سلام،
سمعت في أحد محاضرات الأب توماس هوبكو عن القديس بطرس، أن القديس يعقوب أخي الرب الذي ترأس أول مجمع في أورشليم لم يكن من الرسل الإثني عشر، مما يدل على أن القديس بطرس كان متقدماً على الرسل فقط وليس على كل الكنيسة. هل هذا صحيح؟
صلواتكم
عرض للطباعة
سلام،
سمعت في أحد محاضرات الأب توماس هوبكو عن القديس بطرس، أن القديس يعقوب أخي الرب الذي ترأس أول مجمع في أورشليم لم يكن من الرسل الإثني عشر، مما يدل على أن القديس بطرس كان متقدماً على الرسل فقط وليس على كل الكنيسة. هل هذا صحيح؟
صلواتكم
أخي يوحنا ما هو السؤال بالضبط؟ فعنوان الموضوع عبارة عن سؤال ولكن نص الموضوع يجيب على هذا التساؤل، بالإضافة لسؤال آخر! أرجو الإيضاح! :)
أختي مايدا، أعتقد معك حق في أن السؤال غير واضح، ولكن ما قصدته هو هل ما قاله أبونا توماس بخصوص القديس يعقوب أخي الرب صحيح؟ أقصد أنه لم يكن من الرسل الإثني عشر؟
نعم هو صحيح.. فحسب القوانين الرسولية (390 م) تصف يعقوب بأنّه بُورك من الله وأكرمه القديسون وقد كان نقياً.
صلواتك أخي الحبيب
أيضاً عندما نقرأ في سيرته المرفقة نجد جملة: "كان له مكانته الخاصة عند جماعة الرسل"، أي أنه لم يكن من الرسل الاثني عشر.. فهو غير الرسول يعقوب بن حلفى أحد الاثني عشر.
بالإضافة للملف المرفق بإمكانك الاستزادة من هنا
صلواتك أخي الحبيب
شكراً أختي مايدا. بالمناسبة، هل الموقع بطيء جداً أم جهازي هو البطيء؟
الموقع بطيئ... أعتقد بسبب التحديث الأخير... هناك خلل ما... سنرى الحل...
صلواتك
سلام المسيح
هناك تفسيران في من يكون يعقوب أخو الرب....
الأول: وقد سمعته من أحد الآباء بأنه لم يكن من بين الاثنى عشر, واستغربت من هذا القول.
الثاني: هو رأي القديس ايرونيموس (جيروم) في مقال دونه للرد على هلفيديوس الهرطوقي, حين قال أن يعقوب اخو الرب كان ابن حلفى الذي يدعى كلوباس ومريم, وأكد هذه الحقيقة المؤرخ يوسابيوس القيصري, وتستطيع اخي يوحنا ان تجدها في كتابه تاريخ الكنيسة, (وانا شخصياً مع هذا الرأي). فالذين يقولون ان يعقوب اخ الرب ليس من الاثنا عشر هم عينهم الذين يقولون ان اخوة الرب هم أولاد يوسف النجار!! فبافتراضهم انهم اولاد يوسف فمن الطبيعي ان يكون يعقوب اخو الرب ليس هو يعقوب بن حلفى لأنه بنظرهم هو ابن يوسف.
وتستطيع ان تجد دراسة مستفيضة حول اخوة الرب في كتابي "العذراء مريم في اللاهوت المقارن" فقد عارضني في الرأي سيدنا البطريرك في البداية حول ما جاء عن اخوة الرب وعندما قدمت الادلة من الآباء والتاريخ اعطاني البركة.
أما بخصوص ما دونته الأخت مايدا أن جماعة الرسل يحترمونه فهذا لا يعني اطلاقا انه ليس من الرسل, فهو رسول وقد نال احترام الرسل, وهذا ما أكده القديس بولس عندما قال "ثم بعد ثلاث سنين صعدت الى اورشليم لأتعرّف ببطرس فمكثت عنده خمسة عشر يوما ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب" (غلاطية18:1) فهنا يعترف بولس أنه لم يرى احداً من الرسل غير بطرس الا يعقوب اخو الرب, وهذا دليل على انه من الرسل.
صلواتك
القديس يعقوب البار
1- هو يعقوب بن حلفي احد الاثني عشر رسولاً، وهو احد الاعمده الثلاثه لكنيسة الختان كما دعاه معلمنا بولس (غل 2: 7-9). عرف بأسم يعقوب اخا الرب، لانه ابن خالته بالجسد من مريم زوجه كولوبا. فكلمه حلفا ارامية ويقابلها (كلوبا) في اليونانية وعرف بأسم يعقوب الصغير (مر 15: 40) تميزا له عن يعقوب الكبير بن زبدي. وعرف ايضا باسم يعقوب البار نظرا لقداسة سيرته وشده نسكه. كما عرف باسم يعقوب اسقف اورشليم لانه اول اسقف لها. وقد اثير جدل حول شخصيته. وحول اللقب الذي عرف به (اخ الرب)... وهناك ثلاثة اراء بخصوص اخوة الرب:-
1- رأي يقول انه ابن ليوسف ومريم بعد ميلاد رب المجد يسوع..... قال بهذا الرأي العلامة ترتليانوس. ويثني هذا الرأي بعده شخص يدعي هلفيدسوس الهراطوقي من روما سنه 380 م، مما دعي القديس إيرونيموس ان يرد عليه برسالة قويه سنه 383م فند فيها كل هذه الادعاءات الباطله، ودعا كل من ترتليانوس وهيلفيديوس منشقان علي الكنيسة الجامعه...... وهذا الرأي هو راي البروستانت. وهو يتناقض مع روح الكتاب المقدس ونصوصه وعقيده الكنيسة الجامعه منذ عصرها الرسولي. ونحن نرفض هذا الراي ونشجبه لان العذراء مريم ظلت عذراء ايضا بعد ولاده المسيح، فهي " العذراء كل حين " وهي لم تعرف يوسف خطيبها معرفه الزواج قبل وبعد ميلاد المخلص.
2- راي ثان يقول ان المذكورين في الإنجيل أخوة الرب، هم في الحقيقية ابناء ليوسف النجار من زوجه سابقه توفيت قبل خطبته لمريم العذراء..... وقد ظهر هذه النظرية الي عالم الوجود عن كتابات الابوكريفا المنسوبة إلى القديس يعقوب اخ الرب ومنها انجيل يعقوب المعروف بأسم protevangelium (ف9). وقد اخذ بهذا الراي بعض الآباء الشرقيين – وهذا هو رأي الكنيستين اليونانية والسريانية.
وهذا الرأي – علي ما فيه من أخطاء وثغرات لا محل للرد عليها هنا – فأن كان هؤلاء المدعون اخو الرب أولادا ليوسف من زوجة سابقه، لكانوا اكبر من الرب يسوع سناً، وفي هذا هدم لنصوص الكتاب ونبوات العهد القديم. حيث أن الكتاب بعهديه يتحدث عن السيد المسيح كـ"بِكر"، أي الابن الأكبر أو الأول أو الوحيد.. فنرى داود يقول عن المسيا "أَنَا أَيْضًا أَجْعَلُهُ بِكْرًا، أَعْلَى مِنْ مُلُوكِ الأَرْضِ" (سفر المزامير 89: 27)، وبولس الرسول يتحدث عن المسيح "لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 29)، ويقول أيضاً عنه "الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 15).. والمثل في (عبرانيين 1: 6؛ 12: 23؛ رؤيا 1: 5).. ويتنبأ زكريا النبي فيقول: "أُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ" (سفر زكريا 12: 10).
3- الرأي الثالث – وهو راي كنيستنا القبطية الارثوذكسية والكنيسة اللاتينية ايضا بأن يعقوب هذا هو عينه ابن حلفي (كلوبا) وابن خاله السيد المسيح بالجسد من مريم اخري شقيقه العذراء مريم، وذلك استنادا لما جاء في الانجيل المقدس – وقد دافع عن هذا الرأي بحماس كبير كل من جيروم واغسطينوس. والغريب ان هذا الرأي الثالث يدافع عنه حاليا كثير من العلماء والبروتستانت..... وفضلا عن ذلك، فليس ادل علي صحه هذا الرأي من ان التقليد الكنسي القديم في العالم كله، يجعل منهما – يعقوب بن حلفا ويعقوب اخا الرب – شخصا واحدا. ويؤكد رسولية هذا القديس وانه من الاثني عشر. نص صريح ذكره القديس بولس في رسالته إلى اهل غلاطية. يذكر بولس زيارته الاولي لاورشليم بعد ايمانه فيقول " ثم بعد ثلاث سنين صعدت إلى أورشليم لأتعرف علي بطرس، فمكثت عنده خمسه عشر يوما. ولكنني لم اري غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب (غل 1: 18 – 19).
وواضح من هذه الاية ان يعقوب اخا الرب رسول نظير بطرس والاخرين.....
وقد رأس كنيسة اورشليم وصار اسقفا عليها واستمر بها إلى وقت استشهاده. ولا يعرف بالضبط متي صار اسقفا علي أورشليم. لكن هناك رأي يقول ان ذلك كان سنه 34م. وهذا التاريخ يتفق تقريباً مع شهاده جيروم التي ذكر فيها انه ظل راعياً لكنيسة اورشليم نحو ثلاثين سنه وعمله كاسقف علي اورشليم يوضح لنا حكمة الكنيسة الاولي في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب....
فقد كان هذا الرسول يتمتع بشخصية قويه بحكم صله القرابة الجسدية بالرب، فضلا عن تقواه الشديدة ونسكياته الصارمة. ومن هنا فقد تمتع بسلطان كبير بين اليهود المنتصرين، بل تمتع بمكانه كبيرة بين اليهود انفسهم، ولذا وضع في اورشليم معقل اليهودية في العالم كله، واليها يفد الاف منهم، ليكون كارزا لهم..... وبناء علي تقليد قديم دونه لنا ابيفانيوس، كان يعقوب يحمل علي جبهته صفيحة من الذهب منقوش عليها عبارة (قدس الرب) علي مثال رئيس احبار اليهود. تمتع هذا الرسول بمكانه كبيرة في كنيسة الرسل.. فقد راس اول مجمع كنسي سنه 50م وهو مجمع اورشليم، الذي عرض لموضوع تهود الامم الراغبين في الدخول إلى الايمان (أع 15) وكان رأيه فيه فصل الخطاب بالنسبة لموضوع، كان يعتبر موضوع الساعه وقت ذاك. بل يبدو انه هو الذي كتب بنفسه قرار مجمع، فقد لا حظ العلماء تشابهاً بيت اسلوب ذلك القرار واسلوب الرساله التي تحمل اسمه (رساله يعقوب)، مما يدل علي انه كاتبهما شخص واحد. والرسول بولس يذكره كأحد اعمدة كنيسة الختان الثلاثة، الذين اعطوه مع برنابا يمين الشركة ليكرز للامم، بل ويورد اسم يعقوب سابقا لاسمي بطرس ويوحنا مما يدل علي مكانته (غل 2: 9) ويؤيد هذه المكانه ايضا الخوف والارتباك الذان لحقا ببطرس في انطاكية لمجرد وصول اخوة من عند يعقوب!! الامر الذي جعله يسلك مسلكا ريائيا ووبخه عليه بولس علاني " انظر غل 2: 11-14 " اما عن نسكه فقد افاض هيجيسبوس في وصفه، وقال انه كان مقدسا من بطن امه لم يعل راسه موس، لم يشرب خمرا ولا مسكرا وعاش نباتيا لم يأكل لحما....... وكان لباسه دائما من الكتان. وكان كثير السجود حتي تكاثف جلد ركبتية وصارت كركبتي الجمل وبسبب حياته ونسكه ومعرفته الواسعه بالكتب المقدسة واقوال الانبياء نال تقديرا كبيرا من اليهود وامن علي يديه كثيرون منهم في مده اسقفيته....
بل ان يوسيفيوس المؤرخ اليهودي الذي عاصر خراب اورشليم، لم يتردد عن الاعتراف بان ما حل باليهود من نكبات ودمار اثناء حصار اورشليم، لم يكن سوي انتقام الهي لدماء يعقوب البار.... لكن انعكاف اليهود نحو القديس يعقوب اثار حنق رؤساء الكهنة والكتبة والفريسين عليه فقرروا التخلص منه. وذكر هيجسبوس – وايده في ذلك كلمنضيس الاسكندري – ان اليهود اوقفوه فوق جناح لهيكل ليشهد امام الشعب ضد المسيح...... فلما خيب ظنهم وشهد عن يسوع انه المسيا وهتف الشعب اوصنا لابن داود، صعدوا وطرحوه إلى اسفل، اما هو فجثا علي ركبتيه يصلي عنهم بينما اخذوا يرجمونه، وكان يطلب لهم المغفرة. وفيما هو يصلي تقدم قصار ملابس وضربه بعصا علي راسه فاجهز عليه ومات لوقته وكان ذلك في سنه 62 وسنه 63 بحسب روايه يوسيفوس وجيروم وفي سنه 69 بحسب روايه هيجيسبوس والرأي الاول هو المرجح وقد خلف لنا هذا الرسول، الرساله الجامعه التي تحمل اسمه والتي ابرز فيها اهمية اعمال الانسان الصالح ولزومها لخلاصه إلى جانب الايمان اما عن تاريخ كتابتها. فهناك راي يقول انه كتبها في الاربعينيات قبل مجمع اورشليم وراي اخر يقول انه كتبها قبيل استشهاده بوقت قصير..... كما خلف لنا يعقوب الرسول الليتروجيا (صلاه القداس) التي تحمل اسمه والتي انتشرت في سائر الكنائس. اما عن صحه نسبتها اليه، فالتقليد الكنسي لجميع الكنائس الشرقية يجمع علي ذلك.
أخي أوريجانوس، سامحني ولكن تفسير البكر هنا هو تفسير ضعيف وغير صحيح أيضاً.اقتباس:
... وهذا الرأي – علي ما فيه من أخطاء وثغرات لا محل للرد عليها هنا – فأن كان هؤلاء المدعون اخو الرب أولادا ليوسف من زوجة سابقه، لكانوا اكبر من الرب يسوع سناً، وفي هذا هدم لنصوص الكتاب ونبوات العهد القديم. حيث أن الكتاب بعهديه يتحدث عن السيد المسيح كـ"بِكر"، أي الابن الأكبر أو الأول أو الوحيد.. فنرى داود يقول عن المسيا "أَنَا أَيْضًا أَجْعَلُهُ بِكْرًا، أَعْلَى مِنْ مُلُوكِ الأَرْضِ" (سفر المزامير 89: 27)، وبولس الرسول يتحدث عن المسيح "لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 29)، ويقول أيضاً عنه "الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 15).. والمثل في (عبرانيين 1: 6؛ 12: 23؛ رؤيا 1: 5).. ويتنبأ زكريا النبي فيقول: "أُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ" (سفر زكريا 12: 10).
أخي أرميا، كنيستنا الأرثوذكسية تعيد للقديس يعقوب ابن حلفى في 9 تشرين الأول، بينما تعيد للقديس يعقوب أخي الرب في 23 تشرين الأول، وهذا يدل على أن كنيستنا الأرثوذكسية تميز بينهما. ما رأيك؟
أخي يوحنا سلام المسيح
أتفق معاك في أنني أختلف أيضاً مع الأخ المبارك اوريجانوس في معنى البكر وقد تحدثت عن هذا الموضوع أيضاً في كتاب العذراء في لماذا دعي ربنا البكر,,,أما بخصوص أن الكنيسة تعيد للقديس يعقوب بن حلفي ويعقوب أخ الرب, فلا أعتقد أن هذا يدل على اختلافهم, فحسب علمي أن الكنيسة تعيد مرّتين للفتية السبعة النيام في افسس والمعروفين عند المسلمين بأهل الكهف, فهذا لا يدل على اختلافهم حتى لو عيّدت الكنيسة لهم أكثر من مرة.أما اذا ما أردنا أن نقول أن يعقوب بن حلفى ليس هو أخ الرب, فأعتقد بأننا سنواجه الكثير من الأسئلة, فخير شاهد على هذا الأمر هو القديس بولس, فعندما يقول أنه رأى أعمدة الكنيسة "يعقوب,بطرس,يوحنا" وبعد ذلك يقول في رسالة غلاطية إنني لم أرى أحداً من الرسل غير بطرس إلا يعقوب أخو الرب, هنا نرى أن القديس بولس يعترف بيعقوب كرسول بين الرسل, وأعتقد أن كلام القديس واضح, وعلى فكرة الكاهن الذي دقّق لي كتاب مريم العذرء وهو من رام الله قال لي "إن يعقوب أخ الرب ليس من الرسل" وكانت هذه المرة الأولى التي أعرف بها أنه يعقوب أخ الرب ليس بن حلفى, واعتمدت في كتابي للبحث في ما اذا كان الإثنان واحداً أم لا, وتوصلت للنتائج التالية:
أولاً بولس نفسه كان بكلامه عن يعقوب لا يتحدث أبداً بصيغة الازدواجية أي أنه رأى يعقوب الذي اعتبر عمودا ومن ثم رأى يعقوب آخر ليس من الرسل وهو أخ الرب, بل أكد أنه احد الرسل ودائماً ما كان يذكر بطرس ويعقوب معاً, فقد ذكر بطرس مع بن حلفى وهو يتحدث أنهم أعمدة الرسل ثم يتحدث عن بطرس مع اخ الرب وايضاً يتلكم عنهم على أنهم من الرسل, فيفهم ان الاثنان واحداً. لأن الكتاب لم يذكر لنا أن منرسل المسيح يوجد ثلاثة يدعون يعقوب انما اثنان وهما يعقوب بن زبدي وهذا اخو يوحنا وقد استشهد مبكراً, ويعقوب بن حلفى وهو أخو الرب والا لما كان بولس قد دعاه رسولاً.
ثانياً: ماذا يمكن أن نفسر شهاد هيجسبوس منتصف القرن الثاني (150م) عندما قال أن كلوباس هو أخو يوسف النجار, وكان له ولد يدعى يعقوب وكان أسقف اورشليم وعندما استشهد, اراد المؤمنين ان يختاروا اسقفاً يكون ابن لكلوباس أيضاً فاختاروا سمعان ليكون الجالس الثاني على كرسي اورشليم (وقد اقتبس يوسابيوس القيصري عن هجيسبوس ما قاله في كتابه التاريخ الكنسي), وهذا الكلام يقطع الشك باليقين في كون يعقوب اخ الرب هو ابن يوسف النجار فلم يذكر هذا في التاريخ ولا في الكتاب المقدس وانما ببعض الكتابات المنحولة.
ثالثاً: شرح القديس جيروم في كون يعقوب أخ الرب هو ابن كلوباس وان كلوباس هو الاسم (اليوناني) لحلفى (الاسم الآرامي), ويقول من عادة الكتاب ان يعطي للناس اسمان, فسمعان دعي بطرس ورجوئيل حمو موسى دعي ايضاً يثرون, ويهوذا دعي تداوس, ويوحنا دعي مرقس, ومتى دعي لاوي ...الخ وهناك أمثلة أخرى لكن الذاكرة لا تسعفني.
رابعاً: كيف يكون للكنيسة ثلاث أعمدة قد ذاع صيتها وهم يعقوب وبطرس ويوحنا, وتعطى الأسقفية لمن لم يدعى عموداً بينهم بل ولم يكن حتى رسولا؟!!! أعتقد بأن هذا التفسير غير معقول وغير مقبول اطلاقاً. فأسقفية أورشليم أعطيت للغزير الحكمة يعقوب الذي ترأس المجمع الرسولي الأول في اورشليم وكانت له كلمة الفصل فيه, وهو عينه ابن حلفى.
ختاماً: هذا استنتاج قد توصلت له أنا شخصياً, ان الذين يرفضون أن يكون يعقوب أخو الرب و بن حلفى, هم الذي يؤمنون أن يعقوب أخو الرب هو ابن القديس يوسف النجار, فكونهم يقرّون أن يوسف أباه فبديهياً لن يكون ابناً لحلفى, وكثيرون من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية يقرّون أن يوسف هو أبو أخوة الرب, ولكن هناك أيضاً الكثيرين من اللاهوتيين الارثوذكسيون رفضوا هذا التفسير, وتستطيع مراجعة كتاب سألتني فأجبتك لمجموعة مؤلفين من الكنيسة الانطاكية يؤمنون بأن أخوة الرب هو ابناء حلفى وليس يوسف, والذين اعدوا هذه الدراسة هم "د.عدنان طرابلسي, الشماس اسبيرو جبرو, الأم مريم زكا, الأب توما بيطار" أناس لهم ثقلهم بالكنيسة الانطاكية,, فهذا الموضوع عزيزي يوحنا لا يعتبر عقيدة لذلك الاجتهاد فيه ليس محرّماً, وهذا الاجتهاد ليس فقط موجود لدينا,فمثلاً اذا نطرت للكنيسة القبطية, فستجد أنها تقر أن أخوة الرب هم ابناء حلفى, بينما هناك كهنة كثيرين في الكنيسة القبطية يرفضون هذا التفسير, ومنهم الأب متى المسكين, فقد تأثر كثيراً في تعاليم الآباء اليونان, فعندما تقرأ تفسيره لرسالة غلاطية (19:1) فتجده يحاول المستحيل ليثبت لك أن أخوة الرب هو أبناء يوسف, ويضع لك مراجع عدة لا تعد ولا تحصى من كثرتها, (مع العلم أن جميعها مراجع منحولة, كتابات أبوكريفية). لذلك لا مانع من الاجتهاد, وربنا يقود الجميع للمعرفة الصحيحة.
صلواتك
أخي أرميا، نقاشنا هنا ليس ما معنى "إخوة الرب"، فكلمة إخوة في الأصل اليوناني قد تعني الأخ من أحد الأبوين أو ابن العم أو القريب بالإضافة إلى الشقيق. هذا كلام أعتقد متفقين عليه. فكون القديس يعقوب أول رؤساء أساقفة أورشليم يسمى أخو الرب لأنه ابن يوسف النجار فهذا لا يعني أن إخوة الرب تعني أبناء يوسف حصراً، والأسقف كاليستوس وير أوضح ذلك في كتابه "الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان وعقيدة". الأمر فيه بعض الخلط، فقد رجعت للميناون الإلكتروني الذي لدي وهو يقول التالي:وهذا يوضح أن هناك يعقوب أخو الرب، ويعقوب بن زبدى، ويعقوب بن حلفى، وهؤلاء الثلاثة ليسوا واحد. أحد الأشخاص قال بأن يعقوب أخو الرب كان من الرسل السبعين ولكن ليس الإثني عشر. لا أدري، نحتاج إلى المزيد من البحث في إعتقادي، فالكنيسة لا تقول ولا تتبنى رأيها إعتباطاً لو كان فعلاً يعقوب أخو الرب هو يعقوب بن كلوبا. صلواتكاقتباس:
The Church makes a distinction between the holy Apostle James, Brother of the Lord, from James the son of Zebedee (Comm. 30 April) and James Alphaeus (Comm. 9 October).
سلام المسيح،
أرى أن الحوار انفصل لنقطتين:
الأولى هي إن كان يعقوب أخي الرب هو من الرسل الاثني عشر،
الثانية هي إن كان يعقوب أخي الرب هو نفسه يعقوب بن حلفى..
للرد على أول نقطة نقرأ من إنجيل متى الاصحاح العاشر:
1 ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا، وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ. 2 وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. 3 فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. 4 سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ.
حسب الإنجيل وبكل بساطة هؤلاء هم أسماء التلاميذ أو الرسل الاثني عشر.. وحسب أعمال الرسل في الإصحاح الأول فإن بطرس أقام قرعة ليكون بديلاً عن يهوذا الإسخريوطي وكان متياس. لنقرأ:
فَأَقَامُوا اثْنَيْنِ: يُوسُفَ الَّذِي يُدْعَى بَارْسَابَا الْمُلَقَّبَ يُوسْتُسَ، وَمَتِّيَاسَ. 24 وَصَلَّوْا قَائِلِينَ:«أَيُّهَا الرَّبُّ الْعَارِفُ قُلُوبَ الْجَمِيعِ، عَيِّنْ أَنْتَ مِنْ هذَيْنِ الاثْنَيْنِ أَيًّا اخْتَرْتَهُ، 25 لِيَأْخُذَ قُرْعَةَ هذِهِ الْخِدْمَةِ وَالرِّسَالَةِ الَّتِي تَعَدَّاهَا يَهُوذَا لِيَذْهَبَ إِلَى مَكَانِهِ». 26 ثُمَّ أَلْقَوْا قُرْعَتَهُمْ، فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مَتِّيَاسَ، فَحُسِبَ مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ رَسُولاً.
أما إن كان يعقوب أخي الرب هو نفسه يعقوب بن حلفى فالتقليد يقدم رأيين مختلفيين:
الأول: نقرأ في إنجيل متى (13: 55) "أَلَيْسَ هذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ، وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟" وبإنجيل يوحنا (7: 5): "لأَنَّ إِخْوَتَهُ أَيْضًا لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ". فهذا يبين أنه لم يؤمن إلا من بعد قيامة الرب!! فكيف كان تلميذاً من الاثني عشر؟؟ وأيضاً فإن يعقوب ابن حلفى دُعي يعقوب الصغير وليس يعقوب أخي الرب!! وإن كان يعقوب أخي الرب هو نفسه ابن حلفى فهو ليس ابن يوسف!! لأن ابن حلفى هو شقيق يهوذا وتداوس!!! وإن كان بولس دعاه رسولاً فهذا لأنه آمن من بعد قيامة الرب وظهوره ليعقوب كما ظهر لبولس!
الرأي الآخر نقرأه من بنديكستاري أحد حاملات الطيب: "أما سالومة زوجة زبدى فهي أم يعقوب الملقب بالكبير ويوحنا الحبيب، ومريم الأخرى وكذلك أخت العذراء المذكورة بيوحنا (9/25) زوجة حلفا أو كلوبا وأم يعقوب الصغير ويوسى ويهوذا وسمعان، أولاد خالة يسوع، وهم الذين دعاهم متى الإنجيلي أخوة يسوع (6/3).
لذلك أرى أن القول الأول هو الأصح! لأن يوحنا يعرف بقية الرسل ولم يكن من بينهم إخوة ليسوع وإلا لما قال أن إخوته لم يؤمنو به!
صلواتكم
عزيزتي مايدا, لسؤالك هذا عدة اجابات:اقتباس:
وبإنجيل يوحنا (7: 5): "لأَنَّ إِخْوَتَهُ أَيْضًا لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ". فهذا يبين أنه لم يؤمن إلا من بعد قيامة الرب!! فكيف كان تلميذاً من الاثني عشر؟؟
أولاً: ربما لم يكن يؤمن به من اخوته اخوان اثنان فقط او ثلاثة وهذا لا يعني أن الجميع كان يرفضه, فيعقوب ويهوذا كانا من تلاميذه ويوسي لم يكن.
ثانياً: الرسل لم يكونوا يعرفون من هو يسوع وكانوا محتارين فيما بينهم في من يكون. فرغم اعلانه أمامهم أنه رب السبت (مر2) وشفى الرجل ذو اليد اليابسة وأخرج الشياطين (مر3) إلى أنه بعد أن هدّأ العاصفة وقال للبحر "اسكت, ابكم". يقول الكتاب: "فخافوا خوفا عظيما وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا.فان الريح ايضا والبحر يطيعانه"(مر4). فرغم كل ما قاله عن نفسه وما فعله, فلم يعرفوه حق المعرفة الا بعد أن أعلن هو لهم هذا.
ثالثا: مريم المجديلة كانت من أشهر القديسات اللواتي خدمن يسوع وتبعته كل حي, ولكن عندما قام من الموت ورأته وسألها مريم ألم تعرفيني قالت له "ربوني" أي يا معلم فمنعها من لمسه !! ويعلّل القديس كيرلس الكبير ذلك أنها لحتى تلك اللحظة لم تكن تؤمن بلاهوته, على عكس توما الذي قال له "ربي وإلهي" لذلك منعها يسوع من لمسه لأنه لم يصعد للآب بعد حتى يجعلها تعلم أن من تطلبه هو ليس فقط معلم بل هو واحد مع الآب بالجوهر. ولذلك يصح ان نقول أن مريم المجدلية لم تكن تؤمن بيسوع كما كان ينبغي له أن تؤمن.
رابعاً: يهوذا الاسخريوطي كان واحداً من الإثنا عشر وسلّمه, فلو كان يؤمن بيسوع لما كان قد سلّمه!!
خامساً: كون إخوة يسوع لم يكونوا يؤمنون به فهذا أكبر دليل على أنهم ليسوا أبناء يوسف, فكيف لم تربوا على يد القديس يوسف وكانت مقيمة بينهم والدة الإله أن لا يؤمنوا بهذا المولود الإلهي, إلا إن كانوا من خارج هذا البيت.
سادساً: عندما نزل يوسف ومريم ويسوع ليحتفلوا بالعيد في أورشليم وكان يسوع ابن 12 سنة, لماذا لم يأخذ يوسف معه أولاده ليقيموا العيد, خاصة أن التقليد يخبرنا أن القديس يعقوب أخو الرب كان ابن 63 سنة عندما استشهد وكان ذلك بتاريخ 62م أي أنه أكبر سنّاً من يسوع بسنة واحدة, فلماذا لم يذهب معهم؟! ولماذا قالت والدة الإله للرب, "ها أنا وأبوك كنّا نبحث عنك معذّبين" لماذا لم تقل ها أنا وأبوك وأخوتك ؟! بالتأكيد لم تقل لأنه لم يكن معهم أحد غير الرب يسوع.
تمييزاً له عن يعقوب الكبير ابن زبدي وأخو يوحنا اللاهوتي, وذلك لتشابه الأسماء, وليس بسبب القامة فالكل متساويين.اقتباس:
وأيضاً فإن يعقوب ابن حلفى دُعي يعقوب الصغير وليس يعقوب أخي الرب!!
عزيزتي مايدا يهوذا الرسول هو نفسه تداوس, فليس هناك اثنان فإن قرأتي أي مقال هو يهوذا فستعلمين أن اسمه الآخر هو تداوس, ولقبه هو لبّاوس. فهو أخو يعقوب وقد قال في بداية رسالته"يهوذا عبد يسوع المسيح واخو يعقوب" (يه1:1).اقتباس:
وإن كان يعقوب أخي الرب هو نفسه ابن حلفى فهو ليس ابن يوسف!! لأن ابن حلفى هو شقيق يهوذا وتداوس!!!
كثيرون لم يكونوا مؤمنين بالرب إلا بعد قيامته, ومنهم توما فقال لا أؤمن حتى أرى ورغم ذلك دعي رسولاً, وعندما رأى الرب قال: "ربي وإلهي".اقتباس:
وإن كان بولس دعاه رسولاً فهذا لأنه آمن من بعد قيامة الرب وظهوره ليعقوب كما ظهر لبولس!
لذلك أرى بأن هذا التفسير هو الأقرب للحقيقة, ناهيك على شهادة المؤرخين كهجيسبوس ويوسابيوس وشرح بعض الآباء القديسين في من يكون أخوة الرب كالقديس ايرينموس (جيروم) في أن كلوبا هو شقيق يوسف النجار وأن أخوة الرب هم أولاده.
صلواتك
هل أحد يملك كتاب السواعي الكبير؟ فليضع السنكسار الخاص بالقديس يعقوب أخو الرب 23 تشرين الأول مشكوراً. وإن كان أحد لديه كتاب الميناون فليضع لنا تراتيل هذا القديس، لأني أعتقد أن هذه الكتب هي تعبر عن رأي الكنيسة والتقليد الكنسي. أنا تفاجئت مثلك أخي أرميا بأن القديس يعقوب أخي الرب ليس من الإثني عشر، ولكن هذا لا يعني أن هذا الرأي خاطيء، والبحث فيه جائز، وكلام القديس جيروم ليس عن عقيدة، ويحتمل أن يكون قد نقل عن أحدهم الذي يكون قد اختلط عليه الأمر بسبب تشابه الأسماء. صلواتك
أخي يوحنا، سبق وأن وضعت السنكسار الخاص به في المشاركة رقم 5...
تعيّد له الكنيسة في 23 تشرين الأول، وهو غير الرسول يعقوب بن حلفى احد الاثني عشر. يذكره الانجيل كواحد من اخوة الرب يسوع الأربعة، والثلاثة الباقون هم يوسي وسمعان ويهوذا (متى 13 : 55 ومرقس 6 : 3) الذين لم يؤمنوا به اولا (يوحنا 7 : 5).
اما نسبة هؤلاء الاخوة الى الرب يسوع فقد كان لها، منذ البدء، اكثر من تفسير: كانوا عند بعض المفسرين اولاد اخت مريم او كانوا عند بعضهم اولاد يوسف، وهؤلاء في عرف اليهود اخوة. والتفسير الثاني - وهو الأكثر شيوعا في التراث - انهم اولاد يوسف من زواج سابق لاعتقاد القدماء ان يوسف كان ارمل عندما اقترن بمريم.
أمّا ان يكونوا اولاد يوسف ومريم معا فهذا غير ممكن لأنه لا يوجد اي نص يقول ذلك ولأسباب اخرى منها ان اثنين منهم اولاد مريم ام يعقوب ويوسي التي كانت بين النساء اللواتي كن ينظرن من بعيد الى يسوع المصلوب "وبينهن مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وسالومه" (مرقس 15 :40).
ونعلم ايضا ان كلمة اخ لها عند اليهود معانٍ عدة غير القرابة الجسدية، والمثال على ذلك في سفر التكوين حيث يُذكر ان ابراهيم عم لوط (11: 27) وفي مكان آخر ان ابراهيم اخ لوط (14: 16)، الاخ هو القريب بشكل عام. وفي انجيل يوحنا "وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كليوبا ومريم المجدلية" (19: 25)، فكيف تكون اختان باسم واحد؟
يعقوب هو كاتب الرسالة الجامعة المدونة في العهد الجديد والمعروفة باسمه ومطلعها "من يعقوب عبد الله والرب يسوع المسيح الى المؤمنين...". يذكره الرسول بولس في رسالته الى اهل غلاطية 1 : 19 التي نقرأها اليوم في عيده: "...صعدتُ الى اورشليم لأرى بطرس، فأقمت عنده خمسة عشر يوما، وما رأيت غيره من الرسل سوى يعقوب أخي الرب". نفهم من هذا انه كانت له مكانة هامة بين الرسل.
وفي كتاب اعمال الرسل نقرأ في الاصحاح الخامس عشر لما اجتمع الرسل والشيوخ لينظروا في امر الختان والجواب عن السؤال :هل يجب ان يختتن كل من آمن بيسوع من الامم ام لا؟ يومذاك وقف يعقوب كرأس للجماعة في اورشليم، وقال كلمة الفصل وأجمع الرسل عليها.
وقد اختاره الرسل اول اسقف على اورشليم -كما نعرف من التراث- فرعاها لمدة ثلاثين عاما يبشر اليهود والامم ويأتي بهم الى المسيح. فحقد عليه اليهود، وبينما كان يعظ من مكان عال دفعه الكتبة والفريسيون فسقط ارضا وضربه احدهم فرقد شهيدا.
تُنسب اليه ايضا ليتورجيا "قداس القديس يعقوب أخي الرب" التي يظن الدارسون انها تعود إلى أواخر القرن الرابع أو أوائل القرن الخامس، وأنها تُعتبر المصدر الأساسي لقداس باسيليوس وقداس الذهبي الفم، الا انها سقطت من الاستعمال في نهايات القرن الثاني عشر. وتجدر الملاحظة أنّ هذه الخدمة تقام مرة واحدة في السنة في كنيسة أورشليم نهار عيده.
هذا أبرز ما نستقيه من العهد الجديد عن يعقوب الرسول أخي الرب. أما ما هو شائع عنه، غير ذلك، فينتمي إلى التراث. وفي التراث أنه كان يعرف بيعقوب البار، وأنه كان نذيرًا منذ الطفولية وأنه بقي عفيفًا إلى نهاية حياته وكان يكتفي من الطعام بأقله وأنه كثيرًا ما كان يحيي لياليه في الصلاة حتى أضحت ركبتاه كالحجر من كثرة السجود. وقد اختاره الرسل بالإجماع أول أسقف على أورشليم فكان عليه ثلاثين عامًا. وإليه تنسب أقدم ليتورجيا، "قداس القديس يعقوب الرسول" التي يظن الدارسون أنها في أصل قداس كل من القدّيسين باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبي الفم. وقد قيل أنه جاء بالكثيرين، يهودًا وأمميين إلى الإيمان بالمسيح، فحقد عليه اليهود وقرّروا التخّلص منه.
القديس إيرونيموس قال عنه: إنه كرز بالإنجيل لأسباط إسرائيل الإثني عشر في الشتات. وفي تقليد الكنيسة في أسبانيا أن يعقوب بشَّر فيها.
وقد وعظ الشعب مرة من على سطح أحد البيوت أو ربما من جناح الهيكل فجاءه الكتبة والفريسيون وألقوه من علو فسقط أرضًا وأصيب لكنه لم يمت. غير أن مهووسًا عاجله بضربة عصا على رأسه قضت عليه، فرقد في الرب شهيدًا وهو في الثالثة والستين من العمر. وقد كان ذلك في العام ٦٢ للميلاد. ثم أن يهودًا أتقياء أشاعوا، فيما بعد، أن محاصرة أورشليم وهدمها في السنة السبعين كان عقابًا من الله على قتله.
طروبارية باللحن الثالث
أيها الرسول القديس يعقوب، تشفع إلى الإله الرحيم، أن يُنعمَ بغفران الزلات لنفوسنا.
قنداق باللحن الثاني
لما سمعتَ الصوت الإلهي يدعوكَ، أعرضتَ عن محبة أبيكَ وأسرعت نحو المسيح مع أخيكَ يا يعقوب المجيد، فاستأهلتَ أن تنظر معهُ تجلي السيّد الإلهي.
صلواتك
شكراً أخي إرميا لشرحك الوافي واسمح لي ببعض الاستفسارات..
الرسل لم يقتصروا على الرسل أو التلاميذ الاثني عشر! فبولس الرسول نفسه أصبح رسولاً من بعد ظهور الرب له!
كيف نُفسر هذا الاكتشاف إذاً؟
http://biblicalstudies.info/James/james.htm
فهذا المقال يقول باكتشاف حجر كُتب عليه باللغة الآرامية يعقوب بن يوسف أخي الرب!!!.اقتباس:
The existence of an ossuary bearing an Aramaic inscription, "Ya’akov bar Yosef akhui diYeshua" [James the son of Joseph the brother of Jesus] was announced at a press conference conducted by Hershel Shanks, editor of Biblical Archaeology Review, October 21, 2002
صلواتك
تراتيل الميناون أكثر وضوحاً. قد قرأت أنه في هذه التراتيل يعقوب أخي الرب ذهب مع يوسف ومريم والطفل يسوع إلى مصر. وبعض الأيقونات تصوره وهو يجر الحمار التي تركب عليه العذراء مع طفلها وهم ذاهبون إلى مصر.
لا شكر على واجب ...اقتباس:
شكراً أخي إرميا لشرحك الوافي واسمح لي ببعض الاستفسارات..
وانا أتفق معك, فالرسل السبعين دعيوا رسلاً ايضاً, ولكن عندما كان بولس يتكلم عن الاعمدة فتحدث عن يعقوب وبطرس ويوحنا, وكانوا من الاثنا عشر.اقتباس:
الرسل لم يقتصروا على الرسل أو التلاميذ الاثني عشر! فبولس الرسول نفسه أصبح رسولاً من بعد ظهور الرب له!
هذا الموضوع خطير جداً اختي المباركة مايدا, ويا ريتك ما استشهدتي فيو.اقتباس:
كيف نُفسر هذا الاكتشاف إذاً؟
http://biblicalstudies.info/James/james.htm
.فهذا المقال يقول باكتشاف حجر كُتب عليه باللغة الآرامية يعقوب بن يوسف أخي الرب!!!
فالمروّجون لهذا الضريح هم عينهم منتجون فيلم "قبر يسوع الضائع" "the lost tomb of jesus"
وهم مستميتون ليثبتوا أن هذا الضريح ليعقوب اخو يسوع ليثبتوا أن المقبرة التي وجدوها تعود ليسوع الناصري, طبعاُ هذا ما يريده اليهود ليؤكدوا للناس عدم قيامته!!
ويجب أن أعطي نبذة بسيطة عن هذا الفيلم الممقوت لتتضح الصورة أمام القارىء.
فهذا الفيلم على ما اعتقد انتج سنة 2007 او 2008 وانا شخصياً شاعدته قبل نحو عامين.
الفيلم بكل بساطة يتحدث عن مقبرة اثرية تعود للقرن الاول اكتشفوها في منطقة تدعى تاليبوت في اسرائيل قريبة من القدس عام 1980 و وجدوا بها تسعة اضرحة, وعندما أخذوا هذه الأضرحة وجدوا عليها نقوش, لأسماء اصحابها, فكان أحد هذه الأسماء "يشوع بار يوسيف" أي يسوع بن يوسف فقالوا هذا يسوع الناصري !! ثم وجدوا ضريح اخر مكتوب عليه "مريم" فقالوا هذه أمه, ووجدوا ضريح آخر يحمل اسم "يوساي" وقالوا هذا يوسي اخو يسوع!! ثم وجدوا ضريحاً آخراً لامرأة تدعى "مريمني" فتحيروا بها, فاخذوا عينات من ضريحها وضريح يشوع بن يوسف وحلّلوها بمختبر في كندا هو واحد من بين خمسة مختبرات في العالم تحلل الجينات القديمة, فوصلوا لنتيجة انه لا يوجد قرابة بينهم, فقالوا كونهم في نفس المقبرة فهم زوج وزوجة, وبدأوا يبحثون في من تكون مريمني فقالوا هي مريرم المجدلية !! وليثبتوا ذلك استشهدوا بكتاب اعمال فيليب (أخو مريم المجدلية) وهو كتاب منحول واخذوه من جبل اثوس وفيه فيليب يدعو مريم المجدلية اخته "مريمني" فقالوا اذ هذه هي !! ووجدوا ايضاً صريحا لشخص يدعى متّاي "متى" وقالوا هو كاتب الانجيل, وضريح لشخص آخر يدعى "يهوذا بن يشوع" وقالوا هو ابن يشوع ومريمني والخ من الخرافات. فتبقّى ضريح واحد وجدوه مسروقاً من مكانه. وبحثوا عنه فوجدوه عند شخص يهودي جامع آثار, كان قد اشتراه نحو 1980 من شخص عربي كان قد سرق هذا الضريح وتحديداً كان هذا في وقت اكتشاف المقبرة ففحصوا الضريح ووجدوه بالتحليل المخبري قد كان فعلاً هو المفقود من هذه المقبرة, وكان مكتوباً على الضريح "يعكوف بار يوسيف أخو دي يشوع" أي يعقوب بن يوسف أخو يسوع. فهلّلوا بهذا الاكتشاف العظيم ليثبتوا بالدليل القاطع ان هذا قبر يسوع الناصري وهؤلاء اخوته !!!!!!!!! وهذا الضريح الأخير هو عينه الذي تستشهدين فيه أختي مايدا. وتقولين أنه مكتوب عليه: "يعقوب بن يوسف أخي الرب!!!" وعلى فكرة فكلمة اخو الرب لم تكتب اطلاقاً على الضريح انما كتب عليه بالارامية "Ya’akov bar Yosef akhui diYeshua" فلم يكتب عليه اخو الرب اطلاقاً.
ولي بعض الملاحظات على هذه الأضرحة.
أولاً: اليهود الأرثوذكس "الفريسيين سابقاً" يؤمنون بأن الأجساد ستقوم بشكل مادي لذلك حين ما يتحلّل الميت يقومون بجمع عظامه ووضعها في صندوق اذ ان الله في يوم القيامة سيقوم بكسو هذه العظام باللحم ليقوم الميت وحالياً بعض اليهود مازالوا يمارسون هذه العادة وخاصة الأرثوذكس, واعتقد أنهم وصلوا لهذا الفكر من سفر حزقيال حينما كسا الرب عظام بعض الأموات لحما امام حزقيال وقاموا يمشون وعادوا للحياة "رأي شخصي". لذلك ففكرة هذه الأضرحة ووجود العظام بها بهذه الطريقة يعني تماماً انها لأناس يهود يؤمنون بالقيامة بضرورة حفظ العظام.
ثانياً: هذا الفيلم يروج للقصة المنتشرة بين اليهود وهو قولهم أن التلاميذ قد قاموا وسرقوا جثة يسوع ليروجوا لقيامته وأخفوها, وهذه القصة ذكرت بانجيل متى حينما أمر رؤساء الكهنة الحرس بن يقولوا كذلك.
ثالثاً: يذكر الفيلم عزيزتي مايدا, وجود ضريح في دير للفرنسيسكان لشخص يدعى "شمعون بار يونا" أي سمعان بن يونا وقالوا لعل هذا هو ضريح القديس بطرس !!
ختاماً, سامحيني على طول الشرح ولكن لتصل الفكرة كاملة, فكل ما جاء بهذا الفيلم هو كذب في كذب فلا يعني ان تشابهت بعض الأسماء قهذا دليل على صحة ما يقولون, وأيضاً في نهاية الفيلم يتعرفون جهاراً, بانه كون أن هناك ولد ليشوع يدعى يهوذا فهذا يعني أننا نتكلم عن يسوع آخر غير يسوع الناصري !!! فكونهم قد نقضوا انفسهم فلا أعلم ما الهدف من فيلمهم هذا الا الإساءة.
صلواتك
انتظرت أن يزودنا أحد بتراتيل الميناون، ولكن يبدو أنه لم يستطع أحد الوصول إلى الميناون. على كل حال، هذه بعض التراتيل والسنكسار الخاصة بعيد القديس يعقوب أخي الرب التي وضعها أحدهم في أحد المنتديات الأرثوذكسية باللغة الإنجليزية:
اقتباس:
You were the Lord's presumed brother when He appeared in the flesh, O James the wise and righteous, His disciple and witness of mysteries of God; for together with Him you fled to Egypt as fugitives along with Joseph and Jesus' pure Mother. All together pray that we be saved.
The sacred band of Apostles selected you to be the first to serve as bishop in the city of Zion for Christ the Benefactor; for when He was born in the flesh, you were His presumed brother, and travelled with Him and believed in Him, and you followed in His steps, O James.
And, the Synaxarion reading for Matins:
James is called God’s brother because he was the son of the righteous Joseph, the betrothed of the Most-holy Theotokos; he greatly loved Jesus. According to tradition, James traveled to Egypt with the Most-holy Virgin and Joseph, when Herod sought to slay the newborn King. The Lord numbered James among His Seventy Apostles and he compiled the first Liturgy. James was Bishop of Jerusalem for thirty years and converted many Jews and Greeks to the Christian Faith. When Ananias became High Priest, he and other Jewish elders determined to kill James during the feast of Passover. They forced James to climb onto the roof of the Temple and tried to make him speak against Christ. Instead, he spoke of Christ as the Son of God and the true Messiah, and of His Resurrection. The infuriated priests and elders pushed him off the roof, but he survived. Then, one man ran up and struck James on the head with a fuller’s club and, thus, this most glorious apostle died a martyr’s death.
هذه الفقرة مقتطعة من مقالة للبطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة عيد القديس يعقوب أخي الرب:
اقتباس:
وحسب الرسول بولس : ” ولما سر الله الذي أفرزني … أن يعلن إبنه في لأبشر به بين الأمم … بعد ثلاث سنوات صعدت الى أورشليم لأتعرف ببطرس … ولكنني لم أر غيره من الرسل إلا يعقوب
أخي الرب “.
إن المفسر زيجابينوس الذي يناقش ويحاور شهادة بولس الرسول هذه ينظر ويقول : ” هذا الرسول يعقوب كان أسقف المؤمنين الذين في أورشليم ، وأيضا ً كان يعتبر أخ الرب لأنه إبن يوسف خطيب مريم” .
إن تفسير زيجابينوس يحتم علينا المزيد من الإنتباه ، لأن القديس يعقوب يظهر كأسقف لا تربطه أية صلة أو علاقة دموية أو قومية مع أعداء المؤمنين في الكنيسة ، لكن بحسب رحمة الله بغسا العماد ومن خلاله نولد ثانية بفعل الروح القدس الذي سكبه بغنى علينا يسوع المسيح مخلصنا كما يكرز الرسول الحكيم بولس : ” لا بأعمال في بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسا الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس الذي سكبه بغنى علينا بيسوع المسيح مخلصنا ” (تيطس 3: 5-6).