سلام،
وأنا أقرأ موضوع عن زلزال ضرب تركيا على موقع cnn الإلكتروني، كتب أحدهم رد وهو أنه في مثل هذه الحوادث يمكن أن نفهم أن الله لا يحبنا أو أن الله غير موجود وإلا لاعتنى بخليقته. هل هذا صحيح؟
حسب رأيي، دون العودة إلى موضوع الخلق والسقوط، وفهم الخلقة في حالتها الحالية على أنها ليس الخلقة الأولى الحسنة التي خلقها الله، لن نفهم ما يحدث في هذا العالم. الله خلق كل شيء حسناً منذ البداية ولم يكن هناك تعب وشقاء ومرض وزلازل وفياضانات ولا إضطرابات ولا عداوة بين الإنسان والحيوان والطبيعة طالما بقي الإنسان في نعمة الله. ولكن آدم بإغواء حواء التي أغوتها الحية فصل نفسه عن الله فاختلت العلاقة بين الإنسان ونفسه وبين الإنسان والله وبين الإنسان والإنسان والإنسان والطبيعة. السيد يسوع المسيح في محبته التي لا تحد جاء إلى هذا العالم وضاق المآسي والآلام والأحزان التي يعانيها الإنسان لكي يتغلب عليها ويعطينا هذه الغلبة. كما يقول الأب توماس هوبكو فإن الفهم الصحيح للمسيحية متمركز حول الصليب، فكل المحبة الإلهية معلنة هناك. عندما جاء السيد المسيح شفى المرضى، أعطى البصر للعميان، أوقف هيجان البحر، أقام الموتى. بمعنى آخر، السيد المسيح أرانا أن كل هذا غير طبيعي، وأنه أتى لكي يرد هذا العالم الفاسد إلى عدم الفساد، لكي يصحح المسار الذي اتخذه الإنسان على عاتقه.
ليس صحيحاً أن الله هو من يحدث كل الزلازل والفياضانات والصواعق والأعاصير وسقوط المذنبات ... إلخ ولا سيما بعد مجيء السيد المسيح، وكأن الله "صاحب مزاج" جالس في الأعالي يتسلى بالعالم بقوله: "اليوم لنعمل إعصار في أمريكا"، "اليوم زلزال في تركيا" ... إلخ، هذا ليس إلهنا الذي كشف عنه ابنه الوحيد الذي هو في حضن الآب، بل إلهنا هو الإله الذي "كل عطية صالحة وكل موهبة كاملة هي من لدنه هو أبا الأنوار".
هنا قد نثير نقطة العهد القديم مرة أخرى مثل قتل الأبكار المصريين والطوفان والحروب في العهد القديم، وأنا شخصياً لا أدعي أني أملك التفسير الصحيح، ولكن ما فهمته هو أن الله استخدم وتدخل في بعض الأحيان في التاريخ بشكل صارم لكي يقود الخلقة إلى المسيح ابن الله الذي به يتم مقصد الله الإزلي، فالله الذي قتل أبكار المصريين وأغرق العالم بالطوفان عندما أخطأ شعب الله حسب الجسد وتركه أرسل جيوشاً من الشمال ومن كل الجهات ليؤدبه حتى يعود إلى تعاليمه التي تركها، ويحافظ على الطريق لوصول مخلص العالم. وأيضاً فهمت أن كل الأشخاص الذين قتلوا في العهد القديم نالوا فرصة الخلاص.
الخلاصة: العالم اليوم يسير وفق قوانين الطبيعة الساقطة، والله لا يسير كل هذا بتدخل مباشر، بل الله يتدخل في بعض الأحيان من أجل مصلحة الإنسان وخلاصه.
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات