المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زكا العشار



شيم
2011-02-02, 03:06 PM
زكا العشار
2248



قبل فترة ليست بالبعيدة، كانت الكنيسة تضع إنجيل زكا العشار ضمن آحاد التهيئة للصوم الكبير وكان ترتيبه الأول قبل أحد الفريسي والعشار..

يخبرنا الإنجيلي لوقا عن زكا أنه كان قصير القامة وعندما عرف بدخول المسيح إلى أريحا تاق إلى رؤيته ولكنه ولقصر قامته لم يستطع بسبب الجموع الكثيرة التي كانت تحيط بالسيد فصعد إلى جميزة ليراه فشاهده يسوع وطلب منه النزول لانه سيمكث عنده وينتهي الإنجيل بقول السيد له المجد: اليوم حصل خلاص لهذا البيت.

زكا العشار كان رئيساً للعشارين كما يقول الإنجيل والعشارون كانوا مكروهين من الشعب لأنهم كانوا يطالبون الناس بضرائب أكثر مما كانت تطلب الدولة ليأخذوا الفائض لهم فكانوا في نظر الشعب اليهودي خطأة، ولكن زكا وبسبب شوقه لرؤية المسيح جاهد متحدياً عجز طبيعته ليراه، فالتفت السيد إلى جهاده ودخل منزله، وبعد أن امتلأ زكا من محبة الله، تخلى عن نصف أمواله للفقراء متعهداً أن يعوض لكل من ظلمه أربعة أضعاف.

كان زكا قصير القامة، أي قزم، أي مشوه الشكل وهكذا الإنسان الذي بسقوطه تشوهت صورة الله، التي خـُلـِـقَ عليها ولكن هذا المشوه، جاهد صاعداً إلى الشجرة ليرى الرب، هذه الشجرة التي تمثل العود الذي صلب عليه المسيح، فنال زكا خلاصه لأنه اختار طريق الصليب.

لم يقل السيد لزكا: اليوم حصل خلاص لك، بل قال له: اليوم حصل خلاص لهذا البيت، فالكنيسة لا تسعى إلى خلاص فردي بل إلى خلاص جميع المسيحيين لأننا جميعنا أعضاء جسد المسيح وإذا تألم عضو تألمت معه بقية الأعضاء، وعودة تائب واحد هو فرح للكنيسة، وضياع خروف واحد هو خسارة لها، فكما أن آدم عندما سقط سقطت الخليقة بأسرها معه، كذلك إذا تقدس ستتقدس الخليقة بأسرها معه.

فلنتحدى التشوه الذي وصلت إليه طبيعتنا ولنتمسك بالعود الذي بسط المسيح يديه عليه لنقتني خلاصنا الذي دعانا إليه بصلبه.

Nahla Nicolas
2011-02-02, 08:22 PM
هللويا مجدا للرب الذي يخلص الجميع بمحبته اللامتناهيه
تأمل رائع ومميز
شكرا لتعب محبتك
الرب يباركك ويبارك خدمتك

برباره
2011-02-02, 09:34 PM
نلاحظ أن للمسيح طُرقاً مختلفة ليتعامل فيها مع الإنسان، فهو لا يهتم بالشكل الخارجي الخدّاع، فهذه الأمور الخارجية المنظورة كثيراً ما تخدع البشر وتجعلهم يتفاخرون ويتكّبرون، أما بالنسبة للمسيح فهذه تبقى بعيدة عن الاهتمام، لأنه يبحث عن تلك الأشياء الداخلية التي تكشف معدن الإنسان وحقيقته، وهو يهتم بنوعية البشر لا بأعدادهم، لهذا لا يهتم للمظاهر العالمية أو للمقدرات البشرية أو التطبيق الحرفي للناموس. وعندما يعترف الإنسان بخطاياه ويطلب الغفران فإن الله لا يحاسبه على ماضيه المغفور لأن هذا الماضي يعتبر عائق للحصول على غد أفضل، إلا إذا كان سبباً لتوبة لا تنقطع، وبالاعتراف تنفتح للإنسان طرقاً وإمكانيات ليحقق ولادة داخلية جديدة و به يطلب العفو والغفران بتواضع ليعود لله.



فلنتحدى التشوه الذي وصلت إليه طبيعتنا ولنتمسك بالعود الذي بسط المسيح يديه عليه لنقتني خلاصنا الذي دعانا إليه بصلبه.

قراءة من رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس (1 : 3 – 5)
يا إخوة، تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، الذي باركنا في المسيح كل بركة روحية في السموات، ذلك بأنَّه اختارنا قبل إنشاء العالم، لنكون عنده قدّيسين بلا عيب في المحبّة، وقدَّر لنا أن يتبنّانا يسوع المسيح، على ما ارتضته مشيئته

قال بولس عن الله "انه لملائكة لم يخضع العالم العتيد الذي نتكلم عنه. لكن شهد واحد في موضع قائلا ما هو الانسان حتى تذكره او ابن الانسان حتى تفتقده. وضعته قليلا عن الملائكة. بمجد وكرامة كللته واقمته على اعمال يديك. اخضعت كل شيء تحت قدميه. لانه اذ أخضع الكل له لم يترك شيئا غير خاضع له. على اننا الآن لسنا نرى الكل بعد مخضعا له. ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة يسوع نراه مكللا بالمجد والكرامة من اجل ألم الموت لكي يذوق بنعمة الله الموت لاجل كل واحد" (عبرانيين5:2...9

“أسرع وانزل لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك”. هل يوجد تقدير وإكرام أفضل من هذا؟ للمسيح رغبة دائمة أن يأتي إلى بيتنا!! وأن يبقى بقربنا!! لا ليترك في البيت حزن بل بركة، لا ليترك مشاكل واضطراب بل مع بركته يفتح قلوبنا لنستطيع أن نحب أكثر. يقدم بركةً ومحبةً وخلاصاً كما قدّم لزكّا “اليوم حصل خلاصٌ لهذا البيت” هو يقدّم كل شيء وإنما بالمقابل ينتظر ماذا سيكون جوابنا هل سندعوه أن يدخل بيتنا؟. زكّا أجاب، إذ فتح منزله وأخذ البركة والخلاص، نحن هل سنفتح منزل قلوبنا للمسيح الزائر، الذي يفكر أن يبقى فيها دائماً؟.


s-ool-430

Seham Haddad
2011-02-03, 07:43 AM
لاني لم آت لأدين العالم بل لاخلص العالم

بارك الرب حياتك
شيم
تأمل جميل
صلواتك
:sm-ool-30: