من الله الافراح ومنه الاحزان
في الدنيا الاحزان اكثر من الافراح. وكما تُرسل الثانية من الله فهكذا يسمح الله بالاولى، وهذا لاسباب متعددة: حينا من اجل ان نستيقظ من سبات روحي ، وحينا من اجل ان نقطع خطيئة ما ، وحينا آخر لكي نتنقى بالتوبة . وفي بعض الاحيان لكي نُظهر اخلاصنا للرب. ونحن دوما ، في سائر الحالات من النافع لنا ان نقبل برجولة وصبر، لاجل مجد الله بقدر ما هو ايضا من اجل صالحنا الروحي، ولأحد الاسباب السابقة الذكر اذن سمح الله ان تصادفكم بعض الاحزان، انتبهوا لانفسكم كيلا تعارضوا المشيئة الالهية، بالمقابل فلتتحلوا بالثقة بحكمة الرب وشفقته الصالحة
ص
بر في الاحزان
ليس من السهل ان نصبر بشجاعة ورجولة علي كل الاحزان، وبالاخص حين تكون الاحزان ثقيلة، ولكن الثقل يكون كبيرا جدا في ساعة وقوع المصيبة وفي الوقت الذي يعقبها لمدة بسيطة. وبعد ذلك يبدأ بأن يخف شيئا فشيئا، الزمن كما ترون هو الطبيب الافضل. انه يطردالاثم. يجفف الدموع، يجلب النسيان ويعيد للحياة ايقاعها الاعتيادي وهذا بالضبط ما سيحصل مع مصيبتكم انتم بالذات فجاهدوا، وسيلتئم جرحكم
في ذاك الحين، وطدوا في داخلكم القناعة بأن كل الاشياء تحصل بسماح من الرب ، وهو يهتم بأمر واهد فقط: خلاصنا، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يستعمل كل وسيلة ممكنة ، وفي بعض الاحيان، الوسيلة الاقسى بالتالي، كلما يرسله الله اقبلوه كدواء للنفس، مر ولكنه شاف ونافع لا شيء من الامور حصل بالصدفة، بل سائر الاشياء ترتبها العناية الالهية ولهذا، حينما يصادفكم حزن افتكروا به على انه زيارة الهية ( استفقاد الهي ) تذكير، اعلام من الله بخصوص خطيئة ارتكبتموها فاشكروه واصلحوا سيرتكم
اما بالنسبة للابرار فالضيقات تأتيهم كنوع من الاختبار، هذا حصل مع ايوب المغبوط في العهد القديم، اما بالنسبة الينا نحن الخطأة فالضيقات تحل بنا كعقوبات منبهة لنا وبواعث علي التوبة
انكم تكابدون ضيقات ثقيلة، وانا اهزن لهذا واشاطركم الالم، لا يوجد معونة اخرى فيما خلا الصبر والرجاء برحمة الله ، كل الاشياء تأتي من الله بسماحه، وعلينا في سائر الامور ان نعترف بجميله دوما،ليس فقط فيما يختص بالامور المفرهة. بل وعلى الامور البائسة ايدا ، لأن هذه الضيقات تهدف الى فائدتنا تنقيتنا، اكتساب عادات حميدة ولاحفاظ عليها وذكر الرب والدعاء باسمه، فلا تتذمروا اذان اصبروا في الايام السوداء وستأتي الايام المنيرة
احزان، احزان ، احزان ،....... الواهدة تلو الاخرى ! تقبلوها بشهامة ورجولية. انها ادوية خلاسية لامراض نفسكم، والعلامة ان الله يهتم بكم، فاشكروه واهتموا بأن تتعافوا، لا تبطلوا تأثير هذه الادوية العلاجي بتذمركم
المفضلات