الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: [سلسلة أرثوذكسيات - 3] أؤمن بالكنيسة! الكنيسة والكتاب المقدس

العرض المتطور

  1. #1
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي [سلسلة أرثوذكسيات - 3] أؤمن بالكنيسة! الكنيسة والكتاب المقدس

    راجع أولاً:
    [سلسلة أرثوذكسيات - 1] أؤمن بالكنيسة! فما هي الكنيسة؟
    [سلسلة أرثوذكسيات - 2] أؤمن بالكنيسة! فكم كنيسة يوجد؟


    هذا الموضوع استكمالاً للسلسة ولموضوع كنا قد فتحناه، المسيحيون: أهل الكتاب؟ أم أبناء الكنيسة؟، ولكن بسبب امتعاض البعض قد تم أغلاقه.

    بعد أن عرفنا، في السلسلة رقم 1، أن الكنيسة هي المسيح والمسيح هو الكنيسة.
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: الرسالة إلى كولوسى

    1: 18‏وَهُوَ رَأْسُ الْ*جَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.
    1: 24 الَّذِي الآنَ أَفْرَحُ فِي آلاَمِي لأَجْلِكُمْ، وَأُكَمِّلُ نَقَائِصَ شَدَائِدِ الْمَسِيحِ فِي جِسْمِي لأَجْلِ *جَسَدِهِ، الَّذِي هُوَ الْكَنِيسَةُ،




    وبعد أن عرفنا في السلسة رقم 2، أنه لا يوجد إلا كنيسة واحدة لأنه لا يوجد إلا مسيح واحد:

    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أغناطيوس الأنطاكي، إلى الفيلادلفيين

    4: 1 لا تشتركوا إلا في أفخارستيا واحدة، لأنه ليس لربنا سوى جسد واحد وكأس واحدة توحدنا بدمه، ومذبح واحد وأسقف واحد مع القساوسة والشمامسة رفاقي في الخدمة، وهكذا تتممون في كل شيء إرادة الله.





    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أغناطيوس الأنطاكي، إلى الأزميريين

    1: 2- .... وبذلك ينشر رايته على الدهور بقيامته ويجمع قديسيه والمؤمنين به من اليهود ومن الأمم في جسد كنيسته الواحد.




    نأتي الآن لموضوع جد مهم، وفهمه بشكل جيد يجعلنا نفهم كثيراً من الأمور.
    ولكن قبل هذا، لأن أي فهم خاطئ لهذا الموضوع يؤدي بنا إلى الهرطقة يجب أن نستوعب التالي، وهي خلاصة ما سيُقال:

    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: د. جورج كرونك، رسالة الإنجيل في المفهوم الأرثوذكسي، ص 18-19. منشورات معهد القديس فلاديمير/نيويورك

    إن الكتاب المقدس هو كلمة الله المكتوبة وهو التعبير الكامل لإعلان الله للإنسان. والكنيسة الأرثوذكسية تؤمن منذ البدء أن الإنجيل بأكمله موحى به من الله وهذا يعني عدم وجود أي خطأ أو تناقض فيما يتعلق بعلاقة الله مع العالم. كما تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية بأن الكنيسة هي الحارسة لرسالة الله الأبدية وللتعاليم الروحية التي يحتويها الكتاب المقدس. والروح القدس هو الحامي للكنيسة من السقوط. ولذلك فإن الإنجيل هو شهادة وإعلان من الكنيسة يحوي إعلان خطة الله للخلاص. وهو إعلان لا يحتويه أي خطأ في لاهوتياته أو موضوعاته أو تصريحاته. ولكن ليس ضروري للكنيسة أن تتمسك بالحق اللفظي لمحتويات الكتاب المقدس. فالكنيسة الأرثوذكسية في تأكيدها للوحي الإلهي للكتاب المقدس وعمصته (في لاهوتياته أو موضوعاته أو تصريحاته، وليس في حرفه) إنما تتمسك بالحق الكامل للكتاب فيما يتعلق برسالة الخلاص.




    رابط الكتاب بالإنجليزية، أما بالعربية فقد قام بترجمته القمص اشعيا ميخائيل من الكنيسة القبطية في أميركا وأيضاً من منشورات معهد القديس فلاديمير.

    والآن ندخل في الموضوع اكثر، وسأبدأ بهذا الاقتباس:

    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أثناسيوس الكبير، الرسالة الفصحية، 11

    أما بالنسبة لابنيه الخاصين. تيموثاوس وتيطس، فأنه عندما كانا قريبين منه قدم لهما تعليمات، وعندما كانا بعيدين كان يذكرهما.




    ماذا نفهم من النص أعلاه؟
    ما نفهمه هو الذي اعترض عليه أحد الأخوة ورفضه، وأيدته الأخت شيم، في نفس الموضوع المذكور والذي تم اغلاقه.
    عندما كان القديس بولس الرسول مع تلاميذه، لم يكن تلاميذه بحاجة إلى كتاب. لأنه -القديس بولس- إنجيل.
    وما القديس بولس، مهما علت مكانته في الجماعة، إلا أنه عضواً من اعضاء الجماعة-الكنيسة-جسد المسيح.
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: كورنثوس الاولى 12:‏ 27

    وَأَمَّا أَنْتُمْ فَ*جَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا.




    فلذلك إن قارنا كل ما سبق من تعليم الكنيسة (كتاب مقدس وأقوال آبائية). يتبين لنا أن الكنيسة أعظم بما لا يُقاس من الكتاب المقدس، وكيف لا وهي المسيح نفسه كما يقول الرسول بولس صراحةً.
    ومن هنا ننتقل، ونسأل: ما هي فرادة الكتاب المقدس بالنسبة إلى الكنيسة؟
    إن استبعدنا، البشائر الأربعة التي لا يوزايها كتاب لأنها تتحدث عن أعمال الإله المتجسد، مخلصنا يسوع المسيح. إلا أنها ينطبق عليها ما سيأتي لاحقاً
    إن فرادة الكتاب المقدس، هي كماله! فهو -إن جاز التعبير- قدس أقداس تعليم الكنيسة. ولكن هذا الكمال لا يعني الاكتمال. فهو غير ناقص، إلا أنه يستوعب الإضافة.
    أي هو كتاب كافي غير وافي.. هو كامل نسبياً.. أي يحوي كامل خطة الله واعلانه للبشر. لكن كما يقول القديس بطرس:
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: بطرس الثانية 3: ‏16

    كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، *يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ.




    هذه هي فرادته الأولى، وهناك عدة امور يتفرد بها الكتاب المقدس، واخص هنا العهد الجديد.
    الفرادة الثانية هي أن مدوني أسفار العهد الجديد هم اشخاص رافقوا السيد خلال بشارته بعضهم شاهد كل شيء، كيوحنا، والبعض الآخر شاهد البعض وعرف البعض كمرقس.
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: العهد الجديد

    أعمال الرسل 5:‏32 وَنَحْنُ شُهُودٌ لَهُ بِهذِهِ الأُمُورِ، وَ*الرُّوحُ الْقُدُسُ أَيْضًا، الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ".
    يوحنا 21: 24 هذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهذَا وَكَتَبَ هذَا. وَنَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقٌّ




    وبولس الرسول فقط الذي لم يأخذ بركة مرافقة السيد قبل الصعود، إلا أنه أُعطى بركة ونعمة خاصة به إذ ظهر له الرب في الطريق إلى دمشق. ومع ذلك هم لم يكن يجهل المسيح كلياً، فمن الواضح من حادثة رجم استفانوس أن بولس الرسول كان متابعاً لعمل ذلك الناصري، اي المسيح يسوع.
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: أعمال الرسل 7:58

    وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَ*رَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ.




    ويبدو من اضطهاد شاول للمسيحيين، أنه كان مهتماً بأعمال المسيح له المجد، أكثر من تلاميذه لكي يستطيع إيقافه. كما بالإضافة إلى هذا، فإن القديس بولس قد تم ختم كلامه بكلام القديس بطرس:
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: بطرس الثانية 3: ‏15

    وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ،




    وتأكيداً على ماجاء أعلاه من أفكار، اقول:

    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أغناطيوس الأنطاكي، إلى الفيلادلفيين

    9: 2 الانجيل له ميزة خاصة عن كتابات الأنبياء وهي مجيء المخلص ربنا يسوع المسيح وآلامه وقيامته ولقد كانت للأنبياء الأحباء رسالة تشير إليه، أما الإنجيل فهو كمال حياة عدم الفساد.





    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أثناسيوس الكبير، الرسالة الفصحية الثانية

    لذلك فأن الكلمة الإلهية تطالبنا بالتلمذة على يدي هؤلاء فهم معلمون لنا بالحق، ولهؤلاء وحدهم يلزمنا أن نصغي، لأن لهم وحدهم "صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول" هؤلاء ليسوا تلاميذ لأنهم سمعوا من الآخرين بل هم شهود عيان وخدام للكلمة إذ سمعوا منه ما قد سلموه.





    الميزة الثالثة هي الوحي الإلهي [سنجد لاحقاً أنها ليست ميزة خاصة بالاسفار المقدسة].
    هذه الميزة يا أخوتي، هي التي تدعم الميزتان فوق... فقد قبلت الكنيسة الأسفار المقدسة ليس من أجل نسبتها إلى التلاميذ، وليس من أجل أنها تحكي عن الرب، ولكن من أجل المواضيع التي تحكيها كتبت بوحي إلهي.
    واستطاعت الكنيسة أن تميز الكتب الموحى بها، من الكتب غير الموحى بها، عن طريق استعمالها في الكنيسة، في ليتورجية الكنيسة والخبرة الكنسية. ولذلك كان أخر سفر دخل قائمة الأسفار القانونية هو سفر الرؤيا. والسبب في ذلك أن هذا السفر لم يكن يستخدم في الليتورجيا. إلا أنه كان معروفاً لعديد من الكنائس.
    فحيقية ما يميز أسفار الكتاب المقدس بالعمق أنها وحي إلهي. وهذا الوحي هو الذي جعل للكتاب المقدس عصمة في موضوعاته ولاهوتياته وتصريحاته. وهو الذي جعل التلاميذ يرتبون افكارهم ويسلسلونها بمنطق عجيب حتى يصلوا بنا إلى الصليب فالقيامة.
    وهنا أقتبس التالي:

    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: د. يوحنا كرافيذوبولس، إنجيل مرقس-قراءة وتعليق، الاصحاح 14

    يبرّر كل ما أشرنا إليه سابقاً عبارة أحد اللاهوتيين الأجانب عندما يقول: "أناجيلنا هي في جوهرها تاريخ لآلام المسيح مع مقدمة طويلة". وفي الواقع تتمحور الروايات الإنجيلية حول الآلام الرئيسي الذي يشكّل قمّتها.




    ولكن إن كانت أسفار الكتاب المقدس وحي إلهي، فهل هي الكتب الوحيدة التي خرجت من رحم الكنيسة، وينطبق عليها هذه الصفة؟
    الجواب: لا.
    اقتباس نص من الكتاب المقدس

    نصّ كتابي: العهد الجديد

    يوحنا 14:‏ 26 وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.
    مرقس 13: 11 فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ، فَلاَ تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَهْتَمُّوا، بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَبِذلِكَ تَكَلَّمُوا. لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ *الرُّوحُ الْقُدُسُ.
    لوقا 11: ‏13 فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ، يُعْطِي *الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟".
    لوقا 12: 12 لأَنَّ *الرُّوحَ الْقُدُسَ يُعَلِّمُكُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا يَجِبُ أَنْ تَقُولُوهُ".
    أعمال الرسل 2:‏ 4 وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ *الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا.
    أعمال الرسل 2:‏ 38 فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ :"تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ *الرُّوحِ الْقُدُسِ.
    أعمال الرسل 9:‏ 17 فَمَضَى حَنَانِيَّا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَقَالَ: "أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ، قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ يَسُوعُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ فِيهِ، لِكَيْ تُبْصِرَ وَتَمْتَلِئَ مِنَ *الرُّوحِ الْقُدُسِ".




    أعتقد بعد كل هذه النصوص الكتابية، وضح ما أود قوله.
    نعم! إن الذي أوحى ليوحنا، ومرقس وبولس.. هو هو نفسه الذي في الكنيسة يوحي، ويعلم، ويذكر ويقوم كل حياتها.
    وهنا للأسف كنت أود أن استشهد بقول القديس باسيليوس الكبير، ولكني نسيت المصدر. فلذلك سأكتفي الآن بنص مايقوله دون ذكر المصدر وبعد ذلك سأستشهد بشاهد أعظم من القديس باسيليوس.
    يقول بما معناه، إن الذي فسّر الكتب المقدس، إلهامه أو الوحي عنده ليس بأقل من الوحي الذي عند كاتب السفر.
    وللقديس غريغوريوس اللاهوتي أيضاً مقولة في هذا السياق. إلا إني لا أذكر نصها، لأن من اخبرني بها صديق كنا نتكلم في هذا الموضوع بالظبط، واعتقد أنه احتفظ بالمرجع الذي سقته حينها عن كلام القديس باسيليوس. وأرجو ممن لديه مصادر في هذا المضمار أن يمدنا بها.
    ولكن لن نقف كثيراً هنا، وننتقل إلى الشاهد:

    اقتباس نص ليتورجي من ليتورجية الكنيسة الأرثوذكسية البيزنطية

    نص كنسي/ليتورجي: المجمع الخامس-السادس، مجمع تروللو، قانون رقم 68

    لا يجوز لأحد أن يفسد أو يمزق أحد أسفار العهد القديم أو العهد الجديد أو أحد مؤلفات آبائنا القديسين..... إلخ





    ماذا نفهم من هذا القانون؟ لقد وضع المجمع قانوناً واحداً، وإبسالاً واحداً جمع فيه الكتاب المقدس مع كتابات آبائنا القديسين.
    لا يمكن أن نفهم من هذا القانون إلا أمراً واحداً، وهو أن المجمع وضع كل هذه الكتبة بمكانة واحدة من ناحية تقديسها واحترامها. لأنها كلها وحي إلهي.
    طبعاً تختلف فقط كتب القديسين عن الكتاب المقدس بما سقناه أعلاه. كاتب الكتاب، الكمال او العصمة الموضوعية.
    فتعليم القديسين الذي تقرّه الكنيسة لا يقل منزلة عما ورد في الإنجيل المقدس. ولكن ليس كل تعليم تقرّه الكنيسة كعقيدة.
    وهنا سننتقل إلى النقطة العكسية حتى لا نقع في هرطقة.
    إن تعليم القديسين الذي تقره الكنيسة وتعتبره بمثابة نصوص الكتاب المقدس هو ذلك التعليم الذي يطابق الكتاب المقدس.
    إنها علاقة عكسية، وشعرة تفصل بين الفهم الصحيح والفهم الخاطئ.
    إن تعليم الرسل المدون في الكتاب المقدس لا يختلف من ناحية الوحي عن أي تعليم آخر لأي قديس.
    إنما فرادته تكمن في كاتبه وأنه كامل، بالإضافة إلى استعماله في الكنيسة الأولى.
    أما من يدعي زوراً وبهتاناً! أن الكتاب المقدس هو فقط الوحي، فهو ضال ومضل.
    ومن يدعي أن الكتاب المقدس هو قدس الأقداس، فهو ضال ومضل.
    الكتاب المقدس هو قدس أقداس تعليم الكنيسة. ولكنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتسيّد على الكنيسة.
    إن الكتاب المقدس هو عمل من أعمال الكنيسة، ومن اعمالها أيضاً تعليم القديسين والليتورجيا... إلخ
    لكن إحذر أن تفهم أن الكتاب المقدس يمكن التخلي عنه.. لا، لا يمكن فهو شهادة الرسل وتعليمهم. لكنه ليس سيد على المسيح.
    فجسد المسيح ليس إلا المسيح نفسه.. والكنيسة هي جسد المسيح.. وأما الكتاب المقدس فهو بشارة الكنيسة.
    فكل مؤمن حقيقي ملتصق بالكنيسة، ينطق الروح القدس على لسانه دون أن يُلغي شخصيته.
    ولذلك نرى في تاريخ الكنيسة، شهداء لم يقرأوا كلمةً واحدة من الكتاب المقدس، فهل نقصت مسيحيتهم؟ بالطبع لا.
    وامثال هؤلاء الجنود الرومان الذين كانوا يؤمنون اثناء تنفيذ حكم او تعذيب أحد القديسين او الشهداء.
    ولكن هؤلاء الجنود، لو ظلوا احياءً في الجسد، لكان مطلوب منهم أن يطالعوا الكتاب المقدس الذي هو قدس أقداس تعليم الكنيسة.

    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أغناطيوس الأنطاكي، إلى الأزميريين

    7: 2... تمسكوا بالأنبياء وعلى الأخص بالإنجيل حيث أعلنت فيه لنا الآلام وتحققت القيامة.




    إلا أن القديس نفسه ايضاً يقول:

    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أغناطيوس الأنطاكي، إلى الفيلادلفيين

    8: 2 سألني بعضهم وقال: "ما لا أجده في الوثائق القديمة لا أقبله ولو كان في الإنجيل" وحين قلت لهم: "إن كل ما نعلم به موجود في الكتب المقدسة" أجابوا: "إن هذا يحتاج إلى برهان" أما أنا فوثائقي القديمة هي يسوع المسيح. ووثائقي التي لا تدحر هي صليبه وموته وقيامته والإيمان الذي أعطاه... بكل هذا أتبرر بمعونة صلواتكم.





    ويشرح المترجم، الدكتور جورج بباوي، هذا النص في مقدمة الكتاب:

    [OCH="د. جورج بباوي، رسائل القديس أغناطيوس الأنطاكي، ص 17-18"] في الفصل الثامن من الرسالة غلى الفلادلفين نلمح الاختبار الحي عند اغناطيوس، إذ يتحدث عن جماعة تخاصمت معه حول أمور "في الوثائق القديمة". وقد حاول بعض المترجمين أن يقولوا أن الوثائق القديمة هي العهد القديم وبذلك يصبح معنى العبارة "ما لا يوجد في العهد القديم لا أقبله ولو كان في الإنجيل" ولكن مع العبارة هكذا غامض جداً. والدوسوتين لهم أصل غنوسي، والغنوسية ترفض الإيمان بالعهد القديم ولذلك فالاعتراض الموجه لاغناطيوس وهو أن غير الموجود في العهد القديم لا يقبل ولو كان موجوداً في الإنجيل... هذا في الحقيقة يتعارض مع الغنوسية. ولذلك اتجه الراي إلى أن الوثائق القديمة هي الخاصة بالتاريخ الكنسي وبالطقس والصلوات... وكأن السؤال الذي كان ملحاً هو ما تفعله الكنيسة وتمارسه ليس له وجود، اي ما لم يسجل في الوثائق. وعندما قال أغناطيوس أن عقيدة الكنيسة موجودة في الكتب المقدسة، هنا قال المعترضون أن هذا الموضوع يحتاج إلى برهان ولكن اغناطيوس لم يقف لكي يبرهن، بل قال في تعبير يبدو غريباً: "وثائقي القديمة هي يسوع المسيح، والوثائق التي لا يرقى إليها الشك ولا يقدر أحد أن يعارضها هي صليبه وموته وقيامته". هنا ينتقل اغناطيوس من النص إلى الحدث، ومن الوثائق إلى الحياة الواقعية الفعلية. والأرشيف الذي يمكن أن يشير إليه وكل وثائقه هي يسوع المسيح وصليبه وموته وقيامته. هذا هو الإيمان... إنه مسجل في حياة المسيح وليس في سطور أو كلمات. وبذلك تصبح الحياة المسيحية هي الشهادة، وهي الوثيقة الفعلية على صحة الإيمان ومعناه وسلامته من التحريف. وهذا هو معنى التقليد وهو الحياة الكنسية الحيّة في أشخاص المعلمين الكنسيين. وقد صدق من قال: "إن ضلال القلب البشري لا تنفع معه الوثائق والكتب".[/OCH]
    نعم إن الكنيسة هي عمود الحق وقاعدته، هي المسيح نفسه ممتداً إلى أخر الأزمنة... تمسكوا بالكنيسة وبما تعلمه الكنيسة فتخلصون.

    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: الذهبي الفم، عظة عن اتروبيوس

    هل تريد أن تحمي نفسك؟ تمسك بالمذبح. إنه لا توجد فيه حصون، لكن فيه عناية الله الحارسة.
    تمسك بالكنيسة، والكنيسة لن تلقي بك في أيدي العدو.
    الحصون يحطمها المتبربرون، لكن الكنيسة ما تقدر حتى الشياطين أن تتغلب عليها.
    لا تنعزل عن الكنيسة، لأنه لا شيء أقوى منها (كإيمان وحياة). الكنيسة هي رجاؤك، خلاصك، ملجأك. إنها أعلى من السماء وأوسع من المسكونة. إنها لن تشيخ قط، بل هي دائماً في كامل حيويتها. لذلك يشير الكتاب عن قوتها وثباتها بدعوتها "جبلاً".
    لاحظ أيضاً كيف أن الكنيسة – كما قلت - هي أحياناً عروس وأحياناً ابنه، وعذراء، وأمة، وملكة، وعاقر، وجبل، وفردوس، والتي لها أولاد كثيرون، زنبقة، ينبوع... إنها كل شيء.





    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: أثناسيوس الكبير، الرسائل الفصحية، رسالة رقم 2

    وجاء بعد ذلك أولئك الذين يبعثون بالهرطقات الباطلة، فيستخدمون كلمات الكتاب المقدس، لكنهم لا يتمسكون بما تسلمناه من القديسين، ناظرين إلى أن ما يتسلموه من القديسين هو من تقاليد الناس. هذا خطأ، إذ هم لا يعرفون من هم القديسين ولا ما هي قوتهم؟!
    لذلك بحق مدح بولس أهل كورنثوس، لأن أفكارهم كانت متفقة مع التقاليد التي سلمهم إياها





    لكن أُعيد وأُكرر لمن فهم خطأ، الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة كتابية. ليس بمعنى أنها مؤسسة على الكتاب المقدس! حاشا أن نقول كما يقول البروتستانت:


    [OCH="بروتستانت، اعتراف الإيمان في جنيفا 1536 م"]1. كلمة الله
    نؤكد أولا اننا نرغب في إتباع الكتاب المقدس وحده قاعدة للإيمان والتقوى دون ان نخلط معها أي شيء آخر من بدع البشر غير المتفق عليها مع كلمة الله. ولا نقبل لإدارتنا الروحية أي تعليم لا تبلغنا إياه هذه الكلمة دون زيادة أو نقصان، بحسب وصية الرب.
    2. إله واحد وحيد
    وعلى أساس الكتاب المقدس نقر إذن باله واحد وحيد،[/OCH]
    ولكن الكنيسة الأرثوذكسية هي كنيسة كتابية، بمعنى أن ما يعلمه ويشهد له الكتاب المقدس وحتى نصوصه، متغلغلة في حياة الكنيسة. فيكفي أن نذكر أن مايقارب من 250 نص كتابي موجود في قداس الذهبي الفم.
    لا نستطيع أن نحيا بدون الكتاب المقدس، ليس لأننا نحيا على الكتاب المقدس، بل لأنه يدلنا على الحياة. والحياة نستمدها في الكنيسة من رأسها.
    إلا أنه مع كل هذا التقديس والاحترام للكتاب المقدس لا يجب أن نفكر ولو لحظة واحدة، أن يتسيد على الكنيسة. فللكنيسة سيد واحد وهو يسوع المسيح. والكتاب المقدس يستمد سلطته من الكنيسة. كما قلنا ليس لأنه وحيٌ فقط، بل لفرادته في كتّابه وكماله.

    ولهذا الكنيسة قالت بأنه حتى لو تم اكتشاف سفر جديد يعود لأحد الاثني عشر، فإنها لن تضعه في قائمة الكتاب المقدس. فهي صاحبت القرار الأخير لأن الروح القدس يعمل فيها ويحركها ولا تتحرك من ذاتها.
    وهنا أود أن ألفت النظر إلى موضوع القانونية.. فالقانونية شيء والوحي شيء آخر..
    إن أسفار الكتاب المقدس المقررة على أنها قانونية، لا يعني على أنها الوحيدة الموحى بها.. بل يعني أنها معتمدة كنسياً. أما الوحي فهو غير منقطع حتى اليوم الذي يجيء فيه الرب ثانيةً.
    وهنا أقتبس التالي:

    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: القديس يوحنا السلمي... نقلاً عن كتاب: الأب أثناسيوس رئيس دير غريغوريو، ص 37

    ها قد أزحنا الستار عن بعض طرائق التربية المذهلة التي أنتجها الشيخ. فإن سألناه: "من أين له هذه الحكمة؟"، فسنسمع القديس يوحنا السلّمي يجيبنا في رسالته إلى الراعي: "إن نفساً متحدة بالله لفرط نقاوتها لا يعوزها، لتتعلم، كلام غيرها. فهذه النفس المغبوطة تحمل في ذاتها الكلمة الأزلي، وهو يعلّمها، ويرشدها، وينيرها".





    للأسف قد دخل على لاهوتنا العربي على وجه الخصوص، لاهوتاً غريباً من قبل البروتستانت والأنجليكان وفقهاً إسلامياً.
    فالفريق الأول رأينا كيف يقول أنهم يؤمنون بالكتاب المقدس، والثاني يقول:
    آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (البقرة 285).
    مع الملاحظة، أن حرف العطف يشرك المعطوف والمعطوف عليه بالحكم.
    للأسف بسبب اهمالنا وتقاعسنا دخل بعضاً من هذه التعاليم الغريبة عن الحق الإلهي، إلى معتقداتنا الشخصية، مع أننا لا نجد امثال هذين القولين في أي تعليم آبائي فضلاً عن المجامع الكنسية والكتاب المقدس.

    والكتب اللاهوتية الحديثة، توضح هذا الأمر بشكل جلي.. وسنأتي عليها لأني لا أجزم بصحة كل ما جاء أعلاه، ولأني أجزم بأني لا أمتلك اسلوباً مشيقاً للقراءة، ولأني أجزم بأني لم أستطيع أن أجسد الفكر بالكلمات بشكل صحيح، ولأني أجزم أنه قد يفهم البعض كلامي بشكل خاطئ، ولأني أجزم بأني بحاجة لكي أنهل منكم، ولأني أجزم بأني خاطئ ومعرض للسهو والسقوط في كل لحظة، أدعوكم لقراءة "الفصل الثالث عشر - الوديعة المقدسة للكنيسة، من كتاب زاد الأرثوذكسية" [في المشاركة التالية]، كما أدعوكم أيضاً لطرح الأسئلة حتى نستفاد من بعضنا البعض وأيضاً اغناء الموضوع بطرح بعض الأقوال الآبائية أو النصوص الكتابية.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: [سلسلة أرثوذكسيات - 3] أؤمن بالكنيسة! الكنيسة والكتاب المقدس

    أ-حاملو الوديعة الحقيقيون

    يُذَكِّر بولس الرسول تيموثاوس بوجوب المحافظة التامة على "الوديعة" التي ائتُمن عليها، واجتناب كلام الهراطقة الفاسد والمتلبس بالبدع (1 تيم 6: 20). ويقول له: "احفظ الوديعة بعون الروح القدس الذي حلّ فينا" (2 تيم 1: 14)، أي الوديعة الكريمة التي أودعها الله فيه. وهو يعتبر هذا الأمر أساسياً جداً، لذلك يضيف انه من دون هذه "لوديعة" يتعرَّض الإنسان لأن "يحيد عن الإيمان" (1 تيم 6: 21).

    نرى في هذه النصوص أن حقيقة الخلاص بالمسيح ليست حرفاً جامداً يمكن حفظه في كتاب من الكتب. إنها كنز أعطاه الرب للرسل حتى يكون اتّحادهم الضمانة الأكيدة لامتلاكهم حقيقة الخلاص. وقد نقل الرسل هذا الكنز إلى الأساقفة ليكمِّلوا الرسالة، في اتّحادهم بالكنيسة-جسد المسيح، حيث يعمل الروح القدس (يو 14: 16، 5: 26، 16: 13). وهم بذلك لا يعبّرون عن رأيهم الخاص، بل عن مشيئة الروح القدس الحالّ في الكنيسة (أع 15: 28، يو 16: 13، أنظر مز 81: 1-8).

    وهكذا يظهر أن الحقيقة الخلاصيّة بالمسيح لا يمكن أن تتحقق إلا في العلاقة العضويّة بالكنيسة. وعندما نتحدث عن العلاقة العضويّة بالكنيسة، إنما نعني الكنيسة بأكملها، أو كما تذكر كتبنا الليتورجية الشركة "مع جميع القديسين".

    "الوديعة" التي تحدث عنها الرسول ليست كتاباً، بل هي نتيجة الحضور المستمر للروح القدس الذي يقود إلى الحقيقة الشاملة (1تيم 3: 15). وقد أُعطيت هذه "الوديعة" للقدّيسين، ولا يستطيع أن يحصل عليها إلاّ من يكون في شركة مع "القديسين" (يهوذا 3).

    أمّا الذين خرجوا على هذه الشركة فهم أناس جاحدون وأصحاب بدع ولا يمتلكون الحقيقة. وهذا ما يشهد له يهوذا في رسالته، إذ يذكر أنه قد اضطر إلى كتابة الرسالة "لكي يحضهم على الجهاد في سبيل الإيمان الذي سُلم إلى القدّيسين مرّة واحدة، لأنه قد تسلل إليكم أناس...." (يهوذا 3-4).

    لا يستطيع الإنسان أن يرتوي من خارج روح الله الفاعل في الكنيسة، وبعيداً عن حياة القديسين لأنه يكون قد ابتعد عن "الماء والروح" (يو 3: 5) اللذين يصيران "ينبوع ماء يتفجّر حياة أبدية" (يو 4: 14). فالكتاب المقدّس نفسه لا يمكن أن يُفهم باستقامة خارج الكنيسة، لأنه حينئذ لن يقود إلى الخلاص بل إلى الهلاك والضياع (2 بط 3: 16).

    ب - علاقة الربّ بالكتاب المقدّس

    لم يأتِ المسيح ليكتب الكتاب المقدس أو أي كتاب آخر. ولكنه تجسّد وعلّم وصُلب ومات ثم قام، فأكمل عمل خلاص الإنسان في الكنيسة التي هي جسده الإلهي المتأنس ذاته، ثم صعد إلى السموات وأرسل الروح القدس يوم العنصرة، وأوصى تلاميذه أن يذهبوا إلى الأمم كافة، ليدعوا البشر إلى الإيمان ويعمِّدوهم حتى يصيروا أعضاء في الكنيسة، مؤكّداً لهم أنه سيكون معهم "طوال الأيام إلى انقضاء الدهر" (متى28: 20)، وأن المعزّي "سيبقى معهم إلى الأبد" (ي14: 16) ليقودهم إلى المسيح نفسه (يو14: 26، 15: 26) أي إلى الحقيقة بكاملها (يو16:13).

    ولكن هذا لا يعني أن المسيح قد ألغى نواميس العهد القديم وأنبياءه، فهو قد أشار مراراً إلى أقوالهم مؤكّداً إنها تمَّت وتحققت في شخصه (لو 4: 21، يو 5: 38-39).

    وبكلمة أخرى، فان أهميّة الكتاب المقدس الحقيقية لا تكمن في حرفه، بل في الروح الذي يُحيي ذلك الحرف (2 كو 3: 6) ويقود إلى معرفة الابن والى الاتحاد الشخصي به داخل الكنيسة.

    شخص يسوع المسيح هو محور الكتاب المقدس كله. فالعهد القديم يضمّ الأسفار المقدّسة التي كُتبت قبل تجسّده، وهي تسرد قصة خلق العالم والإنسان، ثم سقوط الإنسان، واختيار إسرائيل شعباً لله، والخلاص من عبودية مصر، وعهد الله على جبل سيناء، وإرسال الأنبياء، والسبي إلى بابل، والعودة من الأسر حتى عهد الإسكندر الكبير وخلفائه.

    وهذه الأحداث التاريخية التي جرت في العهد القديم تتمحور كلها حول وعد الله بإرسال ماسيّاً "المسيح" وجمع شمل شعب الله الجديد في الكنيسة. في العهد القديم يتكلّم الله المثلث الأقانيم، أو بالأحرى يتكلّم الآب بواسطة الابن في الروح القدس، ليبشِّر مسبقاً بفم الأنبياء أن خلاص الإنسان سيتّم في شخص يسوع المسيح. وهذا ما يذكره بطرس الرسول بوضوح: "عن هذا الخلاص كان فحص الأنبياء وبحثهم، فأنبأوا بالنعمة المعدّة لكم وسعوا إلى الكشف عن الزمان والأحوال التي دلّ عليها روح المسيح فيهم، حين شهد من ذي قبل بآلام المسيح وما يتلوها من المجد، وأوحى إليهم أن قيامهم بهذا الأمر لم يكن من أجلهم، بل من أجلكم. وقد أخبركم الآن بذلك الأمر الذين بشَّروكم به، يؤيدهم الروح القدس المرسَل من السماء، والملائكة يشتهون أن ينظروا إليه" (1 بط1:10-12، انظر2 بط 1: 21).

    إلاّ أن العهد القديم بقي "ظلاً" للعهد الجديد (عب 10: 1) واستمر معناه العميق داخل "قناع" لا ينزعه إلاّ المسيح (2 كو 3: 14). وهذا ما أكّده الربّ نفسه حين قال لليهود: "الآب الذي أرسلني هو يشهد لي"، لكن "كلامه لا يستقر فيكم، لأنكم لا تصدّقون من أرسل. تتصفّحون الكتب، وتحسبون أن لكم فيها الحياة الأبدية، وهي تشهد لي. وأنتم لا تريدون أن تُقْبلوا إليّ لتكون لكم الحياة" (يو 5: 38 -39).

    الشعب الجديد الذي يذكره الكتاب المقدس ليس وقفاً على أمة معيّنة، لأن لا تمييز فيه بين الشعوب والأمم (رو 10: 12-13، 1كو 12: 13، غلا 3: 28). ولا يمكننا فهم المعنى العميق للعهد القديم إلاّ إذا أدركنا أن محوره الماسيّا المنتظر وشعب الله الجديد، ونظرنا إليه دائماً بمنظار علاقته بهذا الهدف المركزي: المسيح والكنيسة.

    ويوضح بولس الرسول ذلك فيقول أن الشريعة، أي العهد القديم، "كانت مؤدَّباً لنا إلى أن يأتي المسيح، فننال البرّ بالإيمان) (غلا 3: 14)، (لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع. فإذا كنتم للمسيح فأنتم إذاً نسل إبراهيم وأنتم الورثة بحسب الوعد" (غلا 3: 28-29).

    إن الله لا يتكلّم في العهد الجديد بلسان الأنبياء بل "بلسان الابن"، أي بشخص المسيح (عب 1: 2). ولا يمكننا نحن أن نفصل الكتاب المقدّس عن شخص المسيح، وإلاّ تحوّل الكتاب إلى وثيقة ناموسية ذات مقاطع جافة يفسِّرها كلٌ بحسب طريقته الخاصة، فنكون قد ابتعدنا عن الروح الذي يحيي وبقينا في الحرف الذي يميت.

    ج - مكانة الرسل

    أخذ تلاميذ الرب يسوع منه رسالة محدَّدة، فأكملوها في حياتهم. وهكذا كرزوا وعلّموا وعمّدوا من آمن ونظّموا الحياة الروحية في الكنائس المحلّية التي أسّسوها. ولكنهم لم يبقوا دائماً إلى جانب هذه الكنائس. فكانوا يعالجون الحاجات التي تنشأ فيها بتوجيهات يبعثونها بشكل رسائل أو كتب موجَّهة إمّا إلى الكنائس نفسها أو إلى رؤسائها أو إلى أشخاص محددين فيها. ثم جُمعت هذه الكتب والرسائل فيما بعد، فتشكَّل منها العهد الجديد.

    وهذا يعني أن أصحاب الأسفار والرسائل لم يكتبوها بهدف تأليف عهد جديد، إنما كُتبت في مناسبات محدّدة وبهدف الاستجابة إلى حاجات معيَّنة نشأت في كنيسة محلّية أو أكثر (كنيسة كورنثوس - كنيسة تسالونيكي.... الخ).

    ولكن المؤلّفين القدّيسين نقلوا إلى الكنائس التي راسلوها، كلمة الله المكتوبة بإلهام من الروح القدس. وتأكيد بولس الرسول على أن "الكتاب كله من وحي الله" (2 تيم 3: 16) لا يسري على أسفار العهد القديم وحدها، بل على الكتاب المقدّس كله.

    د - مَن يشرح الكتاب المقدّس؟

    إنه لأمر ضروري وأساسي أن يعرف كل مسيحي أن الكتاب المقدّس ليس موجَّهاً إلى أفراد مشتَّتين، بل إلى مسيحيين مرتبطين في جسد واحد هو جسد المسيح. وتالياً فان تفسير أسفار الكتاب المقدّس المختلفة هو عمل أشخاص معيّنين يختارهم الروح القدس ليرعوا الكنيسة (أع 20: 28)، ولا يستطيع أي إنسان أن يفسّر الكتاب المقدّس بمفرده أو كما يشاء هو، لأن المفسّر الوحيد له هو الروح القدس الذي يوجّه الكنيسة (يو 16: 13، 14: 26) ويجعلها "عمود الحق وقاعدته" (تيم 3: 15).

    وهكذا يبقى الكتاب المقدّس، في وسط الكنيسة، كلمة الله الأبدية التي تبعث وتجدّد وتخلِّص. إنها ليست كلاماً بشرياً بل كلام من الله ألقاه الروح القدس في قلوب المؤلفين القدّيسين. وحتى نفهم هذا الكلام الإلهي، الذي هو بمثابة هدّية عظمى من الله، لا بدّ أن يكون لدينا "فكر المسيح" (1 كو 2: 16) و"الروح الذي من الله" (1 كو 2: 12)، أي أن يسكن فينا روح الله (1 كو 6: 19). ولا يمكن أن يحصل ذلك ألاّ داخل الكنيسة وفي أحشائها (1 يو 2: 18-28).

    يقول بولس الرسول: "لهذا أجثو على ركبتي للآب، فمنه كل أبوّة في السماء والأرض، وأسأله أن يؤيّدكم بروحه على مقدار سعة مجده ليقوى فيكم الإنسان الباطن، وأن يقيم المسيح في قلوبكم بالإيمان، حتى إذا ما تأصّلتم في المحبة وأُسَّستم عليها أمكنكم أن تدركوا وجميع القدّيسين ما هو العرض والطول والعلو والعمق، وتعرفون محبة المسيح التي تفوق كل معرفة وتتسعوا لكل ما عند الله من سعة. ذاك الذي يستطيع أن يبلغ بنا، بقوته العاملة فينا، مبلغاً أبعد ممّا نسأله أو نتصوره، له المجد في الكنيسة وفي المسيح يسوع على مدى الأجيال والدهور. آمين" (أف 3: 14-21).

    غير أن حقائق الكتاب المقدّس تكون غير مفهومة ويُساء تفسيرها أو تشوَّه، بعيداً عن الكنيسة، أي جسد المسيح، "فمن ذا الذي يعرف أسرار الإنسان غير الروح الذي في الإنسان؟ وكذلك ما من أحد يعرف أسرار الله غير روح الله. ولم ننل نحن روح العالم، بل نلنا الروح الذي أتى من الله لنعرف ما أنعم الله به علينا من المواهب" (1 كو 2: 11-12).

    من يشرح الكتاب المقدّس إذن، هو الروح القدس وحده. فان جميع ما قاله وعمله المسيح، يشرحه الروح القدس ويعلّمه باستقامة (يو 14: 26). عندما ينفصل الكتاب المقدّس عن روح الله، فانه لا يكون بالنسبة إلى الناس سوى حروف جافّة. فيشرحه كل فرد بصورة مختلفة، ويصل إلى نتائج تختلف عن شرح الآخر وعن المعنى الحقيقي للكتاب المقدّس الذي لا يوجد إلاّ في داخل الكنيسة وفي أحشائها. وخطأ الهراطقة الأساسي لا يكمن في عدم دراستهم الكتاب المقدّس، بل في فصله عن حياة الكنيسة، وهكذا يعجزون عن شرحه شرحاً صحيحاً.

    يقول بطرس الرسول أن في رسائل بولس، كما في أسفار الكتاب المقدّس كلها "أمور غامضة يحرِّفها الذين لا علم عندهم ولا ثبات، كما يفعلون في سائر الكتب، وإنما يفعلون ذلك لهلاكهم. أمّا انتم، أيها الأحباء، فقد بُلِّغتم، فتنبهوا لئلاّ يجتذبكم ضلال المارقين فيهوي عنكم ثباتكم" (2 بط 3: 16-17).

    عندما نَفْصُل الكتاب المقدس عن الكنيسة نكون قد جعلنا كلام الله المكتوب من غير أساس ثابت بالنسبة لنا نحن البشر. فمَن سيؤكّد لنا حينئذ صحة الكلام الإلهي الذي أوحى به الله في أسفار العهد الجديد التي لم يكتبها تلاميذ الربّ كإنجيل لوقا وأعمال الرسل اللذين صنّفتهما الكنيسة بين أسفار العهد الجديد، بالرغم من أن لوقا كاتبهما، لم يكن تلميذاً للربّ؟

    أمّا نحن فنعلم أن هذه الأسفار ذات أساس ثابت، لأن الكنيسة هي التي حدّدت أسفار الكتاب المقدّس، وجعلت أساسه حضور روح الله الذي يرشد الكنيسة إلى الحق (يو 16: 13، 1 تيم 3: 15).

    نخلص، ممّا ذكرناه، إلى انه لولا الكنيسة لما كان لدينا اليوم عهد جديد، أي كتاب مقدّس. فالكنيسة شيء أرحب كثيراً من الكتاب المقدّس، ولا يمكن حصرها في نصوص مدوَّنة. فالكنيسة هي المسيح نفسه، وحياة الكنيسة هي حياة المسيح، نفسها، حياة المسيح كلها لا جانباً منها وحسب (أنظر يو 21: 25). وحياة المسيح تسلَّم إمّا مكتوبة "الكتاب المقدّس" وإمّا تقليداً للكنيسة غير مكتوب. ومن أنكر الكنيسة لن يستطيع القول: "لديّ كلام الله".

    هـ - تقليد الكنيسة المقدّس

    يشارك المسيحي المؤمن، الذي يعيش حياة الكنيسة، في تجربتها الحيّة المستمرة، أي في ذاكرة الكنيسة المقدّسة التي حفظت فيها الحقيقة: رسالة خلاص الإنسان. وليس المقصود ذاكرة شخص بمفرده أو تجربته، بل الإيمان الحي وضمير الكنيسة اللذين يبقيان ثابتين وغير متحوّلين عبر العصور (1 تيم 3: 15، متى 16: 18). وليس المقصود أيضاً الرأي الشخصي بل الشهادة الجامعة التي تسميّها كنيستنا: التقليد الشريف المقدس.

    لذلك يخاطب بولس الرسول أهل كورنثوس قائلاً: "أجل، قد اتّضح أنكم رسالة المسيح، أنشأناها ولم نكتبها بمداد، بل بروح الله الحي، ولا في ألواح من حجر، بل في ألواح من لحم ودم، أي في قلوبكم. تلك ثقتنا بالمسيح لدى الله، ولا يعني ذلك انه بإمكاننا أن ندّعي شيئاً لأنفسنا، فإن إمكاننا من الله، فهو الذي مكّننا من خدمة العهد الجديد، عهد الروح لا عهد الحرف، لأن الحرف يميت والروح يحيي" (2 كو 3: 3-6).

    ليس المقصود بهذا الكلام "الوصايا والتعاليم البشرية" (متى 15: 9، أش 29: 13) التي أدانها الربّ لأنها تُلغي وصيّة الله (مر 7: 8) بل "رسالة المسيح" المكتوبة في قلوب المؤمنين "بروح الله الحيّ" (2 كو 3: 3). المقصود هو "الذاكرة المقدّسة" للكنيسة، أي "الذاكرة" التي تضمن وجود روح الله في الكنيسة الطاهرة النقيّة.

    لا يحتوي الكتاب المقدّس كامل عمل الربّ (يو 21: 25) ولا كرازة الرسل كلها. وهذا ما يؤكّده يوحنا الرسول: "في خاطري أشياء كثيرة أرغب في أن أكتب بها إليكم. على أني آثرت ألاّ أجعلها ورقاً وحبراً راجياً أن آتيكم فأكلمكم مشافهة ليكون فرحنا تاماً" (2 يو12 3 يو 13-14، 1 كو 11: 34). أمّا بولس الرسول فيكتب إلى تيموثاوس: "تمسّك بالأقوال السليمة التي سمعتها مني، وتمسّك بها في الإيمان والمحبة التي ليسوع المسيح" (2 تيم 1: 13). "وأنت يا بني، فتشدّد بالنعمة التي في المسيح، أمّا الكلام الذي سمعته مني بمحضر كثير من الشهود فاستودعه أناساً أمناء وجديرين بأن يعلِّموا غيرهم" (2 تيم 2: 1-2). ويحض أهل تسالونيكي أن يحافظوا على ما أخذوه، سواء بالمشافهة أم بالمكاتبة (2 تس 2: 15)، ويثني على الكورنثيين لأنهم "يذكرونه في كل أمر ويحافظون على التقاليد كما سلّمها إليهم" (1 كو 11: 2).

    لقد قامت كرازة الكنيسة دائماً على أساس هذه "الذاكرة المقدّسة" (لو 1: 2-4)، أي على أساس كامل الحقيقة الكائنة في المسيح. وهكذا ندرك أن مقياس هذا التقليد الشريف هو الكنيسة نفسها. فتجربة الكنيسة، والتقليد المقدّس، ورأي البشر، والحقيقة الخلاصية التي تبقى باستمرار غير متحولة وملزمة للجميع، والزمني والمتحوّل، هي أمور لا يمكن تحديدها إلاّ على أساس الكنيسة الجامعة.

    فالكتاب المقدّس ليس كافياً وحده. فهو يحوي عناصر زمنية عديدة لم تحفظها الكنيسة (تحديد عدد الشمامسة بسبعة (أع 6: 3) - سجلّ الأرامل (1 تيم 5: 9) - تغطية رأس النساء (1 كول 11: 5) - غسل الأرجل (يو 13: 14)). ففي حياة الكنيسة المستمرّة لا يجب التمييز فقط بين التقليد المقدّس الذي ينبغي أن تبقى ثابتين فيه (2 تسا 2: 15) وبين "الوصايا البشريّة" (متى 15: 9، أش 29: 13) التي يجب تحاشيها، بل التمييز أيضاً بين ما هو أبدي وما هو زمني.

    وهكذا تبقى الكنيسة دائماً ثابتة على أسسها الأولى، حافظة هويتها الذاتية، فتستمر وحدة إيمانها عبر الدهور، حسب مشيئة الربّ (يو 17: 20-21).

    ولا بدّ من الانتباه جيّداً إلى هذا الأمر الأخير لأنه يساعدنا على إدراك سبب تشتّت الهرطقات التي لم تحافظ على تقليد الكنيسة المقدّس، وعجز أفرادها عن المحافظة على الوحدة فيما بينهم، في حين بقي المسيحيّون الأرثوذكسيّون متّحدون في الإيمان والحياة بالرغم من كونهم عاشوا منفصلين خارجياً، بسبب الأوضاع السياسية.

    إن العقائد التي صاغتها الكنيسة في مجامعها المسكونية لم تكن آراء فردية للآباء الذين ساهموا فيها، بل هي تجربة قدّيسي كنيستنا الذين حملوا المسيح والروح (1 كو 2: 16)، تلك التجربة التي ساهم فيها آباء المجامع أيضاً لأنهم مشتركون في جسد الكنيسة الواحد.

    وعندما نتحدث عن تقليد الأرثوذكسية، لا نعني شيئاً منتمياً إلى الماضي أو شيئاً يجب أن يوضع في المتاحف، بل كلمة الله الحيّة الباقية أبداً داخل الكنيسة، والموجّهة إلى كل إنسان وفي كل عصر بغية إحيائه.

    وبكلام آخر، أن التقليد المقدّس هو حضور الروح القدس المحيي والفعّال وداخل الكنيسة، والذي لا تستطيع الكنيسة من دونه أن تفسّر الإعلان الإلهي تفسيراً دقيقاً وصحيحاً، أو أن توجّه وترشد المؤمنين إلى امتلاك ملء الحقيقة (يو 16: 13، 1 تيم 3: 15).

    من ينكر تقليد الكنيسة إنما ينكر طبيعتها الإلهية، أي أنه ينكر الكنيسة نفسها والكتاب المقدس الذي هو وديعة الكنيسة المكتوبة، لأن هذا الكتاب لا يجد سنده الأمين وتفسيره الحقيقي الصحيح إلاّ في داخلها (أنظر 2 بط 3 : 16-17).

    ---------------------------
    والمجد لإلهنا دائماً...

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: [سلسلة أرثوذكسيات - 3] أؤمن بالكنيسة! الكنيسة والكتاب المقدس

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

المواضيع المتشابهه

  1. [سلسلة أرثوذكسيات - 2] أؤمن بالكنيسة! فكم كنيسة يوجد؟
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى لاهوت الكنيسة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-08-28, 08:50 PM
  2. [سلسلة أرثوذكسيات - 1] أؤمن بالكنيسة! فما هي الكنيسة؟
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى لاهوت الكنيسة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2010-08-27, 12:24 PM
  3. دستور الإيمان والكتاب المقدس
    بواسطة Laura Semaan في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 2009-09-02, 12:56 AM
  4. العرب والكتاب المقدس (نزار ملاخا )
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2009-01-21, 10:27 AM
  5. الفاتيكان: نظرية داروينتتفق والكتاب المقدس
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-09-18, 08:24 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •