني لا محالة من سليمان ويتم على يوخانيا ( يكنيا )؛ وإذا دخل يوخانيا في هذا القسم كان خارجًا من القسم الثالث. ويبتدئ القسم الثالث من شلتائيل لا محالة ويتم على المسيح، وفي هذا القسم لا يوجد إلاَّ ثلاثة عشر جيلاً. واعُترض عليه سلفًا وخلفًا، وكان پرفيرس قد اعترض عليه منذ القرن الثالث. ولعلماء المسيحية اعتذارات باردة غير قابلة للالتفات )) .
وفات حضرة المعترض الأديب أن الاسم (( يوخانيا )) منقول عن اليونانية (( يوخانياس "نرى أن لوقا قد نحت الأسماء العبرية نحتًا يونانيًا ينقلها من عجمتها العبرية إلى اليونانية" )) ؛ وهذا اللفظ اليوناني يصح أن يكون ترجمة اللفظ العبراني (( يواكين )) و (( يواكيم )) ابنه. وبالفعل أن يواكين بن يوشيا في جلاء بابل هو غير يواكيم من بعد جلاء بابل. فعندما يقول متى بالحرف اليوناني : (( ويوشيا ولد يوخانياس وأخوته في جلاء بابل؛ ومن بعد جلاء بابل، يوخانياس ولد شلتائيل )) ( متى 1: 11 و 12 ) : فالاسم باليونانية ترجمة اسمين مختلفين في الحرف الأخير بالعبرية : يواكين ثم يواكيم ابنه؛ وفارق زمن الجلاء، سبعون سنة، يؤيد ذلك. وهكذا فإِن يوخانيا ( يكنيا ) الذي يختم القسم الثاني هو غير يوخانيا ( يكنيا ) الذي يبدأ القسم الثالث. فيكون تقسيم متى، وتعداده صحيحين. [2]
وفي تفصيل متى التنسيقي والكلامي لنسب المسيح يسوع أظهر أيضًا بلغة الأعداد الرمزية أنه النسب الكامل المطلق. فهو بنسبه الشرعي من يوسف ابن يعقوب، ابن سليمان؛ وبنسبه الطبيعي (( ابن مريم )) ، ابن هالي، ابن ناثان؛ فهو بحسب الشريعة وبحسب الدم (( ابن داود، ابن إبراهيم )) سليل الملك والنبوة والكهنوت، والوارث الأعظم للوعد الإبراهيمي، والعهد الداودي.
فالنسبان عند متى وعند لوقا يأتلفان ولا يختلفان. متى أبرز لنا نسب يوسف الدموي، ولوقا نسب يوسف الشرعي بزواجه البتولي من مريم بنت هالي، ترخيم اليعاقيم أو يواكيم. ولوقا أعطانا مع نسب يوسف الشرعي نسب مريم الدموي؛ وإذ تخطى النسب من إبراهيم إلى آدم، صوَّر لنا يسوع (( ابن آدم، ابن الله )) .
فقد استجمع يسوع في نسبه الشرعي والدموي مكارم الحسب والنسب كلها : فهو وريث المواعيد والبركات كلها، الوعد والعهد، الشريعة والكهنوت، الملك والنبوة. فهو النبي الأعظم، والملك الأعظم، والكاهن الأعظم، والمشترع الأعظم، ومحقق العهد التوراتي الأعظم، والوعد الآدمي الأعظم. إن يسوع هو (( ابن داود، ابن إبراهيم )) فهو المسيح الموعود؛ وإنه (( ابن نوح، ابن آدم )) فهو الإنسان الكامل المعهود. هذا هو النسب الكامل المطلق. وهو البرهان القومي والتاريخي والكلامي والرمزي لصحة (( مسيحية )) يسوع، (( ابن البشر الآتي على سحاب السماء )) ، لتأسيس ملكوت الله.
هذا هو نسب يسوع في الإنجيل.
الأرشمندريت يوسف درة حداد، تاريخ المسيحية في الإنجيل بحسب لوقا، ص 217 - 229 بحسب الترقيم الإلكتروني (قد يكون موافقاً للمبطوع، لا علم عندي).
Alexius - The old account
2010-07-25, 05:21 AM
والآن هذه دراسة بسيطة للأب متى المسكين، لقد تم اقتطاع أول سطرين منها لأن موضوعها موضوع آخر، وكذلك تم حذف بضعة أسطر من بعد دخوله في شرح لوقا 3: 23 واكتفيت فقط بعرض ماقاله حول هذا الموضوع الذي نحن بصدده، لنقرأ سويةً:
..... بالرغم من أن كثيراً من العلماء يرى أن تقديم سلسلة أنساب المسيح من آدم تُحسب غير مناسبة أبداً مع التقليد الثابت الإنجيلي من جهة ميلاده العذري المبارك دون رجل!([1]) خصوصاً وأن لقب ابن الله جاء ليغطِّي شخصيته المسيَّانية ذات الأصول الإلهية الكاملة؛ ولكن الواقع أننا لو فحصنا فكر ق. لوقا نفسه نجده لم يَرَ في إيراد ميلاده العذري المقدَّس ما يعارض ذكر نسبه البشري، وكأن يوسف خطيب مريم من اللائق أن يغطِّي دور الأبوين مع مريم العذراء في نظر العالم الذي لا يتسع ذهنه لمفهوم أبوة الله الحقيقية للمسيح. لأننا لو تتبعنا الوضع الرسمي ليوسف خاصة بعد الاكتتاب نجده محسوباً رسمياً وفي مضابط التعداد الرومانية أنه يمثِّل الأب للمسيح في فكر العالم. وهذا نجده يمر بسهولة مطلقة عند الذين ألَّفوا جدول أنساب المسيح من يوسف وكأنه أمر عادي.
ويؤكِّد لنا العالِم يواقيم إرميا([2]) اليهودي المتنصِّر أن حفظ الأنساب في أيام المسيح كان ضرورة حتمية كعمل رسمي هام جداً للعائلات الكهنوتية والعائلات غير الكهنوتية على السواء. وأن هذه الأنساب لم تكن تلفَّق بل كان يُتَّخذ فيها الحيطة الدقيقة بمنتهى الدقة على قدر كبير من الاجتهاد العاملين في تسجيلها، حتى ولو حدث فيها بعض الفجوات فهذا لا يثني القائمين بالأمر من تكميل التسجيل على أكثر صحة ممكنة.
كما يمدنا العالِم م. د. جونسون([3]) أنه كان هناك اهتمام شديد بنقاوة الأنساب، وكانت العائلات تحتفظ دائماً بتاريخ أنسابها كتابة وشفاهاً، وكانت حاضرة دائماً في أذهانهم وعلى لسانهم، لذلك أصبح من غير العدل أن لا يُعترف بها تاريخياً. ولهذا أصبح هناك ضرورة لاعتبار نسب المسيح المذكور هنا على مستوى تاريخي إلى حد قاطع.
ولكن يقابلنا في سجلاَّت النسب التي وُضِعَت للمسيح في إنجيل ق. متى وإنجيل ق. لوقا اختلافات ليست بسيطة، حيث نجد الأنساب في سجلاَّت ق. متى تبدأ من إبراهيم إلى المسيح، بينما نجدها عند ق. لوقا تسير في الاتجاه المخالف، إذ تبتدئ من المسيح عائدة إلى خلف، كما نجدها مطوَّلة. ونجدها أيضاً تمتد بالتسجيل من إبراهيم إلى آدم ثم الله لتعطي ما مجموعه 78 اسماً. وبينما ق. لوقا يضع في الحقبة الزمنية من إبراهيم إلى المسيح 57 اسماً نجد ق. متى يضع 41 اسماً. أمَّا في الحقبة من داود إلى المسيح فيختلف التسجيل بين ق. متى وق. لوقا اختلافاً كلياً ولا يتقابلان إلاَّ في اسمي شألتئيل وزربابل، بل ويختلفان حتى في الاسم الذي أُعطي للشخص الذي يمثل أبا يوسف حتى أصبح من العسير الحصول على توافق بين تسجيل إنجيل ق. متى وإنجيل ق. لوقا.
وقد قام العالِم القديم أنيّوس الذي من فيتربو([4]) (سنة 1490م) ببحث هذه الأنساب فقال: إنه بينما يعطي ق. متى أنساب المسيح من يوسف، فالقديس لوقا يعطيها من العذراء مريم. فإذا أخذنا بهذه الأبحاث يكون والد العذراء هو هالي كما جاء في إنجيل ق. لوقا هكذا: » ولمَّا ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يُظن ابن يوسف ابن هالي ... «(على اعتبار أن يوسف يُدعى تجاوزاً ابن حميه هالي). ولكن هذا التسلسل لا يأخذ في الاعتبار تركيز ق. لوقا بأن يوسف “من بيت داود” (لو 27:1)، فلم يُؤْخَذ به.
ثم قام عالِم آخر هو المدعو بالأفريكانوس([5]) ووضع خريطة أنساب معقَّدة انتهى فيها إلى أن يوسف خطيب مريم كان حقـًّا ابن هالي كما جاء في إنجيل ق. لوقا. ولكن قام علماء نُقَّاد ولم يأخذوا بنظرية أفريكانوس.
أمَّا النظرية التي اكتسبت حديثاً قبولاً عاماً فهي نظرية لورد أ. هارفي([6]) إذ يقول: إن ق. متى يعطي الخط الرسمي المنحدر من داود محققاً مَنْ هو المستحق لعرش داود في كل حالة. أمَّا القديس لوقا فيعطي المنحدرين من داود كفرع الأسرة التي ينتمي إليها يوسف.
أمَّا دقائق الأبحاث لهذه النظرية فهي تختلف من محقِّق لمحقِّق. وقد جاء أحد الأبحاث التي توفِّق بين سلسلة الأنساب هذه بين الإنجيليين: فهو يعتقد أن يعقوب في سجل إنجيل ق. متى كان بدون أولاد ذكور، وأن يوسف الابن الجسدي لهالي المذكور في سجل ق. لوقا اعتُبر أنه وريثه. ولكن قامت بعض المشاكل في الخطوط التالية بالنسبة لمتثات (في لوقا) ومتَّان (في متى) إذ يُسأل هل هما شخصان أم هما شخص واحد؟ يطرح هذا السؤال ويرد عليه العالِم البحَّاثة ماشين (صفحة 207-209 من بحثه المذكور أسفله) إذ يقدِّم بحثاً يخص إمكانيات حلَّها. وقد قامت مشاكل وصعوبات بالنسبة لهذه النظرية أيضاً. ولكن يبدو أنها ليست بلا حل.
ولكن يحق لنا فقط أن نقول: إن المشكلة الحادثة بسبب وجود مسلسلين للأنساب هي لا زالت بلا حل بالنسبة للأبحاث التي تمَّت وتحت أيدينا، ولكن لا يمكن أن نجزم بالقول إن هذين المسلسلين هما مجرَّد عملين تأليفيين([7]). على أية حال يمكن بوضوح أن نستخرج من مسلسل أنساب المسيح في إنجيل ق. لوقا، الذي ينتهي بوصف المسيح كابن الله، معنىً عميقاً يهدف إليه ق. لوقا بحكمة وتأنٍّ عبر سلسلة الأنساب التي أجهد نفسه في جمعها ليبلغ بها إلى تأكيد القول الإلهي الصادر من الآب في السماء: » أنت ابني الحبيب بك سررت «(لو 22:3)، مؤكِّداً ومتحدِّياً للشيطان الذي يشك وحده في كون المسيح ابن الله: » إن كنت ابن الله «مرَّتين: (3:4 و9:4). فالقديس لوقا لا يقف أبداً عند مجرَّد أسماء وألقاب بل ينشغل أصلاً بأن يُظهر أن كل الأسماء التي أوردها من يوسف حتى آدم ما هي إلاَّ أبوَّة واحدة عظمى تفقد مفهومها التناسلي لتبلغ بالمسيح إلى أبوَّة الله الفريدة، متحدية هذه الأنساب جميعاً التي تتضاءل حتى وكأنها تتلاشى في معجزة ميلاده من عذراء بالروح القدس.
فالقديس لوقا لا يمانع بأن يعطي جدول أنساب المسيح كما يظن العالم وكما يشتغل الكهنة والربيُّون، وبآن واحد ليعطي ميلاده الإلهي بالروح القدس بلا أب جسدي ليحقِّق أنه وإن كان مولوداً من عذراء فهو الابن الوحيد المحبوب للآب. فهو حقـًّا ابن آدم أو ابن الإنسان ولكنه بآن ابن الله الوحيد.
فالقديس لوقا إن كان قد أعطى نسبه البشري لآدم فلكي يضعه ضرورة ضمن جنس البشرية المخلوقة بيد الله، فإن نسبه لآدم جسدياً فلكي ينسبه إلى ابن العصيان، وإن كان قد نسبه لله روحاً ولاهوتاً فلكي يظهره كابن الحضن الأبوي المحبوب لكي يحتمل ثقل العصيان كله ويرفعه عن كاهل البشرية كلها ليلبسها حب الآب في ذاته. فهو وإن لُقِّب حقـًّا بابن آدم فلكي يرفع بنوَّة آدم العاصية إلى بنوَّة الله المحبوبة.
كما لا ننسى أن كون ق. لوقا ينسب المسيح لآدم فهو لكي يجمع الدنيا كلها في حضنه ويلملم البشرية التي تمزَّقت وتفرَّقت وتفتَّت، في ذاته، في إنسان واحد كامل كمال الله!! ليمحو التشوُّه الذي أصاب وجه الإنسان ومن ورائه الخليقة كلها، وليعود بالصورة إلى شبهها ومثالها الإلهي الذي خُلقت على أساسه كصورة الله وأكثر. فآدم في المسيح لم يعد آدم الجنة بل دخل في المسيح ليملك مع الله ويرث ميراث الابن الوحيد.
23:3 «وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي».
................... أمَّا قوله: » ابن هالي «ففُهِمَت على أن هالي والد للعذراء القديسة وبذلك يُحسب المسيح أنه ابن لجدِّه هالي أبي مريم. ولو أن هذا يغاير كثيراً التقليد القبطي الكنسي الذي يؤكِّد أن يواقيم هو والد القديسة العذراء مريم. والبعض يعتقد أن هالي هو والد يوسف. أمَّا اسم هالي فهو بالعبرية: “إيلي” = élî = 'Hl….
الأب متى المسكين، تفسير إنجيل لوقا، ص 177-181 بحسب الترقيم الإلكتروني (قد يكون موافقاً للمبطوع، لا علم عندي)
هوامش الدراسة
([1]) J. Weiss, cited by I. H. Marshall, The Gospel of Luke, p. 157.
([2]) J. Jeremias, Jerusalem in the Time of Jesus, London, 1969, pp. 213-221, 275-302.
([3]) M. D. Johnson, The Purpose of the Biblical Genealogies, Cambridge, 1969, p. 238.
([4]) Annius of Viterbo, cited by Marshall, p. 158.
([5]) Euseb., H. E. 1:7.
([6]) Lord A. Hervey, cited by Marshall, The Gospel of Luke, p. 158.
([7]) ملاحظة: مَنْ يُريد أن يتعمَّق في أبحاث جدول أنساب المسيح فعليه أن يرجع إلى المراجع الآتية:
n A. Hervey, The Genealogies of our Lord and Saviour Jesus Christ, London,1853.
n F. F. Bruce in NBD (New Bible Dictionary, London, 1962), p. 458 f.
n J. G. Machen, The Virgin Birth of Christ, London, 1932², pp. 202-209; 229-232.
n J. Jeremias, Jerusalem in the Time of Jesus, London, 1969, pp. 213-221; 275-302.
نلتقي بعد القراءة...
صلواتكم
اوريجانوس المصري
2010-07-25, 09:36 AM
حقيقي مش عارف بس علي الاقل ندرس جميع الاراء ونشوف الحقيقه الكتابيه انهي
هكتب بعض الاراء علشان ندرسها كلها
يوسف إبن يعقوب أم هالى
(متى 1: 16) وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ.
(لوقا 3: 23) وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي
متى يذكر أن يوسف إبن يعقوب، ولوقا يذكر أن يوسف إبن هالى وهذا تناقض.
الرد:
بالرجوع إلى العادة اليهودية التى تسمح للشخص أن يحمل اسم أبوين، أحدهما بالميلاد الطبيعى والثانى بالمصاهرة يكون التفسير كالآتى:
لوقا تحدث عن المسيح "وهو على ما كان يُظن ابن يوسف أبن هالى.." لم يكن يجوز إدخال النساء فى سلسلة الأنساب اليهودية. فإذا انتهت العائلة بامرأة أدخلوا اسم قرينها فى النسب واعتبروه ابن قرينته، وعلى هذا كان المسيح حسب هذه ابن يوسف (كما يُظن من قبل الناس) وبما أن يوسف رجل مريم وهالى (أبو مريم الحقيقى) لم يكن له أولاد ذكور، نُسب يوسف إلى هالى والد مريم وهذه هى بنوة بالمصاهرة مع العلم أن يوسف ومريم من عائلة واحدة، وتناسل كلاهما من زربابل، يوسف من أبيهود الابن الأكبر، ومريم من ريسا الابن الأصغر. أما بالنسبة إلى متى فقد ذكر اسم أبوى يوسف الحقيقى وهو يعقوب مبيناً أن المسيح هو الوارث لعرش الملك داود.
* ملاحظة هامة: أهم نقطة يجب ذكرها هنا أن اليهود وهم علماء فى الأنساب لم يجدوا ما يعترضون عليه في سلسلتي نسب السيد المسيح حسب متى ولوقا. أما الذين اعترضوا فهم الذين لم يعرفوا العادات اليهودية وطرقهم في سرد الأنساب وحفظها.
ومن الحقائق الواضحة أن نسب الإنسان محدد بسلسلتين من النسب لا ثالث لهما
إحداهما النسب الطبيعى والثانى النسب بالتبنى.
فبالنسبة للنسب الأول جاء المسيح بحسب الجسد من سلسال نسب يوسف رجل مريم التى كانت تشترك مع يوسف فى سلسلة واحدة من النسب لهذا انتهى نسب بحسب متى إلى أن يسوع المسيح جاء من سلسلة نسب يوسف رجل مريم التى ولد منها المسيح.
فقد ذكر متى سجل نسب يسوع المسيح ابن الله الذى بحسب سلسلة الولادات الجسدية بالقول " هذا كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم. وذكر سلسة الأنسال من إبراهيم إلى داود الذى ولد سليمان, ثم من سليمان إلى يوشيا, ومن يوشيا إلى متان الذى ولد يعقوب الذى ولد يوسف رجل مريم التى ولد منها يسوع الذى يدعى المسيح " (متى 1: 1 - 16).
أما لوقا فقد ذكر سجل نسب يسوع المسيح الذى بحسب شريعة التبنى بالقول " ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالى بن متثات.. بن ناثان بن داود.. بن ابراهيم.. بن آدم ابن الله " (لوقا 3: 23 - 38).
فالمسيح كان ابنا ليوسف رجل مريم بالتبنى, ويوسف أيضا كان ابنا لهالى بالتبنى حيث أن والده الحقيقى هو يعقوب كما جاء فى إنجيل متى.
وتفسير ذلك أنه بعد ولادة يوسف توفى يعقوب أبيه فتزوجت أمه من هالى الذى تبنى يوسف رجل مريم.
وعليه ذكر لوقا سلسلة نسب المسيح التى حسب شريعة التبنى.
وجدير بالذكر أن السلسلة تبدأ بيسوع المسيح ابن الله الحقيقى الذى صار ابن إنسان بالتبنى من يوسف الذى كان بدوره ابنا بالتبنى لهالى وتنتهى السلسلة بآدم ابن الله بالتبنى.
ولا يظن أحد أن اسم " يسوع " محدث وأن المسيح ابن الله تسمى به بمناسبة تجسده بل أن هذا الاسم هو اسم الله الحقيقى الذى أخفاه تدبيريا من أجل خلاصنا وأظهره فى العهد الجديد (يوحنا 17: 6 , 12, 26) لكى تجثو باسمه كل ركبة مما فى السماء وعلى الأرض وتحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو الرب لمجد الله الآب (فيلبى 2: 10 - 11).
وهذا الشرح البسيط يزيل فوراً ما يزعم المعترض أنه تناقض! وبرغم أن الحقائق الصادقة قد شرحت على مر القرون, فإن الذين أعماهم التحامل يستمرون في كيل هذه التهمة الصبيانية أن متى ولوقا متناقضان!
اوريجانوس المصري
2010-07-25, 09:52 AM
هناك حقيقة تحيّر القارئ اليوم، ولكنها كانت عادية للغاية عند اليهود، وهي أن الشخص الواحد كان يمكن أن يحمل اسم أبوين، وينتمي إلى سبطين، أحدهما بالميلاد الطبيعي، والثاني بالمصاهرة. فقد كان اليهود أحياناً ينسبون الرجل لوالد زوجته. ونجد هذا في أماكن كثيرة في العهد القديم، فيقول: »ومن بني الكهنة، بنو حبايا، بنو هقّوص، بنو برزلاي الذي أخذ امرأة من بنات برزلاّي الجلعادي، وتسمَّى باسمهم« (عزرا 2: 61 قارن نحميا 7: 63). وحدث الأمر نفسه مع يائير بن حصرون الذي تزوج من ابنة ماكير أحد رؤساء منسّى، فسمُّوه يائير بن منسّى (1أخبار 2: 21 و22 و7: 14 قارن العدد 32: 40). وقارئ اليوم يتحيَّر في ذلك، ولكن قارئ التوراة من اليهود لم يكن يجد في ذلك ما يحيّر، لأنه يعرف عادات قومه. وعلى المعترض اليوم أن يدرس ويتروَّى قبل أن يهاجم ويعترض.
فمريم ابنة هالي، ويوسف هو ابن يعقوب. ولما لم يكن لهالي ابن، نُسب إليه يوسف. ويوسف ومريم من عائلة واحدة، فإن كلاً منهما تناسل من زربابل. فيوسف من أبيهود ابنه الأكبر كما في متى 1: 13، ومريم من ذرية ريسا ابنه الأصغر كما في لوقا 3: 27.
وبهذا نرى أن سلسلة أنساب لوقا هي سلسلة أسلاف العذراء أم المسيح وسلسلة أنساب متى تضمنت نسب يوسف أبو المسيح بالتبني. وهذه وتلك لم تشير للعذراء فاليهود ما كانوا يدخلون النساء في جداول نسبهم. وكانوا إذا انتهت العائلة بامرأة أدخلوا قرينها في النسب واعتبروه ابن والد قرينته.
ولاحظ أغسطينوس أن لوقا يقول يوسف ابن هالي ولم يقل هالي ولد يوسف كما قال متى يعقوب ولد يوسف. ورأي في هذا أن يوسف منسوب لهالي دون أن يكون بالضرورة أباه الحقيقي. فمتي يهتم بالنبوة الطبيعية ولوقا يهتم بالبنوة الشرعية أو التبني. ولاحظ أن متى الذي يهتم بأن يثبت أن المسيح ملك اليهود يسير وراء خط يعقوب الذي يصل للنسل الملكي عن طريق سليمان.
بعد أن ذكر متى جدول نسب يوسف، أوحى الله إلى لوقا أن يوضح نسب مريم، ليبيّن لنا أن المسيح تناسل حسب الجسد من داود، ليس من جهة يوسف خطيب مريم فقط، بل من جهة مريم أمه الحقيقية. صحيحٌ أن يوسف ومريم من ذرية داود، ليس من جهة أبيه فقط، بل بواسطة أمه أيضاً. وبما أنه ليس لمريم أخ كانت هي الوارثة، واعتُبر زوجها حسب الشريعة اليهودية من عائلة أبيها، فكان يوسف ابن يعقوب طبعاً وحقيقة، وابن هالي شرعاً بالمصاهرة.
وتوهم عبارة المعترض أن ناثان ليس من أولاد داود، مع أنه من أولاده. ولا يخفى إن عائلة سليمان وناثان اجتمعتا في شألتئيل وزربابل، ثم افترقتا ثم اجتمعتا باقتران يوسف ومريم. والحقيقة هي أن يوسف كان ابن هالي الشرعي ووارثه، مع أنه كان ابن يعقوب الطبيعي الحقيقي، فيكون متّان تناسل من سليمان واقترن باستا، ومنها خلف يعقوب. وبعد وفاة متان اقترن متثات الذي كان من سبط يهوذا ولكنه من عائلة أخرى، بأرملة متان، فولد هالي. فكان يعقوب وهالي من أم واحدة. ومات هالي بدون عقب، فتزوج أخوه أرملته، وولد يوسف، فكان ابن هالي الشرعي.
يرى العلامة أوريجينوس أن قول الإنجيلي "ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة، وهو على ما كان يظن ابن يوسف" [23]. يذكرنا بيوسف بن يعقوب حينما بلغ حوالي الثلاثين من عمره (تك 12: 2) حيث تحرَّر من السجن وصار وكيلاً لفرعون على مخازن القمح يقوم بتوزيعها في وقت الجوع، هكذا السيِّد المسيح إذ يحمل مخازن القمح الروحي من كلمة الشريعة وكتابات الأنبياء، يفيض على تلاميذه الجائعين ليُشبعهم روحيًا من القمح الجديد بلا خمير عتيق!
قال المعترض:
»ورد في لوقا 1 أن زوجة زكريا كانت من بنات هارون، ومريم كانت قريبة لزوجة زكريا، وهذه كانت من بنات هارون قطعاً، فتكون من بنات هارون أيضاً«.
وللرد نقول:
إن مجرد قرابة أليصابات التي من سبط لاوي إلى مريم التي من سبط يهوذا لا يدل على أن مريم كانت من سبطها، فإنه كان يجوز للأسباط الاقتران بأسباط أخرى، والدليل على ذلك أن هارون ذاته اقترن بزوجة من سبط يهوذا (أنظر خروج 6: 23 و1أخبار 2: 10). فاقترانه بها لم يُخرجه عن سبطه. وقد قال الملاك جبرائيل للعذراء مريم: »أليصابات نسيبتك هي حبلى« (لوقا 1: 36). فالقرابة هي قرابة نسب.
قال المعترض:
»لو كانت مريم بنت هالي لظهر هذا الأمر للقدماء«.
وللرد نقول:
أوضحنا أن الأناجيل كانت مشهورة عند المسيحيين في الجيل الأول، وكانت متداولة بينهم يتعبّدون بتلاوتها في معابدهم، بل كانت منتشرة بين أعداء المسيحية، سواء كانوا من الوثنيين أو اليهود في القرن الأول، هو برهان كافٍ على صحة جدول النَّسب، ولا سيما أن اليهود والوثنيين كانوا بالمرصاد للمسيحيين. فلو وجدوا خطئاً لشنَّعوا فيهم. لقد قالوا إن يسوع ليس هو المسيح، ولكنهم كانوا مسلِّمين أنه من ذرية داود، ولم يطعنوا في ذلك.
أما ادعاؤه بأن أقوال متى ولوقا تدل على أن النسب هو ليوسف فهو في غير محله، فمتى يقول: »يعقوب ولد يوسف« أما لوقا فيقول: »وهو على ما كان يُظن ابن يوسف«. فكلمة »ولد« ليست مثل قوله »ابن«.
وبعض الردود الاجنبيه
اقوال راباي يهود تثبت ان نسب متي البشير صحيحه
``Simeon ben Azzai says, I found in Jerusalem, (Nyoxwy tlgm) , "a volume of genealogies", and there was written in it''
سيمون بن عزاي
وجدت في ارشليم كتاب الانساب وكانت مكتوب فيه هذا النسب
T. Bab. Yebamot, fol. 49. 2.
Again F11, says R. Levi,
``they found a "volume of genealogies" in Jerusalem, and there was written in it that Hillell came from David; Ben Jarzaph from Asaph; Ben Tzitzith Hacceseth from Abner; Ben Cobesin from Ahab; Ben Calba Shebuah from Caleb; R. Jannai from Eli; R. Chayah Rabba from the children of Shephatiah, the son of Abital; R. Jose be Rabbi Chelphetha from the children of Jonadab, the son of Rechab; and R. Nehemiah from Nehemiah the Tirshathite.''
راباي ر ليفي
ووجدوا كتاب الانساب في اورشليم وقد كتب فيه نسب هليل لديفد كامل وذكر ما هو موجود في انجيل القديس متي
T. Hieros. Taanith, fol. 68. 1. B. Rabba, sect. 98. fol. 85. 3.
Once more F12, says R. Chana bar Chanma, when the holy blessed God causes his
``Shechinah to dwell, he does not cause it to dwell but upon families, (twoxwym) , "which are genealogized" in Israel.''
راباي شانا ابن شنما
عندما يرسل الله المبارك شكينته للمسكن هو لنم يسكن وانما علي العائلات التي كانت نسبها لاسرائيل
T. Bab. Kiddushin, fol. 70. 9.
Now if Matthew's account had not been true, it might easily have been refuted by these records. The author of the old F13 Nizzachon takes notice of the close of this genealogy, but finds no fault with it; only that it is carried down to Joseph, and not to Mary; which may be accounted for by a rule of their own F14, (txpvm hywrq hnya Ma txpvm) "the mother's family is not called a family", whereas the father's is. It is very remarkable that the Jewish Targum F15 traces the descent of the Messiah from the family of David in the line of Zorobabel, as Matthew does; and reckons the same number of generations, wanting one, from Zorobabel to the Messiah, as the Evangelist does, from Zorobabel to Jesus; according to Matthew, the genealogy stands thus, Zorobabel, Abiud, Eliakim, Azor, Sadoc, Achim, Eliud, Eleazar, Matthan, Jacob, Joseph, Jesus; and according to the Targum the order is this
لو كان نسل متي غير صحيح كان ظهر تزويره من هذه السجلات
ولقد راجعها اليهود ووجدوا انها صحيحه بدليل ان
راباي ياباموت
العائله الام كما هي موجوده في الترجوم ترقب مجيئ المسايا من نسل داوود في خط زربابل وقد كتبه الانجيلي كما هو موجود في الترجوم وايضا متي زربابل عوبيد الياقيم عازر صادوق اخيم اليود اليازر مثان يعقوب يوسف يسوع
Mat 1: 1
Mat_1: 8 —Is Joram the father of Uzziah or of Ahaziah?
PROBLEM: Matthew says “Joram begot Uzziah.” However, 1Ch_3: 11 lists “Joram [and then] his son, Ahaziah.” Which one is correct?
SOLUTION: Ahaziah was apparently the immediate son of Joram, and Uzziah was a distant “son” (descendant). Just as the word “son” in the Bible also means grandson, even so the term “begot” can be used of a father or grandfather. In other words, “begot” means “became the ancestor of,” and the one “begotten” is the “descendant of.” Matthew, therefore, is not giving a complete chronology, but an abbreviated genealogy of Christ’s ancestry. A comparison of Mat_1: 8 and 1Ch_3: 11– 12 reveals the three generations between Joram and Uzziah (Azariah):
Mat_1: 8 1Ch_3: 11-12
Joram Joram
… Ahaziah
… Joash
… Amaziah
Uzziah Uzziah (also called Azariah)
Mat 1: 9
Mat_1: 9 —Did Matthew make a mistake concerning the father of Jotham?
PROBLEM: In 2Ki_15: 1-7, the Bible mentions the father of Jotham as Azariah, and in 2Ki_15: 32 and 34 , Jotham’s father is named Uzziah. Some have concluded that the Bible made a mistake by listing two different people as the father of Jotham.
SOLUTION: These are two different names for the same person. For different reasons, the Bible occasionally gives two different names for one individual. For example, Paul was also named Saul (Act_13: 9). Also, in Judges, Gideon receives the second name, Jerubbaal (6: 32 ; 7: 1). Jehoiakim’s son Jehoiachin is also known as Jeconiah (cf. 2Ki_24: 6 and 1Ch_3: 16). Daniel, Hananiah, Mishael, and Azariah were all given new names. They are Belteshazzar, Shadrach, Meshach, and Abed-nego (Dan_1: 7). Also, some of Jesus’ disciples had two names, for example, Simon (Peter) and Lebbaeus (Thaddaeus) (Mat_10: 2-3).
Mat 1: 17
Mat_1: 17 —How many generations were listed between the captivity and Christ, 14 or 13?
PROBLEM: Matthew says the generations “from the captivity in Babylon until the Christ are fourteen generations” (1: 17). However, he lists only 13 names after the captivity is counted. So, which is correct, 13 or 14 ?
SOLUTION: Both are correct. Jeconiah is counted in both lists, since he lived both before and after the captivity. So, there are literally 14 names listed “from the captivity in Babylon until the Christ,” just as Matthew says. There are also literally 14 names listed between David and the captivity, just as Matthew claims (Mat_1: 6-12). There is no error in the text at all.
Luk 3: 23
Luk_3: 23 —Why does Luke present a different ancestral tree for Jesus than the one in Matthew?
PROBLEM: Jesus has a different grandfather here in Luk_3: 23 (Heli) than He does in Mat_1: 16 (Jacob). Which one is the right one?
SOLUTION: This should be expected, since they are two different lines of ancestors, one traced through His legal father, Joseph and the other through His actual mother, Mary. Matthew gives the official line, since he addresses Jesus’ genealogy to Jewish concerns for the Jewish Messiah’s credentials which required that Messiah come from the seed of Abraham and the line of David (cf. Mat_1: 1). Luke, with a broader Greek audience in view, addresses himself to their interest in Jesus as the Perfect Man (which was the quest of Greek thought). Thus, he traces Jesus back to the first man, Adam (Luk_3: 38).
That Matthew gives Jesus’ paternal genealogy and Luke his maternal genealogy is further supported by several facts. First of all, while both lines trace Christ to David, each is through a different son of David. Matthew traces Jesus through Joseph (his legal father) to David’s son, Solomon the king, by whom Christ rightfully inherited the throne of David (cf. 2Sa_7: 12ff). Luke’s purpose, on the other hand, is to show Christ as an actual human. So he traces Christ to David’s son, Nathan, through his actual mother, Mary, through whom He can rightfully claim to be fully human, the redeemer of humanity.
Further, Luke does not say that he is giving Jesus’ genealogy through Joseph. Rather, he notes that Jesus was “as was supposed” (Luk_3: 23) the son of Joseph, while He was actually the son of Mary. Also, that Luke would record Mary’s genealogy fits with his interest as a doctor in mothers and birth and with his emphasis on women in his Gospel which has been called “the Gospel for Women.”
Finally, the fact that the two genealogies have some names in common (such as Shealtiel and Zerubbabel, Mat_1: 12 ; cf. Luk_3: 27) does not prove they are the same genealogy for two reasons. One, these are not uncommon names. Further, even the same genealogy (Luke’s) has a repeat of the names Joseph and Judah (3: 26 , 30).
The two genealogies can be summarized as follows:
واخيرا اقوال البابا شنوده الثالث
أسئلة عن الكتاب المقدس
هناك ثلاثة إختلافات في سلسلة الأنساب بين ما سجله متى الإنجيلي، وما سجله لوقا الإنجيلي, نريد أن نسأل عنها الآن. وهي:
1- يوجد خلاف بين الأسماء التي يوردها كل من الإنجيليين.
2- القديس متى يبدأ سيرة السيد المسيح بسلسلة الأنساب. أما القديس لوقا فلا يعرض لها إلا بعد أن يروى قصة العماد.
3- القديس متى يسرد الأنساب نازلاً من الآباء أولاً إلي الأبناء. بينما القديس لوقا يصعد بالأنساب من الرب يسوع إلي آدم إلي الله.
فهل من شرح لكل هذه الإختلافات؟
الإجابة:
1- الخلاف في الأسماء: -
في الواقع أن متى Mathew الإنجيلي سرد من جانبه النسب الطبيعي للسيد المسيح، بينما سرد لوقا Luke النسب الشرعي أو الرسمي. ولتفسير هذا نقول الآتي:
نصت شريعة موسى علي أنه إن توفى رجل بدون نسل، يجب أن يدخل أخو المتوفي علي أرملة أخيه، وينجب لأخيه المتوفي نسلاً منها، أي أن الابن الذي ينجبه يصبح من الناحية الشرعية إبناً رسمياً لخيه المتوفي، وإن كان يعتبر إبناً غير طبيعياً لهذا الأخ الذي أنجبه من صلبه.
وبهذا يكون لمثل هذا الابن أبوان: أب طبيعي وهو الذي أنجبه وأب شرعي وهو عمه المتوفي بدون نسل.
وهذا هو ما ورد في سفر التثنية عن هذا الأمر:
"إذا سكن أخوة معاً، ومات منهم وليس له ابن, فلا تصر إمرأة الميت إلي خارج لرجل أجنبي. أخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجه، ويقوم لها بواجب أخي الزوج. والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه المتوفي، لئلا يمحى اسمه من إسرائيل" (تثنية 25: 5،6).
فإذا حدث أن هذا المتوفي بدون أولاد لم يكن له أخ, فإن أقرب أقربائه يأخذ امرأته ليقيم له نسلاً، لأن الابن الذي يولد ينسب لهذا المتوفي حسب الناموس، وإذا كان النسيب الأقرب لا يريد أن يأخذ زوجة المتوفي حسبما كلف، فإن النسيب الذي يليه في القرابة لابد أن يقبل هذا الزواج، لأن الشريعة تحرص علي إقامه نسل لذلك المتوفي بدون إنجاب بنين. وهذا النوع من الزواج يسمى (الفك)، وله مثل واضح في سفر راعوث في قصتها مع بوعز. وفي تفصيل ذلك يقول القديس ساويرس بطريرك أنطاكية:
"وبهذه الطريقة فإن يوسف خطيب القديسة العذراء ينتسب في الواقع إلي أبوين إثنين: لأنه حيث أن هالي اتخذ له امرأه ومات دون أن ينجب بنين، فإن يعقوب – الذي كان أقرب الأنسباء إليه – تزوج امرأته لكي ينجب له نسلاً منها حسبما أمرت الشريعة. فلما أنجب منها يوسف، صار يوسف هذا إبناً شرعياً لهالي المتوفي، وفي نفس الوقت ابناً طبيعياً ليعقوب". ومن أجل هذا قال متى من جانبه إن يوسف هو ابن يعقوب. ولوقا من الجانب الآخر قال إنه ابن هالي. أحدهما أورد النسب الطبيعي, والاخر أورد النسب الشرعي.
ومتى من جانبه ذكر الآباء الطبيعيين ليوسف ولوقا من الجانب الآخر ذكر الاباء الشرعيين. ووصل لوقا بالنسب الشرعي للمسيح حتى ناثان بن داود, ومتى وصل بالنسب الطبيعي حتى سليمان بن داود. وتلاقي الإثنان عن داود.. وبين متى ولوقا كان المجرى يتشابه أحياناً، ثم ينقسم متنوعاً، ثم يعود فيتحد ثم ينفصل..
وبهذا سواء من الناحية الطبيعية أو الشرعية يثبت نسب المسيح.. من حيث أنه ابن لداود وابن لإبراهيم وابن لآدم???
2، 3 – الخلاف في الصعود والهبوط، وعلاقة ذلك بالعماد:
وبدأ متى إنجيله بقوله "كتاب ميلاد يسوع المسيح بن داود بن ابراهيم.."
وبعد هذا مباشرة شرح الأنساب إذ قال "ابراهيم ولد اسحق، واسحق ولد يعقوب". وبعد أن ذكر أولئك الذين ولدوا من معاشرات فيها أخطاء, أتى في النهاية إلي إحصاء الأجيال. ثم قال مباشرة "وأما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا.."
وهكذا بعد أن شرح الفساد والموت الذي مرت به كل تلك الأجيال، وصل إلي ولادة السيد المسيح الطاهرة التي من الروح القدس ومن العذراء مريم.
أما لوقا فروى البشارة, وميلاد المعمدان, وميلاد المسيح وتدرج حتى وصل إلي عماد الرب في سن الثلاثين. وهنا ذكر الأنساب الشرعيين..
ويشرح القديس ساويرس بطريرك أنطاكية هذا الموضوع فيقول:
إن لوقا شرح الأنساب الشرعية, التي تذكرنا بمن مات دون نسل, ثم أقيم اسمه بعد موته, بابن ينتسب إليه, بطريقه فيها مثال للتبني والقيامة..
وذكر تلك الأنساب بعدما أورد قصة العماد.. ذلك لأن المعمودية تعطي التبني الحقيقي السمائي, في إظهار أولاد الله لذلك ذكر الأنساب الشرعية التي تعطي للتبني. لإظهار أن هذا المثال قد تثبت بالحقيقة, وأن الحالة المرضية التي للناس, قد أعيدت إلي الصحة بواسطة النعمة.
ولهذا السبب صعد بالأنساب من أسفل إلي فوق وأوصلها إلي الله، ليظهر أن النعمة التي تأتي بالمعمودية ترفعنا وتصعد بنا إلي النسب الإلهي، حيث تجعلنا أولاداً لله.
تماماً كما أن اتحاد الزواج الذي تم بعد كسر آدم وحواء للوصية وإنجاب البنين الذي نتج عن ذلك, جعلنا نهبط إلي أسفل. لإتمام هذه الصورة نزل متى بالأنساب الطبيعية إلي أسفل.
ويقول القديس أوغسطينوس:
متى ينزل بالأنساب, مشيراً إلي ربنا يسوع المسيح نازلاً ليحمل خطايانا. لأنه من نسل ابراهيم تتبارك جميع الشعوب (تكوين 12: 3). وهكذا لم يبدأ من آدم.
المراجع
تفسير ابونا انطونيوس فكري
وابونا تادرس يعقوب ملطي
وردود القس الفاضل منيس عبد النور
تفسير جون جيل
وبعض القواميس اليونانية والعبرية
اقوال راباي عن سلاسلاة الانساب
T. Bab. Yebamot, fol. 49. 2.
F11 T. Hieros. Taanith, fol. 68. 1. B. Rabba, sect. 98. fol. 85. 3.
F12 T. Bab. Kiddushin, fol. 70. 9.
F13 P. 186.
F14 T. Bab. Yebamot, fol. 54. 2. Bava Bathra, fol. 109. 2. & 110. 2. Bereshit Rabba, fol. 6. 1. Jucbasin, fol. 55. 2.
وايضا مراجع اجنبية مثل
When critics ask
Ascensio Isaiae vatis, opusculum pseudepigraphum, multis abhinc seculis, ut ...
By Richard Laurence
Alexius - The old account
2010-07-25, 01:55 PM
شكراً أخي أوريجانوس للمشاركة.. وننتظر رأي الأخوة الآخرين قبل أن أدلو بدلوي، وخاصةً رأي الأخوين طاناسي ومكسيموس :)
athnasi
2010-07-25, 05:05 PM
شكراً عزيزي أليكسيوس على اهتمامك برأينا (أنا وأبو سيرافيم)
أنا عموماً لا أميل أبداً إلى النظريات التي يضعها دارسو الكتاب المقدس, مع أن بعضها يلفت انتباهي أحياناً إلى أمور مهمة. ولكن كل نظرية تجد لها عوامل تقويها بالإضافة لعوامل تضعفها.
لقد تعلّمنا أن تقليد الكنيسة وإجماع الآباء هو الذي نعوّل عليه دائماً في كل أمورنا الروحية.
يقول الذهبي الفم أن الانجيل عندما يورد نسب يوسف فهو يورد أتوماتيكياً نسب العذراء (لأن العذراء باعتبارها وارثة لأبيها كونها وحيدته, فالشريعة توجب زواجها إلى أقرب أقربائها من نفس العشيرة).
ويقول أيضاً أن الانجيل يعطينا نسب ليوسف بحسب الطبيعة في متى , وبحسب الشريعة في لوقا.
وهذا يكفينا.
صلواتك حبيب القلب
Alexius - The old account
2010-07-25, 08:51 PM
أخي طاناسي لا شكر على واجب، وخاصةً أنكما في الموضوع السابق من تطوع للتعقيب على الموضوع. فكان من المفيد أن تُعيدوا مشاركتكما.
ولكن المنحى الذي اتخذه الموضوع لاحقاً، أدى إلى أغلاقه ولم يأخذ حقه من الحوار والمناقشة.
[[[[ملاحظة: لمن لا يحب القراءة يستطيع أن يذهب إلى آخر المشاركة]]]]
أما بالنسبة لمقارنة الدراسات الحديثة التي ظهرت بعد عصر الطباعة واشتدت مع القرن التاسع عشر من جهة وماقاله الآباء من جهة أخرى. لا أستطيع عن نفسي أن أغض النظر وكأنه لا يوجد هناك عدة آراء.
والآباء كانوا دارسي للكتاب المقدس مثلهم مثل غيرهم من الذين شهدناهم في العصور الأخيرة. فالقديسون عندما فسّروا وشرحوا الإنجيل لم يكن حينها قد تم إعلان قداستهم وإن كانت حياتهم تفوح برائحة القداسة.
وهنا لابد أن نذكر القديس غريغوريوس بالاماس الذي تم محاربته وحرمانه في بداية الأمر.. والقديس نيقوديموس الآثوسي كذلك الأمر.
كليهما عندما طرحا إيمانهما (الجديد-القديم "جديد بالتعبير عنه وقديم بجوهره وحقيقته") لاقا معارضة شديدة من الكنيسة، وحُرقت كتب القديس نيقوديموس في ساحات اليونان.. فلو عاملنا كل تعليم جديد وكأنه بدعة، لما كنا الآن نطلب شفاعة القديسين المذكورين.
ودعني أسوق حادثةً أقدم، في المجمع المسكوني الأول انقسم الآباء إلى فريقين. فريق مؤيد للمصطلحات الجديدة وفريق يرفضها ويعتبرها بدعة لعدم وجودها في الكتاب المقدس أو تعليم الآباء السابقين.
فلو كانت نظرتهم أن ما كُتب قد كُتب ولا يجوز ادخال شيء جديد لم يعرفه آباؤنا، لكنا أشقى الناس جميعاً.
ولكن لأن واضع هذه الاصطلاحات الحقيقي هو الروح القدس فقد تمت الموافقة عليها وفيما بعد أصبحت تقليداً لا بل تعليماً رئيسياً لا تستقيم بدونه عقيدتنا. لم يدخلوا تعليماً جديدأً بل مصطلحات جديدة.
فليست العبرة في القدم فقط، بل في الحق الإلهي.
التقليد هو ليس خزانة نخرج منها مانريد قوله فنعيد استنساخه، بهذا يكون التقليد ميتاً ونحن ميتون. ويقول الأب جورج فلوروفسكي في كتابه "الكتاب المقدس والكنيسة والتقليد": إننا نخطئ إذا اقتطعنا من النصوص الآبائية قطعاً وفصلناها عن المنظور الذي وُضعت فيه. وهذا يشبه خطأ استخدام آيات من الكتاب المقدس بعد نزعها من إطارها. ولذلك تبقى عادة "اقتباس" أقوال الآباء وعباراتهم خطرة إذا عزلناها عن المحيط الذي تأخذ فيه معناها الحقيقي وتصبح مليئة بالحياة. "إتِّباع الآباء" لا يعني فقط "اقتباس" أقوالهم والاستشهاد بها، بل يعني اقتفاء "فكرهم" وعقلهم (phronema).
ويقول أيضاً في نفس المرجع:
التقليد الحقيقي هو "تقليد الحق" (traditio veritatis) الذي يستند، عند القديس إيريناوس، إلى "موهبة الحق الأكيدة" (charisma veritatis certum) التي "أُودعت" في الكنيسة منذ البدء والتي حفظها تعاقب الأساقفة غير المنقطع. فما "التقليد" في الكنيسة استمراراً للذاكرة الإنسانية وللأعراف والطقوس لأنه تقليد حيّ و"وديعة حيّة" (depositum juvenescens)، كما قال القديس ايريناوس. ولذلك لا نقدر أن ندرجه "بين الشرائع المميتة" (inter mortuas regulas). فهو استمرار لحضور الروح القدس المقيم في الكنيسة واستمرار للتوجيه الإلهي والإنارة الإلهية. إن الكنيسة لا تُقيّد "بالحرف"، لأن الروح يحركها دائماً. فالروح نفسه، أي روح الحق، الذي "تكلم من خلال الأنبياء" وأرشد الرسل هو يستمر في قيادة الكنيسة إلى فهم أكمل للحق الإلهي، فيقودها من مجد إلى مجد.
وهذا المجد الذي يتكلم عنه الأب جورج لن يتوقف حتى نرى ابن الإنسان في مجيئه الثاني...
فافتراض كل جديد أنه بدعة يحتاج إلى إعادة نظر حتى لا نقع في اخطاء أجدادنا. ولكن كل جديد لا يكون مبنياً على ضوء تعليم الكتاب المقدس والآباء أي تعليم الكنيسة بالنسبة للحقائق والعقائد الإلهية فهو أمر مرفوض. لكن هناك دائماً مجال للاختلاف فحتى الآباء في عصر واحد اختلفوا في التفسير، فمنهم من قال في "خبزنا الجوهري أعطنا اليوم" أن المقصود فيه هو الخبز اللازم لكي نتابع حياتنا على الأرض ومنهم من قال المقصود به هو سر الافخارستيا.
فإن تبنيت هذا الرأي أو ذاك، لا تكون مخالف لتعليم الكنيسة بأن: الله يهتم بحياتنا الأرضية وصلى لنا حتى نُحفظ في هذا العالم، وفي نفس الوقت الهدف النهائي للإنسان هو أن يتحد بالمسيح.
ولكن إن تبنّينا حرف هذين الرأين فلا بد أن يصطدما. إذ في هذا الحالة لا يمكن أن يكون لنص واحد أكثر من تفسير... إلا أن كتابات الآباء تشهد بأن هناك عدة تفاسير دائماً لنصٍّ واحد ليس بالضرورة أن يتفقا وليس بالضرورة أن يتصادما، فقد يكونا فقا لا يلتقيا في التفاصيل ولكن تصب نهايةً في في نفس المصب.
وأحياناً يعتبر رأي أحد الآباء هو رأي محترم ولكنه غير صحيح. وهنا أسوق مثالاً من كتاب "إنجيل مرقس قراءة وتعليق" والنص هو: 46 وَجَاءُوا إِلَى أَرِيحَا. وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ، كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِسًا عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. 47 فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ، ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ:«يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!» 48 فَانْتَهَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ، فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيرًا:«يَا ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!». 49 فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى. فَنَادَوُا الأَعْمَى قَائِلِينَ لَهُ:«ثِقْ! قُمْ! هُوَذَا يُنَادِيكَ». 50 فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ. 51 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى:«يَا سَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ!». 52 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ. (مرقس 10: 46-52، متى 20: 29-34، لوقا 18: 35-43).
يقول الدكتور يوحنا:
بالنسبة للأناجيل الإزائية ترتبط هذه العجيبة مكانياً بأريحا وزمنياً بمرحلة ما قبل الصعود إلى أورشليم. عند لوقا تحصل الحادثة "لما اقترب من أريحا"، بينما عند مرقس تحصل عند خروجه مع تلاميذه من أريحا. إضافة إلى ذلك يتكلّم متّى عن شفاء أعميين. ولذلك يُطرح السؤال جدّياً عما إذا كان الإنجيليون الثلاثة يتكلّمون عن الحدث نفسه أم أنهم يتكلّمون عن أحداث مختلفة! لقد أُعطيت أجوبة مختلفة منذ القديم لهذا السؤال:
1- عند الكثيرين من المفسّرين القدماء تسود النظرية القائلة إن متّى كشاهد عيان هو الأقرب من الوقائع التاريخية عندما يذكر أعميين. ومن بين هذين الأعميين يذكر مرقس ولوقا الأشهر. أي أنهما يذكران ذاك الذي كان مشهوراً ومعروفاً في المنطقة ربما بسبب انتمائه المسيحي الذي اكتسبه بعد شفائه (يتبنّى هذه النظرية كل من ثيوفيلكتوس، فكتور الأنطاكي...).
2- يرفض المفسّر زيغافنوس هذه النظرية إذ يعرض وجهة نظره: "وأنا أعتقد أنه مختلف عن الأعميين الآخرين (عند متى). الأعمى عند مرقس طرح عنه الرداء من أجل السرعة وحصل على الشفاء بدون أي لمس، في حين أن الذي جاء عند لوقا حصل على الشفاء بينما كان يسوع يقترب من أريحا وليس عند خروجه منها". والجدير بالذكر أن وجهة النظر هذه تتفق مع رأي القديس يوحنا الذهبي الفم. هذه النظرية التي تتكلّم عن أحداث مختلفة وعن أربعة عميان موجودة عند أوريحنس (Origene) الذي يضع الأحداث بالتسلسل التالي: "يمكن أن يكون أعمى لوقا قد ظهر عند اقتراب يسوع من أريحا، وأعمى مرقس عندما دخلها، وأعميا متى عندما عبر عنها". يعطي أوريجنس هذا التفسير للذين يهتمون فقط بالتاريخ "الدقيق" وبالمقارنة بين الروايات الإنجيلية. أمّا بالنسبة للذين يفتشون عن جوهر الروايات فيقول: "لقد عُرض موضوع واحد في أشكال مختلفة". وبعدها يعرض تفسيره الرمزي الذي يقول (انسجاماً مع التفسير الرمزي لمثل السامري الشفوق) إن أريحا هي العالم، والخروج منها هو الابتعاد عن الاهتمامات الدنيوية، والأعميان هما مملكتا إسرائيل ويهوذا، والأعمى الواحد (حسب رواية مرقس ولوقا) هو الشعب كله الجالس على "الطريق"، طريق الناموس والأنبياء، يستعطي الشفاء من عماه من يسوع العابر فيستجيب هذا الأخير لطلبه.
3- يقول القديس امبروسيوس أن الأعميين قُدّما إلى يسوع عند دخوله أريحا طالبين الشفاء، ثم حصلا على مطلبهما عند الخروج من المدينة. إلا أن هذه النظرية لا تنطبق على أّية من الروايات الإنجيلية.
4- حسب المغبوط أوغسطين، من بين الأعميين المذكورين عند متى، شُفي الواحد عند الدخول إلى المدينة الثاني عند الخروج منها.
5- وحسب البعض الآخر تُحلّ المشكلة إنْ أخذناها بعين الاعتبار المعلومات الواردة عند يوسيفوس الذي يقول أن هناك مدينتين باسم أريحا وهما أريحا القديمة وأريحا الجديدة، وأن العجيبة حصلت عند الخروج من الواحدة والدخول إلى الأخرى. ويتكلّم متى ومرقس عن المدينة القديمة ولوقا عن الجديدة.
6- إذ أخذنا بعين الاعتبار التفاسير الحديثة لمدرسة تاريخ الإشكال (Formgeschichte) للأناجيل والصلات اللغوية الموجودة بينها، نجد بسهولة أن الروايات هذه تشهد قبل كل شيء على سلطة يسوع المسيانية قبيل آلامه بوقت قصير. والحدث نفسه يُعرض بأشكال مختلفة عند الإنجيليين الثلاثة طبقاً للتقليد الذي كان في ذهن كل واحد.
هذه النظرية الأخيرة، التي هي الأصح حسب وجهة نظرنا، تدعمها العناصر التالية: يريد الإنجيليون الثلاثة بجملتهم أن يقولوا من خلال رواياتهم أنَّ يسوع، الذي لم يعرفه الجمع ولا تلاميذه، يعترف به العميان كمسيّا ("ابن داود"). والرواية ما هي إلاّ مثال يقدّمه الإنجيليون بمناسبة زيارة يسوع لأريحا قبل آلامه. طبعاً لا يعني هذا أن يسوع شفى أعمى واحداً إذ نعلم أنه قد منح "النظر" إلى عميان كثيرين. فالإنجيليون يتكلّمون في أماكن عدة عن شفاء جماعات من العميان (أُنظر متّى 12: 22...، 15: 30، 21: 14 وغيرها). لكن الإنجيليين الثلاثة لا يهدفون من خلال رواياتهم أن يعطوا توقيتاً لتحرّك يسوع وأعماله الشفائية اليومية بشكل متسلّسل. إنهم يختارون من بين هذه الأشفية الكثيرة التي صنعها يسوع نماذج تشدّد كلها على حقيقة واحدة: سلطة يسوع المسيانية وتحقيق نبوءات العهد القديم به. إن كان شفاء أعمى أريحا المسياني قد ورد بأشكال مختلفة في الأناجيل الثلاثة، فهذا يعود إمّا إلى التقليد الكنسي الذي كان لدى كل واحد منهم أو إلى الأهداف التي يسعى وراءها الإنجيليون الثلاثة. هكذا فإن تقليد متّى يتكلّم عن أعميين وعن شفائهما عند خروج يسوع من أريحا، ويتفق تقليد مرقس مع ذلك مضيفاً اسم الأعمى الذي شُفي، أمّا تقليد لوقا فيضع شفاء الأعمى قبل دخول يسوع إلى أريحا عندما كان يقترب من المدينة.
نحن الآن أمام معضلة حقيقية، فإن اردنا الاحتكام للآباء فقط واستنساخ أقوالهم، فلن نصل إلى نتيجة وسيبقى لدينا آراء متضادة بين القديسين أنفسهم! فأيِّ منهم نختار؟
وهنا يُطرح سؤال جديد، على ضوء هذا الاختلاف بين آراء الآباء، هل يجوز لي أن أُعمل الوزنة والموهبة التي أعطاني إياه الله؟ أم علي أن أقف صامتاً؟ إن الدكتور يوحنا مُدرس العهد الجديد في تسالونيكي والذي يمدحه سيدنا أفرام ومن شدة تأثره به قام بترجمة هذا الكتاب تبنى الرأي الحديث الذي لم يتبناه أيّاً من الآباء. ولكن هذا التبني للدكتور يوحنا لم يأتِ من فراغ، بل على ضوء تعليم الآباء القديسين، وهو أن الإنجيليين لاهوتيين قبل أن يكونوا مؤرخين. وعندما يروون حادثة فليس الهدف منها تاريخي بل لاهوتي تعليمي. هذا موضوع آخر لن ندخل به الآن.
[[[لمن لا يحب القراءة يستطيع من هنا المتابعة]]]
أسف على الإطالة في الأعلى
على ضوء تفسير "خبزنا الجوهري" نعود لموضوعنا
نستطيع أن نقول أن غاية الرأيين أو الهدف الرئيسي لكليهما أن يثبتا أن يوسف هو ابن شرعي لهالي ويجوز نسب الولد إلى الوالد أو الأب الشرعي.
ولكن السؤال يبقى هل يستند الرأيين إلى حقٍّ مُعلن؟ أو قواعد راسخة؟ أما أنهما اجتهادات لكليهما؟ أم إلى آراء شخصية هنا وهناك؟
كما بيّنا أعلاه يوجد بعض الآراء الشخصية التي تختص بعض التفاصيل غير العقائدية لأن الوحي الإلهي لم يُلغي بشرية القديسين. أما في ناحية العقائد فلم يكونوا هم المتكلمين.
إلا أن هذا النص عليه إجماع آبائي منقطع النظير، باستثناء الاجماع على العقائد، بأن يوسف هو ابن هالي الشرعي. ولكن هذا الاجماع الآبائي هو مضمن في النظرية الحديثة وهي بدورها لا تناقض هذا التعليم أن يوسف هو ابن شرعي لهالي.
وحتى لو اعتمدنا التقليد فقط على أن اسم والد العذراء هو يواكيم، فإننا لن نصل إلى نتيجة تُخالف تعليم الكتاب المقدس. لأن حينها قد يحتج المحتجون بأن التقليد هذا اعتمد على كتاب غنوسي. أو سيقولون كما جاء في المشاركة الثانية أن يواكيم هو نفسه هالي.
سأبدأ بالتعقيب على هذا الرأي بعد أن اسمع رأي أخي الحبيب مكسيموس. لن أتكلم لكي أتبنى ماقاله الآباء، بل لكي أبين أن ماقاله الآباء صحيحاً.
إذ يجب أن نقدم جواباً مقنعاً فيه شيء من المنطق وليس كلاماً جافاً ونقول هو هكذا.
ليس دائماً المنطق يستطيع أن يقرّب الامور، بل أحياناً يضربها في مقتل لأنها فوق المنطق البشري، وهنا أخص بالذكر سرّي الثالوث القدوس والتجسد ونعمة الروح القدس.. عدا ذلك يتطلب دائماً قليلاً من المنطق، وما اختلاف الآباء أعلاه إلا لأنهم يحاولون أن يقدموا جواباً منطقياً.
اخي مكسيموس مارح أستنى كتير لأنو الاخوة بكونوا عم يستنوا...
صلواتكم
Maximos
2010-07-25, 09:32 PM
اووووووف .. كل هدووووووول .. !!
الأرجح ما لحق إقرا مزبوط بهالسهرة .. و لهيك رأيي عالمزبوط الأرجح إنو بكرا ..
بس من حيث المبدأ :
1- الموضوع ما سبق إنو مرق عليي أو اهتميت فيه ..
2- إذا اللي بالانجيل سلالة بحسب الدم و سلالة بحسب الشريعة .. ما بيكفي ؟؟
بكل الأحوال ببقى بقرا الموضوع .. و شكراً لمحبتك حبيبنا ألكسيوس .. :smilie (16):
Alexius - The old account
2010-07-25, 11:00 PM
اخي ابو سيرافيم العظيم
لأنو الموضوع القديم للأسف أخد منحى متشنج نوعاً ما، فلم يأخذ لا الموضوع والمتحاورين حقهم.
بالنسبة لـ 1، فياعزيز قد سبق ومر عليك.. بس انت ما اهتميت فيه. اما بالنسبة لـ 2 كلا الرأيين الآباء والحديث لا يخرجان بالنهاية عن أن أحد الأبوين هو أب طبيعي والثاني هو أب شرعي.
لكن النظرية الحديثة تصطدم مع التقليد حيث أننا نقول أن اسم والد السيدة هو يواكيم.
طبعاً الاب يوسف الحداد قام بحل هذه المشكلة، من وجهة نظره.
ولكن أود أن نبحث هذا الموضوع بشكل أعمق...
ونحن كلنا مستنين...
صلواتك
اوريجانوس المصري
2010-07-26, 07:31 AM
الرجاء كتابه المشاركات باللغه العربية الفصحة
يا بالغه المصرية علشان نفهم اية المكتوب :sm-ool-28:
ياريت الحوار يتسع اكتر من كدة
تحياتي
Maximos
2010-07-26, 01:08 PM
حبيبنا ألكسيوس ..
قريت الموضوع .. و ( متل قبل ) مو كتير بيعنيلي .. فا .. إنتو تابعوا .. و على قدر الإمكان متابع معكم انشاللـه ..
و هدول لكل واحد وحدة :sm-ool-01: :
:smilie (94)::smilie (94)::smilie (94):
athnasi
2010-07-26, 03:52 PM
إحنا متابعينك يا ريّس أليكسيوس.
اتفضل كمّل الفكرة بتاعتك.
(كده كويّس يا ريّس أوريجانوس؟ :sm-ool-30:)
Alexius - The old account
2010-07-26, 09:47 PM
استعنا ع الشقى بالله
عندنا نقطتين يتم الاعتماد عليهما للاستدلال أن هالي هو نفسه يواقيم، وبالتالي أن يوسف نُسب إلى والد العذراء. وهما بحسب ماجاء حتى الآن في الموضوع:
جواز نسب الصهر إلى حميه، ويُعتمد على "يائير ابن منسى" و"برزلاي صهر برزلاي الجلعادي".
اسمي هالي ويهواقيم وبالتالي يواكيم هما هما اسم واحد وبالتالي شخص واحد.
سنبدأ بيائير ابن منسى، كونه الأصعب. ولكن قبل أن نبدأ أود أن أسأل سؤال:
أين يوجد في العهد القديم نصّاً يذكر بجواز الانتماء إلى سبطين؟!.. (لأن حتى لو صح الاستنتاج رقم 1، سيتبين عدم جواز الاعتماد عليه)
لنبدأ:
يقول قاموس الكتاب المقدس في يائير: ابن سجوب وحفيد حصرون من سبط يهوذا، وزوجته من عشيرة ماكبر من سبط منسَّى ( 1 أخبار 5: 23 و عد 32: 41 و تث 3: 14 ). [زوجته؟ المقصود بها زوجة يائير أم زوجة حصرون؟ لم أعرف]
في حين أن المصدر الذي نقل عنه الأخ اوريجانوس، يعتمد نصوصاً أخرى، إذ يقول: وحدث الأمر نفسه مع يائير بن حصرون الذي تزوج من ابنة ماكير أحد رؤساء منسّى، فسمُّوه يائير بن منسّى (1أخبار 2: 21 و22 و7: 14 قارن العدد 32: 40).
فدعونا نضع هذه النصوص،
أولاً شواهد مصدر الأخ أوريجانوس:
1 أخبار 2: 21 وَبَعْدُ دَخَلَ حَصْرُونُ عَلَى بِنْتِ مَاكِيرَ أَبِي جِلْعَادَ وَاتَّخَذَهَا وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً فَوَلَدَتْ لَهُ سَجُوبَ. 22 وَسَجُوبُ وَلَدَ يَائِيرَ، وَكَانَ لَهُ ثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ مَدِينَةً فِي أَرْضِ جِلْعَادَ.
1 أخبار 7: 14 بَنُو مَنَسَّى: إِشْرِيئِيلُ، الَّذِي وَلَدَتْهُ سُرِّيَّتُهُ الأَرَامِيَّةُ. وَلَدَتْ مَاكِيرَ أَبَا جِلْعَادَ.
عدد 32: . 40 فَأَعْطَى مُوسَى جِلْعَادَ لِمَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى فَسَكَنَ فِيهَا. 41 وَذَهَبَ يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى وَأَخَذَ مَزَارِعَهَا وَدَعَاهُنَّ: حَوُّوثَ يَائِيرَ. (الشاهد عن الأخ اوريجانوس يكتفي بالعدد 40).
ثانياً شواهد قاموس الكتاب المقدس:
1 أخبار 5: 23 وَبَنُو نِصْفِ سِبْطِ مَنَسَّى سَكَنُوا فِي الأَرْضِ وَامْتَدُّوا مِنْ بَاشَانَ إِلَى بَعْلِ حَرْمُونَ وَسَنِيرَ وَجَبَلِ حَرْمُونَ.
عدد 32: 41 وَذَهَبَ يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى وَأَخَذَ مَزَارِعَهَا وَدَعَاهُنَّ: حَوُّوثَ يَائِيرَ.
تثنية 3: 14 يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى أَخَذَ كُلَّ كُورَةِ أَرْجُوبَ إِلَى تُخْمِ الْجَشُورِيِّينَ وَالْمَعْكِيِّينَ، وَدَعَاهَا عَلَى اسْمِهِ بَاشَانَ «حَوُّوثِ يَائِيرَ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.
من بين هذه النصوص والشواهد لا يوجد إلا نص (1 أخبار 21) يتحدث عن زواج ومصاهرة. ولكن من هم الزوجين اللذين يتحدث عنهما النص؟
لنقرأ من جديد: دَخَلَ حَصْرُونُ عَلَى بِنْتِ مَاكِيرَ أَبِي جِلْعَادَ وَاتَّخَذَهَا وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً فَوَلَدَتْ لَهُ سَجُوبَ. 22 وَسَجُوبُ وَلَدَ يَائِيرَ
إذاً الواضح هنا أن حصرون هو الذي تزوج حفيدة منسى إذ أن ماكير هو ابن منسى وحصرون تزوج بنت ماكير. وليس يائير الذي تزوج ابنة منسى.
فمنسى بالنسبة ليائير، بحسب هذه النصوص، يكون جَدّ جَدّته، مالم يُسقط أحد من السلسلة. فإن نسب يائير إلى منسى بحسب هذه النصوص يكون عائداً إلى جد جده وليس إلى حميه.
وبالتالي لا تدعم هذه النصوص أن يكون يائير تكنى باسم والد زوجته. لأنه لم يذكر له اسم زوجة.
إلا أننا يجب أن نعرف أن اسم منسّى هو اسم سبط، فالبتالي قد يكون يائير تكنى باسم منسّى بعد أن أخذ أرضاً ليست له، إذ يقول عدد 32: 4 فَأَعْطَى مُوسَى جِلْعَادَ لِمَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى فَسَكَنَ فِيهَا. 41 وَذَهَبَ يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى وَأَخَذَ مَزَارِعَهَا.
فيبدو أن يائير قد أخذ أرضاً ليست من نصيبه، ولهذا سمّى نفسه باسم يائير ابن منسى، حتى يُعطي لنفسه الحق بأن تكون هذه الأرض له مع أنها من نصيب أبناء منسى.
وأيضاً، الأب بولس الفغالي يقول في معجمه المحيط تحت اسم حصرون، أن سجوب (أبو يائير) سكن شرقي الأردن، وشرقي الأردن كان موطناً لمنسى.
وبالتالي قد يكون سمى نفسه يائير ابن سجوب باسم منسّى وانتمى لهم، أي لسبط منسّى، حتى يأخذ هذه الأرض ويستملكها. وقد يكون سجوب تزوج من سبط منسى، ولذلك يكون يائير قد كنّى نفسه باسم سبط أمه.
وللاخوة الأقباط، يعلل الأب انطونيوس فكري تسمية يائير ابن سجوب بـ يائير ابن منسى، ويقول: تسمى يائير باسم منسى بسبب امتلاك يائير أرضاً في جلعاد وهي تتبع منسّى. (راجع تفسيره لاخبار الأيام الأول، 2: 22).
لأني لا أدعي الصحة، فسأتوقف هنا حتى تصلّحوا لي ما أخطأت فيه.
أرجو ألا نتطرق إلى أي نقطة أخرى...
صلواتكم
Alexius - The old account
2010-07-28, 05:36 AM
شكراً اخي طاناسي على الشكر.
ويبدو أنه لا أحد يريد أن يُصحح لي، فأرجو أن يكون لعدم وجود أخطاء...
بالنسبة لبرزلاي الجلعادي، فالنص بحسب عزرا (أكتفي بعزرا للتشابه الشديد مع نحميا) 2 يقول: 59 وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ صَعِدُوا مِنْ تَلِّ مِلْحٍ وَتَلِّ حَرْشَا، كَرُوبُ، أَدَّانُ، إِمِّيرُ، ولَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُبَيِّنُوا بُيُوتَ آبَائِهِمْ وَنَسْلَهُمْ هَلْ هُمْ مِنْ إِسْرَائِيلَ: 60 بَنُو دَلاَيَا، بَنُو طُوبِيَّا، بَنُو نَقُودَا، سِتُّ مِئَةٍ وَاثْنَانِ وَخَمْسُونَ. 61 وَمِنْ بَنِي الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَايَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلاَّيَ الَّذِي أَخْذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلاَّيَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ. 62 هؤُلاَءِ فَتَّشُوا عَلَى كِتَابَةِ أَنْسَابِهِمْ فَلَمْ تُوجَدْ، فَرُذِلُوا مِنَ الْكَهَنُوتِ. 63 وَقَالَ لَهُمُ التِّرْشَاثَا أَنْ لاَ يَأْكُلُوا مِنْ قُدْسِ الأَقْدَاسِ حَتَّى يَقُومَ كَاهِنٌ لِلأُورِيمِ وَالتُّمِّيمِ.
إن عدنا إلى سفر العدد 8: 14 وَتُفْرِزُ اللاَّوِيِّينَ مِنْ بَيْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَكُونُ اللاَّوِيُّونَ لِي. 15 وَبَعْدَ ذلِكَ يَأْتِي اللاَّوِيُّونَ لِيَخْدِمُوا خَيْمَةَ الاجْتِمَاعِ فَتُطَهِّرُهُمْ وَتُرَدِّدُهُمْ تَرْدِيدًا، 16 لأَنَّهُمْ مَوْهُوبُونَ لِي هِبَةً مِنْ بَيْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. بَدَلَ كُلِّ فَاتِحِ رَحِمٍ، بِكْرِ كُلّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدِ اتَّخَذْتُهُمْ لِي. 17 لأَنَّ لِي كُلَّ بِكْرٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ. يَوْمَ ضَرَبْتُ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَدَّسْتُهُمْ لِي. 18 فَاتَّخَذْتُ اللاَّوِيِّينَ بَدَلَ كُلِّ بِكْرٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. 19 وَوَهَبْتُ اللاَّوِيِّينَ هِبَةً لِهَارُونَ وَبَنِيهِ مِنْ بَيْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَخْدِمُوا خِدْمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، وَلِلتَّكْفِيرِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِكَيْ لاَ يَكُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَأٌ عِنْدَ اقْتِرَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الْقُدْسِ».
نجد أن اللاويين لم يكونوا سبطاً عادياً بل كانوا مُفرزين لله عوضاً عن كل بكر من بني إسرائيل. أي ليس للاوي أن يُغير نسبه لأنه مفروزاً لله، فتغيير النسب يعني رفض الله نفسه. ولذلك تقصد عزرا أن يذكر هذا الرجل ويقول أنه وبسبب تغيير نسبه قد مُحي ذكره من بني إسرائيل.
هو، أي عزرا، يذكر عاقبة هذا الرجل ولا يذكر الأمر تأريخياً عادياً.
نراه يذكر أكثر من عائلة كهنوتية لم تستطيع أن تثبت نسبها لبني إسرائيل، ولكن عندما وصل إلى بنو برزلاي ربط الموضوع بما حدث في الماضي عندما رزل برزلاي نسبه فكانت عاقبته أن يُرزل هو من كل إسرائيل إذ لم يعد له ذكراً فيه. وذكر الرجل يكون بسلسلة أبناؤه..
وحتى الترشاثا كان قد منعهم من أن يأكلوا من قدس الأقداس. والترشاثا اسم فارسي معناه (( مخوف أو محترم )) وهو لقب فارسي لحاكم يهوذا في أيام الاحتلال الفارسي وقد جاء مع زربابل ( عز 2: 63 ونح 7: 65 و 70 و 8: 9 و 10: 1 ) وبحسب الترجمة المشتركة "الحاكم". نجد أن الترشاثا قد فوّض أمرهم لحين وجود رئيس كهنة عظيم في إسرائيل لينظر هو في مشكلتهم، عندما قال: وَقَالَ لَهُمُ التِّرْشَاثَا أَنْ لاَ يَأْكُلُوا مِنْ قُدْسِ الأَقْدَاسِ حَتَّى يَقُومَ كَاهِنٌ لِلأُورِيمِ وَالتُّمِّيم. والأوريم والتميم هما حجران يخصّان رئيس الكهنة (كانا مع هارون) وكان يستخدمهما عندما يريد استشارة الرب في أمر يخص الشعب. وكأنه، الترشاثا، عامل هذه العائلة بنوع من الاستخفاف إذ لم يعيرهم أي اهتمام فلم "يوجع" رأسه بموضوعهم.
ملاحظة: برزلاي الجلعادي كان من أشراف بني إسرائيل. واتخذ شرفه هذا لما ساعد الملك داود. فخصه بكثير من العطايا، وأوصى سليمان من بعده بالاعتناء بأبناء برزلاي الجلعادي. فيبدو أن هذا الكاهن قد طمع بهذا النسب وفضّله على نسب أبيه اللاوي الذي يعني أنه خاصة الله.
نجد هنا العكس بالعكس.. أراد برزلاي الشرف والكرامة الأرضية، فكان نصيب أبنائه من بعده أن يعاملوا باحتقار إن جاز التعبير. ورزل هو اسم ابيه فرزل هو من اسرائيل. وأرد أن يُخلف ابناؤه نسباً شريفاً فلم يُعرف لأبناؤه نسب.
فببدوا إذاً أن عزر ونحميا لم يذكرا هذه الحادثة لنستدل منها على أنه كان أمراً عادياً أن يكنى الكاهن بغير أبيه أو بغير سبطه كون هذا التكني أو النسب هو الذي يجعله مستحقاً أن يكون كاهناً لله العلي. فمن يتكنى من الكهنة بغير سبطه كأنه يرزل الله.
ولنفرض الآن تجاوزاً أنه ليس هذا المقصود، فإننا سوف نصطدم بتشريع يمنع إختلاط نصيب الأسباط. بمعنى أنه لا يكون لسبطٍ نصيب ميراثٍ في سبطٍ آخر (عدد 36).
فإن كان هذا الكاهن اللاوي قد تزوج من ابنة الجلعادي الذي ينتمي كما عرفنا من قصة يائير إلى سبط منسى. وتكنّى بكنية تخص سبط منسى واعتبر من نفس السبط فبالتالي يجوز له أن يرث والد زوجته، لأنه أصبح من سبط منسّى أيضاً وهو أمرٌ محال إن احتفظ بنسبه للسبطين. لأن الشريعة تمنع أن ينتقل نصيب سبطٍ إلى آخر.
ونحن الآن نصطدم بحقيقة أخرى، وهي أن نصيب سبط لاوي هو الكهنوت وخدمة الهيكل وما إلى ذلك. فلا يجوز بحسب التشريع أن ينتقل النصيب خارج سبط لاوي (اعتبر الملك رئيس كهنة لأن الله قد تبنّاه.. وهذا موضوع آخر). ومن هنا إذا تزوج برزلاي الصهر من ابنة برزلاي الجلعادي وتكنّى باسمهم وحافظ على كهنوته، فهذا يعني أن سبط منسى أصبح له نصيباً من الكهنوت. وهذا يُخالف الشريعة. ويخالف مشيئة الله التي جعلت الكهنوت في سبط لاوي فقط.
ومنه نستطيع أن نفهم تأكيد كل من عزرا ونحميا، على أن ذكر هذا الرجل قد مُحي من إسرائيل إذ لم يعد له ذكر في إسرائيل بسبب مخالفته للشريعة أو بسبب رزله لله.
وبالنسبة للأخوة الأقباط: يقول القس أنطونيوس فكري في شرحه لنص عزرا، التالي: بنو برزلاي وهؤلاء فقدوا الكهنوت لأنهم لا يستحقوه لماذا؟ لأن أبوهم كان كاهناً ولكنه فضل أن يتسمى باسم رجل مشهور هو برزلاي الجلعادي وترك نسبه لهرون... ولأنه رزل نسبه الكهنوتي رُفض من الكهنوت.
وقبل أن نختم هذه الفقرة الأولى وننتقل إلى موضوع اسم هالي، أود أن أنقل مايقوله الأب بولس الفغالي عن التبني في العهد القديم:
التنبي: مدلول قانونيّ يتميّز عن الإقرار الشرعيّ. فقد عُرف التبنّي مع أنّ التشريع البيبليّ [أي الكتابي] لا يتضمّن أي ترتيب في هذا المجال. وهكذا نرى يعقوب يتبنّى ابنَي يوسف، افرايم ومنسّى (تك 48 : 5)، لكي يستطيع أن يعطي كلاًّ منهما حصّة من الميراث . وكذلك تبنّت نعمة المولود الجديد لراعوث (را 4 : 16-17) بحيث صار وارثًا لجدّه المتوفّي. ... [حتى الآن لم يأتِ على ذكر أن الطفل المتُبنى قد حمل اسم مُتبنيه.. لكنه فقط كان وراثاً له وكان كليهما من سبطٍ واحد]...
.... ونجد انعكاسًا لعادات التبنّي في النصوص التي تعبّر عن علاقات يهوه بالملك (2صم 7 : 14؛ 1أخ 17 : 13؛ 22 : 10؛ 28 : 6؛ مز 2 : 7-8؛ 89 : 27-28) وبإسرائيل (خر 4 : 22-23؛ إش 63 : 16؛ 64 : 7؛ إر 43، 19؛ 31 : 9؛ هو 11 : 1؛ ملا 1 : 6؛ سي 4 : 10؛ رج تث 32 : 6) كعلاقة الأب بابنه. ينتج عن هذه العلاقات الاختيار الإلهيّ. وتتوخّى أن تنقل الميراث (مز 2 : 8؛ 89 : 28؛ إر 3 : 19؛ مز 47 : 5). واستلهم بولس العهد القديم (رو 8 : 15؛ ق إر 3 : 4) حين تكلّم عن بنوّة المسيحيّ الإلهيّة وكأنّها تبنٍّ (رو 8 : 15، 23؛ 9 : 4؛ غل 4 : 5؛ أف 1 : 5). ومع أنّ مدلول التبنّي غريب عن الحقّ اليهوديّ (....)، إلاّ أنّ التلمود يلاحظ أنّ الكتاب المقدّس يعتبر وليّ اليتيم ذاك الذي تبنّاه (تل بابل سنهدرين 19ب؛ مجلوت 13أ). هذا ما ينطبق على أستير (2 : 7) التي تبنّاها مردخاي لتكون ابنته، فقالت السبعينيّة إنّه ربّاها لتكون زوجته.
ونحن نفهم كمشرقيين أكثر من غيرنا الغربيين، أن تغيير الكنية فيه إهانة للأب ولكل سلسلة النسب الخاصة بنا. وبالتالي هذا يُخالف وصية أكرم أباك وأمك.
فإن كانت الشريعة حددت البنوة الشرعية أو النسب في بندين لا ثالث لهما: يُنسب الابن إلى أبيه الطبيعي الذي أنجبه، أو إلى زوج توفي فتزوجت أرملته من قريب له بغرض إنجاب نسل لهذا الزوج المتوفي لكي لا ينقطع ذكره من بني إسرائيل.
فإنه يوجد هناك بنوة ونسب لا يتعارض مع الشريعة لأنها لا تُنقض وصية أكرم أباك وأمك، وهي بنوة تبنّي اليتيم وتربيته وتنشئته السهر على صحته.... إلخ فحينها تكون هذه البنوة وحمل الطفل اليتيم لاسم الذي ربّاه هو نوع من رد الجميل والامتنان وتقديره لأنه ربّاه.
ولكن نلاحظ في حالات التبني التي حصلت كانت كلها ضمن نفس السبط. ودائماً ما تربط بينهما أصلاً قربة ويكونون أطفالاً. وهذا ما لا نجده لا عند يائير ولا عند برزلاي. فكل منهما تكنى بسبطٍ آخر، ولم يعد يحمل اسم ابيه فكانت أيضاً مخالفة لوصية أكرم أباك وأمك.
فلذلك يصح أن ننسب المسيح له كل المجد إلى يوسف البار. لأن السيد ليس له أبٌ من ناحية الجسد ولأن يوسف البار قد تبنّاه وربّاه فيجوز أن يُنسب له.
المراجع: قاموس الكتاب المقدس، المحيط الجامع، دائرة المعارف الكتابية.
طبعاً لم أسعَ فيما سبق أن أنكر وجود نوع من النسب يكون لا عن طريق الأبوة بحسب الطبيعة أو الشريعة، أو عن طريق تبني الصغار. فقط بحثت في الأسماء المذكورة ووجدتُ أنه لا يصح التعويل عليهم. ولا أدعي حتى أن ما وصلتُ إليه صحيحاً، بل كان كله استنتاجاً وقد أكون مُخطئاً في ما وصلت إليه. لأني أعرف عدم تمكني من دراسة علم الأنساب في العبرانيين فلذلك أنتظر أن يُصحح لي أحد الأخوة لأتعلم من علمه.
وقبل أن ننتقل للنقطة التالية، وهي هل هالي هو نفسه يواقيم؟، أرجو أن تصححوا لي ما وقعتُ به من أخطاء.
اذكروني في صلواتكم
athnasi
2010-07-28, 11:52 PM
العزيز أليكسيوس
أشكرك على هذه الدراسة الرائعة.
والتي توصلت من خلالها إلى فساد نظرية الاعتماد على قصتي (يائير, وبرزلاي) في الاستنتاج بوجود حالات انتساب شخص إلى سبط حميه بداعي المصاهرة.
وأهم نقطة تنفي وتنقض هذه النظرية هي النقطة التي ذكرتها (عدم جواز انتقال شخص من سبط إلى آخر, لأن ميراث الأرض سينتقل بالتالي من سبط إلى آخر) وهذا مخالف لقاعدة شرعية ثابتة في العهد القديم : "عدم جواز انتقال الأرض من سبط لآخر" فبيع الأرض ممنوع (عدد 25 : 23) وحتى في حال البيع, يجب أن تعود الأرض لصاحبها الأصلي في سنة اليوبيل.
وهذه بالمناسبة هي خطيئة الملك آخاب التي وبخه عليها إيليا وبشره بالعقاب الإلهي بسببها, أنه طلب شراء كرم نابوت اليزرعيلي الذي رفض بيعها لأنه يخشى مخالفة وصية الله في عدم بيع ميراث آبائه. وباقي القصة معروف.
والآن لي بعد أمرك ملاحظتين.
1 . بخصوص يائير
استنتاجك رائع جداً, وهو أن يائير هذا والذي أصله من سبط يهوذا, قد تكنى بسبط جدته (بنت منسى) لكي يثبت له حقاً شرعياً في الأرض التي اغتصبها من أخواله بني منسى.
والنص واضح (حصرون جد يائير هو من تزوج من سبط منسى) وليس يائير وبالتالي لا يجوز اعتباره قد تكنى بكنية حميه عندما سمى نفسه يائير بن منسى, ولكنها كنية جده لأمه.
النص يقول أن موسى أعطى جلعاد لماكير ابن منسى, أما عن يائير فيقول أن يائير أخذ القرى والمزارع المحيطة بجلعاد (لم يقل أن موسى أعطاها له, ولكنه أخذها بنفسه) وسماها حووث يائير (بمعنى عزبة يائير) لقد أخذها بالقوة وهذا ما نستطيع أن نلاحظه في سفر القضاة 10 : 3 حيث يسميه يائير الجلعادي (لأنه أخذ مزارع وقرى جلعاد) ونرى أنه كان له 30 ولد يركبون 30 جحش ولكل منهم مدينة يدعونها حووث يائير إلى اليوم هي في أرض جلعاد. هذه الملاحظة الأخيرة التي يذكرها سفر القضاة نجد فيها إشارة إلى أن الأمر غير شرعي أن تسمى الأرض باسم يائير مع أنها في جلعاد!
هل سكت بنو منسى على هذا الاغتصاب لأرضهم من قبل يائير؟
الحقيقة أنهم استطاعوا أن يستعيدوا حقهم الشرعي (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة!) هذا ما نلاحظه في أخبار الأيام الأول 2: 23 "وأخذ جشور وآرام (حووث يائير) منهم (أي من بني يائير) مع قناة وقراها ستين مدينة"
من هم جشور وآرام؟ يجيب الكتاب أنهم بنو ماكير ابن منسى أصحاب الحق الشرعيين "وكل هؤلاء بنو ماكير أبي جلعاد"
أعتذر عن الإطالة, ولكن أردت إثبات أن فكرتك صحيحة وقوية الحجة والخلاصة:
لم ينسب يائير نفسه لبني حميه بل لبني جده (أبو أمه) وذلك في محاولة فاشلة منه ليظهر أن له حقاً في الأرض التي اغتصبها وسمّاها باسمه.
وبالتالي فقصة يائير لا تصلح كشاهد لوجود حالة انتساب رجل لسبط زوجته.
2 بخصوص برزلاي
هنا أتفق معك من حيث النتيجة, وهي عدم صلاحية هذه القصة أيضاً كشاهد لوجود حالات انتساب رجل لسبط زوجته.
ولكن لدي بعض الملاحظات التي أريد رأيك فيها.
أولاً لم أستطع أن أفهم من النص أن بني برزلاي قد مُحي ذكرهم من اسرائيل ولكني فهمت أنهم رذلوا من الكهنوت فقط!
أم أن هناك شاهد آخر في الكتاب يشير إلى ذلك؟
إذا لم يكن هناك شاهد آخر فدعني أوضح كيف فهمت النص.
حسناً, أحد الأشخاص (لا نعرف اسمه الأصلي) يدّعي أنه من بني لاوي (بنو الكهنة) ولكنه لا يملك اثباتاً واضحاً يستطيع من خلاله أن يبيّن نسبه لبني الكهنة.
هذا الشخص تزوج من امرأة من بنات برزلاي الجلعادي (العظيم والمشهور في اسرائيل) وتسمّى هذا الشخص باسم برزلاي ولكنه لم يتكنى بكنية برزلاي.
أي أنه أخذ الاسم الأول (برزلاي) كاسم شخصي له فنسي اسمه الأول وصارت الناس تسميه برزلاي وتسمي أولاده بني برزلاي.
أما كنيته وعشيرته فبقيت عشيرة لاوي, ولم يحاول أن يغيّر سبطه, والدليل أن الكتاب يسمي بنيه بتسمية (بني الكهنة) وعندما عاد هؤلاء من السبي لم يسمح لهم عزرا أن يشتغلوا بالكهنوت, لأنهم لا يملكون اثباتاً (شجرة عيلة)يؤكد ادعاءهم أنهم من سبط لاوي.
لم يمح عزرا ذكرهم من اسرائيل. لكنه فوّض البت بأمرهم إلى الترشاثا الذي ارتأى منعهم مؤقتاً من الاشتراك في الخدمة الكهنوتية (لا يأكلوا من قدس الأقداس, الذي لا يحل أكله إلا للكهنة كما ذكر ذلك الرب يسوع في متى 12 :4) وقرر الترشاثا أن حسم مسألة كهنوتهم ستؤجل حتى يقوم كاهن مفوض بالتعاطي بعملية الأوريم والتمّيم (الحجران المقدسان) , وهي طريقة يحسم بها الله نفسه الأمر.
فإذا أظهرالله من خلال الأوريم والتمّيم أنهم من بني لاوي فسيتمكنون عندها من الكهانة بشكل شرعي, وأما إذا أظهر الله العكس, فسيتم استبعادهم من الكهنوت إلى الأبد.
إذاً كل ما في الأمر أن جد هؤلاء (بنو برزلاي) قد نُسي اسمه الأول وسماه الناس برزلاي على اسم أحد عظماء أسرة زوجته, ولكن ليس من إشارة إلى كونه حاول الانتقال من سبط لاوي إلى سبط آخر, والدليل أن أولاده حاولوا جهدهم أن يثبتوا صحة نسبهم اللاوي ولم ينسبوا نفسهم لسبط أخوالهم الجلعاديين.
فإذا صح فهمي للنص, أو صحّ فهمك أنت, ففي كلا الحالتين تكون قصة برزلاي غير صالحة لإثبات جواز نسب شخص إلى سبط زوجته.
وخاصةً أن ذلك يخالف وصيةً هامةً جداً وهي عدم جواز انتقال الإرث من سبط لآخر, الأمر الذي سيحدث لا محالة في حال جاز أن ينتسب شخص لبني حميه.
حتى أن الشريعة تحرم زواج البنت الوحيدة لشخص من غير عشيرتها حتى لا تحدث مثل هذه المخالفة, وتخرج الأرض بالتالي من سبط لآخر.
آسف جداً جداً على الإطالة. ولكن اقتضى الأمر كل ذلك لشرح الفكرة.
وأرجو أن أكون قد وفقت هذه المرة في توضيح أفكاري.
صلواتكم.
طاناسي
Alexius - The old account
2010-07-29, 12:53 AM
مشاركة أكثر من رائعة اخي طاناسي. وأتفق معك في الفكرة تماماً (تسمية برزلاي فقط) وكنتُ سأناقشها ولكن لسببين لم أُناقشها، وهما:
الأول هو بعد ما كنتُ كبتب عن الفكرة اللي وضحتها انت، جمد الجهاز -نشكر الله- وماكنت حفظان الشغل فاضطريت وقتها عيد من البداية. والثاني لأني بدي عيد من البداية قلت أنو اللي عم يعتمدوا قصة برزلاي عم يقولوا بأنه انتسب لبرزلاي الجلعادي، وبالتالي إلى سبطه. فخليني ناقش بس هي الفكرة.
قلت نشكر الله فوق، لأنك غطّيت هي الفقرة بطريقة رائعة لم أكن لأقول ما قُلتَه. (ليس مجاملة بل حقيقة)
بالنسبة للموضوع هل محي ذكر برزلاي من إسرائيل؟
من نص عزرا، اللي بيقول: وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ صَعِدُوا مِنْ تَلِّ مِلْحٍ وَتَلِّ حَرْشَا، كَرُوبُ، أَدَّانُ، إِمِّيرُ، ولَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُبَيِّنُوا بُيُوتَ آبَائِهِمْ وَنَسْلَهُمْ هَلْ هُمْ مِنْ إِسْرَائِيلَ:
فهمت انه ليس أنهم لم يستطيعوا فقط تأكيد نسبهم الكهنوتي، ولكن عدم تأكيد نسبهم الكهنوتي الذي هو نسبهم الى السبط أدى إلى عدم اعتبارهم من إسرائيل.
تعليق في الموضوع:
بصراحة ما هو الفساد الذي في هذه الاستشهادات؟ بحسب ما تم التوصل له فإنهم أرادوا أن يقولوا أن القديس لوقا البشير ابتع فساد هؤلاء الاشخاص في كتابة سلسلة نسب السيد.
أرجو أن يكون هناك أشخاصاً آخرين، ولكن الاعتماد على هؤلاء الأشخاص لادفاع فيه عن السيد بل نقداً له، إذ أنهم يشبهون نسبه بنسب اشخاص ذكرهم سيء.
وتبقى نقطة أخيرة وهي اسم "هالي" هل هو نفسه "يواكيم"؟
شكراً اخي طاناسي...
صلواتكم
مايكل فيت
2010-07-29, 11:06 AM
سلام ونعمة
...............
أولا أشكرأحبائي اليكسيوس وطناسي علي الرد والبحث
و أقول إن فساد الأستشهاد بقصة برزلاي لا يرجع إلي كونه تسمي بأسم حميه وإنما إلي رفضه نسبه الهاروني ليأخذ لنفسه نسبا آخر فالمذموم هنا هو رفض النسب الهاروني لا اتخاذ أسم الحمي في حد ذاته
ثانيا اعتقد ان القول بأن هالي هو ترخيم لأسم هالياقيم او الياقيم والذي يرادف نفس معني يواقيم يرجح أن هالي ويواقيم هما نفس الشخص
وهو ما أميل إلي الأعتقاد به شخصيا.
وفي كلتا الحالتين( سواء هالي هوأبو العذراء مريم فعلا أو أبو القديس يوسف النجار حرفا وفعلا) يكون هالي أبا شرعيا للبار يوسف وفي كلتا الحالتين هذا يؤكد صحة الكتاب المقدس و لا يطعن فيه و يجعلني اعتز بارثوذكسيتي....
.................................................. .................................................. .................................................. .............
و أخيرا لن اضغط علي زر شكرا يا أخي مكسيموس حتي يدلو أخي أليكسيوس بدلوه ...أما بالنسبة للكتابة باللهجة الشامي فلا مانع عندي فانا افهم منها الكثير وبما ان معظم الأعضاء هم( شوام) يا أخ اوريجانوس فلا يصح ان نطالبهم بالكتابة باللهجة المصري أما الكتابة بالفصحي فهي لفائدة كل من بالمنتدي .
Maximos
2010-07-29, 01:22 PM
و أخيرا لن اضغط علي زر شكرا يا أخي مكسيموس حتي يدلو أخي أليكسيوس بدلوه ...
حبيبنا مايكل .. ليش أنا أيمت اعترضت ؟؟..!!!!... s-ool-345s-ool-345s-ool-345
ما بعرف إذا ذاكرتي عم تخونني بسبب كتر المشاغل .. s-ool-342s-ool-342
بس .. .. .. خود راحتك حبيبنا .. اكبوووووووس عالزر .. ولا يهممممممممممك
s-ool-302
مايكل فيت
2010-07-29, 01:36 PM
سلام و نعمة
....................ههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههه
أخي مكسيموس أنت لم تعترض عليا في هذا الموضوع إنما أنا أقتبس عن طلبك مني في الموضوع السابق المغلق الذي طرحته عن نفس المشكلة يواقيم أم هالي والذي أثار بيننا نحن الأخوة تشنجا ظل يؤرقني طويلا و أرجو أن تدوم المحبة بيننا وسأعمل بنصيحتك وأكبس الزر لكن كما قلت ليس قبل أن يدلو أخي مكسيموس بدلوه
Alexius - The old account
2010-07-29, 02:22 PM
أخي مايكل
و أقول إن فساد الأستشهاد بقصة برزلاي لا يرجع إلي كونه تسمي بأسم حميه وإنما إلي رفضه نسبه الهاروني ليأخذ لنفسه نسبا آخر فالمذموم هنا هو رفض النسب الهاروني لا اتخاذ أسم الحمي في حد ذاته
أخي مايكل أن يتخذ اسم حيمه ليست مشكلة يعني أن يُغير اسمه. ولكني ناقشت أن يتخذ من نسب حميه نسباً له. وبينت عدم جواز هذا الامر لأنه يتعدى على الشريعة وعلى نسبه الكهنوتي. ولذلك لا يجوز الاعتماد على الخطاء وجعله قاعدة.
ثانيا اعتقد ان القول بأن هالي هو ترخيم لأسم هالياقيم او الياقيم والذي يرادف نفس معني يواقيم يرجح أن هالي ويواقيم هما نفس الشخص
وهو ما أميل إلي الأعتقاد به شخصيا.
وفي كلتا الحالتين( سواء هالي هوأبو العذراء مريم فعلا أو أبو القديس يوسف النجار حرفا وفعلا) يكون هالي أبا شرعيا للبار يوسف وفي كلتا الحالتين هذا يؤكد صحة الكتاب المقدس و لا يطعن فيه و يجعلني اعتز بارثوذكسيتي....
هذا الموضوع لم أهمله يا أخي وسوف أناقشه الآن.
Alexius - The old account
2010-07-29, 02:48 PM
الآن وصلنا إلى نقطة أخيرة من هذه الموضوع، وهي هل اسم يواكيم هو نفسه هالي؟
إن موضوع توحيد اسمي يواكيم وهالي هو محاولة لاحقة على حل الاختلاف الذي قسم ظهر وأرّق نوم بعضاً من الناس الذين لم يفهموا لماذا هناك اختلاف في سلسلة النسب. ونقطة الاختلاف تبدأ بأن يُجعل اسم والد يوسف هو هالي في إنجيل لوقا واسمه يعقوب في إنجيل متى. فقالوا إذاً هالي هو اسم والد السيدة، ونسب يوسف إليه لأنه لم يكن له أولاداً.
ولكن بعد أن حاولوا حل هذا الاختلاف خرجت لهم المعضلة الأكبر، وهي أن التقليد الكنسي ينقل لنا أن أبو القديسة العذراء مريم اسمه يواكيم. فبدأت محاولة التوفيق بين الاسمين لكي يكونا شخصاً واحداً.
فكان هذا الرأي، الذي أعيد اقتباسه من الاب يوسف درة حداد:
لكن الاعتراض الوحيد على هذا التخريج : هل هالي، أبو يوسف الشرعي، وأبو مريم الطبيعي هو (( هاليا قيم )) أو كما يعربونه (( يواكيم )) ؟ من الظاهر أن الاسم في صيغتيه مركب في العبرية، من (( هالي )) و (( يو )) -وهو اسم الجلالة- ومن (( قيم )) أو (( كيم )) بحسب القراءة. ومن المعروف أن (( يو )) هو اسم الجلالة المرخّم في العبرية؛ وأن (( أَليا )) -في (( أَلياقيم ))- هو اسم الجلالة المركب من مرادفين لاسم الجلالة: (( أل )) و(( يا )) و(( يو ))، ومعناه : (( أل )) هو (( يو )) ، كما تدل عليه أداة التعريف عندهم (( ها )) . فيكون هالي ترخيم هالياقيم أو يواكيم.
والترادف بين (( ألياقيم )) و (( يواكيم )) وارد عندهم، كما يدلّ فرعون مصر، نيكادو، اسم (( الياقيم )) باسم (( يواكيم )) .
وهكذا يتضح لنا أن اسم (( هالي )) هو ترخيم لاسم (( ألياقيم )) أو (( يواكيم )) ، مع زيادة (( ها )) التعريف. فاسم والد مريم العذراء هو إذن هالي، المرخم من (( هالياقيم )) أو (( يواكيم )) . وهو في الوقت نفسه الاسم الشرعي لأبي يوسف، فيكون ليوسف أبوة طبيعية، فهو (( ابن يعقوب )) ، وأبوة شرعية فهو أيضًا (( ابن هالي )).
النتيجة التي وصل لها الأب يوسف هي صحيحة من حيث المبدأ. أي وجود أب شرعي واب طبيعي (راجع الفرق في المشاركات السابقة). ولكن قد بيّنا أنه لم يكن من أبوة إلا نوعيين بحسب الشريعة ونوع آخر هو التبني وإن لم يكن فيها شريعة إلا أنها لا تُخالف الشريعة وجائزة وضربنا عليها مثلاً استير.
أما أن يُكنى الزوج باسم والد زوجته، فلم يصح حتى الآن، كما رأينا، وجود هذا النوع من النسب. وإن عدنا إلى قصة بنات صلفحاد اللواتي لم يكن لهن أخ، فتزوجن من أبناء أعمامهن ومع ذلك لا يذكر الكتاب بأن الأزواج تكنوا باسم أبيهن، عدد 36: 11 فَصَارَتْ مَحْلَةُ وَتِرْصَةُ وَحَجْلَةُ وَمِلْكَةُ وَنُوعَةُ بَنَاتُ صَلُفْحَادَ نِسَاءً لِبَنِي أَعْمَامِهِنَّ. 12 صِرْنَ نِسَاءً مِنْ عَشَائِرِ بَنِي مَنَسَّى بْنِ يُوسُفَ، فَبَقِيَ نَصِيبُهُنَّ فِي سِبْطِ عَشِيرَةِ أَبِيهِنَّ.
لكن تجاوزاً، سنحاول الإجابة على: هل كان الاب الشرعي ليوسف هو والد القديسة مريم؟
الجواب على هذا السؤال قائم في الجواب السابق وهو أنه حتى يكون كلا الشخصي واحداً، فلا بد من التوفيق بين ما جاء في التقليد بأن يواكيم هو الد السيدة وماجاء في النظرية الحديثة بأن هالي هو والد السيدة.
لكن مافات الأب يوسف درة الحداد (ويبدو أن غيره الكثيرين) هو نفس الأمر الذي نوّه له، حين يقول: نرى أن لوقا قد نحت الأسماء العبرية نحتًا يونانيًا ينقلها من عجمتها العبرية إلى اليونانية
فهنا لا بد أن نطرح السؤال التالي: هل اسم هالي يُكتب ويُلفظ هالي في اللغة العبرية أم أن هذا نحتاً يونانياً لاسم عبري؟
وحتى نعرف هذا لا بد أن نعود إلى قاموس لغوي للكتاب المقدس، وهذا هو القاموس المتوفر مع برنامج الكتاب المقدس اي قاموس سترونج. يقول هذا القاموس على اسم "هالي":
Heli,G2242
G2242
Ἡλί
Hēli
hay-lee'
Of Hebrew origin [H5941]; Heli (that is, Eli), an Israelite: - Heli.
هنا وجدنا أول خيط لنا، بأن مصدر هذا الاسم هو عبري. ولا وجود لمصدرٍ له في اليونانية.
كما لاحظتم أن القاموس يقول أن هذا الاسم مشتق من الكلمة العبرية التي تحمل الرمز H5941. فدعونا نعود لهذه الكلمة:
H5941
עלי
‛êlı̂y
ay-lee'
From H5927; lofty; Eli, an Israelitish high priest: - Eli.
وأيضاً هنا يخبرنا القاموس بأن هذه الكلمة مشتقة من كلمة عبرية اُخرى ويعطينا رمزها ايضاً. لكن قبل أن ننتقل إلى الكلمة التالية، يجب أن نعرف أن وجود هذه الكلمة في القاموس يعني أنها أساساً مُستخدمة في مكان آخر من العهد القديم (الرمز H يعني أنها كلمة في العهد القديم أو الأصح ان نقول في العبرية). قدعونا نستعرض نصاً استخدم هذه الكلمة:
1 صموئيل 1: 3 وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَصْعَدُ مِنْ مَدِينَتِهِ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ لِيَسْجُدَ وَيَذْبَحَ لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي شِيلُوهَ. وَكَانَ هُنَاكَ ابْنَا عَالِي: حُفْنِي وَفِينَحَاسُ, كَاهِنَا الرَّبِّ.
فالآن بدأت الصورة تتوضح أكثر، فالكلمة في العبرية تُنطق "عالي" وليس "هالي"، ولكن لعدم وجود حرف العين في اللغات اليونانية واللاتينية، تم استبدالها بحرف الهاء h.
ولهذا استدركت الترجمات ماعدا فاندايك هذا الخطأ وجعلت الاسم في لوقا 3: 23 هو عالي: وكانَ يَسوعُ في نحوِ الثَّلاثينَ مِنَ العُمرِ عِندَما بدَأَ رِسالتَهُ. وكانَ النـّاسُ يَحسِبونَهُ إِبنَ يوسُفَ، بنِ عالي (الترجمة المشتركة، البولسية، الكاثوليكية واليسوعية كل هذه الترجمات تداركت الموضوع وأدرجت الاسم "عالي" وليس "هالي").
والآن لنتبع الأصل لهذه الكلمة "عالي":
H5927
עלה
‛âlâh
aw-law'
A primitive root; to ascend, intransitively (be high) or active (mount); used in a great variety of senses, primary and secondary, literally and figuratively: - arise (up). (cause to) ascend up, at once, break [the day] (up), bring (up), (cause to) burn, carry up, cast up, + shew, climb (up), (cause to, make to) come (up), cut off, dawn, depart, exalt, excel, fall, fetch up, get up, (make to) go (away, up), grow (over), increase, lay, leap, levy, lift (self) up, light, [make] up, X mention, mount up, offer, make to pay, + perfect, prefer, put (on), raise, recover, restore, (make to) rise (up), scale, set (up), shoot forth (up), (begin to) spring (up), stir up, take away (up), work.
وصلنا للنهاية إلى الجذر الأول للكلمة ولم يعد هناك مصدراً للكلمة. وكما يُخبرنا قاموس الكتاب المقدس أننا الآن أمام كلمة تعني المرتفع، العال. وهذه الكلمة ليست من اسماء الله كما هو الحال مع يهوه، بل الصفة المشتقة منها أُطلقت على الله كأن يُقال "الله العلي" أو "المرتفع" ولكن لا دخل لها باسم "يهوه". وعندنا استخدام مهم لهذه الكلمة في هذا العصر وهي مؤسسة طيران الكيان الإسرائيلي. حيث أن اسمها هو "العال" وليس "الهال". ولم يُطلق عليها اسم من اسماء الجلالة.
وعندنا الحرف ע....لفظه عايِن (مع كسرة على الياء) وهو يعادل بالعربية حرف العين.... في حين أن الحرف الهاء هو ה وطريقة لفظه هي (كسرة على الهاء وسكون على الياء).
تذكروا اللغة العبرية كالعربية تُكتب من اليمين لليسار. وبالتالي تكون هذه الكلمة ע-ع ל-ل ה-ـهِ
ومن هنا نقول إن والد يوسف البار في العبرية هو "عالي". ويقول الأب بولس الفغالي في "عالي": في نسب يسوع (لو 3 :23)، عالي هو ابن متّات ووالد يوسف. تختلف معطيات مت 1 :16 (حيث يعقوب هو والد يوسف) عن معطيات لوقا. رج نسب يسوع...
[وها نحن سنرجع للنسب ونأخذ ما يهم موضوعنا]:
اعتبر بعضهم أن لو أعطى نسب مريم. ولكن يبدو أن لو أعطى أيضًا نسخة ثانية لنسب يوسف (رج 3 :23). عرف العهد القديم أمثلة عن نسبين مختلفين بالنسبة إلى شخص واحد أو إلى عائلة واحدة (ق 1أخ 7 :6-12 مع 8 :1-40؛ 1أخ 2 :3-3 :4 مع 4 :1-23). ولما أراد الشرّاح أن يفسّروا هذين النسبين بالنسبة إلى يوسف، تحدّثوا عن زواجين (عالي - يعقوب؛ نيري - يكنيا). غير أنّ هذا التفسير يبدو غير مرضيّ، لأنّه يفترض في الحالتين أننا أمام أخوين من أم واحدة وأبوين، وإلاّ وجب على اللائحتين أن تتطابقا من جديد بالنسبة إلى أجداد هؤلاء الأشخاص. لهذا نفضّل القول بأنّ هذين النسبين يهتمّان بالحديث عن نقل الحقّ بعرش داود، كما يكفله الله. فأورد مت ولو، كلّ بطريقته، نسخة مختلفة عن النسخة التي أخذ بها الآخر.
وبالنسبة لعالي ويعقوب ليس بالضرورة أن يكونا اخوة، لأننا نفهم من قصة راعوث أن بوعز مع أنه قريب من نعمة إلا أنه لم يعرف راعوث عندما التقاها في أول الأمر، مما يعني أن القرابة بينهما بعيدة نوعاً ما. فالولي هو من يقوم بإنجاب نسل وليس بالضرورة أن يكون أخ او ابن عم... إلا أن ما يهمنا أن النسبين يلتقيا في زربابل. إذاً فما المانع أن يكون من أقام نسل لأبي يوسف هو أحد أقربائه من نسل زربابل!
وأخيراً إن عدنا إلى قصة بنات صلفحاد يذكر الكتاب في سفر العدد 27: 1 فَتَقَدَّمَتْ بَنَاتُ صَلُفْحَادَ بْنِ حَافَرَ بْنِ جِلْعَادَ بْنِ مَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى
يتضح أنهن كانوا من عشيرة ماكير بن منسى، ولكن الكتاب لا يقول بأن أبناء عمومتهن أقاموا نسلاً لعمهم بأن تكنوا باسمه. بل عل العكس تماماً، إذ يقول الكتاب: عدد 36: 11 فَصَارَتْ مَحْلَةُ وَتِرْصَةُ وَحَجْلَةُ وَمِلْكَةُ وَنُوعَةُ بَنَاتُ صَلُفْحَادَ نِسَاءً لِبَنِي أَعْمَامِهِنَّ. 12 صِرْنَ نِسَاءً مِنْ عَشَائِرِ بَنِي مَنَسَّى بْنِ يُوسُفَ، فَبَقِيَ نَصِيبُهُنَّ فِي سِبْطِ عَشِيرَةِ أَبِيهِنَّ.
إذاً النساء تكنّت باسم عشيرة أزواجهن ولم يعدن يعتبرن من عشيرة ماكير... وهذه النظرية التسمي باسم والد الزوجة لا يؤيدها الكتاب المقدس حتى الآن، بل يعارضها في ورود قصة بنات صلفحاد.
وهذا الحدث الأخير يدعم أن الفتيات اللواتي لم يكن لهن أخوة ذكوراً، ومات أبيهن قبل زواجهن كُنّ يتزوجن من أقربائهن. وبالتالي يصلح أن نقول أن نسب يوسف لا يختلف كثيراً عن نسب السيدة العذراء. وقد يكون الاختلاف في جد أو جدين.
وعليه بحق ذكر كل من القديسين متى ولوقا أن السيد، بحسب الجسد، هو وارث عرش داود.
المراجع: المحيط الجامع وقاموس سترونج للكتاب المقدس
وبالنسبة لي مازلت لا أعترض على أن يكون هالي هو ابو مريم العذراء، ولكن على أن يكون هناك قرينة كتابية نستند إليها. وحتى ذلك الوقت يبقى رأي التقليد هو الصحيح بأن أبو القديسة مريم اسمه يواكيم وأن عالي هو الأب الشرعي ليوسف. ولا نستطيع أن نخلط بين يواكيم وعالي.
اذكروني في صلواتكم
athnasi
2010-07-29, 05:38 PM
فخامة يا معلم
هي قصة هالي ويواكيم مانا راكبة بنوب
إجيت أنتي وطالعتلون "عالي"
طرح سليم 100%
وعلى فكرة , معظم (ويمكن كل) الدراسات الكتابية تعاني نقطة ضعف كبيرة لا ينتبه لها الدارسون, وهي اعتمادهم على التوراة العبرية, ونسيانهم أن الكتاب المقدس المسيحي هو السبعينية وليس العبرية, وهناك فرق ليس فقط في عدد الأسفار ولكن حتى في متن النصوص المتناظرة.
بالإضافة لأنه من الناحية العلمية البحتة فالنص السبعيني أكثر أصالة من العبري بالاستناد إلى قدم المخطوطات, فأقدم نص عبري هو النص المسوري الذي يعود إلى القرن الثامن الميلادي (حديث نسبياً) بينما مخطوطات السبعينية أقدم بكثير.
مايكل فيت
2010-07-30, 08:36 AM
سلام ونعمة
..............
أخي اليكسيوس شكرا جدا علي هذا البحث الرائع والذي فتح أمامي رؤي لم أكن أتبناها من قبل....ولكن عندي اعتراض علي أخي طناسي فإن كان الله يحفظ كتابه فالمفروض عدم وجود تناقض بين النصوص المختلفة عبرية أو سبعينية أو عربية وعليه أن يقيم الدليل
athnasi
2010-07-30, 03:52 PM
سلامات عزيزي مايكل
ليس الموضوع تناقضاً, لكن نحن المسيحيين لنا كتاب مقدس, واليهود لهم كتاب مقدس خاص بهم
الكتاب المقدس المسيحي هو السبعينية + العهد الجديد
أما الكتاب المقدس اليهودي فهو التوراة العبرية فقط
وهناك فرق بين السبعينية والتوراة العبرية من حيث عدد الأسفار وترتيبها بالإضافة لفروقات هامة في متن النصوص
على سبيل المثال السبعينية تحوي المزمور رقم 151 "أنا الصغير في إخوتي" وأكيد أنك تعرفه لأنكم تستخدمونه في صلواتكم , بينما هذا المزمور غير موجود في النص العبري.
وللأسف فإن إخوتنا الغربيين(الكاثوليك والبروتستانت)ِ استبدلوا السبعينية بالكتاب اليهودي وهو الذي انتشرت ترجمته العربية (فانديك) انتشاراً كاسحاً في الكنائس الناطقة بالعربية.
الموضوع يطول ولك أن تبحث بنفسك.
ِ
مايكل فيت
2010-07-30, 06:58 PM
شكرا أخي طناسي و ارجو من أخي اليكسيوس فتح موضوع يبحث في تلك الأختلافات
Alexius - The old account
2010-07-31, 12:48 AM
اخي مايكل، الأخ طاناسي لم يتكلم لأنه يُعادي السامية :)
بل لأن الكنيسة في عصر الرسل كانت تُبشر معتمدة على النسخة السبعينية. وحتى المجامع المسكونية كان الآباء يستشهدون بالنسخة السعبينية. بالتالي كتابنا هو النسخة السبعينية.
ويُعتبر القديس يوحنا الذهبي الفم أول الآباء القديسين الذي أعطى أهمية للغة العبرية وطلب العودة للعبرية. من أجل اختلاف اللغات الذي قد يُنشى بعض المشاكل مثل موضوعنا هذا هالي ام عالي؟
على فكرة هذا الموضوع فتحته خصيصاً من أجل هذا الموضوع:
وقد أثارت قناة الحياة (لا أعرف لأي جماعة تتبع، ولكنها خرجت من عباءة الجماعة الأنجليكانية) هذا الموضوع في هذه الأيام وقالت أن هالي هنا هو أبو العذراء مريم، ونسب يوسف إليه كون أنه لم يُنجب ذكوراً، فتكنى زوج ابنته باسمه.
حتى ننتبه إلى ما تبثه هذه القناة التي مهما ظهرت بمظهر أنها تُبشر المسلمين، إلا أنها أيضاً تسعى لاقتناص المسيحيين. ولذلك يوجد كثير مما تعلمه يخالف الإيمان الأرثوذكسي.
لم اشاء ان ندخل بمواضيع عميقة ولكن كانت فرصة من أجل التنبيه على أن نفحص كل ما نسمعه على هذه القناة.
وأذكر جيداً أنه في أحد الحلقات اتصل أحد الأخوة الأقباط من فرنسا وقال في معرض حديثه أن رأى في حلمه القديسة مريم العذراء والقديس جاورجيوس (وأظن أيضاً البابا كيرلس السادس). فنهاه مقدم البرنامج عن متابعة الحوار وقال له لا تدخل في أمور مختلف فيها.
صلواتك أخي
مايكل فيت
2010-07-31, 09:27 AM
سلام ونعمة
.................
أخي اليكسيوس أنا لم أسال هذا السؤال يواقيم أم هالي أعتمادا علي ما أذاعته قناة الحياة فقط و إنما لقد سمعت هذا التفسير من قبل وإن كانت التفاسير التي أصدرها علماء الكنيسة (مثل الأب تادرس يعقوب ملطي وموسوعة الكنيسة القبطية) لم تأخذ بذلك التفسير الحديث بل أخذت بتفسير الآباء الأولين وربما أثرت الموضوع عن جهل مني أو قلة بحث ولكني أعترف أن وجهة نظري الآن قد تغيرت بعد متابعتي لبحثك الرائع، ولكن كما قلت أنت في البداية
أن كلاهما رأيين يستحقان أن نرفع لهما القبعة
.................................................. .......................وشكرا علي البحث مرة أخري:sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09:
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir