المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا يعني أننا مخلوقون على صورة الله كمثاله؟



Elias
2011-06-22, 08:41 PM
ورد في فاتحة سفر التكوين أن الله صنع الإنسان على صورته كمثاله وسلطه على جميع المخلوقات الأخرى من سمك وطير وبهائم,"فخلق الله الإنسان على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم"(1: 26-31 ) لقد تناول جميع آباء الكنيسة بالتفسير موضوع الإنسان المصنوع على صورة الله كمثاله ورأوا في الآية الواردة في سفر التكوين دعوة موجهة إلى الإنسان ليقوم بدوره في العالم على أصعدة عدة,أهمها أن الإنسان ملك الكائنات الحية كلها وكاهنها. فقد عهد الله إلى الإنسان بمهمتين: أن يعمر الأرض وأن يرفع إلى الله تسبيح الخليقة كلها. فالقديس يوحنا الذهبي الفم أعلن بوضوح في تفسيره لآية الخلق:" إن الله وهبنا نعمة أولى إذ صنع الإنسان وحده على صورته ثم النعمة الثانية سلطه على باقي المخلوقات لا ثوابا على أتعابه بل من فيض نعمته ومحبته للبشر".أما القديس باسيليوس الكبير فيقول:"أيها الإنسان إنك كائن حي ,خلق ليأمر.فإنه حيث توجد سلطة للأمر والنهي تستقر أيضا صورة الله".وفي الاتجاه ذاته ينحو القديس غريغوريوس النيصصي حين يلاحظ أن " الإنسان يقف مستقيما منتصبا نحو السماء وينظر إلى علُ.إنها وقفة القائد الآمر وهي دليل على كرامته التي يعطيه إياها الله". رأى القديس إيريناوس أن الإنسان صنع على صورة الله بينما يمثل مثال الله غاية الكمال الذي ينبغي للإنسان أن يحققه فبلوغ المثال هو ثمرة الإرادة البشرية المنسجمة مع الإرادة الإلهية. فيقول القديس باسيليوس الكبير في هذا الصدد :"في بنيتنا الأولى نولد على صورة الله وبإرادتنا نتشبه بالله نصبح كمثاله" وذا ما يذهب إليه أيضا القديس يوحنا الذهبي الفم :"الصورة تعني صورة القدرة, والمثال يفيد فكرة الفضيلة. ومآل هذا أنه علينا بقدر ما يتسنى ذلك للطبيعة البشرية المخلوقة أن نتمثل بالله بحلمه واعتداله وبالاختصار بممارسة الفضائل كلها".

John of the Ladder
2011-06-22, 10:04 PM
قرأت مرة في مقالة أن الله ومثاله هو المسيح. فالإنسان هو الذي خلق على صورة المسيح الذي كان موجوداً في فكر الله منذ الأزل، وليس المسيح أصبح على صورة الإنسان في ملء الزمان. فالمسيح هو الصورة الأصلية والإنسان هو النسخة. هذا الفكر ينطلق من أن غاية الإنسان هي التأله، والتأله لا يتم ما لم يتجسد الله.

أشكرك أخي إلياس على مشاركتك.

ارميا
2011-07-02, 08:15 PM
أخ الياس سلام المسيح

يقول القديس يوحنا الدمشقي في شرحه لهذا القول: "أن الله قد صنع الإنسان بيديه من طبيعة منظورة (الجسد) وغير منظورة (النفس), على صورته ومثاله, فجبل جسمه من الأرض واعطاه بنفخته نفساً ناطقةً وعاقلةً. وهذا ما نسمّيه الصورة الإلهية. فإن لفظة ((على صورته)) تدل على أنه عاقلٌ وحرٌ, ولفظة ((كمثاله)) تعني مشابه له بالفضيلة قدر المستطاع" (المائة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي ص115 المقالة 26 الرأس 12)


صلواتك