الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: المسيحي والوقت الضائع

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: May 2010
    العضوية: 8611
    الإقامة: Beirut
    هواياتي: Chanting
    الحالة: maximus غير متواجد حالياً
    المشاركات: 31

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    المسيحي والوقت الضائع


    يوصينا الرّسول بولس في رسالته إلى أهل أفسس قائلاً: "أنظروا كيف تسلكون بالتّدقيق لا كجهلاء بل كحكماء، مفتدين الوقت لأنّ الأيّام شرّيرة" (أفسس 5: 15 – 16).

    كم من مرّة شاركنا في جنازات لراقدين من الشبّان والشّابّات؟ وكم من حادث طبيعي يحدث في العالم من دون إنذار سابق، ويذهب ضحيّته الآلاف؟ وكم من خبر نسمع يوميًّا على شاشات التّلفزة عن إنفجارات وجرائم قتل تودي بحياة أناس مقصودين أو غير مقصودين؟ إذًا، فإنّه لا أحد منّا يعرف الوقت أو السّاعة التي فيها ينتهي زمان حياته على هذه الأرض حتّى ولو كثرت النبوءات أو الدّراسات العلميّة القائلة باقتراب الكوارث وزوال العالم وغير ذلك من الأمور الّتي تنشر رعبًا في نفوس النّاس، حيث أصبح "المؤمنون" أيضًا يصدّقون تلك الأقاويل ناسين قول ربّنا: "في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا، أنا قد غلبتُ العالم" (يوحنا 16: 33).

    غالبًا ما تمرّ الساعات والأيّام بسرعة فنجد أنفسنا نتساءل عن كيفيّة حصول ذلك من دون أن ننتبه. إنّ السّبب في ذلك يعود إلى انشغالنا بأمور كثيرة من أجل تأمين لقمة العيش أو من أجل الحصول على السّعادة بحسب مفهومنا البشري، فنصبح بذلك مثل مرثا التي كانت مهتمّة ومضطربة بأمور كثيرة إلاّ أنّها نسيت أنّ الحاجة هي إلى واحد (لوقا 10: 41 – 42). إنّ هذا الكلام لا يعني أن نترك صنائعنا ونموت من الجوع، إنّما نحن هنا في معرض الكلام على عدم معرفتنا في كيفيّة تنظيم وقتنا. ففي كثير من الأوقات نجلس قبالة التّلفاز لساعات متنقّلين بين المحطّة والأخرى بحجّة تتبّع الأخبار عندئذٍ نملّ من الأخبار فنجد أنفسنا ننتقل إلى محطّات ترفيهيّة فنبدأ بمتابعة المسلسل تلو الآخر، وخصوصًا في الآونة الأخيرة حيث غزت المسلسلات المدبلجة شاشاتنا؛ كلّ هذا ونحن فاقدين المعرفة بالوقت الّذي نضيّعه. كذلك الأمر بالنّسبة إلى الوقت الضّائع على الإنترنت، أو الألعاب الإلكترونيّة، أو حتّى في المطاعم والحانات.

    إذا قام كاهن الرّعيّة أو الأب الرّوحي (في حالة الأشخاص الذين ما زالوا يمارسون سرّ الاعتراف) بتنبيه مَن هو مسؤول عن رعايتهم أمام الله بأنّهم يخسرون وقتهم على الأمور التّافهة بينما الحاجة هي إلى واحد وهو الله، فإنّ هؤلاء يبدأون قَصفَه بالحجج التي يظنّون أنّها منطقيّة قائلين إنّهم يتعبون في العمل ويريدون أن يرتاحوا ويسترخوا ويفرحوا فيفعلون ذلك بالطّرق التي ذكرناها سالفًا. لكن، ألَم يقل المسيح لأحبّائه: "تعالَوا إليّ يا جميع المتعبين والثّقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (متى 11: 28)؟ هل الدّعوة إلى زفاف شخص ما أو إلى عشاء أو حفل موسيقي أو راقص أو غير ذلك تُفرِح وَتُنسي الهموم أكثر من المسيح نفسه؟

    نسمع كثيرين يقولون: "العمر ينتهي لكنّ العمل لا ينتهي". هؤلاء الأشخاص يبحثون دومًا عمّا يشغلون أنفسهم به لكي يبقوا في إحساس دائم بأنّهم ما زالوا أحياءً، إنّهم ينشغلون لأنّهم يهربون من التّفكير في السّاعة الأخيرة، حتّى ولو كانوا يشغلون أنفسهم بأمور تجعلهم يخسرون وقتهم من دون منفعة، لكنّنا حتّى مع رؤيتنا للكوارث التي تحدث وللناس الذين يموتون ميتات فجائيّة لا نتّعظ ونتّجه إلى تجاهل هذه الأمور.

    إنّ الوقت الذي نخسره في الأمور غير المفيدة يمكننا أن نوظّفه في الصّلاة وقراءة الكتاب المقدّس والمطالعة المفيدة للنّفس والعقل. إنّ التّلفاز والكمبيوتر والألعاب الإلكترونيّة تسطّح العقول وتقتل النّفس وتجعل الإنسان وحيدًا، بينما الصّلاة تحيي لأنّها مقدّمة إلى الإله الحيّ وتوحّد الإنسان مع الله، وقراءة الكتاب المقدّس والكتب الروحيّة تنمي العقل والرّوح.

    في النّهاية، مع اقتراب موسم كرة القدم، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الوقت الضّائع في المباريات يمكن تعويضه في نهاية المباراة، لكنّ الوقت الذي نخسره في حياتنا من دون الاقتراب إلى الله هو خسارة عظمى لا يعوّضها شيء.

  2. #2
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسيحي والوقت الضائع

    بارك الرب حياتك اخي مكسيموس
    مواضيعك مميزه ورائعه تلامس الواقع الذي نعيشه


    اخي maximus نحن لا نعطي وقتا ولا فرصه حتى نعرف انفسنا , ما ينقص هو معرفه الذات
    لاندرك من نحن وما هو هدفنا وما الغايه من وجودنا ولا الآله الذي تجسد و تألم وصلب وقام
    لا نعرف ان هناك (كنيسه المسيح ) وهي السند والدعم لشفاء نفوسنا وملجئنا الوحيد
    لا ندرك ان الحياه تسير بسرعه ونحن لم نجني شيئا
    فقط ندرك اننا في عصر التكنولوجيا هذه العصر الملئ بالامراض والمخيف
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

  3. #3
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6180
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Salwa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 585

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسيحي والوقت الضائع

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maximus مشاهدة المشاركة

    هل الدّعوة إلى زفاف شخص ما أو إلى عشاء أو حفل موسيقي أو راقص أو غير ذلك تُفرِح وَتُنسي الهموم أكثر من المسيح نفسه؟

    نسمع كثيرين يقولون: "العمر ينتهي لكنّ العمل لا ينتهي". هؤلاء الأشخاص يبحثون دومًا عمّا يشغلون أنفسهم به لكي يبقوا في إحساس دائم بأنّهم ما زالوا أحياءً، إنّهم ينشغلون لأنّهم يهربون من التّفكير في السّاعة الأخيرة، حتّى ولو كانوا يشغلون أنفسهم بأمور تجعلهم يخسرون وقتهم من دون منفعة، لكنّنا حتّى مع رؤيتنا للكوارث التي تحدث وللناس الذين يموتون ميتات فجائيّة لا نتّعظ ونتّجه إلى تجاهل هذه الأمور.
    في قصة بتقول عن خطط الشيطان بزمننا الحاضر، وهي أن يُشغل الإنسان مدى ساعات النهار بأمور يفعلها، وذلك طبعا كي يشغله عن الصلاة والتأمل والانفراد بالله. إذ ينشغل الإنسان بساعات العمل والطويلة وبالموسيقى في المنزل والسيارة والعمل، والتلفاز والانترنت والمجلات ووو الخ...

    وبعتقد إنو الشيطان نجح في اختطافنا من الصمت إلى ضجيج العالم. فكم من الأمور في حياتنا أصبحت بالنسبة إلينا أهم من الاختلاء ودخول المخدع والصلاة. والقديس يوحنا الذهبي الفم كان ينتقد الذين يرتادون المسارح.

    هذا لا يعني أن الأمور الترفيهية الموجودة هي خطيئة، ولكن كما ذكرت فإننا لا نعرف كيف ننظم وقتنا لنستفيد من الجميع.

    بارك الله حياتك

  4. #4
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Dec 2009
    العضوية: 7664
    الإقامة: leb
    هواياتي: guitar
    الحالة: shadyk غير متواجد حالياً
    المشاركات: 19

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي Re: المسيحي والوقت الضائع

    nice ...thank u all

  5. #5
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسيحي والوقت الضائع

    إذًا، فإنّه لا أحد منّا يعرف الوقت أو السّاعة التي فيها ينتهي زمان حياته على هذه الأرض

    هذا بالضبط ما قصده القديس سلوان الآثوسي بقوله "احفظ ذهنك في الجحيم ولا تيأس"
    ذكر الموت عند الآباء القديسين أمر له أهميته لأنه يحفزهم ليسعوا أكثر وأكثر في طريق الفضيلة والعيش مع الله لينموا ويتقووا حتى يصلوا إلى ملء قامة المسيح ويقول القديس "ولا تيأس" أي لا يعني ذكرنا للموت أن نندب ونبكي ونيأس بل أن نأخذ من ذكر الموت حافزاً يدعونا لإنقاذ أنفسنا قبل أن يأتي

    لا تطول علينا الغيبة أخي العزيز
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



المواضيع المتشابهه

  1. ما هو برجك المسيحي
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2009-06-09, 04:54 AM
  2. المسيحي و العالم
    بواسطة بندلايمون في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-11-15, 01:47 PM
  3. أنا الضائع وليس الدهر
    بواسطة يوحنا الرحيم في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2008-07-10, 10:25 AM
  4. المسيحي والدولة
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى التاريخ الكنسي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-02-17, 10:08 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •