رد: هل استعمل الرب الكتاب العبري؟ مستحيل لغوياً (1)
بالضبط يا أخي مايكل (وفي كل النقاط أيضاً)
فالآية الأخيرة من الاصحاح الأول تقول أن الله أنهى عمل الخليقة في مساء اليوم السادس, لذلك نجد الاصحاح 2 في النص السبعيني منسجماً مع الاصحاح الأول أكثر من المسوري.
والسبب هو أن السبعينية تُرجمت عن النسخة المعيارية التي كان اليهود يحتفظون بها في قدس الأقداس, وتُستعمل كمرجع لتدقيق النسخ الأخرى, وكان ذلك في نهاية العصر الذهبي للغة العبرية, أي أن المترجمين كانوا يفهمون النص الذي يترجمونه, لا بل يحفظون معظمه غيباً (كالمزامير مثلاً).
أما النص العبري فقد مر في مرحلة حرجة, وهي مرحلة موت اللغة العبرية كلغة محكية عند اليهود, واستمرّت هذه الفترة أكثر من 600 سنة, عانى خلالها النص العبري من أخطاء الناسخين الذين لم يكن معظمهم يعرف اللغة العبرية بشكل يضمن فهم النص, خاصة أن العبرية لم تكن تستعمل الأحرف الصوتية مما يجعل قراءة الكلمات أمراً بالغ الصعوبة لمن لا يتكلّم هذه اللغة كلغة أم.
أضف إلى ذلك عدم وجود نسخة معيارية لتصحيح الأخطاء
بسبب دمار معظمها إبّان نكبة دمار الهيكل اليهودي على يد الرمان عام 70 م
هذه النقطة تساعد على فهم الكثير من الأخطاء في النص العبري.
سأضع مثال عليها (ثقبوا يديَّ ورجليَّ)
في موضوع مستقل.
صلواتكم