المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جوعٌ إلى الله



asma
2011-09-17, 12:48 PM
لا يملأ فراغ الإنسان سوى الله
لا يروي عطشه سوى الله
ولا يُشبعُ جوعه سوى الله


لا جدوى من مسرح الدمى ولا من خشبة المسرح،
لا جدوى من بحور الشعر ونظم القوافي.....
عبثاً اعزف مقامات الرَست، البيات، النهواند الشرقية،
عبثاً ايها الساقي تمزج لي الأقداح في كوكتيلات أجنبية...
توقف ايها المهرّج ذو الوجه الضاحك والقلب الحزين،
توقف أيها المذياعُ عن خداعي ببعض الأخبار المغلوطة....
اخرس ايها الحكواتي، أسكت أيها الراوي....فراغ!

عاد بعد حفلةٍ صاخبةٍ وقد تملكه السأم....
حفلةً أبدع فيها بالرقص وأصابه الدوار من الدبكة،
وترنح من الشرب والتدخين والهرج والمرج...
عاد ملوثاً بالقذى، معفراً بالتراب، منغمساً بالكحول وملوناً بالأضواء.
عاد...وقد ساوره شعور بالفراغ...
عيونه تسأل .... وقلبه يشتاق إلى الملء، إلى الكل، إلى المعنى، إلى اللون، إلى الرائحة...
توسد همه وافترش أفكاره الدائخة،
وبحث عن ذاته ليردها إلى ذاته....
فاشاحت عنه الوجه وجافته!
فداهمه عشقٌ في غفلةٍ إلى الله
وقبيل غفوته ناجى: "أين أنت يا الله؟"
وبُعيد صمته سمع نسيماً يقول: "اين أنت؟"
فحسب أنه صدى صوته قد إرتطم بحائطِ الصمتِ ورجع إليه...
فعاود السؤال: "اين أنت؟"
وعاود الصوت يتردد: "أين أنت؟"
فظن أنه صوت الميجنا،
فأنقذه العقل وبسهم الذاكرةِ رماه
فأدرك أخيراً أن هذا السؤال
لم يكن صدى لسؤاله بل جواباً من إلهه يبحث عنه قائلاً : "أين أنتَ؟"

فقال: "أنا لست بشيءٍ وانت كل شيء"...
فبدأ النعاس ينهدل كالستار على جفونه،
وشرع الله يمطر عزاءه كالندى عبر المدى،
وطفق القلب يمتلئ مهرولاً ليشغل بالله فراغه

.من كتاب : "أريج الكلمة وعبير الروح"

asma
2011-09-17, 12:50 PM
هل تشعر بفراغ عميق يؤلمك؟ ما مصدر هذا الألم؟ هل تبحث عن السعادة، أين تبحث عنها وكيف؟ هل تعاتب الله أحياناً لأن إلتزامك الأخلاقي معه يمنعك من خوض تجارب مثيرة كما يفعل غيرك؟ هل تعيش في ضياع وتصرخ دائماً إلى الله "أين أنت"؟ متى كانت المرة الأخيرة التي صرخت بها؟ إلى من صرخت وماذا كان الجواب؟
يشبه أحد القديسين حنان الله وحبه لنا ببحر هادىء، ويشبه القديس ذاته بأنه نهر صغير يسير في محاذاة البحر ويرغب بأن يصب نهره الصغير في بحر الله المحب ليستقر فيه. هل ترغب أن تسكن في بحر حب الرب؟ ما الذي يعيق مجرى نهرك الصغير عن الوصول إلى بحر الله الواسع؟ هل أنت جائع بحق إلى ذات الله أم أنك فقط ترغب به لتنعم بخيراته؟
هل أنت مستعدٌ بحق أن تصرخ من عمق جوعك لتقول إلى الله: "أنا لست بشيء وأنت كل شيء"؟ إن الوقت لم يفت بعد. إركع وصلي الأن وتحدث إلى الله كالإبن الظال. عبر له عن حبك والمك. إبكي بين يديه دموع غربتك وياسك. إرفع عينيك وأنظر إلى الله كاب حنون يبحث عنك، وما انفك يصرخ إليك منادياً عليك "أين أنت" إن لي شوقاً عظيماً أن أضمك بين ذراعي لكي اروي عطشك وأشبع جوعك لإني أحبك.

Mayda
2011-09-17, 09:08 PM
s-ool-521

>>>>>>>>>>>>>>>>>