مشاهدة النسخة كاملة : خلافاتنا مع الكنيسة الكاثوليكية !! (دراسة عميقة)
ارميا
2009-06-12, 01:27 PM
بسم الآب و الإبن و الروح القدس
الإله الواحد
آمين
آبائي و أخوتي سلام الرب يسوع المسيح مع جميعكم
بالواقع و منذ مدة و أنا أفكر بطرح هذا الموضوع الذي يتناول أهم نقاط الاختلاف بين الكنيستين الأورثوذكسية و الكاثوليكية, و هناك مبادىء أساسية لا بد من ادراكها قبل البدء بطرح الموضوعات التي ستشملها هذه الدراسة و هي:
المبدأ الأول: إن العقائد و المبادىء و التعاليم المسيحية الأساسية هي واحدة. و قد حافظت عليها الكنيسة الحقيقية في كل زمان و مكان. و لكن الكاثوليكية ابتدعت خلافا لها عصمة البابا و رئاسته على الكنيسة.
المبدأ الثاني: إن الكنيسة الأرثوذكسية هي الكنيسة المستقية الرأي و المحافظة على الحقيقة بكاملها.
المبدأ الثالث: إن الكنيسة قد حافظت على وحدتها حتى القرن التاسع ولا تزال مستمرة في الأورثوذكسية و محتفظة "بمبادئها و تقواها" بينما الكاثوليكية قد خرجت و شذت.
المبدأ الرابع: إن الكنيسة الأورثوذكسية هي كنيسة الرسل و المجامع و الآباء القديسين, و أما كنيسة روما فهي كنيسة توما الأكويني الذي أفسدها بمبادىء أرسطو الفيلسوف الوثني اذا فهم المسيحية فهما أرسطويا.
المبدأ الخامس: الاختلاف بين الكنائس نوعان: إداري و يسمى "انشقاقا" و عقائدي و هو الخروج على الكنيسة التقليدية و يدعى "هرطقة" أما إنشقاق رومية فهو عقائدي لإضافتها كلمة "والإبن" على عقيدة الإنبثاق في الدستور النيقاوي.
السبب الرئيسي للإنشقاق
لقد كانت قضية الإنبثاق السبب الرئيسي للإنشقاق. و هي تدخل في نطاق الخلاف العقائدي (المبدأ الخامس) و الكاثوليكية يحاولون دائما أن يموهوا على الضعفاء بان الخلاف منحصر في رئاسة البابا فقط. فلا نعبأ بكلامهم هذا لأنهم ينظرون الى الخلاف من وجهة ادارية بينما تنظره الأورثوذكسية من وجهة عقائدية كخلاف على عقيدة أساسية من العقائد التي يتضمنها دستور الإيمان.
و سندحض هذه البدع الآتي بيانها بشهادات من الكتاب المقدس و التقليد الشريف و المجامع المسكونية و الآباء القديسين. و هذه البدع هي:
1- إضافة "والإبن" على دستور الإيمان.
2- عصمة البابا.
3- نيابة البابا للمسيح على الأرض و أنه رأس الكنيسة المنظور.
4- المعمودية بالرش و تأخير المسحة الى أن يبلغ الولد السابعة من عمره.
5- منع مناولة الدم للشعب.
6- المطهر.
7- الحبل بالعذراء بلا دنس.
8- الإستحقاقات و الغفرانات.
9- سعادة القديسين الكاملة.
10- التقديس على الفطير.
11- عبادة قلب يسوع.
و هناك ما قررته المجامع التي بعد المجمع المسكوني السابع كصوم السبت و حلق الرأس و أكل اللبن و الجبن في الأسبوع الأول من الصوم و تحريم زواج الإكليروس, و تجديد مواعيد المعمودية و أكل المخنوق و الدم و دهن الخنزير و لبس الخواتم و الخ.
و اثبات بدعة واحدة من هذه البدع دليل كاف على فقدان الحقيقة الكاملة في الكنيسة اللاتينية.
ملاحظة: هذا الموضوع حصري لمنتدى الشبكة العربية الأورثوذكسية الأنطاكية و عندما أنتهي من طرح كل هذه المواضيع سأقوم بوضع الموضوع بملف pdf حتى يتسنى للجميع تحميله. و لكم مني أرق تحية.
صلواتكم
Michel Lattouf
2009-06-12, 04:08 PM
من اهم المواضيع اللتي معظم الناس تفكر فيها ولا تتكلم عنها
في انتظار ملف الpdf
ارميا
2009-06-12, 06:34 PM
الموضوع الأول (إنبثاق الروح القدس)
إن جميع الكنائس القديمة عاصرت عهد الآباء القديسين في القرون التسعة الأولى تعترف بأن عقيدة الروح القدس في الدستور النيقاوي هي هذه: و الروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب الذي هو مع الآب و الإبن مسجود له و ممجد, الناطق بالأنبياء,,
و لكن كنيسة روما زادت كلمة (و الإبن) على عهد البابا بنيدكتوس الثامن (سنة 1014) و اعقدت بأن الروح القدس ينبثق من الآب (و الإبن) و هذا يخالف:
1-شهادة الرب:
و متى جاء المعزي الذي سارسله أنا اليكم من الآب روح الحق الذي من الآب ينبثق هو يشهد لي (يوحنا 26:15).
و لما كان قول يوحنا الانجيلي: (الله لم يره أحد قط , الإبن الذي في حضن الآب هو خبر) (يو18:1), يقيد التكلم عن الله بما خبرنا اياه الإبن, فينتج من ذلك ان من يزيد شيئا على كلام الرب يتكلم من عنده (وليس في الروح القدس) الذهبي الفم.
2-شهادة المجامع المسكونية:
أ-المجمع الأول: قال لاونديوس أسقف قيصرية للفيلسوف المختار: أقبل ألوهية واحدة للاب و للابن و للروح القدس المنبثق من الآب ذاته و هو خاص بالإبن يعني خاص به في الطبيعة أي مساو له في الجوهر كما يقول القديس باسيليوس.
ب- المجمع الثاني: بالروح القدس الرب المحيي المنبثق مع الآب الذي هو مع الآب و الإبن مسجود له و ممجد.
ج- المجمع الثالث: فإنه اذ فحص آراء نسطوريوس القائل: ان الروح القدس ليس ابنا ولا بالابن له الوجود, و تم لعن هرطقته في التأنس فقط (أي فصل الطبيعتين) و أقر ضمنا بذلك قوله (ولا بالإبن له الوجود).
3- شهادة أباء الكنيسة:
الذين أجمعوا على أن الروح القدس ينبثق من الآب فقط. و إليك أقوالهم :
" إن الآب وحده هو ينبوع اللاهوت" (ديونيسيوس تلميذ بولس الرسول)
"الروح الذي هو من الآب بحال الوجود (يوستينوس الشهيد)
"روح قدس واحد حاو الوجود من الله ظاهر للبشر بالإبن" (غريغوريوس العجائبي)
" الآب هو أصل الإبن و الروح القدس و ينبوعهما, فيصدر منه الكلمة بالإتلاد و الروح القدس باللإنبثاق (أثاناسيوس الكبير)
"الله يلد من ذاته حقيقة و يبثق روحا بفم لا على وجه بشري لأن ليس فم جسدي لله, فمنه الروح أيضا لا من غيره" (باسيليوس الكبير)
" كل ما هو للآب هو للإبن ما عدا العلة" (غريغوريوس اللاهوتي)
" ان علة قيام ذات الروح هي من النور الأصلي (الآب) ... (غريغوريوس النيسي)
"ان الروح القدس ليس له الوجود من الإبن" (ثاوذوريطوس)
" روح الإله الآب الذي منه ينبثق" (كيرللس الاسكندري)
"الروح القدس هو روح الآب بما أنه من الآب منبثق, و هو روح الإبن ليس على أنه منه بل لانه به من الآب منبثق, لأن الآب هو وحده العلة... ان روح الآب كمنبثق من الآب و هو أيضا روح الإبن ليس كمالك الوجود من الإبن بل كمعطى و مناول للخليقة بالإبن" (يوحنا الدمشقي)
" ان الروح القدس ينبثق من الآب" (كبريانوس الغربي)
" بروحك القدوس الذي منك منبثق و بابنك مرسل" (ايلاريون الغربي)
" نؤمن أيضا بالروح القدس المنبثق من الآب انبثاقا أزليا" (ايرونيموس او جيروم الغربي)
"كل من لا يقول ان الروح القدس من الآب بالحقيقة فليكن ملعونا" (البابا داماسوس)
"الروح القدس ينبثق من الآب بالحقيقة" (اوغسطينوس الغربي)
*شهادة البابا لاون الثالث:
لما ظهرت بدعة انبثاق الروح القدس من الإبن في فرنسا في القرن التاسع قاومها يوحنا الأورشليمي الشرقي. و حينئذ أوفد شارلمان أسقفين و رئيس دير البابا لاون المذكور الذي أمر بعد الفحص و التدقيق, بتعليق لوحين من فضة في هيكل القديسين بطرس و بولس, كتب عليهما دستور الإيمان خلوا من كلمة الإبن باللغتين اليونانية و اللاتينية. و يعترف المؤرخون اللاتين و منهم بارونيوس و ديونيسيوس اليسوعي بصحة هذه الرواية.
4- يخالف منع المجمع الثالث هذا:
انه لا يسوغ لأحد أن يتلو أو أن يكتب أو أن يؤلف ايمانا آخر غير الايمان الذي قد حدده الآباء القديسون الملتئمون في نيقية بالروح القدس. (القانون 7)
5-يخالف غاية الدستور:
الذي حدد كل ما تجنب معرفته باختصار عن الثالوث القدوس, فذكر علاقتي الآب الأقنومية و الجوهرية مع الإبن و الروح القدس, و علاقة كل من الإبن و الروح القدس مع الآخر الجوهرية فالإبن هو:
أ- " ابن الله الوحيد...مولود من الأب" أي أن أقنومه هو إبن أقنوم الآب و مولود منه.
ب- " نور من نور أله حق من أله حق, مساو للآب في الجوهر" أي أنه إله مساو للأب في الجوهر, أي أنه إله مساو للآب.
* و الروح القدس هو:
أ- " الرب المحيي المنبثق من الآب" أي أن أقنومه منبثق من أقنوم الآب و له الوجود منه.
ب- " الذي هو مع الآب و الإبن مسجود له و ممجد" أي أنه مساو للآب و الإبن و يستحق معهما السجود و التمجيد. و أما الروح القدس و الإبن فهما متساويان في الجوهر, اذا يسجد لهما و يمجدان مع الآب سجودا واحدا و تمجيدا واحدا. و قد أوضح الدستور هذه العلاقة الجوهرية بين الإبن و الروح بقوله: "و الروح القدس الذي هو مع الآب و الإبن مسجود له وممجد " فلو كان الروح القدس ينبثق من الإبن لاضطر الدستور الى ذكر ذلك بعد هذا التدقيق اللاهوتي في علاقات الأقانيم و الأقنومية.
الروح القدس
قوة جوهرية قائمة بأقنوم واردة من الآب و مستقرة في الكلمة. ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح.
أن المواهب الموزعة ليست خواص أقنومية بل هي خواص جوهرية منسوبة الى الثالوث و على هذا المعنى يقال في الإبن قوة الآب و حكمته.
و يقال في الروح معزي و مكمل و مقدس, و تنسب المواهب الى الروح القدس لا لأنها خواص أقنومية انما لأنها به تظهر و تعطى.
أما انبثاق الروح فهو من الآب بحسب الوجود فالآب علته لأن الروح يقال "روح فم الآب" "قد صنعنا الله بالروح البارز منه – صفنيا" "لا يسكن فيهم الروح الوارد من فمي – ارميا""لانه ليس فيه الروح الوارد مني أنا رب الصباؤوت – باروخ"
فإذا ورود الروح كورود معلول من علته.
الآب: يدعو نفسه ينبوعا و يمثل الروح بماء, قال بلسان إرميا النبي "قد تركوني أنا ينبوع الماء الحي" و بلسان الملك داوود "لأن عندك ينبوع الحياة" و قال بولس الرسول :"قد سكب علينا الروح بغزارة بيسوع المسيح" و وأضح أن الروح هو الحياة.
إن انبثاق الروح القدس هو أزلي و فوق كل زمان اما إرساله فهو داخل زمان, و الإرسال له سبب, أما الإنبثاق لا يلتمس له سبب.
انبثاق الروح الواحد و ارسالانه كثيرة, فاذا يوجد فرق بين الإنبثاق و بين الإرسال.
الإرسال فعل مشترك للأقانيم الثلاثة و قد يعني إرسال النعمة المثبتة المؤيدة و لكن ليس بمستغرب أن يكون ارسال الروح من قبل الإبن بحسب مشاركتهم في الجوهر و مساواتهم في الرأي لا بحسب معلولية الوجود. و الا كيف نفسر قول إشعياء 16:48 بلسان المسيح "تقدموا اليّ اسمعوا هذا.لم اتكلم من البدء في الخفاء.منذ وجوده انا هناك والآن السيد الرب ارسلني وروحه". فهل لكون الروح و الآب أرسلا الإبن يكون الإبن منبثقا من كليهما أو مولودا من كليهما ؟ من هنا نفهم أن الإرسال شيء و الإنبثاق شيء آخر يراد به المعلولية.
فالروح ينسكب من قبل الإبن بحسب نفوذه فيه لأن ترتيب الأقانيم آب, إبن, روح.
أقوال الآباء في الإنبثاق
قال أسقف نيصص "الروح المنبثق من الأقنوم الأبوي لذلك قال داوود أنه روح الفم"
قال نيلس المعترف "إن الروح القدس ينبثق من الآب وحده و أن هذا هو اعتقاد الكنيسة"
قال القديس كيرلس كوكب الكنيسة في مقالته في الثالوث "إن الأقانيم المسجود لها هي معروفة و يؤمن بها. في آب لا بدء له غير معلول و غير مولود. و في إبن وحيد من ذات جوهر الآب قبل كل الدهور اتلادا لا يلفظ به ولا يوصف بريا من الإنفعال, و كذلك هو مشارك الآب في الجوهر. و الكرسي و المعادلة و مساويه في الكل ما خلا الأبوة و مالك من الآب بداية و علة له بحال الولود: و في روح قدس صانع حياة مسجود له, منبثق من الآب ليس بحال الإتلاد كما الإبن لئلا يكونا ابنين في الثالوث بل كما قلنا منبثق من الآب وحده كمن فم و ظاهر بالإبن و ناطق بالأنبياء و الأبرار و الرسل الأطهار".
قال القديس يوحنا الذهبي الفم "أعلمت كيف يولد الإبن ؟ فتلعم الآن أن الروح أيضا ينبثق كماء من الآب إذا يقول: إياي تركوا ينبوع الماء الحي".
قال القديس يوحنا الدمشقي "إن الروح من الإبن لا نقول! و أما روح الإبن نقول, و أنه يمنح و كل ما دل على علة واجب انتسابه الى الآب وحده فالدال على العلة هما الولود و الإنبثاق"
اعتراضات و حجج البابويين
الإعتراض الأول:
قال الرب "المعزي الذي سأرسله أنا إليكم" (يو 26:15) إذن: الروح القدس ينبثق من الإبن لأنه لا يمكن أن يقال في اللاهوت أن أقنوما يرسل أقنوما آخر طالما هما متساويان في الجوهر الا نظرا لكونه ينبثق منه.
الرد بنعمة المسيح: يخلط الكاثوليك بين إنبثاق أقنوم الروح القدس أزليا من أقنوم الآب و بين إرسال نعمته من الثالوث القدوس في زمان معين.
أما عن الأول فقال الرب "الروح الذي سيرسلة الآب بإسمي" (يوحنا 26:14) أي أن الآب و الإبن سيرسلان الروح القدس الذي سيجيء من تلقاء ذاته أيضا. و قد جرى ذلك يوم العنصرة.
و علاوة على ذلك فإن اشعياء النبي كما ذكرنا سابقا يذكر بلسان المسيح أن" الرب (الآب) و روحه (الروح القدس) أرسلاه" (اشعياء 16:48) فهل ينتج من ذلك أن المسيح منبثق من الآب و الروح القدس لأنهما أرسلاه ؟ كلا فإن أوغسطينوس كتب عن الآب "لو أراد الآب أن يظهر في الخليقة عيانا لقيل أنه أرسل من الإبن و الروح القدس" (الرسالة إلى مكسيموس)
الإعتراض الثاني:
"خذوا الروح القدس". (يو22:20) فهذا يعني أن الروح القدس ينبثق من الإبن الذي أعطاه.
الرد بنعمة المسيح: إن كلمة الروح القدس هنا تعني الموهبة لأن أقنوم الروح القدس لا يعطي ولا يؤخذ ولا يرسل بما أنه موجود في كل مكان و يؤيد هذا قول إشعياء" ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب. (اش 2:11) يعني مواهب الروح السبعة, و إلا انقسم الروح الى سبعة أرواح.
الإعتراض الثالث:
"كل ما هو للآب فهو لي" (يو14:16), اذن الروح القدس ينبثق من الإبن بما أنه ينبثق من الآب, لأن الآب أعطى الإبن أن يبثق الروح لأن كل ما هو للآب هو للإبن.
الرد بنعمة المسيح: كل ما هو للآب هو للإبن يعني الجوهر و الخواص الجوهرية, و الإنبثاق ليس خاصة جوهرية حتى يكون للإبن كما للآب أن يبثق الروح, إنما الإنبثاق خاصة أقنومية للآب فقط, و الخواص الأقنومية لا تشترك فيها الأقانيم لأنها هي التي تميزها بعضها عن بعض و لولاها لما عرفنا الأقانيم. فللآب الأبوة و العلة و عدم الولادة و ليس للإبن شيء من ذلك, و للإبن البنوة و الولادة و المعلولية و ليس للأب شيء من ذلك.
الإعتراض الرابع:
إن الروح القدس ينبثق من الآب و الإبن لأنهما متساويان في الجوهر.
الرد بنعمة المسيح: و الروح القدس مساو لهما أيضا فهل ينبثق من ذاته؟ و لكنه ينبثق من أقنوم الآب لا من الطبيعة المشتركة التي هي واحدة للثالوث لئلا يصير عدد الأقانيم أربعة. كما أنه لا يجوز أن يشترك الآب و الإبن وحدهما في البثق, لأن ما كان مشتركا للآب و الإبن هو مشترك للروح أيضا (باسيليوس الكبير). ثم كيف يكون الآب ينبوع اللاهوت و بدايته؟ و هو ما لا ينكره أحد.
الخلاصة
إن الكنائس كلها اعتقدت قديما بأن الروح القدس ينبثق من الآب وحده, و لكن البابوية ابتدعت آراء غير صحيحة قلماذا لم يعصمها البابا؟
يتبع الموضوع الثاني (عصمة البابا)
Elohim Slave
2009-06-12, 11:27 PM
نتمنى من هذا كله ان تتجه كل الجهود ومن جميع الجهات الى السعي الى لم شتات كل الكنيسة وليس شيء اخر
آمييييييييييين
Fadie
2009-06-13, 02:25 PM
موضوع جميل أرميا، متابع.
iyadlada
2009-06-13, 04:18 PM
أخ ارميا شكرا الك على مجهودك الرائع
،وانا بانتظار ما سيتبع:smilie (185):
صلواتك
ارميا
2009-06-13, 06:09 PM
الموضوع الثاني (عصمة البابا)
يدعي اللاتين بأن البابا معصوم من الغلط عندما يعلم الكنيسة من كرسيه و هو رئيس الكنيسة في العالم أجمع بسلطته الادارية الأسقفية و ليس لأحد أن يحاكمه أو يرد حكمه أو يعزله (Dictatus Popae) الذي أعلنه غريغوريوس السابع 1076. و الأورثوذكسيون يعتقدون بأن الكنيسة وحدها فقط معصومة من الغلط لأنها (جسد المسيح) الذي هو رأسها الأوحد.(حسب قول بولس الرسول)
فالإدعاء بعصمة البابا يخالف شهادة التاريخ و تعليم الكنيسة التي لا تتنازل عن حقها في العصمة لأحد. فضلا على أن البابا مركلينوس ذبح للأصنام حسب شهادة المغبوط داماسوس بابا رومية (القرن الرابع) و أن البابا ليبيريوس صار آريوسيا حسب شهادة القديسين أثناسيوس الكبير و ايرونيموس (جيروم) و ايلاريوس و البابا داماسوس.
و قد ذكر البابوان أدريان الثاني و لاون لثاني أن البابا أونوريوس سقط في هرطقة المشيئة الواحدة, و لذلك حكم عليه المجمع السادس سنة 692 في قانونه الأول. و قد ناب عن كنيسة رومية في هذا المجمع باسيليوس أسقف ابرشية غورتيني مع أسقف راويتسيس.
و المجمع السابع ذكر في أعماله سنة 787 أن البابا (اونوريوس) المذكور كان هرطوقيا !!
فكيف يتجاسر الكاثوليك على القول أن البابا رأس الكنيسة, مادام يوجد بابوات هراطقة ؟ و هل يمكن أن يكون رأس الكنيسة هرطوقيا؟ ثم ان رفض البابا لاون الثالث عقيدة الانبثاق من الإبن مخالف لقبولها عندهم اليوم, فأين عصمة البابا ؟
إن كان البابا بيده وحده سلطة التعليم, و تعليمه منزه عن الخلل فماذا يكون من أمر الكنيسة عندما يترأسها بابوان يعلمان ؟ فأين الوحده في الرئاسة و التعليم ؟ و أيهما يكون صاحب السلطان الاداري الأسقفي ؟
فقد اثبت لنا التاريخ أن هناك بابوين اثنين ادعيا هذا السلطان الإداري الأسقفي في آن واحد و هما: البابا أوربانوس الثاني و البابا إكلمنضوس السابع, و قد انقسم الشعب, القسم الواحد لهذا, و القسم الثاني لذاك !! و أقام البابا اكلمنضوس في أفنيون جنوبي فرنسا و البابا أوربانوس في رومية بإيطاليا. و دام هذا الانقسام مدة طويلة و هي سبع و ثلاثون سنة (1378 - 1417) الى أن قام فرتينوس الخامس.
ثم ماذا نقول في عمل الكرادلة الذين أجبروا البابا سالتينوس الخامس على النزول و أقاموا مكانه بونيفاسيوس الثامن ؟ فهل من كان رأسا و نائبا عن المسيح و معصوما يستحق مثل هذه المعاملة القاسية ؟!!
و كذلك خلع البابا يوحنا سنة 1328 بأمر من الملك لوديكوس و أجلس مكانه نيقولاوس الخامس و هو من الرهبان الأصغرين الذين حرمهم البابا يوحنا.
ثم أن فيليب سلطان فرنسا سنة 1303 عقد مجمعا ضد البابا بونيفاسيوس الثامن و خلعه و سجنه ثم أطلقه و مات بعد شهر واحد.
و ماذا يصيب الكنيسة عندما يخلو الكرسي الروماني و تبقى بدون راع يرعاها و يسوسها فلقد حدثنا التاريخ بان الكرسي قد خلا مدة:
(أ) عشرين شهرا بعد موت البابا غريغوريوس سنة 1421.
(ب) ثلاثة و ثلاثين شهرا بعد موت البابا اكلمنضوس الرابع 1268.
(ج) ستة أشهر بعد موت البابا نيقولاوس 1279.
(د) سنتين بعد موت البابا اكلمنضوس 1314.
فإن بقيت الكنيسة مسوسة من المسيح رئيسها الأوحد أثناء موت البابا فهي في غنى عن الزائل و غنية بالباقي الذي لا يموت.
ولا بد من دخول الغش على صحة انتخاب البابا الصحيح بهذا العزل الإجباري و التنصيب ثم الخلع من جديد. و هكذا يتسرب أيضا الغش الى التعليم. و إلا كيف نفسر إيمان البابا لاون الثالث في قضية الإنبثاق و هو إيمان يخالف ما عليه الباباوات الآن.
السلطة في التعليم
إن المجامع المسكونية الممثلة الكنيسة هي وحدها صاحبة الحق في التعليم. و عقيدتنا الأورثوذكسية هي تؤيدها الشهادات الثلاث الآتية:
الأولى: قول الرب نفسه "حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة بإسمي فهناك أكون في وسطهم" (متى 20:18)
الثانية: عمل الرسل في مجمع أورشليم و إليك صيغة تحديدهم: "اذ قد رأى الروح القدس و نحن (أي الرسل و الكهنة مع كل كنيسة) أن لا نضع عليكم أثقالا غير هذه أن تمتنعوا مما ذبح للأصنام و الدم و المخنوق و الزنى (أعمال15:22)
الثالثة: عمل الكنيسة:
أ- قال القانون السابع من قوانين المجمع الثالث " لا يسوغ لأحد... أن يؤلف ايمانا آخر غير الإيمان الذي حدده الآباء القديسون الملتئمون في نيقية بالروح القدس"
ب- قال القانون السابع من قوانين المجمع السادس: "ونعلم الذين بعدنا أن يعترفوا بأقوال حسن العبادة التي نطق بها الآباء المتوشحون بالله (الـ165 عضوا في المجمع الخامس) الذين اجتمعوا بإلهام الروح القدس في هذه المدينة (القسطنطينية) فالآباء القديسون اذا لا البابا هم الذين يعلمون و يحددن, و الروح القدس ينطق بهم لا به وحده.
يتبع الموضوع الثالث (نيابة البابا للمسيح على الأرض و أنه رأس الكنيسة المنظور)
Mayda
2009-06-13, 07:16 PM
شكراً أخي ارميا لهذا الجهد ... بانتظار التكملة
Alexius - The old account
2009-06-14, 12:10 AM
قوة جوهرية قائمة بأقنوم واردة من الآب و مستقرة في الكلمة. ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح.
اخي ارميا ياريت توضح اكتر شو المقصود بقوة جوهرية قائمة بأقنوم واردة من الآب؟ ومركز على "مستقرة"..؟
Fadie
2009-06-14, 12:37 AM
أعتقد انه يقصد ولادة الإبن من الآب؟
ارميا
2009-06-14, 09:03 AM
اخي ارميا ياريت توضح اكتر شو المقصود بقوة جوهرية قائمة بأقنوم واردة من الآب؟ ومركز على "مستقرة"..؟
إلى العزيز أليكسيوس, يبدو أن تعبيري قد فهم بصورة خاطئة ؟ لاقتطاع النص من سياقه فيا ريت لو يأخذ بصورة كاملة فبالسطر الذي يتلوا هذه العبارة نجد
قوة جوهرية قائمة بأقنوم واردة من الآب و مستقرة في الكلمة. ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح.
أن المواهب الموزعة ليست خواص أقنومية بل هي خواص جوهرية منسوبة الى الثالوث و على هذا المعنى يقال في الإبن قوة الآب و حكمته. فنرى هنا أن أقنوم الإبن أيضا يمكن أن يقال عنه قوة الآب بنفس المعنى المطلق على الروح القدس.
و إذا أردنا تفسير هذه العبارة بصورة مبسطة:
قوة جوهرية: المقصود هو شخص الروح القدس المظهر القوى و المواهب لا لأنها خواص أقنومية انما لأنها به تظهر و تعطى. و المقصود بجوهرية أي أنه مساو للآب و الإبن بالجوهر.
قائمة بأقنوم: أي أقنوم قائم بحد ذاته أو شخص قائم بذاته بالثالوث (أقنوم من ثلاثة أقانيم)
واردة من الآب: و المقصود أنه (أي الروح القدس) منبثق من الآب.
مستقرة في الكلمة(الإبن): و هذا كقولنا في دستور الإيمان الذي هو مع الآب و الإبن ؟ أي أن الروح القدس منبثق من الآب لكنه مع الآب و الكلمة(الإبن) الذي أرسله لنا من الآب. و تكلمة العبارة هي "ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح" و هذا المقصود به وحدة جوهر الأقانيم مسجود لها و ممجد اذا لا تخلو الكلمة من الآب ولا الروح القدس من الكلمة و هو كما نقول عن الروح القدس الذي هو مع الآب و الإبن.
و هذه الجملة و أنا أبحث بتعريف عن الروح القدس أخذتها من كتاب لقدس الأب الورع قسطنطين قرمش و الحاصل على اليوبيل الذهبي في الكهنوت (53 عام كاهن و الى أعمار مديدة). و الكتاب قد تم طرحه بعد المراجعة ببركة "قداسة البطريرك الراحل كيريوس كيريوس فنيذكتوس" بطريرك المدينة المقدسة أورشليم و سائر أعمال فلسطين والأردن الجزيل الاحترام.
فلو رأى قداسته خطأ في ما كتب لما سمح بنشر الكتاب أو على الأقل هذه الفقرة, و أنا عزيزي أليكسيوس أوافقك الرأي حيث و أنا انقل منه عن الروح القدس فإن عبارة قوة جوهرية قد استوقفتني !! و قلت ما المقصود بهذا القول ؟ و خطر بذهني قول شهود يهوه عن الروح القدس اذ يقولون إنه قوة الله الفاعلة !! و لكن عندما تكمل العبارة و ما يليها تفهم المقصود تماما و هي جوهرية أي أن هذا الأقنوم هو في جوهر الله و كلمة قوة هي لأن المواهب و القوى تنسب إليه لا لأنها خواص أقنومية انما لأنها به تظهر و تعطى. كما ذكرت سابقا.
أتمنى أكون قد وفقت بالتوضيح و لك مني أرق تحية.
صلواتك
sarko
2009-06-14, 04:19 PM
مشكور جزيل الشكر اخ ارميا ساتابع باهتمام الباقي الله يعطيك العافية
Laura Semaan
2009-06-14, 04:54 PM
الرب يبارك حياتك أخي أرميا موضوع رائع ...
الكثير منا لا يعلم ما هي الفروقات بين كنيستنا الأرثوذكسية وبين الكنيسة الكاثوليكية فا شكرًا لك على هذه التوضيحات وهذا المجهود الرائع
صلواتك
Alexius - The old account
2009-06-14, 05:54 PM
إلى العزيز أليكسيوس, يبدو أن تعبيري قد فهم بصورة خاطئة ؟ لاقتطاع النص من سياقه فيا ريت لو يأخذ بصورة كاملة فبالسطر الذي يتلوا هذه العبارة نجد
قوة جوهرية قائمة بأقنوم واردة من الآب و مستقرة في الكلمة. ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح.
أن المواهب الموزعة ليست خواص أقنومية بل هي خواص جوهرية منسوبة الى الثالوث و على هذا المعنى يقال في الإبن قوة الآب و حكمته. فنرى هنا أن أقنوم الإبن أيضا يمكن أن يقال عنه قوة الآب بنفس المعنى المطلق على الروح القدس.
و إذا أردنا تفسير هذه العبارة بصورة مبسطة:
قوة جوهرية: المقصود هو شخص الروح القدس المظهر القوى و المواهب لا لأنها خواص أقنومية انما لأنها به تظهر و تعطى. و المقصود بجوهرية أي أنه مساو للآب و الإبن بالجوهر.
قائمة بأقنوم: أي أقنوم قائم بحد ذاته أو شخص قائم بذاته بالثالوث (أقنوم من ثلاثة أقانيم)
واردة من الآب: و المقصود أنه (أي الروح القدس) منبثق من الآب.
مستقرة في الكلمة(الإبن): و هذا كقولنا في دستور الإيمان الذي هو مع الآب و الإبن ؟ أي أن الروح القدس منبثق من الآب لكنه مع الآب و الكلمة(الإبن) الذي أرسله لنا من الآب. و تكلمة العبارة هي "ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح" و هذا المقصود به وحدة جوهر الأقانيم مسجود لها و ممجد اذا لا تخلو الكلمة من الآب ولا الروح القدس من الكلمة و هو كما نقول عن الروح القدس الذي هو مع الآب و الإبن.
و هذه الجملة و أنا أبحث بتعريف عن الروح القدس أخذتها من كتاب لقدس الأب الورع قسطنطين قرمش و الحاصل على اليوبيل الذهبي في الكهنوت (53 عام كاهن و الى أعمار مديدة). و الكتاب قد تم طرحه بعد المراجعة ببركة "قداسة البطريرك الراحل كيريوس كيريوس فنيذكتوس" بطريرك المدينة المقدسة أورشليم و سائر أعمال فلسطين والأردن الجزيل الاحترام.
فلو رأى قداسته خطأ في ما كتب لما سمح بنشر الكتاب أو على الأقل هذه الفقرة, و أنا عزيزي أليكسيوس أوافقك الرأي حيث و أنا انقل منه عن الروح القدس فإن عبارة قوة جوهرية قد استوقفتني !! و قلت ما المقصود بهذا القول ؟ و خطر بذهني قول شهود يهوه عن الروح القدس اذ يقولون إنه قوة الله الفاعلة !! و لكن عندما تكمل العبارة و ما يليها تفهم المقصود تماما و هي جوهرية أي أن هذا الأقنوم هو في جوهر الله و كلمة قوة هي لأن المواهب و القوى تنسب إليه لا لأنها خواص أقنومية انما لأنها به تظهر و تعطى. كما ذكرت سابقا.
أتمنى أكون قد وفقت بالتوضيح و لك مني أرق تحية.
صلواتك
وختاماً نلفت النظر إلى خطورة النقطة الثالثة من التعليم الكاثوليكي الخاص عن الثالوث الأقدس، والتي تشكل بمجملها نموذجاً عن المقايسة والتفكير العقلاني المحض في اللاهوت الغربي. نكتفي هنا بالتوقف عند القول بأن الروح القدس يصدر عن إرادة الآب والابن أو عن محبتهما المتبادلة، فنلاحظ أن هذا تأكيد واضح على أن اللاهوتيين السكولاستيكيين لم يميزوا بين الأقنوم الإلهي وبين ما يصدر عنه من قوى وأفعال. ولهذا فهم يحدرون أقنوم الروح القدس ليس فقط إلى مستوى القوى الإلهية غير المخلوقة التي تصدر عن الثالوث الأقدس وبل وحتى إلى مستوى ما ينتج عن هذه القوى من أفعال مخلوقة، إذ يقررون أنه يصدر عن إرادة الآب والابن أو محبتهما المتبادلة أو يقولون أنه يصدر عن فعل محبة. لأن المخلوقات بحسب الآباء تصدر عن إرادة الأقانيم وبسبب محبتها، وهي بالضبط فعل محبتها. معنى هذا الإدعاء إذن، أنه يؤدي، من حيث لا يدرون، إلى درج أقنوم الروح القدس بين المخلوقات وبالتالي إلغاء مفهوم الثالوث القدوس أو على الأقل جعله مقتصراً على أقنومين فقط هما الآب والابن. لأن انبثاق الروح عن آباء الكنيسة، هو كولادة الابن، لا يصدر عن إرادة الآب أو عن محبته بل عن طبيعته الخاصة، لكنه بالطبع ليس ضد هذه الإرادة.
http://www.orthodoxonline.org/web/index.php?option=com_content&view=article&id=292:look-at-the-education-of-the-catholic-church-filioque&catid=19:god-trinity&Itemid=78
ياريت اخي ارميا تنقل لنا الفصل كاملاً حول هذه النقطة التي أثرتها.. فهي إن لم تُشرح بشكل جيد ستفهم خطأ..
يعطيك الف عافية.. صلواتك
ارميا
2009-06-14, 08:31 PM
الموضوع الثالث (نيابة البابا للمسيح على الأرض و أنه رأس الكنيسة المنظور)
يزعم اللاتين أن البابا هو نائب المسيح على الأرض و رأس الكنيسة المنظور لأنه خليفة القديس بطرس الرسول و هذا زعم تدحضه البراهين الآتية:
أولا: لم يقم المسيح نائبا عنه أو رأسا للكنيسة لأنه وحده "رأسها" الباقي "معها الى منتهى الدهر" (متى19:22), الذي وعدها لا بأن يعين لها رأسا منظورا و نائبا عنه, بل بأن "يرسل لها معزيا آخر(غيره) ليمكث معها إلى الأبد" (يو16:14) و هذا المعزي هو الروح القدس المرسل لها يوم العنصرة.
ثانيا: "لما كانت المشاجرة بين التلاميذ" و هم على العشاء "في من منهم يظن بأن يكون أكبر" (لو24:22), لم يعين المسيح له المجد أحدا منهم رئيسا على الآخرين, كما انه لم يفعل ذلك بعد القيامة.
ثالثا: "إن رسالة الرسل عامة, لأن المسيح قال لهم "كما أرسلني الآب كذلك أنا أرسلكم" يوحنا21:20 "اذهبوا و تلمذوا جميع الأمم" متى 19:28 "اذهبوا إلى العالم أجمع و اكرزوا بالإنجيل في الخليقة كلها" مرقس15:16 و هذا يعني أن كل واحد من الرسل هو رسول إلى "جميع الأمم" و الى "العالم أجمع" و إلى "الخليقة كلها" دون امتياز لبطرس عن غيره.
رابعا: لو كان بطرس رئيس الكنيسة لكان صار أول أسقف على أورشليم حيث أقام زمانا طويلا بعد العنصرة.
خامسا: المسيح هو الرأس و كان في أورشليم حيث مات و قبر و قام و أرسل الروح القدس على التلاميذ و خلافته ثابتة فيها أيضا. فيعقوب أخو الرب هو خليفته و أول أسقف على أورشليم (راجع قاموس الكتاب المقدس الأفرنسي ترجمة الأب كرامبون اللاتيني ص341 و 342), و لذلك تدعوه الليتروجيا الأورثوذكسية "أخا و خليفة للمسيح رئيس الرعاة", "و راعيا أولا لأورشليم" و "متقدما في رؤساء كهنة العهد الجديد".
سادسا: إن بطرس خضع ليعقوب خليفة المسيح و أول أسقف على أورشليم, اذا كان (بطرس) أحد أعضاء "جسد المسيح" و كانت الكنيسة قبل انتشارها محصورة ضمن حدود أورشليم.
سابعا: دعا بولس الرسول يعقوب و بطرس و يوحنا أعمدة بالتساوي"فإذا علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب وصفا و يوحنا المعتبرون أنهم أعمدة, أعطوني و برنابا يمين الشركة" غلا9:2
ثامنا: ترأس يعقوب أخو الرب مجمع الرسل في أورشليم مع وجود بطرس و بولس فيه, و لفظ الحكم قائلا "لذلك أنا أحكم ان لا يثقل على الراجعين الى الله" أعمال 19:15 و المشهور أن رئيس المحكمة يلفظ الحكم.
تاسعا: إن أسقف رومية لم يكن وحده خليفة بطرس لأن هذا أقام أفوديوس اسقفا على أنطاكية و مرقس على الإسكندرية و أقام برأي بولس لينوس على رومية (كما ذكر القديس ايريناوس أسقف ليون), فإذا بطرس رئيس الكنيسة, فإما أن تكون قد انتقلت رئاسته و هو حي الى غيره و لم يعد رئيسا على رومية, و إما أن يكون محتفظا بها و هي خاصة به, فلا تنتقل الى غيره. و في الحالتين لا يستفيد أسقف رومية شيئا. و أما موت بطرس في رومية فلا يعطيها أي امتياز لأنه أقام و هو حي لينوس عليها, و لعمري أن أورشليم حيث تألم الرب و مات ثم قام أحق بالخلافة من رومية حيث أستشهد بطرس الرسول.
عاشرا: إن قوانين المجامع المسكونية تنفي دعوى رومية و تشهد بتقدمها الإكرامي: فقط حسب المبدأ (أول بين أخوة متساوين) لأنها كانت عاصمة الملك.
فالقانون السادس من قوانين المجمع الأول (سنة325) يقول: (فلتحفظ العوائد القديمة) ثم يذكر تقدم كل من أساقفة رومية و الإسكندرية على مقاطعاتها. و ينص القانون الثالث من المجمع الثاني (سنة381) هكذا "فليكن لأسقف القسطنطينية الكرامة الأولى بعد أسقف رومية لكونها رومية الجديدة".
أما القانون 28 من قوانين المجمع الرابع فيزيد الأمر ايضاحا و إليك نصه: "نأمر أن تكرم كنيسة القسطنطينية رومية الجديدة الجزيل قدسها بالمساواة مع كرسي كنيسة رومية العظمى. لأن الآباء القديسين أعطوا التقدم القديم للأخيرة لأنها المدينة المتملكة. و هذا ما حرره الآباء الـ150 فمنحوا هذه الكرامة لكرسي رومية الجديدة (القسطنطينية) الجزيل قدسه. لأنه هذا هو الصواب بأن تكون المدينة التي تكرمت بالملك و نبلاء الدولة محرزة الكرامة و التقدم في الأمور الكنسية مثل رومية المتملكة قديما لكونها ثانية بعد تلك" و هكذا يتضح أن تقدم رومية و القسطنطينية المتساويتان في الكرامة هو بحق كنسي إلهي, و أنه لا علاقة بتقدم رومية بخلافة بطرس, و أن آباء هذا المجمع المسكوني لم يعتقدوا برئاسة البابا على الكنيسة. و على الرغم من ذلك فإن اللاتين ما زالوا يزعمون أن الأورثوذكسية خضعت في الماضي لرومية, فمتى كان هذا ؟
و القانون 36 من قوانين المجمع السادس ينص هكذا: "...نأمر بأن كرسي القسطنطينية يتمتع بنفس الحقوق التي لكرسي رومية القديمة و هكذا يعظم في الأمور الكنسية اذا تلك هي ثانية بعد هذه و بعدها فليعد كرسي الإسكندرية ثم كرسي انطاكية ثم كرسي أورشليم".
فهل من حاجة بعد الى شهود ما دامت الكنيسة كلها ممثلة في مجامع مسكونية تشهد بأن كنيسة رومية هي كنيسة مكانية لها التقدم الإكرامي فقط لأسباب مدنية, و أن كنيسة القسطنطينية مساوية لها في الكرامة.
حادي عشر: إن دستور الإيمان النيقاوي ينقض دعوى رومية بالرئاسة لأن الكنيسة هي أحد بنود الإيمان فيه, اذا يقول "أؤمن...بكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية".
الكنيسة واحدة: فلو كانت واحدة لأن رأسها المنظور البابا واحد لجاز لنا أن نقول "أؤمن بالبابا" كما نقول أؤمن بكنيسة واحدة ...!!
الكنيسة جامعة: أي مجمعية شوروية دستورية كما هو معنى لفظة "كاثوليكي" اليونانية. و الكنيسة البابوية دكتاتورية فردية لا يليق بها نعت "كاثوليكي" الخاص بالأورثوذكسية المنظمة تنظيما مجمعيا.
الكنيسة رسولية: أي "مبنية على أساس الرسل" (أفسس 20:2) و أما اللاتين فيريدونها على أساس بطرس وحده.
رئاسة البابا
(1) إن الآباء القدماء لم يذكروا في مؤلفاتهم التي تركوها أي نص يدل على أنهم اعتبروا أو فهموا أن بطرس هو رئيس الرسل و نائب المسيح. إنما فهموا أن المسيح كان يعلم:
أ- من أراد أن يكون أولا فليكن آخر الكل و خادما للكل (مرقس 33:9)
ب- الأصغر فيكم يكون عظيما (لوقا 46:9)
ج- من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما, و من أراد أن يكون فيكم أولا فليكن لكم عبدا (متى 25:20)
د- أنتم جميعا أخوة (متى 8:23)
(2) الرسل أنفسهم لم يعرفوا بطرس رئيسا لهم:
ا- فهم أرسلوه الى السامرة (اعمال 14:8) فهو هنا مأمور لا صاحب أمر.
ب- و بولس وبخه علانية فلو كان يعرف أنه رئيسه أو رأس الكنيسة لما تجاسر على ذلك (غلاطية 12:2)
ج- في مجمع أورشليم لم يرئس بطرس الإجتماع ولا التأم المجمع بأمره ولا هو افتتحه بل بعد جدال طويل من بطرس و برنابا و بولس سكت الجميع و نهض يعقوب و قال أنا أحكم (أعمال 7:15)
(3) بطرس نفسه دعا نفسه رسول المسيح و عبدا لا رئيس الرسل (1بط1:1) (2بط1:1)
(4) المسيح بنى كنيسته على إيمان حي به بأنه إبن الله الذي جاء ليخلص العالم فمن يؤمن به يخلص و من لم يؤمن يدن و يتضح ذلك جليا لدى قوله لبطرس الذي قال معترفا "أنت المسيح إبن الله الحي" (متى18:16) و قال له الرب أنت الصخرة أي هو حجر بناء يبنى على هذا الإيمان الذي اعترف به بطرس. و قد أكد بطرس نفسه هذا الأمر (1بط3:2)
و هذه أقوال الأباء القديسين في معنى الآية المذكورة:
القديس كيرلس (الصخرة ليست سوى مجرد إيمان التلميذ الوطيد القويم)
الذهبي الفم (على هذه الصخرة أي على هذا الإيمان و هذا الإعتراف أبني كنيستي)
أغسطينوس (المسيح هو الصخرة التي كان بطرس نفسه مبنيا عليها. قال المسيح لبطرس لا أبني نفسي عليك بل أبنيك علي)
أوريجانوس (كل من كان تلميذا للمسيح هو الصخرة و على الصخرة هذه يبنى كل التعاليم الكنسية)
غريغوريوس النيزنزي (أراد المسيح بذلك الإقرار بالمسيح لأن رسولا "بطرس" كان قد قال أنت المسيح ابن الله الحي)
(5) المسيح نفسه هو رأس الكنيسة و يبقى رأسها:
أ- رأس كل رجل هو المسيح (1كو3:11)
ب- و إياه جعل رأسا للكنيسة (أفسس22:1)
ج- هو الرأس (أفسس15:4)
د- هو رأس جسد الكنيسة (1كو18:1)
ه- أنا معكم كل الأيام (متى20:28)
و- لا أترككم يتامى (يوحنا 18:14)
(6) بطرس نفسه كان يقرأ للأساقفة أن يرعوا كنائسهم و قد ساوى نفسه بهم و لم يقل أنه رئيسهم.
أ- احترزوا لأنفسكم لترعوا كنيسة الله (اعمال 28:20) فكلمة لترعوا جمع ولا تفيد اعطاءهم رئاسة.
ب- أنا...رفيقهم (1بط 1:5-4) فهو يظهر مساواتهم ولا يقول رئيسهم و يطلب منهم أن يرعوا رعية الله كما هو أيضا بالتساوي.
يتبع الموضوع الرابع (المعمودية)
Salwa
2009-06-15, 08:39 PM
دراسة معمّقة و مستفيضة و بعتقد انو هذه المعلومات رح تصير مرجع لدقتها و موضوعيتها:smilie (17):
الرب يبارك تعبك
عندي سؤال: شو يعني النعمة المخلوقة؟
لأني قرأت في مكان ما أنها أيضاً من نقاط الخلاف
صلواتك
Alexius - The old account
2009-06-15, 08:52 PM
اختي سلوى ارجو أن تقرأي هذا الموضوع
إمكانية معرفة الله ورؤيته (http://www.orthodoxonline.org/forum/web/index.php?option=com_content&view=article&id=13:the-possibility-of-knowing-god-and-vision&catid=21:god-articles&Itemid=80)
واطلبي المزيد في حال لم تكتفي.
صلواتك
ارميا
2009-06-15, 09:07 PM
وختاماً نلفت النظر إلى خطورة النقطة الثالثة من التعليم الكاثوليكي الخاص عن الثالوث الأقدس، والتي تشكل بمجملها نموذجاً عن المقايسة والتفكير العقلاني المحض في اللاهوت الغربي. نكتفي هنا بالتوقف عند القول بأن الروح القدس يصدر عن إرادة الآب والابن أو عن محبتهما المتبادلة
و من قال أن الروح القدس يصدر عن إرادة الآب و الإبن ؟! أو عن محبتهما المتبادلة, إن قلت أنا ذلك و زللت بوضع من المواضع فأتمنى أن تريني ذلك؟ أما اذا كنت تقصد بقولك خطورة النقطة الثالثة على هذه العبارة (واردة من الآب: و المقصود أنه (أي الروح القدس) منبثق من الآب. فلا تعني مطلقا كلمة واردة من الآب إرادة الآب, و إنما كما أوضحت مسبقا بأن المقصود أن الروح وارد من الآب أي منبثق منه كقولنا و الإبن مولود من الآب لأن العلة هي للآب وحده.
فنلاحظ أن هذا تأكيد واضح على أن اللاهوتيين السكولاستيكيين لم يميزوا بين الأقنوم الإلهي وبين ما يصدر عنه من قوى وأفعال. ولهذا فهم يحدرون أقنوم الروح القدس ليس فقط إلى مستوى القوى الإلهية غير المخلوقة التي تصدر عن الثالوث الأقدس وبل وحتى إلى مستوى ما ينتج عن هذه القوى من أفعال مخلوقة، إذ يقررون أنه يصدر عن إرادة الآب والابن أو محبتهما المتبادلة أو يقولون أنه يصدر عن فعل محبة. لأن المخلوقات بحسب الآباء تصدر عن إرادة الأقانيم وبسبب محبتها، وهي بالضبط فعل محبتها. معنى هذا الإدعاء إذن، أنه يؤدي، من حيث لا يدرون، إلى درج أقنوم الروح القدس بين المخلوقات وبالتالي إلغاء مفهوم الثالوث القدوس أو على الأقل جعله مقتصراً على أقنومين فقط هما الآب والابن.
و أن اضم صوتي لصوتك فالروح القدس هو أقنوم قائم بذاته كما قد ذكرت سابقا أزلي أزلية الآب و الإبن منبثق من الآب و موجود مع الآب و الإبن يسجد له و يمجد. فمن ينزل بأقنوم الروح الى مستوى مخلوقات الله و يقول أن أقانيم الله هي مقتصرة فقط على الآب و الإبن فإنه لا يعرف حقيقة الثالوث الأقدس له المجد.
لأن انبثاق الروح عن آباء الكنيسة، هو كولادة الابن، لا يصدر عن إرادة الآب أو عن محبته بل عن طبيعته الخاصة، لكنه بالطبع ليس ضد هذه الإرادة.
http://www.orthodoxonline.org/web/index.php?option=com_content&view=article&id=292:look-at-the-education-of-the-catholic-church-filioque&catid=19:god-trinity&itemid=78
و هذا ما أوضحته بان إنبثاق الروح كاتلاد الإبن فالروح منبثق و الإبن مولود من الآب و متساويين بالجوهر. و تجد هذا بالموضوع الذي تكلمت به عن الروح القدس.
ياريت اخي ارميا تنقل لنا الفصل كاملاً حول هذه النقطة التي أثرتها.. فهي إن لم تُشرح بشكل جيد ستفهم خطأ..
يعطيك الف عافية.. صلواتك
أنا عزيزي أليكسيوس لم أثر أي نقطة إنما أنت سألت سؤالا و أنا قد أجبت, و بالواقع لا يوجد تكملة في الفصل حتى أضيفها. فقد دونت عن الروح القدس ما أخذته من كتاب قدس الأب قسطنطين قرمش, ولا يوجد لما ذكرت تكملة لأضيفها, أما أن يفهم شرحي بصورة خطأ.
فأعيد و أكرر خلاصة شرحي بأسلوب مبسط
الروح القدس هو أقنوم قائم بذاته أزلي كما هو الآب و الإبن منبثق من الأب ليس هو مخلوق أو فعل محبة أو غيره و إنما أقنوم له طبيعته الإلهية.
أتمنى تكون الصورة وضحت و لك مني أرق تحية
صلواتك
برباره
2009-06-15, 09:24 PM
الاخ الحبيب بالرب ارميا
اشكرك جدا على الموضوع الرائع و المفيد و انتظر التكملة
حقا انه الموضوع اللي كنت بحاجته
الرب معك و يوفقك
اختك بالرب
برباره
ارميا
2009-06-15, 11:13 PM
الموضوع الرابع
(المعمودية بالرش و تأخير المسحة الى أن يبلغ الطفل السابعة من عمره)
المعمودية
يجب أن يتم سر المعمودية بتغطيس المعتمد ثلاث دفعات في الماء و لكن الكنيسة اللاتينية ابتدعت التعميد بالرش او السكب. أما وجوب التغطيس في الماء فهو للأسباب الآتية:-
1- لان المسيح "لما أعتمد(في الأردن) صعد من الماء" (متى 16:3)
2- لأن الرسل هكذا كانوا يعمدون..."فأمر أن تقف المركبة فنزل كلاهما إلى الماء فليبس و الخصي فعمده. و لما صعدا من الماء خطف روح الرب فيلبس" (اعمال 37:8)
3- لأن بولس الرسول يسمي المعمودية "حميم ماء" (أفسس20:5) "بها دفنا مع المسيح للموت" (رومية 4:6) و (كولوسي12:2) فالحميم و الدفن مما يقتضي التغطيس لا الرش لأن الدفن يكون بالدخول في قلب القبر.
4- لأن كلمة "فابتزما" (أي المعمودية) اليونانية معناها ادخال الشيء في السائل مع كبسه إلى الأسفل.
5- لأن القانون الخمسين من قوانين الرسل المدونة في كتاب اكلمنضوس بابا رومية (تلميذ بطرس) يقول: "كل أسقف أو قس لا يتمم ثلاث غطسات في السر الواحد بل غطسة واحدة تعطى لموت الرب فليقطع لأن الرب لم يقل عمدوا لموتي... بل بإسم الآب و الإبن و الروح القدس"
6- لأن جميع آباء الكنيسة ذكروا أن المعمودية تتم بالتغطيس و منهم ترتليانوس القائل "لأننا نغطس ثلاث مرات بإسم كل واحد من الأقانيم" (ضد براكسياس)
و لكن الكنيسة الأورثوذكسية تعمد بالرش عند الضرورة القصوى فقط, و هذا شذوذ عن القاعدة العامة, لا يمكن جعله قانونا كما فعلت كنيسة روما.
المسحة المقدسة
لا تسمح الكنيسة البابوية بمسح الأولاد الصغار بالميرون المقدس قبل السنة السابعة من عمرهم و هذا يخالف ما جاء في:
الكتاب المقدس.(متى 16:3) و (اعمال5:19-6) و عادة الكنيسة القديمة.
فقد ذكر ترتليانوس "بعد خروجنا من حميم المعمودية مسحنا بميرون مقدس"
و قال القانون 43 من قوانين مجمع لاذقية آسيا: "يجب على المستنيرين أن يمسحوا بعد المعمودية بمسحة سماوية".
و كتب كيرلس الأورشليمي "أعطيت لنا مسحة بعد خروجنا من جرن المعمودية المقدسة".
و بيرون اللاتيني نفسه يشهد بأن المسحة كانت تعطي قديما بعد المعمودية(مقدماته في اللاهوت جزء6 ص132) و زعم الكنيسة اللاتينية أنه يجب على الأطفال أن يشتركوا في هذا السر بفعل بالغ و معرفة كافية للحقائق الأساسية.هو زعم باطل, اذا لم يؤجل معموديتهم أيضا اذ أنهم لا يدركونها. فلماذا تحرمهم اذن سنين كثيرة من حياتهم سر المسحة و مواهب الروح القدس التي هي ضرورية لتقويم حياتهم الروحية و التي بها "ارتكض الجنين(يوحنا المعمدان) بابتهاج في بطن أمه" (لوقا 44:1) فإنه بهذا السر (المسح بعد المعمودية) تختم كل من طبيعتي الإنسان الجسدية و الروحية و تتكرس لله "و أما أنتم فلكم مسحة من القدوس و تعلمون كل شيء" (1يوحنا20:2) "ولكن الذي يثبتنا معكم في المسيح و قد مسحنا هو الذي ختمنا أيضا و اعطي عربون الروح في قلوبنا" (2كو21:1-22)
يتبع الموضوع الخامس (منع مناولة الدم للشعب)
شكرا أخي على المعلومات الهامة، أردت أن أشارك ما أعرفه ولست متأكد أنه صحيح تماماً لذا يرجى التنويه والتصحيح:
أن الكنيسة قبلاً كانت تُسمى: الكنيسة الأرثوذكسية الكاثوليكية أي( الكنيسة المستقيمة الرأي الجامعة) لأنها كانت جامعة للكل. ولكن بعد انشقاق البعض بقيت تُسمى الكنيسة بــ: الكنيسة الأرثوذكسية فقط بدون لفظة الكاثوليكية لأنها لم تعد جامعة وإنما قد خرج البعض عن إيمانها المستقيم وأسسوا كنيسة لهم سُميت ( الكنيسة الكاتوليكية وليست الكاثوليكية). الكاتوليكي بلفظ التاء التي تعني هرطوقي أو منشق.
لهذا فنحن ككنيسة أرثوذكسية نقول عنهم: الكنيسة الكاتوليكية وليس الكاثوليكية.
فهل الترجمة صحيحة؟؟
Seham Haddad
2009-06-16, 01:46 PM
ربنا يبارك تعب محبتك اخي ارميا على الموضوع المفيد
نحن بانتظار التتمه
Salwa
2009-06-16, 01:59 PM
شكراً أخي في الرب ألكسيوس
حاولت أن أفتح الموقع الذي أرفقته في ردّك الّا أنه لم يفتح:smilie_ (28):
هل من حل؟:smilie_ (16):
سان مينا
2009-06-16, 06:04 PM
4- يخالف منع المجمع الثالث هذا:
انه لا يسوغ لأحد أن يتلو أو أن يكتب أو أن يؤلف ايمانا آخر غير الايمان الذي قد حدده الآباء القديسون الملتئمون في نيقية بالروح القدس. (القانون 7)
اخي العزيز ارميا
بالطبع انت تعرف ان كنيستي القبطية الارثوذكسية تؤمن ان الروح القدس ينبثق من الاب
وبالطبع كنيستي متمسكة بهذا القانون
ولكن لي سوال بسيط ما الفائدة من استشهادك بهذا القانون؟! (هذا وجهة نظري ربما لك وجهة نظر اخري)
ارميا
2009-06-16, 06:46 PM
الموضوع الخامس (منع مناولة الدم للشعب)
تناول الكنيسة اللاتينية العلمانيين جسد الرب فقط تحت شكل فطير. و الكنيسة الأورثوذكسية تناولهم الجسد و الدم تحت شكلي الخبز المختمر و الخمر لأنه ذكر في الإنجيل أن الرب "أخذ خبزا" (متى26:26) لا فطيرا, و منع الدم عن العلمانيين بدعة بابوية تخالف أقوال الرب و الرسل و الآباء. فإنه لم يذكر قط في ما أوحي به أن الدم يناول للكهنة وحدهم بل ورد فيه ما يوجب مناولته للجميع: و هذا يتضح من:-
1- الوعد بالسر. قال الرب "من يأكل جسدي و يشرب دمي فله الحياة الأبدية...لأن جسدي مأكل حقيقي و دمي مشرب حقيقي" (يوحنا52:6-56) فالوعد كان بمادة تؤكل و بمادة أخرى تشرب لا بفطير معجون بالخمر.
2- من تتميم السر فإن الرب أعطى الخبز قائلا "خذوا كلوا هذا هو جسدي" و أعطى الكأس قائلا "خذوا اشربوا من هذا كلكم"
3- عمل تسليم الرسل "...أخذ خبزا كذلك..الكأس كلما أكلتم (مسيحيو كورنثوس) هذا الخبز و شربتم هذه الكأس.." (1كو23:11-29)
4- من عمل الكنيسة, و اليك ما كتبه يوستينيان(جوستان) الشهيد: "وبعد أن يتمم الخادم و يقول الشعب آمين, يناول الشمامسة جميع الحاضرين من الخبز و الخمر" فكل الآباء ذكروا ضرورة مناولة الدم للعلمانيين, منهم ايريناوس و ترتليانوس و كبريانوس و كيرلس الأورشليمي و يوحنا فم الذهب و امبروسيوس (امبرواز) و البابوان لاون الكبير و جلاسيوس.
وقد أضافت كنيسة روما بدعة منع الأطفال من تناول الجسد و الدم الإلهي مخالفة عادة الكنيسة و شهادات الآباء الكثيرة التي نذكر منها ما كتبه أوغسطين: "من يتجاسر أن يقول أن الأطفال يستطيعون ان تكون لهم حياة فيهم من دون مشاركة الجسد و الدم ؟" (في الساقطين) و ما كتبه البابا اينوسنسيوس "إن لم يمضغ الأطفال دمه (المسيح) لن تكون لهم حياة فيهم" (رسالة 43)
و إليك الدليل القاطع على وجوب استعمال الخمير:
1- المسيح قال "الشريعة و الأنبياء كانوا الى حين يوحنا المعمدان" و الفطير من سنن اليهود الذين تحت الشريعة و الفطير كان رسما و قد بطل بحضور الحق.
2- "ان كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة.الاشياء العتيقة قد مضت.هوذا الكل قد صار جديدا". (2كو17:5)
3- " أما يسوع قبل عيد الفصح و هو عالم ان ساعته قد جاءت...فحين كان العشاء قام عن العشاء و خلع ثيابه و اخذ منشفة" فكلمة قبل عيد الفصح لها دلالتها, لأنها تشير أن المسيح لم يتناول الفطير لأن الفصح لم يأت بعد.
4- "الذي تصنعه أصنعه سريعا" ففكر التلاميذ أن المسيح قال هذا من أجل أن يشتري ما يحتاج للعيد لأن الكيس كان معه.
5- و في ذكر يوم الآلام قال الإنجيل "ان اليهود ما دخلوا الى البروطوريون لئلا يتنجسوا لكي يأكلوا الفصح".
6- و بعد ان أسلم روحه سعى اليهود لكي ينزلوا الأجساد بما أن ذلك اليوم كان يوم الاستعداد و السبت المقبل كان عظيما.
7- وردت اللفظة باليونانية artonو تعني خميرا و لم تردartos azvmos أي فطيرا.
منع الاطفال من المناولة
1- جاء في قوانين مجمع ترنت جلسة 21 فصل 4 قانون4 "اذا قال احد أن شركة الافخارستية ضرورية للأطفال قبل أن يبلغوا سن التمييز فليكن محروما"
2- حدد البابا بيوس العاشر فقال: "لا يتناول القربان الا من بلغ السابعة من عمره"
و هذه الأمور هي خروج على العرف الكنائسي عدا انها لا تتفق و منطوق آيات الإنجيل: "ان لم تأكلوا جسدي و تشربوا دمي فليس فيكم حياة" (يوحنا 54:6)
"من ياكل جسدي و يشرب دمي يثبت في و أنا فيه"
"من ياكل جسدي و يشرب دمي فبه حياة أبدية"
خذوا كلوا و اشربوا من هذا كلكم"
فالكلمات "من" و "كلكم" لا تعني الأشخاص البالغين أو من هم في سن التمييز فقط إنما تطلق دون قيد على الاحياء من البشر حتى و النساء أيضا و ان لم نجد اشارة اليهن في الضمائر المستعملة لكن لفظة "من" حوت الجميع..
يتبع الموضوع السادس (المطهر)
ارميا
2009-06-17, 03:29 PM
شكرا أخي على المعلومات الهامة، أردت أن أشارك ما أعرفه ولست متأكد أنه صحيح تماماً لذا يرجى التنويه والتصحيح:
أن الكنيسة قبلاً كانت تُسمى: الكنيسة الأرثوذكسية الكاثوليكية أي( الكنيسة المستقيمة الرأي الجامعة) لأنها كانت جامعة للكل. ولكن بعد انشقاق البعض بقيت تُسمى الكنيسة بــ: الكنيسة الأرثوذكسية فقط بدون لفظة الكاثوليكية لأنها لم تعد جامعة وإنما قد خرج البعض عن إيمانها المستقيم وأسسوا كنيسة لهم سُميت ( الكنيسة الكاتوليكية وليست الكاثوليكية). الكاتوليكي بلفظ التاء التي تعني هرطوقي أو منشق.
لهذا فنحن ككنيسة أرثوذكسية نقول عنهم: الكنيسة الكاتوليكية وليس الكاثوليكية.
فهل الترجمة صحيحة؟؟
حبيبي رافي آسف على التأخير بالرد, لكن بالواقع ما كتبته غير صحيح, فالكنيسة الأورثوذكسية هي كنيسة جامعة بغض النظر عن انشقاق الكاثوليك, و الا لماذا نقر في كل قداس بدستور الإيمان (نؤمن بكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية) فإن كنا لا نؤمن بأنها جامعة فلماذا تتلى هذه الفقرة من قانون الإيمان ؟
أما بالنسبة لكاتوليكية و كاثوليكية فليست لي أدنى فكرة و لكن ما استطيع أن أفيدك به هو أن كلمة كاثوليكية تعني الجامعة و هي كلمة يونانية و قد أخذت هذا اللفظ الكنيسة البابوية بروما لأنها أرادت أن تجمع جميع كنائس أوروبا ومناطق كثيرة بالعالم تحت لواء بابا واحد. أما بالنسبة لكاتوليكية فلا فكرة لدي عن هذا الموضوع و أنها تعني هرطقة ولا أعتقد أن هذه المعلومة صحيحة ؟
أتمنى أكون أجبتك و لك مني أرق تحية
صلواتك
ارميا
2009-06-17, 03:42 PM
اخي العزيز ارميا
بالطبع انت تعرف ان كنيستي القبطية الارثوذكسية تؤمن ان الروح القدس ينبثق من الاب
وبالطبع كنيستي متمسكة بهذا القانون
ولكن لي سوال بسيط ما الفائدة من استشهادك بهذا القانون؟! (هذا وجهة نظري ربما لك وجهة نظر اخري)
آسف على التأخير حبيبي سان مينا.
و بالواقع قد قمت بقراءة ردك عدة مرات حتى أفهم ما المقصود بسؤالك,,,,
و لكني للأسف لم أفهم شيء, فالقانون واضح أمامك و يقول: انه لا يسوغ لأحد أن يتلو أو أن يكتب أو أن يؤلف ايمانا آخر غير الايمان الذي قد حدده الآباء القديسون الملتئمون في نيقية بالروح القدس. (القانون 7)
فأنا قد استشهدت بالقانون لأبين أنه لا يجوز بعد أن أقر الآباء دستور الإيمان و العقيدة و من ضمنها انبثاق الروح القدس من الأب أن يأتي شخص حتى و لو كان البابا و يغير الإيمان و يقول أن الروح القدس منبثق من الآب و الإبن. فكل ما ثبته الآباء يجب أن يحفظ ولا يتغير, و لكن ما احتجاجك أنت على هذه النقطة فأنا أعرف أن الكنيسة القبطية متمسكة بهذا القانون كونها تؤمن بالمجمع المسكوني الثالث, و لكن ما هي وجهة نظرك ؟ أتمنى أن توضح و لك مني أرق تحية
صلواتك
سان مينا
2009-06-17, 04:17 PM
اشكرك اخ ارميا علي الرد واتابع موضوعك وبالنسبة لسوالي فليس وقته الان حتي لا نشتت الموضوع
pola2
2009-06-18, 12:13 AM
جهد مشكور الرب يبارك حياتك
ارميا
2009-06-18, 10:17 PM
الموضوع السادس (المطهر)
يعتقد اللاتين بوجود مكان بعد الموت يدعونه "المطهر", تتطهر فيه النفوس بنار وقتية غير النار الأبدية التي ستكون بعد الدينونة. و الكنيسة الأورثوذكسية ترفض هذا التعليم المبتدع الذي لا يستند الى كلام الوحي بل الى عصمة البابا الوهمية. و يدللون على رأيهم برسالة كورنثوس الأولى 11:3-15 "...فإن عمل كل واحد سيصير ظاهرا لأن اليوم سيبينه لأنه يعلن بالنار, و ستمتحن النار عمل كل واحد ما هو, فمن بقي عمله الذي بناه فسينال أجره. و من احترق عمله فسيخسر. أما هو فسيخلص و لكن كأنه بنار" أما النار المقصودة هنا فهي نار أبدية لا نار مطهرية وقتية, لأن من احترق عمله "سيخسر" و الكاثوليك يزعمون أن من يتطهر يربح و يصل الى السعادة. و المعنى الناتج من شرح يوحنا الذهبي الفم: أن من يحترق عمله في النار يوم الدينونة سيخسر و لكنه لا يفنى بل يبقى مستمرا بالعذاب.
و الكنيسة الأورثوذكسية تقول:
لا مطهر أي لا عذابات بنار مؤقتة قبل نار الأبدية ولا يطلب ممن مات تائبا تكفيرا آخر عدا ثمار التوبة اللائقة التي تكون قبل الموت.
ثم كيف يكون هناك قصاص للنفس و هي منفصلة عن الجسد حتى تكسب تطهيرا ؟ فلا سبيل لتطهير النفس بغير دم يسوع المسيح له المجد. و المسيح قال: "طوبى للاموات الذي يرقدون في الرب منذ الآن, نعم يقول الروح لكي يستريحوا من أتعابهم و اعمالهم تتبعهم" (رؤ13:14)
إن الكنيسة الأورثوذكسية تعتقد بأن نفوس المتوفين على غير اليأس و الذين لم يلحقوا لاتيان ثمار التوبة تذهب الى عقالات الجحيم (telonia) حيث تبقى هناك في الظلمة و الحزن إلا أنها تشعر بمستقبل النجاة من هذا المحل بفرط الإصلاح الإلهي و بواسطة شركة الكنيسة المجاهدة التي تقدم الصلوات و القداديس استعطافا لله من أجلهم, كما أن الكنيسة الأورثوذكسية تؤمن بوجود طبقات للجحيم فكل انسان يدان بحسب المعرفة التي وصلت إليه و ذلك بحسب قول السيد له المجد: " واما ذلك العبد الذي يعلم ارادة سيده ولا يستعد ولا يفعل بحسب ارادته فيضرب كثيرا. ولكن الذي لا يعلم ويفعل ما يستحق ضربات يضرب قليلا. فكل من أعطي كثيرا يطلب منه كثير ومن يودعونه كثيرا يطالبونه باكثر" (لو 47:12- 48) لذلك تصلي الكنيسة لمن هم في الهاوية لتخفف عليهم العذاب.
و هذه الرباطات الجحيمية هي غير ما يسمى لدى الكاثوليك بالمطهر. جاء في قرارات مجمع ترنت 1545-1563 "من قال أن الخاطىء التائب بعد قبوله نعمة التبرير في سر التوبة, تغفر له الخطايا و يترك له العقاب الأبدي بحيث لا يبقى عليه أن يفي عنها بعقاب زمني في هذه الحياة الدنيا أو في الحياة الأخرى في المطهر قبل أن يدخل ملكوت السماء فليكن محروما"
و قد حددت الكنيسة اللاتنية عقيدة المطهر قبل مجمع ترنت بمائة سنة على الأقل أي في المجمع الفلورنتيني (مجمع فلورنسا) عام 1439 أي بعد الإنشقاق. ثم أن كنيسة روما تعطي غفرانا كاملا و قد يكون ذلك لمريض في ساعة الموت فيكون من نال هذا الغفران قد انتقل الى السماء رأسا خاصة اذا كان قد تاب أو تناول الأسرار المقدسة فكيف تعود الكنيسة و تقبل اقامة قداديس و جنانيز على راحة نفسه.
و هل ذهب اللص المصلوب الذي قال له الرب "اليوم تكون معي بالفردوس" و لعازر و كذلك زكا (لو9:19) و مفلوج كفرناحوم (مر5:2) و المرأة الخاطئة (لو48:7) الى المطهر أم لا ؟ فكنيسة روما تقول أن عمل كل واحد سيمتحن بالنار (أي نار المطهر).
و المفاجأة التي لا يعرفها الكثيرون هي أن الكنيسة البابوية تراجع موقفها من المطهر (الليمبوس) و البابا بنيديكت السادس عشر يقول بأن المطهر مجرد فرضية نظرية !! و اليكم الوصلة
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_5412000/5412772.stm (http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_5412000/5412772.stm)
ختاما لا تعترف الكنيسة الأورثوذكسية بالمطهر إطلاقا لأن الكتاب واضح و يقول: "صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا" (عب3:1) فالرب يسوع المسيح هو تطهير خطايانا ولا شيء آخر سواه, و الكنيسة الأولى لم تعلم هذا التعليم و لم تستعمل هذه الألفاظ.
يتبع الموضوع السابع (الحبل بالعذراء بلا دنس)
سلامه العابودي
2009-06-19, 08:42 AM
معلومات قيمة وجهد مشكور اخ ارميا
هكذا فليكن في الجميع غيرة بيتك اكلتني يا رب
Bishara
2009-06-19, 03:59 PM
ربنا يوعوضك عن تعبك اخ ارميا موضوع جيد ومعلومات مبسطة يجب ان تكون معروفة عند كل ارثوذكسي حتى يعرف ايمان كنيسته المستقيم وكيف ان كنيسة روما اختلف مع الكنيسة المستقيمة الواحدة الجامعة وليس نحن من يختلف مع كنيسة روما بل هي التي سارت في طرق مهرطقة وانشقت عن الكنيسة الواحدة . لان كنيسة المسيح دائما واحدة وغير متقسمة لان الجحيم لا يقوى عليها.
جوي +
2009-06-20, 02:17 PM
اخي ارميا الرب يبارك تعب محبتك
دراسة قيمة ومميزة وعميقة جدا
نشكر الرب من أجل نشرك لها لنعرف
كم عظم الرب الصنيع معنا ومنحنا من بركات .
أصلي و أطلب من أجل كل اخوتي
أن ينير الرب قلوبهم وعيونهم بتعاليمه
المستقيمة الطاهرة الجامعة الرسولية .
أصلي من أجل أن يعطيك الرب حكمة وفهم ويبارك تعبك .
ibrahem30
2009-06-20, 02:40 PM
أرميا يا وردة يسوع المسيح
ربنا يقويك على هل موضوع الرائع و أتمنى أن تسرع بعمله pdf لأن الكنيسة الأرثوذكسية بغزة فلسيطن تحتاج إليه
مع محبتي للجميع و خاصة لك
سلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلبك بسلام
أخوك بلالرب الفادي يسوع المسيح
إبراهيم ابن فلسطين
ارميا
2009-06-20, 04:48 PM
الموضوع السابع (الحبل بالعذراء بلا دنس)
يزعم اللاتين أن مريم العذراء لم تحمل دنس الخطيئة الجدية (أي نتائج الخطيئة الأصلية بالمفهوم الأورثوذكسي) و يعيّدون لذلك في الثامن من ديسمبر من كل عام و قد ظهرت هذه العقيدة في عام 1854 و هي عقيدة مرفوضة لأسباب أهمها:
1- انها تجعل والدة الإله بريئة من نتائج الخطيئة الجدية قبل مجيء المسيح الى العالم ليخلصه من السقطة الأولى, و تتنافى مع قول العذراء نفسها "تبتهج روحي بالله مخلصي" (لو47:1) الذي خلصها من الخطيئة الجدية. فإذا كانت العذراء قد خلصت من الخطية الأصلية لماذا قالت تبتهج روحي بالله مخلصي ؟!!
2- إنها تخالف شرح آباء الكنيسة لقول الملاك للعذراء: "الروح القدس يحل عليك". فيوحنا الدمشقي فسره بكلمة "يطهرك" (المائة مقالة). و كتب أثناسيوس الكبير: إن الإله قد ولد انسانا من البتول اذا سبقت فتطهرت بالروح القدس نفسا و جسدا لذلك قال لها الملاك: "الروح القدس يحل عليك". وورد عن كبريانوس (سيربريان) و كيرلس الأورشليمي ما نصه "ان البتول قد انحلت من الخطيئة الأصلية عند الحبل بالمسيح". و توما الأكويني و بوسيبه الأسقف الفرنسي البابويان يوافقان الأورثوذكسية في عقيدتها.
3- انها تتنافى مع ولادة مريم الطبيعية من يواكيم و حنة, ولادة "بالآثام حبل بي و بالخطيئة ولدتني أمي" (مز5:51)
4- انها تجعل مريم العذراء محددة قضاء و قدرا لأن تكون ام للمسيح مع أنها قد استحقت ذلك اذ وجدت نعمة عند الله (لو30:1) "فنظر الى تواضعها" (لو48:1)
يقول اللاتين "ان الطوباوية مريم العذراء منذ الحبل بها وجدت بحال النعمة و بانعام خاص من الله القادر على كل شيء نظرا لاستحقاقات يسوع المسيح فادي الجنس البشري وجدت معصومة و ناجية من كل وصمة الخطيئة الأصلية, ان هذه العقيدة أوحى بها الله و ينبغي أن يعترف بها المؤمنون اعترافا ثابتا دون أن يخالفها أحد" (تعريف البابا بيوس التاسع لعقيدة الحبل بلا دنس عام 1854)
و الكنيسة الأورثوذكسية تقول: جاء في رومية12:5 "كما أنه بانسان واحد دخلت الخطيئة الى العالم و بالخطيئة الموت هكذا عم الموت جميع الناس لأنهم اخطأوا جميعا". فان كانت العذراء قد أطاعت للموت لأنه حكم على بني البشر ولأن الخطيئة دخلت للعالم باجمعه فتكون العذراء ليست خالية من نتائج الخطيئة الجدية.
ثم إذا كان ممكنا ان يخلص إنسان كالعذراء من الخطية الأصلية بدون تجسد الرب وصلبه وموته وقيامته فلماذا لم يخلص الله البشر كلهم بهذه الطريقة ؟ ما حاجته أن يخلى الله ذاته ويأخذ صورة العبد وان يصلب ويموت ؟!
ثم كيف ماتت العذراء و انتقلت بالروح و الجسد بعد موتها و هي لم ترث الخطيئة الأصلية بحسب الفكر الكاثوليكي, فلطالما كان الموت في اللاهوت الأوغسطيني عقابا على الخطيئة الأصلية (وليس نتيجة لها كما في المفهوم الأورثوذكسي). و حتى لا يظهر أي تناقض في التعليم البابوي فإن البابا بيوس قد صاغ تعليم "صعود العذراء" بأكثر طريقة غموضا دون أن يذكر صراحة موتها اذ قال: "بعد أن أتمّت مسيرة حياتها الأرضية, نقلت مريم جسدا و نفسا الى المجد السماوي". أما مسألة موتها (مغادرة روحها لجسدها) فقد تركت للاهوت اللاتيني ليجيب عليها ضمن تعليمه بالحبل بلا دنس.
يتبع الموضوع الثامن (الاسحقاقات و الغفرانات)
يعتقد اللاتين بوجود مكان بعد الموت يدعونه "المطهر", تتطهر فيه النفوس بنار وقتية غير النار الأبدية التي ستكون بعد الدينونة
أولا" شكرا" لتعبك موضوع مفيد جدا" ..... لكن عندى إستفسار .... من خلفيتى الكاثوليكية فى الكنيسة المارونية و مدرستى الكاتوليكية.... فالنار عند الكاتوليك ليست نار بالمعنى الصريح .... عندما تسألهم يقولون البعد عن الله هو النار
و انت تقول :
إن الكنيسة الأورثوذكسية تعتقد بأن نفوس المتوفين على غير اليأس و الذين لم يلحقوا لاتيان ثمار التوبة تذهب الى عقالات الجحيم (telonia) حيث تبقى هناك في الظلمة و الحزن إلا أنها تشعر بمستقبل النجاة
أليست الفكرتان تقريبا" واحد :confused: .... ماذا يعنى تبقى فى ظلمة و حزن فى الـ Telonia .... و لماذا ظلمة و حزن :confused: .... أليست لأنها بعيدة عن الله
سلاااااام و نعمة أخى أرميا :):):):smilie_:
ارميا
2009-06-22, 07:12 PM
عندى إستفسار من خلفيتى الكاثوليكية فى الكنيسة المارونية و مدرستى الكاتوليكية.... فالنار عند الكاتوليك ليست نار بالمعنى الصريح .... عندما تسألهم يقولون البعد عن الله هو النار
أليست الفكرتان تقريبا" واحد :confused: .... ماذا يعنى تبقى فى ظلمة و حزن فى الـ telonia .... و لماذا ظلمة و حزن :confused: .... أليست لأنها بعيدة عن الله
اختي المباركة ماري سلام و نعمة
بالواقع هناك اختلاف كبير جدا بين المطهر الذي تؤمن به الكنيسة الكاثوليكية و بين الظلمة الخارجية التي تؤمن بها الكنيسة الأورثوذكسية.
فالمطهر:
1- لا أساس كتابي له اطلاقا !!
2- انكار لعمل المسيح على الصليب, حيث أن هناك خطايا يغفرها دم المسيح و خطايا يجب أن تطهر بالمطهر و كأن كفارة المسيح و تطهيره لنا ليس كافيا !!
3- و أيضا تأخذ العذراء حسنات القديسين الفائضة لتوزعها على الموجودين بالمطهر و تخلص بها النفوس و تدخلهم الى الملكوت !!
4- بالمطهر يحدث إعفاء عام أحيانا عن المعذبين, خاصة في أوقات عيد الحبل بلا دنس 8 ديسمبر من كل عام, و هو تماما كالإعفاء الملكي عن المسجونين هنا عندنا !!
أما الظلمة الخارجية التي تؤمن بها الكنيسة الأورثوذكسية فلها الكثير من الشواهد الكتابية و اليك التالي:
مت 12:8 "واما بنو الملكوت فيطرحون الى الظلمة الخارجية.هناك يكون البكاء وصرير الاسنان".
مت 13:22 "حينئذ قال الملك للخدام اربطوا رجليه ويديه وخذوه واطرحوه في الظلمة الخارجية.هناك يكون البكاء وصرير الاسنان".
مت 30:25 "والعبد البطال اطرحوه الى الظلمة الخارجية.هناك يكون البكاء وصرير الاسنان"
فهناك فرق واضح ولا ينطبق على الظلمة الخارجية ما ينطبق على المطهر بحسب إيمان أخوتنا الكاثوليك.
أتمنى أكون أجبتك و لك مني أرق تحية.
صلواتك
Maximos
2009-07-13, 12:56 PM
ليبارك الرب جهودك حبيبنا ارميا :sm-ool-10:
نحن بانتظار تكملة الموضوع
:sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05: :sm-ool-05:
shadyos
2009-08-04, 06:58 AM
عظيمه هي الكنيسة الارثوذكسيه
منتظرين باقي الموضوع
ربنا يبارك تعبك
ارميا
2010-01-04, 09:22 PM
الموضوع الثامن (الاسحقاقات و الغفرانات)
يزعم اللاتين أن القديسين يفعلون أفعالا غزيرة بهذا المقدار حتى أنهم ليس فقط يغطون خطاياهم الشخصية بل يقدرون أن يملكوا زيادة منها و هي استحقاقاتهم أو خدماتهم التي هي فوق الواجب عندهم, و هي مع استحقات المخلص و أمه العذراء, تؤلف كنزا يمكن للكنيسة المجاهدة أن تسعف نفوس مؤمنيها بتخصيص قسم من هذه الإستحقاقات ليمحو قصاصات الخطية المفعولة عن هذا الشخص المؤمن في هذه الدنيا أو في المطهر !!
فالقديس اذن باستطاعته بواسطة الكنيسة أن يقدم الفائض عنده الى الآخرين الذين ليس عندهم أعامل صالحة كافية للخلاص و لم يقدروا أن يقوموا باتمام القانون المترتب من التوبة, فالمنحة التي تمنحها الكنيسة لهذا العاجز عن القيام بالقانون تدعى "غفرانا" و تشترط الكنيسة عندئذ عليه مقابل هذا الغفران أن يقوم بأعمال طفيفة كزيارة الكنائس و الأديرة أو كالإحسان إليها قصد أن تقوم هي بأعمال الإحسان من هذه الدراهم التي تتسلمها منه.
و يقولون أيضا أن لكل خطية قصاصا وقتيا و آخر أبديا و المسيح قدم وفاء لعدل الله عن الخطية الجدية و عن العذابات و القصاصات الأبدية, و يبقى على الشخص المؤمن أن يقدم هو وفاء لعدل الله عن القصاصات و العذابات الوقتية أما في هذه الدنيا أو في المطهر و يمكنه أن يأخذ من الكنيسة غفرانا يرفع عنه هذا الدّين المطلوب فلا يعود بحاجة الى تكفير عن مثل هذه العقوبات الوقتية.
و الكنيسة الأورثوذكسية تنكر هذه المزاعم التي اخترعها عقل البابا المعصوم, و تبطلها للأسباب التالية:
1- إن خلاص الإنسان هو موهبة الله و عمل رحمته التي لا توصف, فقد قال الكتاب: "بالنعمة أنتم مخلصون بالإيمان, و ذلك ليس منكم, هو عطية الله, ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد" (أف 8:2)
2- مهما كانت أعمال الإنسان عظيمة و سامية بدون استحقاقات الفادي لن تستطيع أن تمنحه خلاصا.
3- إن أعمال الإنسان الصالحة هي ثمار الروح القدس (غل 22:5) الموهوب لنا بحسب استحقاقات الفادي و لكنها من حيث صفتها و إنها مكملة من الانسان العبد هي وقتية أرضية لا تساوي المكافأة الأبدية.
4- قال الرب يسوع "اذا صنعتم كل ما أمرتم به فقولوا أننا عبيد بطالون لأننا صنعنا ما كان بجب علينا صنعه" (لو10:17) فكيف نقول أن الانسان يعمل استحقاقات زيادة عما هو مطلوب منه ؟!
5- إن القول بأن على الإنسان أن يعمل فداء عن القصاصات الوقتية المترتبة عن الخطايا هو تنقيص لعمل الفذاء العظيم الذي عمله المسيح له المجد وحاشاه لأن عمله كامل. فالرب يسوع قدم وفاء كاملا لخطايانا مرة و إلى الأبد عن كل الخطايا الجدية و الأدبية و عواقبها. فيجب أن لا يكون هناك أي كلام عن وفاء عدل الله من قبل الإنسان, فالرب يسوع قد أتم عدل الله بموته عن البشرية و باعادة الإنسان من الموت الى الحياة و المصالحة مع الله.
6- ان ما يفرض على الانسان ليقوم به كبرهان لصدق توتبه بعد الاعتراف لدى الأورثوذكسية أن هو الا واسطة للإصلاح و للمعالجة الروحية و ليس تقديم وفاء في صورة قصاصات وقتية لها استحقاق تكفيري. ان الله محبة (1يو8:4) فيجب أن لا نتوقع منه أن يطلب منا افعالا تشبه في ظواهرها الانتقام من الإنسان كلا, فرحمة الله و مسامحته لأهل نينوى (يو10:3 و 11:4) و للإبن الشاطر (لو 11:15) و للمرأة الزانية (لو47:7) و الرسول بطرس (مر71:14) لم تفترض عليهم أن يتحملوا قصاصات أضافية ابقاء لعدل الله.
يتبع الموضوع التاسع (سعادة القديسين الكاملة)
randooosh
2010-01-06, 11:24 AM
ربنا يبارك تعبك اخي ارميا
تابعت وبشغف ومتابعة الى النهاية
اطلب اليك ايها الرب الاله ان يكون ما قرأت لمعرفة اكثر بك ضمن نور حقك على الدوام
ارميا
2010-04-11, 10:04 AM
الموضوع التاسع (سعادة القديسين الكاملة)
يزعم اللاتين أن القدّيسين يحصلون على السعادة الكاملة قبل الدينونة العامة.
أما الكنيسة الأورثوذكسية فتبطل هذا الزعم و تقول أن أرواح هؤلاء الذين اتموا مشيئة الله الآب على الأرض و ماتوا في حال النعمة خالصين تنتقل في الحال إلى الفرح و السرور و لكنها لا تنال الفوز كاملاً و أنما يتم لها ذلك بعد القيامة العامة حين تتحد النّفس بالجسد الذي سلكت و هي فيه سلوكها الحسن فقد قال الكتاب "حينئذ يذهبون أما الخطأة إلى العذاب الدائم و أما الصدّيقون إلى الحياة الأبدية"
وردت بنفس الصورة في سفر دانيال "وكثيرون من الراقدين في تراب الارض يستيقظون هؤلاء الى الحياة الابدية وهؤلاء الى العار للازدراء الابدي" (دا12:2) "هلموا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ انشاء العالم" (مت25:34) فالقول "رثوا" و "معد لكم" يوم الدينونة العامة دليل على أنهم يتسلمون آنذاك هذا المجد السماوي الكامل.
و في رسالة العبرانيين قال بولس الرسول "فهؤلاء كلهم مشهودا لهم بالايمان لم ينالوا الموعد, اذ سبق الله فنظر لنا شيئا افضل لكي لا يكملوا بدوننا" (عب39:11)
فالقدّيسون في العهد القديم بقوا غير حائزين على كمال السعادة حتى و بعد الفداء العظيم حتى يكمل نظراؤهم في العهد الجديد إلى يوم الدينونة: فقد جاء في سفر الرؤيا:
"ولما فتح الختم الخامس رأيت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من اجل كلمة الله ومن اجل الشهادة التي كانت عندهم. وصرخوا بصوت عظيم قائلين حتى متى ايها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض. فأعطوا كل واحد ثيابا بيضا وقيل لهم ان يستريحوا زمانا يسيرا ايضا حتى يكمل العبيد رفقاؤهم واخوتهم ايضا العتيدون ان يقتلوا مثلهم" (رؤ9:6-11)
فإذا كان الشهداء لم يحصلوا على تمام السعادة بعد موتهم و قبل الدينونة العامة و الله صريحا يعلمنا بفم يوحنا الحبيب و يأمرهم بالاستراحة حتى يكمل نظراؤهم فماذا يقول البابا المعصوم في هذه الأقوال الصريحة ؟!
يتبع الموضوع العاشر (عبادة قلب يسوع)
Mayda
2010-04-19, 04:28 PM
مجهود رائع أخي ارميا...
يا ريت بعد التكملة يكون كله بملف pdf واحد لسهولة القراءة والتحميل
صلواتك
شربل إندراوس
2010-04-21, 10:27 PM
" أما الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم ما قلته لكم " ( يوحنا 14: 26 ).
الأخوة الأحباء ..........
يتساءل الكثيرون عن أقنوم الروح القدس عقيدة وعملاً فهل هو ينبثق من الآب دون الابن؟ ولماذا أضافت الكنيسة لفظة ( الابن ) على قانون الإيمان الذي أصدره مجمع نيقية سنة 325م " نؤمن بالروح القدس المنبثق من الأب ".
هذه الأسئلة تحتاج إلى شرح وتبسيط حتى نتفهم أسس دياناتنا المسيحية، وعقيدتنا الكاثوليكية وهى عقيدة الكنيسة الجامعة الرسولية.
بنعمة الله تعالى وتنوير وإرشاد الروح القدس واهب الحكمة والمتكلم على لسان الرسل الأطهار وخلفائهم ورؤساء الكنيسة والآباء الكهنة – يطيب لي الإجابة عن الأسئلة التي ترواد شبابنا اليوم.
الأخوة الأحباء....
تتفق كافة الكنائس عامة والرسولية خاصة كاثوليكية وارثوذكسية على ما يلي:
1- إن الله واحد مثلث الأقانيم الأب والابن والروح القدس.
2- للأقانيم الثلاثة طبيعة (شخص) واحدة وجوهر واحد وذات واحدة غير منقسمة لذا هم اله واحد.
3- الاقانيم الثلاثة متساوون في جميع الكمالات.
4- الله الأب يسمى أباً بالنسبة للابن (ولا أبوة بدون بنوّه)، والابن يدعى ابناً بالنسبة للأب (ولا بنوّه بدون أبوّه) والروح القدس يدعى تيار المحبة الضرورية للأب والابن.
الأخوة الأحباء.......
قبل تعرضنا لإثبات عقيدة إنبثاق الروح القدس من الأب والابن – وجدت من الأفضل أن نعطي موجزاً تاريخياً عن هذه العقيدة مع ملاحظة إن كنيستنا القبطية المصرية كانت ومازالت بعيدة كل البعد عن تعليم الهرطوقي فوتيوس الغير سليم [بطريرك القسطنطنية 810 – 895 انقطع عن الباباوات الرومانيين نقولاوس الأول وأدريانوس الثاني ولكن البابا يوحنا الثامن صالحه نهائياً سنة 879 ].وهذا ما سنراه وندرسه بتمعن وتعمق.
أولاً: الخلفية التاريخية للعقيدة:
إن تعليم الكنيسة عن الوهية الروح القدس ومساواته لله الأب والابن قد تحدّد في مجمع القسطنطنية المسكوني الثاني 381م الذي أقره واعتمده البابا داماس وفيه حرم تعليم مكدونيوس الذي أنكر لاهوت الروح القدس وأنه خلق من الأب.
وبكل آسف لم يعبّر هذا المجمع المذكور بالكفاية في قانون الإيمان عن هذه الحقيقة، وإن كان الشرق والغرب مع اتفاقهما في المعني إلاّ إنهما اختلفا في التعبير:
- الشرقيون: كانوا يقولوا: الذي من الأب بواسطة الابن ينبثق.
- الغربيون: كانوا يقولوا: الذي ينبثق من الأب والابن.
وفي الجيل الخامس ظهرت ميول الغرب لإضافة والابن لقانون الإيمان – وهذا ما كان في مجمع طليطلة الأول سنة 447م، ومجمع طليطلة الثالث 589م [ كل من لا يؤمن بأن الروح القدس ينبثق من الأب والابن وأنه أزلي مثلهما وأنه مساو للأب والابن فليكن محروماً]. كما أكد هذه العقيدة مجمع طليطلة الخامس سنة 633م.
وكانت كنيسة أسبانيا هي أول من إضافة في قانون الإيمان لفظة والابن سنة 589م وانتشرت هذه العبارة (المنبثق من الأب والابن) في بلاد فرنسا والبرتغال واسبانيا وانجلترا، كما أن بولون أسقف اكيلا قبل العبارة في مجمع فريول 796م كما قبلتها ألمانيا إذا نجدها في كتب شارلمان عن انبثاق الروح القدس ومخطوط مجمع فرنكفور سنة794م.
وفي مجمع فرنجوس بفرنسا سنة 796م " إن الآباء القديسين الراسخين في ثبات هذا الإيمان اعترفوا بموجب الإيمان الكاثوليكي قائلين إن الروح القدس ينبثق من الأب ونعترف نحن أيضاً بافتخار أنه ينبثق من الأب والابن".
& ولكن عندما عاد بعض الرهبان من بلاط شارلمان إلى ديرهم اللاتيني على جبل الزيتون (القدس) واضافوا لفظة والابن على قانون الإيمان في القداس الإلهي قامت مشكلة كبرى فاعتبرها رهبان دير القديس سابا بالقرب من أورشليم هرطقة – ولكن أهل مدينة رها في الأراضي المقدسة استشهدوا بعادة الكنيسة الرومانية وكتبوا للبابا لاون الثالث الذي فحص الدعوى وبعث بشهادة الإيمان التالية :" نؤمن بالروح القدس المنبثق بطريقة مساوية من الأب والابن ".
& في نفس الوقت طلب الإمبراطور من أوليان نيود أن يضع مؤلفاً عن الروح القدس، وفي سنة 805م عقد مجمع كبير في اكس لا شايل (اسيا الصغرى) فيه دافع الآباء بشدة وقوة عن الإيمان القويم. كما أن في القرن الحادي عشر عندما زال كل خوف من مقاومة اليونان سمح الباب بندكتوس الثامن بأن تضاف لفظة والابن على قانون الإيمان بصفة رسمية.
ثانياً: أزمة فوتيوس واشقاق الشرق
هناك أسباب كثيرة مهدت لانشقاق فوتيوس من بينها سوء التفاهم بين الشرق والغرب، والهرطقات العديدة التي وقع فيها اليونان، ثم التهم المتبادلة بين اللاتين واليونان.
قصة فوتيوس: بعد موت البطريرك القديس ميثور سنة 846م، ارتقى عرش البطريركية القسطنطنية القديس اغناطيوس ابن ميخائيل الامبراطور، وقد امتاز بغيرته الرسولية وقداسته – وحاول تطهير البلاط الملكي من الفساد، فتآمر عليه برداس شقيق الامبراطور ميخائيل الثالث، حتى نفى البطريرك والامبراطوره إلى أحد الأديرة وخلع اغناطيوس عن كرسية وتولى فوتيوس البطريركية سنة 859م وطلب تثبيته من البابا نقولاوس الأول بابا روما، لكن البابا رفض ولام الامبراطور ميخائيل الثالث وفوتيوس لتصرفهما الشائن وعدم احترامهما القوانين.
إزاء هذا رغب فوتيوس في الانتقام والتشفي، فقام بالتشهير بالكنيسة الغربية والبابا في منشورات ووزعها على الكنائس الشرقية منتقداً الآتي
1- اضافة لفظة والابن على قانون الإيمان
2- يحتقرون الكهنة المتزوجين
3- يصرحون بأكل البياض في الصوم
4- يصلون على خبز الفطير بدلاً من الخمير
هذه الأقاويل الهزيلة التي لا تمت للإيمان والعقيدة بصلة جوهرية، جعل الكنيسة تعقد المجمع القسطنطيني الثامن ستة 867م وفيه حرم فوتيوس وتعاليمه الفاسدة.
& كما أنه في نفس السنة آتى باسيليوس الأول المكدوني وخلع الامبراطور ميخائيل الثالث وأرجع البطريرك القديس اغناطيوس الذي رجع إلى كرسيه بأمر البابا – وتمت الوحدة مع اليونان ولو ظاهرياً وكان أتباع فوتيوس لا يستهان بهم وقد ملأ الحقد والضغينة نفوسهم
الضعيفة مظهرين مقتهم وعنادهم لكنيسة روما ولكن مع البابا يوحنا الثامن صالح فوتيوس نهائياً سنة 879م.
وفي سنة 1430م عاد اليونان معترفين علناً بالإيمان في مجمع الفلورتيني بحضور بطريرك القسطنطنية واساقفتها، وبحضور الملك يوحنا باليلوغوس ملك القسطنطنية تحت رئاسة قداسة البابا اوجاثيوس معترفين بالتالي:
1- بانبثاق الروح القدس من الابن كما ينبثق من الأب.
2- جواز تقديم الذبيحة الإلهية على خبز الفطير كما خبز الخمير
3- وجوب عقيدة المطهر للذين بعد فعل الندامة الصادقة توفوا في حال محبة الله قبل أن يفكروا عن القصاص المتبقي عليهم.
4- يتمتع الأبرار بالسعادة الأبدية في ملكوت السموات قبل يوم القيامة الأخيرة.
5- بابا روما هو رأس الكنيسة وله الرئاسة على جميع اساقفة المعمورة، (منشور الاتحاد الموقع عليه من آباء الكنيسة اليونانية واللاتينية في المجمع الفلورتيني سنة 1430م).
وإذا كانت الكنيسة اليونانية لم تستمر على العقيدة التي نادت بها ووقعت عليها في شخص بطريركها وأساقفتها فلم ينشأ ذلك إلا عن روح التمسك بالعناد والاستقلال وحب المقاومة.
وقد ساعدت الظروف السياسية على استمرار الانشقاق بعد وفاة الملك يوحنا باليلوغوس بدون نسل، تخاصم وتنازع أخواه على الملك ولم يتفقا فتدخل السلطان مراد الثاني في أمرهما وأجلس قسطنطين الأخ الأكبر على كرسي المملكة سنة 1448م خلف مراد الثاني ابنه محمد الفاتح الذي طمعت نفسه ليستولي على القسطنطنية دخلها لوسيط صلح بين الأخوين وحاصرها حصاراً عنيفاً وكان ذلك يوم عيد الفصح سنة 1452م وانتهى الأمر بدخول الملك الفاتح مدينة القسطنطنية يوم العنصرة الذي هو عيد الروح القدس، نسبت ذلك كل الطوائف إلى انكارهم سر انبثاق الروح القدس من الأب والابن.
أثناء ذلك الحصار قتل قسطنطين الملك وهو آخر ملوك الروم على القسطنطنية وجلس محمد الثاني وبعده سلاطين آل عثمان واستمر الانشقاق وزاد النفور بين الكاثوليك وغير الكاثوليك لتملقهم للدولة العثمانية حتى أنهم اتهموا بطاركة الكاثوليك بأنهم جواسيس روما.
بعد هذه النبذة التاريخية الوجيزة يتحتم علينا الخوض في إثبات عقيدة انبثاق الروح القدس من الأب والابن فنسرد الأدلة الكتابية وأقوال الآباء وممارسات الكنيسة القبطية:
أولاً: الأدلة الفلسفية
1- إننا نؤمن إيماناً ثابتاً أن الله هو الجوهر الفرد الذي لا يمكن تجزئته، هو إله ذو عقل وإرادة يدرك ذاته تمام الإدراك- من هذا المنطق يلد كلمته الأزلية وبهذا الاعتبار ندعوه أباً وندعو كلمته الأزلية ابناً، كما ندعوه معقول العقل وابن الفكر أو كلمته العقلية، وقد سمى هذا الاقنوم كلمة الله أو ابن الله بحكم صدوره من الله الأب، ولما كان الابن هو صورة الأب الجوهرية وجب أن تكون علاقة بين الأب وكلمته وهي علاقة الحب المتبادل فالأب يحب صورته الجوهرية وهذه الصورة تنعطف إلى مصدرها فينبثق عن هذا الحب الروح القدس الذي هو علاقة جوهرية من الأب والابن إذ لا حب من طرف واحد.
2- لقد أصاب العلماء عندما بسطوا لنا سر الثالوث الأقدس في تشبيه النفس البشرية استناداً إلى سفر التكوين 1: 26 ( إن الله خلق اإنسان على صورته ومثاله ). ولما كانت صورة الله غير منطبعة في اإنسان من حيث جسده لأن الله روح بسيط خالي من كل حصر وامتداد فلزم القول أن تكون صورة الله في الإنسان من حيث نفسه، فالنفس باعتبار كونها كائنة، فهي تفكر وتريد- هي مثال الثالوث الكائن، المفكر، المحب لفكرته، لأن من يفكر ينشأ
3- في ذهنه صورة مطابقة لموضوع المعرفة وندعو هذه الفكرة بنت الوجود أو بنت عقلنا وهي عرض في الإنسان أما في الله- هذه الفكرة الذاتية والمستقرة تقوم مقام الكلمة المساوي لله الأب في الجوهر، ولما كان الإنسان ذا إرادة فيريد ما سبق عقله، ففعل الإرادة في الإنسان يستلزم قيام النفس واصدار الفكرة ولا يمكن أن يقوم بدونهما كذلك الروح القدس الذي هو فعل الإرادة الإلهية المستقرة ذاتياً وأزالياً في الله لا يمكن أن تقوم بدون الأب والابن اللذان يصدران كمبدأ واحد بنفخة واحدة.
مع هذا التوضيح والتبسيط لا يصعب اطلاقاً إدراك حقيقية انبثاق الروح القدس من الأب والابن بل يتحتم الإقرار بها.
ثانياً: الأدلة الكتابية
الدليل الأول: مبني على الآيات الصريحة المنصوص فيها إن الروح القدس هو روح الابن كما سمّى روح الأب.
أ*- أمَّا أنتُم فلا تَسلُكونَ سَبيلَ الجسَدِ، بَلْ سَبيلَ الرُّوحِ، لأنَّ رُوحَ الله يَسكُنُ فيكُم. ومَنْ لا يكونُ لَه رُوحُ المَسيحِ، فما هوَ مِنَ المَسيحِ(رومية 8: 9 ).
ب*- في إنجيل القديس متى3: 16- 17 " وتعمَّدَ يَسوعُ وخَرَجَ في الحالِ مِنَ الماءِ. واَنفَتَحتِ السَّماواتُ لَه، فرأى رُوحَ الله يَهبِطُ كأنَّهُ حَمامَةٌ ويَنزِلُ علَيهِ. 17وقالَ صوتٌ مِنَ السَّماءِ: "هذا هوَ اَبني الحبيبُ الَّذي بهِ رَضِيتُ".
ت*- وفي غلاطية 4:6 "الدَّليلُ على أنَّكُم أبناؤُهُ هوَ أنَّهُ أرسَلَ رُوحَ اَبنِهِ إلى قُلوبِنا هاتِفًا: «أباً، ايها الأب".
ث*- وفي 2كور3 : 17" فالرَّبُّ هوَ الرُّوحُ، وحَيثُ يكونُ رُوحُ الرَّبِّ، تكونُ الحُرِّيَّةُ".
من هذه الآيات يتضح أنه إذا كان الروح القدس دعى روح الرب لأنه ينبثق من الأب – فيلزم القول أيضاً أنه ينبثق من الابن إذ يدعوه الكتاب المقدس " روح الابن أيضاً " وبالتالي أنه بنفخة واحدة انبثق من كليهما.
الدليل الثاني: قال السيد المسيح عن الروح القدس: " سيُمَجِّدُني لأنَّهُ يـأخُـذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم. وبالمقابلة مع قوله (وكُلُّ ما لِلآبِ هوَ لي)، لذلِكَ قُلتُ لكُم: يأخُذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم (يوحنا 16: 14- 15 ). والحال من المعروف والمقرر دون جدل أو شك عند جميع المسيحين أنه في الثالوث الأقدس لا يمكن أخذ أو أعطاء شئ إلا عن طريق الإصدار ، فالاقنوم الذي يأخذ شيئاً من آخر هو صادر منه بدليل قول السيد المسيح يوحنا7: 16 " فأجابَهُم يَسوعُ: «ما تَعليمي مِنْ عِندي، بل مِنْ عِندِ الذي أرسَلَني". وهو أيضاً الذي قال " الذي أرسلني هو حق والذي سمعته منه به أتكلم في العالم".
& فكل شئ هو مشترك ومشاع في اللاهوت بين الاقانيم الثلاثة ما لم تمانع مضادة النسب، ولما كانت لا توجد أي مضادة نسبية بين الابن والروح القدس فيلزم القول بأن الروح القدس هو صادر من الابن كما هو صادر من الأب، وإلا لما صحّ قول المسيح عن الروح القدس " يأخذ مما لي ويخبركم " – هذا ومع التأمل في عبارة السيد المسيح المطلقة الواردة بها صراحة " إن جميع ما للأب هو لي ".
وبتعين الاستنتاج: كما أن للأب قوة على إصدار الروح القدس فلابد أن يكون للابن نفس هذه القوة لمشاركته للأب في الطبيعة الإلهية.
الدليل الثالث: قال السيد المسيح " صَدِّقوني، مِنَ الخَيرِ لكُم أنْ أذهَبَ، فإنْ كُنتُ لا أذهَبُ لا يَجيئُكُمُ المُعزِّي. أمَّا إذا ذَهَبتُ فأُرسِلُهُ إلَيكُم"يو 16: 7 .
والحال : لا يصح القول إن الابن يرسل الروح القدس ما لم يكن صادراً منه وذلك الراسل إما ان يكون رئيس المرسل فيأمره ويكون صاحب رئاسة عليه ، وإما أنه ينصحه لما له عليه من نفوز فيكون صاحب رئاسة أدبية عليه- واما أنه يرسله بحكم علاقة كائنة بينه
وبين المرسل منه من حيث العله أو المصدر – كما ترسل الشجرة ثمرتها وعليه لا يمكن القول بوجود سلطة فعلية أو أدبية ما بين الاقانيم الثلاثة حتى يسوع يقول إن الابن ارسل الروح القدس بمقتضى سلطته الفعلية او الأدبية، إنما يرسله بحكم كيفية صدور اقنوم عن لآخر ويسمي انبثاق – لان كل نظام الترتيب الكائن بين الثلاثة أقانيم الإلهية لا علة له سوى ترتيب الصدور وما عدا ذلك فكل شيء في الاقانيم متساوي ولذا لم يرد قط أن الأب أرسله أحد الاقانيم ولكن ورد أ، الابن أرسله الأب، وأن الروح القدس قيل عنه تارة أرسله الأب وأخرى أرسله الابن- مما يفيد بوضوح صدور الروح القدس من الأب والابن كمن مبدأ واحد وبنفخة واحدة وربما نسأل لماذا قال السيد المسيح في يوحنا 15: 26 " عن الروح القدس روح الحق الذي من الأب ينبثق".
قطعاً ايها الأخوة الأحباء تعلمنا منطقياً أن العبارة إيجابية والجملة الإيجابية تثبت نفسها ولا تنفى غيرها- بدليل قوله في نفس الآية " أرسل لكم المعزي"- وقد سبق وشرحنا معنى الصدور فكون الروح القدس ينبثق من الأب لا يعني أنه غير منبثق من الابن بل هو صادر منهما وصدوره نتيجة طبيعية للعلاقة الناشئة بين الصادر عنه فهو المحبة المتبادلة بين الأب والابن.
الدليل الرابع: أقوال الآباء
لقد أيّد الآباء شرقاً وغرباً عقيدة انبثاق الروح القدس من الأب والابن لا سيما آباء كنيسة الاسكندرية وإليكم أقوالهم:
1- القديس اثناسيوس الرسولي
أ*- يعلم ويقول " إن الروح القدس هو من الأب والابن ليس بمصنوع ولا مخلوق ولا مولود بل منبثق. [ فقرة 22 من قانون اثناسيوس الرسولي- مخطوط رقم 74 لاهوت 349 بالمتحف القبطي بمصر القديمة اعتماد مار اثناسيوس الرسولي]، [ القديس مرقس سميكة باشا فهارس المخطوطات القبطية جزء أول ص38 ].
ب*- وفي كتاب الثالوث والروح القدس فصل 19 يقول القديس اثناسيوس " ارسل الله روح ابنه إلى قلوبنا فاذ نشاهد الابن الوحيد ينفخ في وجوه الرسل قائلاً لهم " خذوا الروح القدس" يلزم أن تفهم أن نسمة الابن الباقية في حياته وفي جوهره هي الروح ولنعلم أنه غير مولود ولا مخلوق من الابن.... أنه ليس مولود منه لأنه ليس كلمته وحاشا لنا أن نقول عن الروح أنه مخلوق.... وقد علمنا من الكتب المقدسة أنه نسمة ابن الله فتقول إذ أن الابن أيضاً هو مصدر الروح".
2- القديس باسيليوس- ضد اونوميوس فــ 5:
" الروح القدس يظهر بالابن اذ يسميه روح الابن كما سمّاه روح الله ودعاه روح المسيح كما دعاه روح الله".
3- القديس اغسطينوس: تعليمة عن الثالوث الأقدس: لقد عالج الموضوع لاهوتياً وروحياً بطريقة مبسطة فتكلم عن الطبيعة الإلهية الواحدة البسيطة التي هى ثالوث وتبسيط في شرح نظرية النسب، هذه الأقانيم هي نسب تتميز عن الجوهر أو الطبيعة إذ ليست هي شيئاً مطلقاً ولكنها ليست عوارض فهي جوهر للطبيعة أزلية وضرورية مثلها- الأب يدعى أباً بالنسبة للابن والابن يسمى أبناً بالنسبة للأب والروح يسمى هكذا أي روحاً بالنسبة للأب والابن.
& إن الروح القدس ينبثق أولاً وأصلاً من الأب الذي هو مبدأ ومصدر، كما أنه ينبثق من الابن لأنه العلاقة الطبيعية للأب والابن.
& وفي كتابه ( ق اغسطينوس) الاعترفات سنة400م أن الإنسان هو صورة الثالوث بالكيان والمعرفة والإرادة [ تاريخ الآباء للدكتور المرحوم الأب ميخائيل صليب خزام ص19-20 محفوظة بالكلية الاكليريكية بالمعادي].
الدليل الخامس: طقوسنا القبطية
1- القداس الإلهي: صلاة التحليل – الخولاجي " ايها السيد يسوع المسيح الابن ...الذي نفخ في وجه تلاميذه القديسين ورسله الاطهار وقال لهم اقبلوا الروح القدس.... من غفرتم خطاياهم غفرت لهم ومن أمسكتموها عليهم أمسكت"
2- بعد كلمات التقديس يتلوا الكاهن تحليل أو حلول الروح القدس مخاطباً السيد المسيح " نسألك أيها المسيح الهنا نحن عبيدك الخطأة غير المستحقين نسجد لك بمسرة صلاحك ليحل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين الموضوعة...الخ.
3- وفي صلاة تحليل الأب: " أنت الذي قلت لأبينا بطرس أعطيك مفاتيح ملكوت السموات ما ربطته على الأرض يكون مربوطاً في السماء ...ليكن يا سيد عبيدك آبائي وأخوتي وضعفي محللين من فمي بروح قدسك أيها الصالح محب البشر".
4- عند الرشم داخل الكأس: " مبارك الرب يسوع المسيح الذي قدسها بروحه القدوس.
5- صلوات اللقان:
أ*- لقان العنصرة: أني اسكب من روحي على أخوتي الرسل وأعطي اصدقائي في السماء، المسيح الهنا ملك الدهور رئيس خلاصنا أرسل لنا المعزي". ويرتل الشمامسة والشعب: صعد إلى أعلى السموات وأرسل لنا الباراقليط روح الحق المعزي.
ب*- لقان خميس العهد: أنعم لنا بغفران خطايانا بحلول روحك القدوس علينا ليطهر نفوسنا وأجسادنا وارواحنا طهر هذا الماء بقوة روح قدسك".
6- صلوات القسمة المقدسة:
أ*- في صوم الرسل: أنت هو كلمة الأب ..... أرسلت الروح القدس على الرسل في يوم البنطيتصي ( العنصره ) وحل عليهم مثل السنة نار.... الخ.
ب*- بعد اربعين يوماً صعد إلى السموات وجلس عن يمين أبيه الصالح وأرسل لنا الباراقليط مثل السنة نار.
ت*- قسمة الابن في القيامة والخمسين: المسيح قام من بين الأموات...أقبلوا الروح القدس....أرسل لنا المعزي روح الحق مثل السنة نار.
ث*- قسمة الصعود: المسيح صعد إلى السموات وأرسل لنا الباراقليط روح القدس أنعم لنا بالحياة لنفوسنا....أرسل لنا المعزي.
7- صلاة الأجبية: قطع الساعة الثالثة: " روحك القدوس الذي أرسلته يارب على تلاميذك القديسين ورسلك المكرمين في الساعة الثالثة...لا تنزع من روحك القدوس....
خاتمة:
وبعد ....أمام هذه الأدلة الصريحة الواضحة الا نسجد لله شكراً لأنه حفظ كنيستنا الاسكندرية في الإيمان السليم لعقيدة انبثاق الروح القدس من الأب والابن كما وضحت من النصوص الكتابية وطقوسنا وتعاليم آبائنا القديسين.....نعم لربنا المجد والتقديس والإكرام والخلاص لنفوسنا آمين.
عرض إشكاليّة إنبثاق الروح القدس من الآب والابن
1. لاهوت الثالوث بين الشرق والغرب
ý لاهوت الثالوث حسب الشرق
- ينطلق من الأشخاص الإلهيين
- الله الواحد هو الآب الذي يُعطي الإلوهيَّة للابن
- يقبل الروح إلوهيته بواسطة الابن.
- يشدد على أن الآب هو المبدأ الأصل.
- ينبثق الروح من الآب بواسطة الابن
- الروح هو أقصى حد الله.
- الروح هو تدفق حب اللآب والابن في الخليقة وفي تاريخ الإنسان.
- يمكننا رسم تصوِّر اللاهوت الشرقي بالخط:
الآب ــــــ الابن ـــــــ الروح
- يُشدد هذا التصور على تمايز الأشخاص الإلهيين، وترتيبهم في الحياة الإلهية
ý لاهوت الثالوث حسب الغرب
- ينطلق من الطبيعة الإلهيَّة الواحدة، التي تربط بين الأقانيم الثلاثة.
- هذه الطبيعة تربطهم في المعرفة التي يملكها الآب لذاته.
- الآب يلد الابن الكلمة،
- من الحب المتبادل بين الآب والابن ينبثق الروح.
- يمكننا رسم التصور الغربي بالمثلث أو الدائرة
-
الآب
الابن الروح
- ينبثق الروح من الآب والابن.
- يظل الآب هو المصدر الأول في الحياة الثالوثية.
- يشدد هذا التصور على الوحَدة بين الأشخاص الإلهيين، وعلى تساويهم في الإلوهية
2. العرض التاريخي للإشكاليّة
3. نحو صيغة توافقية
تحت الدفع المسكوني الذي سببه المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني 1965، وتنامي الحركة المسكونية والتقارب بين الكنائس، تحققت خطوات متقدمة على طريق إيجاد صيغة إيمان مقبولة من الجميع، تُحافظ على خصائص وميزات تقليد كل كنيسة، من هذه الخطوات الرسالة التي وجهها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى البطريرك المسكوني ديمتريوس الأول يميز فيها بين قانون الإيمان المشترك بين الكنائس، والتعليم حول العلاقة الأزلية بين الابن والروح، وأخيراً الوثيقة الصادرة عن المجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين 1996، والتي تشير إلى الاتفاق الجوهري بين الشرق والغرب حول تعليم الثالوث الأقدس: « على رغم التمايز في التعبير والمفاهيم والتقليد اللاهوتي والليتورجي والروحي، فالجميع متفقون على أن موضوع إنبثاق الروح لا يجب أن يُشكِّل عقبة في طريق الوحدة بين المسيحيين، من جهة يوافق الشرقيون مع الغربيين على أن الابن ليس غريباً عن انبثاق الروح، ومن جهة أخرى، يوافق الغربيون الشرقيين على أن الآب هو المبدأ المصدر الوحيد في الثالوث. الثالوث هو شراكة أشخاص متحدين في إرادة واحدة وعمل واحد ومحبة واحدة».
الأب/ يوسف رمزي
الإسماعيلية 15/11 / 2009
شربل إندراوس
2010-04-21, 11:20 PM
سلطان التعليم الكنسي و عصمة البابا بحسب الإيمان الكاثوليكي
سلطان التعليم الكنسي و عصمة البابا
بحسب الإيمان الكاثوليكي
للأب د. يوأنس لحظي جيد
إن الباب الخامس عشر من القانون الكنسي يتعرض لموضوع سلطان التعليم الكنسي ورسالتها التي تنبع وتتأسس على إرادة مؤسسها السيد المسيح، الذي أنشأها ليواصل من خلالها عمله الخلاصي. وفي ذلك تكمن عظمة الكنيسة، هذه العظمة التي لا تنبع من استحقاقاتها البشرية ولكن من غنى نعمة مؤسسها ("لا بحسب استحقاقاتنا ولكن كعظيم رحمتك"). هذه النعمة التي تتجاوز أي تقصير وتتخطى أي ضعفٍ بشري. ولهذا فالكنيسة، بحسب وعد المسيح لهامة الرسل القديس بطرس وللرسل مجتمعين، ستظل قائمة وشامخة حتى انتهاء الدهور ولن تقوى عليها ابواب الجحيم: "قالَ لَه يَسوعُ: هَنيئًا لَكَ، يا سِمْعانُ بنَ يُونا! ما كشَفَ لكَ هذِهِ الحَقيقةَ أحدٌ مِنَ البشَرِ، بل أبـي الَّذي في السَّماواتِ. وأنا أقولُ لكَ: أنتَ صَخرٌ، وعلى هذا الصَّخرِ سأبني كَنيسَتي، وقوّاتُ الموتِ لنْ تَقوى علَيها. وسأُعْطيَكَ مفاتيحَ مَلكوتِ السَّماواتِ، فما تَربُطُهُ في الأرضِ يكونُ مَربوطًا في السَّماءِ، وما تحُلٌّهُ في الأرضِ يكونُ مَحلولاً في السَّماءِ"(مت16/17-19، وأيضا يو 21/15-19).
وقد أكد المسيح بعد قيامته رسالة الكنيسة وسلطانها التعليمي بقوله: "نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ" (مت28/ 18-20). ومن ثمَّ يمكننا القول بأن سلطة التعليم ووجود الكنيسة هما وجهين لعملة واحدة فلا كنيسة حقيقية بلا تعليم ولا تعليم مستقيم بلا كنيسة.
ولأن الكنيسة الكاثوليكية تعتبر رسالة التعليم من أؤلوياتها المطلقة نجدها تهتم اهتماما منقطع النظير بترسيخ ابنائها على الإيمان المستقيم بطرق ووسائل تتوافق وتتناسب مع متطلبات العصر الحديث، جامعة بين الأمانة المطلقة للوحي الإلهي وللتقليد المقدس من ناحية، وبين الاساليب والوسائل الحديثة من جهة أخرى. وهي بذلك تضرب بجذورها في التاريخ العريق وتتفرع بأغصانها في المستقبل، لتحتضن وتحيا الحاضر.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن أي سلطة في الكنيسة تعاش لا على أساس أنها امتياز تسلطي بل على كونها خدمة للجميع وبالأخص للأكثر احتياجا، تمثلا بالمسيح الذي لم يأتِ ليُخدم بل ليَخدم، والذي بعد ان غسل أرجل تلاميذه قال لهم: "أنتُم تَدعونَني مُعَلِّمًا وسيِّدًا، وحسَنًا تَفعَلونَ لأنِّي هكذا أنا. وإذا كُنتُ أنا السيِّدُ والمُعَلِّمُ غَسَلتُ أرجُلَكُم، فيَجِبُ علَيكُم أنتُم أيضًا أنْ يَغسِلَ بَعضُكُم أرجُلَ بَعضٍ. وأنا أعطيتُكُم ما تَقتَدُونَ بِه، فتَعمَلوا ما عَمِلتُهُ لكُم. الحقَ الحقَ أقولُ لكُم: ما كانَ خادِمٌ أعظَمَ مِنْ سيِّدِهِ، ولا كانَ رَسولٌ أعظَمَ مِنَ الذي أرسَلَهُ. والآنَ عَرَفْتُم هذِهِ الحَقيقَةَ، فهَنيئًا لكُم إذا عَمِلْتُم بِها" (يو13/ 13 - 17). والكنيسة التي تسلمت من المسيح سلطان التعليم، وسلطان التبشير، وسلطان التقديس، تعتبر أن رسالتها الأساسية هي التعليم، وأنها من خلال التعليم تحيا التبشير والتقديس: "أذهبوا وعلموا..." (مر10/5).
وقد أكد القانون الكنسي جذرية رسالة الكنيسة التعليمية، انطلاقاً من التبشير بالمسيح وإعلان الخبر السار لكل الأمم، لا بناءً على قواها البشرية المحضة بل مدعومة بقوة الروح القدس وبمعزل عن اي سلطان أو أي تدخل بشري، لأن التبشير واجب وحق، لكل مؤمن، لا يجب ان تحدّه او تعوقه أو تحدده أو تضعفه أي قوة بشرية.
وقد حدد القانون الكنسي ق. 596 أن "مهمّة التعليم باسم الكنيسة من اختصاص الأساقفة لا غير" واضعاً على عاتق الأساقفة مسئولية "مهمة التعليم" و"السهر على سلامة التعليم"، وحفظ شعلة الإيمان متوهجة ومضيئة ومشتعلة، وامتحان أي تعليم فاسد وحراسة القطيع الذي أؤتمن عليه بحيث لا يتسرب إليه "الرعاة المأجورين" ولا يأتي الذئب ويبتدده ، مفضلا أن يقدم حياته "لكي لا يهلك أحد منه"، وذلك بغيرة رسولية تنبع من أنه ذات يوم سيقدم حساباً أمام مَنْ أتمنه على قطيعه.
هذا الحبر الروماني الذي وحده "يتمتّع ، بحكم منصبه، بالعصمة في سلطان التعليم، إذا ما أعلن على وجه قطعي تعليما ما كملزم في مادّة الإيمان أو الأخلاق، بصفته الراعي والمعلّم الأعلى لجميع المؤمنين، الذي من واجبه أن يثبّت إخوته في الإيمان" ق. 597.
عقيدة "عصمة البابا"
إن عقيدة "عصمة البابا" هي عقيدة كاثوليكية، بمعنى أنها ايمان كاثوليكي يُلزم الكاثوليك وليس سواهم، والقانون الكنسي يؤكد أن "مَن أنكر إحدى الحقائق التي يجب الإيمان بها كإلهية وكاثوليكية، أو شكّك فيها، أو جحد الإيمان المسيحي برمّته، وأُنذِر على وجه شرعي ولم يرتدع، يُعاقب بالحرم الكبير كهرطوقي أو جاحد، والإكليريكي يمكن أن تُنزل به فضلا عن ذلك عقوبات أخرى بما في ذلك [عقوبة] الحطّ" ق. 1436 بند 1. وهي عقيدة تنبع من الإيمان بأن أسقف روما هو خليفة القديس بطرس هامة الرسل ومؤسس كنيسة روما، وهو ينعم بنعمة "العصمة" عندما يعلن بشكل علاني ونهائي وبصفته السلطة العليا في الكنيسة عقيدة أو تعليما يهدف إلى إنماء وحماية وفهم "الإيمان المستقيم". وعصمة البابا لا تتعلق بحياته الشخصية، فالبابا يخطئ ويمارس سر التوبة ويعترف عن خطاياه، ولكن تتعلق فقط بإعلان البابا لعقيدة أو لتعليم كنسي بصفة نهائية ومن فوق "كرسي روما" وبصفته أسقف وبابا الكنيسة.
وقد يعاب على الكاثوليك إيمانهم بهذه العقيدة التي يرى البعض أنها تمنح البابا قدرات إلهية، فالله وحده هو المعصوم من الخطأ، وهذا كما سبق وأوضحنا غير صحيح، ويكفى النظر لهؤلاء المعترضين ولتلك الكنائس التي لا توجد فيها هذه العقيدة مكتوبة ومحددة ولكنها معاشة ومطبقة، بمعنى أن ما يقوله البابا أو السلطة التعليمية، وحتى بصفة شخصية وأحيانا مخالفا للمجامع وللتعليم المستقيم، يعتبر عقيدة لا يمكن حتى أن تناقش، وهذا ما يطلق عليه (البابا الفرعون). وبالتالي فعقيدة عصمة البابا لدى الكاثوليك ليست توسيعا لسلطه التعليمية للبابا ولكن تحديدا لها، فليس كل ما يقوله البابا عقيدة.
ومن ناحية أخرى، يجب التأكيد بأن "عقيدة العصمة" لا تقوم على إصدار أو ابتداع عقائد جديدة ولكن على توضيح وشرح وتأكيد عقائد الإيمان والوحي والتقليد المقدس، لأن الإيمان لا يمكن أن يتغير او ان يتبدل، ولكنه يحتاج إلى شرح وتوضيح وتأكيد وإعلان يتناسب مع لغة وعقلية العصر، هذا الإعلان يقوم على الإيمان بعمل "الروح القدس" الذي يتم في الكنيسة من خلال رجالاتها القديسين.
ختاما
الحبر الروماني، رأس مجمع الأساقفة بهذه العصمة بحكم وظيفته عندما يعلن، بتحديد مطلق، التعليم المتعلق بالإيمان والخلاق، بصفته أعلى راعٍ ومعلم لكل المؤمنين والذي من واجبه "أن يثبت أخوته في الإيمان" (لو 22/23). إن تعليم الحبر الأعظم، الصادرة عنه شخصيا بهذه الصفة (بصفته بابا)، غير قابلة للتعديل أو المراجعة من أي سلطان آخر كنسياً كان أم بشرياً. ويتمتع الأساقفة المجتمعين في مجمع مسكوني، بناء على دعوة منه أو من من يمثله، بالعصمة ذاتها... لا سلطة لمجمع الأساقفة أو للجسم الأسقفي إلا باتحادها بالحبر الروماني، كرأس لها" (نور الأمم، 25 و 22). وهنا تجدر الإشارة إلى أنه يسقط تحت العقوبة كل مَنْ أيّد تعليمًا أدانه كخاطئ الحبر الروماني أو هيئة الأساقفة لدى ممارستهم سلطان التعليم الرسمي، وأُنذِر على وجه شرعي ولم يرتدع (ق. 1458 بند 2).
وختاماً نؤكد أن بهاء وعظمة الكنيسة الكاثوليكية يتلخص في وصفها "أم ومعلمة" أي في كونها منارة الخلاص، حصن الإيمان، هذا الإيمان الذي لا تقوى قوى بشرية ان تغيّره او تبدله. هذا الإيمان الذي يتسم بصفتين: الأولى انه محدد وقاطع: أي غير متروك لمزاجات وطباع وأفكار البشر بل يحميه الروح القدس والسلطة الكنسية العليا. والثاني أنه "غني"، بمعنى ان الإنسان كلما تبحر فيه أكتشف جهله به، ولمس حاجته إلى مزيد من التعمق، وهنا يأتي دور الكنيسة التي تضع مهمة "التعليم" وشرح الإيمان في أولى اهتماماتها، وعصمة البابا ليست إلا تأكيدا على ذلك. فيكفي أن نفتخر بأن في كنيستنا الكاثوليكية عقائد الإيمان قد تمّ جمعها وشرحها في كتاب "تعليم الكنيسة الكاثوليكية" هذا الكتاب الذي قد يتطور بحسب متطورات العصر ليشرح لكل إنسان ولكل ثقافة ولكل لغة "حقيقة الإيمان الواحدة"، ولكنه لن يتغير بتغير الباباوات ولن يتبدل بحسب آرائهم الشخصية.
الأب د. يوأنس لحظي جيد
منقول من كنيسة الاسكندريةالكاثوليكى
جوانا
2010-04-28, 06:34 AM
باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين
اولا عقيدة عصمة البابا هي تلزم الكاثولكيكين وليس غيرهم.فهي نعمة في الكنيسة الكاثوليكية كباقي النعم الموجدة في هذه الكنيسة المقدسة الرسولية
عصمة البابا : كل انسان ليس معصوم عن الخطأ وحتى قداسة البابا ايضا فهو يقوم بسر التوبة والاعتراف لان العصمة في الكاثوليكية لا تتحدث عن العصمة في الحياة الشخصية و ما الى ذلك انما بمعنى اخر تعتبر عصمة الكنيسة.
معنة كلمة العصمة: عصمة تعنى المنع من شىء معين كعصمة من الخطأ لكن لم يذكر احد ان هناك شخص غير المسيح معصوم من الخطية و العصمة تكون فى حالة الخطية اذا تكلمنا عن المسيح فقط له المجد لان الله لا يخطىء.
فعصمة البابا هي عصمة الكنيسة المقدسة . فهو ينعم في هذه النعمة من اجل ان "يثبت اخوته في الايمان " لوقا22,23
ان تعاليم الحبرالاعظم، الصادرة عنه شخصيا بهذه الصفة (صفته بابا)، غير قابلة للتعديل او المراجعة
من اي سلطان اخر كنسيا كان ام بشريا. ويتمتع الاساقفة المجتمعون في مجمع مسكوني، بناء
على دعوة منه او من من يمثله، بالعصمة ذاتها ... لا سلطة لمجمع الاساقفة او للجسم الاسقفي الا
باتحادها بالحبر الروماني، كرأس لها" (نور الامم, 25,22).
وهنا تجدر الاشارة الى انه يسقط تحت العقوبة كل من ايد تعليما ادانه كخاطئ الحبر الروماني أو هيئة
الاساقفة لدى ممارستهم سلطان التعليم الرسمي، وانذر على وجه شرعي ولم يرتدع
نستطيع القول بان بهاء وعظمة الكنيسة الكاثوليكية يتلخص في وصفها "ام ومعلمة" اي كونها منارة
الخلاص، حصن الايمان، هذا الذي لا تقوى قوى بشرية ان تغيره او تبدله.
هذا الايمان الذي يتسم بوسمين: الاول انه محدد وقاطع: اي غير متروك لمزاجات وطباع وافكار البشر
بل يحميه الروح القدس والسلطة الكنسية العليا. والثاني انه غنى، بمعنى الانسان كلما تبحر فيه
لمس حاجته على المزيد من التعمق.
وهنا يأتي دور الكنيسة التي توضع مهمة "التعليم" وشرح الايمان في اولى اهتماماتها، وعصمة البابا
ليست الا تاكيدا على ذلك.
اولاً، الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بأن الروح القدس هو الذى يتخذ القرارات و يجعل الناس تتفوه بكلام يليق بشريعة الله كقول المسيح:"لان لستم انتم المتكلمين بل الروح القدس." (مر 11:13) (لو 12: 12) لان الروح القدس يعلّمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه. "واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 1:26)
هنا نرى ان الروح القدس هو الذى يتكلم بنا سواء كنا تلاميذ الرب او الناس مدام نحن نطلب من الله ان ينعم علينا بالروح القدس ، فقبل ان يتخذ بابا روما قرار يصلى الجميع ان يتكلم الروح القدس على لسانه كالاية التى تقول:"فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه" (لو 13:11).
ثانياً، يتم قول العقيدة من الكتاب المقدس و اكيد كل يؤمن ان الكتاب المقدس ليس فيه اى شىء مخالف لكلام الله."اما الكتاب موحى به من الله"
ثالثاً، لا يقول البابا عقيدة الا بعد تفكير و صلاة حارة الى الله لذلك يعتبر البابا خليفة بطرس الرسول الذى قال له المسيح ان معه مفاتيح الملكوت و كما ان الكنيسة هى الحصن فى هذا العالم و الله يتواجد فيها مع قديسينه فاكيد فاكيد الله يباركها دائماً.
اولاً، الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بأن الروح القدس هو الذى يتخذ القرارات و يجعل الناس تتفوه بكلام يليق بشريعة الله كقول المسيح:"لان لستم انتم المتكلمين بل الروح القدس." (مر 11:13) (لو 12: 12) لان الروح القدس يعلّمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه. "واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 1:26)
هنا نرى ان الروح القدس هو الذى يتكلم بنا سواء كنا تلاميذ الرب او الناس مدام نحن نطلب من الله ان ينعم علينا بالروح القدس ، فقبل ان يتخذ بابا روما قرار يصلى الجميع ان يتكلم الروح القدس على لسانه كالاية التى تقول:"فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه" (لو 13:11).
ثانياً، يتم قول العقيدة من الكتاب المقدس و اكيد كل يؤمن ان الكتاب المقدس ليس فيه اى شىء مخالف لكلام الله."اما الكتاب موحى به من الله"
ثالثاً، لا يقول البابا عقيدة الا بعد تفكير و صلاة حارة الى الله لذلك يعتبر البابا خليفة بطرس الرسول الذى قال له المسيح ان معه مفاتيح الملكوت و كما ان الكنيسة هى الحصن فى هذا العالم و الله يتواجد فيها مع قديسينه فاكيد فاكيد الله يباركها دائماً.
نعمة وبركة و محبنا ملكنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح مع جميعكم
مصادر: يوانيس لحظي، من اجمل ما كتب، مصر، دار القديس بطرس للبرمجة والنشر 2006.
HERTLING Ludwig, Storia della Chiesa, Roma, Città Nuova 1981
Maximos
2010-04-28, 01:12 PM
بتمنى يكون خلص النسخ و اللصق ..
خلينا ناخد حالة محددة :
برأيكم من الباباوات كان معصوم من الخطأ .. اللي قالوا ( المنبثق من الآب ) أو اللي قالوا ( المنبثق من الآب و الابن ) .. ؟؟ ..
جوانا
2010-04-28, 01:38 PM
بتمنى يكون خلص النسخ و اللصق .. خلينا ناخد حالة محددة : برأيكم من الباباوات كان معصوم من الخطأ .. اللي قالوا ( المنبثق من الآب ) أو اللي قالوا ( المنبثق من الآب و الابن ) .. ؟؟ ..
مكسيموس
مرحبا
اول شي بدي قلك اياه الي الاخ شربل وضح عقيدة الانبثاق مانها عقيدة مختلفة هي نفسها ولكن الاختلاف بمعنى الكلمات في اللاتينية و ووقع الخطأ عندما ترجم للعربية
لذلك السبب كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك صححت ذلك الخطأ لانه ينافي الايمان الكاثوليكي و لو ما كان ينافي الايمان الكاثوليكي لكان اعتراض من قداسة البابا على الروم الكاثوليك لانهم يغيرون عقيدة
لكن لم يعترض لانه تفهم الشي بان اللغة العربية دقيقة ولا يصح استعمال الانبثاق بنفس المعنى من الكلمة اللاتينية
شربل إندراوس
2010-04-28, 01:49 PM
اولاً إن موضوع الآب والإبن قد عولج واوضحنا الخلاف اللغوي سابقاً... ثانياً ان العصمة البابوية هي عصمة في اعلان العقيدة فقد يكون البابا هرطوقي كشخص ولكنه لا يعلن عقيدة هرطوقية و ذلك برعاية المسيح الاله فلقد رأينا ان هناك بابوات حرمها المجمع لاسباب عقائديه ولكن لم يتجرأ احد ان يعلن عقيدة منافية لكتاب المقدس والايمان القويم
كما ذكر سانت فيلوباتير يجب قبل كل شيء نفي الفهم الخاطيء للتعليم،و ترك جانبا الظنون السابقة. فالعصمة لا تعني مطلقا أن البابا لا يخضع للتجربة أو لا يخطأ في سلوكه أو ادارته للشؤون الزمنية للكنيسة. فالمسيح نفسه خضع في ناسوته لتجربة ابليس. والبابا مثل سائر المؤمنين يمارس سر التوبة فيعترف بخطاياه لدى الكاهن. و ثانيا لا نتصور أن الكنيسة تخلق تعاليم من عندها. ان كل ما تعلنه الكنيسة يستند الى مصدر الأيمان و الأخلاق أى الكتاب المقدس و التقليد الذي تسلسل الينا من الرسل عبر الأجيال عن طريق السلوك المسيحي وتفسيرالكتاب المقدس المعزى الى الرسل انفسهم.
و هكذا " فالعصمة " تعني أن للبابا امتيازا خصه به الرب وهو ألا يخطـأ عندما يعلن ، باسم المسيح نفسه ، تعليما يخص العقيدة والأخلاق المسيحيين. ويفعل ذلك عندما يشعر بأن الحاجة تدعو اليه لدحض التعاليم الدنيوية الخاطئة و الفاسدة التي تكون قد تسربت الى الأيمان المسيحي بواسطة بعض المؤمنين - أساقفة كانوا او كهنة او علمانيين -، و لضمان نور الحقيقة حتى لا تقلق بل تطمـئن النفوس الى استقامة ما تؤمن به. تحتاج الكنيسة من حين لآخر بلورة مفاهيمها و رفع الغبار الذي يكون قد هب عليها من الخارج. ولهذا لم تعلن كل العقائد دفعة واحدة. تماما كماحدث لعقيدة العصمة المعلنة سنة 1970في مجمع عام. و ربما سوف تعلن الكنيسة مستقبلا عقيدة ثابتة ما يتناقش به اليوم. و عندئذ لن يجوز مجادلة تلك العقيدة بل تطبيقها و التصرف على ضوء ما تؤكده.
و هذه العقيدة تستند الى كلام الرب نفسه المدون في الأنجيل. فــمتى 16: 18 ينقل قول الرب لبطرس :" أنت الصخرة. وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي. و أبواب الجحيم لن تقوى عليها".
أى بطرس - و خلفاؤه الذين يصبحون أساقفة روما - هو الذي يقود كنيسة المسيح. والكنيسة التي هي المسيح نفسه ممتدا عبر الأجيال و متحدا بالمؤمنين به ، لاسيما هيئة الرسل/الأساقفة لا يمكن
أن يغلبها ابليس و يجرها الى الخطـأ و الفساد. هذا لا يعني أن الأفراد لا يخطأون في سلوكهم. انما التعليم لن يمسه ضلال، بل يبقى نورا يشع الحق ليستنير به العالم." أنا نور العالم " قال الرب و " أنتم نور العالم".! وقالها الرب حرفيا لبطرس أنه لن يسمح أن يضعف ايمانه أو يتشوه؛ " سمعان ، هوذا الشيطان طلبكم ليغربلكم ..لكني دعوت لك ألا تفقد ايمانك. و أنت متى رجعت ثـّبت اخوتك "(لو22: 31-32).كما أكد الرب أنه يشاركه سلطانه الألهي نفسه بحيث ما يقرره بطرس - ايمانيا لصالح ملكوت الله - يثبته الله قانونا الزاميا؛ فيقول:" سأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات. فما ربطت في الأرض يكون مربوطا في السماوات. و ما حللت في الأرض يكون محلولا في السماوات"(متى 16: 19).
و تبرز متحدة بعصمة بطرس ايضا عصمة الكنيسة ككل.أى العصمة من عدم الخطأ تشمل المصف الأسقفي مجتمعا معا لمــّا يعـّلمون جماعيا باسم المسيح أو يعلنون عقيدة ما. فالأساقفة مجتمعين معا و مع بطرس اذا اتفق غالبيتهم على تعليم ما و اعلنوه باسم المسيح عندئذ يضمنون
الحقيقة و يجب ان يقبلها الكل كذلك حتى الأساقفة الذين سبق وآختلفت آراؤهم عما أعلن عنه. يجب ان يخضعوا له وليس أن يتمردوا عليه لأى سبب كان . لأن المسيح وعد العصمة للبابا و ايضا للأساقفة معا وليس لكل أسقف، ولا لأقلية منهم. هل يعقل أن تصح فئة قليلة من الأساقفة
لم يوعدوا بالعصمة و يخطأ بطرس ، أو خليفته، وأغلبية الأساقفة المتفقين والمتحدين معه؟؟ و قد مارس بطرس نفسه هذا السلطان و الأمتياز لما اقترح اختيار بديل ليهوذا(أع1: 15-26).و لما حسم النقاش حول الختانة (أع 15: 7 و12). و جدير بأن نلاحظ ان بطرس يدعم تصرفه بالكتاب المقدس من جهة ، و يسنده الى عمل الروح القدس من جهة ثانية حيث قال:" رأى الروح القدس و رأينا نحن..."(أع 15: 28). و قبل أن يختم يوحنا الوحي ، وكمسك له ، يثبت بطرس في أوليته و عصمته :" ارع حملاني...ارع خرافي...ارع نعاجي.."(يو21: 15-18).رغم أن بطرس نكره وأخطـأ تجاه معلمه. و حتى بعد القيامة لم يخل بطرس من ضعف و أخطاء(غل 2: 11-14). انما لم يضعف في ايمانه و تعليمه.
_________________
الأب بول ربان
Maximos
2010-04-28, 08:18 PM
قبل الاستمرار .. خلينا نشوف القضية من أساسها ..
القصّة قاموا بتركيبها على القديس بطرس .. على أساس إنو هوّي أول أسقف لروما .. و على أساس إنو كان معصوم بشكل من الأشكال ..
1- هل كان بطرس أول أسقف لروما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بطرس كان مسؤولاً عن تبشير اليهود فقط, أما روما الوثنية فبشرها بولس وبرنابا واستشهدا فيها, فإذا جاز لنا اعتبار الرسل أساقفة ( وهذا لا يجوز) فأسقف روما هو بولس وليس بطرس.
7 بل بالعكس اذ راوا اني اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان* 8 فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل في ايضا للامم* 9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا و يوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للامم و اما هم فللختان
غلاطية 2 : 7
2- هل كان بطرس معصوم في أمور العقيدة ؟؟؟؟
قبل ما نحكي ملاحظة مهمة : التعليم مانو بس اللي ( من فوق المنبر ) .. في مقولة رائعة للبابا شنودة بما معناه : أعمالنا و الطريقة اللي منعيش فيها هيي عظة صامتة ..
و خصوصاً لما يكون هالشخص رسول = قدوة للكل ..
و بالتالي : إيمان و أفعال الشخص هيي جزء من المسيحية اللي عم يوصّلها للناس .. مو بس لما يمسك مكروفون ..
كلنا منعرف من الانجيل أخطاء القديس بطرس متل الانكار 3 مرات و متل لما قللو المسيح إذهب عني يا شيطان .. بس هدول ما رح نعتبرهم شي أساسي لأنو كل التلاميذ ماكانوا حصلوا بعد على موهبة الروح القدس بالعنصرة ..
طيب خلينا نلقي نظرة على ما بعد العنصرة .. هل كان القديس بطرس معصوم ؟؟؟؟
حتى بعد العنصرة , بطرس لم يكن معصوماً في أمور العقيدة والإيمان, بل سلك ضد حقيقة الإنجيل ( أي التعليم المستقيم) .. منقراها برسالة القديس بولس إلى غلاطية :
و لكن لما اتى بطرس الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما* 12 لانه قبلما اتى قوم من عند يعقوب كان ياكل مع الامم و لكن لما اتوا كان يؤخر و يفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان* 13 و راءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم* 14 لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا*
(غلاطية 2 : 11)
وقد استلزم هذا الأمر انعقاد أول مجمع للرسل للبت بخصوص العقيدة الصحيحة .
لأن العصمة في العقيدة والإيمان هي للكنيسة كلها, وليس لأي شخص من كان, حتى لو كان بطرس نفسه.
3- هذه العقيدة (عصمة البابا)هي مستحدثة ولم يذكرها أي من المجامع المسكونية السبعة.
بكل المجامع المسكونية كان أسقف روما يحضر متلو متل أي أسقف تاني .. و نفس الأمر في اتخاذ القرارات ..
أما إعطائه الأولوية الشرفية ( لأنه أسقف العاصمة = ليس للموضوع علاقة ببطرس ) .. هذا كان بدون أي سلطة على باقي الأساقفة ..
الحصيلة :
إذا كان الرسول العظيم بطرس لم يكن معصوماً من الزلل بتعليمه ( بالاقتداء ) فكيف يمكن لأي شخص آخر أن يكون معصوماً ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
شربل إندراوس
2010-04-28, 09:14 PM
إليك المجمع الذي لم يذكر ان بطرس هو اسقف روما إنما بعد الإنشقاق لم يبق خليفة لبطرس إلا أسقف روما أنصحك ان تقرأ ما اقتبسته من المجمع عله يعطيك اجوبة...(مع حبي:sm-ool-10::sm-ool-02:)
إنشاء الأولية الرسولية في القديس بطرس
نعلّم إذن ونعلن، بحسب شهادات الإنجيل، أن أولية الولاية على كنيسة اللّه جمعاء قد وعد بها المسيح ربنا الرسول القديس بطرس وأعطاها له فوراً ومباشرة. فلسمعان وحده، الذي قال سابقاً: " ستدعى كيفا" (يو1 : 42)، بعد أن اعترف به قائلاً: "أنت المسيح ابن اللّه الحي"، قال الربّ هذه الكلمات الجليلة: "طوبى لك يا سمعان بن يونا، فإنه ليس اللحم والدم أعلنا لك هذا، بل أبي الذي في السماوات. وأنا أقول لك أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات. فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات، وما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات" (مت 16 : 16- 19). ولسمعان بطرس وحده منح يسوع، بعد قيامته، ولاية الراعي والدليل الأعظم بالنسبة إلى قطيعه قائلاً: "إرع خرافي، إرع نعاجي" (يو 21 : 15- 17).
إن هذه العقيدة الواضحة جداً في الكتب المقدّسة، كما فهمتها دائماً الكنيسة الكاثوليكيّة، تقاومها علناً آراء خاطئة لأولئك الذين يفسدون صيغة الحكم التي أنشأها المسيح ربنا. فينكرون أن يكون بطرس وحده قد فضل على الرسل الآخرين، إفرادياً أو جماعياً، فمنحه المسيح أولية ولاية حقيقية وبالمعنى الصحيح، أو لأولئك الذين يقولون إن تلك الأولية لم تمنح مباشرة وفوراً للقديس بطرس، ولكن للكنيسة، وبها إلى بطرس بصفة كونه خادمها.
ديمومة أولية بطرس
إن ما أنشأه المسيح ربنا، رئيس الرعاة والراعي الأعظم للخراف، في الرسول القديس، لخلاص الكنيسة الأبدي وخيرها الدائم، لا بد أن يتتابع بفضل المنشئ نفسه، بالضرورة ودون انقطاع، في الكنيسة، التي أسست على الصخر، فتستمر صامدة إلى منتهى الدهور. "لا أحد يشكّ وجميع الأجيال تعلم أن القديس بطرس المغبوط، رئيس الرسل وهامتهم، قد تسلّم مفاتيح الملكوت من ربنا يسوع المسيح، مخلص جنس البشر وفاديه: إلى الآن ودائماً، يحيا ويرأس ويمارس سلطة الحكم في شخص خلفائه، أحبار كرسي روما المقدّس الذي أسسه هو وقدسه وبدمه"
فمن ثم كل من يخلف بطرس في ذلك المنبر، يتسلّم، بفريضة المسيح نفسه، أولية بطرس على الكنيسة جمعاء. "هكذا يبقى ما أمرت به الحقيقة، والقديس بطرس، الذي يحفظ دوماً صلابة الصخر تلك التي تسلمها، لا يتخلّى عن دفة السفينة" لهذا السبب "كان دائماً من الضروري لكل كنيسة، أي للمؤمنين الآتين من كل صوب، أن تتجه إلى الكنيسة الرومانيّة، لأوليتها المتفوقة" حتّى يكونوا واحداً في هذا الكرسيّ الذي منه تتفرع نحو الجميع "حقوق الشركة الجليلة" ، مثل أعضاء متحدين بالرأس في هيكلية جسم.
لذلك، فاعتماداً على شهادات الكتب المقدّسة الواضحة، وانسجاماً مع المراسيم التي حددها بصراحة سلفاؤنا، الأحبار الرومانيون، والمجامع العامّة، نجدد تحديد مجمع فلورنسا المسكوني، الذي فرض على المؤمنين أن يؤمنوا "بأن الكرسيّ الرسوليّ المقدّس، والحبر الروماني، لهما الأولية على المسكونة كلها، وأن الحبر الروماني نفسه هو خليفة بطرس المغبوط، رئيس الرسل ونائب المسيح الحقيقي، رأس الكنيسة جمعاء، أبو جميع المسيحيين ومعلمهم. وأن ربنا يسوع المسيح قد منحه، في شخص بطرس المغبوط، السلطان الكامل لرعاية وإدارة وسياسة الكنيسة الجامعة، كما ورد في أعمال المجامع المسكونية وفي القوانين المقدّسة" (1307).
وهكذا إذن نعلّم ونعلن أن الكنيسة الرومانية لها، بتدبير الربّ، على (الكنائس) الأخرى جميعها، أولية سلطان عادين وأن سلطان الحبر الروماني هذا، الذي هو أسقفي حقاً، هو مباشر. فعلى جميع الرعاة، من كل الطقوس وكل المراتب، وعلى المؤمنين،إفرادياً أو جماعياً، واجب الخضوع التراتبي والطاعة الحقيقية، لا في المسائل المتعلّقة بالإيمان والأخلاق فحسب، ولكن أيضاً في تلك المرتبطة بالنظام وسياسة الكنيسة المنتشرة في العالم كله. بحيث تكون الكنيسة وهي تحافظ على وحدة الشركة وإعلان الإيمان مع الحبر الروماني، رعية واحدة لراعٍ واحدٍ (يو 10 : 16). هذه هي عقيدة الحقيقة الكاثوليكيّة، التي لا يستطيع أحد أن يزيغ عنها دون خطر على الإيمان والخلاص.
ولكن حاشا أن يكون سلطان الحبر الأعظم هذا حاجزاً لسلطان الولاية الأسقفية العادي والمباشر الذي به يرعى الأساقفة الذين أقامهم الروح القدس (رأع : 2: 28) خلفاء للرسل، ويسوسون كرعاة حقيقيين، كل واحد الرعية التي وكلت إليه وبالعكس، إن الراعي الأعظم والعامّ يؤكد ويثبت هذا السلطان ويحامي عنه، كما يقول القديس غريغوريوس الكبير: " شرفي هو شرف الكنيسة جمعاء. شرفي في القوّة الصلبة لأخوتي. فأنا مكرّم حقاً عندما يعطى كل واحد الإكرام الواجب له".
وعلاوة على ذلك، ينتج من هذا السلطان الأعظم الذي للحبر الروماني، أن يسوس الكنيسة جمعاء، الحق له أن يتصل بحرية، في ممارسة مهمته، بالرعاة والرعايا في الكنيسة جمعاء، حتّى يتمكّن من تعليمهم وسياستهم في طريق الخلاص. لذلك ندين ونرذل آراء من يقولون إنه يجوز شرعياً الحؤول دون اتصال الرئيس الأعلى هذا بالرعاة والرعايا، أو يخضعونه للسلطة المدنية، بحجة أن ما يقرره الكرسيّ الرسوليّ، أو يقرر بسلطانه لسياسة الكنيسة، ليس له قوّة ولا قيمة ما لم تثبته موافقة السلطة المدنية.
السلطان التعليمي للحبر الروماني
إن احتواء الأولية الرسوليّة التي تسلّمها الحبر الروماني بكونه خليفة بطرس، زعيم الرسل، على الكنيسة جمعاء، لسلطان التعليم الأعلى أيضاً، أمر تمسك به الكرسيّ الرسوليّ المقدّس دائماً، وثبتته ممارسة الكنائس المستمرة، وما أعلنته المجامع المسكونية، ولاسيّما تلك التي تلاقى فيها الشرق والغرب في وحدة الإيمان والمحبّة.
فآباء مجمع القسطنطينية السادس، قد أصدروا، على أثر الأقدمين، هذا الإعلان الإيماني الجليل: إن الشرط الأول للخلاص هو الحفاظ على قاعدة الإيمان القويم (...) ولأنه يستحيل إهمال كلام ربنا يسوع المسيح القائل: "أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي" (مت 16 : 18)، برهنت الوقائع، على ما قيل، فالديانة الكاثوليكيّة قد حفظت بلا شائبة عند الكرسيّ الرسوليّ، والعقيدة احتفي بها بقداسة. ولأننا لا نبغي إذن الانفصال عن هذا الإيمان وهذه العقيدة (...) فرجاؤنا أن نستحق ونكون في الشركة الواحدة التي ينادي بها الكرسيّ الرسوليّ، والتي فيها قوّة الديانة المسيحيّة سالمة وحقيقية" (363- 365).
وقد اعترف الشرقيون، بموافقة مجمع ليون الثاني، أن "الكنيسة الرومانية المقدّسة لها الأولية والسلطة العليا والكاملة على الكنيسة الكاثوليكيّة. وهي تعترف بصدق وتواضع أنها تسلّمتها مع كمال السلطان من الربّ نفسه، في شخص بطرس المغبوط، رئيس وهامة الرسل، الذي خليفته هو الحبر الروماني. وبما أن عليها قبل الآخرين أن تدافع عن حقيقة الإيمان، فالمسائل التي تثار عن الإيمان يجب أن يحددها حكمها" (861).
أخيراً حدد مجمع فلورنسا أن "الحبر الروماني هو نائب المسيح الحقيقي، ورأس الكنيسة كلها، وأبو جميع المسيحيين ومعلمهم. وأن ربنا يسوع المسيح أعطاه في شخص بطرس المغبوط السلطان الكامل لرعاية الكنيسة جمعاء وإدارتها وسياستها" (1307).
وقد عمل أسلافنا دون تعب، اضطلاعاً بمهمتهم الرعائية، على نشر عقيدة المسيح الخلاصية بين شعوب الأرض كلها، وسهروا بعناية مماثلة على حفظها أصيلة نقية حيث اقتبلت. لذلك أبلغ أساقفة العالم كله، إفرادياً أحياناً وأحياناً مجتمعين في سينودوس، على حساب عادة الكنائس المديدة وصيغ القاعدة القديمة، الكرسيّ الرسوليّ الأخطار الخاصّة التي كانت تبرز في موضوع الإيمان، حتّى يُرَدّ الأذى الذي لحق بالإيمان حيث لا يمكن هذا أن يضعف.
ولقد حدد الأحبار الرومانيون، بحسب ما تقتضيه ظروف الزمان والأحداث، أحياناً بالدعوة إلى مجامع مسكونية أو باستطلاع رأي الكنيسة المنتشرة في الأرض، وأحياناً بسينودوسات خاصّة، وأحياناً بوسائل أخرى توفرها لهم العناية، ما يجب التمسّك به مما عرفوا، بعون اللّه، أنه منسجم مع الكتب المقدّسة والتقاليد الرسوليّة.
فالروح القدس لم يوعد به خلفاء بطرس لكي يعرفوا بوحيه عقيدة جديدة، بل لكي يجعلهم بعونه يحفظون بقداسة ويبسطون بأمانة، الوحي عن الرسل،أيّ وديعة الإيمان. وعقيدتهم الرسوليّة تقبلها جميع الآباء الأجلاء، واتبعها الملافنة القديسون القويمو الإيمان. إنهم كانوا يعلمون جيداً أن كرسيّ بطرس هذا، سيبقى نقياً من كل ضلال، بحسب ما وعد به ربّنا ومخلّصنا زعيم الرسل: لقد صليت لأجلك، لكي لا يزول إيمانك. وأنت متى عدت فثبت إخوتك" (لو 22 : 32).
إن موهبة الحقيقة والإيمان الذي لا يزيغ إلى الأبد قد منحها اللّه لبطرس وخلفائه على هذا المنبر، ليتموا مهمتهم الساميّة لخلاص الجميع، حتّى يغذى قطيع المسيح العامّ، بعيداً عن أطعمة الضلال السامة، بالعقيدة الإلهيّة وتحفظ الكنيسة بكاملها في الوحدة، بإقصاء كل سبب انشقاق، وتقوم على أساسها ثابتة تقاوم أبواب الجحيم.
ولكن بما أن هذا الزمان، الذي يقتضي جداً فعلية خلاصية للمهمة الرسولية، لا يخلو من أناس ينازعون في سلطانها، فنحن نرى من الضرورة المطلقة أن نؤكد علناً الامتياز الذي تنازل ابن اللّه الوحيد وربطه بالوظيفة الرعائية السميا.
لذلك نتمسك بأمانة بالتقليد الوارد منذ بدء الإيمان المسيحيّ لمجد اللّه مخلصنا، ورفع شأن الديانة الكاثوليكيّة وخلاص الشعب المسيحيّ، ونعلم بموافقة المجمع المقدّس. كعقيدة أوحى بها اللّه.
أن الحبر الروماني، عندما يتكلّم رسميّاً _من على المنبر)، أي عندما يحدد، وهو يقوم بمهمته كراع ومعلّم لجميع المسيحيّين، بسلطانه الرسوليّ الأسمى، أنه من واجب الكنيسة جمعاء التمسك بعقيدة في موضوع الإيمان أو الأخلاق، فهو يتمتع، بفعل العون الإلهيّ، الذي وعد به في شخص القديس بطرس، بتلك العصمة التي أراد لها الفادي الإلهيّ أن تكون للكنيسة عندما تحدد عقيدة في الإيمان والأخلاق. وبالتالي، تكون تحديدات الحبر الروماني هذه غير قابلة للإصلاح بذاتها وليس بفعل موافقة الكنيسة.
Maximos
2010-04-28, 11:19 PM
شكراً لمحبتك حبيبنا شربل .. :sm-ool-05:
و كمان شكر كبير إلك لأنو بهالنص لفتت انتباهي على مغالطتين كبار موجودين بالكنيسة الكاثوليكية مع باباواتها ( المعصومين ) ..
و هدول المغالطتين فيك تعتبرهم أكبر من كتير من المغالطات الباقية ( متل محاكم التفتيش و بيع صكوك الغفران و غيرهم ) .. لأنو بهالمغالطتين في إساءة للكتاب المقدس عن طريق إساءة تفسيرو على هواهم و بما يخدم الفكرة اللي حاببين يستفيدوا منها .. .. ..
بلا طول سيرة رح نشوفهم :
1- أولاً :
وأنا أقول لك أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي
اللي بيرجع للنص اليوناني بيلاحظ إنو في كلمتين تم ترجمتهم هون بكلمة ( صخرة )
المسيح قال : أنت ( بيتروس ) يعني بالعربي صخر .. و يمكن أغلبنا بيعرف إنو باليوناني نهاية ( وس ) هيي خاصة بالمذكر ..
المسيح قال : و على هذه الــ ( بيترا ) أبني كنيستي .. و كلمة بيترا مؤنثة ..
هل الكنيسة مؤسسة على بطرس ؟؟ أم على استقامة الإيمان اللي تكلم فيه بطرس ؟؟
لو كانت مؤسسة على بطرس يا ويلنا .. لأنو بطرس مات من زماااااااااااااااان .. و لكن الكنيسة مؤسسة على استقامة الإيمان ..
مشان هيك في قول شهير للقديس مكسيموس المعترف : الكنيسة هي الإيمان بالرب يسوع المسيح إيماناً مستقيماً و خلاصياً .
و لكن الفاتيكان كان لازملو إنو بطرس يكون هالصخرة .. لحتى على هالفكرة يبنوا سلطة للبابوية وصلت إلى حد الديكتاتورية .. لدرجة إنو من كتر الظلم بإحدى الفترات اجتمع ملوك فرنسا و إسبانيا و ألمانيا و أرسلوا للبابا رسالة مفادها : إذا ما بتسحب جنودك ( الرهبنة اليسوعية ) من بلادنا رح تلاقي جيوش هالدول التلاتة محاصرة الفاتيكان ..
لهالدرجة كانت دكتاتورية ضخمة ( معصومة عن الخطأ ) لحتى اضطر هالملوك لهالحل .. !!!..!!!
اللي بتتأسس عليه الكنيسة هوّي استقامة الإيمان = صحة الإيمان .. و استقامة الإيمان هيي بتحميها من مكائد إبليس لأنو باستقامة الإيمان بتبقى ملتصقة بالرب يسوع يللي هوّي (( الغالب ))... آمين .
2- ثانياً :
ولسمعان بطرس وحده منح يسوع، بعد قيامته، ولاية الراعي والدليل الأعظم بالنسبة إلى قطيعه قائلاً: "إرع خرافي، إرع نعاجي" (يو 21 : 15- 17).
طيب .. .. طالما موجود رقم الاصحاح و الآية يا ريت تفتح عليها .. و تقرا النص + العبارة اللي عم يقوموا بالتطنيش و التعتيم عليها :
15 فبعدما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس يا سمعان بن يونا اتحبني اكثر من هؤلاء قال نعم يا رب انت تعلم اني احبك قال له ارع خرافي*
16 قال له ايضا ثانية يا سمعان بن يونا اتحبني قال له نعم يا رب انت تعلم اني احبك قال له ارع غنمي*
17 قال له ثالثة يا سمعان بن يونا اتحبني فحزن بطرس لانه قال له ثالثة اتحبني فقال له يا رب انت تعلم كل شيء انت تعرف اني احبك قال له يسوع ارع غنمي
هون السؤال : ليش حتى يحزن بطرس ؟؟؟؟
في شي واحد بينعطى كلللللللللللللل هالأهمية ( اللي ادعاها الفاتيكان ) .. .. و بيحزن ؟؟ .. !! .. ..
و لكن بهالكلمة بتظهر شو هيي حقيقة الموقف .. و هالحقيقة ما حبّوا يشوفوها لأنو الحقيقة نور .. و النور أتى للعالم .. أما اللي هربوا من النور - متل ما بيقول الانجيل - هنّي اللي أعمالهم مظلمة ..
بعتقد اللي حابب يعرف رح يلاقي الجواب بسهولة : أتحبني ( 3 مرات ) بترتبط بالإنكار 3 مرات ..
يعني اللي كان عم يصير بهالحديث هوّي إرجاع بطرس لدرجتو الرسولية اللي سقط منها بالانكار الثلاثي .. لأنو باقي الرسل هربوا .. و لكن ما أنكروا .. و كتير من القديسين ذاقوا عذابات و تعذيبات لا توصف و ما أنكروا ..
الرب قال هيك فقط لبطرس لأنو فقط بطرس من بين التلاميذ أنكر الرب .. مع حلفان و لعن و الخ ... ... ..
أما الفاتيكان ما حبّ يشوف هالنقطة لأنو ما بتخدم مصلحتو .. و هادا بيندرج تحت بند الفلسفة السكولاستيكية ( المدرسية ) اللي أساسها إنو تلاقي صلة وصل بين الموجودات و المرغوبات بأي وسيلة حتى لو ما كانت منطقية ..
ملاحظة : هدول مانهم المغالطتين الوحيدتين بالنص المذكور .. و لكن أنا بفضّل إنو إترك البقية لأنو هدول أهم ..
و بالحقيقة .. هادا النص ذكرني بكتاب مليييييييييييء بالمغالطات من هالنوع بعنوان ( من أنت أيتها الكنيسة ؟؟ ) للأب فاضل سيداروس و اللي على حد علمي كان رئيس الرهبنة اليسوعية ( اللي يُلقّبوا بـِ " جنود البابا " ) بمنطقة الشرق الأوسط ..
بركة الرب تكون معك :sm-ool-02:
صلواتك
جوانا
2010-04-29, 06:29 AM
صباح الخير
اول بدي ارد على الشي الاول بالنسبة لصكوك الغفران و الدكتاتورية... سبق وقلنا البابا معصوم عن الخطأ روحيا عقائديا في اظهار عقيدة في الايمان المستقيم و لم نقل معصوم عن الخطأ اداريا او شخصيا.. فالدكتاتورية تنسب الى الادراة و الادارة ما الها علاقة بالعقائد فهي تعود للشخص فهو ليس معصوم عن الخطأ شخصيا
وبالخصوص لصكوك الغفران .. جبلي وثيقة واحد تثبت انها عن طريق البابا تم بيع صكوك الغفران................. لا يوجد اي وثيقة بابوية ولكن صكوك الغفران بيعت عن طريق الكهنة و الاساقفة
بالنسبة للقديس بطرس الرسول
فينك تقرأ و تبحث ولكن ستجد انه عندما كان بطرس موجود كان القرار له وحدة الذي يحدد الايمان المستقيم بعد الجدالات بين التلاميذ
شربل إندراوس
2010-04-29, 09:43 AM
اخ مكسيموس سلام المسيح الذي سيجمعنا معاً بحضنه الإلهي في ملكوت السماوات....:sm-ool-05:
بالنسبة للكنيسة فصخرتها الحقيقية هو المسيح الصخرة الحية اما بطرس فهو صخرة الكنيسة بالنظر إلى إيمانه الذي اعترف به، بفضل كشف آتً من الآب كان بطرس فقد اعترف: "أنت المسيح، ابن الله الحي" (مت 16: 16). وسيكون في عهدته أن يحفظ هذا الإيمان سليما من أي عثرة، وأن يثبت فيه أخوته (رَ: لو 22: 32).
بالنسبة لحزنه نعم حزن بطرس لأنه تذكر انه انكر يسوع 3 مرات ولكن هل اراد يسوع ذلك؟! طبعاً لا فإن بطرس ندم وبكى كثيراً وبحسب مثل الإبن الشاطر الله يحضننا دون حتى ان يسألنا... لكن اراد ان يعطيه رسالة ويثتته بالإيمان ألا وهي: "إرع خرافي" ... كما واعطاه إمتياز حين قال له "سأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطا في السماوات، وما تحله على الأرض يكون محلولا في السماوات" (مت16: 19). "فسلطة المفاتيح" يعني سلطة سياسة بيت الله الذي هو الكنيسة. ويسوع، "الراعي الصالح" (يو 10: 11)، قد ثبت هذه المهمة بعد قيامته: "ارع خرافي" (يو 21: 15- 17). وسلطان "الحل والربط" يعني سلطة حل الخطايا، وإعلان أحكام عقائدية، واتخاذ قرارات تأديبية في الكنيسة. يسوع عهد في هذه السلطة إلى الكنيسة عن طريق خدمة الرسل (رَ: مت 18:18)، ولاسيما بطرس إليه سلم صراحة مفاتيح الملكوت إليه دون سواه.
881- إن الرب جعل من سمعان وحده، الذي أعطاه اسم بطرس، صخرة كنيسته. لقد سلمه مفاتيحها (رّ: مت16: 18- 19)؛ وجعله راعيا للقطيع كله (رَ: يو 21: 15- 17). "بيد أن مهمة الحل والربط التي أُعطيت لبطرس (بطريقة خاصة) قد أُعطيت أيضا، ولا شك، لهيئة الرسل متحدين برئيسهم" (ك20). ومهمة بطرس وسائر الرسل الراعوية هذه هي في أسُس الكنيسة، وهي تُواصَل على أيدي الأساقفة برئاسة البابا.
الخلافة الرسولية
862- "كما أن المهمة التي أناطها الرب ببطرس، أول الرسل، منفرداً، ويجب أن تنتقل إلى خلفائه، تدوم باستمرار، كذلك أيضاً مهمة رعاية الكنيسة التي تسلمها الرسل والتي يجب أن تزاولها هيئةُ الأساقفة المقدسة، تدوم باستمرار. فلذلك تعلم الكنيسة:"أن الأساقفة يخلفون الرسل، بوضع إلهي، على رعية الكنيسة، فمن سمع منهم سمع من المسيح، ومن احتقرهم احتقر المسيح والذي ارسل المسيح (رَ: القديس اكليمنضوس أسقف روما، ك 20)".
اما بالنسبة لصكوك الغفران
ماذا يعنى بغفرانات الصكوك؟ هل انها لا تنال غفران أو تخفيف المعاناة المترتبة على الخطايا حتى لو قدم المؤمن تلك التبرعات بروح الأيمان و المحبة ؟؟ أين صار اذا أجر كأس الماء
البسيط ؟؟أو ما هو هذا الأجر ، ان لم يكن روحيا ؟؟ أ لم يغفر الرب للخاطئة ، في بيت الفريسي
؟ بلى :" غفرت لك خطاياك "( لو 7: 18). و ماذا عملت ؟غسلت رجلي يسوع_ و لم يكن واجبها بل واجب الفريسي الذي دعاه الى الطعام !!- و دهنتهما بالطيب!!. كان ذلك علامة حبها و توبتها.ودعااه الرب "عملا صالحا"(متى26: 10). و هل يكون أقل من ذلك اذا شارك أحد ببناء كنيسة أو مشروع خيري فيه يتمجد الرب. وهل لا أجر لصاحب الجرة الذي آوى يسوع وتلاميذه لتناول الفصح( لو22: 10-12)؟؟
والأجر هذا المدعو بـ "غفران أو غفرانات " يعني أن يترك الله لمؤمن تائب أو يخفف عن العقاب الزمني الذي تستحقه خطاياه ، و ذلك بسبب أعمال صالحة يؤديها محبة بالله. و يلاحظ القاريء الكريم كل ابعاد الغفران: توبة المؤمن، أداء أعمال صالحة ، و بروح محبة الله. فهل
يقدر خاطي أن يشتري الجنة بالمال؟ كلا. و الكنيسة ايضا لم تقله. كلما قالته أن من يعمل خيرا
يلقى جزاءه عند الله، شريطة ان يكون فعله مرضيا اولا لله !
هذا هو المبدأ. و لم تعلم الكنيسة غير هذا أبدا. أما أن يكون بعض المؤمنين، حتى لو كانوا أساقفة أو كهنة أو رهبان، قد أخطأوا في تعبيرهم او اسلوبهم في جمع التبرعات فهذا خطأ يلام عليه من قام به وليس الكنيسة التي لم تأمر به أبدا. وأنا أتحدى كلا من كان اذا استطاع أن يبرز وثيقة واحدة صادرة حقا من كنيسة روما و بتوقيع البابا- أى بابا كان - بهذا الخصوص. فالعصمة كانت موجودة بدليل أن البابا لم يعلم أبدا تعليما يضمن للمتبرع حقه بالجنة حتى لو لم يكن تائبا،
أو كان خاليا من الأيمان و المحبة. ولا عّـلم أن الوصولات بالمبالغ-ان تداولوا بها رسميا بأمر الكنيسة واعلان البابا- هي وصولات تعوض عن التوبة والأستعداد الباطني الروحي.
اعتقد ان هذا كل ما اعرفه فإن خبرتي ضئيلة كما انني عرفت المسيح منذ سنتين ولهذا قد لا استطيع ان أضيف إلى معلوماتك اي شيء...محبتي لك:sm-ool-10::sm-ool-02:
Maximos
2010-04-29, 02:59 PM
أخوتي الأحبة شربل & جوانا .. :sm-ool-10:
أول شي بحب إشكركم على الحوار الأخوي الجميل .. و أكيد متابع مع محبتكم .. :sm-ool-05:
تاني شي بطلب منكم تفكروا بالنقط الأساسية اللي انطرحت .. القصة مو إنو تجيبو جواب ( و خصوصاً عن طريق النسخ لصق ) .. القصة أعمق من هيك ..
في إشيا عم تتعاملوا معها كمسلمات .. و هيي مو هيك .. بقترح كأخ إلكم إنو تعيدوا نظر فيها ..
الشغلة مانها جدال .. و فلان ربح الجدال هيييييييييييييه .. لأ ..
اللي بيربح ... هوّي اللي بيستفيد من الحوار .. ليبني شي جوّاتو .. ليبني شيء مقدس للرب .. لأنو أجسادنا هياكل الروح القدس .. و مطلوب منا إنو بالوزنات اللي عطانا اياها الرب نبني و نشتغل .. و إلا منكون متل العبد اللي طمر وزناتو ..
الرب عطانا روح فهم .. روح حكمة .. لنبحث و نلاقي الحقيقة .. لأنو الحقيقة هيي الحق .. و الحق هوّي الرب اللي قال : أنا هو الطريق و الحق و الحياة ..
إنتو نشأتو بكنيسة كاثوليكية .. و أنا كمان .. مع إني من أبوين روم أرثوذكس أنا كمان نشأت بالتعليم الديني بدير للرهبنة اليسوعية و بقيت لحد البكالوريا .. و بأيام البكالوريا أخدني رفيقي على كنيسة بروتستنتية .. و بقيت هونيك شهرين أو تلاتة .. بعدين تركت كل هدول .. و عشت بعيد عن أي كنيسة حوالي 15 سنة ..
و من كم سنة خطرلي إنو دوّر عالحقيقة .. و كنت متوقع لاقيها عند السريان الأرثوذكس ( لأنو سرياني = سوري و من هون انطلقت البشارة & أرثوذكس = مستقيم الإيمان ) و بدون أدنى تعلـّق بالكنيسة اللي بنتمي إليها بأوراقي بالدولة بدأت البحث ..
طبعاً كل اللي صار هوّي بالرب اللي قاد خطواتي .. لأنو تركت كلشي .. كل الانتماءات و كل الطوائف .. و بحثت عن الحق .. بحثت عن الرب .. و الرب قال : من يأتي إليّ لا ألقي به خارجاً .. بل الرب ناطرنا متل الأب اللي بمثل الابن الشاطر ..
********************************
طيب .. بعد حديث القلب للقلب .. منرجع لحوارنا .. و يا ريت تلتزموا بالنقاط المطروحة مشان ما يصير تشتيت و تشويش ..
تقوم عقيدة عصمة البابا على أسس .. أغلبية الكاثوليك بيتعاملوا معها كأمور مسلم بها .. و هيي :
1- بطرس هو أول أسقف لروما : و من هون بيستمدوا اللقب ذو الهالة : ( خليفة بطرس )
2- بطرس المعصوم كونه هامة الرسل و .. الخ
اللي أنا ذكرتوا :
1- بطرس لم يكن أسقف لروما نهائياً .. و هالكلام استمديتو من الانجيل المقدس .. ( و هذا أيضاً مكتوب في حواشي كتاب "تاريخ الكنيسة " تأليف يوسابيوس القيصري ) ..
هل هناك أي إثبات أن بطرس كان أسقف روما ؟؟؟
2- بطرس لم يكن معصوم .. و العصمة بيكفي مثال واحد لنقضها .. و أنا جبت هالمثال من الانجيل المقدس .. هل من اعتراض على صحته ؟؟
********************************
توضيح :
التعليم ليس فقط هو كلام الكاهن أو الأسقف .. بل هو كل ما يراه الناس منه .. لأننا لا نتعلم فقط بالسماع .. بل إن حياة الكاهن أو الأسقف نتعلم منها أكثر مما نتعلم من كلامه ..
و مثال على كلامي : موضوع العدد الكبير من الكهنة الكاثوليك الذين ثبت تحرشهم بالأطفال .. هؤلاء مهما كان تعليمهم و وعظهم في الكنيسة صحيحاً .. فماذا تعلـّم الناس من خلالهم ؟؟؟
متى تتعلم من الكاهن أكثر ؟؟ عنما يتكلم عن الصوم ( أو أي فضيلة أخرى ) ؟؟؟؟؟ أم عندما ترى بأم العين كيف هو يعيشها في حياته ؟؟؟؟؟؟
لهذا .. فتصرّف بطرس هو (تعليم ) .. حتى دون أن يفتح فمه .. و أبلغ دليل على ذلك عي الآية المذكورة نفسها :
13 و راءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائه ( غلاطية 2 : 11 )
حيث أنهم تقبّلوا مباشرةً التعليم الذي أعطاهم إياه عن طريق رؤيتهم لتصرّفه ..
********************************
بعد الانتهاء من هاتين النقطتين نكمل الحوار .. و لن أتطرّق إلى المغالطات في النصوص التي اقتبسها حبيبنا شربل من مواقع أخرى حتى لا أشتت الحوار ..
محبتي لكم .. :sm-ool-10:
اذكروني بصلواتكم
شربل إندراوس
2010-04-29, 03:57 PM
أشكرك على هذه المحبة أخ مكسيموس ... وأريد أن أخبرك ان حالتك تشبه حالتي لكنَّ الأحداث كانت عندي بشكل أسرع...:sm-ool-10:
أولاً بالنسبة لعصمة بطرس المثال الذي طرحته ليس هو المنشود فالقديس بطرس لم يعلن أي عقيدة فقد كان يتصرف كشخص لكن عندما اصبح الأمر يحتاج لإعلان عقيدة وذلك عندما تلابست الأمور على المؤمنين إجتمع بطرس مع الرسل وأعلن العقيدة وذلك بإلهام الروح القدس مع العلم أن كان بعض التلاميذ ضد العقيدة ولكن عندما اعلنها بطرس قبلوها وذلك لِما عرفوه عنه أنه قائدهم وذلك إستناداً للإمتيازات التي منحها المسيح للقديس بطرس....
ثانياً حتى لم يكن بطرس أسقف روما (مع العلم أنه إستشهد هناك عندما انقذ خراف المسيح) فمن خليفته بما اننا نتكلم بعد الإنشقاق فلا يوجد سوى أسقف روما بنظر الكنيسة الكاثولكية...تؤكد كل الدراسات التاريخية والحفريات الحديثة على أن القديس بطرس ذهب إلى روما وبشر بها مع القديس بولس، وأنهما استشهدا معا في روما، وهذا ما يشهد له كل التقليد المقدس شرقا وغرباً، ويعرف الجميع أن بولس ذهب قبل بطرس، ولكن لأن بطرس هو رسول المسيح وهو "هامة الرسل" (رَ: مت 16:16) فكان من الطبيعي أن يأخذ المرتبة الأولى. ولهذا فكنيسة روما، بحسب التقليد والتاريخ، أُسست على ايمان وبشارة واستشهاد كلهما، بطرس وبولس، ونتيجة بديهية لذلك فإن أسقف روما هو خليفة الرسولين.
أستشهاد بولس وبطرس فى روما
يذكر المؤرخ يوسابيوس القيصرى (6) " الأضطهاد الذى تم فى حكم نيرون والذى أكرم فيه بولس وبطرس بالأستشهاد فى روما من أجل المسيحية " :
1 - ولما تثبت حكم نيرون بدأ سلسلة إجراءات قاسية , وتجند لمحاربة ديانة إله الكون .
2 - ولا يتسع المجال لوصف شناعة فساده , ونظراً لأن الكثيرين قد وصفوا تاريخه بإسهاب فيمكن لكل من أراد أن يرجع إلى كتاباتهم ليعرف فظاظة الرجل وشذوذة وجنونه , وكيف أنه بعد أن أباد ربوات كثيرة ليعرف فظاظة الرجل وشذوذة وجنونه , وكيف أنه بعد أن أباد ربوات كثيرة من الأنفس بلا سبب أرتكب جرائم كثيرة لدرجة أنه لم يشفق حتى على أقرب أقربائه وأعز أصدقائه , بل قتل أمه وأخوته وزوجته مع آخرين كثيرين جداً من عائلته , كما قتل أعداءه الخفيين والظاهرين بميتات مختلفة .
3 - وعلاوة على كل هذه الجرائم فقد كان أول أمبراطور أعلن العداء للديانة الإلهية .
4 - يشهد بهذا ترتوليانوس الرومانى أيضاً , فقد كتب يقول : " أفحصوا سجلاتكم , وفيها تجدون أن نيرون هو أول من قاوم هذه التعاليم , لا سيما وأنه بعد أن أخضع كل الشرق بدأ ينفث سموم قسوته فى جميع من بروما , وأننا لنفتخر أن يكون تعذيبنا على أيدى شخص كهذا , لأن كل من يعرفه يستطيع أن يدرك أن نيرون لم يشجب أى شئ إلا إذا كان سامياً .
5 - وهكذا إذا أعلن جهاراً أنه أول اعداء الرب الرئيسيين تقدم غلى قتل الرسل لذلك دون بأن بولس قطعت رأسه فى روما نفسها , وأن بطرس أيضاً صلب فى عهد نيرون , ومما يؤيد هذه الرواية عن بطرس وبولس أن أسميهما لا يزالان باقيين إلى الان على المقابر فى ذلك المكان .
6 - يؤيدها أيضاً كايوس , أحد أعضاء الكنيسة , الذى قام فى عهد زفيرينوس ( ك5 ف 28 : 7 ) أسقف روما فإنه فى مساجلة مع بروكلوس ( Proclus ) مبتدع الهرطقة الفريجية ( ك4 ف 27 و ك5 ف 16 ألخ ) يذكر ما يأتى عن المواضع المقدسة التى أودعت فيها جثتا الرسولين السابق ذكرهما .
7 - ولكننى أستطيع أن ابين آثار الرسوليين , لأنك إن ذهبت إلى الفاتيكان (7) أو إلى طريق لوستيان (8) وجدت آثار هذين اللذين وضعا أساس هذه الكنيسة (9)
8 - أما أنهما أستشهدا فى وقت واحد فيقرر ذلك ديونيسيوس أسقف كورنثوس فى رسالته إلى أهل روما فى الكلمات التالية : أنكم بمثل هذه النصائح قد ربطتم معاً ما غرسه بطرس وبولس فى روما وكورنثوس , لأن كليهما غرسا وعلمانا فى مدينتنا كورنثوس , وكذلك علما ايضاً فى أيطاليا وأستشهدا فى وقت واحد "
وقد أقتبست هذه الأقوال لزيادة تأييد الحقائق التاريخية .
وإذا نظرت مواقف البابا تجاه القضايا التي ذكرتها ترى مدى نبله وتواضعه فقد تأسف كما وطلب من الكهنة الخضوع للسلطة المدنية كما وطالب من الأساقفة ان يتشددوا بخصوص هذا الموضوع كما واستقال بعض الأساقفة وقبل إستقالتهم ولكن الإعلام استغل هذه الفرصة لشن الحرب على الكنيسة... كما نلاحظ إهتمامه بالعالم بالأزمات الإقتصادية بالمجاعات والزلازل بالإضافة إلى السياسة وقضايا الشرق الأوسط كما نلاحظ مواقفه من الإضطهادات للمسيحيين فهو تضامن مع الأقباط كما وتضمن مع مسيحيي العراق وكل المسيحيين المضطهدين دون تمييز بين الطوائف (وبالواقع لم أشهد محبة كهذه المحبة فهي شاملة بدون تمييز) كل هذا يجعلني لا أكترث بصحة عقيدة عصمة البابا فحتى لو أنها خاطئة لا يوجد لدي أي مشكلة معها...
صلواتك أخي بالمسيح:sm-ool-02:
الأب موسى خوري
2010-04-29, 10:33 PM
سلام الرب يكون معكم :
اخواني الأحباء بالرب موضوع الذي تكلم عنه الخ مكسيموس بخصوص كلمة المذكر صخر واضحة للعيان ولا يمكن الا أن نقول بصحتهاولدينا أيضا موضوع أعطيك مفاتيح ملكوت السموات وهي تتبيع ل(( طوبى لك يا سمعان بن يونا لأن من يؤمن مثله يصبح لديه مفاتيح ملكوت السموات يو(( 23:20)) , (من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت) وهذا السلطان أعطي لكل التلاميذ وليس لبطرس وحده مت ((18:28)) ,(فتقدم يسوع وكلمهم قائلا دفع الي كل سلطان في السماء وعلى الأرض فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس)
هل المسيح أساس الكنيسة أم الرسل والأنبياء المسيح هو حجر الزاوية (1كور 3 : 10ـ11 ) (حسب نعمة اللة المعطاة لي كبنّاء حكيم قد وضعت أساسا وآخر يبني عليه وكن فلينظر كل واحد كيف يبني عليه فانه لا يستطيع أحد أن يضع أساسا آخر غير الذي وضع ، الذي هو يسوع المسيح )وأيضا (( أف 19:2)) ( فلستم بعد اذا غرباء ونزلآ بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية الذي فيه البناء مركبا معا ينمو هيكلا مقدسا في الرب ) وأيضا رؤيا يوحنا لها قول فصل في مسألة أولوية بطرس ((رؤ14:21 )) (وسور المدينة كان له اثنا عشر أساسا وعليها أسماء رسل الخروف الاثني عشر ) وللحديث تتمة
شربل إندراوس
2010-04-30, 08:31 AM
أبونا تحية وبعد... أود فقط ان أشكر كاهن رعيتنا للروم الأورثودكس الذي زرع كلمة الله بالطريقة السليمة وعلمني معنى المحبة والتسامح كما وبما أن أغلبية الطلاب كانوا من طائفة الروم الكاثوليك لم يتطرق إلى الخلافات فيما بيننا كما وقام ببسالة متحدياً كل العواقب طارحاً لباسه الكهنوتي للخطر (مع العلم أن درجته الكهنوتية عالية) موحداً عيد الميلاد بحسب التقويم الغربي مقابل عيد الفصح بحسب التقويم الشرقي مستأذناً من القيادات الكنسية مدافعاً عن وجهة نظره....
أما عن عقيدة عصمة البابا فبما أن المجمع الفاتيكاني أقرها فبصفتي كاثوليكي انا اخضع بطاعة لقرار المجمع كما علمنا الأباء القديسين ... فأنا متأكد لو حصل مجمع أورثدوكسي وأقر مثلاً عقيدة المطهر لكنتم خضعتم لهذه العقيدة دون سؤال كالأطفال فكان لدينا الفرصة للإجتهاد قبل العقيدة أما بعد العقيدة فلا أستطيع ... كما ونعلم أن كلا الكنيستين مقدستين ورسولتين وأساس إيماننا هو نفسه لذا فأنا مقتنع بالعقيدة طائعاً للكنيسة.... أما عن هدفي فهو جعل الشعب يدعم قياداته الكنسية عندما يذهبون نحو الوحدة ليس إلا ... هذا لا يعني أني أتحدى الكنيسة الأورثدوكسية لا سمح الله!! فإذا فعلت ذلك اكون أحارب وحدة الكنيسة التي أرادها ويريدها الرب... أتمنى أن تفهمني أبونا وتستوعبني .... محبتي :sm-ool-10: وإحترامي لك أيها الأب الكريم:sm-ool-02:
athnasi
2010-04-30, 05:48 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شربل إندراوس
"المثال الذي طرحته ليس هو المنشود فالقديس بطرس لم يعلن أي عقيدة فقد كان يتصرف كشخص"
أخي المحبوب بالرب. لاحظ من الشاهد الإنجيلي أن الرسول بطرس هنا كان يعلن عقيدة ( وهي ضرورة الختان) لذلك يؤنبه الرسول بولس قائلاً :
"فلماذا تلزم الامم أن يتهودوا" غلاطية 2 : 14
أي أن الرسول بطرس كان يعلم الأمم تعليم خاطئ , ويلزم المسيحيين الجدد بالختان ,عندما أعلن للأمم أنه من اللازم عليهم أن يختتنوا من أجل الخلاص.
والرسول بولس اعتبر هذا التعليم غير مستقيم و ضد حقيقة الإنجيل
" لكن لمّا رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع " غلاطية 2 :14
فالموضوع هو موضوع عقيدة بامتياز , وهذا الخلاف حول العقيدة استلزم انعقاد أول مجمع في تاريخ الكنيسة , حيث اجتمع الرسل والمشايخ ( أي الأساقفة), الذين بيدهم سلطان الحل والربط , في أورشليم كما نقرأ في أعمال الرسل.
ونلاحظ هنا أن الرسول يعقوب هو من ترأس المجمع, وهو من أعلن العقيدة الصحيحة, (مع أن بطرس كان حاضراً, وهذه النقطة وحدها توضح ضلال عقيدة عصمة البابا) فقد أعلن يعقوب وليس بطرس القرار النهائي وهو :أنه ليس من الضروري للأمم أن يختتنوا .
أما كلامك الذي تقول فيه
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شربل إندراوس
"لكن عندما أصبح الأمر يحتاج لإعلان عقيدة وذلك عندما تلابست الأمور على المؤمنين إجتمع بطرس مع الرسل وأعلن العقيدة وذلك بإلهام الروح القدس مع العلم أن كان بعض التلاميذ ضد العقيدة ولكن عندما أعلنها بطرس قبلوها وذلك لِما عرفوه عنه أنه قائدهم وذلك إستناداً للإمتيازات التي منحها المسيح للقديس بطرس...."
فهذا الكلام يوضح أنك لم تقرأ الإصحاح 15 من سفر أعمال الرسل بدقة ,ولا الرسالة إلى غلاطية , أدعوك لمراجعة النصوص , وخاصة عندما أعلن يعقوب العقيدة الصحيحة, باعتباره رئيس المجمع قائلاً :
" فأرى إذن ألا يُثقّل على الذين يهتدون إلى الله من الأمم, فلنكتب إليهم ...الخ"
وكان كلام هذا يعقوب هو كلمة الختام في المجمع, وهي التي أعلنت للجميع ما هي العقيدة الصحيحة.
أما بالنسبة للنقطة الثانية , فأقول أن الإعلام البابوي غسل أدمغة الناس بفكرة مفادها أن بطرس الرسول هو مؤسس كنيسة روما , وهذا ما تؤكد عليه حضرتك في مداخلتك الأخيرة .
لكن أحب أن أذكّر محبتك بأن هذا الكلام يناقض الإنجيل نفسه, الذي يؤكد أن بولس كان مؤتمناً على بشارة الوثنيين ( الأمم ) أو ( أهل الغرلة) أي الرومانيين, بينما بطرس كان مؤتمناً على بشارة اليهود ( أو أهل الختان) كما هو واضح من النص الإنجيلي
" إذ رأوا أني اؤتمنت على إنجيل الغرلة كما بطرس على إنجيل الختان, فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل فيّ أيضا للأمم, فإذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا ( أي بطرس) و يوحنا المعتبرون أنهم أعمدة, أعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم و أما هم فللختان" غلاطية 2 : 7
وهذا يتأكد أيضاً بكون بولس الرسول هو كاتب الرسالة إلى أهل رومية, وليس بطرس الرسول, أي أن بولس هو الذي كان مسؤولاً عن كنيسة روما وبناء إيمانها.
الإنجيل واضح, وأعتقد أنه لا يليق بنا أن نناقض الإنجيل , لكي نثبت رأي خاطئ لم تعرفه الكنيسة الأولى أبداً.
أخيراً أحب أن أقول لك أن جوهر الموضوع هو السؤال التالي " ما هو معيار الحق؟"
الكاثوليك يجيبون أن البابا هو معيار الحق , وهذا ما تعنيه عقيدة عصمة البابا.
ولكن ما نفهمه من قصة مجمع أورشليم أن تعليم بطرس كان خاطئاً , وأن معيار الحق كان هو الكنيسة التي تمثلت بمجمع الرسل والأساقفة.
وهذا ما تُشدد عليه الأرثوذكسية, وهو أن معيار الحق ليس هو شخص معين ذو سلطة في الكنيسة, بل هو الكنيسة كلها, ممثلة بالمجمع المسكوني , ومن بعد ذلك قبول الكنيسة ككل لهذا التعليم وممارسته.
وهذا ما يشدد عليه الإنجيل أيضاً عندما يقول في (1تيموثاوس 3 : 15) أن الكنيسة هي عمود الحق وقاعدته, وليس أي شخص من الأشخاص .
أخيراً أرجو من محبتك أن تسامحني وتصلي من أجلي أنا الخاطئ , وإذا أردت أن تمعن النظر في هذه النقاط , ولك كل الحب باعتبارك أخ في المسيح وابن محبوب للرب.
الله يباركك
طاناسي
الأب موسى خوري
2010-05-01, 12:17 PM
الله يكون معكن :
الأخ العزيز شربل
أود فقط ان أشكر كاهن رعيتنا للروم الأورثودكس الذي زرع كلمة الله بالطريقة السليمة وعلمني معنى المحبة والتسامح كما وبما أن أغلبية الطلاب كانوا من طائفة الروم الكاثوليك لم يتطرق إلى الخلافات فيما بيننا كما وقام ببسالة متحدياً كل العواقب طارحاً لباسه الكهنوتي للخطر (مع العلم أن درجته الكهنوتية عالية) موحداً عيد الميلاد بحسب التقويم الغربي مقابل عيد الفصح بحسب التقويم الشرقي مستأذناً من القيادات الكنسية مدافعاً عن وجهة نظره....أول شيء نحن في الكنيسة الأنطاكية نعيد الميلادفي 25 كانون الأول أي على التقويم الغربي وعيد الفصح على التقويم الشرقي فيجب أن نتطلّّع لما يجري حولنا ولا نحصر تفكيرنا بما يملى علينا فقط ثم ان كل هذه الآيات التي عرضت وفسرت من الآباءونحن تكلمنا عنهاكأنك لم تعد اليها وتقرأها ولم تحاكم الأمور كما يجب
أما عن عقيدة عصمة البابا فبما أن المجمع الفاتيكاني أقرها فبصفتي كاثوليكي انا اخضع بطاعة لقرار المجمع كما علمنا الأباء القديسين ... فأنا متأكد لو حصل مجمع أورثدوكسي وأقر مثلاً عقيدة المطهر لكنتم خضعتم لهذه العقيدة دون سؤال كالأطفال فكان لدينا الفرصة للإجتهاد قبل العقيدة أما بعد العقيدة فلا أستطيع ... هذا الكلام على ما يبدو معتادين أن تخبروه عنا فلماذا أنتم تخضعون بطاعة للمجامع ونحن نخضع للمجامع كالأطفال وليس بطاعة فهذا الكلام لا يليق واذا كان بدك تكمل بهالطريقة وهالأسلوب فنحنا منعتذر منك وما بقا نرد وبعدين بدك ترجع تنعّم الحديث فبتقول
أتمنى أن تفهمني أبونا وتستوعبني .... محبتي وإحترامي لك أيها الأب الكريم بعدين الحل سهل اذا كان الهدف هوي الوحدة خلص منرجع للألف الأولى المسيحية لسا ماكان في كل هلأمور ومنخلص بيقول القديس أثناسيوس حافظوا على التقليد الذي تسلمتوه من الآباء يعني كمان هيدا القديس من القرون الأولى المسيحية ما بعرف اذا خضع لموضوع استحقاقات القديسين أو خلصوا استحقاقاتو وعطا البقية للي بحاجة
شربل إندراوس
2010-05-01, 06:53 PM
آسف لم أقصد بالأطفال اي شيء سيء فنحن ايضاً نخضع كالأطفال.... إلا انني أستعمل لوحة مفاتيح خالية من الأحرف العربية مما يجعلني اهتم بكتابة الكلمة اكثر من إهتمامي بنص الجملة لذا فكان بالأحرى ان أضيف كالأطفال عننا نحن ايضاً خاصة ان هذا ما نصبو إليه كمسيحيين فانا أخضع كطفل للعقيدة حتى دون برهان.... لذا اعتذر بشدة لم أقصد المعنى السلبي البتة... كما وأني ذكرت موضوع الكاهن لأبين مدى حبي له إنما ليس لهدف سلبي .... أما بالنسبة للوحدة والعودة إلى الألف الأولى فأنا لست العنوان بل قيادات الكنائس.... أريد ان أخبركم أيضاً انني عازم على إنهاء النقاش لأني أشعر أنه يعيق محبتي غير مكترث من سيطر بالنقاش .... لذا أطلب من الجميع المغفرة وخاصة منك ابونا .... أتمنى ان تتفموني وتقبلوا مني هذا الموقف.... مع محبتي لكم جميعاً:sm-ool-10:
صلواتكم :sm-ool-02:
Maximos
2010-05-14, 09:07 AM
مؤسف جداً كلامك و موقفك حبيبنا شربل ..
و بصراحة حجة واهية للانسحاب من النقاش .. لا أظن أن أحد صدّقها
و لاحظ أنك لم تقدر أن تثبت و لو بإثبات قليل القيمة ما اعتمدت عليه الكثلكة في طرحها لهذه العقيدة ..
لأنها اعتمدت - كما ذكرنا - على القول أن : بطرس و أول أسقف لروما و أنه كان معصوم ..
قمتُ بإثبات بطلان هاتين النقطتين ..
و هذا ينسف الأساس الذي ارتكزت عليه عقيدة عصمة البابا من الأساس ..
و بالتالي يثبت - بهذا - لدينا أن هذه العقيدة ليست إلا ابتداع من قبل الفاتيكان ليحكم الناس ..
ملاحظة : سأنتظر بضع الوقت عودتك أو عودة جوانا لمتابعة النقاش ..
و في حال عدم ذلك سأتابع منفرداً بإظهار عدم مصداقية المصادر التي نقلتَ أنت منها ..
جوانا .. يا ريت تثبتي لنفسك إذا كنتي ( باحثة عن الحق ) فعلاً ...
.. أم مجرد متعصبة للكثلكة بشكل أعمى ( أو بالأصح متعامي )
أحببتكم ( و لا زلت ) و أحببت أن تستفيدوا من هذا الحوار ..
إذا لم تريدوا الاستفادة فسأتابع ليستفيد من سيقرأ
جوانا
2010-05-14, 09:28 AM
"نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ"
هي عقيدة ليست لتوسيع السلطة التعليمية لكن تحديد لسلطة الكنيسة في التعاليم والعقائد
بدي اقلك شي
القرار بالكنيسة الاورثودكسية بيتاخذ بالاجماع بين البطاركة الاورثودكسين
او كل واحد عكيفه
Maximos
2010-05-15, 12:15 PM
رجاء محبة .. اختي جوانا .. :sm-ool-05:
خلينا نخلص من النقطة اللي عم نحكي فيها :
أثبتت من الانجيل أن بطرس ليس هو أول بطريرك لروما و أنه لم يكن معصوماً بتعليمه ( الذي جزء منه تصرفاته )
هل اقتنعتي بهذه الفكرة ؟؟ .. .. أم أن عندك ما يناقضها ؟؟
جوانا
2010-05-15, 02:51 PM
انا وجهتلك سؤال
كيف بتخدو او بعلنو او بوضحو عقيدة بالكنيسة الاورثودكسية كاستفسار منشان اعرف اكمل النقاش معك ومن اي نقطة انطلق
Maximos
2010-05-15, 11:20 PM
فيكي تشوفي الجواب بالتفصيل على هالرابط :
http://www.orthodoxonline.org/forum/threads/5772-الكنيسة-الأرثوذكسية-والمجامع-المسكونية
جوانا
2010-05-16, 04:43 AM
شو الشعب الي بقرر ميمكن الشعب كله يكون مهرطق و يمكن يكونوا ميالين على شي على حساب شي
Maximos
2010-05-16, 01:13 PM
شو اللي بدك توصليلو ؟؟
و أيو ممكن حدوثو أكتر : إنو شعب يهرطق أو إنو شخص يهرطق ؟؟
نحن عم نناقش هون موضوع عقيدة عصمة البابا ..
بتمنى إنو ترجعي للمشاركة 29 و تجاوبي قبل فتح أي نقطة تانية ..
جوانا
2010-05-16, 05:31 PM
بدي اوصلك اياه
انه انت قلت انه بطرس اخطأ صح
وهذا الكلام يتناقض مع اكبر القديسين بالكنيسة الاورثودسة و اكبر اللاهوتيين بالكنيستين و هو يوحنا ذهبي الفم
بتمنى تراجع هالشي و تدقق
ثاني شي الي بدي اصلو
الشعب ممكن يهرطق اذا بختار الشعب العقيدة
لذلك الله يلهم لرجال الدين بالعقائد
من اجل توضيحها مثلا
Maximos
2010-05-16, 06:03 PM
مهما كان القديس كلامو ما بيكون مُعتمد عنا أكتر من الانجيل اللي اعتمديتو الكنيسة جمعاء
بكل الأحوال .. يا ريت تجيبيلي النص و المصدر اللي عم تحكي عنو .. ( للاستزادة فقط )
و يا ريت كمان تقوليلي من وين جبتي هالكلام اللي بمشاركتك رقم 32 ..
ما عرفت بأي مقطع مكتوب من الموضوع اللي بالرابط مكتوب فيه عن الشعب اللي بيقرر .. !!
الشعب ممكن يهرطق اذا بختار الشعب العقيدة
الشعب هوّي الكنيسة .. الكنيسة هي عمود الحق و قاعدته ( 1 تيموثاوس 3 : 15 )
بينما البابوات شفتي الأمثلة الكتيرة عن انحرافاتهم العقائدية عبر الزمن بالموضوع الأساسي هون فوق ..
لذلك الله يلهم لرجال الدين بالعقائد
لكن الهرطقات مين اللي نشرها .. مو رجال دين كانوا مترأسينها ؟؟
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++
إنتي مين مستعدة تصدقي أكتر : كلام الانجيل أو أي كلام تاني من أي شخص مهما كانت مكانتو ؟؟؟
هل ممكن تكذّبي الانجيل إذا إجا شي شخص مهما كانت مكانتو و قللك الانجيل عم يحكي غلط ؟؟؟
شربل إندراوس
2010-05-17, 11:55 AM
أولاً مش بالضروري حدا يصدقني المهم انو انا أصدق حالي... وصراحة انا ما بهتم لرأي الناس انا عندي إله واحد... أما بالنسبة للعقائد فانا بطلت احب هذا الجدال ليس إلا... بس مع هيك بحب ألفت انو حكي جوانا مظبوت بالنسبة ليوحنا ذهبي الفم وانا قريت هذا الشي بموقع الأقباط الأورثودوكس فبراي القديس يوحنا هو عمل هيك خصوصي عشان يتعلموا اتباعو فهو شاف إنو إدا هو سكت وهو كان عارف إنو بولس راح يحكي فإذا سكت المعلم بسكتوا التلاميذ وبولس كان موجه حكيو لتلاميذ بطرس وهذا كان تواضع كبير من بطرس... أما إذا بدك تتأكد فإنت بمتناولك كتب اما انا لأ... وأنا مش راح ارجع للنقاش ومنشان أريحك إعتبرني خسرت مش أكثر ..... وأنا قلتا بكفيني إنو الكنيسة الكاثوليكية غير منحصرة على منطقة ببشروا يأفريقيا ببعثوا حركات لهون عملو طقس صيني عملوا طقس عبري للمسيحيين المتكلمين باللغة العبرية... بتمنى تتقبلوا عدم نقاشي بالعقائد... مع محبتي وشكراً....
Maximos
2010-05-17, 01:22 PM
أما بالنسبة للعقائد فانا بطلت احب هذا الجدال ليس إلا.
بيكون جدال و مانو نقاش لما بيكون هدفك من الحوار شي تاني غير الحقيقة ..
انتا مشان شو شاركت ؟؟؟ مشان تبحث عن الحقيقة ؟؟ أو إنو بس بدك تقول إنو الكثلكة صح .. سوا كانت فعلاً على حق بهالنقطة أم لأ ؟؟؟
إذا الحقيقة .. عم نتناقش لنوصل إلها ..
أما الاحتمال التاني .. بيعني فقط التعصب للكثلكة .. و أنا ما بتمنالك تكون هيك .. لأنو : " ينبغي أن يُطاع اللـه أكثر من الناس " ( أعمال 5 : 29 )
و اللـه = الرب = المسيح = " الطريق و الحق و الحياة " ( يوحنا 14 : 6 )
أما بالنسبة للعقائد
أما بالنسبة للعقائد حبيبنا يا ريت تقرا المشاركة 17 اللي كتبها حبيبنا طاناسي بهالموضوع : هل الكنيسة منقسمة ؟ (http://www.orthodoxonline.org/forum/threads/858-هل-الكنيسة-منقسمة؟?p=57296#post57296)
وأنا قلتا بكفيني إنو الكنيسة الكاثوليكية غير منحصرة على منطقة ببشروا يأفريقيا ببعثوا حركات لهون عملو طقس صيني عملوا طقس عبري للمسيحيين المتكلمين باللغة العبرية...
إذا كان هادا هوّي الأساس اللي ماشي عليه لازم تصير بروتستانتي .. لأنو اللي عم يعملوه أكتر من اللي عم يعملو الكاتوليك بكتييييييييييير ..
أما أنا - عن حالي - ما بيهمني كللللللل هالقصص .. أنا هدفي هوّي المسيح .. و المسيح هوّي الحق .. مشان هيك بحثت .. و كنت مستعد إلحق أي كنيسة بشوف فيها الحق و وجه الرب بشكل أكتر .. و ما تعللقت بالكنيسة اللي منها أبي و أمي ..
لأنو هدفي أكبر من إني أحصروا بتعصب مقيت ..
***********************
أما موضوع القديس يوحنا الذهبي الفم ( اللي حكيتو عنو و ما عطيتوني و لو رابط ) .. حتى لو كان صحيح .. رح إسألك :
هوّي عندك أهم من كلام الانجيل ؟؟؟؟
**********************
اختي جوانا .. :sm-ool-05:
و إنتي على شو عم تبحثي ؟؟؟ عن تعصب للكثلكة ؟؟؟ أو عن وجه الرب = الحق ؟؟؟
من خلال اشتراكك بهالموضوع رح نعرف ( انا و انتي ) ..
بطلب منكم تسامحوني عن أي إساءة شخصية .. و اذكروا ضعفي بصلواتكم :sm-ool-05:
شربل إندراوس
2010-05-17, 03:36 PM
انا اول ما شاركت شاركت لأني غضبت من واحد بعثلي رابط... اما الآن قررت ان أشارك بالمواضيع المشتركة والماضيع الوحداوية.... أما بالنسبة للحقيقة فأنا حاسس إني لاقيتا... بالنسبة للنقاش او الجدال(لما إثنين مقتنعين بعقيدتهما) فبرأيي إنو مش عم بفيدني وبترك أمور العقائد للاهوتيون والكهنة والبطاركة....وكمان شغلة طبعاً كلام الإنجيل اهم بس بصرش أفسرو عكيفي لأنو هيك بكون هرطوقي... انا برجع للكنيسة اولاً بعدين الآباء القديسين...مع محبتي:sm-ool-10: صلواتكم:sm-ool-02:
جوانا
2010-05-17, 07:06 PM
انا الي رجعة مكسيموس
وانا ماني متعصبة للكثلكة يمكن في كثير ما بعرفوا انه انا امي اورثودكسية وابوي كاثوليكية وما عندي التعصب للطائفة
لانه مش بعيني هيك اشياء صدقني
لانه احنا واحد بالمسيح على الاقل كشعب
انا الي رجعت وراح جبلك الرابط
جوانا
2010-05-18, 06:47 AM
انا جبتلك الموقع الي شفت الكلام فيه
فينك تقرأه و تشوف
http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/09-Resalet-Ghalatya/Tafseer-Resalat-Ghalatia__01-Chapter-02.html
Maximos
2010-05-18, 11:21 PM
انبسطت كتير بمتابعتك معنا اختي جوانا :sm-ool-05::sm-ool-05::sm-ool-05:
و شكراً على الرابط .. :sm-ool-05:
* كثيرون عند قراءتهم السطحية لهذا الجزء من الرسالة يظنون أن بولس قد اتهم بطرس بالرياء. لكن الأمر غير هذا؛ حقًا لم يكن هكذا، بل كان مختلفًا تمامًا. فستكتشف حكمة عظيمة من جهة الاثنين: بولس وبطرس مختفية هنا لأجل منفعة السامعين...
إذا كان هادا المقطع المقصود :
الواضح من طريقة الكتابة إنو هادا رأي الكاتب مو كلام القديس يوحنا ( مع إنو بيصب بالمعنى )
قولي هيّ مو مشكلة ..
الناحية الأهم إنو قبلها مكتوب :
يرى العلامة ترتليان والقديسون أغسطينوس وكبريانوس وأمبروسيوس وكيرلس الاسكندري أن القديس بطرس سلك هكذا عن ضعف؛ أما القديسان جيروم ويوحنا الذهبى الفم فلهما رأي مخالف، وهو أنه سلك هكذا ليعطي القديس بولس رسول الأمم الفرصة ليشرح أن التبرير بالإيمان لا بأعمال الناموس.
الأرجح إنو كلام الذهبي الفم هيك حتى ما تتشوه صورة القديس بطرس المعلم بعيون بسطاء الإيمان ..
و بكل الأحوال يعني اللي مع إنها ( مراءاة = غلط ) 5 علماء مقابل 2
هادا مو شيء قاطع ضد إنو مراءاة .. خصوصاً إنو 5< > 2
يعني بيكون إنو ناخد كلام هالتنين هوّي نوع من الانتقائية => عدم الموضوعية .. خصوصاً إنو كمان الخمسة مو مين ما كان ..
************************
بكل الأحوال .. بيبقى إنو موضوع المراءاة مثال .. و إنو يكون بطرس معصوم بتصرفاتو ( اللي هيي جزء من تعليمو بالتقليد و المحاكاة ) بيعني إنو صار أعلى من مستوى الطبيعة البشرية .. لأنو ما في إنسان ما عندو خطيئة .. ما عدا الرب المنزه عن كل عيب ..
و موضوع الضعف البشري ما فارق الرسل بعد العنصرة .. و كلامنا مو بس عن القديس بطرس الرسول ..
لأنو كمان اللي بيقرا حياة القديس يوحنا الحبيب ( اللي كان الأقرب للمسيح ) رح يلاحظ غنو اعترض بقلبو على مشيئة الرب لما عملو قرعة مشان مناطق التبشير و طلعتلو منطقة كان هوّي بيفضل غيها .. و لما قاربت السفينة اللي كان مسافر فيها على الغرق عرف إنو هادا تأديب إلو من الرب ..
مقصد الكلام : كل شخص حيّ مانو معصوم من الخطيئة .. حتى الرسل بعد العنصرة .. و من بين هالرسل قديسنا العظيم بطرس ..
يعني مشان ما تفكري إنو مستقصدينو أو في شي بيننا و بينو .. هههههه :sm-ool-29:
بالتالي .. بطرس ( كواحد من هالمجموعة اللي هيي نخبة البشرية ) كان غير معصوم ..
لأنو بالنهاية لو كان ممكن يكون في انسان معصوم : لكن شو معنى الخلاص اللي عملو المسيح ؟؟
Maximos
2010-05-21, 08:32 AM
ملاحظة : حتى ما ينفهم من كلامي إنو خطأ بطرس كان خطأ شخصي بس و مانو تعليم عقيدي .. منرجع للنص الانجيلي :
لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس قدام الجميع :
ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا
( غلاطية 2 : 14 )
لأنو بحديث مع أحد الأخوة لقيتو فهم عليي ( بسبب قصوري بالتعبير ) إنو هادا مجرد خطأ شخصي ( يعني متل إنك تسأليه 25x25 و يخربط بالجواب ) ..
هون كان بطرس الرسول عم يعطي تعليم عقيدي غلط .. و هادا الأمر اللي مندعوه بالعادة ( هرطقة ) ..
و مشان هالتعليم العقيدي الغلط انعقد المجمع الرسولي و اللي حكينا عنو بموضوع ( عدم أولوية بطرس ) كونو الناطق بإسم هالمجمع كان القديس يعقوب أخو الرب ..
*************************************
من كل ما سبق منستنتج إنو بطرس ماكان معصوم من الغلط ( حتى العقيدي ) + بطرس ما كان اول أسقف لروما ..
و هيك بيكون أساس ( عقيدة عصمة البابا ) هوّي أساس خاطئ و بتكون هالعقيدة خطأ ..
Alexius - The old account
2010-05-21, 03:59 PM
يا أخوة مافي داعي للتشنج ولا للتعصب
في مبدأ مهم في الأرثوذكسية وهو أن روما متى عادت للشركة مع الأرثوذكسية سيتبوأ أسقفها الكرسي الأول بين المتساويين في مجمع البطاركة.
أما بالنسبة للعصمة، فالمجمع المسكوني السادس ادان بابا روما،اونوريوس، وهرطقه ومات على الهرطقة. ووافق حينها نواب البابا على هذا الحرم وأيده البابا لاوون الثاني.
فكيف نقول أن بابا روما معصوم؟
أسقف روما مكانه في الكنيسة الأرثوذكسية، متى عاد للشركة، محفوظ كما كان سابقاً: الأول بين متساويين.
اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ. (عبرانين 13: 7)
ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: إن كنت تريد أن تُظهرَ لي غنيّاً حقيقيّاً فأظهره لي عند خروجه من هذه الدنيا، لأني في هذا العالم لا أستطيع تمييزَ الغني عن الفقير".
صلواتكم
Maximos
2010-05-21, 10:44 PM
إي هه .. نوّرت الموضوع حبيبنا .. :sm-ool-06: :sm-ool-09::sm-ool-09:
من زمااااااااان هالقمر ما بان .. ما تطوّل علينا الغيبات يا غالي ..
بالحقيقة بحب اشكر جوانا على النقاش الحلو .. و اللي ما لقيت فيه اي تشنج أو تعصب .. عبارة عن نقاش عادي و حلو .. فكرة بفكرة ..
و هدول الوردات للعزيزة جوانا :sm-ool-05: :smilie (16): :smilie (110): :smilie (94):
كلامك صحيح حبيبنا عن الأولوية الشرفية لباباروما .. لأنو متل ما كان قبل الانفصال : الأخ الكبير بين أخوته البطاركة + الأول بين متساويين ..
و انشاللـه الرب ينوّر القلوب و يرجع يصير وحدة متل الألفية الأولى .. :sm-ool-18:
جوانا
2010-05-22, 07:47 AM
ـشكرا مكسيموم
انا ما اجيت هون لا اخانق ولا اكون متعصبة لاي طائفة على اخرى
ايماني بطائفة لا يعني تعصبي للطائفة ...
ومثل مذكرت من قبل انا امي من طائفة الروم الاورثودكس ابوي من طائفة الروم الكاثوليك بس ما بعني انه تربيت على اي تعصب لاي طائفة او اي طرف على اخر
شكرا الك للنقاش الحلو :sm-ool-05:
شربل إندراوس
2010-05-24, 07:14 PM
اذكروا قول بولس إننا واحد في المسيح، أي لسنا واحدًا على مقاعد هذه الكنيسة. ولكن إن كان كل منا يحب الآخر حبًا، جمًا، صادقًا، لا ريب فيه، إذا وصلنا جميعًا إلى هذه المحبة المتألقة، نكون عند ذاك في قلب الآب، ويكون المطران إلياس قد مهّد لنا هذا السبيل
المطران جورج خضر
بالواقع ما دام كل منا متمسك بعقائده لا انشد الوحدة بالعقيدة بقدر ما انشد الوحدة بالمسيح وذلك بالمحبة المتألقة التي يشير إليها المطران جورج خضر...مع محبتي العظيمة لكم إخوتي بالمسيح...:sm-ool-10: فلنا اب سماوي واحد افتدانا بابنه الوحيد وأم واحدة اعطانا إياها الرب وهو على الصليب حيث رأى بقلبها ألماً عظيماً على ابنها ومحبة عظيمة لله ولإرادته فأوكلنا إليها عالماً انها ستحبنا على قدر محبتها لله:sm-ool-02: لنجتمع سوية في هذه العائلة المقدسة الجليلة المحبة للبشر داحرين من قلوبنا كل عداوة قد تفرق بيننا... آمين....:sm-ool-02::sm-ool-05:
athnasi
2010-05-25, 02:43 PM
[SIZE="5"][FONT="Times New Roman"][B]
ما دام كل منا متمسك بعقائده لا انشد الوحدة بالعقيدة بقدر ما انشد الوحدة بالمسيح وذلك بالمحبة
حبيبي شربل كلامك هذا هو مربط الفرس .
, عندما تقرأ في تاريخ الكنيسة ( من مصادر موضوعية ) ستعرف أن كل الانشقاقات التي حصلت كانت بسبب خروج جماعات معينة عن الإيمان المستقيم والعقيدة الحقة الخلاصية التي سلمها الرسل للكنيسة.
طبعاً للسياسة , والمطامع الشخصية, والكبرياء , دورها هي الأخرى. ولكن السبب الجوهري للانشقاق هو عقيدي بحت.
فما يفرقنا عن الإخوة الكاثوليك , هو العقائد التي استحدثتها الكنيسة البابوية ( من عصمة البابا, إلى المطهر, واستحقاقات القديسين التي يمسك بها البابا ويوزعها لمن يريد , والانبثاق من الآب والابن , وإنكار إمكانية معاينة نور الله غير المخلوق في هذه الحياة, والادعاء بإمكانية رؤية جوهر الله في الحياة الأبدية, والحبل بلا دنس, وغيرها الكثير الكثير من الإيمانات المختلفة ) مما يمكنك أن تتطلع عليه في أمكنة أخرى في هذا الموقع إذا كنت مهتماً .
وليس سبب الانشقاق هو قلة المحبة , أو اختلاف العيد.
فمثلاً نحن نعيّد عيد الميلاد وكل الأعياد السيدية مع إخوتنا الكاثوليك , بينما إخوتنا الأرثوذكس في روسيا يعيدون على التوقيت الشرقي .
ولكننا مع الروس في وحدة إيمان وشركة في القدسات , لأننا نشترك معهم بالعقائد الإيمانية نفسها.
فنحن وإياهم في حالة شركة, ووحدة حقيقية, لأنها قائمة على الحق, والعقيدة الصحيحة, التي لم ينالها أي تغيير أو انحراف منذ ألفي سنة
والعقيدة الإيمانية لا تتغير, ولا يمكن استحداث عقائد جديدة, لأن يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الأبد, ( كما يقول الإنجيل)
لذلك نقول أن وحدة العيد , هي وحدة مظاهر بشرية , وليست مطلباً جوهرياً بالنسبة لنا , لكننا نطلب وحدة الإيمان والعقيدة .
لا نطلب وحدة تجميعية ( توضع فيها العقائد على الرف) بل نريدها وحدةً في الجوهر .
لذلك تجد الإنجيل يشدد على التمسك بالعقيدة الصحيحة التي استلمناها من الرسل, وعلى نبذ كل التعاليم الجديدة , والبدع, لأنها هي فقط التي تخرجنا من الخلاص, وتلقي بنا في الهلاك.
لاحظ معي التشديد على العقيدة الواحدة
(أطلب إليكم أيها الإخوة, باسم ربنا يسوع المسيح, أن تقولوا جميعكم قولا واحدا, ولايكون بينكم انشقاقات, بل كونوا كاملين في فكر واحد, و رأي واحد ) 1 كو 1-10
ومع أن كل الذين يتكلمون عن الوحدة, يذكرون صلاة يسوع في جبل الزيتون التي بها يخاطب الآب (احفظهم ليكونوا واحداً مثلما نحن واحد)
ولكنهم لا ينتبهون أن الآب والابن هم واحد في الجوهر, وهكذا فالوحدة المبتغاة يجب أن تكون في الجوهر ( أي وحدة الإيمان والعقيدة) وليست وحدة تجميعية , كل مجموعة فيها لها عقائدها الخاصة, و دساتير إيمانها الخاصة بها ).
فالوحدة , بحد ذاتها هي شهوة بشرية, لأن فيها قوة ظاهرية , فالدول تريد أن تتوحد فيما بينها, وكذلك الشركات الرأسمالية, وحتى عصابات المافيا.
ولكننا نجد أن معظم الذين يدّعون العمل من أجل الوحدة, لا يتكلمون أبداً عن الحق , ولا عن وحدة الإيمان والعقائد, ولكن همهم الأكبر هو وحدة العيد, أي وحدة المظاهر .
هم يتكلمون عن محبة فارغة من الحق , ونحن نتكلم عن محبة الحق.
ويجب أن نُعرِض عنهم طاعةً لكلام الرب القائل:
(محبين للشهوات دون محبة لله, لهم صورة التقوى و لكنهم منكرون قوتها, فأعرض عن هؤلاء....هم لا يستطيعوا أن يُقبلوا إلى معرفة الحق أبداً , و كما قاوم ينيس و يمبريس موسى , كذلك هؤلاء أيضا يقاومون الحق, أناس فاسدة أذهانهم , و من جهة الإيمان مرفوضون, لكنهم لا يتقدمون أكثر لان حمقهم سيكون واضحا للجميع) 2 تيم 3 : 7
وأيضاً يقول الإنجيل :
( الهالكين لأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا) 2 تس 2 : 9
لاحظ مرة أخرى تشديد الإنجيل على ارتباط المحبة بالحق, ومن ثم بالخلاص.
وشكراً لك عزيزي
طاناسي
فما يفرقنا عن الإخوة الكاثوليك , هو العقائد التي استحدثتها الكنيسة البابوية...وليس سبب الانشقاق هو قلة المحبة , أو اختلاف العيد.
انا بالعادة ما بجب فوت بنقاشات عقائدية لأني ما بقدر أحكي فيها بس حبيت هالتعليق وحبيت أكد عليه.. كويس الكل يعرف انو الخلاف مو خلاف عيد وبس متل ما الكل بيحكو وإلا كنا من زمان وحدنا العيد وانتهينا من هالقصة
شربل إندراوس
2010-05-26, 03:20 PM
أخي العزيز لم أتكلم قط عن العيد, لقد تكلمت عن المحبة المتألقة التي بيننا
والعقيدة الإيمانية لا تتغير, ولا يمكن استحداث عقائد جديدة, لأن يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الأبد, ( كما يقول الإنجيل)
كلامك هذا مغلوط أعذرني.... إذا كان كلامك صحيح هذا يعني أنه لا حاجة للمجامع ولا حتى الإجتهاد ولا الإصغاء لإلهامات الروح القدس... فنحن نعلم انه قبل الإنشقاق الكبير كانت الكنيسة قد وضعت عقائد جديدة توضحت لهم بواسطة الروح القدس واحياناً كان يتنازل الباري ليشرح ما لم يفهم من آيات... فاستمرت العقائد تزداد على مر التاريخ...فالعقائد ليست منحصرة على زمن معين فالمسيح لا يريد ان نأخذ العقائد مرة واحدة بل بالتدريج.....
لذلك تجد الإنجيل يشدد على التمسك بالعقيدة الصحيحة التي استلمناها من الرسل, وعلى نبذ كل التعاليم الجديدة , والبدع, لأنها هي فقط التي تخرجنا من الخلاص, وتلقي بنا في الهلاك.
انت بقولك هذا تعلن ان الرسل ماتوا وانتهت فترة الرسل ولكن إذا كان كلامك صحيح لا يجب ان نعترف لدى الكاهن لأنه ليس من الرسل... كما وأنك تعلن ان قيادات الكنائس ليسوا برسل المسيح وهذا تعليم مرفوض... بالإضافة إلى ذلك استطيع انا استنتج انه حتى لو قامت الكنيسة الأورثدوكسية بإعلان عقيدة جديدة من خلال مجمع جديد كالحبل بلا دنس سترفضها كاسراً الطاعة للكنيسة وسلطتها التي فرضت من قبل المسيح وبذلك تكون هرطوقي بحسب الكنيسة...
آسف جداً :sm-ool-22:كان علي إيضاح هذه النقط دون القصد للإساءة لشخصك الكريم:sm-ool-05:
مع محبتي:sm-ool-10: صلواتكم:sm-ool-02:
athnasi
2010-05-27, 05:54 PM
عزيزي شربل
سبب انعقاد المجامع المسكونية, هو الردّ على الهرطقات, وتبيان ما هي العقيدة الصحيحة التي تسلّمتها الكنيسة (مرّة واحدة وإلى الأبد).
كل المجامع المسكونية انعقدت من أجل توضيح الإيمان المسيحي الصحيح المسلّم (مرّة واحدة وإلى الأبد) من قبل الرب إلى الرسل القديسين, ومنهم إلى الأساقفة.
لم يقم أي مجمع مسكوني باستحداث عقيدة جديدة أبداً, بل جلّ ما قام به آباؤنا في المجامع هو دحض الهرطقات المستحدثة, وتبيان الإيمان المستقيم.
فعبر تاريخ الكنيسة, دخل أناسٌ خلسةً, وعلّموا تعاليم مستحدثة لم تعرفها الكنيسة من قبل, فاضطرّ الآباء القديسين اضطراراً, لأن يعقدوا المجامع ويعظونا لكي نجتهد في الحفاظ على الإيمان المسلم مرّة واحدة وإلى الأبد للقديسين.
اقتداءً منهم بالرسل القديسين, الذين لم يستحدثوا عقائد جديدة, بل سلّمونا كلّ ما استلموه من الرب بلا زيادة ولا نقصان.
وهذا الكلام الذي تقوله حضرتك
قبل الإنشقاق الكبير كانت الكنيسة قد وضعت عقائد جديدة ... فاستمرت العقائد تزداد على مر التاريخ...فالعقائد ليست منحصرة على زمن معين فالمسيح لا يريد ان نأخذ العقائد مرة واحدة
هذا الكلام لا يخالف تاريخ المجامع المسكونية وتاريخ الكنيسة فقط , لكنه يخالف الإنجيل أيضاً, إقرأ ما يلي وتأمّل:
اضطررت أن اكتب إليكم واعظا أن تجتهدوا لأجل الإيمان المسلّم مرة للقديسين, لأنه دخل أناس خلسة...(يهو 1 : 3)
وهذه نبذة مختصرة عن المجامع المسكونية السبعة المقدسة وسبب انعقادها:
1. فعندما دخل أناس خلسة وعلّموا أن ربنا يسوع المسيح هو مخلوق, اضطرّ آباؤنا القديسين لعقد المجمع المسكوني الأول في نيقية, واعظين إيانا لنحفظ الإيمان المسلّم مرّة للقديسين والذي يقول أن ربنا هو مولود غير مخلوق, ولم يعلنوا عقيدة جديدة (حاشا)!
2. فعندما دخل أناس خلسة وعلّموا أن ربنا الروح القدس هو مخلوق, اضطرّ آباؤنا القديسين لعقد المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية, واعظين إيانا لنحفظ الإيمان المسلّم مرّة للقديسين والذي يقول أن ربنا الروح القدس غير مخلوق و هو الأقنوم الثالث من الثالوث القدوس ولم يعلنوا عقيدة جديدة (حاشا)!
3. وعندما دخل أناس خلسة وعلّموا أن ربنا يسوع المسيح هو مركّب من شخصين, اضطرّ آباؤنا القديسين لعقد المجمع المسكوني الثالث في أفسس, واعظين إيانا لنحفظ الإيمان المسلّم مرّة للقديسين والذي يقول أن ربنا هو شخص واحد, أقنوم واحد, غير مركب وهو الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس ولم يعلنوا عقيدة جديدة (حاشا)!
4. وعندما دخل أناس خلسة وعلّموا أن ربنا يسوع المسيح له طبيعة واحدة, اضطرّ آباؤنا القديسين لعقد المجمع المسكوني الرابع في خلقيدونية, واعظين إيانا لنحفظ الإيمان المسلّم مرّة للقديسين والذي يقول أن ربنا هو شخص واحد بطبيعتين إلهية وإنسانية, ولم يعلنوا عقيدة جديدة (حاشا)!
5. وعندما دخل أناس خلسة وفسّروا تحديدات مجمع خلقيدونية بما يخالف الإيمان المستقيم, اضطرّ آباؤنا القديسين لعقد المجمع المسكوني الخامس في القسطنطينية, واعظين إيانا لنحفظ الإيمان المسلّم مرّة للقديسين والذي يقول أن ربنا هو أقنوم واحد بطبيعتين, ولم يعلنوا عقيدة جديدة (حاشا)!
6. وعندما دخل أناس خلسة وعلّموا أن لربنا يسوع المسيح مشيئة واحدة فعل واحد, اضطرّ آباؤنا القديسين لعقد المجمع المسكوني السادس في القسطنطينية, واعظين إيانا لنحفظ الإيمان المسلّم مرّة للقديسين والذي يقول أن لربنا هو مشيئتين وفعلين ولم يعلنوا عقيدة جديدة (حاشا)!
7. وأخيراًعندما دخل أناس خلسة وعلّموا أنه لا يجوز السجود والإكرام للأيقونات المقدسة, اضطرّ آباؤنا القديسين لعقد المجمع المسكوني السابع نيقية, واعظين إيانا لنحفظ الإيمان المسلّم مرّة للقديسين والذي يقول أن السجود والإكرام لأيقونات الرب والقديسين هو صحيح وواجب, ولم يعلنوا عقيدة جديدة (حاشا)!
شربل إندراوس
2010-05-28, 08:34 AM
كلامك صحيح ومشكور على دقتك.... لكن بالحقيقة العقائد التي تم إستحداثها لم تكن جديدة إنما عقائد كانت غير واضحة وكان هناك دراسة وبحث بمدى مصداقية العقيدة فمثلاً عقيدة الحبل بلا دنس كان البعض يتحدث عنها حتى قبل نصها وقد وجدت من تكلم من تكلم عن العقيدة ولم تكن قد أعلنت مثلاً نعمة الله الحرديني كما وتجد ان الكنيسة الأورثدوكسية لم تعلن بشكل واضح انها ضد هذه العقيدة على سبيل المثال او معها.... فاعقيدة ليست بجديدة كما تظن إنما كانت موجودة لكن غير معلنة...
أشكرك لأنك نبهتني لأمر ان اعقائد التي أعلنت بالمجامع ليست بجديدة.....
مع محبتي:sm-ool-10: صلواتكم:sm-ool-02:
Maximos
2010-06-10, 01:52 AM
حبيبنا شربل :sm-ool-05: .. شو قصتك ؟؟ !! :sm-ool-17:
انتا قلت إنو العقائد مو دفعة وحدة .. و واضح إنك قلت هيك مشان تبرر العقائد اللي استحدثها الكاتوليك بوقت مانو بعيد عن زمننا الحالي ..
و لما وضّحلك طاناسي - من الانجيل - إنو العقائد إجتنا دفعة وحدة و مو بالتقسيط .. صرت تعتبر إنو العقائد الكاتوليكية قديمة ( مشان تربطها بالأصل ) و إنو هللأ بس عم يوضّحوها ..
و لما أثبتللك من الانجيل إنو عقيدة عصمة البابا غلط .. و إنتا ما جبت شي يناقض هالأمر ..
كيف بدك تقول عنها إنو ( قديمة هيي و من جديد بس عم يوضّحوها ) ؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
*****************
و حابب إفهم من بعد إذنكم ( شربل و جوانا ) شو نظرتكم للقصة ..
كيف بتؤمنوا بعقيدة ثبت فشلها و كونها غلط ؟؟
و إذا برأيكم مانها غلط يا ريت تذكروا الاثبات
وللا الشغلة على مبدأ : عنزة و لو طارت ؟؟ !!!!!!!!!!!!!!
سامحوني .. ما قدرت إكتم تعجبي من موقفكم
آسف !!
Maximos
2010-06-12, 11:49 PM
الأب/ يوسف رمزي
الإسماعيلية
نصيحة أخ .. لا بقى تضيع وقتك بقراءة أي شي إلو .. هللأ بتشوف ليش :
2- للأقانيم الثلاثة طبيعة (شخص) واحدة
يعني إذا ما بيعرف الطبيعة من الشخص ( اللي هوّي الأقنوم ) .. شو بتتأمل تاخد منو غير الاغلاااااااااااط .. !!!!!!!
وبكل آسف لم يعبّر هذا المجمع المذكور بالكفاية في قانون الإيمان عن هذه الحقيقة، وإن كان الشرق والغرب مع اتفاقهما في المعني إلاّ إنهما اختلفا في التعبير:
- الشرقيون: كانوا يقولوا: الذي من الأب بواسطة الابن ينبثق.
- الغربيون: كانوا يقولوا: الذي ينبثق من الأب والابن.
وفي الجيل الخامس ظهرت ميول الغرب لإضافة والابن لقانون الإيمان – وهذا ما كان في مجمع طليطلة الأول سنة 447م، ومجمع طليطلة الثالث 589م[ كل من لا يؤمن بأن الروح القدس ينبثق من الأب والابن وأنه أزلي مثلهما وأنه مساو للأب والابن فليكن محروماً]. كما أكد هذه العقيدة مجمع طليطلة الخامس سنة 633م.
يعني .. شوف الذكا .. بيعترف بالمجامع المكانية اللي بتوافق اللي حابب يثبتوا .. و بينكر المجامع المسكونية الستة الأخرانية ( من أصل سبعة ) اللي الكاتوليك كمان اشتركوا فيها و وقـّعوا عليها و ما عارضوها قبل الانشقاق .. !!!!!!!!!!!!!!
بس يا خوفي عليه المرة الجاية يقول : المسيح - أللـه يصلحو - ما عرف يعبر عن هالحكي لما قال بإنجيل يوحنا : الذي من الآب ينبثق ..
ما بستغرب يقول هيك .. بيعملها .. :sm-ool-26:
وطلب تثبيته من البابا نقولاوس الأول بابا روما، لكن البابا رفض ولام الامبراطور ميخائيل الثالث وفوتيوس لتصرفهما الشائن وعدم احترامهما القوانين.
أووووووووووووووف .. شوف النفاق .. !!! .. حبيبي هيّ ما بيسموها ( طلب تثبيت ) .. لما أي بطرك بيستلم مهامو بيبعت لكل البطاركة ( رسالة سلامية ) .. مو طلب تثبيت .. !!!!!
وفي سنة 1430م عاد اليونان معترفين علناً بالإيمان في مجمع الفلورتيني بحضور بطريرك القسطنطنية واساقفتها، وبحضور الملك يوحنا باليلوغوس ملك القسطنطنية تحت رئاسة قداسة البابا اوجاثيوس معترفين بالتالي:
أنا بيغيظني كتير مجرد ذكر هالمجمع .. بتعرف ليش ... لأنو - متل صاحبنا هون .. كأنو البابا اللي كان وقتا كان ملاك و رضيان يتحد مع هدول المتعصبين ..
بينما الواقع إنو نحنا بالقسطنطينية كنا محاصرين من قبل العثمانيين ( الأكثر بربرية بالتاريخ ) .. و المدينة مهددة بالسقوط ..
و اللي كانوا بهالمجمع من القيادات الأرثوذكسية وافقوا مرغمين على الركوع لباباروما شفقةً علينا نحنا الشعب اللي كنا بالقسطنطينية .. لأنو الأفندي اللي كان على عرش الفاتيكان ما رضي يقدملنا أي مساعدة لحتى الكل يركعوا قدام سلطتو ..
و لما رجعوا - هالقيادات - لعندنا على القسطنطينية نحنا رفضنا الركوع و تغيير العقيدة المستقيمة .. و فضلنا الموت على هيك .. بتعرف ليش ؟؟ بطرس و الرسل بيجاوبوا :
لأن اللـه ينبغي أن يُطاع أكثر من الناس ( أعمال الرسل 5 : 29 )
Maximos
2010-06-12, 11:56 PM
بالمشاركة الماضية رديت على نصف الاقتباس الأول .. و ما كفيت النص التاني و لا الاقتباس التاني ..
لأنو الهدف كان بس إظهار مدى مصداقية هالمصدر .. مشان ما بقى تصدق هيك شخص ..
أما من حيث إثبات ( المنبثق من الآب ) .. بيكفي كلمة وحدة .. و اللي هيي كلمة المسيح الرب :
و متى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب
روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي
يوحنا 15 : 26
شربل إندراوس
2010-06-13, 09:19 AM
اخ مكسيموس ليش ما إتفقنا إني بآمن انو الروح القدس ينبثق من المصدر الأساس والمبدأ والعلة الأولى من الآب.... نسيت انو في تعليقات مش موجودة اللي وضحت الفرق اللغوي بين اللغة اللاتينية واليونانية وهذا كنت حاطو بالمشاركة الأصلية
هناك اختلاف بين اللفظ اليوناني واللاتيني للانبثاق. باللاتيني PROCEDERE ويعني الصدور من أي نوع كان. بينما اليوناني يعني الصدور من المبدأ الأصل ولذا لم يكن ينطبق إلا على الآب من حيث أنه المصدر الأول للروح القدس. وأيضاً كلمة apxm اليونانية لا تنطبق إلا على العلة الأولى الذي لا يبدأ آخر منه هذا لا ينطبق إلا على الآب بينما كلمة Proncipium اللاتينية تعني أي نوع من العلية وعليه أمكن القول أن الابن هو مبدأ من مبدأ ولو أردنا مترجمة التعبير اللاتيني باللغة اليونانية لقلنا أن الروح القدس ينبثق من الآب بواسطة الابن وهنا يظهر بوضوح دور الابن في انبثاق الروح وإنما يخشى وضع الآب والابن كمبدئين متساويين للانبثاق ولذلك وجب إضافة "كمن مبدأ واحد". فالانباثق من الآب أساسياً ومن الابن بالاشتراك وهذا ما نص عليه مجمع فلورنس وهكذا نرى أن في التعبيرين تكامل بين حيث أوضح مجمع فلورنس 1439 بقوله: "منبثق من الآب والابن يرادف تعبير "منبثق من الآب بواسطة الابن". وهذا ما توصل إليه اللاهوتيون الروس الأرثوذكس في مباحثاتهم مع اللاهوتيين الأنجليكان سنة 1912 ومن خلال هذا نجد أن هناك فرق في التعبير لا يمنع ولا يحول دون اعتبار التعليم واحد.
و انا مصر انو احنا بوحدة غير منظورة....
Maximos
2010-06-14, 01:10 AM
أول شي شكراً لمحبتك اخي شربل ..
نحنا كللنا منتمنى الوحدة و منصللي مشان تتحقق ..
و بالواقع الحالي .. و بكل أسف .. أغلب أبناء الطائفتين متحدين بالجهل .. و هادا مانوا اتحاد مع الرب .. هادا اتحاد خارج الرب ..
++++++++++++++++
بكل الأحوال .. مو هادا موضوعنا ..
هل انت مقتنع إنو الشغلة لفظية ؟؟ رغم إنو اللغتين اليونانية و اللاتينية كانوا دارجين سوا بالامبراطورية ؟؟!!!!
وقت القديس كيرلس انفهم كلامو على إنو هرطقة مباشرةً بعت رسالة توضيح و مصالحة .. رغم كل الفوارق باللغة ...
طيب .. ليش الكاتوليك بكل هالسنين ما قدروا يعرفوا هالقصة ؟؟ و القصة مو بس من لما صار الانشقاق ( بشكلو الحادّ ) 1054 .. كان إلها كم مية سنة من قبل .. !!!
++++++++++++++++
موضوع اللغة تم استخداموا كمان بموضوع التقارب مع اللاخلقيدونيين ..
و أنا برأيي إنو موضوع اللغة هوّي مو أكتر من ستارة عم يخفوا وراها العقائد حتى ما الناس تبحث فيها و توصل للشيء الصح ..
متابع معك حبيبنا .. صلواتك
شربل إندراوس
2010-06-14, 09:02 AM
اخ مكسيموس محبتي:sm-ool-10:
اول شيء هذه الدراسة قام بها لاهوتيون روس أورثدوكس... وما يسمى الإنشقاق الكبير ما كان دافعه عقائدي بقدر ما كان سياسي... الكاثوليك لطالما عرفوا ان الآب هو المصدر... لكن كانت إضافة الإبن ضرورة لإيضاح اهمية دور الإبن بالإنبثاق وذلك لمحاربة الأريوسية.... وهذا ما يظهر لنا من الوثيقة
لوثيقة الصادرة عن المجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين 1996، والتي تشير إلى الاتفاق الجوهري بين الشرق والغرب حول تعليم الثالوث الأقدس: « على رغم التمايز في التعبير والمفاهيم والتقليد اللاهوتي والليتورجي والروحي، فالجميع متفقون على أن موضوع إنبثاق الروح لا يجب أن يُشكِّل عقبة في طريق الوحدة بين المسيحيين، من جهة يوافق الشرقيون مع الغربيين على أن الابن ليس غريباً عن انبثاق الروح، ومن جهة أخرى، يوافق الغربيون الشرقيين على أن الآب هو المبدأ المصدر الوحيد في الثالوث. الثالوث هو شراكة أشخاص متحدين في إرادة واحدة وعمل واحد ومحبة واحدة».
اعتقد ان مسألة الإنبثاق ليست هي المشكلة الأساسية.... اما بالنسبة للوحدة فنحن متوحدين بالعقيدة لكن قلوبنا ليست واحدة فإيماننا الجوهري هو نفسه....
مسألة الإنبثاق بالنسبة لي انتهت لأن البابا سمح لنا نحن الروم الكاثوليك ان نغير قانون الإيمان دون ان ننفصل عن الشركة مع الكنيسة الكاثوليكية....
مع محبتي:sm-ool-10:
شربل إندراوس
2010-06-14, 09:25 AM
اول شي انا قلتلك اخ مكسيموس اني ما بدي ارجع عنقاش العقائد وآخر تعليقين كانوا ملاحظات ومع هيك انا ما اقتنعت انو العقيدة غلط من الإنجيل لأنو كان في تفاسير مختلفة.... ثانياً كيف بطرس بناقد نفسو وهو لما حكى بمسألة الختان صمتوا الرسل القديسين لوقع حديثه واخذوا يسمعون ما جرى مع بولس الرسول عندما كان يبشر بالأمم... عندي سؤال ما هي اولوية البابا؟!! وليش عنده هاي الاولوية (هل لأنه خليفة بطرس هامة الرسل مع انه اندراوس هو المدعو اولا؟!!! وليش بطرس كان إلو اولوية؟!!!) والسؤال الأهم بماذا تظهر هذه الأولية؟ّ!!!!(يعني شو بتعطي صلاحيات؟!!!)
بتمنى انو يكون الجواب بحسب الكنيسة الاورثدوكسية ومش تحليل شخصي!!! وانا مصر حتى هون انه احنا متحدين!!! محبتي وصلواتكم:sm-ool-10:
athnasi
2010-06-14, 04:19 PM
أخي شربل
لك أن تعتقد بما تريد, وأنت أخ لنا بالمسيح رغم أننا نختلف في العقيدة.
أولوية البابا بالنسبة لنا هي أوّلية شرفية ( الأول بين متساوين) بمعنى أنها لا تعطيه حق التدخل في شؤون الكنائس الأخرى والتسلّط عليها( غير كنيسة روما) , وهذا لا تقبله البابوية لأن مفهوم الكنيسة مختلف بيننا وبينها.
بالنسبة للبابوية أنت في الكنيسة فقط إذا كنت خاضعاً لسلطة البابا .
صلواتك
athnasi
2010-06-14, 08:10 PM
عزيزي شربل
الموضوع الذي نسخته ولصقته حضرتك للدفاع عن قضية (الانبثاق من الابن), التي تعتبرها الكنيسة الأرثوذكسية هرطقة ( لأنها تخالف تعليم الكنيسة الذي يقول قول الرب يسوع أن الروح القدس من الآب ينبثق)
وكما تعرف فإن إضافة أو حذف كلمة واحدة على كلام الرب الواضح والمحدد,تعرّض للهرطقة والهلاك كما يقول الكتاب :
لأني أشهد لكل من يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب, إن كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب, و إن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة و من المدينة المقدسة و من المكتوب في هذا الكتاب. ( رؤيا 22 : 18)
والكنيسة تعتبر أن هذا الكلام يسري على كل الكتاب المقدس.
ولا نقبل التبريرات الفلسفية لهذه الهرطقة, لأن العقيدة المسيحية هي كشف إلهي كشفه الرب لتلاميذه عندما قال ( من الآب ينبثق), وليست نتاج الفلسفة البشرية.
تاريخياً, لم تقبل كنيسة روما هذه الإضافة (والابن) واعتبرها البابا القديس لاون الثالث أنها هرطقة ومنع المؤمنين من إضافتها على دستور الإيمان.
وعندما احتل الملك الجرماني شارلمان روما, فرض هذه الإضافة على دستور الإيمان.
والمفارقة المضحكة أن البابويين صاروا يقولون أن الروم هراطقة لأنهم حذفوا كلمة (والابن) من قانون الإيمان!
ثم حاولوا بعد أن تبيّن لهم خطأهم أن يدافعوا عن هذه العقيدة الهرطوقية, فوقعوا في مشكلة أكبر, فقد خلطوا بين انبثاق الروح الأزلي من الآب, وبين إرسال الروح إلى العالم بواسطة الابن يوم العنصرة.
وكل ما ورد في المقال الذي أوردته يؤكد بوضوح هذا الخلط, وهنا لن أناقش هذه الآراء لأن المشاركة الأولى للأخ أرميا تفي بالغرض, ولكن سأسوق لك تعليم الكنيسة حول هذا الموضوع كما ألهم الروح القدس قديسنا العظيم يوحنا الدمشقي أن يقول:
" نقول أن الروح القدس من الآب ونسميه روح الآب, ولكن لا نقول أن الروح القدس من الابن, مع أننا نسميه روح الابن" المقالة الثامنة في الإيمان الأرثوذكسي.
والمفارقة المستغربة أن الكنيسة البابوية تسمي القديس يوحنا الدمشقي ب( معلّم الكنيسة) ومع ذلك فهي تخالف تعليمه.
أما ما نسخته ولصقته حضرتك من كلام تحت عنوان (أزمة فوتيوس وانشقاق الشرق) فهو كلام مرفوض جملةً وتفصيلاً, ليس فقط بسبب وقاحته في التعرّض لأعظم قديسي الكنيسة الأرثوذكسية وهو القديس فوطيوس الكبير, ولكن لأنه مليء بالأخطاء التاريخية المُغرضة, ولسنا نحن فقط من نرفضه ولكن حتى علماء الكاثوليك ومؤرخيهم الحديثين يرفضونه تماماً, ولك أن تراجع مجلّد تاريخ الكنيسة ( للآباء اليسوعيين).
وهنا أسوق لك ما كتبه أحد أكبر المؤرخين المعاصرين حول هذا الموضوع, وهو ليس أرثوذكسياً, لكنه مسلماً محايداً.
وهو الدكتور نبيه عاقل, رئيس قسم التاريخ في جامعة دمشق, إقرأ ما يقوله في كتابه تاريخ الامبراطورية البيزنطية: (سأضع تعليقاتي باللون الأحمر بين قوسين):
" لقد كان فوتيوس أبرز مفكر وأقدر ديبلوماسي وأشهر سياسي يستلم منصب البطريركية في القسطنطينية, فقد سار في سياسة الكنيسة على نفس نهج طاراسيوس ونيكيفورس و ميتوديوس.
(وهؤلاء كلهم قديسون تعترف روما أيضاً بقداستهم)
وكما قام المتزمتون بمعارضة هؤلاء البطاركة, كذلك قاموا ضد فوطيوس, وادّعوا أن تعيينه ليس شرعياً.
ورغم أن العرف جرى منذ زمن الإمبراطور نقفور الذي حدثت في زمنه القطيعة بين روما والقسطنطينية, بسبب التقارب بين روما والمملكة الفرنجية (الجرمانية), بأن لا يرسل بطريرك القسطنطينية إعلاماً بتعيينه لهذا المنصب إلى بابا روما.
فإن فوطيوس أرسل هذا الإعلام إلى البابا رغبةً منه بتجنب المشاكل.
وصادف أنه كان يجلس على العرش البابوي في هذه الأثناء البابا الطموح نيقولا الأول, الذي كان قد صمم منذ اللحظة الأولى لتسلمه هذا المنصب على تعميم سيادة روما على كل العالم المسيحي.
لذا استفاد من هذه المشاكل الجارية في القسطنطينية, وأخذ يعد العدة ليحتل مكانة الحكم في هذه المشاكل.
لكنه ما لبث أن تخلى عن صفة الحياد, وانضم إلى أعداء فوطيوس واعتبر تنصيب فوطيوس غير شرعي.
ولعل السبب في موقف البابا نيقولا الأول هذا, هو رغبته في تثبيت دعائم السيادة البابوية, وإظهار الذي يشغل هذا المنصب بمظهر السيد الأعلى.
لهذا الغرض عقد مجمعاً دينياً في اللاتيران وأعلن خلع فوطيوس من البطريركية وذلك سنة 863 م.
فأرسل الامبراطور للبابا إنذار شديد اللهجة يطلب فيه من البابا أن يسحب قراره, ويرفض فيه كل سيادة لروما على القسطنطينية.
أما فوطيوس فلم يكتف بهذا, بل سار خطوة أوسع, وأخذ يكيل الاتهامات للكنيسة البابوية, ويظهر كل مخالفاتها للتقليد الكنسي الأصيل, وعدم انضباطها, ووصل به الحد إلى اتهام روما بالهرطقة الدينية.
وفعلاً عُقد في عام 867 م مجمع ديني في القسطنطينية, طردَ البابا نيقولا من الجماعة المسيحية, واعتبر تدخّل روما في شؤون الكنيسة الرومية عملاً غير مشروع"
هذا ما قررته الكنيسة في مجمع القسطنطينية, وليس ما نسخته حضرتك ولصقته قائلاً:
جعل الكنيسة تعقد المجمع القسطنطيني الثامن ستة 867م وفيه حرم فوتيوس وتعاليمه الفاسدة.
لعمري كيف يقرأ إخوتنا الكاثوليك التاريخ بالمقلوب!
أما ما نسخته حضرتك ولصقته بخصوص المجمع الفلورنتيني, فالصحيح أن هذا المجمع كان تضحية من الامبراطور بالعقيدة الأرثوذكسية, مقابل طمعه في مساعدة عسكرية يقدمها له البابا في صراعه مع الأتراك الذين كانوا يهددون وجود الامبراطورية الرومية.
وهنا أعيدك لكلام الدكتور عاقل:
"وقد أدى تقرّب الامبراطور من روما على حساب العقيدة الأرثوذكسية, إلى قيام معارضة شديدة له في القسطنطينية, كان بطلها( القديس) مرقس الأفسسي, الذي رفض التوقيع على مقررات المجمع الفلورنتيني , وأعلن في المجمع أن اللاتين هراطقة.
كما قامت هذه المعارضة حتى في خارج الامبراطورية (في بلغاريا مثلاً) وأعلن الرعايا الأرثوذكس أنهم يفضلون الخضوع للكفار( المسلمين) على ترك عقيدتهم الدينية وعبادتهم الأرثوذكسية."
لعمري كيف تقرأون التاريخ بالمقلوب.
طاناسي
شربل إندراوس
2010-06-14, 08:53 PM
قضيّة فوتيوس ظلّت البابوية حتى بعد القطيعة السياسيّة مع القسطنطينيّة تحظى بقدر كبير من التجليّة في الشرق حتى أواسط القرن التاسع. وقد وجد فيها الرهبان وأنصار الأيقونات عوناً كبيراً في وجه الاضطهاد الذي أثاره الأباطرة البيزنطيّون محاربو الأيقونات، ولكن مشكلة فوتيوس من جهة والانحطاط الذي اجتاح البابويّة في العصر الحديدي من جهة أخرى قد أوهن نفوذ الكرسي الروماني في الشرق.
كان فوتيوس يجسّم ما آلت إليه الحضارة البيزنطيّة من دقة ورهافة في القسم الثاني من القرن التاسع وقد جابهه في روما البابا نيقولاوس الأول أشد الباباوات حزماً وأعنفهم تمسّكاً بحقوق الكرسي الروماني وسيادته. كان فوتيوس علمانيّاً عندما استدعي سنة 858 برغبة من الإمبراطور ميخائيل الثالث ليخلف البطريرك أغناطيوس على الكرسي القسطنطيني وكان أغناطيوس محافظاً ومتزمتاً ونُحّي لجفاء قام بينه وبين الحكم القائم. وأبى أغناطيوس أن يستقيل من تلقاء نفسه فعقد مجمع في القسطنطينيّة حكم بخلعه عن البطريركيّة. وبعث البطريرك الجديد فوتيوس برسائل إلى بطاركة الشرق الملكيّين وإلى بابا روما يطلب فيها اعترافهم به وشركتهم على عادة كلّ بطريرك جديد. فأوفد البابا نيقولاوس مندوبين إلى القسطنطينيّة لتقصي الحقائق فاستمالهم فوتيوس إليه واشتركوا في الحكم على أغناطيوس في المجمع المنعقد في القسطنطينيّة عام 861. إلاّ أنّ البابا تنصّل من مبعوثيه ورفض الاعتراف بفوتيوس وكان أغناطيوس وأنصاره رفعوا شكواهم إلى روما. فانعقد سينودس روماني عام 863 جرّد فوتيوس من الكهنوت هو وجميع الذين رسمهم. وتسفر هذه القرارات عن جهل عميق للأوضاع السائدة في القسطنطينيّة وبقي فوتيوس في منصبه في العاصمة البيزنطيّة.
كانت هذه الأزمة على وشك التصفية عندما أثيرت قضية أخرى عملت على توتير العلاقات ثانية بين الكنيستين وهي القضية البلغاريّة. ففي تلك الحقبة كان البلغار ينتحلون النصرانيّة على يد المرسلين البيزنطيّين وتقبل الملك بوريس المعموديّة في القسطنطينيّة عام 864 وكان عرّابه الإمبراطور البيزنطي ميخائيل الثالث. وأرسل فوتيوس عدداً غفيراً من الكهنة إلى بلغاريا لينجزوا تثقيف الشعب في أمور الدين ولكنه لم يمنح بوريس الاستقلال الكنسي الذي طالب به. ولمّا خاب أمل ملك البلغار أرسل وفداً إلى روما مستحصلاً من البابا نبقولاوس الأول ما أمسكه عنه البطريرك فوتيوس. ففرح البابا بهذه السانحة التي تعيد له استعادة ولايته على منطقة كانت خاضعة تواً لروما (قبل عام 732) فأرسل إلى بلغاريا جماعة من المرسلين انطلقوا يحظرون العوائد والطقوس البيزنطيّة ويطردون المرسلين اليونانيّين ويعيدون تثبيت من تقبلوا المعموديّة من يد كاهن شرقي.
كان فوتيوس قد لازم الصمت بعد عام 863 ولكنه لم يطق احتمال الإهانة اللاحقة بكنيسته. فثار ثأره وأرسل عام 867 رسالة عنيفة إلى البطاركة الشرقيّين يدعوهم فيها إلى القسطنطينيّة للحكم على البابا نيقولاوس الأول ويشجب "البدعة الغربيّة" في انبثاق الروح القدس من الآب والابن. ووجّه أيضاً في الوقت نفسه إلى إمبراطور الغرب لويس الثاني رسالة يطلب إليه فيها أن يعزل نيقولاوس عن الكرسي البابوي. وعقد مجمعاً في القسطنطينيّة عام 867 فحرم البابا وأعلن عزله. وبعث وفداً إلى الإمبراطور الغربي وإلى البابا نيقولاوس يبلغهما الحكم. ولكن البابا توفي قبل وصول الوفد البيزنطي وفقد فوتيوس منصبه البطريركي في أثر الانقلاب الذي أطاح بمناصره الإمبراطور ميخائيل الثالث. وأمر الإمبراطور الجديد باسيليوس الأول بإعادة أغناطيوس إلى الكرسي البطريركي وسعى إلى إقامة الصلح مع روما. وعقد مجمع في القسطنطينيّة عام 869 حضره ممثلو البابا (وهو في نظر الغرب المجمع المسكوني الثامن) فحكم بخلع فوتيوس عن الكرسي البطريركي.
وحدثت في الجلسة العاشرة مفاجأة إذ حضر أمام المجمع وفد بلغاري يعرض إلحاق الكنيسة البلغاريّة ثانية بالكرسي القسطنطيني. وعارض ذلك موفدو البابا. فلجأ أغناطيوس إلى تحكيم البطاركة الملكيّين فأقرّوا حقوق القسطنطينيّة على البلغار. ورسم أغناطيوس تواً رئيس أساقفة البلغار وبعد فترة عشرة أساقفة آخرين وطرد المرسلين اللاتين من بلغاريا وظلّ أغناطيوس على موقفه بالرغم من تهديدات روما بالحرم. وأوشكت العلاقات أن تنقطع ثانية بين الكرسيّين القسطنطيني والروماني فحال دون ذلك وفاة أغناطيوس عام 877.
انتدب فوتيوس ثانية ليخلفه. وعقد مجمع آخر في القسطنطينيّة (879-880) حضره موفدو البابا يوحنا الثامن وأعلن فوتيوس الشركة الكنسيّة مع الكرسي الروماني. وكان قد أعترف به بطريركاً على القسطنطينيّة. ومات فوتيوس متّحداً بروما. هذه التدابير السليمة قام بها البابا يوحنا الثامن وكان بحاجة إلى مساعدة الإمبراطور باسيليوس وحمايته لصدّ هجمات العرب على السواحل الإيطاليّة (وكانت الإمبراطوريّة الكارولانجيّة إذ ذاك في حالة ضعف وتفكّك).
هذه القضية أضعفت هيبة الكرسي الروماني في الشرق. واجتازت البابويّة في القرن العاشر أسوأ عهودها بينما بلغت بيزنطية أوج عزّها واعتلى الكرسي القسطنطيني بطاركة عظام. وقامت في تلك الفترة بين الكرسيّين خصومات كانت القسطنطينيّة تحجم أثنائها عن ذكر البابا في ذبيحة القدّاس من غير أن تأبه كثيراً لذلك. إحدى تلك الخصومات حدثت عام 1054 وظلّ أثرها ناشباً حتى اليوم.
مأخوذ عن الأرشمندريت اغناطيوس ديك (جزء من المقال عن الإنشقاق الكبير)
شربل إندراوس
2010-06-14, 09:39 PM
اخي العزيز طانسي يبدو لي انه لم تتسنى لك الفرصة لقراءة تعليقي الاخير الذي فيه:
لوثيقة الصادرة عن المجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين 1996، والتي تشير إلى الاتفاق الجوهري بين الشرق والغرب حول تعليم الثالوث الأقدس: « على رغم التمايز في التعبير والمفاهيم والتقليد اللاهوتي والليتورجي والروحي، فالجميع متفقون على أن موضوع إنبثاق الروح لا يجب أن يُشكِّل عقبة في طريق الوحدة بين المسيحيين، من جهة يوافق الشرقيون مع الغربيين على أن الابن ليس غريباً عن انبثاق الروح، ومن جهة أخرى، يوافق الغربيون الشرقيين على أن الآب هو المبدأ المصدر الوحيد في الثالوث. الثالوث هو شراكة أشخاص متحدين في إرادة واحدة وعمل واحد ومحبة واحدة».
وهذا يؤكد ان الآب هو المصدر الأساس...هل لديك اي اعتراض على ما اوردته بالإقتباس؟!!
athnasi
2010-06-15, 04:21 PM
عزيزي شربل
اعذرني لأني أرجو من محبتك أن تكفّ عن سياسة النسخ واللصق.
وبدلاً من ذلك , أن تحاول التعامل مع الأفكار التي نطرحها بأفكار خاصة بك , وليس بمواضيع منسوخة.
كنت أتمنى أن تجيب على أحد الأسئلة التي طرحتها أمامك , مثلاً:
1. هل يحق لنا أن نضيف على كلام الرب الواضح والمحدد: ( من الآب ينبثق)
2. هل يحق لنا أن نقدم تبريرات فلسفية بشرية, لكي نزيد على كلام الرب الواضح والمحدد ( كمثل التبريرات الواردة في النص الذي نسخته ولصقته)
3. هل يمكننا الخلط بين انبثاق الروح من الآب قبل الدهور, وبين إرساله إلى العالم يوم العنصرة بواسطة الابن.
4. كيف تسمي الكنيسة البابوية القديس يوحنا الدمشقي ب (معلم الكنيسة) وهي تضرب بتعليمه عرض الحائط , وهو الذي يعلّمنا قائلاً : "نقول أن الروح القدس من الآب ونسميه روح الآب, ولكن لا نقول أن الروح القدس من الابن, مع أننا نسميه روح الابن"
5. كيف تقول أننا في وحدة غير منظورة, وأنتم تقذفون أعظم قديسي الكنيسة ومعلّميها ( القديس فوطيوس الكبير) بأبشع الاتهامات, كما ورد في المقال الذي قمت بنسخه ولصقه.
6. كيف تقرأون التاريخ بالمقلوب, وقد أعطيتك بعض الأمثلة على ذلك.
وإليك مثال آخر على تلك التخبيصات التاريخية, من خلال الموضوع الذي نسخته ولصقته في مشاركتك الأخيرة للأب أغناطيوس ديك, وكيف يتناقض بشكل صارخ مع الموضوع الأول المنسوخ من الأب يوسف رمزي:
وعقد مجمعاً في القسطنطينيّة عام 867 فحرم البابا وأعلن عزله (الأب ديك)
جعل الكنيسة تعقد المجمع القسطنطيني الثامن ستة 867م وفيه حرم فوتيوس وتعاليمه الفاسدة. (الأب رمزي)
من الذي تم حرمه في المجمع القسطنطيني سنة 867م؟ حيّرتنا يا شربل!
أرجو منك على الأقل أن تحاول التفكير بشكل موضوعي في هذه الأسئلة, وأرجوك رجاء حار أن لا تعود إلى القص واللصق.
وأن تقرأ التاريخ من مراجع محايدة, وليس من الأب ديك, فقراءته للتاريخ سطحية جداً, وهو يعتمد على مراجع يعتبرها علماء اللاهوت الكاثوليك أنفسهم أنها مغرِضة.
أخيراً, بالنسبة لسؤالك الأخير
اخي العزيز طانسي يبدو لي انه لم تتسنى لك الفرصة لقراءة تعليقي الاخير الذي فيه: ....الخ
, أقول لك : لقد تسنى لي قراءة كل مانسخته ولصقته, ولكن كيف يتسنى لي الرد على كل المغالطات الواردة, طبعاً عندي أكثر من اعتراض.
أولاً :
من جهة يوافق الشرقيون مع الغربيين على أن الابن ليس غريباً عن انبثاق الروح،
ولكن لا يوافقون أبداً أن ذلك يعني أن الروح ينبثق من الابن.
ثانياً :
"ومن جهة أخرى، يوافق الغربيون الشرقيين على أن الآب هو المبدأ المصدر الوحيد في الثالوث"
عندما تقولون هذا الكلام, ثم تقولون أن الروح ينبثق من الآب والابن, فهذا يعني أنكم تجعلون من الآب والابن شخصاً واحداً ( وهذه هرطقة سابيليوس).
ثالثاً: هذه اللجان المسكونية, آخر هم لها هو العقيدة والإيمان, ولا نقبل بأقلّ مما فعل البابا القديس لاون الثالث.
صلواتك عزيزي
طاناسي
Maximos
2010-06-15, 07:04 PM
حبيبنا شربل ..
الأخ طاناسي عطاك نقاط محددة ..
إذا عندك جواب عليها بدون نسخ لصق .. بيكون تمام ..
لأنو بالـ ( نسخ لصق ) عم تضيّع الموضوع و النقاش .. منكون عم نحكي على شغلة بتجيب مثال بينفّد على غير شغلة ..
هون حوار .. يعني الحكي بين شخص و شخص .. مو بين شخص ( طاناسي مثلاً ) و بين ( غوووغل + نسخ + لصق )
صلواتك
karen
2010-06-22, 08:29 PM
http://dc178.4shared.com/download/322793815/5d10e3d0/1_online.pdf?tsid=20100622-162416-c4c8156
لقد قمت بتجميع المقالات ووضعها في ملف pdf
بس مابعرف اذا مسموح ولا لا
سامحوني اخوتي
Maximos
2010-06-22, 09:13 PM
الرب يبارك تعبك كارين الغالية
:sm-ool-08::sm-ool-08::sm-ool-08::sm-ool-08::sm-ool-08:
karen
2010-06-23, 09:08 AM
الرب يبارك تعبك كارين الغالية
شكرا كتير اخ مكسيموس
انا بحب اتشكر كمان الاخ ارميا على الموضوع الرائع
Beshara
2010-06-23, 09:33 AM
الملف مرفق مع هذه المشاركة و هو مضغوط .
شكرا لك اخت كارين
Nahla Nicolas
2010-10-11, 12:38 AM
اخي بالرب ارميا بارك الرب تعبك ومجهودك على هذا الموضوع الاكتر من رائع
ونحنو بفارغ الصبر لقراءة تكملة الموضوع
ارميا
2010-10-11, 01:03 PM
الموضوع العاشر (عبادة قلب يسوع)
يقول اللاتين أن المسيح في تتميم عمل الفداء أظهر محبّة عظيمة للناس وهذه المحبّة تتطلّب منّا اكراماً وشكراً. وحيث أن الرمز الطبيعي للمحبّة في المعنى المجازي هو القلب الجسدي للمخلّص فنحن يجب علينا أن نكرم القلب الجسدي لا القلب الرّمزي للفادي اذ يمكن السجود ليسوع المسيح بطبيعته الإنسانية وحتى لجزء منها أي قلبه, فالسّجود للقلب هو السجود للطبيعة الإنسانية.
وكل شخص ينضم إلى جمعيّة قلب يسوع يمنح الغفرانات الكاملة يوم قبوله في عداد الأخوة وفي يوم عيد قلب يسوع !!
أمّا الكنيسة الأرثوذكسية فتعترض على هذه العبادة وتعلّم بأن الاحترام والإكرام يجب أن يكون للشّخص -الإنسان الكامل- ككائن على صورة الله ومثاله.
ربّما قد نقبّل صورة قلب يسوع بالمعنى المجازي كرمز روحي للمحبّة الحارة التي احبنا بها السيد له المجد (رغم أننا لا نستعملها). ولكنّنا نرفض تجزيء المسيح واكرام عضو فيه أكثر من الآخر. وكذلك نقبّل الصليب كرمز للمحبّة اذ به نتبصّر في محبة الله لنا. وقد قال المغبوط أغسطينوس "إن المحبة هي غاية وتتميم الناموس ولكنها لا تملك أقل ثمن اذا كان ما تؤسس عليه هو غير حقيقي وكاذب".
فاللاتين يصوّرون القلب وحده ظاهراً على صورة المسيح ومحاطاً باكليل من الشوك تنبع من جرح به نقط دم وماء ومشرقاً بلهيب ومحاطاً أيضاً بشعاع وأخيراً مغروساً فيه صليب.
ويرفعون إليه التًضرعات التالية:
1- أيّها القلب الذي ولد من العذراء.
2- أيّها القلب الذي من أجل الخطأة مات.
3- يا قلب يسوع يا عمق كلمة الله - ارحمنا.
4- يا قلب يسوع أنت حجر الزاوية الأبدي الذي عليه بنيت الكنيسة.
ولا ننسى أيضاً قلب مريم الأقدس. فقد أدخل هذا القلب في الغفرانات !!
فقد جاء في كتاب "صلوات أحباء قلب يسوع" الصادر سنة 1956 ص14 أن من يتلو هذه الصلاة "يا قلب مريم الحلو، كن خلاصي" يمنح غفران 300 يوم !! (وسأتطرّق بالتفصيل لهذا الموضوع في كتابي "العذراء مريم باللاهوت المقارن" والذي سينشر قريباً في المنتدى بمشيئة الرب).
وهذه صورة لقلبي يسوع ومريم الأقدسين لمن لم يشاهدهما.
1975
Seham Haddad
2010-10-12, 07:48 AM
شكرا اخي ارميا
واخيراً
صارلنا فتره ونحن عم ننتظر تتمه الموضوع
بارك الرب حياتك
:sm-ool-02: :sm-ool-02::sm-ool-02:
:sm-ool-30:
ارميا
2010-10-12, 05:39 PM
(بعض ما قرّرته المجامع التي بعد المجمع المسكوني السّابع)
ان الكنيسة الأرثوذكسية لا تعترف إلاّ بالعقائد والقوانين والقرارات والأنظمة التي صدرت عن المجامع السبعة الأولى والتي كانت حقاً مجامع مسكونية وهي باقية إلى الآن تحافظ عليها ولا تفرّط من الأمانة المحدّدة فيها بشيء كما لا تدخل ايمانا عقائدياً جديداً عليها.
وهي باعتقادها هذا وبايمانها المذكور ترفض ولا تعترف بشرعية المجامع التي تلت المجمع المسكوني السابع ولا بما جاء في قراراتها هذه ومنها بعض الأنظمة والقوانين التي تجيز صوم السّبت وحلق شعر الرأس, وأكل الجبن واللبن في الأسبوع الأول من الصوم وتحريم زيجة الإكليروس وتجديد مواعيد المعمودية بشكل جمهوري وفي كل سنة, وأكل المخنوق ودهن الخنزير ولبس الخواتم وكثير من الرّسوم والطّقوس التي لم يعرفها الآباء في الأجيال الأولى !!
(الأرثوذكسية أمام الإتحاد)
أما ما تناقلته الألسن في السنوات الماضية (منتصف القرن الماضي) حول دعوة البابا يوحنا الثالث والعشرين إلى مجمع مسكوني لاتحاد الكنائس في العالم حتى تتمكّن المسيحية من الوقوف أمام المادية الإلحادية, رأينا أن نبسّط بايجاز الرأي الأرثوذكسي في هذا الإتحاد كما أوضحه الأرشمندريت اغناطيوس هزيم والمنشور في عددي مجلة النور آذار ونيسان من سنة 1957م, فقد قال الأب المحترم: المحبة محك المسيحية الحقيقية فقد قال المعلّم الإلهي "بهذا يعرف العالم أنكم تلاميذي اذا احببتم بعضكم بعضاً". إن الكنيسة الأرثوذكسية واعية ان كل انشقاق هو ضد إرادة المسيح بأن يكون الجميع واحداً. و واعية أنه "يجدف على اسم الرب بسببكم". وبسبب هذا الوعي والشعور العميق لم تنقطع الكنيسة عن المحاولات منذ الإنشقاق الكبير حتى تعود الوحدة للكنيسة إلى سابق عهدها ولن نعود إلى بعيد لنكشف عن هذه المحاولات فإليكم ما كتبه البطريرك المسكوني يواكيم الثالث سنة 1904 إلى سائر الكنائس الأرثوذكسية. اذ قال: "مع سهرنا على ما لنا, علينا أن نأخذ بعين الاعتبار ما للآخرين, ونصلي من أجل النفوس البشرية حتى تتحد كلّها ولا يثبطنّ من عزمنا صعوبة, ولا ننظرن إلى القضيّة نظرنا إلى أمر مزعج مستحيل بل علينا بذل جهدنا والإهتمام بشق الطريق إلى الإتحاد الذي يريده الله ويقبله, كما علينا التّصرف بحكمة وكياسة (أدب ولطف) مع المسيحيين المنشقّين الذين هو أيضاً يؤمنون بالثالوث الأقدس ويرسمون اشارة صليب ربنا يسوع المسيح ويرجون نعمة الله".
فالكنيسة الأرثوذكسية تتألم من حدوث الإنشقاق, وهي لا تريد تعوّد هذا الواقع لأن ايمانها وطيد بأن النصر في النهاية لإرادة الله لا لتجربة الشّرير.
إن الكنيسة الأرثوذكسية تفهم بالوحدة ليس انكار الكثرة إنّما تفهم بالوحدة الصّفة التي تكون فيها الكثرة تتوافق وتتساير لأن في هذا توافق وتساير الإتحاد الصميمي المعطى من الله والنّامي في الزمان في الآن ذاته. فنحن اذ نؤمن بإله واحد فهذا لا يناقض التّثليث أو رب واحد فلا نخاف ذكر الطّبيعتين, أو كنيسة واحدة فلا يزعجنا منها الاّ أن تكون ادارياً واحدة.
وفي جو الإيمان والمحبة نؤمن بأن وحدة الكنيسة تنحدر من وحدة مؤسّسها يسوع المسيح ولكونها وحدة نعمة الله تعيش في كثرة من الخلائق العاقلة التي تخضع ذاتها للنعمة بملء ارادتها. وهذه النّعمة هي معطاة حتى لمن يقاومها أو من لا يغنم منها لأن محبّة الله أساسها وهو يشرق شمسه على الأشرار والصّالحين. غير أن الذين يقاومونها أو لا يغنمون منها هم خارج الكنيسة الواحدة.
الكنيسة شركة ميّزتها أن الكل في المحبة واحد. واذا فقدت المحبة من الشّركة لم يعد ممكناً أن توجد وحدة إلاّ من النوع الخارجي الذي يحتَم تدخّل عنصر السّلطان. وعندئذ يبرز القانون والإنضباط وما إلى ذلك, ويخلق جو أقل ما يقال فيه: إنه ليس جو "حرية أبناء الله" كما يقول بولس الرسول. وقد يعني مجرّد وجود سلطان كالذي ذكرنا أن المحبة ضعيفة والحقيقة باردة جافة حيث توجد, وتصبح فكرة الإتحاد تعني فقط انضمام عصا جديدة إلى حزمة يوحّدها القانون والنّظام, ولا تعني أنها شركة الكثرة في جو المحبّة حيث تلتقي محبّة القدّوس بمحبّة قدّيسيه ويكون الجميع واحداً كما هو والآب واحد, فالوحدة والحقيقة والعصمة لا يمكن أن تكون إلا في شركة محبة وقداسة. وهي تحدث نتيجة وحدة الإيمان والتّقليد والحياة والخلافة الرًسولية غير المنقطعة فوحدات الكنيسة الأرثوذكسيًة المستقلّة تعترف الواحدة اعترافاً كليّاً بأن كلاً من أخواتها حقل للنعمة الإلهية تفعل فيه من خلال الأسرار والكهنوت وأن كلاً منها ساحة للخلاص, وأن تعدّدها الخارجي لا ينفي اتحادها ووحدتها الداخلية القائمة بالمحبّة والإيمان ونعمة الله و وحدة المؤسّس يسوع المسيح. وهذه الصورة هي التي يعكسها الكتاب المقدّس "تسلّم عليكم الكنائس" فيقول الرسول إن الشّركة كيفية لا كمّية وهي تتحقّق أكثر ما تتحقّق في الكنيسة المحلّية.
ولكن ما هذه الكنيسة؟ الكنيسة المحلّية هي تلك التي فيها نولد وفيها نمارس الأسرار الإلهية, ومن خلالها فقط نتّصل بالكنيسة الجامعة. والكنيسة المحلية هي وحدة كنسيّة فيها ملء اللاهوت والنّعمة, كما أن في كل من أقانيم الثالوث الأقدس ملء الرّبوبية والألوهية. هي شعب الله الخاص يتكون ويجتمع حول الذبيحة المقدسة تحت رعاية أسقفية "وكما أن المسيح حاضر بكليته في الذبيحة المقدًسة كذلك الجماعة الكنسيّة هي ملء جسد المسيح وحيث يوجد المسيح فهناك الكنيسة الجامعة". هذا ما قاله القديس بوليكاربوس في رسالته إلى أزمير. وبما أنه حسب قول القديس اغناطيوس الأنطاكي: "حيث يوجد الأسقف توجد الكنيسة". اذن فكل واحدة من الكنائس المتعدّدة شكلاً فيها كمال النعمة واللاهوت. فيها يحضر المسيح بكامله فكلّها متساوية. وإن كانت متميّزة في الزمان والمكان. وليس من امتياز لواحدة على أخرى إلاّ على صعيد زمني إداري محض. لأن المسيح لا يأتي الواحدة منها كليّاً ويأتي أخواتها جزئياً. ان تفكيراً من هذا النوع يطعن عقيدة وحدة الكنيسة في الصّميم. فالكنيسة الأرثوذكسية تقول أن كل واحدة من الكنائس المحلّية تعكس الكنيسة الواحدة الجامعة وتمثّلها بكل معاينها.
ملاحظة:
القديس بوليكاربوس: بدأ حياته في أواخر الجيل الاول المسيحي وتتلمذ على يد القديس يوحنا الإنجيلي, وقد كان أسقفاً على سميرنا الشّهيرة بازمير بعد أن رسمه يوحنا الإنجيلي أسقفاً عليها وقد استشهد نحو سنة 167م. وهو الذي يعنيه الرب بقوله " اكتب إلى ملاك كنيسة سميرنا. هذا يقوله الأول والأخر . . . انا اعرف أعمالك وضيقتك وفقرك مع انك غني.
القديس اغناطيوس الأنطاكي: هو من آباء القرن الأول وقد تتلمذ أيضاً على يد القديس يوحنا الإنجيلي, ورسمه القديس بطرس الرّسول أسقفاً على انطاكية, ولاحقاً استشهد عندما ألقي بأحد المسارح للأسود لتلتهمه في عهد الإمبراطور ترايانوس.
الغرض من كتابة نبذة عن هذين القدّيسين هو لاستبيان أهمية وقيمة تعليمهم كونهم من الآباء الرسولين وقد استقوا الإيمان من الآباء الرّسل مباشرة, وشهادتهم عن أهمية الأسقفيّة واستحالة القربان المقدس وحضور المسيح الكلي فيه كما ورد أعلاه لهو أقوى شهادة ضد تعاليم البروتستانت الذين لا يؤمنون بكل هذا. ولو أن هذا ليس موضوعنا.
يتبع (الأرثوذكسية وكنيسة رومية)
ارميا
2010-10-15, 03:53 PM
(الأرثوذكسية وكنيسة رومية)
على رومية الكف اذاً عن التفكير باخضاع الكنائس لسلطانها. لأن موقفاً كهذا يمنع الإتحاد بدلاً من أن يساعده. يجب أن تفكر رومية بالتضامن الفعلي مع الكنائس في حقول العمل والأخلاق والإجتماع ليكون الجميع كنيسة واحدة يرعاها الرّاعي الوحيد الذي بالتأكيد ليس انساناً وإنما هو يسوع المسيح الإله الانسان.
واليوم اذا كانت ادارة الكنيسة الرومانية ترغب باتحاد مشابه لذلك الذي سبق الإنشقاق وجب على البابا أن يدعو البطاركة الشّرقيين للتداول معتبراً نفسه متقدّماً بين أخوة متساويين, ومحترماً التّقاليد المقدسة تقاليد القرون الثمانية الأولى.
إن مسيحية منقسمة ليست بمسيحية لأن المسيحية قبل كل شيء شركة الوحدة والمحبة. وربما لم تقم الأرثوذكسية بكل الوسائل التي تمنع الإنشقاق ولكنّها لم تضل.
قال الأب le Guillou وهو كاهن كاثوليكي سنة 1952م في باريس: "إنه لا يجوز لأي كاثوليكي أن يجهل أن الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة وأن كهنوتها صحيح وأسرارها صحيحة وعقائدها صحيحة وأنها تصلي ليلاً نهاراً وتطلب شفاعة العذراء والدة الإله والقدّيسين, وأن عندها تراثاً يجب أن نعترف بغناه فهو تراث لا ينضب ولا يشبع منه, ولا يجوز للكاثوليكي أن ينام مرتاحاً ما دام الشّق الأرثوذكسي من الكنيسة بعيداً عن الشق الكاثوليكي وبالعكس."
Maximos
2010-10-16, 12:47 AM
s-ool-460
:sm-ool-10: حبيبنا إرميا :sm-ool-05:
s-ool-446
ارميا
2010-10-22, 09:06 AM
إلى الآباء والأخوة المباركين سامحوني على إطالتي للموضوع وتقصيري
فإلى هنا أنتهى الموضوع, رغم أنه قد تبقى نقطتين لم أتكلم عنهما وهما جسد ودم المسيح (هل هو خمير أم فطير) وهذا الموضوع يملأ المنتديات وتستطيعون العودة له.والموضوع الآخر وهو تأليه العذراء مريم بصورة غير مباشرة في الكنيسة الكاثوليكية, وإحلالها في كثير من المواقع مكان الرب يسوع وهذا لن اتكلم عنه هنا. فقد أعددت له كتاباً هو بمثابة رسالة ضد التأليه والتقليل من شأن العذراء وسأنشره بالمنتدى لكن عندما أحوّل الملف لـ PDF فياريت اذا حد عنده أي برنامج لتحويل الملفات من word إلى pdf أن يعطيني وصلة له, حتى أحوّل الكتاب وأضعه مباشرة في المنتدى. وبالرد القادم سأضع المصادر التي أخذت منها المعلومات التي وضعتها بـــــ "خلافاتنا مع الكنيسة الكاثوليكية (دراسة عميقة)" حتى يتسنى لفريق العمل في المنتدى من تحويل الملف لـ pdf وادراج المصادر حتى يكون موثق وليستطيع الجميع تحميله. وأسأل الإله القدير أبو ربنا يسوع المسيح أن تكونوا قد أستفدتم من هذه الدراسة المقارنة, ومعرفة سمو الفكر الأرثوذكسي الذي بقي وحيداً مفصلاً كلمة الحق باستقامة. وأشكر كل من شارك في الموضوع سواء بطرح سؤال أم بشكر وستكون لي عودة بمشيئة الرب للتعليق على النقاط المطروحة.
ولإلهنا كل كرامة ومجد وسجود من الآن وإلى الأبد
آمين
صلواتكم
Alexius - The old account
2010-10-22, 12:48 PM
اخي ارميا، اذا عندك word 2007 او 20010 ففيه امكانية التحويل لـ pdf
او ممكن تبعتلي ياه word وأنا بحولك ياه pdf :sm-ool-30:
اخي ارميا بتريد ننقل المشاركات السابقة وكانت في هيئة حوارات لاخر الموضوع؟ او مابدك تدخل بالنقاشات القديمة؟
ارميا
2010-10-22, 07:42 PM
حبيبي أليكسيوس
برنامج وورد اللي عندي 2007 فيا ريت أعرف كيف ممكن أحوله pdf
لأنه بدي أعمل عليه شوية تعديلات, فازا فيك تحكيلي كيف بكون أفضل
أما بخصوص الحوارات فهذا شي برجع للإدارة يعني وين ما بتحبوا تكون الردود تكون
وأنا ازا قدرت راح أرد, بس المشكلة هو انشغالي بموعد عرسي لأنه قرب :)
وأكيد الأعضاء اللي ردوا على الانتقاضات المطروحة كفوا ووفوا
صلواتك
ارميا
2010-10-22, 08:02 PM
مصادر الموضوع.
1- الشمس الساطعة (لمؤلف غربي).
2- التعليم المسيحي (الجزء الخامس) بأمر البطريرك لويس برلسينا.
3- تاريخ الكنيسة - للفرغاني.
4- نشرات سنة العذراء المقدسة - بإذن السلطة الكنسية.
5- نشرات الحياة المسيحية. مؤلف أرثوذكسي.
6- تنوير الأذهان - الخوري الياس الرمشاوي.
7- الهداية القويمة إلى الأمانة المستقيمة - لبطريرك أورشليم أنثيموس.
8- رسالة بطاركة الكنيسة الشرقية الجامعة في الإيمان الأرثوذكسية - تعريب الشماس غفرئيل كراتياكيس.
9- الخلاصة الشهية في أخص العقائد والتعاليم الأرثوذكسية - لبلاطون (تعريب حزبون).
10- ريحانة النفوس في أصل الاعتقادات والطقوس. طبع ببيروت 1952.
11- الدليل إلى طاعة الإنجيل. للمعلم ميخائيل مشاقة.
12- ادحاض الآراء البابوية - للقس ستانفورد.
13- أهم الفوارق الدينية بين الأرثوذكسية والبابوية - لمؤلف أرثوذكسي.
14- رفيق المسيحي (جزء1و2) - حركة الشبيبة الأرثوذكسية.
15- مجلتي النور والصخرة الأرثوذكسيتين - للأرشمندريت غفرئيل دميان.
صلواتكم
Mayda
2010-10-22, 08:24 PM
برنامج وورد اللي عندي 2007 فيا ريت أعرف كيف ممكن أحوله pdf
2031
صلواتك
:sm-ool-322:
Alexius - The old account
2010-10-23, 08:31 PM
شكراً لمايدا على وضعها الطريقة اللي ممكن تحويل فيها ملف الوورد لبي دي اف..
وانشالله الف مبروك سلفاً اخي ارميا..
اخي ارميا هل ممكن تأمين بعضا ًمن الكتب التي وضعتها كمراجع على هيئة بي دي اف ايضاً؟... أتمنى ذلك :)
ارميا
2010-10-26, 12:19 PM
3014
صلواتك
:sm-ool-322:
شكراً أختي المباركة مايدا
أنا جربتها وزبطت, وان شاء الله قريباً راح يكون الكتاب متوفر للتحميل
صلواتك
ارميا
2010-10-26, 12:24 PM
وانشالله الف مبروك سلفاً اخي ارميا..
اخي ارميا هل ممكن تأمين بعضا ًمن الكتب التي وضعتها كمراجع على هيئة بي دي اف ايضاً؟... أتمنى ذلك :)
الله يبارك بعمرك حبيبي أليكسي وعقبالك ازا لساتك عزابي
صدقني يا حبيبي الكتب عندي مش الكترونية, وبعضها جبته من المدرسة الأرثوذكسية
على العموم امهلني كم يوم بس أدور عليهم على النت ككتب الكترونية وان شاء الله راح أحط اللي بلاقيه.
و أتوقع كتاب "الهداية القويمة إلى الأمانة المستقيمة - لبطريرك أورشليم أنثيموس." موجود بالمنتدى لكن راح ابحث عن البقية
صلواتك
Alexius - The old account
2010-10-27, 01:54 PM
و أتوقع كتاب "الهداية القويمة إلى الأمانة المستقيمة - لبطريرك أورشليم أنثيموس."
هذا الكتاب جعله الشماس اسبيرو جبور، من أفضل الكتب اللاهوتية التي كُتبت باللغة العربية.
مابظن الكتاب موجود لأنه قديم ولم يُعاد طباعته...
انشالله جازة الدهر يارب
ارميا
2010-10-29, 10:39 PM
شكراً حبيبي أليكسيوس, وخسارة أنه الكتاب ما في منه طبعة جديدة.
وبخصوص كتاب العذراء مريم باللاهوت المقارن فأنا انتهيت منه وعملت نسخة pdf
بس بصراحة بستنى مقدمة الأب الكاهن اللي دقق الكتاب لأنه هو طلب يحطلي مقدمة ولسا ما بعتلي اياها, وكمان بستنى بركة سيدنا البطريرك
وطلب مني الأب الكاهن أني أعدل بعض الشغلات على الكتاب, فازا بتحبوا أني أحطه بالمنتدى بعد الحصول على المقدمة
وبعد تعديل الملاحظات اللي حطوها على الكتاب فلازم نستنى شوي, لكن ازا ما بهم فأنا ممكن أحطه هلا بالمنتدى وأعدل عليه لاحقاً بس أحصل على الملاحظات
بانتظار ردك حبيبي أليكسي
صلواتك
Alexius - The old account
2010-10-30, 09:37 AM
أخي ارميا الأفضل أن تنتظر البركة، وبعدها تنشره.
فبما أنك طلبت بركة غبطته، فليس من الجيد أن تتجاهل هذا الطلب الآن تحت اي ظرف كان.
هذا رأيي.. وبالنهاية هو قرارك أنت.
بالتوفيق يارب
ارميا
2010-10-30, 12:31 PM
وهو كذلك لننتظر اذا بركة سيدنا البطريرك وخاصة أني علمت بموافقة قداسته على طباعة الكتاب
و ان شاء الله عن قريب سأتحصل عليها وعندها سأطرح الكتاب هنا في المنتدى كأول موقع الكتورني أضع كتابي به
وأتمنى أن يكون سبب فائدة وبركة للكثيرين وأولهم أنا الخاطىء.
صلواتك
Powered by vBulletin® Version 4.2.2 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir