Fr. Boutros Elzein
2009-03-08, 06:12 PM
http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/notfound.gif
انتصار الرأي القويم.
وتعود الذكرى في كل عام ونفرح لتاريخ انتصرنا فيه بعد مئة سنة من التقتيل والدم والإضطهاد من الملوك البيزنطيين الذين منعونا من تكريم الأيقونات . ولكن الإيمان المحفوظ في صدور المؤمنين هو من اعاد الإعتبار للإيقونات المقدسة .
لن اعود للتاريخ ، ولكن ما يهمنا هو معرفة مالذي ابقيناه اليوم من تاريخنا المقدس حياً فينا؟
اين هي الأيقونة في دورة حياتنا اليومية ؟ في بيوتنا ؟ في مكان عملنا .
ان انتصار الإيمان القويم هو فعل يومي . وليس حدث تاريخي فقط .
ليس المهم ان تنتصر وتربح معركة ، ولكن الاهم هو في ان تحافط على ما انجزته، وان تستمر منتصراً .
المسيحية ليست فعل انتماء لجماعة فقط ، بل هي شهادة وسعي يومي .
لا يكفي ان تقول انك انتصرت بالأمس وما قبل الأمسِ على خطيئتك . بل عليك ان تشهد الآن بطاعتك للرب انك منتصر .
مئة سنة والمسيحيون يخفون الأيقونات في الأقبية والمخابئ خوفاً من الجنود ولكنهم سراً كانوا يوقدون البخور ويضيئون الشموع ويصلون امامها راكعين ليرفع عنهم الرب هذا الكابوس والإضطهاد .
مئة سنه ، وجيل يسلم الأمانة جيل ، والجيل الذي يأتي يسبح الرب وله يشهد.
هناك المئات استشهدوا دفاعاً عن الإيقونة . لقد تحول الناس إلى ايقونات حيّة . صار المؤمن أيقونة ايمان تنطق بالحق . تشهد للرب . كان المسيحي يُعرف من اسلوب حياته .من طريقة كلامة ، من علاقته مع اللآخرين .
اليوم، من السهل جداً وببضع كلمات فقط يمكنك ان تعرف هذا الإنسان لأي حزب أو سياسة ينتمي . ولكن نادراً ماتستطيع أن تعرف هذا أو ذاك من الناس انه مسيحي من خلال كلامة أو تفكيرة أو منطقة . وكأن غالبية المسيحيين اصيبوا بإنفصام في الشخصية . تراهم في الكنيسة اشباه قديسين ، وفي الحياة يهوداً وفريسيين . نعيش في زمن اختلطت فيه المفاهيم والمقاييس .
اليوم هو عيد كل مؤمن حقيقي . لأن المؤمن هو ايقونة حيَّة .
المؤمن الحقيقي هو اعظم من الأيقونة الخشبية . لأنه هيكلاً حياً للرب.
+ المؤمن هو ايقونة فم الرب الذي ينطق بالحق امام الباطل والعدل امام الظلم والمغفرة امام التعّدي . والسلام في أوان الغضب . والمصالحة في زمن العداوات . المؤمن هو كلمة الله المنطوقة بين الناس حباً ولطفاً وسلاماً . المؤمن الأيقونة هو قلب الرب المفتوح إلى الناس حباً وبذلاً وحنان .
المؤمن الأيقونة هو قدمي الرب اللتان تحملانه ليدخل البيوت المستورة، حيث أنين الفقراء والمعوزين تقهرهم عزة النفس وتخنق الآه في حلوقهم ، وتمنعهم من التوسل والتسول . المؤمن هو يد الرب الممدودة لهؤلاء الذين لم يخلق الرب ايديهم لتتسول بل لترتفع بالدعاء ولتعمل الخير وتزرع المحبة في صحراء هذا الوجود .
+ الأيقونات التي نكرمها اليوم ، هي مرآة تكشف حقيقة وجه كلٍ منا . إذا ما وقفنا امامها لنتأمل : ما هو وجه الشَبَةِ ما بين ايماننا وإيمان من رسمَ عليها ؟
ما مدى الصدق والصبر والثقة وحياة الصلاة التي عاشها هذا القديس او ذاك، وحياتنا نحن اليوم ؟
+ هذا العيد يضعنا امام حقيقة مقلقة تدعونا لإعادة النظر في الكثير من اسلوب حياتنا وتفكيرنا.
+ هذا الكلام الذي قلته ليس للتيئيس بل هو دعوة للتيقظ واتخاذ القرار المناسب الذي يساعدنا على تقديس حياتنا وبالتالي لنصبح ايقونات حيَّة للمسيح في محيطنا والعالم ؟ .
+ في احد الأيقونات اعايدكم وأقول لكم انكم انتم العيد لأنكم الأيقونة الأحب إلى قلب المسيح يسوع . بكم يتجلى وجهه وبكم ينتصر الله وبكم تحفظ العقيدة .
+ والصوم الذي نعبره اليوم هو فترة ترميم لهذه الأيقونة الجميلة التي رسمنا الله عليها .
حتى اذا ما لاقيناه غداً عند الجليل قائماً من بين الأموات ، يفرح وُيسَرُ بنا، لأنه يجدنا على حسب مشتهاه . آمين .
خادمكم
+الأب بطرس
انتصار الرأي القويم.
وتعود الذكرى في كل عام ونفرح لتاريخ انتصرنا فيه بعد مئة سنة من التقتيل والدم والإضطهاد من الملوك البيزنطيين الذين منعونا من تكريم الأيقونات . ولكن الإيمان المحفوظ في صدور المؤمنين هو من اعاد الإعتبار للإيقونات المقدسة .
لن اعود للتاريخ ، ولكن ما يهمنا هو معرفة مالذي ابقيناه اليوم من تاريخنا المقدس حياً فينا؟
اين هي الأيقونة في دورة حياتنا اليومية ؟ في بيوتنا ؟ في مكان عملنا .
ان انتصار الإيمان القويم هو فعل يومي . وليس حدث تاريخي فقط .
ليس المهم ان تنتصر وتربح معركة ، ولكن الاهم هو في ان تحافط على ما انجزته، وان تستمر منتصراً .
المسيحية ليست فعل انتماء لجماعة فقط ، بل هي شهادة وسعي يومي .
لا يكفي ان تقول انك انتصرت بالأمس وما قبل الأمسِ على خطيئتك . بل عليك ان تشهد الآن بطاعتك للرب انك منتصر .
مئة سنة والمسيحيون يخفون الأيقونات في الأقبية والمخابئ خوفاً من الجنود ولكنهم سراً كانوا يوقدون البخور ويضيئون الشموع ويصلون امامها راكعين ليرفع عنهم الرب هذا الكابوس والإضطهاد .
مئة سنه ، وجيل يسلم الأمانة جيل ، والجيل الذي يأتي يسبح الرب وله يشهد.
هناك المئات استشهدوا دفاعاً عن الإيقونة . لقد تحول الناس إلى ايقونات حيّة . صار المؤمن أيقونة ايمان تنطق بالحق . تشهد للرب . كان المسيحي يُعرف من اسلوب حياته .من طريقة كلامة ، من علاقته مع اللآخرين .
اليوم، من السهل جداً وببضع كلمات فقط يمكنك ان تعرف هذا الإنسان لأي حزب أو سياسة ينتمي . ولكن نادراً ماتستطيع أن تعرف هذا أو ذاك من الناس انه مسيحي من خلال كلامة أو تفكيرة أو منطقة . وكأن غالبية المسيحيين اصيبوا بإنفصام في الشخصية . تراهم في الكنيسة اشباه قديسين ، وفي الحياة يهوداً وفريسيين . نعيش في زمن اختلطت فيه المفاهيم والمقاييس .
اليوم هو عيد كل مؤمن حقيقي . لأن المؤمن هو ايقونة حيَّة .
المؤمن الحقيقي هو اعظم من الأيقونة الخشبية . لأنه هيكلاً حياً للرب.
+ المؤمن هو ايقونة فم الرب الذي ينطق بالحق امام الباطل والعدل امام الظلم والمغفرة امام التعّدي . والسلام في أوان الغضب . والمصالحة في زمن العداوات . المؤمن هو كلمة الله المنطوقة بين الناس حباً ولطفاً وسلاماً . المؤمن الأيقونة هو قلب الرب المفتوح إلى الناس حباً وبذلاً وحنان .
المؤمن الأيقونة هو قدمي الرب اللتان تحملانه ليدخل البيوت المستورة، حيث أنين الفقراء والمعوزين تقهرهم عزة النفس وتخنق الآه في حلوقهم ، وتمنعهم من التوسل والتسول . المؤمن هو يد الرب الممدودة لهؤلاء الذين لم يخلق الرب ايديهم لتتسول بل لترتفع بالدعاء ولتعمل الخير وتزرع المحبة في صحراء هذا الوجود .
+ الأيقونات التي نكرمها اليوم ، هي مرآة تكشف حقيقة وجه كلٍ منا . إذا ما وقفنا امامها لنتأمل : ما هو وجه الشَبَةِ ما بين ايماننا وإيمان من رسمَ عليها ؟
ما مدى الصدق والصبر والثقة وحياة الصلاة التي عاشها هذا القديس او ذاك، وحياتنا نحن اليوم ؟
+ هذا العيد يضعنا امام حقيقة مقلقة تدعونا لإعادة النظر في الكثير من اسلوب حياتنا وتفكيرنا.
+ هذا الكلام الذي قلته ليس للتيئيس بل هو دعوة للتيقظ واتخاذ القرار المناسب الذي يساعدنا على تقديس حياتنا وبالتالي لنصبح ايقونات حيَّة للمسيح في محيطنا والعالم ؟ .
+ في احد الأيقونات اعايدكم وأقول لكم انكم انتم العيد لأنكم الأيقونة الأحب إلى قلب المسيح يسوع . بكم يتجلى وجهه وبكم ينتصر الله وبكم تحفظ العقيدة .
+ والصوم الذي نعبره اليوم هو فترة ترميم لهذه الأيقونة الجميلة التي رسمنا الله عليها .
حتى اذا ما لاقيناه غداً عند الجليل قائماً من بين الأموات ، يفرح وُيسَرُ بنا، لأنه يجدنا على حسب مشتهاه . آمين .
خادمكم
+الأب بطرس