الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
1. "المحبة"
المحبة هي مفروضة علينا كمسيحيين,
ولكن السيد عندما أوصانا بمحبة الأعداء, لم يقصد أنه من واجبنا تبنّي عقائدهم وقبولها.
فنحن نحب اليهود ( كمثال على الأعداء) ولكن من الأكيد أننا لا نعتقد أن عقيدتهم الدينية صحيحة.
إذاً عندما نقول عن عقيدة إيمانية معينة (يؤمن بها طرف ما) أنها خاطئة, ولا يجب علينا تبنّيها..
فهذا أمر لا علاقة له بقلّة محبتنا أو زيادتها لهذا الطرف.
2. " اختلاف العقائد"
موضوع الإيمان المسيحي (أي العقيدة المسيحية) ليس موضوع أفكار بشرية ووجهات نظر تتطور بتطور الحياة.
العقيدة المسيحية هي إعلانات كشَفها الله للبشر . لكي يتمكنوا من معرفته (معرفة الله) التي هي الوسيلة الوحيدة للعبور إلى الحياة الأبدية.
و هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي أرسلته ( يوحنا 17 : 3)
هذه المعرفة ( معرفة الله بشكل صحيح) اسمها العقيدة.
وهي لا تتغير مهما طال الزمن, ومهما تطوّرت الحياة. لأن :
يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الأبد, فلا تنساقوا بتعاليم متنوعة وغريبة ( عبرانيين 13: 8)
ويشدّد الإنجيل دائما على وحدة العقيدة:
أطلب إليكم أيها الإخوة باسم ربنا يسوع المسيح أن تقولوا جميعكم قولاً واحداً, و لا يكون بينكم انشقاقات, بل كونوا كاملين في فكر واحد و رأيٍ واحد. ( 1 كور 1 : 10)
هذا الرأي الواحد والفكر الواحد, لم يخترعه البشر, لكننا تعلّمناه من الرسل القديسين, ويجب أن نثبت عليه لنصل إلى الخلاص الأبدي.
وعندما يظهر رأي غريب وفكر غريب يخالف ما تعلمناه من الرسل ( أي عقيدة غريبة) يجب أن نرفضه لأن مصدره ليس من الله, بل من الشرير. ويجب أن نثبت على ما تعلمناه من الرسل لئلا نضلّ عن طريق الخلاص.
و لكن الناس الأشرار المزوّرين, سيسترسلون في الشر, مُضِلّين و مُضَلّين, وأما أنت فاثبت على ما تعلّمتَ وأيقنت, عارفاً ممن تعلمتَ ( 2 تيمو 3 : 13)
هذه التعاليم ( العقائد) الغريبة, يجب أن نرفضها ( ولا يعني ذلك عدم محبة أصحابها) ولكننا يجب أن نرفض أي تعليم يخالف ما بشّرَنا به الرسل.
يوجد قوم يزعجونكم و يريدون أن يحوّلوا إنجيل المسيح, و لكن إن بشرناكم نحن أو ملاكٌ من السماء بغير ما بشّرناكم فليكن مرفوضاً ( غلا 1 : 7)
طاناسي
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
تم نسخ هذا الموضوع من مشاركة حبيبنا طاناسي في موضوع :
هل الكنيسة منقسمة ؟
و ذلك بسبب أهمية الموضوع .. و تعرُّضنا لهذه الفكرة في الكثير من النقاشات
فأحببت أن نتوسع في هذا الموضوع لتوضيح الصورة
شكراً لك حبيبنا طاناسي :sm-ool-10:
:sm-ool-08:
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
أخي طاناسي
أخي مكسيموس
كل الشكر لكما لإفراد صفحات خاصة بهذا الموضوع الهام الذي سبق وتطرقت له أنا من خلال مشاركتي في موضوع "هل الكنيسة منقسمة " والذي كان الجزء المنسوخ أعلاه كافتتاحية للموضوع الجديد من مشاركة الأخ طاناسي هو من رده على مشاركتي المذكورة ، ويمكن للإخوة الراغبين بالمشاركة بالموضوع إن رغبوا طبعاً العودة لهذه المشاركة للإطلاع .
أخي طاناسي:
لقد طلبت مني مشكوراً أن نتحاور بهذا الموضوع وقد أرسلت بدوري رداً لاحقا لمشاركتك ضمن موضوع "هل الكنيسة منقسمة" . فهل ترغب الآن المتابعة هنا على صفحات هذا الموضع " المحبة والعقائد " أم على صفحات الموضوع "هل الكنيسة منقسمة"؟ ومع ذلك سأبادر وأرسل مشاركتي ثانية على هذه الصفحات .
أعود وأكرر شكري لكما أخاي بالمسيح مكسيموس وطاناسي .
بحماية الرب.
أخوكما وديع.
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
أخي بالرب طاناسي
أولاً : عن"المحبة"
أنا أوافقك بكل كلمة كتبتها . ولي ملاحظة حول كلمة واحدة ذكرت في ردك وهي أن المحبة " مفروضة " علينا نحن المسيحيين، بينما أرى أن المسيحية هي المحبة نفسها، وإلهنا هو المحبة بذاته والإنسان يولد وتولد المحبة فيه من الله ، والمسيحية لا تفرضها بل تحافظ عليها وتنميها وترعاها لتستمر جزءً من فكر وحياة وممارسات المسيحي ،لا بل وعاءً حاضنا لفكره وحياته وممارساته.
ثانياً :عن" اختلاف الأقكار ووجهات النظر"
أيضاً أنا أوافقك تماما فالمسيحية هي ليست موضوع أفكار بشرية ووجهات نظر تتطور بتطور الحياة لأنها هي الحقيقة المطلقة للبشر ولعلاقتهم بالله وهي الطريق للخلاص والحياة الأبدية.
هذا هو إيمانك وإيماني وإيمان كل مسيحي فنحن مسيحيون ومتمسكون بهذه العقيدة ولكن هل هذا هو رأي الآخر بنا وبعقيدتنا ؟ فالآخر أيضا له عقيدته الأخرى المتمسك بها وبأنها الصحيحة وبأننا نحن الخاطؤن . فما ردنا إذا ؟ هل هو الشتيمة والتحقير والإتهامات الشائنة له للدفاع عن عقيدتنا؟ إذا سيشتمنا ويحقرنا ويتهمنا وبذلك نكون بأنفسنا قد عرضنا عقيدتنا للإهانة . هل هذه هي المحبة المسيحية ؟؟ أم أن المحبة المسيحية أن نحترمه ونحترم له عقيدته ،( دون أن نتبناها وحقنا أن ترفضها ). فنحن نملك الحقيقة (عقيدتنا المسيحية) .. ولا تحق إلا الحقيقة..، ومن يملك الحقيقة لا يخاف بل يجاهر بها ويعلنها أولاً بممارساته وبمحبته واحترامه للآخر ولفكره وعقيدته، وثانياً بإعلانها جهارة بتوضيحها وتبيان عظمتها من خلال طرح وحوار ونقاش يضمن كرامة الجميع دون المساس بعقيدة الآخر . بالتالي نكون قد وضعنا عقيدتنا في مكانة نضمن احترام الآخرين لها وحتى قد نصل لمرحلة تبنيها من قبلهم.
وبالعودة للآيات المذكورة في ردك أخي طاناسي والتي تتناول موضوع المضللين وأصحاب العقائد الغريبة ، فالتوجيه للمؤمنين كان بأن يرفضوها وأن يثبتوا على ما تعلموه دون التوجيه بأن يقاتلوهم أو يحقروهم .وهذا ما أشرت أنت له وأكدته . وأنا أرى أننا متفقون بالرأي .
ثالثاً:
بشأن الإنشقاقات بين الإخوة أرى أن أؤجل الكلام بها فالمشاركة اصبحت طويلة .
وإنشاء الله وبمحبة المسيح نكمل حوارنا
بحماية الله
أخوك وديع
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
أخي وديع
سررت جداً بردك الجميل, والذي ينم عن إيمان عميق, وفكر راجح, ومحبة مسيحية أصيلة.
واضح أننا سنكون أصدقاء عما قريب. وأنا من الآن أدعوك لتكون معنا في لقاء عائلة المنتدى الثاني. فاللقاء الشخصي هو اللقاء الحقيقي الذي نتواصل من خلاله بمحبة الرب. لذلك أرجو أن تمكنك ظروفك من الاجتماع معنا.
إلى موضوعنا والذي من الأفضل برأيي أن يكون على هذه الصفحة, لكي لا نخرج بموضوع (هل الكنيسة منقسمة) عن سياقه.
1. أوافق معك كلامك عن المحبة, والتعبير (المحبة مفروضة) لم أقصد به إلا ما قلته أنت تماماً. وربما عنيتُ بكلامي أنها وصية من الله.
"ولنا هذه الوصية منه, أن من يحب الله يحب أخاه أيضاً" (1 يوحنا 4 : 12)
2. بالنسبة لكلامك عن واجبنا تجاه من يختلف معنا بالعقيدة. فأنا أوافقك عليه تماماً, فليس لنا أبداً أن نحقّر أحد, ولا نشتم , ولا نقاتل أحد من الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر, ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله, حتى يؤتوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون.
واجبنا تجاه الآخر هو " تلمذوا جميع الأمم وعلّموهم كلّ ما علمتكم إياه, وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" ( متى 28: 20) .
وطبعاً الآخر له الحرية, أن يؤمن بالمسيح أو لا يؤمن, وهو المسؤول عن موقفه أمام الله. وسنبقى نحبه ونحترم حقه في الاختلاف عنا. وأما الدينونة فهي لله وليست لنا.
" فمن آمن خلص, ومن لم يؤمن فقد دين, لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد" (يوحنا 3 : 18)
من حقه أن يفضّل الظلمة على النور.
3. موضوع الانشقاقات
هنا نتكلم عن الذين خرجوا من الكنيسة, وعزلوا نفسهم عنها , وأقاموا لنفسهم تجمعات هرطوقية ( وسمّوا تجمّعاتهم كنائس) عن الذين:
" خرجوا من عندنا ولم يكونوا منّا, لو كانوا منّا لظلوا معنا, ولكن لا بد أن يتضّح أنهم ليسوا كلهم منّا" ( 1 يوحنا 2 : 19)
هؤلاء الذين ينشقون عن الكنيسة, بسبب خروجهم عن التعليم الرسولي المقدس, ويُضلّون الناس البسطاء بكلامهم الجميل والمنمّق, ليبعدوهم عن الإيمان المستقيم, فيسقطوا من الخلاص.
" وأناشدكم أيها الإخوة, أن تحذروا الذين يثيرون الشقاق, ويعيثون فساداً بخروجهم على التعليم الذي أخذتموه. ابتعدوا عنهم, فإن أمثال هؤلاء لا يعملون للمسيح ربنا, بل لبطونهم, ويضلّون القلوب السليمة بمعسول كلامهم وتملّقهم" ( رومية 16 : 17)
إذن كلّ من خرج عن التعليم الصحيح, هو ليس من الكنيسة الواحدة الرسولية, لكنه منشق عنها.
"لأنه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح, بل حسب شهواتهم الخاصة, يجمعون لهم معلّمين مستحكة مسامعهم, فيصرفون مسامعهم عن الحق و ينحرفون إلى الخرافات" ( 2 تيموثاوس 4 : 3)
من الواضح إذن أن كل من تمسّك بالتعليم الصحيح ( الذي أخذته الكنيسة عن الرسل كوديعة نفيسة, وحافظت عليه بدون تغيير لا زيادة ولا نقصان) هو من الكنيسة.
وكل من ابتدع تعليماً غريباً عن تعليم الرسل مما لم تعرفه الكنيسة الأولى, فهو قد خرج عن الكنيسة وتعرّض لخطر فقدان خلاصه.
وعلينا نحن أن ننتبه ونكون حذرين, لنبقى في الكنيسة, ولا ننقاد في إثر الذين يبتدعون التعاليم الضّالة, لئلا نهلك.
"لأني أعلم هذا أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية, و منكم أنتم سيقوم رجال يتكلمون بأمور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم, فتنبّهوا" ( أعمال 20 : 29)
سأتوقف هنا , وأنتظر ردك على ما سبق, لنتابع حوارنا بمحبة المسيح.
و الله يحميك
صلواتك عزيزي .
أخوك طاناسي
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
أخي المحب طاناسي :
أتمنى أن تتحقق بيننا الصداقة الحقيقية في ظل محبة المسيح ، وبوجود الرغبة والنية الحقيقية في اللقاء المباشر فإن الله بمشيئته سيرتب لنا اللقاء في الوقت والظرف المناسب .
أولاً - أعود لفكرة اختلاف العقائد وواجبنا تجاه من يخالفنا العقيدة :
أنا أشكر الله أنه أنشأنا في بيئة وُضِعنا من خلالها على طريق الحقيقة وطريق معرفتها وفتحت أعيننا على أن محبتنا لله وجزاؤنا عنده هما بمدى إيماننا وما نمارسه من محبة للآخر وبالأخص المخالف لنا بالعقيدة وليس بمدى قتالنا له أو قتله.
ثانياً- فيما يخص الإنشقاقات :
- بالنسبة لفكرة الظلمة والنور فقد عرفنا نحن المسيحيين حقيقتهما من خلال إيماننا بالمسيح الإله المتجسد والمخلص وأنه هو النور الحقيقي .
وإذا نظرنا للمبادىء الاساسية لبعض العقائد الدينية الأخرى نجد أنها تدعو للتقرب من الإله أو الخالق الذي ارتأته كل عقيدة بطريقتها الخاصة ،والإرتقاء بالروح لتصل أو لتتحد بهذا الإله ، كل عقيدة بحسب رؤيتها ، وهم بمفهومهم يدعون للنور وليس للظلمة . كما أن هذه العقائد تدعو بدرجات متفاوتة للمحبة ومنها ما يقارب المحبة المسيحية . والمنتمون لهذه العقائد لم يصلهم المسيح فقد نشؤا في بيئات لم يوضعوا فيها على طريقه ، أما مكان وبيئة ميلادهم وانتمائهم تم بمشيئة الله وليس بمشيئتهم ، ونحن المؤمنون بالمسيح نعلم تماما محبة وعدل الرب لكل البشر فهو مطلق المحبة ومطلق العدل و حكمه هو حكم المحبة والعدل لكل البشر .
من خلال هذا الرأي أرى أنني لا أستطيع أن أعتبر أن المعتنقين للعقائد الأخرى قد اختاروا الظلمة بدل النور فقد يكون للرب حكمته وقد يكون المسيح قد وصلهم بطريقة أخرى لا نعلمها نحن إنما يعلمها الله وحده بمحبته وعدله المطلقين . وكما ذكرت حضرتك " وأما الدينونة فهي لله وليست لنا " . المهم أنني أعود وأشكر الله أنه دلني على طريق المسيح. وأدعوه أن يساعدني ويساعدنا جميعا على أن نتلمس طريقه دائما لنصل أكثر وأكثر إلى الحقيقة ونسعى لأن يكون دائماً إيماننا قويما ومتلمساً للخط والرأي المستقيم .
- أما بشأن الذين يفضلون الظلمة عن النور فهم مشكلة عقيدتنا الحقيقية ومنهم يأتي الخطر الحقيقي عليها فمن هم هؤلاء؟؟؟ وكيف نتعامل معهم وما شأن المحبة في الرد عليهم ؟.
كي نفضل أمراً عن آخر لابد أن نكون على علم بالأمرين ، فالذين يفضلون الظلمة عن النور يعرفون الجهتين ،أي أن النور قد وصلهم وعرفوا المسيح ومحبته وطريق الخلاص ولكنهم حجبوه وكفروا به ، إذا هم الكفرة وهؤلاء ذنبهم عظيم وقد ابتعدوا بأنفسهم عن الخلاص . وصحيح أنهم أحراراً باختيارهم الظلمة لأنفسهم ولكن ليس من حقهم أختيارها للآخرين .
فالكافر هو من يحجب الحقيقة التي هي ضد مصلحته الدنيوية ويشوهها ويزرع مكانها الوهم المنَمََق والمجَمَل ليضلِل الناس ويزرع الشقاق فيما بينهم ليضعفهم ويحمي ويعزز هدفه الدنيوي .
- بعد هؤلاء يأتي الذين تم تضليلهم والذين أوحي لهم زوراً أنهم يتبعون الحق وهم مخدوعون ولا يعلمون، وهم ينتظرون الخلاص.
فكيف نتعامل مع هؤلاء وما شأن المحبة في الرد عليهم ؟.
- هناك أناس يعتبرون أن فهمنا للتعاليم وحتى للإنجيل لم يكن صحيحاً ، ولغيرتهم على الكنيسة وعن ظن منهم أنهم يصححون مسار الإيمان يطلقون تفاسيرهم ورؤيتهم الجديدة وحججهم ،ويستندون بذلك أيضاً على الممارسات الخاطئة التي قد تصدر عن بعض رجال الدين والقييمين على الكنيسة ( فكما نعلم أنه ليس من إنسان معصوم عن الخطأ) لتبرير مسعاهم ويدعون الناس للتغير وللتوجه حسب رأيهم للإيمان الجديد والصحيح . والناس البسطاء الذين لا يلجؤن غالبا ً للجدل والتحليل والتقصي للحقائق يؤمنون بكلامهم ، وخاصة إن كان الكلام صادر عن رجل دين .
فكيف نتعامل مع هؤلاء وما شأن المحبة في الرد عليهم ؟.
ثالثاًً- فيما يخص الحذر من المضللين :
لقد أوردت حضرتك مايلي :
وعلينا نحن أن ننتبه ونكون حذرين, لنبقى في الكنيسة, ولا ننقاد في إثر الذين يبتدعون التعاليم الضّالة, لئلا نهلك.
"لأني أعلم هذا أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية, و منكم أنتم سيقوم رجال يتكلمون بأمور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم, فتنبّهوا" ( أعمال 20 : 29(
والسؤال هنا:
كيف يمكننا حماية أنفسنا وما هي وسيلة الحذر ؟ وخاصة أن الذين سيضللونا آتون إلينا بهيئة ملائكية؟ فكيف نميزهم وكيف نكشفهم ؟
أخي طاناسي :
مشاركتي هذه طالت جداً فسأكتفي بذلك بعد أن أعطيت رأيي بالذين يبتعدون عن الإيمان الحقيقي ومن هم . مع أسئلة تركتها مفتوحة دون جواب ، عساي أطلع على رأيك وعسانا أيضاً نطلع على آراء بقية الإخوة لإغناء الموضوع ، فالملاحظ أن الحوار بقي محصوراًً بينك وبيني .
أتركك برعاية الله
أخوك وديع .
نحمي أنفسنا – كيف ؟
نحمي الآخرين– كيف ؟
عدم الخوف منهم فالحقيقة ثابتة .ومهمتنا قتل أفكار الشيطان بهم أي قتل الوهم لكشف الحقيقة .
عدم رزلهم ونبذهم
عدم التخلي عنهم عدم التكبر عليهم فهم أيضاً محبوبون من قبل الله
الإحترام لرأيهم فهم يقدسونه
أخذ ما يقولونه بعين الأهمية ودراسته بجد بإيجابياته وسلبياته .
المحاورة والنقاش وعدم الملل .
إظهار النقاط التي غابت عنهم عند تشكيل قناعاتهم الجديدة .
شرح عقيدتنا وتوضيحها وكشف حقيقتها وخطأ ادعاآتهم حولها بالحجة والبرهان.
تقبل النقض منهم وخاصة إن كان موجه ضد ممارسات خاطئة ( فليس من إنسان معصوم عن الخطأ)
عدم الرد على الإهانة بالإهانة لأنهم سيرفضونا وسنفقد خيط المحبة الواصل بيننا وبينهم .
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
أخي طاناسي :
مازلت بانتظار ردك على مشاركتي الأخيرة من خلال الحوار الذي طلبت مني أن يدور بيننا حول هذا الموضوع.
ولقد عودتني أن يكون ردك مباشر على مشاركاتي ، وها قد مضى أسبوعا ولم أقرأ ردك ، فعسى أن يكون السبب خيراً.
طمئني عنك .
أخوك وديع
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
لولا أن الموضوع قد أخذ منحى الحوار الثنائي لكنتُ أود أن أشارك بالموضوع
المهم أُسجل متابعتي لهذا النقاش الهادئ والجميل
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
اقتباس:
عساي أطلع على رأيك وعسانا أيضاً نطلع على آراء بقية الإخوة لإغناء الموضوع ، فالملاحظ أن الحوار بقي محصوراًً بينك وبيني
اخي ألكسيوس الموضوع ليس محصوراً بأخوينا وديع وطاناسي فقط وقد ذكر الأخ وديع ذلك في المشاركة رقم 6 وأعتقد بأن رأيك سيكون له الأثر الخاص به في حوار كهذا وآمل أن يشارك الجميع في هذا الحوار على الا يفسدوا هدوئه الجميل..
صلواتكم
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi
موضوع الإيمان المسيحي (أي العقيدة المسيحية) ليس موضوع أفكار بشرية ووجهات نظر تتطور بتطور الحياة.
العقيدة المسيحية هي إعلانات كشَفها الله للبشر . لكي يتمكنوا من معرفته (معرفة الله) التي هي الوسيلة الوحيدة للعبور إلى الحياة الأبدية.
و هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي أرسلته ( يوحنا 17 : 3)
هذه المعرفة ( معرفة الله بشكل صحيح) اسمها العقيدة.
وهي لا تتغير مهما طال الزمن, ومهما تطوّرت الحياة. لأن :
يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الأبد, فلا تنساقوا بتعاليم متنوعة وغريبة ( عبرانيين 13: 8)
ويشدّد الإنجيل دائما على وحدة العقيدة:
شكرا على إثارة هذا الموضوع مرة جديدة، بالرغم أنه طُرِح كذا مرات عديدة، ولكن الكثيرون لا يأبهون لاستقامة الرأي الذي استشهد في سبيله سحابة من الشهود. ونحن اليوم معيِّدون لتذكار القديسين الذي قدّموا حياتهم تضحية للإبقاء على الإيمان الحق، الإيمان القويم المسلّم مرّة للقديسين يوم العنصرة والذي نتلقفه من كتابات الآباء ومن خبرات روحية قد نعيشها لو سلكنا بحسب النسك الأرثوذكسي. ومن المعلوم أن التراخي في الدفاع عن العقيدة الصحيحة يؤدي إلى ظهور هرطقات وبدع تهدد سلامة الكنيسة دون أن تهدمها: لأن أبواب الجحيم لن تقوى عليها.
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
أخي وديع
أعتذر عن التأخر.
ولكن تبيّن لي أننا متفقان في الخطوط الأساسية لهذا الموضوع
وكلامك الأخير
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وديع
نحمي أنفسنا – كيف ؟
نحمي الآخرين– كيف ؟
عدم الخوف منهم فالحقيقة ثابتة .ومهمتنا قتل أفكار الشيطان بهم أي قتل الوهم لكشف الحقيقة .
عدم رزلهم ونبذهم
عدم التخلي عنهم عدم التكبر عليهم فهم أيضاً محبوبون من قبل الله
الإحترام لرأيهم فهم يقدسونه
أخذ ما يقولونه بعين الأهمية ودراسته بجد بإيجابياته وسلبياته .
المحاورة والنقاش وعدم الملل .
إظهار النقاط التي غابت عنهم عند تشكيل قناعاتهم الجديدة .
شرح عقيدتنا وتوضيحها وكشف حقيقتها وخطأ ادعاآتهم حولها بالحجة والبرهان.
تقبل النقض منهم وخاصة إن كان موجه ضد ممارسات خاطئة ( فليس من إنسان معصوم عن الخطأ)
عدم الرد على الإهانة بالإهانة لأنهم سيرفضونا وسنفقد خيط المحبة الواصل بيننا وبينهم .
كلام جميل جداً , وأوافقك عليه 100%
لذلك لم أجد موضوعاً للرد.
ولنستمع لآراء الإخوة. خاصةً أليكسيوس العزيز , اللي على ما يبدو لديه ما يقوله في هذا الموضوع.
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
اسمحو لي انا اشارك ببعض عبارات كنت قد فرأتها واعجبتني ( كنت انوي ان اجمعها في موضوع ولكن نظرا لقصور الوقت ونظرا لبعض الاراء المسبقة من قبل البعض لم اقم بذلك)
واتمني ما حدش يقولي انت جاي تعمل مشاكل تاني ولا ارغب في الدخول في اي مناقشات عقيمة
ولكن اوكد ان الحوار الدائر راقي بدرجة كبيرة جدا
استطاع أن يفرِّق دائماً وبدقة بالغة بين وقت المهاجمة ووقت الدفاع، وبين خصومة لا تهادن قط وخصومة تقبل المهادنة، وفرَّق بين أعداء الإيمان وبين الأغبياء في الإيمان وبين الضعفاء في الإيمان، فعلى الأولين أعلن حرباً لا رحمة فيها، وللمتوسطين أفاض وأسهب وشرح وأطنب، وللآخرين شجَّع وتنازل وسار حتى إلى منتصف الطريق
وقد ظهرت هذه القدرة العجيبة في التمييز والإفراز بين الخارجين عن الإيمان وبين الذين لا يختلفون إلاَّ في التعبير عن هذا الإيمان الواحد
كإخوة مع إخوة لأنهم يقصدون ما نقصده نحن، وليس النزاع بيننا إلاَّ حول اللفظ فقط
واستفهم منهم بتدقيق عمَّا يعنيه كل منهما من وراء المصطلحات اللاهوتية المختلفة، تيقَّن أن إيمانهما واحد وصحيح وأن الخلاف بينهما خلاف لفظي
لا تتعاركوا بخصوص كلمات لا فائدة لها ولا تتخاصموا بخصوص العبارات المشار إليها، بل اتفقوا في مشاعر التقوى ... واعتبروا فوق كل شيء قيمة ذلك السلام الذي في حدود صحة الإيمان، لعل الله يتراءف علينا ويوحِّد ما قد انقسم فلا يكون بعد سوى رعية واحدة لراعٍ واحد الذي هو ربنا يسوع المسيح نفسه
علي فكرة كنت بفكر ييقي عنوان الموضوع هل هو خلاف لفظي
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
الأخ الكسيوس
تحياتي لك ودعواتي لك بالتوفيق الدائم في إدارة ومتابعة هذا المنتدى المتميز وبرعاية الله .
أختنا شيم
أشكرك على تأكيد الدعوة للأخ الكسيوس للمشاركة فقد سبقتني بذلك ،وأرى أن مشاركات الأخ الكسيوس ستغني الموضوع بالفعل فمشاركاته دائما مركزة وتصب في صلب الموضوع المطروح .
أختنا سلوى
صحيح أن التراخي في الدفاع عن عقيدتنا سيهددها ولكن لن يقوضها ضلال ولن تهدم لأنها الحقيقة الثابتة والساطعة ولكن هل ندافع عنها أم لا ؟ وكيف ندافع عنها وكيف نرد على المضللين وعلى الذين يبتعدون عن الإيمان الحقيقي؟ كيف نرد عليهم وندافع عن عقيدتنا والمحبة المسيحية تملأ قلوبنا تجاههم ؟ هذا كان مضمون مشاركتي حيث ضمنتها عدة تساؤلات وعدة أفكار أتمنى أن أقرأ آرائكم تجاهها وإكمال الحوار الهادىء والجميل كما وصفه الأخ الكسيوس مشكوراً.
أتمنى أخت سلوى وأخت شيم وأنتما من المشاركات الفاعلات في المنتدى أن تشاركونا بالآراء، وهذا الطلب معمم على كافة الأعضاء .
على كل الأحوال أنا لم اكن أريد أن أتجاوز الأخ الحبيب طاناسي الذي طلب مني ببادرة مشكورة منه أن اتحاور معه في هذا الموضوع ، وأعتقد أن الأخ الكسيوس اعتمد على هذه الدعوى واحترامه لها في اعتبار الحوار ثنائي ، وانا لم أقصد من دعوة الآخرين إلا هدفاً لإغناء الموضوع والمشاركة ، وها هو الأخ طاناسي الآن يشاركني في الدعوة .
أخي طاناسي
إن هذه السطور التي أوردتها بعد مشاركتي وفي نهايتها والتي ركزت عليها في مشاركتك الأخيرة كانت مجرد أفكار للحوار حولها.
على كل الأحوال وبعد أن اتفقنا 100% نترك الآن الساحة للجميع للإدلاء برأيهم وبالأخص الأخ الكسيوس.
أخي سان مينا
لا يسعني إلا أن أقول شكراً لك ولهذا التحليل الدقيق الذي دعمت وثبت فيه آرائنا .
أدعكم برعاية ومحبة الله.
أخوكم وديع.
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
لسوء الحظ، عندما ضغطت على "أضف الرد السريع" كانت النت مقطوعاً، لمشكلة في الجهاز..
ولذلك سأعيد لملمة الأفكار وأطرحها من جديد قد لا تكون كالمشاركة التي طارت مع النت ولكنها ستحوي الافكار الرئيسية.
HTML clipboardأولاً شكراً للدعوة إلى الحوار
ثانياً أُفضل الحوار أن يكون نقطة نقطة.
ونبدأ من الأرثوذكسية
كلمة Orthodoxa وهذه الكلمة هي جمع بين كلمتين Ortho & Doxa ومايهمنا الآن أكثر هو كلمة Doxa
هذه الكلمة اليونانية التي اختارها الآباء لكي تُعبر عن الكنيسة الحقيقية ضد الهرطقات لها معنى شعبي معروف ولها معنى آخر يتم تجاهله غالباً.
والمعنى المعروف هو الإيمان، الرأي، العقيدة.. وهذا صحيح ولكنه غير كافٍ ليُعبر عن معنى هذه الكلمة الصغيرة التي لها معنى لا يقل أهمية إن لم يزد على معنى إيمان، رأي، عقيدة.
وهذا المعنى هو "التمجيد"
وبالتالي لا يكفي أن أقول أني أؤمن بسرّي الثالوث والتجسد وأمجد الرب في حياتي كما أعتقد أنا، أو كما يحلو لي! أو كما ما أعتقد أنه تمجيد قويم. بل يجب أن يكون تمجيدي للرب قويم. كإيمان وتمجد الكنيسة منذ تأسيسها حتى انقضاء الدهر. لأن أبواب الجحيم لا تقوى عليها.
وهذا يقودنا إلى أنّ كلمة أرثوذكسي ليس إضافة، أو بديل لكلمة مسيحي.. بل مرادفة لكلمة مسيحي. لأن المسيحي هو الإنسان الذي يؤمن ويمجد الرب باستقامة... ولهذا كلمة الأرثوذكسية لا تعني طائفة بل تعني الكنيسة. لأن الكنيسة تؤمن وتمجد الرب باستقامة. فالكنيسة هي الأرثوذكسية والأرثوذكسية هي الكنيسة.
فلا يجب أن نخجل من أن نقول نحن أرثوذكس ونعتقد بأننا هكذا ننشئ طوائف! أو نُميز بين المسيحيين (كما يحلو لبعض الجماعات أن تقول) بل يجب أن نعتقد ونؤمن أننا عندما نقول كلمة أرثوذكسي نعني بها أنا إنسان مسيحي. وعندما أقول الأرثوذكسية فأنا اقصد الكنيسة.
وهكذا نستيطع أن نفهم أكثر ما يقصده القديس نكتاريوس عندما يقول:
اقتباس:
"أيتها الأرثوذكسية، تعصف بكِ آلاف الرياح، وتحاربك آلاف القوات المظلمة وتثور، تريد اقتلاعك من العالم وتكافح لانتزاعك من قلوب الناس. أرادوا أن يجعلوا منك أملاً مفقوداً، متحفاً وماضياً مأساوياً وتاريخاً مرّ عليه الزمن وانتهى. إلا أن الله القدير، الثالوث القدوس المحسن الكليّ الوداعة والحكمة، هو الذي يسيطر على هذه الفوضى، ويرميك في زاوية أبعد ما يمكن عن التوقع ويغطّيك كوردة تحت صخرة. إنه يحافظ عليك في نفوس أبسط الناس، الذين ليس لهم أية سلطة أو معرفة دنيوية. وها أنتِ باقية حتى اليوم. ها أنت لا تزالين حيّة موجودة تغذّين الأجيال الناشئة، وتفلحين كل بقعة جيدة من الأرض، وتوزعين قوة وحياة وسماءً ونوراً وتفتحين للناس أبواب الأبدية"
والخلاصة هي: أن تكون مسيحياً حقاً يعني أنك أرثوذكسياً. (لا أناقش الآن موضوع من هي الكنيسة الأرثوذكسية، فكل كنيسة تعقتد أنها هي الكنيسة الأرثوذكسية)
حول هذه النقطة راجع: المتروبوليت إيروثيوس فلاخوس، الفكر الكنسي الأرثوذكسي، ص 71-75
ومن هنا نفهم هذه النصوص:
متى 7: 21 «لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22 كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23 فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!
لوقا 6: 46 «وَلِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ، وَأَنْتُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟ 47 كُلُّ مَنْ يَأْتِي إِلَيَّ وَيَسْمَعُ كَلاَمِي وَيَعْمَلُ بِهِ أُرِيكُمْ مَنْ يُشْبِهُ. 48 يُشْبِهُ إِنْسَانًا بَنَى بَيْتًا، وَحَفَرَ وَعَمَّقَ وَوَضَعَ الأَسَاسَ عَلَى الصَّخْرِ. فَلَمَّا حَدَثَ سَيْلٌ صَدَمَ النَّهْرُ ذلِكَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُزَعْزِعَهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. 49 وَأَمَّا الَّذِي يَسْمَعُ وَلاَ يَعْمَلُ، فَيُشْبِهُ إِنْسَانًا بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دُونِ أَسَاسٍ، فَصَدَمَهُ النَّهْرُ فَسَقَطَ حَالاً، وَكَانَ خَرَابُ ذلِكَ الْبَيْتِ عَظِيمًا!».
لوقا 13: 24 «اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ، فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلاَ يَقْدِرُونَ 25 مِنْ بَعْدِ مَا يَكُونُ رَبُّ الْبَيْتِ قَدْ قَامَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ، وَابْتَدَأْتُمْ تَقِفُونَ خَارِجًا وَتَقْرَعُونَ الْبَابَ قَائِلِينَ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! افْتَحْ لَنَا. يُجِيبُ، وَيَقُولُ لَكُمْ: لاَ أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ! 26 حِينَئِذٍ تَبْتَدِئُونَ تَقُولُونَ: أَكَلْنَا قُدَّامَكَ وَشَرِبْنَا، وَعَلَّمْتَ فِي شَوَارِعِنَا! 27 فَيَقُولُ: أَقُولُ لَكُمْ: لاَأَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ، تَبَاعَدُوا عَنِّي يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الظُّلْمِ! 28 هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ... إلخ
متى 25: 41 «ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ، 42 لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. 43 كُنْتُ غَرِيبًا فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَانًا فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي. 44 حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضًا قَائِلِينَ: يَارَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا أَوْ عَطْشَانًا أَوْ غَرِيبًا أَوْ عُرْيَانًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ 45 فَيُجِيبُهُمْ قِائِلاً: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. 46 فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَاب أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».
هذه كانت أول نقطة بالنسبة لي... الإيمان شيء والتمجيد شيء آخر.. إلا أنهما لا ينفصلان بل هما إن جاز التعبير "طبيعتي الإستقامة المسيحية"، كالجسد والروح للإنسان.
إن رأيتم في كلامي انحراف عن جادة الصواب، فأرجو من الجميع أن يطرحوا أفكارهم حول هذا الموضوع لتقويم الإعوجاج الذي فيَّ
اذكروني في صلواتكم
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
لسوء الحظ، عندما ضغطت على "أضف الرد السريع" كانت النت مقطوعاً، لمشكلة في الجهاز..
هههههه يا عمي !! .. انتو بأوربا مو متعوّدين ينقطع النت .. يا أخي كنت اسألني .. هيّ أنا خبير فيها على كتر ما بينقطع النت عنا ..
بس بتكبس زر (( الصفحة السابقة )) بالمتصفح من فوق .. أو زر التراجع على الكيبورد .. اللي فوق الإنتر .. كنت رجعت للصفحة و لقيت الكتابة متل ما هيي ..
*********************
مع جزيل الشكر لياللي هزّوا الورد لحتى شمينا عطرو .. :sm-ool-05:
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
المجوس يسجدون له، والمسيحيون يتجادلون:
كيف يصير الله في الجسد؟ وماهية هذا الجسد؟
وإن كان اقتنى لنفسه إنسانًا كامًلا أو غير كامل...؟!
لنصمت في كنيسة الله أمام الأمور الفائقة!
ولنمجد حقائق إيماننا،
ولا نفتش بالزيادة عما يجب توقيره في صمت!
:sm-ool-17::sm-ool-17::sm-ool-17:
:smilie (131):
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
سلام الله معكم
أولا أنا مبسوط أنا أكون عضو صغير وسطيكم،،
ثانيًا الموضوع بجد متميز جدا ورائع وعايز أضيف شيء صغير وهو: إن الكل سيبطل ما عدا المحبة ، الأسلنة والإيمان ...إلخ كله هيزول ما عدا المحبة، والمسيحية تتلخص في هذه الكلمة المحبة .............أما من ناحية العقيدة ، فالمحبة تخليني أقبل الآخر وأنفتح عليه مش أنغلق عليه واعتبر نفسي كامل والباقيين كلهم غلطانيين ،ن المحبة تقولي إن مفيش حد كامل على الأرض وبالتالي لازم أقبل الجمي بمختلف طقوسهم أو عقائدهم، فرسالة المسيح كانت لكل العالم وليست لفئة معينة......
وأشكركم ، ورجاء محبة صلوا من أ<لي
الشماس الإكليركيي/ مايكل وليم- مصر
رد: الـــمـــحـــبــة و الــعــقـــائـــد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سان مينا
المجوس يسجدون له، والمسيحيون يتجادلون: كيف يصير الله في الجسد؟ وماهية هذا الجسد؟ وإن كان اقتنى لنفسه إنسانًا كامًلا أو غير كامل...؟! لنصمت في كنيسة الله أمام الأمور الفائقة! ولنمجد حقائق إيماننا، ولا نفتش بالزيادة عما يجب توقيره في صمت!
يقول القديس ايلاريون أسقف بواتيه أن علينا نحن الأرثوذكسيين "الاكتفاء بحفظ الإيمان كما أُعطي لنا، أي أن نعبد الآب ونكرم معه الابن ونمتلئ من الروح القدس". ويلاحظ "إن فساد الهراطقة والمجدفين يضطرنا إلى الملاءمة بين كلامنا المتواضع وبين السر الذي يستحيل وصفه، وان نرتفع إلى قمة لا تُدرك ولا يوصل إليها، وان نتحدث عن أمور لا يُعبَّر عنها..... وان نصف، عفوياٌ وبلساننا البشري، الأسرار التي ينبغي أن نحجبها داخل إيمان نفوسنا" (زاد الأرثوذكسية)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإكليريكي/ مايكل وليم
إن الكل سيبطل ما عدا المحبة ، الأسلنة والإيمان ...إلخ كله هيزول ما عدا المحبة، والمسيحية تتلخص في هذه الكلمة المحبة
أهلاً بحضرتك بيننا، ونتتمنى أن نستفيد من تواجدك محهم..
إن المحبة التي لا تدعو إلى الحق، هي رياء، مجاملة، خداع... هي من إبليس
أما المحبة المسيحية فهي تلك المحبة التي تريد للجميع أن يخلص وإلى معرفة الحق أن يُقبل.. والمسيح هو الطريق والحق والحياة.
فياريت لا نقوم بتتفيه المسيحية ونجعلها محبة شيطانية..
أن أحب كل إنسان يعني أن أتمنى له أن يعرف الحق والحق يحرره.. لا أن أقول له برافو دعك كما أنت..
والمثل الشعبي يقول: يا بخت من بكاني وبكي عليا.. ومش ضحكني وضحك عليا... وفهمكم كفاية...
فأن أقبل الشخص المختلف معي.. لا يعني بأني لا يجب علي أن أنقل له الحق الذي إن لم أؤمن أنه كامل عندي فبئس ما ابتع إذ اتبع أوهاماً.
لا ننسى أن الكتاب يُعلن أن المسيح هو الحق.. فإن لم نكن نعتقد أننا في الحق، كل الحق.. فلنترك مانحن معتقدين إياه ونبحث عن الحق لكي نتمسك به فلا نكون كمن بنى بيته على الرمل.
صلواتكم