مقدمة:
القديس العظيم في الشهداء أندرونيك أسقف بيرم كان أحد أساقفة الكنيسة الروسية خلال فترتي الحكم القيصري والبلشفي في روسيا ،و كان أحد القديسين الشهداء و المعترفين الجدد اللذين استشهدوا في فترة الحكم البلشفي ، تعيّد له الكنيسة في 4حزيران.
حياته:
اسمه في العالم فلاديميلا نيكولسكي ، و لد في 1 آب عام 1870م في قرية بوفودنيفو، والده كان شماساً . بعد أن أنهى دراسته في معهد ياروسلاف عام 1891م انضم إلى الاكاديمية التقنية في موسكو و خلال دراسته هناك سيم راهباً في 1آب 1893م و بعد سنتين سيم كاهناً.
بعد تخرجه عيّن مفتشاً و موجهاً في المعهد التقني لمدينة كوتايسي ثم مدينة آردون و في العام 1897 تم انتدابه للمشاركة بالارسالية الأورثوذكسية الروسية في اليابان و التي كانت برئاسة الأسقف نيقولاوس كاساتكين المعروف ب "نيقولاوس اليابان" و ذلك للمساعدة بالعمل التبشيري هناك و الذي بدأ في الاعام 1861م ، شعر الاب أندرونيك بأنه غير مناسب لهذه المهمة و لكنه قبلها باعتبارها مشيئة الرب.
بدأت رحلته إلى اليابان من سان بطرس برغ ثم إلى الأوديسا مع الأرشمندريت سيرجيوس ثم توجه عبر البلدان الأوربية و أميركا إلى اليابان التي وصلها في 26كانون الأول1897 و قد ألف كتاباً و نشره حول رحلته هذه بعنوان"رحلة تبشيرية إلى اليابان".
في العام 1906م عيّن اسقفاً على مدينة كيوتو اليابانية و هو أول أسقف لها ،و كان لا يزال مساعداً للأسقف نيقولاوس ، و إضافة إلى اسقفيته على كيوتو انتقل للعيش في مدينة أوساكا اليابانية التي كانت تضم أكبر تجمع أورثوذكسي و لكن بعد انتقاله إلى أوساكا بثلاثة شهور داهمه المرض و شعر بالتعب و عدم القدره على متابعة مهامه الرعائية فطلب اعفائه من مهامه هناك و مغادرة اليابان .
في العام 1907م غادر اليابان عائداً إلى روسيا و عين مساعداً للأسقف يوليوس خولم و ثم أسقفاً على مدينهة تيخفين عام 1908م.
كان القديس أندرونيك مسانداً للملك لأنه - من وجهة نظره -كان يعتبر أن القيصر يستلم السلطة بمشيئة إلهية لذا فالنظام القيصري افضل طريقة للحكم و لكن هذا لا يعني ان القيصر يستبد بشعبه بل عليه أن يصغي له من اجل ان يسوده بسلام.
في 30 تموز 1914م عين أسقفاً على بيرم و قبلها ب 19 يوماً أي في 19 تموز 1914م كانت الحرب العالمية الاولى قد بدأت .و حين استعرت الحرب كان القديس أندرونيك سنداً و عاضداً لشعب منطقته الذي تجاوز المليون و نصف نسمة و لكنائس المنطقة التي تجاوزت ال 570 كنيسة !!
في صيف 1916 قام القديس اندرونيك بزيارة مركز قيادة الجيش الذي كان بقيادة القيصر نيقولاوس الثاني خارج بطرسبورغ و كان هدف الزيارة مساندة نيقولاوس الثاني بمواجهة راسبوتين حيث قدم له هديه هي زوج من أحذية الجنود المصنوعة في بيرم.
عام 1917 أصبح القديس أندرونيك أسقفاً على كونغار إضافة إلى بيرم و كان أحد كبار أعضاء المجلس التحضيري الذي يسبق المجمع الأورثوذكسي الروسي المحلي في موسكو و من ثم مع اشتداد قوة الثورة البلشفية في 25 كانون الثاني 1918م كتب القديس أندرونيك مناشدة للمؤمنين دافع فيها عن إرث و تقاليد الكنيسة في مواجهة الهجمات التي كانت تحدق بها.
في شباط من نفس العام بدأ البلشفيون بمهاجمة و سلب الكنائس و الأديرة في بيرم و مع انتهاء الجلسة الثانية للمجمع المحلي الروسي عاد القديس أندرونيك إلى بيرم ، بعدها، عينه البطريرك تيخون رئيساً للأساقفة يوم عيد الشعانين 12 نيسان و في يوم الخميس المقدس أطلق البلشفيون حملة للبحث عنه و لكن القديس أندرونيك تابع مكملاً خدمة الأسبوع العظيم المقدس و الفصح المقدس .
ازدادت الحملة البلشفية اضطهادا على الكنيسة في الاسابيع التي تلت ، حتى اعتقل القديس أندرونيك في 17 تموز مما دعا الأكليروس في بيرم للاضراب و أوقفوا جميع الخدم الكنسية هناك ما عدا خدمتي المعمودية و الجناز مساندة للقديس أندرونيك و لكن النهاية جاءت في 26 تموز حينما رمي القديس أندرونيك بالرصاص و دفن حياً.
في العام 2000 أعلنت الكنيسة الأورثوذكسية الروسية قداسته كأحد الشهداء و المعترفين الجدد في روسيا.
الترجمة عن أورثوذكس ويكي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس


المفضلات