رد: قديسي الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية
بالنسبة لهذا الموضوع، أنا أعتقد وضحت لماذا يسمى الروم ملكيين، وهو بسبب علاقتهم الوثيقة بعاصمة الملك سياسياً ودينياً، وهذا لا ينطبق على الروم الكاثوليك. هناك كتيب عن هذا الموضوع لأحد أسائذة اللاهوت في أثينا. ممكن أن أزودك به إن كنت مهتماً.
وأنت قلت إدارياً يتبع الروم الكاثوليك للبابا. لماذا قلت إدراياً فقط ولم تقل عقيدياً أيضاً. ألا يعترف الروم الكاثوليك بأولية البابا مثلاً؟ لماذا اسمهم روم كاثوليك؟ تاريخياً، حتى لقب الروم والأرثوذكس كان يستخدم بالتبادل للصلة الوثيقة بين هاتين الصفتين، فالروم كانوا أرثوذكس، والأرثوذكس كانوا روماً.
لي عندك طلب بسيط وهو أن تراجع أن الروم الكاثوليك هم أرثوذكس.
أشكرك أخي وسيم على مداخلتك، ونحن سعيدين بوجودك معنا أيضاً.
رد: قديسي الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية
سأحاول أنا اشرح موقفي, وانا هنا من باب التعلم لا من باب النقاش أو الجدال,
من ناحية عقائدية مفروض أنا نتبع روما وفعلا في التقويم مثلا نتبع روما, لكن الأمر ليس تطابق وتبعية تامة, للأسف للسياسة عمل اساسي في انشقاق الروم الكاثوليك.
لا اريد ان احكم على أي شخص ولكن الرجاء عدم تصوير الخلاف على انه عقائدي بحت, ليس ولان ذلك خطأ بل لانه يفرق دون أي داعي, وذلك التصوير ناتج للعمق الدراسي لرواد المنتدى, مع احترامي الشديد لهم وانا التعمق ايضا, لكن لا اود ان يؤدي التعمق الى التباعد.
وود ان اعتذر ان كلامي يسيء لأحد أو يمس مشاعر شخص ما, فهو ناتج عن تطور اجتماعي لمنطقة معينة وليس عام ابدا.
الاختلاف كان اداريا, لا بل حتى اليوم الروم الأرثوذكس ( والروم الكاثوليك ايضا ) في منطقه الجليل ولناصره يتمزقون اداريا وهذا يؤلمني جدا بغض النظر عن طائفتي, فالنتائج السلبية تضرب الشعب بشكل مباشر, هنا يأتي دور الاتين ومع ان لديهم خلافات على مستوى الاكليروس فانها لا تطل الشعب (على الاقل هنا في الناصرة ), والمدارس والمستشفيات تخدم كل أهل الناصرة والمسيحيين بالاخص, دون تفرقة بين الطوائف ولا أي محاولة لتغير انتماء (مع انها كانت كذلك تاريخيا لكن اختفت ), لست بهدف انتقاد أحد على حساب الاخر, لكن على مستوى الشعب عند الروم الكاثوليك لا يوجد أي فرق عقائدي ايضا من ناحية قانون الايمان وليترجيا والأسرار الكنسية, التدخل المباشر هو في تعيين الاساقف.
ما اود ان اقوله ان ماالحظة أنا أسباب الانشقاق ادارية وسياسة, ونتيجة البعض السياسي والاداري نتج اختلاف "عقائدي", ولست احاول اخفاء شيء, لكن يحزنني تصنيفنا بهذا الشكل, واتكلم عن الكنائس التقليدية الرسولية, كنا اقباط, موارنة, روم أرثوذكس, أو كاثوليك,.
شكرا لك أخ يوحنا وتأكد أنا تعليقي ناتج عن محبة بحته.
المسيح قام فلنحيا معة جميعا.
رد: قديسي الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية
طقس الروم الكاثوليك كطقس هو بيزنطي، ولكن هذا لا يعني أنكم أرثوذكس. ربما تتلون دستور الإيمان بدون زيادة عبارة "والإبن"، ولكن هل هذا يعني أنكم لا تقبلون الزيادة وتحاربونها؟ مجرد اتباعكم للبابا هو اعتراف بسلطة البابا وأوليته وعصمته، وهذه، أقصد عقيدة انبثاق الروح القدس من الآب والإبن وعقيدة أولية وعصمة البابا، هي ما تشكل عقبة أمام الوحدة. هل للسياسية دور؟ نعم، كانت أهواء الناس في كثير من الأحيان تتدخل في التاريخ وأحياناً نجحت في التفرقة. لمعلوماتك، العلاقات بين الكنيسة الشرقية والغربية ظلت قائمة حتى الحملات الفرنجية التي فيها احتل الرومان القسطنطينية وطردوا بطريركها ونصبوا إكليروس لاتينياً ودنسوا المقدسات. وكان هذا كله بأوامر من البابا تظهر أحياناً بوضوح في رسائله في ذلك الزمان. هذا هو ما أدخل الإنشقاق حيز التنفيذ.
الموضوع إذاً كان خلاف عقائدي ولكن مع علاقات ضعيفة مزقتها الحملات الفرنجية. موضوع الوحدة ممكن نظرياً، ولكن يحتاج إلى تواضع ومحبة وتسامح. أعتقد لو أن اللاتين تنازلوا عن أولية البابا وعصمته وانبثاق الروح القدس، لأصبحت الوحدة معهم ممكنة. وكذلك الأمر لو تنازل الأقباط عن عبارة "طبيعة واحدة للكلمة المتجسد" (والأصح حسب اللغة اليونانية "طبيعة واحدة متجسدة للإله الكلمة") لأصبحت الوحدة معهم ممكنة. ولكن للأسف الموضوع عملياً معقد وصعب، إذ أن الكل يعتقد أنه صحيح، والكل يدعم كلامه بالكتاب المقدس وكتابات الآباء.
على أمل النقاشات الرسمية توصل فكرة الواحد للآخر، وربما نكون قريبين من بعضنا أكثر مما نتصور. في النهاية الخلاف في العقيدة لا يجب أن يؤثر على العلاقات الإنسانية والإجتماعية على مستوى الأفراد، مع إحترام والإعتراف بوجود الخلافات العقائدية التي لا تسمح بالإشتراك في نفس الذبيحة الإلهية. يعني أنا لست مضظراً أن أذهب لكنيسة اللاتين وأتناول من عندهم لأثبت أني لست متعصباً وأتعايش مع باقي الطوائف.
أنت تعتقد أن إيمانك عظيم هذا جميل، إظهر لي جماله في أعمال المحبة والرحمة وقبول الآخر. ولكن أن يكون ما تؤمن به يضر بأخينا الإنسان فهذا ليس من الله بل هو من الأهواء، لأن الله لا يطلب هلاك الخطأة بل عودتهم ليتوبوا ويخلصوا.
شكراً
رد: قديسي الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية
يسعدني ان أسمع ان موضوع الوحدة هو وارد ولو حتى نظريا, رغم اني لم اكن المس الاختلاف من قبل التعمق, ليس بهدف التهرب لكن بواقع الشعب حتى المؤمن منه والممارسين للاسرار الكنسية البعيدين عن الخلافات, على أي حال بما ان لا يوجد لدي معلومات تاريخية وانا واثق مما كتبت من حقائق, لكن بصراحة الموضوع محزن على الاقل بالنسبة لي شخصيا, لاني محبتي لكل الكنائس التقليدية الرسولية هي ذاتها, والشرقية منها بالأخص.
شكرا على معلوماتك, واتمنى للمحبة والتسامح ان تاخذ حيزا اكبر.
صلواتكم جميعا.
رد: قديسي الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة waseem-nazareth
... اني لم اكن المس الاختلاف من قبل التعمق, ليس بهدف التهرب لكن بواقع الشعب حتى المؤمن منه والممارسين للاسرار الكنسية البعيدين عن الخلافات, على أي حال ...
ماذا تقصد بهذه العبارة؟ وكيف التمست أنه لا يوجد خلاف من خلال بعض المؤمنين الممارسين للأسرار؟ وماذا تقصد بالمؤمن الممارس للأسرار؟ هل هو المؤمن المثقف روحياً وعقائدياً، أم هو المؤمن البسيط الذي يسلم أمره دون بحث ودراسة؟ عندنا الكثير من الفئة الثانية الذين يعتقدون بأنه لا يوجد خلاف وبأننا كلنا مسيحيين (الأسقف كاليستوس وير أشار إلى أن من يؤمن بأساسيات المسيحية هو مسيحي مثل تجسد الكلمة والثالوث القدوس وقيامة المخلص وخلاص البشر في المسيح وبالأسرار ... إلخ، ولكن هذا لا يكفي فهناك تفاصيل لهذه الأساسيات يجب أن نفهمها بشكل صحيح حتى نفهم المسيحية والله)، وبأنه لا مانع من التناول من هذه الكنيسة أو تلك. قد تعتقد أني أتعصب للأرثوذكس، ولكن في الحقيقة الكنيسة الكاثوليكية تعتبر نفسها أيضاً الكنيسة الوحيدة الحقيقية، وهي أيضاً تمنع التناول من غير كنائس. ولكن الكهنة الكاثوليك، ولا سيما عندنا في فلسطين والأردن يتساهلون في هذا الموضوع، ولا أدري لماذا، ولكن قانونياً هذا ممنوع ومخالف لقوانين الكنيسة الكاثوليكية. الكهنة الأرثوذكس ولا سيما يونانيو وسلافيو القومية أكثر تشدداً في هذا الموضوع. أنا شخصياً لا أرى أي مشكلة أن كل شخص يصلي ويتناول في كنيسته، ولا يوجد داعي للخلط، إن كنت تؤمن بأن ما تتناوله هو جسد ودم السيد المسيح وبأن إيمانك قويم لا يخالف الكتاب المقدس وتعاليم المجامع المسكونية والمحلية التي اكتسبت صفة المسكونية وتعاليم الآباء والقديسين. في اسوأ الحالات يمكن أن تشارك في الصلاة في غير كنائس ولكن لا تتناول. المناولة تحتاج إلى وحدة عقيدية ورسمية بين الكنائس. الوحدة تتم في الكأس أولاً بين الأساقفة، ثم في الكأس ثانياً بين كل أسقف وشعبه.
رد: قديسي الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية
يا اخي الحبيب يوحنا, لا ولن اقول أنك متعصب ويعجنبي غيرتك على كنيستك وعقائدها واحترام تراث اباء الكنيسة, اعذرني وان كنت أتكلم من منظور الفئة الشعبية وليس الاكليروس, لكن يؤلمني هذا الواقع فالأمر ليس مجرد احترام ومحبة لكن هنا نحن عائلة واحدة بالمعنى الجسدي والروحي باختلاط تام, ولست اقول هذا بهدف التقليل من اهمية العقيدة, بل الرجاء من ان نعود على عائلة واحدة في العقيدة ايضا.
اعذرني ان لم ادخل في امور لاهوتية, لكن كلي امل ان تفهم مااشعر من خلال الرد.
رد: قديسي الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية
أنا أتفهم تماماً شعورك، ولكن هل تعتقد أن الكل لا يتألم؟ وعلى الرغم من ذلك، يحب أن نحافظ على المحبة في الحق، لأن المحبة بدون حق هي محاباة، فلا محبة بدون حق ولا حق بدون محبة. يجب أن نفهم هذا أيضاً ونشعر به. شكراً لمشاركتنا وجهة نظرك.