ربنا يبارك تعبك اخي ارميا
تابعت وبشغف ومتابعة الى النهاية
اطلب اليك ايها الرب الاله ان يكون ما قرأت لمعرفة اكثر بك ضمن نور حقك على الدوام
عرض للطباعة
ربنا يبارك تعبك اخي ارميا
تابعت وبشغف ومتابعة الى النهاية
اطلب اليك ايها الرب الاله ان يكون ما قرأت لمعرفة اكثر بك ضمن نور حقك على الدوام
الموضوع التاسع (سعادة القديسين الكاملة)
يزعم اللاتين أن القدّيسين يحصلون على السعادة الكاملة قبل الدينونة العامة.
أما الكنيسة الأورثوذكسية فتبطل هذا الزعم و تقول أن أرواح هؤلاء الذين اتموا مشيئة الله الآب على الأرض و ماتوا في حال النعمة خالصين تنتقل في الحال إلى الفرح و السرور و لكنها لا تنال الفوز كاملاً و أنما يتم لها ذلك بعد القيامة العامة حين تتحد النّفس بالجسد الذي سلكت و هي فيه سلوكها الحسن فقد قال الكتاب "حينئذ يذهبون أما الخطأة إلى العذاب الدائم و أما الصدّيقون إلى الحياة الأبدية"
وردت بنفس الصورة في سفر دانيال "وكثيرون من الراقدين في تراب الارض يستيقظون هؤلاء الى الحياة الابدية وهؤلاء الى العار للازدراء الابدي" (دا12:2) "هلموا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ انشاء العالم" (مت25:34) فالقول "رثوا" و "معد لكم" يوم الدينونة العامة دليل على أنهم يتسلمون آنذاك هذا المجد السماوي الكامل.
و في رسالة العبرانيين قال بولس الرسول "فهؤلاء كلهم مشهودا لهم بالايمان لم ينالوا الموعد, اذ سبق الله فنظر لنا شيئا افضل لكي لا يكملوا بدوننا" (عب39:11)
فالقدّيسون في العهد القديم بقوا غير حائزين على كمال السعادة حتى و بعد الفداء العظيم حتى يكمل نظراؤهم في العهد الجديد إلى يوم الدينونة: فقد جاء في سفر الرؤيا:
"ولما فتح الختم الخامس رأيت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من اجل كلمة الله ومن اجل الشهادة التي كانت عندهم. وصرخوا بصوت عظيم قائلين حتى متى ايها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض. فأعطوا كل واحد ثيابا بيضا وقيل لهم ان يستريحوا زمانا يسيرا ايضا حتى يكمل العبيد رفقاؤهم واخوتهم ايضا العتيدون ان يقتلوا مثلهم" (رؤ9:6-11)
فإذا كان الشهداء لم يحصلوا على تمام السعادة بعد موتهم و قبل الدينونة العامة و الله صريحا يعلمنا بفم يوحنا الحبيب و يأمرهم بالاستراحة حتى يكمل نظراؤهم فماذا يقول البابا المعصوم في هذه الأقوال الصريحة ؟!
يتبع الموضوع العاشر (عبادة قلب يسوع)
مجهود رائع أخي ارميا...
يا ريت بعد التكملة يكون كله بملف pdf واحد لسهولة القراءة والتحميل
صلواتك
الأخوة الأحباء .........." أما الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم ما قلته لكم " ( يوحنا 14: 26 ).
يتساءل الكثيرون عن أقنوم الروح القدس عقيدة وعملاً فهل هو ينبثق من الآب دون الابن؟ ولماذا أضافت الكنيسة لفظة ( الابن ) على قانون الإيمان الذي أصدره مجمع نيقية سنة 325م " نؤمن بالروح القدس المنبثق من الأب ".
هذه الأسئلة تحتاج إلى شرح وتبسيط حتى نتفهم أسس دياناتنا المسيحية، وعقيدتنا الكاثوليكية وهى عقيدة الكنيسة الجامعة الرسولية.
بنعمة الله تعالى وتنوير وإرشاد الروح القدس واهب الحكمة والمتكلم على لسان الرسل الأطهار وخلفائهم ورؤساء الكنيسة والآباء الكهنة – يطيب لي الإجابة عن الأسئلة التي ترواد شبابنا اليوم.
الأخوة الأحباء....
تتفق كافة الكنائس عامة والرسولية خاصة كاثوليكية وارثوذكسية على ما يلي:
1- إن الله واحد مثلث الأقانيم الأب والابن والروح القدس.
2- للأقانيم الثلاثة طبيعة (شخص) واحدة وجوهر واحد وذات واحدة غير منقسمة لذا هم اله واحد.
3- الاقانيم الثلاثة متساوون في جميع الكمالات.
4- الله الأب يسمى أباً بالنسبة للابن (ولا أبوة بدون بنوّه)، والابن يدعى ابناً بالنسبة للأب (ولا بنوّه بدون أبوّه) والروح القدس يدعى تيار المحبة الضرورية للأب والابن.
الأخوة الأحباء.......
قبل تعرضنا لإثبات عقيدة إنبثاق الروح القدس من الأب والابن – وجدت من الأفضل أن نعطي موجزاً تاريخياً عن هذه العقيدة مع ملاحظة إن كنيستنا القبطية المصرية كانت ومازالت بعيدة كل البعد عن تعليم الهرطوقي فوتيوس الغير سليم [بطريرك القسطنطنية 810 – 895 انقطع عن الباباوات الرومانيين نقولاوس الأول وأدريانوس الثاني ولكن البابا يوحنا الثامن صالحه نهائياً سنة 879 ].وهذا ما سنراه وندرسه بتمعن وتعمق.
أولاً: الخلفية التاريخية للعقيدة:
إن تعليم الكنيسة عن الوهية الروح القدس ومساواته لله الأب والابن قد تحدّد في مجمع القسطنطنية المسكوني الثاني 381م الذي أقره واعتمده البابا داماس وفيه حرم تعليم مكدونيوس الذي أنكر لاهوت الروح القدس وأنه خلق من الأب.
وبكل آسف لم يعبّر هذا المجمع المذكور بالكفاية في قانون الإيمان عن هذه الحقيقة، وإن كان الشرق والغرب مع اتفاقهما في المعني إلاّ إنهما اختلفا في التعبير:
- الشرقيون: كانوا يقولوا: الذي من الأب بواسطة الابن ينبثق.
- الغربيون: كانوا يقولوا: الذي ينبثق من الأب والابن.
وفي الجيل الخامس ظهرت ميول الغرب لإضافة والابن لقانون الإيمان – وهذا ما كان في مجمع طليطلة الأول سنة 447م، ومجمع طليطلة الثالث 589م[ كل من لا يؤمن بأن الروح القدس ينبثق من الأب والابن وأنه أزلي مثلهما وأنه مساو للأب والابن فليكن محروماً]. كما أكد هذه العقيدة مجمع طليطلة الخامس سنة 633م.
وكانت كنيسة أسبانيا هي أول من إضافة في قانون الإيمان لفظة والابن سنة 589م وانتشرت هذه العبارة (المنبثق من الأب والابن) في بلاد فرنسا والبرتغال واسبانيا وانجلترا، كما أن بولون أسقف اكيلا قبل العبارة في مجمع فريول 796م كما قبلتها ألمانيا إذا نجدها في كتب شارلمان عن انبثاق الروح القدس ومخطوط مجمع فرنكفور سنة794م.
وفي مجمع فرنجوس بفرنسا سنة 796م " إن الآباء القديسين الراسخين في ثبات هذا الإيمان اعترفوا بموجب الإيمان الكاثوليكي قائلين إن الروح القدس ينبثق من الأب ونعترف نحن أيضاً بافتخار أنه ينبثق من الأب والابن".
& ولكن عندما عاد بعض الرهبان من بلاط شارلمان إلى ديرهم اللاتيني على جبل الزيتون (القدس) واضافوا لفظة والابن على قانون الإيمان في القداس الإلهي قامت مشكلة كبرى فاعتبرها رهبان دير القديس سابا بالقرب من أورشليم هرطقة – ولكن أهل مدينة رها في الأراضي المقدسة استشهدوا بعادة الكنيسة الرومانية وكتبوا للبابا لاون الثالث الذي فحص الدعوى وبعث بشهادة الإيمان التالية :" نؤمن بالروح القدس المنبثق بطريقة مساوية من الأب والابن ".
& في نفس الوقت طلب الإمبراطور من أوليان نيود أن يضع مؤلفاً عن الروح القدس، وفي سنة 805م عقد مجمع كبير في اكس لا شايل (اسيا الصغرى) فيه دافع الآباء بشدة وقوة عن الإيمان القويم. كما أن في القرن الحادي عشر عندما زال كل خوف من مقاومة اليونان سمح الباب بندكتوس الثامن بأن تضاف لفظة والابن على قانون الإيمان بصفة رسمية.
ثانياً: أزمة فوتيوس واشقاق الشرق
هناك أسباب كثيرة مهدت لانشقاق فوتيوس من بينها سوء التفاهم بين الشرق والغرب، والهرطقات العديدة التي وقع فيها اليونان، ثم التهم المتبادلة بين اللاتين واليونان.
قصة فوتيوس: بعد موت البطريرك القديس ميثور سنة 846م، ارتقى عرش البطريركية القسطنطنية القديس اغناطيوس ابن ميخائيل الامبراطور، وقد امتاز بغيرته الرسولية وقداسته – وحاول تطهير البلاط الملكي من الفساد، فتآمر عليه برداس شقيق الامبراطور ميخائيل الثالث، حتى نفى البطريرك والامبراطوره إلى أحد الأديرة وخلع اغناطيوس عن كرسية وتولى فوتيوس البطريركية سنة 859م وطلب تثبيته من البابا نقولاوس الأول بابا روما، لكن البابا رفض ولام الامبراطور ميخائيل الثالث وفوتيوس لتصرفهما الشائن وعدم احترامهما القوانين.
إزاء هذا رغب فوتيوس في الانتقام والتشفي، فقام بالتشهير بالكنيسة الغربية والبابا في منشورات ووزعها على الكنائس الشرقية منتقداً الآتي
1- اضافة لفظة والابن على قانون الإيمان
2- يحتقرون الكهنة المتزوجين
3- يصرحون بأكل البياض في الصوم
4-يصلون على خبز الفطير بدلاً من الخمير
هذه الأقاويل الهزيلة التي لا تمت للإيمان والعقيدة بصلة جوهرية، جعل الكنيسة تعقد المجمع القسطنطيني الثامن ستة 867م وفيه حرم فوتيوس وتعاليمه الفاسدة.
&كما أنه في نفس السنة آتى باسيليوس الأول المكدوني وخلع الامبراطور ميخائيل الثالث وأرجع البطريرك القديس اغناطيوس الذي رجع إلى كرسيه بأمر البابا – وتمت الوحدة مع اليونان ولو ظاهرياً وكان أتباع فوتيوس لا يستهان بهم وقد ملأ الحقد والضغينة نفوسهم
الضعيفة مظهرين مقتهم وعنادهم لكنيسة روما ولكن مع البابا يوحنا الثامن صالح فوتيوس نهائياً سنة 879م.
وفي سنة 1430م عاد اليونان معترفين علناً بالإيمان في مجمع الفلورتيني بحضور بطريرك القسطنطنية واساقفتها، وبحضور الملك يوحنا باليلوغوس ملك القسطنطنية تحت رئاسة قداسة البابا اوجاثيوس معترفين بالتالي:
1- بانبثاق الروح القدس من الابن كما ينبثق من الأب.
2- جواز تقديم الذبيحة الإلهية على خبز الفطير كما خبز الخمير
3- وجوب عقيدة المطهر للذين بعد فعل الندامة الصادقة توفوا في حال محبة الله قبل أن يفكروا عن القصاص المتبقي عليهم.
4- يتمتع الأبرار بالسعادة الأبدية في ملكوت السموات قبل يوم القيامة الأخيرة.
5- بابا روما هو رأس الكنيسة وله الرئاسة على جميع اساقفة المعمورة،(منشور الاتحاد الموقع عليه من آباء الكنيسة اليونانية واللاتينية في المجمع الفلورتيني سنة 1430م).
وإذا كانت الكنيسة اليونانية لم تستمر على العقيدة التي نادت بها ووقعت عليها في شخص بطريركها وأساقفتها فلم ينشأ ذلك إلا عن روح التمسك بالعناد والاستقلال وحب المقاومة.
وقد ساعدت الظروف السياسية على استمرار الانشقاق بعد وفاة الملك يوحنا باليلوغوس بدون نسل، تخاصم وتنازع أخواه على الملك ولم يتفقا فتدخل السلطان مراد الثاني في أمرهما وأجلس قسطنطين الأخ الأكبر على كرسي المملكة سنة 1448م خلف مراد الثاني ابنه محمد الفاتح الذي طمعت نفسه ليستولي على القسطنطنية دخلها لوسيط صلح بين الأخوين وحاصرها حصاراً عنيفاً وكان ذلك يوم عيد الفصح سنة 1452م وانتهى الأمر بدخول الملك الفاتح مدينة القسطنطنية يوم العنصرة الذي هو عيد الروح القدس، نسبت ذلك كل الطوائف إلى انكارهم سر انبثاق الروح القدس من الأب والابن.
أثناء ذلك الحصار قتل قسطنطين الملك وهو آخر ملوك الروم على القسطنطنية وجلس محمد الثاني وبعده سلاطين آل عثمان واستمر الانشقاق وزاد النفور بين الكاثوليك وغير الكاثوليك لتملقهم للدولة العثمانية حتى أنهم اتهموا بطاركة الكاثوليك بأنهم جواسيس روما.
بعد هذه النبذة التاريخية الوجيزة يتحتم علينا الخوض في إثبات عقيدة انبثاق الروح القدس من الأب والابن فنسرد الأدلة الكتابية وأقوال الآباء وممارسات الكنيسة القبطية:
أولاً: الأدلة الفلسفية
1- إننا نؤمن إيماناً ثابتاً أن الله هو الجوهر الفرد الذي لا يمكن تجزئته، هو إله ذو عقل وإرادة يدرك ذاته تمام الإدراك- من هذا المنطق يلد كلمته الأزلية وبهذا الاعتبار ندعوه أباً وندعو كلمته الأزلية ابناً، كما ندعوه معقول العقل وابن الفكر أو كلمته العقلية، وقد سمى هذا الاقنوم كلمة الله أو ابن الله بحكم صدوره من الله الأب، ولما كان الابن هو صورة الأب الجوهرية وجب أن تكون علاقة بين الأب وكلمته وهي علاقة الحب المتبادل فالأب يحب صورته الجوهرية وهذه الصورة تنعطف إلى مصدرها فينبثق عن هذا الحب الروح القدس الذي هو علاقة جوهرية من الأب والابن إذ لا حب من طرف واحد.
2- لقد أصاب العلماء عندما بسطوا لنا سر الثالوث الأقدس في تشبيه النفس البشرية استناداً إلى سفر التكوين 1: 26 ( إن الله خلق اإنسان على صورته ومثاله ). ولما كانت صورة الله غير منطبعة في اإنسان من حيث جسده لأن الله روح بسيط خالي من كل حصر وامتداد فلزم القول أن تكون صورة الله في الإنسان من حيث نفسه، فالنفس باعتبار كونها كائنة، فهي تفكر وتريد- هي مثال الثالوث الكائن، المفكر، المحب لفكرته، لأن من يفكر ينشأ
3- في ذهنه صورة مطابقة لموضوع المعرفة وندعو هذه الفكرة بنت الوجود أو بنت عقلنا وهي عرض في الإنسان أما في الله- هذه الفكرة الذاتية والمستقرة تقوم مقام الكلمة المساوي لله الأب في الجوهر، ولما كان الإنسان ذا إرادة فيريد ما سبق عقله، ففعل الإرادة في الإنسان يستلزم قيام النفس واصدار الفكرة ولا يمكن أن يقوم بدونهما كذلك الروح القدس الذي هو فعل الإرادة الإلهية المستقرة ذاتياً وأزالياً في الله لا يمكن أن تقوم بدون الأب والابن اللذان يصدران كمبدأ واحد بنفخة واحدة.
مع هذا التوضيح والتبسيط لا يصعب اطلاقاً إدراك حقيقية انبثاق الروح القدس من الأب والابن بل يتحتم الإقرار بها.
ثانياً: الأدلة الكتابية
الدليل الأول: مبني على الآيات الصريحة المنصوص فيها إن الروح القدس هو روح الابن كما سمّى روح الأب.
أ*- أمَّا أنتُم فلا تَسلُكونَ سَبيلَ الجسَدِ، بَلْ سَبيلَ الرُّوحِ، لأنَّ رُوحَ الله يَسكُنُ فيكُم. ومَنْ لا يكونُ لَه رُوحُ المَسيحِ، فما هوَ مِنَ المَسيحِ(رومية 8: 9 ).
ب*- في إنجيل القديس متى3: 16- 17 " وتعمَّدَ يَسوعُ وخَرَجَ في الحالِ مِنَ الماءِ. واَنفَتَحتِ السَّماواتُ لَه، فرأى رُوحَ الله يَهبِطُ كأنَّهُ حَمامَةٌ ويَنزِلُ علَيهِ. 17وقالَ صوتٌ مِنَ السَّماءِ: "هذا هوَ اَبني الحبيبُ الَّذي بهِ رَضِيتُ".
ت*- وفي غلاطية 4:6 "الدَّليلُ على أنَّكُم أبناؤُهُ هوَ أنَّهُ أرسَلَ رُوحَ اَبنِهِ إلى قُلوبِنا هاتِفًا: «أباً، ايها الأب".
ث*- وفي 2كور3 : 17" فالرَّبُّ هوَ الرُّوحُ، وحَيثُ يكونُ رُوحُ الرَّبِّ، تكونُ الحُرِّيَّةُ".
من هذه الآيات يتضح أنه إذا كان الروح القدس دعى روح الرب لأنه ينبثق من الأب – فيلزم القول أيضاً أنه ينبثق من الابن إذ يدعوه الكتاب المقدس " روح الابن أيضاً " وبالتالي أنه بنفخة واحدة انبثق من كليهما.
الدليل الثاني: قال السيد المسيح عن الروح القدس: " سيُمَجِّدُني لأنَّهُ يـأخُـذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم. وبالمقابلة مع قوله (وكُلُّ ما لِلآبِ هوَ لي)، لذلِكَ قُلتُ لكُم: يأخُذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم (يوحنا 16: 14- 15 ). والحال من المعروف والمقرر دون جدل أو شك عند جميع المسيحين أنه في الثالوث الأقدس لا يمكن أخذ أو أعطاء شئ إلا عن طريق الإصدار ، فالاقنوم الذي يأخذ شيئاً من آخر هو صادر منه بدليل قول السيد المسيح يوحنا7: 16 " فأجابَهُم يَسوعُ: «ما تَعليمي مِنْ عِندي، بل مِنْ عِندِ الذي أرسَلَني". وهو أيضاً الذي قال " الذي أرسلني هو حق والذي سمعته منه به أتكلم في العالم".
& فكل شئ هو مشترك ومشاع في اللاهوت بين الاقانيم الثلاثة ما لم تمانع مضادة النسب، ولما كانت لا توجد أي مضادة نسبية بين الابن والروح القدس فيلزم القول بأن الروح القدس هو صادر من الابن كما هو صادر من الأب، وإلا لما صحّ قول المسيح عن الروح القدس " يأخذ مما لي ويخبركم " – هذا ومع التأمل في عبارة السيد المسيح المطلقة الواردة بها صراحة " إن جميع ما للأب هو لي ".
وبتعين الاستنتاج: كما أن للأب قوة على إصدار الروح القدس فلابد أن يكون للابن نفس هذه القوة لمشاركته للأب في الطبيعة الإلهية.
الدليل الثالث: قال السيد المسيح " صَدِّقوني، مِنَ الخَيرِ لكُم أنْ أذهَبَ، فإنْ كُنتُ لا أذهَبُ لا يَجيئُكُمُ المُعزِّي. أمَّا إذا ذَهَبتُ فأُرسِلُهُ إلَيكُم"يو 16: 7 .
والحال : لا يصح القول إن الابن يرسل الروح القدس ما لم يكن صادراً منه وذلك الراسل إما ان يكون رئيس المرسل فيأمره ويكون صاحب رئاسة عليه ، وإما أنه ينصحه لما له عليه من نفوز فيكون صاحب رئاسة أدبية عليه- واما أنه يرسله بحكم علاقة كائنة بينه
وبين المرسل منه من حيث العله أو المصدر – كما ترسل الشجرة ثمرتها وعليه لا يمكن القول بوجود سلطة فعلية أو أدبية ما بين الاقانيم الثلاثة حتى يسوع يقول إن الابن ارسل الروح القدس بمقتضى سلطته الفعلية او الأدبية، إنما يرسله بحكم كيفية صدور اقنوم عن لآخر ويسمي انبثاق – لان كل نظام الترتيب الكائن بين الثلاثة أقانيم الإلهية لا علة له سوى ترتيب الصدور وما عدا ذلك فكل شيء في الاقانيم متساوي ولذا لم يرد قط أن الأب أرسله أحد الاقانيم ولكن ورد أ، الابن أرسله الأب، وأن الروح القدس قيل عنه تارة أرسله الأب وأخرى أرسله الابن- مما يفيد بوضوح صدور الروح القدس من الأب والابن كمن مبدأ واحد وبنفخة واحدة وربما نسأل لماذا قال السيد المسيح في يوحنا 15: 26 " عن الروح القدس روح الحق الذي من الأب ينبثق".
قطعاً ايها الأخوة الأحباء تعلمنا منطقياً أن العبارة إيجابية والجملة الإيجابية تثبت نفسها ولا تنفى غيرها- بدليل قوله في نفس الآية " أرسل لكم المعزي"- وقد سبق وشرحنا معنى الصدور فكون الروح القدس ينبثق من الأب لا يعني أنه غير منبثق من الابن بل هو صادر منهما وصدوره نتيجة طبيعية للعلاقة الناشئة بين الصادر عنه فهو المحبة المتبادلة بين الأب والابن.
الدليل الرابع: أقوال الآباء
لقد أيّد الآباء شرقاً وغرباً عقيدة انبثاق الروح القدس من الأب والابن لا سيما آباء كنيسة الاسكندرية وإليكم أقوالهم:
1- القديس اثناسيوس الرسولي
أ*- يعلم ويقول " إن الروح القدس هو من الأب والابن ليس بمصنوع ولا مخلوق ولا مولود بل منبثق. [ فقرة 22 من قانون اثناسيوس الرسولي- مخطوط رقم 74 لاهوت 349 بالمتحف القبطي بمصر القديمة اعتماد مار اثناسيوس الرسولي]، [ القديس مرقس سميكة باشا فهارس المخطوطات القبطية جزء أول ص38 ].
ب*- وفي كتاب الثالوث والروح القدس فصل 19 يقول القديس اثناسيوس " ارسل الله روح ابنه إلى قلوبنا فاذ نشاهد الابن الوحيد ينفخ في وجوه الرسل قائلاً لهم " خذوا الروح القدس" يلزم أن تفهم أن نسمة الابن الباقية في حياته وفي جوهره هي الروح ولنعلم أنه غير مولود ولا مخلوق من الابن.... أنه ليس مولود منه لأنه ليس كلمته وحاشا لنا أن نقول عن الروح أنه مخلوق.... وقد علمنا من الكتب المقدسة أنه نسمة ابن الله فتقول إذ أن الابن أيضاً هو مصدر الروح".
2- القديس باسيليوس- ضد اونوميوس فــ 5:
" الروح القدس يظهر بالابن اذ يسميه روح الابن كما سمّاه روح الله ودعاه روح المسيح كما دعاه روح الله".
3- القديس اغسطينوس: تعليمة عن الثالوث الأقدس: لقد عالج الموضوع لاهوتياً وروحياً بطريقة مبسطة فتكلم عن الطبيعة الإلهية الواحدة البسيطة التي هى ثالوث وتبسيط في شرح نظرية النسب، هذه الأقانيم هي نسب تتميز عن الجوهر أو الطبيعة إذ ليست هي شيئاً مطلقاً ولكنها ليست عوارض فهي جوهر للطبيعة أزلية وضرورية مثلها- الأب يدعى أباً بالنسبة للابن والابن يسمى أبناً بالنسبة للأب والروح يسمى هكذا أي روحاً بالنسبة للأب والابن.
& إن الروح القدس ينبثق أولاً وأصلاً من الأب الذي هو مبدأ ومصدر، كما أنه ينبثق من الابن لأنه العلاقة الطبيعية للأب والابن.
& وفي كتابه ( ق اغسطينوس) الاعترفات سنة400م أن الإنسان هو صورة الثالوث بالكيان والمعرفة والإرادة [ تاريخ الآباء للدكتور المرحوم الأب ميخائيل صليب خزام ص19-20 محفوظة بالكلية الاكليريكية بالمعادي].
الدليل الخامس: طقوسنا القبطية
1- القداس الإلهي: صلاة التحليل – الخولاجي " ايها السيد يسوع المسيح الابن ...الذي نفخ في وجه تلاميذه القديسين ورسله الاطهار وقال لهم اقبلوا الروح القدس.... من غفرتم خطاياهم غفرت لهم ومن أمسكتموها عليهم أمسكت"
2- بعد كلمات التقديس يتلوا الكاهن تحليل أو حلول الروح القدس مخاطباً السيد المسيح " نسألك أيها المسيح الهنا نحن عبيدك الخطأة غير المستحقين نسجد لك بمسرة صلاحك ليحل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين الموضوعة...الخ.
3- وفي صلاة تحليل الأب: " أنت الذي قلت لأبينا بطرس أعطيك مفاتيح ملكوت السموات ما ربطته على الأرض يكون مربوطاً في السماء ...ليكن يا سيد عبيدك آبائي وأخوتي وضعفي محللين من فمي بروح قدسك أيها الصالح محب البشر".
4- عند الرشم داخل الكأس: " مبارك الرب يسوع المسيح الذي قدسها بروحه القدوس.
5- صلوات اللقان:
أ*- لقان العنصرة: أني اسكب من روحي على أخوتي الرسل وأعطي اصدقائي في السماء، المسيح الهنا ملك الدهور رئيس خلاصنا أرسل لنا المعزي". ويرتل الشمامسة والشعب: صعد إلى أعلى السموات وأرسل لنا الباراقليط روح الحق المعزي.
ب*- لقان خميس العهد: أنعم لنا بغفران خطايانا بحلول روحك القدوس علينا ليطهر نفوسنا وأجسادنا وارواحنا طهر هذا الماء بقوة روح قدسك".
6- صلوات القسمة المقدسة:
أ*- في صوم الرسل: أنت هو كلمة الأب ..... أرسلت الروح القدس على الرسل في يوم البنطيتصي ( العنصره ) وحل عليهم مثل السنة نار.... الخ.
ب*- بعد اربعين يوماً صعد إلى السموات وجلس عن يمين أبيه الصالح وأرسل لنا الباراقليط مثل السنة نار.
ت*- قسمة الابن في القيامة والخمسين: المسيح قام من بين الأموات...أقبلوا الروح القدس....أرسل لنا المعزي روح الحق مثل السنة نار.
ث*- قسمة الصعود: المسيح صعد إلى السموات وأرسل لنا الباراقليط روح القدس أنعم لنا بالحياة لنفوسنا....أرسل لنا المعزي.
7- صلاة الأجبية: قطع الساعة الثالثة: " روحك القدوس الذي أرسلته يارب على تلاميذك القديسين ورسلك المكرمين في الساعة الثالثة...لا تنزع من روحك القدوس....
خاتمة:
وبعد ....أمام هذه الأدلة الصريحة الواضحة الا نسجد لله شكراً لأنه حفظ كنيستنا الاسكندرية في الإيمان السليم لعقيدة انبثاق الروح القدس من الأب والابن كما وضحت من النصوص الكتابية وطقوسنا وتعاليم آبائنا القديسين.....نعم لربنا المجد والتقديس والإكرام والخلاص لنفوسنا آمين.
عرض إشكاليّة إنبثاق الروح القدس من الآب والابن
1. لاهوت الثالوث بين الشرق والغرب
ý لاهوت الثالوث حسب الشرق
- ينطلق من الأشخاص الإلهيين
- الله الواحد هو الآب الذي يُعطي الإلوهيَّة للابن
- يقبل الروح إلوهيته بواسطة الابن.
- يشدد على أن الآب هو المبدأ الأصل.
- ينبثق الروح من الآب بواسطة الابن
- الروح هو أقصى حد الله.
- الروح هو تدفق حب اللآب والابن في الخليقة وفي تاريخ الإنسان.
- يمكننا رسم تصوِّر اللاهوت الشرقي بالخط:
الآب ــــــ الابن ـــــــ الروح
- يُشدد هذا التصور على تمايز الأشخاص الإلهيين، وترتيبهم في الحياة الإلهية
ý لاهوت الثالوث حسب الغرب
- ينطلق من الطبيعة الإلهيَّة الواحدة، التي تربط بين الأقانيم الثلاثة.
- هذه الطبيعة تربطهم في المعرفة التي يملكها الآب لذاته.
- الآب يلد الابن الكلمة،
- من الحب المتبادل بين الآب والابن ينبثق الروح.
- يمكننا رسم التصور الغربي بالمثلث أو الدائرة
-
الابن الروحالآب
- ينبثق الروح من الآب والابن.
- يظل الآب هو المصدر الأول في الحياة الثالوثية.
- يشدد هذا التصور على الوحَدة بين الأشخاص الإلهيين، وعلى تساويهم في الإلوهية
2. العرض التاريخي للإشكاليّة
3. نحو صيغة توافقية
تحت الدفع المسكوني الذي سببه المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني 1965، وتنامي الحركة المسكونية والتقارب بين الكنائس، تحققت خطوات متقدمة على طريق إيجاد صيغة إيمان مقبولة من الجميع، تُحافظ على خصائص وميزات تقليد كل كنيسة، من هذه الخطوات الرسالة التي وجهها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى البطريرك المسكوني ديمتريوس الأول يميز فيها بين قانون الإيمان المشترك بين الكنائس، والتعليم حول العلاقة الأزلية بين الابن والروح، وأخيراً الوثيقة الصادرة عن المجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين 1996، والتي تشير إلى الاتفاق الجوهري بين الشرق والغرب حول تعليم الثالوث الأقدس: « على رغم التمايز في التعبير والمفاهيم والتقليد اللاهوتي والليتورجي والروحي، فالجميع متفقون على أن موضوع إنبثاق الروح لا يجب أن يُشكِّل عقبة في طريق الوحدة بين المسيحيين، من جهة يوافق الشرقيون مع الغربيين على أن الابن ليس غريباً عن انبثاق الروح، ومن جهة أخرى، يوافق الغربيون الشرقيين على أن الآب هو المبدأ المصدر الوحيد في الثالوث. الثالوث هو شراكة أشخاص متحدين في إرادة واحدة وعمل واحد ومحبة واحدة».
الأب/ يوسف رمزي
الإسماعيلية 15/11 / 2009
سلطان التعليم الكنسي و عصمة البابا بحسب الإيمان الكاثوليكي
سلطان التعليم الكنسي و عصمة البابا
بحسب الإيمان الكاثوليكي
للأب د. يوأنس لحظي جيد
إن الباب الخامس عشر من القانون الكنسي يتعرض لموضوع سلطان التعليم الكنسي ورسالتها التي تنبع وتتأسس على إرادة مؤسسها السيد المسيح، الذي أنشأها ليواصل من خلالها عمله الخلاصي. وفي ذلك تكمن عظمة الكنيسة، هذه العظمة التي لا تنبع من استحقاقاتها البشرية ولكن من غنى نعمة مؤسسها ("لا بحسب استحقاقاتنا ولكن كعظيم رحمتك"). هذه النعمة التي تتجاوز أي تقصير وتتخطى أي ضعفٍ بشري. ولهذا فالكنيسة، بحسب وعد المسيح لهامة الرسل القديس بطرس وللرسل مجتمعين، ستظل قائمة وشامخة حتى انتهاء الدهور ولن تقوى عليها ابواب الجحيم: "قالَ لَه يَسوعُ: هَنيئًا لَكَ، يا سِمْعانُ بنَ يُونا! ما كشَفَ لكَ هذِهِ الحَقيقةَ أحدٌ مِنَ البشَرِ، بل أبـي الَّذي في السَّماواتِ. وأنا أقولُ لكَ: أنتَ صَخرٌ، وعلى هذا الصَّخرِ سأبني كَنيسَتي، وقوّاتُ الموتِ لنْ تَقوى علَيها. وسأُعْطيَكَ مفاتيحَ مَلكوتِ السَّماواتِ، فما تَربُطُهُ في الأرضِ يكونُ مَربوطًا في السَّماءِ، وما تحُلٌّهُ في الأرضِ يكونُ مَحلولاً في السَّماءِ"(مت16/17-19، وأيضا يو 21/15-19).
وقد أكد المسيح بعد قيامته رسالة الكنيسة وسلطانها التعليمي بقوله: "نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ" (مت28/ 18-20). ومن ثمَّ يمكننا القول بأن سلطة التعليم ووجود الكنيسة هما وجهين لعملة واحدة فلا كنيسة حقيقية بلا تعليم ولا تعليم مستقيم بلا كنيسة.
ولأن الكنيسة الكاثوليكية تعتبر رسالة التعليم من أؤلوياتها المطلقة نجدها تهتم اهتماما منقطع النظير بترسيخ ابنائها على الإيمان المستقيم بطرق ووسائل تتوافق وتتناسب مع متطلبات العصر الحديث، جامعة بين الأمانة المطلقة للوحي الإلهي وللتقليد المقدس من ناحية، وبين الاساليب والوسائل الحديثة من جهة أخرى. وهي بذلك تضرب بجذورها في التاريخ العريق وتتفرع بأغصانها في المستقبل، لتحتضن وتحيا الحاضر.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن أي سلطة في الكنيسة تعاش لا على أساس أنها امتياز تسلطي بل على كونها خدمة للجميع وبالأخص للأكثر احتياجا، تمثلا بالمسيح الذي لم يأتِ ليُخدم بل ليَخدم، والذي بعد ان غسل أرجل تلاميذه قال لهم: "أنتُم تَدعونَني مُعَلِّمًا وسيِّدًا، وحسَنًا تَفعَلونَ لأنِّي هكذا أنا. وإذا كُنتُ أنا السيِّدُ والمُعَلِّمُ غَسَلتُ أرجُلَكُم، فيَجِبُ علَيكُم أنتُم أيضًا أنْ يَغسِلَ بَعضُكُم أرجُلَ بَعضٍ. وأنا أعطيتُكُم ما تَقتَدُونَ بِه، فتَعمَلوا ما عَمِلتُهُ لكُم. الحقَ الحقَ أقولُ لكُم: ما كانَ خادِمٌ أعظَمَ مِنْ سيِّدِهِ، ولا كانَ رَسولٌ أعظَمَ مِنَ الذي أرسَلَهُ. والآنَ عَرَفْتُم هذِهِ الحَقيقَةَ، فهَنيئًا لكُم إذا عَمِلْتُم بِها" (يو13/ 13 - 17). والكنيسة التي تسلمت من المسيح سلطان التعليم، وسلطان التبشير، وسلطان التقديس، تعتبر أن رسالتها الأساسية هي التعليم، وأنها من خلال التعليم تحيا التبشير والتقديس: "أذهبوا وعلموا..." (مر10/5).
وقد أكد القانون الكنسي جذرية رسالة الكنيسة التعليمية، انطلاقاً من التبشير بالمسيح وإعلان الخبر السار لكل الأمم، لا بناءً على قواها البشرية المحضة بل مدعومة بقوة الروح القدس وبمعزل عن اي سلطان أو أي تدخل بشري، لأن التبشير واجب وحق، لكل مؤمن، لا يجب ان تحدّه او تعوقه أو تحدده أو تضعفه أي قوة بشرية.
وقد حدد القانون الكنسي ق. 596 أن "مهمّة التعليم باسم الكنيسة من اختصاص الأساقفة لا غير" واضعاً على عاتق الأساقفة مسئولية "مهمة التعليم" و"السهر على سلامة التعليم"، وحفظ شعلة الإيمان متوهجة ومضيئة ومشتعلة، وامتحان أي تعليم فاسد وحراسة القطيع الذي أؤتمن عليه بحيث لا يتسرب إليه "الرعاة المأجورين" ولا يأتي الذئب ويبتدده ، مفضلا أن يقدم حياته "لكي لا يهلك أحد منه"، وذلك بغيرة رسولية تنبع من أنه ذات يوم سيقدم حساباً أمام مَنْ أتمنه على قطيعه.
هذا الحبر الروماني الذي وحده "يتمتّع ، بحكم منصبه، بالعصمة في سلطان التعليم، إذا ما أعلن على وجه قطعي تعليما ما كملزم في مادّة الإيمان أو الأخلاق، بصفته الراعي والمعلّم الأعلى لجميع المؤمنين، الذي من واجبه أن يثبّت إخوته في الإيمان" ق. 597.
عقيدة "عصمة البابا"
إن عقيدة "عصمة البابا" هي عقيدة كاثوليكية، بمعنى أنها ايمان كاثوليكي يُلزم الكاثوليك وليس سواهم، والقانون الكنسي يؤكد أن "مَن أنكر إحدى الحقائق التي يجب الإيمان بها كإلهية وكاثوليكية، أو شكّك فيها، أو جحد الإيمان المسيحي برمّته، وأُنذِر على وجه شرعي ولم يرتدع، يُعاقب بالحرم الكبير كهرطوقي أو جاحد، والإكليريكي يمكن أن تُنزل به فضلا عن ذلك عقوبات أخرى بما في ذلك [عقوبة] الحطّ" ق. 1436 بند 1. وهي عقيدة تنبع من الإيمان بأن أسقف روما هو خليفة القديس بطرس هامة الرسل ومؤسس كنيسة روما، وهو ينعم بنعمة "العصمة" عندما يعلن بشكل علاني ونهائي وبصفته السلطة العليا في الكنيسة عقيدة أو تعليما يهدف إلى إنماء وحماية وفهم "الإيمان المستقيم". وعصمة البابا لا تتعلق بحياته الشخصية، فالبابا يخطئ ويمارس سر التوبة ويعترف عن خطاياه، ولكن تتعلق فقط بإعلان البابا لعقيدة أو لتعليم كنسي بصفة نهائية ومن فوق "كرسي روما" وبصفته أسقف وبابا الكنيسة.
وقد يعاب على الكاثوليك إيمانهم بهذه العقيدة التي يرى البعض أنها تمنح البابا قدرات إلهية، فالله وحده هو المعصوم من الخطأ، وهذا كما سبق وأوضحنا غير صحيح، ويكفى النظر لهؤلاء المعترضين ولتلك الكنائس التي لا توجد فيها هذه العقيدة مكتوبة ومحددة ولكنها معاشة ومطبقة، بمعنى أن ما يقوله البابا أو السلطة التعليمية، وحتى بصفة شخصية وأحيانا مخالفا للمجامع وللتعليم المستقيم، يعتبر عقيدة لا يمكن حتى أن تناقش، وهذا ما يطلق عليه (البابا الفرعون). وبالتالي فعقيدة عصمة البابا لدى الكاثوليك ليست توسيعا لسلطه التعليمية للبابا ولكن تحديدا لها، فليس كل ما يقوله البابا عقيدة.
ومن ناحية أخرى، يجب التأكيد بأن "عقيدة العصمة" لا تقوم على إصدار أو ابتداع عقائد جديدة ولكن على توضيح وشرح وتأكيد عقائد الإيمان والوحي والتقليد المقدس، لأن الإيمان لا يمكن أن يتغير او ان يتبدل، ولكنه يحتاج إلى شرح وتوضيح وتأكيد وإعلان يتناسب مع لغة وعقلية العصر، هذا الإعلان يقوم على الإيمان بعمل "الروح القدس" الذي يتم في الكنيسة من خلال رجالاتها القديسين.
ختاما
الحبر الروماني، رأس مجمع الأساقفة بهذه العصمة بحكم وظيفته عندما يعلن، بتحديد مطلق، التعليم المتعلق بالإيمان والخلاق، بصفته أعلى راعٍ ومعلم لكل المؤمنين والذي من واجبه "أن يثبت أخوته في الإيمان" (لو 22/23). إن تعليم الحبر الأعظم، الصادرة عنه شخصيا بهذه الصفة (بصفته بابا)، غير قابلة للتعديل أو المراجعة من أي سلطان آخر كنسياً كان أم بشرياً. ويتمتع الأساقفة المجتمعين في مجمع مسكوني، بناء على دعوة منه أو من من يمثله، بالعصمة ذاتها... لا سلطة لمجمع الأساقفة أو للجسم الأسقفي إلا باتحادها بالحبر الروماني، كرأس لها" (نور الأمم، 25 و 22). وهنا تجدر الإشارة إلى أنه يسقط تحت العقوبة كل مَنْ أيّد تعليمًا أدانه كخاطئ الحبر الروماني أو هيئة الأساقفة لدى ممارستهم سلطان التعليم الرسمي، وأُنذِر على وجه شرعي ولم يرتدع (ق. 1458 بند 2).
وختاماً نؤكد أن بهاء وعظمة الكنيسة الكاثوليكية يتلخص في وصفها "أم ومعلمة" أي في كونها منارة الخلاص، حصن الإيمان، هذا الإيمان الذي لا تقوى قوى بشرية ان تغيّره او تبدله. هذا الإيمان الذي يتسم بصفتين: الأولى انه محدد وقاطع: أي غير متروك لمزاجات وطباع وأفكار البشر بل يحميه الروح القدس والسلطة الكنسية العليا. والثاني أنه "غني"، بمعنى ان الإنسان كلما تبحر فيه أكتشف جهله به، ولمس حاجته إلى مزيد من التعمق، وهنا يأتي دور الكنيسة التي تضع مهمة "التعليم" وشرح الإيمان في أولى اهتماماتها، وعصمة البابا ليست إلا تأكيدا على ذلك. فيكفي أن نفتخر بأن في كنيستنا الكاثوليكية عقائد الإيمان قد تمّ جمعها وشرحها في كتاب "تعليم الكنيسة الكاثوليكية" هذا الكتاب الذي قد يتطور بحسب متطورات العصر ليشرح لكل إنسان ولكل ثقافة ولكل لغة "حقيقة الإيمان الواحدة"، ولكنه لن يتغير بتغير الباباوات ولن يتبدل بحسب آرائهم الشخصية.
الأب د. يوأنس لحظي جيد
منقول من كنيسة الاسكندريةالكاثوليكى
باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين
اولا عقيدة عصمة البابا هي تلزم الكاثولكيكين وليس غيرهم.فهي نعمة في الكنيسة الكاثوليكية كباقي النعم الموجدة في هذه الكنيسة المقدسة الرسولية
عصمة البابا : كل انسان ليس معصوم عن الخطأ وحتى قداسة البابا ايضا فهو يقوم بسر التوبة والاعتراف لان العصمة في الكاثوليكية لا تتحدث عن العصمة في الحياة الشخصية و ما الى ذلك انما بمعنى اخر تعتبر عصمة الكنيسة.
معنة كلمة العصمة: عصمة تعنى المنع من شىء معين كعصمة من الخطأ لكن لم يذكر احد ان هناك شخص غير المسيح معصوم من الخطية و العصمة تكون فى حالة الخطية اذا تكلمنا عن المسيح فقط له المجد لان الله لا يخطىء.
فعصمة البابا هي عصمة الكنيسة المقدسة . فهو ينعم في هذه النعمة من اجل ان "يثبت اخوته في الايمان " لوقا22,23
ان تعاليم الحبرالاعظم، الصادرة عنه شخصيا بهذه الصفة (صفته بابا)، غير قابلة للتعديل او المراجعة
من اي سلطان اخر كنسيا كان ام بشريا. ويتمتع الاساقفة المجتمعون في مجمع مسكوني، بناء
على دعوة منه او من من يمثله، بالعصمة ذاتها ... لا سلطة لمجمع الاساقفة او للجسم الاسقفي الا
باتحادها بالحبر الروماني، كرأس لها" (نور الامم, 25,22).
وهنا تجدر الاشارة الى انه يسقط تحت العقوبة كل من ايد تعليما ادانه كخاطئ الحبر الروماني أو هيئة
الاساقفة لدى ممارستهم سلطان التعليم الرسمي، وانذر على وجه شرعي ولم يرتدع
نستطيع القول بان بهاء وعظمة الكنيسة الكاثوليكية يتلخص في وصفها "ام ومعلمة" اي كونها منارة
الخلاص، حصن الايمان، هذا الذي لا تقوى قوى بشرية ان تغيره او تبدله.
هذا الايمان الذي يتسم بوسمين: الاول انه محدد وقاطع: اي غير متروك لمزاجات وطباع وافكار البشر
بل يحميه الروح القدس والسلطة الكنسية العليا. والثاني انه غنى، بمعنى الانسان كلما تبحر فيه
لمس حاجته على المزيد من التعمق.
وهنا يأتي دور الكنيسة التي توضع مهمة "التعليم" وشرح الايمان في اولى اهتماماتها، وعصمة البابا
ليست الا تاكيدا على ذلك.
اولاً، الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بأن الروح القدس هو الذى يتخذ القرارات و يجعل الناس تتفوه بكلام يليق بشريعة الله كقول المسيح:"لان لستم انتم المتكلمين بل الروح القدس." (مر 11:13) (لو 12: 12) لان الروح القدس يعلّمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه. "واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 1:26)
هنا نرى ان الروح القدس هو الذى يتكلم بنا سواء كنا تلاميذ الرب او الناس مدام نحن نطلب من الله ان ينعم علينا بالروح القدس ، فقبل ان يتخذ بابا روما قرار يصلى الجميع ان يتكلم الروح القدس على لسانه كالاية التى تقول:"فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه" (لو 13:11).
ثانياً، يتم قول العقيدة من الكتاب المقدس و اكيد كل يؤمن ان الكتاب المقدس ليس فيه اى شىء مخالف لكلام الله."اما الكتاب موحى به من الله"
ثالثاً، لا يقول البابا عقيدة الا بعد تفكير و صلاة حارة الى الله لذلك يعتبر البابا خليفة بطرس الرسول الذى قال له المسيح ان معه مفاتيح الملكوت و كما ان الكنيسة هى الحصن فى هذا العالم و الله يتواجد فيها مع قديسينه فاكيد فاكيد الله يباركها دائماً.
اولاً، الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بأن الروح القدس هو الذى يتخذ القرارات و يجعل الناس تتفوه بكلام يليق بشريعة الله كقول المسيح:"لان لستم انتم المتكلمين بل الروح القدس." (مر 11:13) (لو 12: 12) لان الروح القدس يعلّمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه. "واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 1:26)
هنا نرى ان الروح القدس هو الذى يتكلم بنا سواء كنا تلاميذ الرب او الناس مدام نحن نطلب من الله ان ينعم علينا بالروح القدس ، فقبل ان يتخذ بابا روما قرار يصلى الجميع ان يتكلم الروح القدس على لسانه كالاية التى تقول:"فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه" (لو 13:11).
ثانياً، يتم قول العقيدة من الكتاب المقدس و اكيد كل يؤمن ان الكتاب المقدس ليس فيه اى شىء مخالف لكلام الله."اما الكتاب موحى به من الله"
ثالثاً، لا يقول البابا عقيدة الا بعد تفكير و صلاة حارة الى الله لذلك يعتبر البابا خليفة بطرس الرسول الذى قال له المسيح ان معه مفاتيح الملكوت و كما ان الكنيسة هى الحصن فى هذا العالم و الله يتواجد فيها مع قديسينه فاكيد فاكيد الله يباركها دائماً.
نعمة وبركة و محبنا ملكنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح مع جميعكم
مصادر: يوانيس لحظي، من اجمل ما كتب، مصر، دار القديس بطرس للبرمجة والنشر 2006.
HERTLING Ludwig, Storia della Chiesa, Roma, Città Nuova 1981
بتمنى يكون خلص النسخ و اللصق ..
خلينا ناخد حالة محددة :
برأيكم من الباباوات كان معصوم من الخطأ .. اللي قالوا ( المنبثق من الآب ) أو اللي قالوا ( المنبثق من الآب و الابن ) .. ؟؟ ..
مكسيموس
مرحبا
اول شي بدي قلك اياه الي الاخ شربل وضح عقيدة الانبثاق مانها عقيدة مختلفة هي نفسها ولكن الاختلاف بمعنى الكلمات في اللاتينية و ووقع الخطأ عندما ترجم للعربية
لذلك السبب كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك صححت ذلك الخطأ لانه ينافي الايمان الكاثوليكي و لو ما كان ينافي الايمان الكاثوليكي لكان اعتراض من قداسة البابا على الروم الكاثوليك لانهم يغيرون عقيدة
لكن لم يعترض لانه تفهم الشي بان اللغة العربية دقيقة ولا يصح استعمال الانبثاق بنفس المعنى من الكلمة اللاتينية
اولاً إن موضوع الآب والإبن قد عولج واوضحنا الخلاف اللغوي سابقاً... ثانياً ان العصمة البابوية هي عصمة في اعلان العقيدة فقد يكون البابا هرطوقي كشخص ولكنه لا يعلن عقيدة هرطوقية و ذلك برعاية المسيح الاله فلقد رأينا ان هناك بابوات حرمها المجمع لاسباب عقائديه ولكن لم يتجرأ احد ان يعلن عقيدة منافية لكتاب المقدس والايمان القويم
اقتباس:
كما ذكر سانت فيلوباتير يجب قبل كل شيء نفي الفهم الخاطيء للتعليم،و ترك جانبا الظنون السابقة. فالعصمة لا تعني مطلقا أن البابا لا يخضع للتجربة أو لا يخطأ في سلوكه أو ادارته للشؤون الزمنية للكنيسة. فالمسيح نفسه خضع في ناسوته لتجربة ابليس. والبابا مثل سائر المؤمنين يمارس سر التوبة فيعترف بخطاياه لدى الكاهن. و ثانيا لا نتصور أن الكنيسة تخلق تعاليم من عندها. ان كل ما تعلنه الكنيسة يستند الى مصدر الأيمان و الأخلاق أى الكتاب المقدس و التقليد الذي تسلسل الينا من الرسل عبر الأجيال عن طريق السلوك المسيحي وتفسيرالكتاب المقدس المعزى الى الرسل انفسهم.
و هكذا " فالعصمة " تعني أن للبابا امتيازا خصه به الرب وهو ألا يخطـأ عندما يعلن ، باسم المسيح نفسه ، تعليما يخص العقيدة والأخلاق المسيحيين. ويفعل ذلك عندما يشعر بأن الحاجة تدعو اليه لدحض التعاليم الدنيوية الخاطئة و الفاسدة التي تكون قد تسربت الى الأيمان المسيحي بواسطة بعض المؤمنين - أساقفة كانوا او كهنة او علمانيين -، و لضمان نور الحقيقة حتى لا تقلق بل تطمـئن النفوس الى استقامة ما تؤمن به. تحتاج الكنيسة من حين لآخر بلورة مفاهيمها و رفع الغبار الذي يكون قد هب عليها من الخارج. ولهذا لم تعلن كل العقائد دفعة واحدة. تماما كماحدث لعقيدة العصمة المعلنة سنة 1970في مجمع عام. و ربما سوف تعلن الكنيسة مستقبلا عقيدة ثابتة ما يتناقش به اليوم. و عندئذ لن يجوز مجادلة تلك العقيدة بل تطبيقها و التصرف على ضوء ما تؤكده.
و هذه العقيدة تستند الى كلام الرب نفسه المدون في الأنجيل. فــمتى 16: 18 ينقل قول الرب لبطرس :" أنت الصخرة. وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي. و أبواب الجحيم لن تقوى عليها".
أى بطرس - و خلفاؤه الذين يصبحون أساقفة روما - هو الذي يقود كنيسة المسيح. والكنيسة التي هي المسيح نفسه ممتدا عبر الأجيال و متحدا بالمؤمنين به ، لاسيما هيئة الرسل/الأساقفة لا يمكن
أن يغلبها ابليس و يجرها الى الخطـأ و الفساد. هذا لا يعني أن الأفراد لا يخطأون في سلوكهم. انما التعليم لن يمسه ضلال، بل يبقى نورا يشع الحق ليستنير به العالم." أنا نور العالم " قال الرب و " أنتم نور العالم".! وقالها الرب حرفيا لبطرس أنه لن يسمح أن يضعف ايمانه أو يتشوه؛ " سمعان ، هوذا الشيطان طلبكم ليغربلكم ..لكني دعوت لك ألا تفقد ايمانك. و أنت متى رجعت ثـّبت اخوتك "(لو22: 31-32).كما أكد الرب أنه يشاركه سلطانه الألهي نفسه بحيث ما يقرره بطرس - ايمانيا لصالح ملكوت الله - يثبته الله قانونا الزاميا؛ فيقول:" سأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات. فما ربطت في الأرض يكون مربوطا في السماوات. و ما حللت في الأرض يكون محلولا في السماوات"(متى 16: 19).
و تبرز متحدة بعصمة بطرس ايضا عصمة الكنيسة ككل.أى العصمة من عدم الخطأ تشمل المصف الأسقفي مجتمعا معا لمــّا يعـّلمون جماعيا باسم المسيح أو يعلنون عقيدة ما. فالأساقفة مجتمعين معا و مع بطرس اذا اتفق غالبيتهم على تعليم ما و اعلنوه باسم المسيح عندئذ يضمنون
الحقيقة و يجب ان يقبلها الكل كذلك حتى الأساقفة الذين سبق وآختلفت آراؤهم عما أعلن عنه. يجب ان يخضعوا له وليس أن يتمردوا عليه لأى سبب كان . لأن المسيح وعد العصمة للبابا و ايضا للأساقفة معا وليس لكل أسقف، ولا لأقلية منهم. هل يعقل أن تصح فئة قليلة من الأساقفة
لم يوعدوا بالعصمة و يخطأ بطرس ، أو خليفته، وأغلبية الأساقفة المتفقين والمتحدين معه؟؟ و قد مارس بطرس نفسه هذا السلطان و الأمتياز لما اقترح اختيار بديل ليهوذا(أع1: 15-26).و لما حسم النقاش حول الختانة (أع 15: 7 و12). و جدير بأن نلاحظ ان بطرس يدعم تصرفه بالكتاب المقدس من جهة ، و يسنده الى عمل الروح القدس من جهة ثانية حيث قال:" رأى الروح القدس و رأينا نحن..."(أع 15: 28). و قبل أن يختم يوحنا الوحي ، وكمسك له ، يثبت بطرس في أوليته و عصمته :" ارع حملاني...ارع خرافي...ارع نعاجي.."(يو21: 15-18).رغم أن بطرس نكره وأخطـأ تجاه معلمه. و حتى بعد القيامة لم يخل بطرس من ضعف و أخطاء(غل 2: 11-14). انما لم يضعف في ايمانه و تعليمه.
_________________
الأب بول ربان
قبل الاستمرار .. خلينا نشوف القضية من أساسها ..
القصّة قاموا بتركيبها على القديس بطرس .. على أساس إنو هوّي أول أسقف لروما .. و على أساس إنو كان معصوم بشكل من الأشكال ..
1- هل كان بطرس أول أسقف لروما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بطرس كان مسؤولاً عن تبشير اليهود فقط, أما روما الوثنية فبشرها بولس وبرنابا واستشهدا فيها, فإذا جاز لنا اعتبار الرسل أساقفة ( وهذا لا يجوز) فأسقف روما هو بولس وليس بطرس.
7 بل بالعكس اذ راوا اني اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان* 8 فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل في ايضا للامم* 9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا و يوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للامم و اما هم فللختان
غلاطية 2 : 7
2- هل كان بطرس معصوم في أمور العقيدة ؟؟؟؟
قبل ما نحكي ملاحظة مهمة : التعليم مانو بس اللي ( من فوق المنبر ) .. في مقولة رائعة للبابا شنودة بما معناه : أعمالنا و الطريقة اللي منعيش فيها هيي عظة صامتة ..
و خصوصاً لما يكون هالشخص رسول = قدوة للكل ..
و بالتالي : إيمان و أفعال الشخص هيي جزء من المسيحية اللي عم يوصّلها للناس .. مو بس لما يمسك مكروفون ..
كلنا منعرف من الانجيل أخطاء القديس بطرس متل الانكار 3 مرات و متل لما قللو المسيح إذهب عني يا شيطان .. بس هدول ما رح نعتبرهم شي أساسي لأنو كل التلاميذ ماكانوا حصلوا بعد على موهبة الروح القدس بالعنصرة ..
طيب خلينا نلقي نظرة على ما بعد العنصرة .. هل كان القديس بطرس معصوم ؟؟؟؟
حتى بعد العنصرة , بطرس لم يكن معصوماً في أمور العقيدة والإيمان, بل سلك ضد حقيقة الإنجيل ( أي التعليم المستقيم) .. منقراها برسالة القديس بولس إلى غلاطية :
و لكن لما اتى بطرس الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما* 12 لانه قبلما اتى قوم من عند يعقوب كان ياكل مع الامم و لكن لما اتوا كان يؤخر و يفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان* 13 و راءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم* 14 لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا*
(غلاطية 2 : 11)
وقد استلزم هذا الأمر انعقاد أول مجمع للرسل للبت بخصوص العقيدة الصحيحة .
لأن العصمة في العقيدة والإيمان هي للكنيسة كلها, وليس لأي شخص من كان, حتى لو كان بطرس نفسه.
3- هذه العقيدة (عصمة البابا)هي مستحدثة ولم يذكرها أي من المجامع المسكونية السبعة.
بكل المجامع المسكونية كان أسقف روما يحضر متلو متل أي أسقف تاني .. و نفس الأمر في اتخاذ القرارات ..
أما إعطائه الأولوية الشرفية ( لأنه أسقف العاصمة = ليس للموضوع علاقة ببطرس ) .. هذا كان بدون أي سلطة على باقي الأساقفة ..
الحصيلة :
إذا كان الرسول العظيم بطرس لم يكن معصوماً من الزلل بتعليمه ( بالاقتداء ) فكيف يمكن لأي شخص آخر أن يكون معصوماً ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
إليك المجمع الذي لم يذكر ان بطرس هو اسقف روما إنما بعد الإنشقاق لم يبق خليفة لبطرس إلا أسقف روما أنصحك ان تقرأ ما اقتبسته من المجمع عله يعطيك اجوبة...(مع حبي:sm-ool-10::sm-ool-02:)
إنشاء الأولية الرسولية في القديس بطرس
نعلّم إذن ونعلن، بحسب شهادات الإنجيل، أن أولية الولاية على كنيسة اللّه جمعاء قد وعد بها المسيح ربنا الرسول القديس بطرس وأعطاها له فوراً ومباشرة. فلسمعان وحده، الذي قال سابقاً: " ستدعى كيفا" (يو1 : 42)، بعد أن اعترف به قائلاً: "أنت المسيح ابن اللّه الحي"، قال الربّ هذه الكلمات الجليلة: "طوبى لك يا سمعان بن يونا، فإنه ليس اللحم والدم أعلنا لك هذا، بل أبي الذي في السماوات. وأنا أقول لك أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات. فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات، وما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات" (مت 16 : 16- 19). ولسمعان بطرس وحده منح يسوع، بعد قيامته، ولاية الراعي والدليل الأعظم بالنسبة إلى قطيعه قائلاً: "إرع خرافي، إرع نعاجي" (يو 21 : 15- 17).
إن هذه العقيدة الواضحة جداً في الكتب المقدّسة، كما فهمتها دائماً الكنيسة الكاثوليكيّة، تقاومها علناً آراء خاطئة لأولئك الذين يفسدون صيغة الحكم التي أنشأها المسيح ربنا. فينكرون أن يكون بطرس وحده قد فضل على الرسل الآخرين، إفرادياً أو جماعياً، فمنحه المسيح أولية ولاية حقيقية وبالمعنى الصحيح، أو لأولئك الذين يقولون إن تلك الأولية لم تمنح مباشرة وفوراً للقديس بطرس، ولكن للكنيسة، وبها إلى بطرس بصفة كونه خادمها.
ديمومة أولية بطرس
إن ما أنشأه المسيح ربنا، رئيس الرعاة والراعي الأعظم للخراف، في الرسول القديس، لخلاص الكنيسة الأبدي وخيرها الدائم، لا بد أن يتتابع بفضل المنشئ نفسه، بالضرورة ودون انقطاع، في الكنيسة، التي أسست على الصخر، فتستمر صامدة إلى منتهى الدهور. "لا أحد يشكّ وجميع الأجيال تعلم أن القديس بطرس المغبوط، رئيس الرسل وهامتهم، قد تسلّم مفاتيح الملكوت من ربنا يسوع المسيح، مخلص جنس البشر وفاديه: إلى الآن ودائماً، يحيا ويرأس ويمارس سلطة الحكم في شخص خلفائه، أحبار كرسي روما المقدّس الذي أسسه هو وقدسه وبدمه"
فمن ثم كل من يخلف بطرس في ذلك المنبر، يتسلّم، بفريضة المسيح نفسه، أولية بطرس على الكنيسة جمعاء. "هكذا يبقى ما أمرت به الحقيقة، والقديس بطرس، الذي يحفظ دوماً صلابة الصخر تلك التي تسلمها، لا يتخلّى عن دفة السفينة" لهذا السبب "كان دائماً من الضروري لكل كنيسة، أي للمؤمنين الآتين من كل صوب، أن تتجه إلى الكنيسة الرومانيّة، لأوليتها المتفوقة" حتّى يكونوا واحداً في هذا الكرسيّ الذي منه تتفرع نحو الجميع "حقوق الشركة الجليلة" ، مثل أعضاء متحدين بالرأس في هيكلية جسم.
لذلك، فاعتماداً على شهادات الكتب المقدّسة الواضحة، وانسجاماً مع المراسيم التي حددها بصراحة سلفاؤنا، الأحبار الرومانيون، والمجامع العامّة، نجدد تحديد مجمع فلورنسا المسكوني، الذي فرض على المؤمنين أن يؤمنوا "بأن الكرسيّ الرسوليّ المقدّس، والحبر الروماني، لهما الأولية على المسكونة كلها، وأن الحبر الروماني نفسه هو خليفة بطرس المغبوط، رئيس الرسل ونائب المسيح الحقيقي، رأس الكنيسة جمعاء، أبو جميع المسيحيين ومعلمهم. وأن ربنا يسوع المسيح قد منحه، في شخص بطرس المغبوط، السلطان الكامل لرعاية وإدارة وسياسة الكنيسة الجامعة، كما ورد في أعمال المجامع المسكونية وفي القوانين المقدّسة" (1307).
وهكذا إذن نعلّم ونعلن أن الكنيسة الرومانية لها، بتدبير الربّ، على (الكنائس) الأخرى جميعها، أولية سلطان عادين وأن سلطان الحبر الروماني هذا، الذي هو أسقفي حقاً، هو مباشر. فعلى جميع الرعاة، من كل الطقوس وكل المراتب، وعلى المؤمنين،إفرادياً أو جماعياً، واجب الخضوع التراتبي والطاعة الحقيقية، لا في المسائل المتعلّقة بالإيمان والأخلاق فحسب، ولكن أيضاً في تلك المرتبطة بالنظام وسياسة الكنيسة المنتشرة في العالم كله. بحيث تكون الكنيسة وهي تحافظ على وحدة الشركة وإعلان الإيمان مع الحبر الروماني، رعية واحدة لراعٍ واحدٍ (يو 10 : 16). هذه هي عقيدة الحقيقة الكاثوليكيّة، التي لا يستطيع أحد أن يزيغ عنها دون خطر على الإيمان والخلاص.
ولكن حاشا أن يكون سلطان الحبر الأعظم هذا حاجزاً لسلطان الولاية الأسقفية العادي والمباشر الذي به يرعى الأساقفة الذين أقامهم الروح القدس (رأع : 2: 28) خلفاء للرسل، ويسوسون كرعاة حقيقيين، كل واحد الرعية التي وكلت إليه وبالعكس، إن الراعي الأعظم والعامّ يؤكد ويثبت هذا السلطان ويحامي عنه، كما يقول القديس غريغوريوس الكبير: " شرفي هو شرف الكنيسة جمعاء. شرفي في القوّة الصلبة لأخوتي. فأنا مكرّم حقاً عندما يعطى كل واحد الإكرام الواجب له".
وعلاوة على ذلك، ينتج من هذا السلطان الأعظم الذي للحبر الروماني، أن يسوس الكنيسة جمعاء، الحق له أن يتصل بحرية، في ممارسة مهمته، بالرعاة والرعايا في الكنيسة جمعاء، حتّى يتمكّن من تعليمهم وسياستهم في طريق الخلاص. لذلك ندين ونرذل آراء من يقولون إنه يجوز شرعياً الحؤول دون اتصال الرئيس الأعلى هذا بالرعاة والرعايا، أو يخضعونه للسلطة المدنية، بحجة أن ما يقرره الكرسيّ الرسوليّ، أو يقرر بسلطانه لسياسة الكنيسة، ليس له قوّة ولا قيمة ما لم تثبته موافقة السلطة المدنية.
السلطان التعليمي للحبر الروماني
إن احتواء الأولية الرسوليّة التي تسلّمها الحبر الروماني بكونه خليفة بطرس، زعيم الرسل، على الكنيسة جمعاء، لسلطان التعليم الأعلى أيضاً، أمر تمسك به الكرسيّ الرسوليّ المقدّس دائماً، وثبتته ممارسة الكنائس المستمرة، وما أعلنته المجامع المسكونية، ولاسيّما تلك التي تلاقى فيها الشرق والغرب في وحدة الإيمان والمحبّة.
فآباء مجمع القسطنطينية السادس، قد أصدروا، على أثر الأقدمين، هذا الإعلان الإيماني الجليل: إن الشرط الأول للخلاص هو الحفاظ على قاعدة الإيمان القويم (...) ولأنه يستحيل إهمال كلام ربنا يسوع المسيح القائل: "أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي" (مت 16 : 18)، برهنت الوقائع، على ما قيل، فالديانة الكاثوليكيّة قد حفظت بلا شائبة عند الكرسيّ الرسوليّ، والعقيدة احتفي بها بقداسة. ولأننا لا نبغي إذن الانفصال عن هذا الإيمان وهذه العقيدة (...) فرجاؤنا أن نستحق ونكون في الشركة الواحدة التي ينادي بها الكرسيّ الرسوليّ، والتي فيها قوّة الديانة المسيحيّة سالمة وحقيقية" (363- 365).
وقد اعترف الشرقيون، بموافقة مجمع ليون الثاني، أن "الكنيسة الرومانية المقدّسة لها الأولية والسلطة العليا والكاملة على الكنيسة الكاثوليكيّة. وهي تعترف بصدق وتواضع أنها تسلّمتها مع كمال السلطان من الربّ نفسه، في شخص بطرس المغبوط، رئيس وهامة الرسل، الذي خليفته هو الحبر الروماني. وبما أن عليها قبل الآخرين أن تدافع عن حقيقة الإيمان، فالمسائل التي تثار عن الإيمان يجب أن يحددها حكمها" (861).
أخيراً حدد مجمع فلورنسا أن "الحبر الروماني هو نائب المسيح الحقيقي، ورأس الكنيسة كلها، وأبو جميع المسيحيين ومعلمهم. وأن ربنا يسوع المسيح أعطاه في شخص بطرس المغبوط السلطان الكامل لرعاية الكنيسة جمعاء وإدارتها وسياستها" (1307).
وقد عمل أسلافنا دون تعب، اضطلاعاً بمهمتهم الرعائية، على نشر عقيدة المسيح الخلاصية بين شعوب الأرض كلها، وسهروا بعناية مماثلة على حفظها أصيلة نقية حيث اقتبلت. لذلك أبلغ أساقفة العالم كله، إفرادياً أحياناً وأحياناً مجتمعين في سينودوس، على حساب عادة الكنائس المديدة وصيغ القاعدة القديمة، الكرسيّ الرسوليّ الأخطار الخاصّة التي كانت تبرز في موضوع الإيمان، حتّى يُرَدّ الأذى الذي لحق بالإيمان حيث لا يمكن هذا أن يضعف.
ولقد حدد الأحبار الرومانيون، بحسب ما تقتضيه ظروف الزمان والأحداث، أحياناً بالدعوة إلى مجامع مسكونية أو باستطلاع رأي الكنيسة المنتشرة في الأرض، وأحياناً بسينودوسات خاصّة، وأحياناً بوسائل أخرى توفرها لهم العناية، ما يجب التمسّك به مما عرفوا، بعون اللّه، أنه منسجم مع الكتب المقدّسة والتقاليد الرسوليّة.
فالروح القدس لم يوعد به خلفاء بطرس لكي يعرفوا بوحيه عقيدة جديدة، بل لكي يجعلهم بعونه يحفظون بقداسة ويبسطون بأمانة، الوحي عن الرسل،أيّ وديعة الإيمان. وعقيدتهم الرسوليّة تقبلها جميع الآباء الأجلاء، واتبعها الملافنة القديسون القويمو الإيمان. إنهم كانوا يعلمون جيداً أن كرسيّ بطرس هذا، سيبقى نقياً من كل ضلال، بحسب ما وعد به ربّنا ومخلّصنا زعيم الرسل: لقد صليت لأجلك، لكي لا يزول إيمانك. وأنت متى عدت فثبت إخوتك" (لو 22 : 32).
إن موهبة الحقيقة والإيمان الذي لا يزيغ إلى الأبد قد منحها اللّه لبطرس وخلفائه على هذا المنبر، ليتموا مهمتهم الساميّة لخلاص الجميع، حتّى يغذى قطيع المسيح العامّ، بعيداً عن أطعمة الضلال السامة، بالعقيدة الإلهيّة وتحفظ الكنيسة بكاملها في الوحدة، بإقصاء كل سبب انشقاق، وتقوم على أساسها ثابتة تقاوم أبواب الجحيم.
ولكن بما أن هذا الزمان، الذي يقتضي جداً فعلية خلاصية للمهمة الرسولية، لا يخلو من أناس ينازعون في سلطانها، فنحن نرى من الضرورة المطلقة أن نؤكد علناً الامتياز الذي تنازل ابن اللّه الوحيد وربطه بالوظيفة الرعائية السميا.
لذلك نتمسك بأمانة بالتقليد الوارد منذ بدء الإيمان المسيحيّ لمجد اللّه مخلصنا، ورفع شأن الديانة الكاثوليكيّة وخلاص الشعب المسيحيّ، ونعلم بموافقة المجمع المقدّس. كعقيدة أوحى بها اللّه.
أن الحبر الروماني، عندما يتكلّم رسميّاً _من على المنبر)، أي عندما يحدد، وهو يقوم بمهمته كراع ومعلّم لجميع المسيحيّين، بسلطانه الرسوليّ الأسمى، أنه من واجب الكنيسة جمعاء التمسك بعقيدة في موضوع الإيمان أو الأخلاق، فهو يتمتع، بفعل العون الإلهيّ، الذي وعد به في شخص القديس بطرس، بتلك العصمة التي أراد لها الفادي الإلهيّ أن تكون للكنيسة عندما تحدد عقيدة في الإيمان والأخلاق. وبالتالي، تكون تحديدات الحبر الروماني هذه غير قابلة للإصلاح بذاتها وليس بفعل موافقة الكنيسة.
شكراً لمحبتك حبيبنا شربل .. :sm-ool-05:
و كمان شكر كبير إلك لأنو بهالنص لفتت انتباهي على مغالطتين كبار موجودين بالكنيسة الكاثوليكية مع باباواتها ( المعصومين ) ..
و هدول المغالطتين فيك تعتبرهم أكبر من كتير من المغالطات الباقية ( متل محاكم التفتيش و بيع صكوك الغفران و غيرهم ) .. لأنو بهالمغالطتين في إساءة للكتاب المقدس عن طريق إساءة تفسيرو على هواهم و بما يخدم الفكرة اللي حاببين يستفيدوا منها .. .. ..
بلا طول سيرة رح نشوفهم :
1- أولاً :
اللي بيرجع للنص اليوناني بيلاحظ إنو في كلمتين تم ترجمتهم هون بكلمة ( صخرة )
المسيح قال : أنت ( بيتروس ) يعني بالعربي صخر .. و يمكن أغلبنا بيعرف إنو باليوناني نهاية ( وس ) هيي خاصة بالمذكر ..
المسيح قال : و على هذه الــ ( بيترا ) أبني كنيستي .. و كلمة بيترا مؤنثة ..
هل الكنيسة مؤسسة على بطرس ؟؟ أم على استقامة الإيمان اللي تكلم فيه بطرس ؟؟
لو كانت مؤسسة على بطرس يا ويلنا .. لأنو بطرس مات من زماااااااااااااااان .. و لكن الكنيسة مؤسسة على استقامة الإيمان ..
مشان هيك في قول شهير للقديس مكسيموس المعترف : الكنيسة هي الإيمان بالرب يسوع المسيح إيماناً مستقيماً و خلاصياً .
و لكن الفاتيكان كان لازملو إنو بطرس يكون هالصخرة .. لحتى على هالفكرة يبنوا سلطة للبابوية وصلت إلى حد الديكتاتورية .. لدرجة إنو من كتر الظلم بإحدى الفترات اجتمع ملوك فرنسا و إسبانيا و ألمانيا و أرسلوا للبابا رسالة مفادها : إذا ما بتسحب جنودك ( الرهبنة اليسوعية ) من بلادنا رح تلاقي جيوش هالدول التلاتة محاصرة الفاتيكان ..
لهالدرجة كانت دكتاتورية ضخمة ( معصومة عن الخطأ ) لحتى اضطر هالملوك لهالحل .. !!!..!!!
اللي بتتأسس عليه الكنيسة هوّي استقامة الإيمان = صحة الإيمان .. و استقامة الإيمان هيي بتحميها من مكائد إبليس لأنو باستقامة الإيمان بتبقى ملتصقة بالرب يسوع يللي هوّي (( الغالب ))... آمين .
2- ثانياً :
طيب .. .. طالما موجود رقم الاصحاح و الآية يا ريت تفتح عليها .. و تقرا النص + العبارة اللي عم يقوموا بالتطنيش و التعتيم عليها :
15 فبعدما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس يا سمعان بن يونا اتحبني اكثر من هؤلاء قال نعم يا رب انت تعلم اني احبك قال له ارع خرافي*
16 قال له ايضا ثانية يا سمعان بن يونا اتحبني قال له نعم يا رب انت تعلم اني احبك قال له ارع غنمي*
17 قال له ثالثة يا سمعان بن يونا اتحبني فحزن بطرس لانه قال له ثالثة اتحبني فقال له يا رب انت تعلم كل شيء انت تعرف اني احبك قال له يسوع ارع غنمي
هون السؤال : ليش حتى يحزن بطرس ؟؟؟؟
في شي واحد بينعطى كلللللللللللللل هالأهمية ( اللي ادعاها الفاتيكان ) .. .. و بيحزن ؟؟ .. !! .. ..
و لكن بهالكلمة بتظهر شو هيي حقيقة الموقف .. و هالحقيقة ما حبّوا يشوفوها لأنو الحقيقة نور .. و النور أتى للعالم .. أما اللي هربوا من النور - متل ما بيقول الانجيل - هنّي اللي أعمالهم مظلمة ..
بعتقد اللي حابب يعرف رح يلاقي الجواب بسهولة : أتحبني ( 3 مرات ) بترتبط بالإنكار 3 مرات ..
يعني اللي كان عم يصير بهالحديث هوّي إرجاع بطرس لدرجتو الرسولية اللي سقط منها بالانكار الثلاثي .. لأنو باقي الرسل هربوا .. و لكن ما أنكروا .. و كتير من القديسين ذاقوا عذابات و تعذيبات لا توصف و ما أنكروا ..
الرب قال هيك فقط لبطرس لأنو فقط بطرس من بين التلاميذ أنكر الرب .. مع حلفان و لعن و الخ ... ... ..
أما الفاتيكان ما حبّ يشوف هالنقطة لأنو ما بتخدم مصلحتو .. و هادا بيندرج تحت بند الفلسفة السكولاستيكية ( المدرسية ) اللي أساسها إنو تلاقي صلة وصل بين الموجودات و المرغوبات بأي وسيلة حتى لو ما كانت منطقية ..
ملاحظة : هدول مانهم المغالطتين الوحيدتين بالنص المذكور .. و لكن أنا بفضّل إنو إترك البقية لأنو هدول أهم ..
و بالحقيقة .. هادا النص ذكرني بكتاب مليييييييييييء بالمغالطات من هالنوع بعنوان ( من أنت أيتها الكنيسة ؟؟ ) للأب فاضل سيداروس و اللي على حد علمي كان رئيس الرهبنة اليسوعية ( اللي يُلقّبوا بـِ " جنود البابا " ) بمنطقة الشرق الأوسط ..
بركة الرب تكون معك :sm-ool-02:
صلواتك
صباح الخير
اول بدي ارد على الشي الاول بالنسبة لصكوك الغفران و الدكتاتورية... سبق وقلنا البابا معصوم عن الخطأ روحيا عقائديا في اظهار عقيدة في الايمان المستقيم و لم نقل معصوم عن الخطأ اداريا او شخصيا.. فالدكتاتورية تنسب الى الادراة و الادارة ما الها علاقة بالعقائد فهي تعود للشخص فهو ليس معصوم عن الخطأ شخصيا
وبالخصوص لصكوك الغفران .. جبلي وثيقة واحد تثبت انها عن طريق البابا تم بيع صكوك الغفران................. لا يوجد اي وثيقة بابوية ولكن صكوك الغفران بيعت عن طريق الكهنة و الاساقفة
بالنسبة للقديس بطرس الرسول
فينك تقرأ و تبحث ولكن ستجد انه عندما كان بطرس موجود كان القرار له وحدة الذي يحدد الايمان المستقيم بعد الجدالات بين التلاميذ
اخ مكسيموس سلام المسيح الذي سيجمعنا معاً بحضنه الإلهي في ملكوت السماوات....:sm-ool-05:
بالنسبة للكنيسة فصخرتها الحقيقية هو المسيح الصخرة الحية اما بطرس فهو صخرة الكنيسة بالنظر إلى إيمانه الذي اعترف به، بفضل كشف آتً من الآب كان بطرس فقد اعترف: "أنت المسيح، ابن الله الحي" (مت 16: 16). وسيكون في عهدته أن يحفظ هذا الإيمان سليما من أي عثرة، وأن يثبت فيه أخوته (رَ: لو 22: 32).
بالنسبة لحزنه نعم حزن بطرس لأنه تذكر انه انكر يسوع 3 مرات ولكن هل اراد يسوع ذلك؟! طبعاً لا فإن بطرس ندم وبكى كثيراً وبحسب مثل الإبن الشاطر الله يحضننا دون حتى ان يسألنا... لكن اراد ان يعطيه رسالة ويثتته بالإيمان ألا وهي: "إرع خرافي" ... كما واعطاه إمتياز حين قال له "سأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطا في السماوات، وما تحله على الأرض يكون محلولا في السماوات" (مت16: 19). "فسلطة المفاتيح" يعني سلطة سياسة بيت الله الذي هو الكنيسة. ويسوع، "الراعي الصالح" (يو 10: 11)، قد ثبت هذه المهمة بعد قيامته: "ارع خرافي" (يو 21: 15- 17). وسلطان "الحل والربط" يعني سلطة حل الخطايا، وإعلان أحكام عقائدية، واتخاذ قرارات تأديبية في الكنيسة. يسوع عهد في هذه السلطة إلى الكنيسة عن طريق خدمة الرسل (رَ: مت 18:18)، ولاسيما بطرس إليه سلم صراحة مفاتيح الملكوت إليه دون سواه.
اقتباس:
881- إن الرب جعل من سمعان وحده، الذي أعطاه اسم بطرس، صخرة كنيسته. لقد سلمه مفاتيحها (رّ: مت16: 18- 19)؛ وجعله راعيا للقطيع كله (رَ: يو 21: 15- 17). "بيد أن مهمة الحل والربط التي أُعطيت لبطرس (بطريقة خاصة) قد أُعطيت أيضا، ولا شك، لهيئة الرسل متحدين برئيسهم" (ك20). ومهمة بطرس وسائر الرسل الراعوية هذه هي في أسُس الكنيسة، وهي تُواصَل على أيدي الأساقفة برئاسة البابا.
الخلافة الرسولية
862- "كما أن المهمة التي أناطها الرب ببطرس، أول الرسل، منفرداً، ويجب أن تنتقل إلى خلفائه، تدوم باستمرار، كذلك أيضاً مهمة رعاية الكنيسة التي تسلمها الرسل والتي يجب أن تزاولها هيئةُ الأساقفة المقدسة، تدوم باستمرار. فلذلك تعلم الكنيسة:"أن الأساقفة يخلفون الرسل، بوضع إلهي، على رعية الكنيسة، فمن سمع منهم سمع من المسيح، ومن احتقرهم احتقر المسيح والذي ارسل المسيح (رَ: القديس اكليمنضوس أسقف روما، ك 20)".
اما بالنسبة لصكوك الغفران
اعتقد ان هذا كل ما اعرفه فإن خبرتي ضئيلة كما انني عرفت المسيح منذ سنتين ولهذا قد لا استطيع ان أضيف إلى معلوماتك اي شيء...محبتي لك:sm-ool-10::sm-ool-02:اقتباس:
ماذا يعنى بغفرانات الصكوك؟ هل انها لا تنال غفران أو تخفيف المعاناة المترتبة على الخطايا حتى لو قدم المؤمن تلك التبرعات بروح الأيمان و المحبة ؟؟ أين صار اذا أجر كأس الماء
البسيط ؟؟أو ما هو هذا الأجر ، ان لم يكن روحيا ؟؟ أ لم يغفر الرب للخاطئة ، في بيت الفريسي
؟ بلى :" غفرت لك خطاياك "( لو 7: 18). و ماذا عملت ؟غسلت رجلي يسوع_ و لم يكن واجبها بل واجب الفريسي الذي دعاه الى الطعام !!- و دهنتهما بالطيب!!. كان ذلك علامة حبها و توبتها.ودعااه الرب "عملا صالحا"(متى26: 10). و هل يكون أقل من ذلك اذا شارك أحد ببناء كنيسة أو مشروع خيري فيه يتمجد الرب. وهل لا أجر لصاحب الجرة الذي آوى يسوع وتلاميذه لتناول الفصح( لو22: 10-12)؟؟
والأجر هذا المدعو بـ "غفران أو غفرانات " يعني أن يترك الله لمؤمن تائب أو يخفف عن العقاب الزمني الذي تستحقه خطاياه ، و ذلك بسبب أعمال صالحة يؤديها محبة بالله. و يلاحظ القاريء الكريم كل ابعاد الغفران: توبة المؤمن، أداء أعمال صالحة ، و بروح محبة الله. فهل
يقدر خاطي أن يشتري الجنة بالمال؟ كلا. و الكنيسة ايضا لم تقله. كلما قالته أن من يعمل خيرا
يلقى جزاءه عند الله، شريطة ان يكون فعله مرضيا اولا لله !
هذا هو المبدأ. و لم تعلم الكنيسة غير هذا أبدا. أما أن يكون بعض المؤمنين، حتى لو كانوا أساقفة أو كهنة أو رهبان، قد أخطأوا في تعبيرهم او اسلوبهم في جمع التبرعات فهذا خطأ يلام عليه من قام به وليس الكنيسة التي لم تأمر به أبدا. وأنا أتحدى كلا من كان اذا استطاع أن يبرز وثيقة واحدة صادرة حقا من كنيسة روما و بتوقيع البابا- أى بابا كان - بهذا الخصوص. فالعصمة كانت موجودة بدليل أن البابا لم يعلم أبدا تعليما يضمن للمتبرع حقه بالجنة حتى لو لم يكن تائبا،
أو كان خاليا من الأيمان و المحبة. ولا عّـلم أن الوصولات بالمبالغ-ان تداولوا بها رسميا بأمر الكنيسة واعلان البابا- هي وصولات تعوض عن التوبة والأستعداد الباطني الروحي.
أخوتي الأحبة شربل & جوانا .. :sm-ool-10:
أول شي بحب إشكركم على الحوار الأخوي الجميل .. و أكيد متابع مع محبتكم .. :sm-ool-05:
تاني شي بطلب منكم تفكروا بالنقط الأساسية اللي انطرحت .. القصة مو إنو تجيبو جواب ( و خصوصاً عن طريق النسخ لصق ) .. القصة أعمق من هيك ..
في إشيا عم تتعاملوا معها كمسلمات .. و هيي مو هيك .. بقترح كأخ إلكم إنو تعيدوا نظر فيها ..
الشغلة مانها جدال .. و فلان ربح الجدال هيييييييييييييه .. لأ ..
اللي بيربح ... هوّي اللي بيستفيد من الحوار .. ليبني شي جوّاتو .. ليبني شيء مقدس للرب .. لأنو أجسادنا هياكل الروح القدس .. و مطلوب منا إنو بالوزنات اللي عطانا اياها الرب نبني و نشتغل .. و إلا منكون متل العبد اللي طمر وزناتو ..
الرب عطانا روح فهم .. روح حكمة .. لنبحث و نلاقي الحقيقة .. لأنو الحقيقة هيي الحق .. و الحق هوّي الرب اللي قال : أنا هو الطريق و الحق و الحياة ..
إنتو نشأتو بكنيسة كاثوليكية .. و أنا كمان .. مع إني من أبوين روم أرثوذكس أنا كمان نشأت بالتعليم الديني بدير للرهبنة اليسوعية و بقيت لحد البكالوريا .. و بأيام البكالوريا أخدني رفيقي على كنيسة بروتستنتية .. و بقيت هونيك شهرين أو تلاتة .. بعدين تركت كل هدول .. و عشت بعيد عن أي كنيسة حوالي 15 سنة ..
و من كم سنة خطرلي إنو دوّر عالحقيقة .. و كنت متوقع لاقيها عند السريان الأرثوذكس ( لأنو سرياني = سوري و من هون انطلقت البشارة & أرثوذكس = مستقيم الإيمان ) و بدون أدنى تعلـّق بالكنيسة اللي بنتمي إليها بأوراقي بالدولة بدأت البحث ..
طبعاً كل اللي صار هوّي بالرب اللي قاد خطواتي .. لأنو تركت كلشي .. كل الانتماءات و كل الطوائف .. و بحثت عن الحق .. بحثت عن الرب .. و الرب قال : من يأتي إليّ لا ألقي به خارجاً .. بل الرب ناطرنا متل الأب اللي بمثل الابن الشاطر ..
********************************
طيب .. بعد حديث القلب للقلب .. منرجع لحوارنا .. و يا ريت تلتزموا بالنقاط المطروحة مشان ما يصير تشتيت و تشويش ..
تقوم عقيدة عصمة البابا على أسس .. أغلبية الكاثوليك بيتعاملوا معها كأمور مسلم بها .. و هيي :
1- بطرس هو أول أسقف لروما : و من هون بيستمدوا اللقب ذو الهالة : ( خليفة بطرس )
2- بطرس المعصوم كونه هامة الرسل و .. الخ
اللي أنا ذكرتوا :
1- بطرس لم يكن أسقف لروما نهائياً .. و هالكلام استمديتو من الانجيل المقدس .. ( و هذا أيضاً مكتوب في حواشي كتاب "تاريخ الكنيسة " تأليف يوسابيوس القيصري ) ..
هل هناك أي إثبات أن بطرس كان أسقف روما ؟؟؟
2- بطرس لم يكن معصوم .. و العصمة بيكفي مثال واحد لنقضها .. و أنا جبت هالمثال من الانجيل المقدس .. هل من اعتراض على صحته ؟؟
********************************
توضيح :
التعليم ليس فقط هو كلام الكاهن أو الأسقف .. بل هو كل ما يراه الناس منه .. لأننا لا نتعلم فقط بالسماع .. بل إن حياة الكاهن أو الأسقف نتعلم منها أكثر مما نتعلم من كلامه ..
و مثال على كلامي : موضوع العدد الكبير من الكهنة الكاثوليك الذين ثبت تحرشهم بالأطفال .. هؤلاء مهما كان تعليمهم و وعظهم في الكنيسة صحيحاً .. فماذا تعلـّم الناس من خلالهم ؟؟؟
متى تتعلم من الكاهن أكثر ؟؟ عنما يتكلم عن الصوم ( أو أي فضيلة أخرى ) ؟؟؟؟؟ أم عندما ترى بأم العين كيف هو يعيشها في حياته ؟؟؟؟؟؟
لهذا .. فتصرّف بطرس هو (تعليم ) .. حتى دون أن يفتح فمه .. و أبلغ دليل على ذلك عي الآية المذكورة نفسها :
13 و راءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائه ( غلاطية 2 : 11 )
حيث أنهم تقبّلوا مباشرةً التعليم الذي أعطاهم إياه عن طريق رؤيتهم لتصرّفه ..
********************************
بعد الانتهاء من هاتين النقطتين نكمل الحوار .. و لن أتطرّق إلى المغالطات في النصوص التي اقتبسها حبيبنا شربل من مواقع أخرى حتى لا أشتت الحوار ..
محبتي لكم .. :sm-ool-10:
اذكروني بصلواتكم
أشكرك على هذه المحبة أخ مكسيموس ... وأريد أن أخبرك ان حالتك تشبه حالتي لكنَّ الأحداث كانت عندي بشكل أسرع...:sm-ool-10:
أولاً بالنسبة لعصمة بطرس المثال الذي طرحته ليس هو المنشود فالقديس بطرس لم يعلن أي عقيدة فقد كان يتصرف كشخص لكن عندما اصبح الأمر يحتاج لإعلان عقيدة وذلك عندما تلابست الأمور على المؤمنين إجتمع بطرس مع الرسل وأعلن العقيدة وذلك بإلهام الروح القدس مع العلم أن كان بعض التلاميذ ضد العقيدة ولكن عندما اعلنها بطرس قبلوها وذلك لِما عرفوه عنه أنه قائدهم وذلك إستناداً للإمتيازات التي منحها المسيح للقديس بطرس....
ثانياً حتى لم يكن بطرس أسقف روما (مع العلم أنه إستشهد هناك عندما انقذ خراف المسيح) فمن خليفته بما اننا نتكلم بعد الإنشقاق فلا يوجد سوى أسقف روما بنظر الكنيسة الكاثولكية...تؤكد كل الدراسات التاريخية والحفريات الحديثة على أن القديس بطرس ذهب إلى روما وبشر بها مع القديس بولس، وأنهما استشهدا معا في روما، وهذا ما يشهد له كل التقليد المقدس شرقا وغرباً، ويعرف الجميع أن بولس ذهب قبل بطرس، ولكن لأن بطرس هو رسول المسيح وهو "هامة الرسل" (رَ: مت 16:16) فكان من الطبيعي أن يأخذ المرتبة الأولى. ولهذا فكنيسة روما، بحسب التقليد والتاريخ، أُسست على ايمان وبشارة واستشهاد كلهما، بطرس وبولس، ونتيجة بديهية لذلك فإن أسقف روما هو خليفة الرسولين.
وإذا نظرت مواقف البابا تجاه القضايا التي ذكرتها ترى مدى نبله وتواضعه فقد تأسف كما وطلب من الكهنة الخضوع للسلطة المدنية كما وطالب من الأساقفة ان يتشددوا بخصوص هذا الموضوع كما واستقال بعض الأساقفة وقبل إستقالتهم ولكن الإعلام استغل هذه الفرصة لشن الحرب على الكنيسة... كما نلاحظ إهتمامه بالعالم بالأزمات الإقتصادية بالمجاعات والزلازل بالإضافة إلى السياسة وقضايا الشرق الأوسط كما نلاحظ مواقفه من الإضطهادات للمسيحيين فهو تضامن مع الأقباط كما وتضمن مع مسيحيي العراق وكل المسيحيين المضطهدين دون تمييز بين الطوائف (وبالواقع لم أشهد محبة كهذه المحبة فهي شاملة بدون تمييز) كل هذا يجعلني لا أكترث بصحة عقيدة عصمة البابا فحتى لو أنها خاطئة لا يوجد لدي أي مشكلة معها...اقتباس:
أستشهاد بولس وبطرس فى روما
يذكر المؤرخ يوسابيوس القيصرى (6) " الأضطهاد الذى تم فى حكم نيرون والذى أكرم فيه بولس وبطرس بالأستشهاد فى روما من أجل المسيحية " :
1 - ولما تثبت حكم نيرون بدأ سلسلة إجراءات قاسية , وتجند لمحاربة ديانة إله الكون .
2 - ولا يتسع المجال لوصف شناعة فساده , ونظراً لأن الكثيرين قد وصفوا تاريخه بإسهاب فيمكن لكل من أراد أن يرجع إلى كتاباتهم ليعرف فظاظة الرجل وشذوذة وجنونه , وكيف أنه بعد أن أباد ربوات كثيرة ليعرف فظاظة الرجل وشذوذة وجنونه , وكيف أنه بعد أن أباد ربوات كثيرة من الأنفس بلا سبب أرتكب جرائم كثيرة لدرجة أنه لم يشفق حتى على أقرب أقربائه وأعز أصدقائه , بل قتل أمه وأخوته وزوجته مع آخرين كثيرين جداً من عائلته , كما قتل أعداءه الخفيين والظاهرين بميتات مختلفة .
3 - وعلاوة على كل هذه الجرائم فقد كان أول أمبراطور أعلن العداء للديانة الإلهية .
4 - يشهد بهذا ترتوليانوس الرومانى أيضاً , فقد كتب يقول : " أفحصوا سجلاتكم , وفيها تجدون أن نيرون هو أول من قاوم هذه التعاليم , لا سيما وأنه بعد أن أخضع كل الشرق بدأ ينفث سموم قسوته فى جميع من بروما , وأننا لنفتخر أن يكون تعذيبنا على أيدى شخص كهذا , لأن كل من يعرفه يستطيع أن يدرك أن نيرون لم يشجب أى شئ إلا إذا كان سامياً .
5 - وهكذا إذا أعلن جهاراً أنه أول اعداء الرب الرئيسيين تقدم غلى قتل الرسل لذلك دون بأن بولس قطعت رأسه فى روما نفسها , وأن بطرس أيضاً صلب فى عهد نيرون , ومما يؤيد هذه الرواية عن بطرس وبولس أن أسميهما لا يزالان باقيين إلى الان على المقابر فى ذلك المكان .
6 - يؤيدها أيضاً كايوس , أحد أعضاء الكنيسة , الذى قام فى عهد زفيرينوس ( ك5 ف 28 : 7 ) أسقف روما فإنه فى مساجلة مع بروكلوس ( Proclus ) مبتدع الهرطقة الفريجية ( ك4 ف 27 و ك5 ف 16 ألخ ) يذكر ما يأتى عن المواضع المقدسة التى أودعت فيها جثتا الرسولين السابق ذكرهما .
7 - ولكننى أستطيع أن ابين آثار الرسوليين , لأنك إن ذهبت إلى الفاتيكان (7) أو إلى طريق لوستيان (8) وجدت آثار هذين اللذين وضعا أساس هذه الكنيسة (9)
8 - أما أنهما أستشهدا فى وقت واحد فيقرر ذلك ديونيسيوس أسقف كورنثوس فى رسالته إلى أهل روما فى الكلمات التالية : أنكم بمثل هذه النصائح قد ربطتم معاً ما غرسه بطرس وبولس فى روما وكورنثوس , لأن كليهما غرسا وعلمانا فى مدينتنا كورنثوس , وكذلك علما ايضاً فى أيطاليا وأستشهدا فى وقت واحد "
وقد أقتبست هذه الأقوال لزيادة تأييد الحقائق التاريخية .
صلواتك أخي بالمسيح:sm-ool-02:
سلام الرب يكون معكم :
اخواني الأحباء بالرب موضوع الذي تكلم عنه الخ مكسيموس بخصوص كلمة المذكر صخر واضحة للعيان ولا يمكن الا أن نقول بصحتهاولدينا أيضا موضوع أعطيك مفاتيح ملكوت السموات وهي تتبيع ل(( طوبى لك يا سمعان بن يونا لأن من يؤمن مثله يصبح لديه مفاتيح ملكوت السموات يو(( 23:20)) , (من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت) وهذا السلطان أعطي لكل التلاميذ وليس لبطرس وحده مت ((18:28)) ,(فتقدم يسوع وكلمهم قائلا دفع الي كل سلطان في السماء وعلى الأرض فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس)
هل المسيح أساس الكنيسة أم الرسل والأنبياء المسيح هو حجر الزاوية (1كور 3 : 10ـ11 ) (حسب نعمة اللة المعطاة لي كبنّاء حكيم قد وضعت أساسا وآخر يبني عليه وكن فلينظر كل واحد كيف يبني عليه فانه لا يستطيع أحد أن يضع أساسا آخر غير الذي وضع ، الذي هو يسوع المسيح )وأيضا (( أف 19:2)) ( فلستم بعد اذا غرباء ونزلآ بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية الذي فيه البناء مركبا معا ينمو هيكلا مقدسا في الرب ) وأيضا رؤيا يوحنا لها قول فصل في مسألة أولوية بطرس ((رؤ14:21 )) (وسور المدينة كان له اثنا عشر أساسا وعليها أسماء رسل الخروف الاثني عشر ) وللحديث تتمة
أبونا تحية وبعد... أود فقط ان أشكر كاهن رعيتنا للروم الأورثودكس الذي زرع كلمة الله بالطريقة السليمة وعلمني معنى المحبة والتسامح كما وبما أن أغلبية الطلاب كانوا من طائفة الروم الكاثوليك لم يتطرق إلى الخلافات فيما بيننا كما وقام ببسالة متحدياً كل العواقب طارحاً لباسه الكهنوتي للخطر (مع العلم أن درجته الكهنوتية عالية) موحداً عيد الميلاد بحسب التقويم الغربي مقابل عيد الفصح بحسب التقويم الشرقي مستأذناً من القيادات الكنسية مدافعاً عن وجهة نظره....
أما عن عقيدة عصمة البابا فبما أن المجمع الفاتيكاني أقرها فبصفتي كاثوليكي انا اخضع بطاعة لقرار المجمع كما علمنا الأباء القديسين ... فأنا متأكد لو حصل مجمع أورثدوكسي وأقر مثلاً عقيدة المطهر لكنتم خضعتم لهذه العقيدة دون سؤال كالأطفال فكان لدينا الفرصة للإجتهاد قبل العقيدة أما بعد العقيدة فلا أستطيع ... كما ونعلم أن كلا الكنيستين مقدستين ورسولتين وأساس إيماننا هو نفسه لذا فأنا مقتنع بالعقيدة طائعاً للكنيسة.... أما عن هدفي فهو جعل الشعب يدعم قياداته الكنسية عندما يذهبون نحو الوحدة ليس إلا ... هذا لا يعني أني أتحدى الكنيسة الأورثدوكسية لا سمح الله!! فإذا فعلت ذلك اكون أحارب وحدة الكنيسة التي أرادها ويريدها الرب... أتمنى أن تفهمني أبونا وتستوعبني .... محبتي :sm-ool-10: وإحترامي لك أيها الأب الكريم:sm-ool-02:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شربل إندراوس
"المثال الذي طرحته ليس هو المنشود فالقديس بطرس لم يعلن أي عقيدة فقد كان يتصرف كشخص"
أخي المحبوب بالرب. لاحظ من الشاهد الإنجيلي أن الرسول بطرس هنا كان يعلن عقيدة ( وهي ضرورة الختان) لذلك يؤنبه الرسول بولس قائلاً :
"فلماذا تلزم الامم أن يتهودوا" غلاطية 2 : 14
أي أن الرسول بطرس كان يعلم الأمم تعليم خاطئ , ويلزم المسيحيين الجدد بالختان ,عندما أعلن للأمم أنه من اللازم عليهم أن يختتنوا من أجل الخلاص.
والرسول بولس اعتبر هذا التعليم غير مستقيم و ضد حقيقة الإنجيل
" لكن لمّا رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع " غلاطية 2 :14
فالموضوع هو موضوع عقيدة بامتياز , وهذا الخلاف حول العقيدة استلزم انعقاد أول مجمع في تاريخ الكنيسة , حيث اجتمع الرسل والمشايخ ( أي الأساقفة), الذين بيدهم سلطان الحل والربط , في أورشليم كما نقرأ في أعمال الرسل.
ونلاحظ هنا أن الرسول يعقوب هو من ترأس المجمع, وهو من أعلن العقيدة الصحيحة, (مع أن بطرس كان حاضراً, وهذه النقطة وحدها توضح ضلال عقيدة عصمة البابا) فقد أعلن يعقوب وليس بطرس القرار النهائي وهو :أنه ليس من الضروري للأمم أن يختتنوا .
أما كلامك الذي تقول فيه
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شربل إندراوس
"لكن عندما أصبح الأمر يحتاج لإعلان عقيدة وذلك عندما تلابست الأمور على المؤمنين إجتمع بطرس مع الرسل وأعلن العقيدة وذلك بإلهام الروح القدس مع العلم أن كان بعض التلاميذ ضد العقيدة ولكن عندما أعلنها بطرس قبلوها وذلك لِما عرفوه عنه أنه قائدهم وذلك إستناداً للإمتيازات التي منحها المسيح للقديس بطرس...."
فهذا الكلام يوضح أنك لم تقرأ الإصحاح 15 من سفر أعمال الرسل بدقة ,ولا الرسالة إلى غلاطية , أدعوك لمراجعة النصوص , وخاصة عندما أعلن يعقوب العقيدة الصحيحة, باعتباره رئيس المجمع قائلاً :
" فأرى إذن ألا يُثقّل على الذين يهتدون إلى الله من الأمم, فلنكتب إليهم ...الخ"
وكان كلام هذا يعقوب هو كلمة الختام في المجمع, وهي التي أعلنت للجميع ما هي العقيدة الصحيحة.
أما بالنسبة للنقطة الثانية , فأقول أن الإعلام البابوي غسل أدمغة الناس بفكرة مفادها أن بطرس الرسول هو مؤسس كنيسة روما , وهذا ما تؤكد عليه حضرتك في مداخلتك الأخيرة .
لكن أحب أن أذكّر محبتك بأن هذا الكلام يناقض الإنجيل نفسه, الذي يؤكد أن بولس كان مؤتمناً على بشارة الوثنيين ( الأمم ) أو ( أهل الغرلة) أي الرومانيين, بينما بطرس كان مؤتمناً على بشارة اليهود ( أو أهل الختان) كما هو واضح من النص الإنجيلي
" إذ رأوا أني اؤتمنت على إنجيل الغرلة كما بطرس على إنجيل الختان, فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل فيّ أيضا للأمم, فإذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا ( أي بطرس) و يوحنا المعتبرون أنهم أعمدة, أعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم و أما هم فللختان" غلاطية 2 : 7
وهذا يتأكد أيضاً بكون بولس الرسول هو كاتب الرسالة إلى أهل رومية, وليس بطرس الرسول, أي أن بولس هو الذي كان مسؤولاً عن كنيسة روما وبناء إيمانها.
الإنجيل واضح, وأعتقد أنه لا يليق بنا أن نناقض الإنجيل , لكي نثبت رأي خاطئ لم تعرفه الكنيسة الأولى أبداً.
أخيراً أحب أن أقول لك أن جوهر الموضوع هو السؤال التالي " ما هو معيار الحق؟"
الكاثوليك يجيبون أن البابا هو معيار الحق , وهذا ما تعنيه عقيدة عصمة البابا.
ولكن ما نفهمه من قصة مجمع أورشليم أن تعليم بطرس كان خاطئاً , وأن معيار الحق كان هو الكنيسة التي تمثلت بمجمع الرسل والأساقفة.
وهذا ما تُشدد عليه الأرثوذكسية, وهو أن معيار الحق ليس هو شخص معين ذو سلطة في الكنيسة, بل هو الكنيسة كلها, ممثلة بالمجمع المسكوني , ومن بعد ذلك قبول الكنيسة ككل لهذا التعليم وممارسته.
وهذا ما يشدد عليه الإنجيل أيضاً عندما يقول في (1تيموثاوس 3 : 15) أن الكنيسة هي عمود الحق وقاعدته, وليس أي شخص من الأشخاص .
أخيراً أرجو من محبتك أن تسامحني وتصلي من أجلي أنا الخاطئ , وإذا أردت أن تمعن النظر في هذه النقاط , ولك كل الحب باعتبارك أخ في المسيح وابن محبوب للرب.
الله يباركك
طاناسي
الله يكون معكن :
الأخ العزيز شربل أول شيء نحن في الكنيسة الأنطاكية نعيد الميلادفي 25 كانون الأول أي على التقويم الغربي وعيد الفصح على التقويم الشرقي فيجب أن نتطلّّع لما يجري حولنا ولا نحصر تفكيرنا بما يملى علينا فقط ثم ان كل هذه الآيات التي عرضت وفسرت من الآباءونحن تكلمنا عنهاكأنك لم تعد اليها وتقرأها ولم تحاكم الأمور كما يجب
هذا الكلام على ما يبدو معتادين أن تخبروه عنا فلماذا أنتم تخضعون بطاعة للمجامع ونحن نخضع للمجامع كالأطفال وليس بطاعة فهذا الكلام لا يليق واذا كان بدك تكمل بهالطريقة وهالأسلوب فنحنا منعتذر منك وما بقا نرد وبعدين بدك ترجع تنعّم الحديث فبتقول بعدين الحل سهل اذا كان الهدف هوي الوحدة خلص منرجع للألف الأولى المسيحية لسا ماكان في كل هلأمور ومنخلص بيقول القديس أثناسيوس حافظوا على التقليد الذي تسلمتوه من الآباء يعني كمان هيدا القديس من القرون الأولى المسيحية ما بعرف اذا خضع لموضوع استحقاقات القديسين أو خلصوا استحقاقاتو وعطا البقية للي بحاجة
آسف لم أقصد بالأطفال اي شيء سيء فنحن ايضاً نخضع كالأطفال.... إلا انني أستعمل لوحة مفاتيح خالية من الأحرف العربية مما يجعلني اهتم بكتابة الكلمة اكثر من إهتمامي بنص الجملة لذا فكان بالأحرى ان أضيف كالأطفال عننا نحن ايضاً خاصة ان هذا ما نصبو إليه كمسيحيين فانا أخضع كطفل للعقيدة حتى دون برهان.... لذا اعتذر بشدة لم أقصد المعنى السلبي البتة... كما وأني ذكرت موضوع الكاهن لأبين مدى حبي له إنما ليس لهدف سلبي .... أما بالنسبة للوحدة والعودة إلى الألف الأولى فأنا لست العنوان بل قيادات الكنائس.... أريد ان أخبركم أيضاً انني عازم على إنهاء النقاش لأني أشعر أنه يعيق محبتي غير مكترث من سيطر بالنقاش .... لذا أطلب من الجميع المغفرة وخاصة منك ابونا .... أتمنى ان تتفموني وتقبلوا مني هذا الموقف.... مع محبتي لكم جميعاً:sm-ool-10:
صلواتكم :sm-ool-02:
مؤسف جداً كلامك و موقفك حبيبنا شربل ..
و بصراحة حجة واهية للانسحاب من النقاش .. لا أظن أن أحد صدّقها
و لاحظ أنك لم تقدر أن تثبت و لو بإثبات قليل القيمة ما اعتمدت عليه الكثلكة في طرحها لهذه العقيدة ..
لأنها اعتمدت - كما ذكرنا - على القول أن : بطرس و أول أسقف لروما و أنه كان معصوم ..
قمتُ بإثبات بطلان هاتين النقطتين ..
و هذا ينسف الأساس الذي ارتكزت عليه عقيدة عصمة البابا من الأساس ..
و بالتالي يثبت - بهذا - لدينا أن هذه العقيدة ليست إلا ابتداع من قبل الفاتيكان ليحكم الناس ..
ملاحظة : سأنتظر بضع الوقت عودتك أو عودة جوانا لمتابعة النقاش ..
و في حال عدم ذلك سأتابع منفرداً بإظهار عدم مصداقية المصادر التي نقلتَ أنت منها ..
جوانا .. يا ريت تثبتي لنفسك إذا كنتي ( باحثة عن الحق ) فعلاً ...
.. أم مجرد متعصبة للكثلكة بشكل أعمى ( أو بالأصح متعامي )
أحببتكم ( و لا زلت ) و أحببت أن تستفيدوا من هذا الحوار ..
إذا لم تريدوا الاستفادة فسأتابع ليستفيد من سيقرأ
"نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ"
هي عقيدة ليست لتوسيع السلطة التعليمية لكن تحديد لسلطة الكنيسة في التعاليم والعقائد
بدي اقلك شي
القرار بالكنيسة الاورثودكسية بيتاخذ بالاجماع بين البطاركة الاورثودكسين
او كل واحد عكيفه
رجاء محبة .. اختي جوانا .. :sm-ool-05:
خلينا نخلص من النقطة اللي عم نحكي فيها :
أثبتت من الانجيل أن بطرس ليس هو أول بطريرك لروما و أنه لم يكن معصوماً بتعليمه ( الذي جزء منه تصرفاته )
هل اقتنعتي بهذه الفكرة ؟؟ .. .. أم أن عندك ما يناقضها ؟؟
انا وجهتلك سؤال
كيف بتخدو او بعلنو او بوضحو عقيدة بالكنيسة الاورثودكسية كاستفسار منشان اعرف اكمل النقاش معك ومن اي نقطة انطلق
فيكي تشوفي الجواب بالتفصيل على هالرابط :
http://www.orthodoxonline.org/forum/...مسكونية
شو الشعب الي بقرر ميمكن الشعب كله يكون مهرطق و يمكن يكونوا ميالين على شي على حساب شي
شو اللي بدك توصليلو ؟؟
و أيو ممكن حدوثو أكتر : إنو شعب يهرطق أو إنو شخص يهرطق ؟؟
نحن عم نناقش هون موضوع عقيدة عصمة البابا ..
بتمنى إنو ترجعي للمشاركة 29 و تجاوبي قبل فتح أي نقطة تانية ..
بدي اوصلك اياه
انه انت قلت انه بطرس اخطأ صح
وهذا الكلام يتناقض مع اكبر القديسين بالكنيسة الاورثودسة و اكبر اللاهوتيين بالكنيستين و هو يوحنا ذهبي الفم
بتمنى تراجع هالشي و تدقق
ثاني شي الي بدي اصلو
الشعب ممكن يهرطق اذا بختار الشعب العقيدة
لذلك الله يلهم لرجال الدين بالعقائد
من اجل توضيحها مثلا
مهما كان القديس كلامو ما بيكون مُعتمد عنا أكتر من الانجيل اللي اعتمديتو الكنيسة جمعاء
بكل الأحوال .. يا ريت تجيبيلي النص و المصدر اللي عم تحكي عنو .. ( للاستزادة فقط )
و يا ريت كمان تقوليلي من وين جبتي هالكلام اللي بمشاركتك رقم 32 ..
ما عرفت بأي مقطع مكتوب من الموضوع اللي بالرابط مكتوب فيه عن الشعب اللي بيقرر .. !!
الشعب هوّي الكنيسة .. الكنيسة هي عمود الحق و قاعدته ( 1 تيموثاوس 3 : 15 )
بينما البابوات شفتي الأمثلة الكتيرة عن انحرافاتهم العقائدية عبر الزمن بالموضوع الأساسي هون فوق ..
لكن الهرطقات مين اللي نشرها .. مو رجال دين كانوا مترأسينها ؟؟
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++
إنتي مين مستعدة تصدقي أكتر : كلام الانجيل أو أي كلام تاني من أي شخص مهما كانت مكانتو ؟؟؟
هل ممكن تكذّبي الانجيل إذا إجا شي شخص مهما كانت مكانتو و قللك الانجيل عم يحكي غلط ؟؟؟
أولاً مش بالضروري حدا يصدقني المهم انو انا أصدق حالي... وصراحة انا ما بهتم لرأي الناس انا عندي إله واحد... أما بالنسبة للعقائد فانا بطلت احب هذا الجدال ليس إلا... بس مع هيك بحب ألفت انو حكي جوانا مظبوت بالنسبة ليوحنا ذهبي الفم وانا قريت هذا الشي بموقع الأقباط الأورثودوكس فبراي القديس يوحنا هو عمل هيك خصوصي عشان يتعلموا اتباعو فهو شاف إنو إدا هو سكت وهو كان عارف إنو بولس راح يحكي فإذا سكت المعلم بسكتوا التلاميذ وبولس كان موجه حكيو لتلاميذ بطرس وهذا كان تواضع كبير من بطرس... أما إذا بدك تتأكد فإنت بمتناولك كتب اما انا لأ... وأنا مش راح ارجع للنقاش ومنشان أريحك إعتبرني خسرت مش أكثر ..... وأنا قلتا بكفيني إنو الكنيسة الكاثوليكية غير منحصرة على منطقة ببشروا يأفريقيا ببعثوا حركات لهون عملو طقس صيني عملوا طقس عبري للمسيحيين المتكلمين باللغة العبرية... بتمنى تتقبلوا عدم نقاشي بالعقائد... مع محبتي وشكراً....
بيكون جدال و مانو نقاش لما بيكون هدفك من الحوار شي تاني غير الحقيقة ..
انتا مشان شو شاركت ؟؟؟ مشان تبحث عن الحقيقة ؟؟ أو إنو بس بدك تقول إنو الكثلكة صح .. سوا كانت فعلاً على حق بهالنقطة أم لأ ؟؟؟
إذا الحقيقة .. عم نتناقش لنوصل إلها ..
أما الاحتمال التاني .. بيعني فقط التعصب للكثلكة .. و أنا ما بتمنالك تكون هيك .. لأنو : " ينبغي أن يُطاع اللـه أكثر من الناس " ( أعمال 5 : 29 )
و اللـه = الرب = المسيح = " الطريق و الحق و الحياة " ( يوحنا 14 : 6 )
أما بالنسبة للعقائد حبيبنا يا ريت تقرا المشاركة 17 اللي كتبها حبيبنا طاناسي بهالموضوع : هل الكنيسة منقسمة ؟
إذا كان هادا هوّي الأساس اللي ماشي عليه لازم تصير بروتستانتي .. لأنو اللي عم يعملوه أكتر من اللي عم يعملو الكاتوليك بكتييييييييييير ..
أما أنا - عن حالي - ما بيهمني كللللللل هالقصص .. أنا هدفي هوّي المسيح .. و المسيح هوّي الحق .. مشان هيك بحثت .. و كنت مستعد إلحق أي كنيسة بشوف فيها الحق و وجه الرب بشكل أكتر .. و ما تعللقت بالكنيسة اللي منها أبي و أمي ..
لأنو هدفي أكبر من إني أحصروا بتعصب مقيت ..
***********************
أما موضوع القديس يوحنا الذهبي الفم ( اللي حكيتو عنو و ما عطيتوني و لو رابط ) .. حتى لو كان صحيح .. رح إسألك :
هوّي عندك أهم من كلام الانجيل ؟؟؟؟
**********************
اختي جوانا .. :sm-ool-05:
و إنتي على شو عم تبحثي ؟؟؟ عن تعصب للكثلكة ؟؟؟ أو عن وجه الرب = الحق ؟؟؟
من خلال اشتراكك بهالموضوع رح نعرف ( انا و انتي ) ..
بطلب منكم تسامحوني عن أي إساءة شخصية .. و اذكروا ضعفي بصلواتكم :sm-ool-05:
انا اول ما شاركت شاركت لأني غضبت من واحد بعثلي رابط... اما الآن قررت ان أشارك بالمواضيع المشتركة والماضيع الوحداوية.... أما بالنسبة للحقيقة فأنا حاسس إني لاقيتا... بالنسبة للنقاش او الجدال(لما إثنين مقتنعين بعقيدتهما) فبرأيي إنو مش عم بفيدني وبترك أمور العقائد للاهوتيون والكهنة والبطاركة....وكمان شغلة طبعاً كلام الإنجيل اهم بس بصرش أفسرو عكيفي لأنو هيك بكون هرطوقي... انا برجع للكنيسة اولاً بعدين الآباء القديسين...مع محبتي:sm-ool-10: صلواتكم:sm-ool-02:
انا الي رجعة مكسيموس
وانا ماني متعصبة للكثلكة يمكن في كثير ما بعرفوا انه انا امي اورثودكسية وابوي كاثوليكية وما عندي التعصب للطائفة
لانه مش بعيني هيك اشياء صدقني
لانه احنا واحد بالمسيح على الاقل كشعب
انا الي رجعت وراح جبلك الرابط
انا جبتلك الموقع الي شفت الكلام فيه
فينك تقرأه و تشوف
http://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-02.html
انبسطت كتير بمتابعتك معنا اختي جوانا :sm-ool-05::sm-ool-05::sm-ool-05:
و شكراً على الرابط .. :sm-ool-05:
إذا كان هادا المقطع المقصود :اقتباس:
* كثيرون عند قراءتهم السطحية لهذا الجزء من الرسالة يظنون أن بولس قد اتهم بطرس بالرياء. لكن الأمر غير هذا؛ حقًا لم يكن هكذا، بل كان مختلفًا تمامًا. فستكتشف حكمة عظيمة من جهة الاثنين: بولس وبطرس مختفية هنا لأجل منفعة السامعين...
الواضح من طريقة الكتابة إنو هادا رأي الكاتب مو كلام القديس يوحنا ( مع إنو بيصب بالمعنى )
قولي هيّ مو مشكلة ..
الناحية الأهم إنو قبلها مكتوب :
الأرجح إنو كلام الذهبي الفم هيك حتى ما تتشوه صورة القديس بطرس المعلم بعيون بسطاء الإيمان ..اقتباس:
يرى العلامة ترتليان والقديسون أغسطينوس وكبريانوس وأمبروسيوس وكيرلس الاسكندري أن القديس بطرس سلك هكذا عن ضعف؛ أما القديسان جيروم ويوحنا الذهبى الفم فلهما رأي مخالف، وهو أنه سلك هكذا ليعطي القديس بولس رسول الأمم الفرصة ليشرح أن التبرير بالإيمان لا بأعمال الناموس.
و بكل الأحوال يعني اللي مع إنها ( مراءاة = غلط ) 5 علماء مقابل 2
هادا مو شيء قاطع ضد إنو مراءاة .. خصوصاً إنو 5< > 2
يعني بيكون إنو ناخد كلام هالتنين هوّي نوع من الانتقائية => عدم الموضوعية .. خصوصاً إنو كمان الخمسة مو مين ما كان ..
************************
بكل الأحوال .. بيبقى إنو موضوع المراءاة مثال .. و إنو يكون بطرس معصوم بتصرفاتو ( اللي هيي جزء من تعليمو بالتقليد و المحاكاة ) بيعني إنو صار أعلى من مستوى الطبيعة البشرية .. لأنو ما في إنسان ما عندو خطيئة .. ما عدا الرب المنزه عن كل عيب ..
و موضوع الضعف البشري ما فارق الرسل بعد العنصرة .. و كلامنا مو بس عن القديس بطرس الرسول ..
لأنو كمان اللي بيقرا حياة القديس يوحنا الحبيب ( اللي كان الأقرب للمسيح ) رح يلاحظ غنو اعترض بقلبو على مشيئة الرب لما عملو قرعة مشان مناطق التبشير و طلعتلو منطقة كان هوّي بيفضل غيها .. و لما قاربت السفينة اللي كان مسافر فيها على الغرق عرف إنو هادا تأديب إلو من الرب ..
مقصد الكلام : كل شخص حيّ مانو معصوم من الخطيئة .. حتى الرسل بعد العنصرة .. و من بين هالرسل قديسنا العظيم بطرس ..
يعني مشان ما تفكري إنو مستقصدينو أو في شي بيننا و بينو .. هههههه :sm-ool-29:
بالتالي .. بطرس ( كواحد من هالمجموعة اللي هيي نخبة البشرية ) كان غير معصوم ..
لأنو بالنهاية لو كان ممكن يكون في انسان معصوم : لكن شو معنى الخلاص اللي عملو المسيح ؟؟
ملاحظة : حتى ما ينفهم من كلامي إنو خطأ بطرس كان خطأ شخصي بس و مانو تعليم عقيدي .. منرجع للنص الانجيلي :
لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس قدام الجميع :
ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا
( غلاطية 2 : 14 )
لأنو بحديث مع أحد الأخوة لقيتو فهم عليي ( بسبب قصوري بالتعبير ) إنو هادا مجرد خطأ شخصي ( يعني متل إنك تسأليه 25x25 و يخربط بالجواب ) ..
هون كان بطرس الرسول عم يعطي تعليم عقيدي غلط .. و هادا الأمر اللي مندعوه بالعادة ( هرطقة ) ..
و مشان هالتعليم العقيدي الغلط انعقد المجمع الرسولي و اللي حكينا عنو بموضوع ( عدم أولوية بطرس ) كونو الناطق بإسم هالمجمع كان القديس يعقوب أخو الرب ..
*************************************
من كل ما سبق منستنتج إنو بطرس ماكان معصوم من الغلط ( حتى العقيدي ) + بطرس ما كان اول أسقف لروما ..
و هيك بيكون أساس ( عقيدة عصمة البابا ) هوّي أساس خاطئ و بتكون هالعقيدة خطأ ..
يا أخوة مافي داعي للتشنج ولا للتعصب
في مبدأ مهم في الأرثوذكسية وهو أن روما متى عادت للشركة مع الأرثوذكسية سيتبوأ أسقفها الكرسي الأول بين المتساويين في مجمع البطاركة.
أما بالنسبة للعصمة، فالمجمع المسكوني السادس ادان بابا روما،اونوريوس، وهرطقه ومات على الهرطقة. ووافق حينها نواب البابا على هذا الحرم وأيده البابا لاوون الثاني.
فكيف نقول أن بابا روما معصوم؟
أسقف روما مكانه في الكنيسة الأرثوذكسية، متى عاد للشركة، محفوظ كما كان سابقاً: الأول بين متساويين.
اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ. (عبرانين 13: 7)
ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: إن كنت تريد أن تُظهرَ لي غنيّاً حقيقيّاً فأظهره لي عند خروجه من هذه الدنيا، لأني في هذا العالم لا أستطيع تمييزَ الغني عن الفقير".
صلواتكم
إي هه .. نوّرت الموضوع حبيبنا .. :sm-ool-06: :sm-ool-09::sm-ool-09:
من زمااااااااان هالقمر ما بان .. ما تطوّل علينا الغيبات يا غالي ..
بالحقيقة بحب اشكر جوانا على النقاش الحلو .. و اللي ما لقيت فيه اي تشنج أو تعصب .. عبارة عن نقاش عادي و حلو .. فكرة بفكرة ..
و هدول الوردات للعزيزة جوانا :sm-ool-05: :smilie (16): :smilie (110): :smilie (94):
كلامك صحيح حبيبنا عن الأولوية الشرفية لباباروما .. لأنو متل ما كان قبل الانفصال : الأخ الكبير بين أخوته البطاركة + الأول بين متساويين ..
و انشاللـه الرب ينوّر القلوب و يرجع يصير وحدة متل الألفية الأولى .. :sm-ool-18:
ـشكرا مكسيموم
انا ما اجيت هون لا اخانق ولا اكون متعصبة لاي طائفة على اخرى
ايماني بطائفة لا يعني تعصبي للطائفة ...
ومثل مذكرت من قبل انا امي من طائفة الروم الاورثودكس ابوي من طائفة الروم الكاثوليك بس ما بعني انه تربيت على اي تعصب لاي طائفة او اي طرف على اخر
شكرا الك للنقاش الحلو :sm-ool-05: