المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فى خدمة الشعب



مارى
2008-08-11, 07:48 AM
في خدمة الشعب

قيل إنه في إحدى المدن الأمريكية حاول راعي كنيسة أن يجد موضعًا ليترك فيه سيارته فلم يستطع. كان الراعي على موعدٍ هامٍ، فاضطر إلى ترك السيارة في مكان ممنوع فيه الانتظار. وكتب رسالة لرجل الشرطة تركها على زجاج السيارة الأمامي تحت "الممسحة". جاء في هذه الرسالة:

عزيزي رجل الشرطة. إني راعي كنيسة...، أخضع للقانون، ولا أحب كسره. لكنني على موعدٍ هامٍ، وقد سرت حول هذا المبني عشرات المرات ولم أجد عدادًا شاغرًا للانتظار أترك بجواره سيارتي حيث الأماكن كلها مشغولة. لقد خشيت لئلا أفقد الموعد المحدد وقد أزف بي الوقت جدًا... اغفر لنا خطايانا (Forgive us our trespasses).

عبر رجل الشرطة وقرأ الرسالة. أدرك أن الراعي حريص على حفظ القانون، لكنه كان في مأزقٍ شديدٍ، وأنه كرجل شرطة يليق به أن يكون في خدمة الشعب... بدأ يصارع في داخله، هل يقبل العذر أم يؤدي واجبه ويحرر له مخالفة Parking-ticket .
أخيرً حرر المخالفة، وأرفق بها رسالة للراعي، جاء فيها:

عزيزي جناب الراعي... قرأت رسالتك، وأنا في خدمة الشعب. كنت أود أنا لا أحرر لك مخالفة، لكنني خشيت أن أفقد وظيفتي... لا تدخلنا في تجربة lead us not in temptation.

هكذا اقتبس الراعي جزءًا من الصلاة الربانية لعلها تسنده في تقديم عذره لرجل الشرطة، وقدم الأخير العبارة التالية من نفس الصلاة استخدمها في تقديم عذره في تحرير المخالفة له.
بالأمس قرأت هذه القصة ، فأثارت في داخلي مشاعر عميقة. لقد كان الراعي في مأزق وطلب من رجل الشرطة أن يشاركه مشاعره عمليًا، لكن الأخير إذ خشي على وظيفته اضطر ألا يقبل عذر الراعي... ونحن مع كل صباح وظهر ومساء نصرخ إلى اللَّه لنقدم له أعذارنا التي لا تنتهي... وبحبه العجيب يميل بأذنيه ليعلن شوقه أن يغفر لنا خطايانا ولا يعود يذكرها.
من يقدر أن يتحملني في ضعفاتي اليومية إلا ذاك الذي يفتح لي قلبه المتسع حبًا ولطفًا؟!

يسمع أقربائي وأحبائي وأصدقائي كلماتي،
ويراقبون ملامح وجهي وكل تحركاتي،
ويحاولون مشاركتي أفراحي وأحزاني.
أما أنت فوحدك تسمع أنات قلبي الخفية،
وتدرك لغة مشاعري وأحاسيسي،
تشاركني أعماقي لا بالكلام فحسب،
بل تدخل إليها، وتسكن فيها، وتملأ فراغنا.
مع ابتداء تضرعي يصدر أمرك الإلهي:
مغفورة لك خطاياك!
عجيب أنت في حبك وطول أناتك!
تغفر أخطائي مادام قلبي بالحق يتحدث.
لا تعود تذكر معاصيَّ مادمت إليك أتوب!
من يحبني مثلك؟!

Fr. Boutros Elzein
2008-08-11, 07:41 PM
قصة حلوة ولكني لا اوافق رجل الشرطة .
صحيح أنه مقيد بتنفيذ القانون . للمحافظة على النظام العام .
ولكنه لم يراعي الضمير كما راعى القانون .
فهذا الكاهن الذي وقع في مشكلة فمن يحميه من عدم قيام البلدية من تأمين مواقف كافية لآليات للمواطنين؟ .
ألا يضطر رجل الأمن أحياناً إن يقود ويركن سيارته في المكان الممنوع ؟. لماذا ؟ لأنه يقوم بواجب الخدمة العامة . والكاهن وأي مواطن يقع في ورطة يجب على القانون أن يكون في خدمته .
كان يمكن لرجل الأمن أن يتغاضى عن المخالفة وأن يطلب من الكاهن مفاتيح السيارة ليركنها له في مكان آمن . ليكون أيضاً في خدمة الشعب وخاصة في الحالات الضرورة القسوة .
القانون في خدمة الإنسان وليس الإنسان في خدمة القانون .
مر 2: 27 (http://www.enjeel.com/bible.php?bk=41&ch=2&vr=27#ver27)ثم قال لهم السبت انما جعل لاجل الانسان لا الانسان لاجل السبت.



أما باقي التأمل حول القصة فرائع
وخاصة عندما ندرك أن إلهنا لا يعاملنا كما يتعامل رجل الشرطة معنا
، بل أن ربنا يتغافل عن قانونه حباً بخلاصنا وخدمتنا على طريق الملكوت .
اشكرك يا إلهي على الحب الذي تغمرني به .

ليبارككِ الرب اختي مارى وينصفكِ قانون الحب الإلهي ويملأ حياتكِ بالنعمة والبركة . آمين.

مارى
2008-08-12, 07:21 AM
ولكنه لم يراعي الضمير كما راعى القانون .


هذا ما يحدث فى كثير من مواقف الحياة يا أبونا :smilie (41):.... و التى ربما تكون أكثر أهمية من ركن السيارة

سعدت بمرورك و صلواتك أبونا الغالى :smilie_: