Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
هل الأيقونات حقاً مهمة؟

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل الأيقونات حقاً مهمة؟

العرض المتطور

  1. #1
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي هل الأيقونات حقاً مهمة؟

    هل الأيقونات حقاً مهمة؟
    قصة من الحياة المعاشة
    (للمتقدم في الكهنة بيتر إ. جلكويست)*

    كان يرأس الكنيسة الانجيلية الأرثوذكسية -وهي مجموعة كنائس بروتستنتية اجتمع رعاتها على دراسة تاريخ الكنيسة وآباء القرون الأولى في بحث دؤوب عن كنيسة يسوع المسيح التي بشّر بها الرسل، فقادهم بحثهم المخلص للتعرّف على القديسيْن اغناطيوس الانطاكي (+107) وأثناسيوس الرسولي (+373) ومن خلالهما وصلوا الى الكنيسة الأرثوذكسية الرسولية -مُسِح بالميرون المقدس وقبِل الشرطونية في درجة الكهنوت المقدس في أوائل فبراير 1987 على يد صاحب السيادة المتروبوليت فيليبس مطران أميركا الشمالية، ومعه دخل أعضاء الكنيسة الانجيلية الأرثوذكسية في الكنيسة الأرثوذكسية بالشكل القانوني اللازم فتميرنوا ورُسم رعاتهم كهنة (نحو 2500 -أول دفعة)، وهو الآن يرأس ما أطلق عليه المطران فيليبس اسم الارسالية الانطاكية الأرثوذكسية في أميركا الشمالية، وهدفها التعريف بالإيمان الأرثوذكسي. وقد حققت ثماراً كثيرة حتى الآن.



    بعد انتقالنا من سانتا بربارة -كاليفورنيا، أعدنا ترتيب ديكور المنزل، ودَهَنّا غرفة الجلوس ووضعنا ورقاً لاصقاً على جدران غرفة الطعام. وبينما كنا نعيد الطاولة والكراسي الى غرفة الطعام، مع الكوخ العتيق المسنود الى الحائط الغربي، بدأت أفكر في ماذا يجب أن يوضع على الحائط المقابل للكوخ. كان المجال محدوداً. ثم قلت لنفسي: مهلاً هذا هو الحائط الشرقي فلماذا لا أضع أيقونة للمسيح وأخرى لمريم على جانبي النافذة؟
    من أوقات مبكّرة، كان المسيحيون يضعون "أيقونة زاوية" في بيوتهم، ويفضلون استخدام زاوية الحائط الشرقي -لأن الشرق يشكّل الاتجاه الانجيلي التقليدي الذي منه سيظهر ابن البرّ في مجيئه الثاني. ومع أن ذلك لم يكن تقنياً أيقونة زاوية، الاّ أنني أردت أن أثبّت حضور الرب في غرفة طعامنا.
    ولما ثبَّتُ هاتين الصورتين للمسيح ولوالدته في اليوم التالي، دلّيْتُ أيضاً اضاءة صغيرة، شمعة نذر في علاّقة فوق أيقونة المسيح- لأنه هو نور العالم. ومنذ ذلك الحين ونحن نشعل الفتيل في أوقات الوجبات حين تجتمع العائلة معاً حول الطاولة لتناول الطعام.
    بعد بضعة أشهر، اتصل صديق عزيز، يرأس نقابة كتّاب مسيحيين، وقال أنه سيحضر مع زوجته الى سانتا بربارة بعد أسابيع ليعقد حلقة مسائية لكتّاب محليين، ودعانا، مرلين وأنا، الى الانضمام الى هذا الاجتماع. فقلت لـنورم: "نعم، ولماذا لا تأتون مبكراً فنتناول معاً العشاء في منزلنا قبل الاجتماع؟".
    نورم وجيني هما من النوع الممتع من المسيحيين الانجيليين اللذين يتمتعان بموهبة أساسية في التسليم ليسوع المسيح، وثانوية في كل شيء آخر تقريباً. لذلك، عندما أضاءت ابنتي تيري الفتيلة تحت أيقونة المسيح قبل وصولهم بوقت قصير، ارتفع مؤشر القلق عندي بنسبة 1% أو 2% فقط. ولم أدرك أن هناك اضطراب آخر يكمن لي الاّ بعد حوالي نصف ساعة أخرى عندما كنت أصلي صلاة الشكر على طعامنا. كان أمامي أقلّ من ثانية لأقرر ماذا أفعل. فنحن كعائلة كنا قد تبنينا منذ وقت طويل الممارسة الأرثوذكسية القديمة في رسم اشارة الصليب في ختام صلواتنا -بما في ذلك صلاة المائدة. وسيستغرب أولادي الستة ان أنا جَبَنتُ الآن، وخاصة بعد أن علمتهم أن العهد الجديد يحثنا على أن نتمجد بالصليب. وهكذا رسمنا كلنا ، نحن الثمانية، اشارة الصليب معاً عندما ختمت الصلاة باسم الآب والابن والروح القدس راجياً الاّ يكون ضيفي البروتستنتي قد انزعج. عندما شارفنا على الانتهاء من طعامنا، وفيما قام بعض الأولاد بمساعدة الـ ماما في رفع الصحون عن المائدة واحضار الحلوى، قال لي نورم: "هل تمانع ان سألتك سؤالين؟" فأجبت: "بالطبع لا"، وأنا عارف تماماً ماذا سيكون السؤال -وايماناً مني أيضاً بأنه سيكون أكثر لباقة مني قبل بدء مشوار عودتنا الى الأرثوذكسية. قال: "أولاً، أخبرنا عن صورة المسيح التي هنا فوق كرسيّي، التي أمامها شمعة". قلت: "هذه تسمى أيقونة، وهي كلمة ذات أصل يوناني مرادفة لكلمة صورة. الأيقونة هي مثل نافذة مطلة على الملكوت، تنظر الى أيقونته فتأخذ لمحة عن الرب يسوع المسيح نفسه. انها ليست ملوّنة على حسب النمط الواقعي تماماً لأنها تفتح الملكوت السماوي للبشر الأرضيين أمثالنا. ويساعدنا هذا المظهر السماوي أيضاً في حفظنا من السقوط في أي نوع من أنواع العبادة للصورة نفسها، عوض عبادة الرب". سأل نورم: "ولكن ماذا عن التحذيرات الكتابية ضد الصور، أليس هذا مشكلة؟" أجبت: "التحذيرات هي بالطبع ضد الصور المزيفة الكاذبة. فالوصية الثانية تعلمنا أن نطرح خارجاً العجول الذهبية وأشباهها. ولكنك تذكر أنه في سفر الخروج في الاصحاح 26، أي ستة اصحاحات فقط بعد أن أعطى الله الوصايا العشر -بما في ذلك الوصية ضد الصور المنحوتة- أن الله أعطى أوامر مميزة لنسج صور الملائكة الشيروبيم على ستائر خيمة الاجتماع (المسكن). "وأما المسكن فتصنعه من عشر ستائر منسوجة من خيط كتان خالص ونسيج اسمانجوني (أزرق) وأرجواني وقرمزي، بتصميم فني للشيروبيم تصنعها" (خروج 1:26) وتابعت اجابتي: "حافظ المسيحيون الأرثوذكسيون عبر القرون بوعي كبير على أن المسيح هو حاضر دائماً معنا، والأيقونة هي طريق من الطرق التي تساعدنا على وعي ذلك. الأيقونة لا تجعل المسيح حاضراً، بل هي ترينا أنه حاضر. هي عون لنا يساعدنا في رفع عقولنا الى فوق، لا الى الأشياء الأرضية. وأنا بحاجة ماسّة للحصول على كل مساعدة ممكنة*!".
    قال نورم: "ثم لاحظت، عندما كنتم تصلون، أنكم رسمتم اشارة الصليب"، فقلت مازحاً: "ما كان يجب عليك أن تحدّق"، وبدأت أشرح كيف استعمل المسيحيون الأولون والذين تبعوا الرب حتى هذا اليوم، كيف استعملوا علامة صليب المسيح على مباني الكنيسة من الداخل والخارج، وعلى المذبح، ولاحقاً على الكتب المقدسة، وفي الحقيقة على أنفسهم أيضاً. ذكرت ما كتبه القديس بولس الرسول: “حاشا لي أن أفتخر الاّ بصليب ربنا يسوع المسيح، الذي به صُلب العالم لي، وأنا صُلبت للعالم”. (غلاطية 14:6). سأل نورم: “أليس هناك خطر من تحوّل هذه الأشياء الى تعويذة، أو سحر لجلب الحظ؟” أجبتُ: “قطعياً لا. أذكر عندما كنت طفلاً أن فريق “الحمر” لكرة السلة لعب في مينيابوليس، وأن اثنان من اللاعبين المولعين بالمخالفات كانا يخطوان الى خط الرمية الحرة بثبات؛ يأخذون الكرة من الحكم، يرسمون أنفسهم بإشارة الصليب ثم يصوّبون. لا أدري لماذا كانا يرسمان اشارة الصليب وقتها. عدم الفهم أزعجني. هل فعلا ذلك من أجل جلب الحظ؟ والآن وبعد مضي عدة سنوات على ذلك وقد أصبحت أشعر براحة أكبر لاستعمال اشارة الصليب، فكّرت ملياً بالأمر: لماذا كان رسم اشارة الصليب قبل الضربة الحرة يؤرقني؟ أظن أنه بات واضحاً الآن لماذا. فيسوع المسيح لم يمت لأجل أن أحصل على نسبة ضربات حرة أكبر ولا لأجل أن أحصل على متوسط أعلى لإصابة الكرة بالمضرب، ولا لأجل أن اجمع أكبر عدد من الياردات (هذه لعبات أمريكية). لقد مات يسوع من أجل خطايانا. وكم يشرفنا، كتلاميذ له، أن نظهر لأنفسنا حقيقة صليبه بأن نرسم أنفسنا بسلاح السلام هذا، سائلين ايّاه أن يحرسنا من الخطيئة ومن حيل المخادع”.
    أشعر أحياناً، وقد أصبحتُ الآن أرثوذكسياً، أنني لأول مرة في حياتي بدأت تسليم حاسة بصري، عن عمد لربوبية يسوع المسيح. أتساءل ان كنت في الواقع لم أحاول ابعاد الروح القدس عن التأثير في حواسي، باستثناء حاسة السمع. لأني ما عرفت حقاً الا أن الإيمان يأتي بالسماع، والسماع بكلمة الله. (رومية14:10) لكن السمع وحده كان موجوداً في أغلب الاحيان في غرفة من أربعة حوائط جرداء ومنبر. وقد يسأل المشكك: “ولكن كيف تستطيع الصور أن تغير شيئاً، وكل ما فيها ألوان وقماش؟” جوابي: اذا كانت الصور غير مهمة فلماذا طلب الرب من اسرائيل أن يطرحوا العجل الذهبي في الخندق؟ (خروج20:32) لماذا يفضّل أن لا نضع أي شيء شرير أمام أعيننا؟ لماذا يعارض بشدة ملايين المسيحيين نشر الصور الخلاعية؟ لماذا قاتل الشيوعيون لنزع الصلبان من المدارس في بولندا؟ هل أنا أتخيل، أم أن العدو يضللني؟ بالطبع الصور مهمة. وكمسيحي أرثوذكسي الآن، والايقونات في وسط ومقدمة الكنيسة، يبدو طبيعياً أكثر من أي شيء في العالم أن أنظر الى المسيح وأنا أصلي له. اتصال العين مع يسوع المسيح يوجه ذهني اليه وأنا أصلي، مدركاً اننا سنراه يوماً وجهاً لوجه (1كور12:13). الحقيقة الكبرى هي أن ايقونة المسيح مع قديسيه ربما تعطيني الجرأة لأقول بوضوح بأشكال مرسومة: “ونحن اذ تحيط بنا مثل هذه السحابة من الشهود، فلنلق عنا كل ثقل، والخطيئة المحيطة بنا بسهولة، ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا” (عبرانيين1:12). تعلمنا الايقونات ان الاستاد(المسرح) السماوي ملآن، وأن هؤلاء الشهود يحيطون بنا!.
    وحيث ان العبادة هي موكب صاعد الى عرش الله، فاننا نحن الارضيين ننضم الى القديسين والملائكة في اجلال وتسبيح الله المثلث الاقانيم. فهم لا ينضمون الى موكبنا بقدر ما ننضم نحن الى موكبهم. لأننا نحن الذين نأتي الى “اورشليم السماوية، والى ربوات هم محفل ملائكة، وكنيسة أبكار مكتوبين في السماوات، والى الله، ديان الجميع، والى أرواح أبرار مكملين، والى وسيط العهد الجديد يسوع...” عبرانيين22:12-24).
    الايقونات تحيي في مخيلتنا صوراً مقدسةً مطابقةً للحقيقة عن هذا الجمهور، وتجعل هذه الشركة السماوية منظورة في كنائسنا وبيوتنا، مذكرة ايانا ان كل هذا يحدث حقيقة حولنا. وكأننا نسير في خطى “وعد الله الازلي، مشاركين مع السماء في جلال مجده. لذلك فالايقونات حقاً مهمة.

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الأيقونات حقاً مهمة؟

    شكراً على القصة الرائعة أخ بندلايمون
    الايقونة كما يقول القديس و المعلم اللاهوتي يوحنا الدمشقي هي " استحضار للأصل المصور عليها" و هي تمكن " العقل البشري ان يسمو للأصل" لذلك ، الأيقونة يجب ان ترافق المؤمن لأنها تمثل حضور المسيح في حياة المؤمن كما تمثل التجسد الإلهي و تذكر بحياة القديسين و أعمالهم و عجائبهم و تمثل الإنجيل المقدس مصوراً لذلك هي حقا رفيق مهم في حياتنا.

    Christ The Nymphios.jpg

المواضيع المتشابهه

  1. معلومات مهمة عن السيارات
    بواسطة حازم 76 في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-01-19, 09:57 PM
  2. معلومات مهمة جدا عن الموبايل
    بواسطة نبيل في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2010-03-19, 05:38 PM
  3. أمور مهمة
    بواسطة كريستو في المنتدى إعلانات و اقتراحات الأعضاء
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-08-09, 08:27 PM
  4. نصائح مهمة لصحتك
    بواسطة ماغي في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-02-17, 07:30 PM
  5. حقاً قام
    بواسطة Fr. Jean في المنتدى من الشعانين إلى القيامة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-04-12, 10:08 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •