في بعض الأحيان يعتقد بعض الأشخاص بأن القديسين أثناسيوس وكيرلس هما قبطييان بالمعنى الحالي للكلمة، وبالتالي يتفاخرون دائماً بهما بأنهما لولالهما لفسدت الكنيسة بالهرطقات. أحببت هنا أن أقول كلمتين فقط من خلال معرفتي القليلة، وأرجو ألا يأخذها أحد بحساسية:
أولاً: الروح القدس هو من تكلم في أثناسيوس وكيرلس، وبالتالي الفضل لا يعود لهما شخصياً. "ولنا هذا الكنز في أوانٍ خزفية ليكون فضل القوة لله لا منا".
ثانياً: لا نستطيع أن نصنف القديسين حسب الكنائس المحلية، لأن القديسين هم أعضاء في الكنيسة الجامعة، وإن تحرك أحدهم في مكان ما ضد هرطقة تلم بالكنيسة، فهو يدافع من خلال إيمان الكنيسة الجامعة الذي تلقاه من خلال الكنيسة المحلية. ولهذا نقول عن بعض القديسين أنه معلمي المسكونة مثل باسيليوس الكبير وغريغوريوس الثاولوغوس ويوحنا الذهبي الفم لأن تعاليمهم وصلت أقطار المسكونة، ولكن لم أسمع يوماً تشديداً على أن باسيليوس أنه كبادوكي مثلاً، أو على الذهبي الفم أنه أنطاكي أو على الثاولوغوس أنه قسطنطيني ... إلخ. فنحن كأبناء للكنيسة لا توجد حدود تفصل بيننا إذ أننا واحد في المسيح.
ثالثاً: القديسين أثناسيوس وكيرلس بالتحديد عاشا ضمن حدود الإمبراطورية الرومانية، وكانا روم أرثوذكس بالمعنى الحرفي للكلمة، أي مواطنين في الإمبراطورية الرومانية الشرقية ويؤمنون بإيمانها. وكلمة روم تدل على القومية الرومية من جهة (دون إلغاء المنبت والأصل)، وعلى الإيمان الأرثوذكسي من جهة أخرى.
هذه بعض الملاحظات التي أحببت أن أقولها، لأن الطامة الكبرى هي أن يقول أحد كهنتنا الأرثوذكس أن أثناسيوس كان قبطي. قد أتفهم القبطي لماذا يقول هذا (وهذا لا يعني التسليم بصحته)، ولكن أن تخرج من فم كاهن روم أرثوذكس من الباب الملوكي؟!!
أرجو أن تسامحوني.
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


المفضلات