رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Πέτρος
أخي بطرس لم أسمع المحاضرة، ولكني أعتقد أنها للأخ المدعو هولي بايبل. فإن كان هو فتقريباً أعرف مامحتواها. وهو لا يخرج عم يقوله الأخوة.
ومع احترامي للاخ هولي بايبل، إلا أني أجد في دفاعه ضد الأخوة المسلمين، يحيد عن الإيمان القويم.
لا أتهمه بسوء، حاشا، فأنا أفهم هذه الأنواع من الحوارات.
صلواتك
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
منذ بضعة ساعات، كنتُ جالساً أفكر وأتأمل، هل أنا يارب أقول كلاماً خاطئاً؟ لا أريد أن أكون ذو كبرياء أدافع عن رأي أظنه أنا صحيح... كان هذا الموضوع بدأ يعتصرني ألماً. ولكن (سموها صدفةً أو ماشئتم) وقع تحت يدي سنكسار النبي إيليا من كنيسة التجلي في رام الله، كان قد أعطاني إياه أحد الآباء المباركين الذين يحملون اسم النبي إيليا، وإليكم ما جاء فيه:
اقتباس:
وتراءى الله، بعد ذلك، لإيليا وقال له: "اخرج وقف على الجبل أمام الربّ وهبّت ريح شديدة عظيمة شقّت الجبال وكسّرت الصخور أمام الربّ ولم يكن الربّ في الريح. وبعد الريح زلزلة ولم يكن الربّ في الزلزلة. وبعد الزلزلة نار وليكن الربّ في النار. وبعد النار صوت منخفض خفيف وكان الربّ في الصوت الخفيف. هذا كان درساً لإيليا ولكل من يقرأ إيليا. ولو قتل الناس باسم الله غيرة فما ذلك من شيم الله بل من قسوتهم. الله لا يأتي في عواصف العنف بل في نسائم اللطف. لما قال يعقوب ويوحنا ليسوع إثر امتناع السامريّين عن استقباله: "يا ربّ أتريد أن نقول أن تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل إيليا أيضاً. التفت وانتهرهما وقال: "لستما تعلمان من أي روح أنتما. لأنّ ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلّص". (لو 54:9 – 56). دورة العنف حلقة مفرغة. ما لم يتغيّر قلب الإنسان بالتوبة والنعمة فلا سبيل إلى خلاصه. ولو عاين آيات فما تنفع الآيات لأنّ الإصرار على الخطيئة يبدّد النعمة الإلهية من النفوس.
فشجعني هذا الموضوع لكي ابحث على النت قليلاً، فوجدت على موقع حركة الشبيبة الأرثوذكسية مقتطفات من عظة للقديس يوحنا الذهبي الفم، تقول:
اقتباس:
أريد أن أتكلم عن ايليا، هذا الرجل الذي رُفع الى أعالي السماوات بسبـب غيرتـه على الرب.
هذا الذي قال لـه آخاب الملك: "انـت مُقْلـِقُ اسرائيل"، فأجابـه ايليـا: "لم أُقلـق اسـرائيل انا، بل انت وبيت ابيـك". الا ان هذا لما سمع إيزابيل امـرأة آخاب تقول: "كذا تفعل الآلهـة بي وكذا إن لم أجعل نفسك في مثل الساعة من غدٍ كنـفس واحد من الكهنـة الذين قتـلتهـم"، هـرب مبتعـداً عن المكـان مسافـة اربعين يوما مشياً. كلمة سمعـها من امـرأة فهـرب بسببها.
تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة. فلما كان بمعـزل عن الخطيئـة ظهـر متجبّـرا الى أقصى حـدود التجبّـر. الا ان اللـه سمح بعثـاره وهيـأه تلك التهيئـة حتى يجعـل الرحمـة التي أُنعـم عليه بها ألطـف جانب في معاملته للقريب... بعد اربعـين يومـا وافاه اللـه، وأقبل السيد على عبده إذ كان اللـه مملـوءا من الرحمة والعطف. فسألـه اللـه: "ما بالـك ههنـا يا ايليا؟". فكأن الله يقول لـه: "انك هربت، فأين الثقة بي؟ تلك حالـةٌ تعلمك أن لاتثـق بنفسك...". أجابـه ايليا وكأنـه الآن غيَّـر أفكـاره السابقــة، قال: "ايهـا الرب انهم قد نبـذوا عهدك وقـوَّضوا مذابحك وقتلـوا أنبيـاءك بالسيـف، وبقيـت انا وحـدي، وقد طلبوا نفسي ليأخذوها". فقال لـه اللـه: "كلا لم يكـن هذا سبـب هربك، ولستَ وحدك يـا ايليا لم تسجد لدى بعـل، بل قد أبقـيتُ في اسرائيل سبعـة آلاف ركبـة لم تجـثُ للبعـل". لامـه اللـه على هربـه، وليـس على هربـه فقط، بل على أن كلمـة امرأة أنـزلت به مثل ذلك الخوف.
لقد اراد اللـه أن يجـرّب ايليا ليُفـهمـه بأن
الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه. ايليـا الذي كان يغلـق السماء تارةً فلا تمطـر، وتارةً يُهبِط النار مـن السماء على مذبـح المحـرقـة، سمح اللـه بأن يسـقط سقطـة صغيرة، لكي يرتدي من بعـدها ثوب المحبـة...
المصدر
طبعاً هناك من سيعجبه السطر الأخير ويقول هل رأيت؟ القديس يوحنا يقول بأن ذبح كهنة البعل كان بقدرة الله! سأترك لكلّ أن يُفسر بحسب هواه.
أما أنا فقد وصلني الجواب من عند الله، فكل الشكر لك يارب.
من يريد أن يعرف الجواب ليقرأ ما دوّن باللون الأحمر...
هكذا بالنسبة لي انتهى الحوار...
وأعتذر لكل من أسأت كلماتي له.. وأطلب غفرانه
أذكروني في صلواتكم
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
عزيزي أليكسيوس أرجو من محبتك إعادة قراءة النص الذي اقتبسته أنت نفسك من الذهبي الفم.
ألم تلاحظ أن خطيئة إيليا التي يتكلم عنها الذهبي الفم هي الخوف والهرب من المرأة وبالتالي عدم الثقة بالله
اقتباس:
فسألـه اللـه: "ما بالـك ههنـا يا ايليا؟". فكأن الله يقول لـه: "انك هربت، فأين الثقة بي؟ تلك حالـةٌ تعلمك أن لاتثـق بنفسك
وأن الذهبي الفم يصفها بسقطة صغيرة :
اقتباس:
لقد اراد اللـه أن يجـرّب ايليا ليُفـهمـه بأن الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه. ايليـا الذي كان يغلـق السماء تارةً فلا تمطـر، وتارةً يُهبِط النار مـن السماء على مذبـح المحـرقـة، سمح اللـه بأن يسـقط سقطـة صغيرة، لكي يرتدي من بعـدها ثوب المحبـة...
هل قتل مئات الناس هو سقطة صغيرة؟
وأنه لما كان متجبّراً قاسياً (ثقته بالله كبيرة) كان بمعزل عن الخطيئة.
اقتباس:
تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة. فلما كان بمعـزل عن الخطيئـة ظهـر متجبّـرا الى أقصى حـدود التجبّـر.
أتعجّب كيف أنك لم تلاحظ أن لوم الله لإيليا كان بسبب خوفه و هربه وليس من أجل السبب الذي برأسك:
اقتباس:
لامـه اللـه على هربـه، وليـس على هربـه فقط، بل على أن كلمـة امرأة أنـزلت به مثل ذلك الخوف.
أليكسيوس .شو قصتك؟
اسمع كلام الذهبي الفم:
"فلما كان بمعزل عن الخطيئة, ظهر متجبّراً إلى أقصى حدود التجبّر"
هذه العبارة وحدها تنهي كل المسألة, وتختم كل الآراء, عندما كان إيليا متجبراً(يتحدى الملوك, ويحبس المطر, ويقتل أنبياء الخزي) كان بمعزل عن الخطيئة.
انت عمتقول الله عطاك الجواب, ليش ما عمتسمع الجواب؟
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
أرجوك أعِد قراءة السطر بهدوء وبدون تشنج وبدون بحث عن نصر.
النص يقول: فلما كان بمعزل عن الخطيئة, ظهر متجبّراً إلى أقصى حدود التجبّر. (اقتبسته من مشاركتك)
أرجو أن تقرأ النص بحثاً عما يقوله النص لا بحثاً عما تقوله.
اذكرني في صلواتك
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
يا عزيزي المعنى واضح بس بدو شوية رواق:
لما كان بمعزل عن الخطيئة (واثقاً بالله) ظهر متجبراً (قوياً أمام الملك يحبس السماء بكلمته, ويبطش بأنبياء الضلال).
ولما كان في حالة الخطيئة (ضعف الثقة بالله) ظهر جباناً هارباً يخاف من امرأة و يختبئ في البرية.
إقرأ كامل النص بتمعن وستجد الأمر واضحاً.
والقصة ليست نصر لي أو لك, ولكن القصة أن نعرف بالضبط ما هو رأي الآباء بالموضوع.
لاحظ أيضاً العبارتين التاليتين:
اقتباس:
تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة.
اقتباس:
ليُفـهمـه بأن الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه
صلواتك.
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
أخي الحبيب والكبير قدراً قبل سناً، النص يقول لما كان النبي إيليا بعيداً عن الخطيئة وقف أمام الملك ولم يخشاه. ولكن لما وقع في الخطيئة هرب من وجه إمرأة.
ويبقى لك حرية فهم النص كما تريد. ولكل قارئ أن يفهمه كما يريد، فلستُ هنا لكي أفرض رأيي على أحد.
اذكرني في صلواتك
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
أخي الغالي والمحبوب
أريد منك توضيحاً إذا سمحت.
لماذا لم يقل الذهبي الفم أن الله لام إيليا على قسوته وعتوّه, ولكنه قال أن الله لامه على خوفه وهربه.
وخاصةً أن الذهبي الفم يريد أن يؤكد لنا أن أعمال إيليا لا يجب أن ننسبها لإيليا بل إلى الله.
اقتباس:
تصرّف ايليا في كل أعمالـه تصرُّف عتـوَّ وقساوة.
اقتباس:
ليُفـهمـه بأن الاعمال التي قام بها لا يجب أن ينسبها الى نفسـه بل الى قدرة اللـه
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
الله لم يخلق الموت ولا يستلذ بموت خليقته. لكن الموت دخل إلى العالم بسبب الشرير، بسبب سقوط الإنسان وخطيئته.
الشر والموت كانا دائماً العدو، وأبداً لم يكونا أدوات عقابية بيد لله!
ولو فرضنا أن الله يقتل في سبيل التأديب ويستعمل القتل كأدوات عقابية فإننا نجعل منه إلهاً بخصائص بشرية!!
أي أنه يغضب، ويحقد، ويثأر، ويهُان، وتُجرح كرامته! ولكن الله لا يتغيّر!
فلو فرضنا أن خطيئة الإنسان تدفع الله للغضب، فهذا يعني أن الله لم يكن غاضباً قبل خطيئة الإنسان!
وبحسب هذه النظرية، زال غضب الله بعد أن قتل هؤلاء الشعوب اللذين أخطأوا...!!
فنستنتج أن الله يتغير، وأن هذا التغير سببته أعمال الإنسان!!
فهل الله يتغير بحسب اللاهوت الأورثوذكسي؟؟
لكم الجواب.. والحوار انتهى بالنسبة لي.
صلواتكم
:sm-ool-02:
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
أخي الحبيب طانسي، يبدو أن كلاً منا يقرأ العظة بحسب مايفهمها هو. لذلك قلتُ سابقاً أن هذا سيحدث وقلتُ أني شخصياً وجدتُ الجواب ولم أقوله وتركت لكل من يقرأ أن يستنتج الجواب بنفسه.
صلواتك أخي الحبيب
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
اقتباس:
ولو فرضنا أن الله يقتل في سبيل التأديب ويستعمل القتل كأدوات عقابية فإننا نجعل منه إلهاً بخصائص بشرية!! أي أنه يغضب، ويحقد، ويثأر، ويهُان، وتُجرح كرامته! ولكن الله لا يتغيّر!
كل القراءات اللي شفتها عن هالموضوع مو إنو اللـه ( يغضب، ويحقد، ويثأر، ويهُان، وتُجرح كرامته! )
فمثلاً : لما منقرأ بالانجيل إنو ( حمي غضب الرب ) بيكون هادا الطريقة اللي الانسان عم يشوف فيها اللـه ..
أما الرب منزه عن هالأمور ..
و لما بيستخدم القتل ( بيد انسان أو بشكل مباشر ) بيكون هادا لتأديب البشر و توجيههم للأفضل ..
هيّ القصة كللا :sm-ool-01: :sm-ool-01: :sm-ool-01: :sm-ool-01: :sm-ool-01:
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
أسئلة:
- هل الطوفان عمل إلهي أم لا؟
- هل ضرب أبكار المصريين عمل إلهي أم لا؟
- هل إغراق فرعون ومركباته عمل إلهي أم لا؟
- هل قتل الأطفال عندما استهزأوا بالنبي إليشاع عمل إلهي أم لا؟
- هل ضرب شعب الله (عندما ابتعد عنه) بالسيف والوبأ والجوع عمل إلهي أم لا؟
- هل معاقبة النبي داؤد عندما أخطأ عمل إلهي أم لا؟
- هل الله يستجيب لخطيئة؟
- هل الله محب فقط أم محب وعادل؟
ملاحظة: أنا لم أقرأ المشاركات كلها، فاعذروني إذا كانت هذه الأسئلة قد أُجيب عنها مباشرة أو ضمنياً.
صلواتكم
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
ملاحظة: أنا لم أقرأ المشاركات كلها، فاعذروني إذا كانت هذه الأسئلة قد أُجيب عنها مباشرة أو ضمنياً.
أخونا الحبيب، يا ريت ترجع تقرا المشاركات..
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
الأحباء بالرب
ليس عندي شك أنكم تؤمنون بالله المحبة.. لكن بعضكم لم يفهم كيف وافق هذا الله المحبة على أمور قاسية وأمر بالقتل والإبادة دون ان يشكك بصحة وقدسية العهد القديم. والبعض الآخر منكم صفق تهليلاً لما فعله الله بأعدائه ليس حباً منهم بالقتل وسفك الدماء ولكن غيرة على الله والإيمان وغيرة على مصداقية العهد القديم.
في المسيحية ثمة تطرفان حول موضوع العنف في الكتاب المقدس:
التطرف الأول يقول إن إله العهد القديم متعطش للدماء... هذه ولا شك هرطقة مركيون ولا أحد منكم تكلم بهذا ضمن مشاركاته.
التطرف الثاني أن نتبنى العنف كعمل وإرداة إلهيين ونقول إن الله حلل لنا دماء الكفار.. والحمد لله فإن أياً منكم يؤمن بتحليل دماء أحد (أي لا أحد منكم يؤمن بهذا).
أمام قضية العنف وأمام غيرها لا يمكننا أن نفسر ونفهم أي مقطع كتابي بتجريده عما ورد في الكتاب المقدس كوحدة متكاملة.
أيضا لا بد لنا في الوقت نفسه من فهم المقطع بسياقه التاريخي وعلى ضوء رسالة الله. فالكتاب المقدس لا يمكن تجزئته أواقتباس قصة من هنا وقول من هناك، بل نفهمه كاملاً كوحدة وليس كأجزاء.
إذا لكل حدث تفسير خاص يحتاج إلى فهم تاريخي متسلسل ضمن أحداث الكتاب المقدس فمثلا يجب أن نفهم أن المسيح جاء بعد ايليا لذلك في التفسير يجب أن نفهم ايليا في زمنه ونقارن أعماله مع أعمال معاصريه ونفهم تصرفاته على ضوء ما كان من وصايا ولا يمكننا أن نفهم تصرف ايليا كما لو كان معاصراً لنا اليوم.
لذلك تكلمتم في مشاركاتكم عن أمور متعددة في أزمنة مختلفة لكل منها تفسيرها الخاص ولها جميعاً معاً تفسير واحد على ضوء رسالة الله لنا.
لن أدخل في شرح هذه المقاطع بل سأكتفي بشرح قصة قتل ايليا النبي لكهنة البعل وأذكر ختاماً تفسير كل العنف الوارد على ضوء رسالة الله المحب.
لقد غار ايليا غيرة على ما لله وكان جسوراً نارياً في غيرته ولكن الله علّمه في النهاية اللطف والمحبة.
ايليا لم يقتل لأنه كان يكره الكهنة إنما لأنه كان يغار على الإيمان بالله وقد سمح الله بفعل ايليا لأنه ناتج عن غيرته لا عن أهوائه الشخصية. وسماح الله يأتي من إيماننا أن كل شيء يتم بسماح من الله ولكن ليس كل شيء قد يكون بالضرورة بحسب إرادة الله ليس لضعف الله ولكن احتراماً منه لحريتنا وما الحرية إلا باب للدخول في المجد الإلهي عن استحقاق. فالله سمح بموت كثيرين وهم خطأة ولكنه عبر صريحاً عن أن إرادته ليست بموت المنافق بل بتوبة المنافق عن طريقه فيحيا (حز 11:33). إرادة الله قداسة وخلاص الجميع ولهذا تجسد الرب وصلب وقام. ولن أدخل هنا أكثر بهذا الموضوع الذي يطول.
نعود إلى ايليا الذي سمح له الله بما فعل ولكنه علّمه في النهاية إرادته الإلهية وعلّمه أن القسوة ليست صفة الله وذلك بأن كان حضور الله في النسيم .
(لماذا سمح الله بموت البعض؟؟ الموت ليس شراً وهنا لن أدخل بموضوع الموت لأنه أيضاً يطول)
إذاً لكي يعلم الله ايليا ذلك غابت النعمة عن ايليا فخاف من كلام امرأة. مع خوف ايليا تواضع وكلم الله بدالة وبألم عن إحساسه بالفشل فشرح له الله أن ثمة آخرين لم يسجدوا للبعل وعلّمه الدرس...علّمه إرادة الله وهي اللطف والرحمة والمحبة.
يقول الذهبي الفم: لقد ظهرت فضائل النبي الكثيرة وكذلك خطاياه فأبرزت نعمة الله الغزيرة له وللشعب.
عندما أغلق ايليا السماء علّمه الرب أن يتحنن ويفتح أبواب السماء فكيف علمه ذلك؟ لقد أرسله في طريق طويلة شعر فيها ايليا بجوع الشعب ومأساته. قابل ايليا تلك الأرملة التي أعطته ما كان لديها وهناك أقام ايليا ابنها الميت مظهراً محبة الله ورغبة الله أن يعود شعبه حيا بالإيمان لا أن يموت من الجوع.
علم الله ايليا كما علّم بطرس...فبطرس خاف من كلام جارية... هذا الذي قطع أذن عبد رئيس الكهنة خاف بسبب جارية فتواضع وفهم إرادة الله وحكمته التي لا تظهر في القوة بل في الضعف.
بعد إقفال السماء ثلاث سنوات لم يتعلم الشعب شيئاً ونرى مثالاً على ذلك قول آخاب لايليا واتهامه انه هو السبب: أأنت مقلق إسرائيل؟؟ ثلاث سنوات ولم يرجع لا الملك ولا الشعب إلى الله ولا أدرك كهنة البعل ضعف إلههم وهو إله الخصوبة والمطر والزوابع.
ثلاث سنوات قتلت الملكة الأنبياء واختبأ مئة منهم في مغارتين لأنها شعرت بضعف آلهتها فادعت أن الأنبياء هم سبب الجفاف.
الملك كان همه إطعام حيواناته.
الشعب لم يكن يقرر من يتبع: الله إله الآباء أم البعل إله اللذات. أرادوا الجمع بين الإلهين.
محاولة ايليا إقناع الشعب ببطلان عبادة الأوثان عبر منع المطر لم تكن فاشلة بالكلية؛ ففي الظاهر أن الشعب والملك لم يؤمنوا بالله ولكن الواقع أن هذا الجفاف جعل آخاب يقبل التحدث مع ايليا ويوافق على المباهلة.
إن لم يفد إغلاق السماء فهل ستفيد المباهلة وإنزال النار وقتل الكهنة؟
سنرى الجواب لكن نسأل قبل ذلك عدة أسئلة لنفهم ما جرى:
لماذا اختار ايليا النار دليلاً؟ لأن البعل واسمه بعل شميم كان إله الشمس والزوابع كما كان نفسه إله المطر.
لماذا قتل الكهنة؟ سؤال يجاب عنه بتساؤلات..ثلاث سنوات ألم يعلم كهنة إله المطر أن البعل ليس الله وأن لا سلطان له؟ خدعوا الشعب وضللوه وقتلوا أنبياء الله. هؤلاء من الطبيعي أن يشك ايليا بأنهم لن يعودوا ليخدعوا الشعب. هل قتلهم ايليا أم أن الشعب أدرك خداعهم فقتلهم؟؟؟ النص طبعا يقول إن ايليا قتلهم لكن طبعا تخيلوا ايليا يقتل 850 شخصا بيده؟؟؟؟؟ هل كانت يا ترى ثورة الشعب ضد الباطل؟؟؟
بعد قتل الكهنة عاد ايليا إلى الصلاة والخلوة ووضع رأسه بين ركبتيه علامة انسحاق تجعلنا نفهم انه لم يقتل حباً بالقتل بل رغبة بخلاص الشعب من الضلال. بانسحاق فتحت أبواب السماء مجدداً وليس حالاً بعد قتل الكهنة لئلا يظهر ذلك كفيلم سينمائي يظهر أن الله كان منتظرا دماء الكهنة لتسيل فيرضى.
بعد ذلك نرى ايليا يركض بقرب عربة الملك...ما دمت مع الله أيها الملك فأنا معك..كان ايليا كما ليشدد اخاب في مواجهة زوجته التي ثارت لقتل الكهنة فتوعّدت لايليا بالقتل.
ماذا؟؟؟ لم تقبل ايزابيل أن تؤمن بالله، واخاب لم يدافع عن الله أمامها وهو للتوّ قد رأى ما رأى من إنزال النار وإحراق الذبيحة المبلولة ومن ثم فتح أبواب السماء..
هنا ربما شعر ايليا بالفشل فمضى لأجل نفسه كما يقول الكتاب...هرب ذلك الذي واجه الكهنة ...هرب لا خوفاً من الموت لأنه طلبه في هروبه...حزيناً قال بتواضع لله: أمتني فلست خيراً من آبائي.
كان ايليا يتوقع عودة الجميع إلى الله بعد ما حدث لكنه اكتشف أنه لا يستطيع أن يقدم أكثر مما قدم من سبقه..تعلم التواضع لدى شعوره بهذا الفشل.
بعدها صام أربعين يوماً وذهب إلى جبل حوريب مذكراً بما حدث تماماً مع موسى الذي تلقى على هذا الجبل الوصايا وعاين الله..هكذا ايليا سيتلقى هنا وصية هامة..هنا سيعلّمه الله أنه ليس لوحده وسيعلّمه الدرس الأهمّ:
العواصف والزلازل كلها تحدث بسماح الله لكنها ليست من طبيعته.
ايليا كان بغيرته كالعاصفة والزلزال أراد أن يحطّم الشّرّ.
الغيرة المتقدة جيدة ولكن لن تلاقي الله إلا في الرحمة والسلام والهدوء.
يمكنك أن تثور لأجل الله وفي الكلام عنه ولكنك لا يمكن أن تراه إلا في الحب لأنه محبة.
هذا الحب -على عكس العاصفة والزلزال- جعل ايليا يستر وجهه فأدرك قوة المحبة وقوة عمل النعمة.
أراد ايليا أن يعاقب اللهُ الأشرارَ رغبةً منه في خلاص الشعب، وربما حزن لأنه لم يفعل ذلك فحلَّ به اليأس ولكنه بعد ذلك تعلّم ما هي إرادة الله وما هي قوته.
هل تغير ايليا بعد ذلك؟
نرى دعوته لأليشع تتم بسلام إذ عندما استأذنه اليشع لتوديع والديه أجابه ايليا: اذهب راجعاً لأني ماذا فعلت لك؟...تركه على حريته لأنه كان مؤمناً أن الله سيعمل إرادته.
لن أطيل الكلام أكثر ولن أشرح ما يلي هذا المقطع في الكتاب المقدس لكن أشدد على محبة الله وطول أناته مع آخاب إذ لم يسلمه إلى أيدي أعدائه بل أرسل له نبياً آخر غير ايليا لعله يقبل العودة إلى الله. دائما يبحث الله عن وسائل متعددة وطرق مختلفة عبر أشخاص متنوعين ليخلص الإنسان الخاطئ بحريته.
بعد شرح هذا المقطع انتقل لأفسر كل العنف الوارد على ضوء رسالة الله المحب.
سأعطي مثالا عن العنف مع الحيوانات: ففي البداية كانت سلطة الإنسان على الحيوانات خالية من العنف إذ لم يكن مسموحا له أكل لحمها ولكنه كان متسلطاً عليها يرعاها ويطلق عليها أسماءها. ثم بعد الطوفان سمح له الله بأكل لحمها فصارت الحيوانات تخاف من الإنسان. ولكن في الملكوت ستعود الحالة الفردوسية وسيربض الذئب مع الغزال وسيعود الإنسان إلى أعظم مما كان عليه آدم في الفردوس "وأقطع عهدًا معهم في ذلك اليوم مع وحش البريّة وطيور السماء وزحّافات الأرض، وأكسر القوس والسيف وأدوات الحرب من الأرض وأجعلها تنام في أمان" (هو 2: 20)..
ما هو سبب الاختلاف وما هو سبب سماح الله بالعنف؟
في الفردوس كان الإنسان على صورة الله غير مشوه (لكن لم يكن بعدُ على مثاله) وكان متسلطاً على الحيوانات بالسلام والمحبة لا بالعنف.
الطوفان هو مرحلة ما بعد الخطيئة..مرحلة تشوهت فيها الصورة الإلهية فتدهورت العدالة البشرية وصارت النظرة إلى الله غير دقيقة تماماً.. كما من وراء الحجاب، وساد العنف. بعد الطوفان نرى أن العنف يحاول تحطيم الصورة الإلهية ولكنه لا يستطيع ذلك لأن الإنسان بطبيعته على صورة الله مما يعني أنه بطبيعته خالٍ من العنف. فالعنف حالة غياب ما هو طبيعي.
مع الرب يسوع تعود حالتنا الطبيعية وينتصر السلام على العنف عندما يتحمّل الرب يسوع العنف في أقصى أوجهه. تحمّل الله عنف الإنسان وقبله بمعنى أنه سار معه إلى أن تحمّله هو بنفسه على الصليب وهناك ألغاه.
لماذا لم يمنع الله او لم يلغِ العنف من البداية؟
الإلغاء أو المنع هو دليل الضعف الفعلي، ولكن السماح بالشر في البداية لتغييره جذرياً في النهاية يظهر بداية كمظهر ضعف بالسماح لكن فيه تمكن قوة الله وتتجلّى بالإلغاء.
سبب سماح الله بالعنف في الكتاب المقدس هو لإظهار العنف البشري على بشاعته ومن ثم إزالته. لا بالخضوع له أي الخنوع للعنف ولكن بتحويله إلى رقة وسلام. من هنا نفهم قول الرب يسوع جئت لا لألقي سلاماً بل سيفاً...والرب لا يقصد العنف بل التغيير الجذري بالانفصال عن الشر والعنف، والتحوّل من الصورة المشوَّهة إلى المثال. تحوّل بالسيف لا بالسلام يعني تغييراً جذرياً لا مصالحة سلمية بين الخير والشر... أي أنه يعني التحوّل إلى المثال وليس تشويه المثال بما يجعله مشابهاً الصورة المشوهة.
تبدأ مسيرة الله مع شعبه بالقول: العين بالعين والسن بالسن، وتنتهي بالقول: أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم.
تبدأ مسيرة الله مع شعبه بطلب ذبائح ومحرقات، وتنتهي بالقول أريد رحمة لا ذبيحة.
ليس ذلك من باب الناسخ والمنسوخ ولكنه من باب مسيرة الله مع شعبه من عبودية الخطيئة إلى حرية أبناء الله..من الصورة _ ولو تشوهت- إلى المثال.
كل من لا يتحوّل شخصياً، من الصورة إلى المثال ومن العنف إلى السلام ومن الخنوع للعنف إلى إلغائه، لدى قراءته للكتاب المقدس لا يكون قد اختبر عمل الله في حياته الشخصية مما يعني أن الكتاب المقدس لم يتجسّد في حياته الخاصة.
أخيراُ أذكر أنه يجب علينا قراءة العهد القديم على ضوء العهد الجديد وفهم إرادة الله ليس في مواقف لحظية في التاريخ بل إرادته التي تجلّت لنا في آخر الأزمنة بابنه يسوع المسيح الذي كلمنا عياناً لا برموز وأمثال فصرنا نرى الله في صورته النقية بشخص الرب يسوع بدون حجب.
نحن كبشر نتكلم عن الله بتعابيرنا البشرية فنقول غضب الله وذلك لنعبر عن مدى كبر خطيئتنا ولكن المنطق يقول أن الله محبة وأن من صفات الله الثبات فإذا أثرت خطيئتي على الله أكون أنا كمخلوق قد غيّرت الله وبدلته مما ينفي عنه صفة اللامتبدل أو الثابت هو هو بدون تبدل أو استحالة. نحن كأطفال نتكلم عن موضوع ما بلغة الأطفال ولكن هذا لا ينفي أننا عندما نكبر سنتكلم عن الموضوع نفسه بلغة الناضجين دون أن يتغير الموضوع وإنما ذهنيتنا. لابد من التمييز بين كلامنا عن الله بحسب منطقنا البشري وبين جوهر الله الذي يفوق المنطق والتعبير.
كم هي جميلة وقفة العزيز الكسيوس أمام الله وتساؤله إن كان على صواب...وقفات كهذه نحتاجها دوماً في كل حوار وأمام كل غيرة..وقفة وقفها ايليا الغيور عندما وضع رأسه بين ركبيته ولا ندري وقتها ماذا كان يصلي...
غيرتك أيها العزيز الكسيوس ستبقى غيرة لله طالما بقيتَ واقفا هذه الوقفة المتواضعة الصادقة أمامه. عندما يعتصر قلبك الألم لا عن هوى بشري بل رغبة بخدمة الرب أو خوفاً من الإساءة إليه عندها سيتكلم الله أو سيعزيك تعزية إلهية.
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
شكراً للرب أن أنعم علينا بآباء أجلاء نلتجئ إليهم عندما يعجز منطقنا.
لن أزيد بالكلام لأنه بلا فائدة إذ لا يستطيع أن يصف ما أريد أقوله.
اذكرني في صلواتك يا أبي
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fr.andreas
فإذا أثرت خطيئتي على الله أكون أنا كمخلوق قد غيّرت الله وبدلته مما ينفي عنه صفة اللامتبدل أو الثابت هو هو بدون تبدل أو استحالة.
نقبل الأيادي أبونا الحبيب
وشكراً للرب لوجودك معنا
صلواتك
:sm-ool-02:
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
قدس ابونا
تقول
اقتباس:
سأعطي مثالا عن العنف مع الحيوانات: ففي البداية كانت سلطة الإنسان على الحيوانات خالية من العنف إذ لم يكن مسموحا له أكل لحمها ولكنه كان متسلطاً عليها يرعاها ويطلق عليها أسماءها. ثم بعد الطوفان سمح له الله بأكل لحمها فصارت الحيوانات تخاف من الإنسان. ولكن في الملكوت ستعود الحالة الفردوسية وسيربض الذئب مع الغزال وسيعود الإنسان إلى أعظم مما كان عليه آدم في الفردوس "وأقطع عهدًا معهم في ذلك اليوم مع وحش البريّة وطيور السماء وزحّافات الأرض، وأكسر القوس والسيف وأدوات الحرب من الأرض وأجعلها تنام في أمان" (هو 2: 20)..
هل في الملكوت سوف يكون في حيوانات ؟؟؟!!!!!
كان في حوار بيني وبين بعض الاخوة في هذا الموضوع وسمعت اراء احب ان اشارككم بها
الله لا يقتل أحد
الله يُصدر حكم الموت ... ولم يذكر الكتاب أن الله قتل
التكوين : 38
7 وَكَانَ عِيرٌ بِكْرُ يَهُوذَا شِرِّيرا فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ فَامَاتَهُ الرَّبُّ.
10 فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَا فَعَلَهُ فَامَاتَهُ ايْضا.
أنظر الحالات التي ذكرتها
- تكوين : 7
19 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ كَثِيرا جِدّا عَلَى الارْضِ فَتَغَطَّتْ جَمِيعُ الْجِبَالِ الشَّامِخَةِ الَّتِي تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ.
21 فَمَاتَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ كَانَ يَدِبُّ عَلَى الارْضِ مِنَ الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَالْوُحُوشِ
وَكُلُّ الزَّحَّافَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَزْحَفُ عَلَى الارْضِ وَجَمِيعُ النَّاسِ.
- التكوين : 19
24 فَامْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتا وَنَارا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ.
25 وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ وَكُلَّ الدَّائِرَةِ وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ وَنَبَاتَِ الارْضِ
- اعمال الرسل : 5
3 فَقَالَ بُطْرُسُ: «يَا حَنَانِيَّا لِمَاذَا مَلأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ وَتَخْتَلِسَ مِنْ ثَمَنِ الْحَقْلِ؟
4 أَلَيْسَ وَهُوَ بَاقٍ كَانَ يَبْقَى لَكَ؟ وَلَمَّا بِيعَ أَلَمْ يَكُنْ فِي سُلْطَانِكَ؟ فَمَا بَالُكَ وَضَعْتَ فِي قَلْبِكَ هَذَا الأَمْرَ؟
أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللهِ».
5 فَلَمَّا سَمِعَ حَنَانِيَّا هَذَا الْكَلاَمَ وَقَعَ وَمَاتَ. وَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذَلِكَ.
- الملوك الأول 18 : 40
فَقَالَ لَهُمْ إِيلِيَّا: [أَمْسِكُوا أَنْبِيَاءَ الْبَعْلِ وَلاَ يُفْلِتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ].
فَأَمْسَكُوهُمْ، فَنَزَلَ بِهِمْ إِيلِيَّا إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ وَذَبَحَهُمْ هُنَاكَ.
وهناك أيضًا هيرودس
اعمال الرسل 12 : 23
فَفِي الْحَالِ ضَرَبَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمَجْدَ لِلَّهِ فَصَارَ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَمَاتَ.
++++++++++++
سلام ونعمة ربنا يسوع المسيح
التأديب لفظ يعنى الإصلاح والتقويم
والإصلاح يكون فى أرض الأحياء فكل من انتقل من عالم الأحياء قد دين ولا مجال لإصلاحه،وبذلك ينتفى ربط الموت بالتأديب.
وكاتب المزمور يقول (أدبا أدبنى الرب وإلى الموت لم يسلمنى) ، إذن الموت لا يدخل فى نطاق التأديب،وكذلك يقول الكاتب (ليس الأموات يسبحون الرب)،فإذا كان الموتى لا يسبحون ولا يذكرون فكيف نطلق على الموت صفة التأديب.
بإختصار الموت لا يصلح ولا يغير من حالة المتوفى الروحية وبالتالى فهو لا يكون وسيلة تأديب.
سلام ونعمة
+++++++++++
الله لا يقتل
هل قتل الله أدم وحواء بعد السقوط؟
هل قتل الله قايين إنتقاما من قتله لأخيه؟
كلمة (قتل) تندرج تحت معاملات البشر بعضهم البعض،لأن القتل هو إزهاق الروح رغما عن إرادة صاحبها ويستوجب اللوم،أما عن معاملات الله مع البشر فيندرج تحتها لفظ (يميت) لأن توقيت الموت هو عمل إلهى لا يستوجب اللوم فكما يقول المرنم عن الله ( فى يديك آجالى ).
الموت لم يكن فى إرادة الله للإنسان ولكنه إختيار بشرى،أختار أدم العصيان فكان الموت هو نتيجة الإختيار،أما عن الموت الجماعى مثل الطوفان وسدوم وعمورة فهو لم يكن عقابا من الله بقدر ما كان قبولا من البشر للإنفصال الروحى عن الله وبالتالى كانوا أكثر عرضة للعنات والأمراض والأوبئة وقسوة الطبيعة لأنهم رفضوا مظلة الحماية الإلهية.
مثال للتوضيح:
إذا نوهت السلطات أن الدولة فى حالة حرب وأنها قررت حظر التجول وتطلب من مواطنيها اللجوء للملاجىء والتحصينات الأرضية للحماية من القصف،فنزل البعض للملاجىء ولكن البعض ضرب بالتعليمات عرض الحائط وجال عابثا غير مستتر، فالطبيعى انه سيكون عرضة للموت فهل نلوم السلطات على قتله؟
+++++++++++
الله لا يقتل أحد من أجل التأديب فكيف يكون تأديب وقد مات المخطئ ؟
الله يأدب نعم ولكن الي الموت لا يسلم
الله قد يعاقب بالموت والموت أصلاً هو العقوبة الأزلية التي عوقب بها الإنسان والمسيح له كل المجد أعتقنا من هذه العقوبة بموته هو
فالله يعاقب أحياناً بالموت ولكن ليس كل من يموت موته شنيعة هو معاقب من الله وليس كل عقاب عند الله موت
اولاً في الحادثة الأولي والثانية التي ذكرتهما ليسا لهما علاقة بالسؤال الحالي فسدوم وعمورة هذا أمر الله وعقاب وأيضاً الطوفان كان عقاب لشر الأرض
ولا دخل للإنسان نبي أو غيره بالموضوع
++++++++++++
في حادثة إيليا كان تتميمًا لِما حذرَّ الرب الشعب منه ... وليس فكر بشري
وإلا لم يستجب الرب لإيليا بنار من عنده
فعبادة آلهه أخرى والسجود لها تجلب الإبادة
التثنية 8 : 19
وَإِنْ نَسِيتَ الرَّبَّ إِلهَكَ وَذَهَبْتَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتَهَا وَسَجَدْتَ لهَا أُشْهِدُ عَليْكُمُ اليَوْمَ أَنَّكُمْ تَبِيدُونَ لا مَحَالةَ.
تذكر أن طلب نار من عند الرب أيام إيليا
النار أكلت الذبيحة .... فنجا الشعب
لكن طلب التلاميذ نار من السماء دون ذبيحة
كانت ستهلك الشعب .... لأن الذبيحة لم تكون قد ُذبِحت بعد( المسيح لم يكن قد صلب بعد )
ما رائكم في هذه الاراء
تحياتي
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
لك كل الشكر والامتنان أبونا أندراوس
أخيراً انحلّت المشكلة.
اقتباس:
بعضكم لم يفهم كيف وافق هذا الله المحبة على أمور قاسية وأمر بالقتل والإبادة دون ان يشكك بصحة وقدسية العهد القديم. والبعض الآخر منكم صفق تهليلاً لما فعله الله بأعدائه ليس حباً منهم بالقتل وسفك الدماء ولكن غيرة على الله والإيمان وغيرة على مصداقية العهد القديم.
الأخوة فهموا من حكينا أنو نحنا عمنبشّر بعقيدة الولاء والبراء. يمكن نحنا ما قدرنا نوضحلون رأينا بشكل صحيح.
كلامك من ذهب أبونا . أما سكوتنا بعد توضيحك الرائع والوافي للموضوع, فأفضل من جواهر ثمينة
صلواتكم أبونا
رد: هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
هي ممكن تكون بعيدة شوية عن الموضوع بس عجبتني وقلت اكتبها
ما يراه الناس نقمة يراه الله نعمة ، وما يراه الناس موتا يجعله الله سبب حياة ومجد . فما اعظم اعمال الله الذى يحول الشر يحاك لنا إلى خير ...
"يحملون حيات وإن شربوا شيئا مميتا لا يضرهم"(مز18:16).
اننا موضوع حبه وعنايته وما ابعد طرقه عن الفحص والاستقصاء . فالرياح المضادة يحولها للنجاة ولا شئ يستحيل عليه ، إذ ان البحر والريح يطيعانه ، وجميع امورنا هى صدرت من عند القدير الذى بيده امرنا
القمص اثناسيوس فهمى جورج