مقدمة
أبونا الجليل في القديسين انتوني الذي من كييف هوأحد مؤسسي دير الكهوف في كييف ، تعيد له الكنيسة المقدسة في 2 أيلول مع القديس ثيوديسيوس و في 10 تموز ذكرى ظهور العذراء والدة الإله له حيث أخبرته بقرب رقاده.
حياته
ولد القديس أنتوني في العام 983 م ، اسمه في العالم هو أنتيباس، في صباه عاش حياته بمخافة الرب متزيناً بفضيلة الزهد، وحينما كبر قصد جبل آثوس و انضم إلى حياة الشركة الرهبانية و سيم راهباً هناك على اسم أنتوني و عاش حياة مرضيّة بالرب مليئة بالزهد و النسك و الفضيلة حتى ذاع صيته بسببب تواضعه و طاعته.
و إذ لمس رئيس الدير في القديس انتوني ثمرة الطاعة قرر و بإلهام من الرب توجيهه للعودة إلى بلاده من أجل تأسيس شركة رهبانية هناك حيث يجتذب إليه العديد من الرهبان، و حين رجع القديس انتوني إلى بلاده قام بزيارة العديد من الأديرة بجوار كييف و لكنه لم يلمس و يستشعر نمط الحياة الرهبانية القويمة التي قادته للذهاب إلى جبل آثوس، أخيراً وصل إلى أحد الكهوف الذي حفر بواسطة الأب هيلاروين (الذي أصبح فيما بعد ميتروبوليتاً) بجوار قرية بيريستوف، بدأ القديس جهاده متسلحاً بحياة الصلاة و السهر و العمل و الصوم حيث كان يقتات في يومه على القليل من الطعام و أحياناً يمضي أسبوعاً دون أن يأكل.
مع التقدم في الحياة النسكية بدأ الناس يرتادون إليه من كل مكان طلباً للبركة و المشورة الروحية و البعض منهم قرر البقاء معه و الانضمام إلى حياة الرهبانية ،و إذ وصل عدد الأخوة اللذين رافقوه إلى 12 راهباً قرر القديس انتوني حفر كهف أكبر للاقامه به و بنى كنيسة حجرية بداخله مع قلاية لكل راهب، و مع ازدياد عدد الرهبان في ديره قام بسيامة الراهب برلعام رئيساً للدير و اعتزل هو في مكان آخر من أجل حفر كهف آخر ، و بالرغم من اعتزاله إلا ان ذلك لم يمنع الرهبان من اللحاق به و الالتفاف حوله في كهفه الجديد ، و هكذا أصبح ما يعرف في تلك المنطقة بالكهوف القريبة و البعيدة ، بعد ذلك تم بناء كنيسة خشبية كرست على اسم رقاد السيدة والدة الإله بنيت فوق الكهوف البعيدة.
عندما أقنع أمير كييف ايزياسلاف برلعام رئيس الدير بالانتقال إلى دير ديميترييف ، اختار الأخوة وببركة القديس انتوني الراهب ثيودوسيوس كرئيس للدير خلفاً لبرلعام ، ازدهرت الحياة الرهبانية بعد ذلك في الكهوف القريبة و البعيدة حتى وصل تعداد الرهبان إلى مئة ، حينها، منح الأمير ايزياسلاف الرهبان تلة كبيرة حيث بني فيها كنيسة كبيرة و العديد من القلالي للرهبان و أحيطت بسور خشبي و هكذا أضحى دير الكهوف في كييف أول مركز روحي في ارض روسيا ، نهض بجهود القديس أنتوني كما أيضاً بصلوات باقي القديسين و أسهارهم و دموعهم و أصوامهم.
حدثت العديد من العجائب مع القديس انتوني منها ظهور السيدة والدة الإله للقديسين أنتوني و ثيوديسيوس في إحدى كنائس القسطنطينية حيث أخبرت بقرب رقاد القديس أنتوني الذي رقد بالرب في 7 أيار عام 1073م و أما رفاته فقد حفظت بمشيئة إلهية سالمة دون فساد.
طروبارية
للبرّية غير المثمرة بمجاري دموعك أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرتَ بأتعابك إلى مئة ضعفٍ. فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار أنتوني، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
قنداق
لما غُرستَ في ديار ربك، أزهرتَ ببهاء فضائلك الباهرة، وكثَّرثَ أولادك في البرية، وبامطار عبراتكَ روَّيتهم، يا رئيس قطعان حظائر الله الإلهية، لذلك نصرخُ إليكَ هاتفين: السلام عليكَ أيها الأب أنتوني.
الترجمة عن أورثوذكس ويكي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات