Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)

العرض المتطور

  1. #1
    المشرفة
    التسجيل: Mar 2009
    العضوية: 5767
    الإقامة: canada
    هواياتي: lire -ecrire
    الحالة: Georgette Serhan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,536

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)




    كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)
    نقله عن اليونانية جوزيف بدور
    منشورات مكتبة البشارة بانياس
    سأقوم بنقله لمجد الله تعالى
    المصائب وفائدتها
    مصيبة ونجاة منها ! لقد ذكركم الرب كم تحيط بنا المصائب ، ولكن ايضا كم النجاة قريبة منا، المجد لمحبته للبشر! انكم تعطون الفرص بشكل دائم لكي تزاولوا الصبر ، لكي تطيلوا اناتكم، بالتالي لتصمدوا، اذ هكذا يتم ا لتعبير عن رحمة الله الذي يجهز لكم الطريق الضيق المليء بالصعاب هذا الطريق هو الذي يفضي الى الحياة ( مت 14:7)، يكفي ان تقبلوا بشكل صحيح فرصه وتنتهزوها، ارجو ان تقوموا بذلك
    حلول التجارب
    انتم قوموا دوما بواجبكم غير مبالين بالعوائق التي تقابلونها. فلستم انتم من يتسبب بها، الله هو الذي يسمح بها، وهو يسمح بها من اجل اختباركم، يريد ان يرى كيف ستكون ردة فعلكم ، ان قابلتموها انتم ببر وحصافة فستنالون علامة موافقة. وعند نهاية حياتكم سيحصل الحساب، وضع محصلة العلامات، وستصدر مصدَّقة بهذا الخصوص. وعلى قاعدة هذه المصدَّقة سوف تقادون اما من الملائكة الى الفردوس او من الشياطين الى الجحيم ، ان سماع هذا لمخيف بحد ذاته

    كيف نحتمل التجارب
    ان الامكم كثيرة، الضربات تتساقط عليكم من كافة الجهات، ولكن لا تيأسوا ، انها تجارب ، حلت بكم بسماح من الاله المحب البشر لكي تتنقّوا من اهوائكم وضعفاتكم سلموا بالتالي انفسكم الى يديه بثقة، بشجاعة ، بفرح وامتنان ، لا تغضبوا، لا تتشامخوا، ولا تتخاصموا مع اي انسان. اتركوا الاحرار ينجزوا عليكم وفيكم عمل عناية الرب الذي يرمي الى خلاصكم، وعلى افضل وجه يخرج من قلوبكم كل نجاسة. ان المرأة التي تغسل الثياب تقوم بعصرها وتسحبها ثم تضربها داخل الحوض، وهكذا لكي تجعلها بيضاء اللون، هكذا يعصر الله نفسكم يسحقها ويضربها لكي يجعلها بيضاء ويهيئها لملكوته السماوي، حيث لن يدخل اي نجس
    هذه هي الحقيقة. صلوا لكي ينير الرب ذهنكم لكي تعوا هذه الحقيقة، حىنها سوف تقبلون بكل فرح كل امر مكروه وكأنه دواء يصفه لكم الطبيب السماوي. وعندئذ سوف تحسبون المسيئين اليكم كأدوات لله تصنع معكم معروفا. ومن ورائهم سوف ترون يد المحسن العظيم اليكم في كافة الاهوال قولوا: المجد لك يا رب ! قولوا هذه الكلمات وبالكثر اشعروا بها ، انني اقترح عليكم ان تطبقوا ا؛قوانين التالية:
    ــ انتظروا تجربة في كل لحظة ، وحين تأتي التجربة اقبلوها وكأنها زائر مرحَّب به ،
    ــ حين يحصل شيء مخالف لمشيئتكم ، اي شيء يستدعي تمرمركم وانزعاجكم ، قوموا بتجميع انتباهكم في قلبكم وجاهدوا بكل قوتكم ، بغصب ذات وصلاة، بحيث لا يتولد داخلكم اي شعور اهوائي بغيض اذا لم تسمحوا بولادة شعور من هذا النوع فعندئذ كل الامور تنتهي على خير ما يرام لأن كل ردة فعل او تصرف شير، بالاقوال او بالافعال، انما هو نتيجة لهذا الشعور. ان تولَّد ايضا في قلوبكم شعورا اهوائي مريض . فعلى الاقل اعقدوا العزم على عدم النطق او التصرف بأي شيء ريثما يرحل عنكم هذا الشعور. وان كان في النهاية من المستحيل بالنسبة اليكم الا تتكلموا او تتصرفوا بوداعة، سكينة وخوف الله ، فعندها لا تطيعوا مشاعركم بل اطيعوا الناموس الالهي
    ــ لا تنتظروا او تتوقعوا توقف التجارب ، بالمقابل حضِّروا انفسكم لاحتمالها حتى الموت. لا تنسوا هذا الامر ! انه مهم جدا . إن لم تتخذوا موقفا مشابها ازاء التجارب، فلن يمكث صبركم ثابتا في قلوبكم
    اما الذين يضربونكم، فلتقاضوهم بمحبتكم. باقوالكم ، بسلوككم ، وحتى بنظراتكم اظهروا لهم ، بالرغم من كل ما يفعلونه بكم ، بأنكم لا زلتم تحبونهم ، وطبعا، لا تذكروهم ابدا كم وكم ظلموكم


    يتبع

    †††التوقيع†††

    "يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

    وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ 4:12-5)



    georgette@orthodoxonline.org


  2. #2
    المشرفة
    التسجيل: Mar 2009
    العضوية: 5767
    الإقامة: canada
    هواياتي: lire -ecrire
    الحالة: Georgette Serhan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,536

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)


    من الله الافراح ومنه الاحزان
    في الدنيا الاحزان اكثر من الافراح. وكما تُرسل الثانية من الله فهكذا يسمح الله بالاولى، وهذا لاسباب متعددة: حينا من اجل ان نستيقظ من سبات روحي ، وحينا من اجل ان نقطع خطيئة ما ، وحينا آخر لكي نتنقى بالتوبة . وفي بعض الاحيان لكي نُظهر اخلاصنا للرب. ونحن دوما ، في سائر الحالات من النافع لنا ان نقبل برجولة وصبر، لاجل مجد الله بقدر ما هو ايضا من اجل صالحنا الروحي، ولأحد الاسباب السابقة الذكر اذن سمح الله ان تصادفكم بعض الاحزان، انتبهوا لانفسكم كيلا تعارضوا المشيئة الالهية، بالمقابل فلتتحلوا بالثقة بحكمة الرب وشفقته الصالحة
    ص
    بر في الاحزان
    ليس من السهل ان نصبر بشجاعة ورجولة علي كل الاحزان، وبالاخص حين تكون الاحزان ثقيلة، ولكن الثقل يكون كبيرا جدا في ساعة وقوع المصيبة وفي الوقت الذي يعقبها لمدة بسيطة. وبعد ذلك يبدأ بأن يخف شيئا فشيئا، الزمن كما ترون هو الطبيب الافضل. انه يطردالاثم. يجفف الدموع، يجلب النسيان ويعيد للحياة ايقاعها الاعتيادي وهذا بالضبط ما سيحصل مع مصيبتكم انتم بالذات فجاهدوا، وسيلتئم جرحكم
    في ذاك الحين، وطدوا في داخلكم القناعة بأن كل الاشياء تحصل بسماح من الرب ، وهو يهتم بأمر واهد فقط: خلاصنا، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يستعمل كل وسيلة ممكنة ، وفي بعض الاحيان، الوسيلة الاقسى بالتالي، كلما يرسله الله اقبلوه كدواء للنفس، مر ولكنه شاف ونافع لا شيء من الامور حصل بالصدفة، بل سائر الاشياء ترتبها العناية الالهية ولهذا، حينما يصادفكم حزن افتكروا به على انه زيارة الهية ( استفقاد الهي ) تذكير، اعلام من الله بخصوص خطيئة ارتكبتموها فاشكروه واصلحوا سيرتكم
    اما بالنسبة للابرار فالضيقات تأتيهم كنوع من الاختبار، هذا حصل مع ايوب المغبوط في العهد القديم، اما بالنسبة الينا نحن الخطأة فالضيقات تحل بنا كعقوبات منبهة لنا وبواعث علي التوبة
    انكم تكابدون ضيقات ثقيلة، وانا اهزن لهذا واشاطركم الالم، لا يوجد معونة اخرى فيما خلا الصبر والرجاء برحمة الله ، كل الاشياء تأتي من الله بسماحه، وعلينا في سائر الامور ان نعترف بجميله دوما،ليس فقط فيما يختص بالامور المفرهة. بل وعلى الامور البائسة ايدا ، لأن هذه الضيقات تهدف الى فائدتنا تنقيتنا، اكتساب عادات حميدة ولاحفاظ عليها وذكر الرب والدعاء باسمه، فلا تتذمروا اذان اصبروا في الايام السوداء وستأتي الايام المنيرة
    احزان، احزان ، احزان ،....... الواهدة تلو الاخرى ! تقبلوها بشهامة ورجولية. انها ادوية خلاسية لامراض نفسكم، والعلامة ان الله يهتم بكم، فاشكروه واهتموا بأن تتعافوا، لا تبطلوا تأثير هذه الادوية العلاجي بتذمركم

    †††التوقيع†††

    "يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

    وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ 4:12-5)



    georgette@orthodoxonline.org


  3. #3
    المشرفة
    التسجيل: Mar 2009
    العضوية: 5767
    الإقامة: canada
    هواياتي: lire -ecrire
    الحالة: Georgette Serhan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,536

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)



    الطريق الكرِب للحياة المسيحية
    منذ اول خطواته في الحياة المسيحية يقابل الانسان صعوبات جمة.وكلما كبُرَ كلما تعاظمت الصعوبات. وقد قال الرب هذا مرة .: ما اضيق الباب واكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة ( مت 14:7). فالذي ، بالتالي . يقرر ان يختار هذا الطريق ويعبر من هذا الباب ، عليه ان يتسلح برجولية كبيرة، ليوجه بانتصار كل هجمات فكرية، تصرفات، عوائق وتجارب
    ولهذا فانتم الآن ايضا تقدموا الى الامام بشجاعة، ببطولة وثبات، اركضوا بدون ان تعودوا الى الوراء. اركضوا مثل بولس الرسول الذي كان يقول : "اذاً آنا اركض هكذا كأنه ليس عن غير يقين " ( 1كو 26:9)، اي اركض هكذا بعيون تتطلع الى النهاية والى اية نهاية ؟ الى تلك التي تتوقون الى الوصول اليها انتم ايضا، الى معاينة الله ، الى شركته وملكوته فالذي يجاهد بشجاعة ضد اهوائه ويحفظ الوصايا الالهية بأمانة، شخص كهذا وفقا لتقدمه الروحي ينقي قلبه وبمقدار ما يتنقى بقدر ما يقترب الى الرب الذي وعد، وهو يرغب بأن يسكن فيه ويتحد به : " اليه آتي واجعل عنده مقاما" ( يو 23:14)
    إن الباب الضيق لا يعجبنا ، والطريق الكَرِب ( مت 14:7) لا يعجبنا كذلك ، نحن نريد الباب الرَّحب والطريق الواسع، ونحن نطلبها من الرب بتنهدات ودموع، فهل هو اذن ، لا يسمع تنهداتنا؟ افلا يبصر دموعنا؟... بلى انه يبصر ويسمع ولكنه يتوق لخلاصنا وليس لدمارنا ، ونحن في درب الاحزان الضيق الوعر نتذكر الله ونلتمس معونته بتواضع، وحالما تطأ اقدامنا في طريق الملذات الواسع السهل، ننسى الله وننقاد الى الهلاك الابدي
    بولس الرسول، بسبب معرفته لفائدة الضيقات، كان يفرح بآلامه، وهو ذاته يؤكد لنا بأننا نستطيع التغلب على كافة المصاعب بمعونة المسيح الذي احبنا ، بالادافة الى ذلك فنعمة الله وقوته تظهران في كمالهما وتسكنان فينا حين بالضبط نتواجد في حالة الضعف الانزعاج الحزن المرض والضيق ، طبعا ، غير المؤمنين لا يوافقون على هذا التأكيد الذي يفصح به بولس الرسول ، ذاك التأكيد الذي تثبته خبرة المؤمنين خلال الزمن وبالتالي يغرقون في ظلمة الجهل التي تغطي ، كما يقال ، حياتنا الارضية، وهاكم السبب ، بما انهم يعيشون بدون ايمان، فهم يصلون الى قعر الحزن ، الفراغ النفسي اليأس، وحينا يبلغون حد الانتحار.... وغلطهم الكبير يكمن في اقتناعهم بأن هدف الانسان ينحصر ضمن الحياة الارضية. ولكنه لا ينحصر هنا ! ببساطة حياتنا تبدأ على الارض وتستمر بعد الموت ، الحياة الحاضرة انما هي فترة تهيئة قصيرة للحياة الاخرى، للحياة الابدية وكيف تتم هذه التهيئة؟
    بشكل رئيسي من خلال الصبر الشجاع في الضيقات في الحرمانات وفي الآلام ، الشخص الذي يفهم معنى الحياة على هذا الشكل ،لن يطارد الراحة الباطلة ، بل سيهتم بامر واحد فقط : الا وهو كيف سيكتسب من الضيق ثمارا اكثر ، ثمارا لن يتذوقها على الارض وانما في السماء. الشخص الذي ادخل النظرية التفؤلية تجاه الحياة الارضية هو بوذا ومن البوذية تعلمها ويعلمها اليوم في بلدنا ليف تولستوي الاحمق، هذا الانسان ومن يشبهونه يعتقدون انهم يقدرون ان يفهموا الحقيقة مستندين فقط على عقولهم ولكن الحقيقة المختصة بالحياة والعالم قد كشفها الله قبل قرون طويلة ويحفظها اناس مؤمنون من كافة اصقاع الارض ككنز جزيل الثمن




    †††التوقيع†††

    "يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

    وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ 4:12-5)



    georgette@orthodoxonline.org


  4. #4
    المشرفة
    التسجيل: Mar 2009
    العضوية: 5767
    الإقامة: canada
    هواياتي: lire -ecrire
    الحالة: Georgette Serhan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,536

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)



    الحزن والفرح ، تناوبهما في الحياة
    تتناوب الاحزان والافراح بشكل يومي تقريبا في حياتنا ، هكذا حددت حكمة الله غير المحدودة. وهاكم السبب الاول تعطعنا عن اتكالنا الدنيوي غير اللائق والثانية تغذي رجاءنا بشيء افضل
    الضجر
    لماذا نشعر بالضجر والسأم؟ لا يوجد مكان بالنسبة لمسيحيين، لشعور من هذا النوع الرب قريبا منا وحضوره يمنح قلوبنا سلاما وحياتنا معنى، محبته تبث الدفء في نفوسنا ، تحننه يعدنا بفرح ابدي وارتياح ، فلماذا اذن نضجر؟ وكيف من الممكن لنا ان نضجر ان كنا نجاهد بدون توقف من اجل خلاصنا ونملأ وقتنا بالاعمال الصالحة؟
    كيف نتغلب على الحزن والضجر؟
    تكتبون فتقولون ان الحزن والضجر يعذبانكم ، في الوقت ذاته ليس لديكم مشاكل داخلية وانما خارجية وبالتالي ينبع اضطرابكم ونسيانكم من العدو ، الذي يناضل بكافة السبل ليقصي السلام من القلوب البشرية، لا تتلوعوا،لا تغضبوا ! استسلموا الى العمل والصلاة. فالاول يطرد الضجر والثانية تقصي الحزن. لا تحزنوا على اي شيء آلا على خطاياكم وتضرعوا الى الله بخشوع قائلين : " يا رب سامحني !" ان العدو يعذبكم بالحزن الخارج عن حده، وانتم اذن ، اهزؤوا به، مختطفين سلاحه ومبطلين اياه عن سلاح مؤذ الى شيء مفيد الى حزن جيد ضمن الحدود على سقطاتكم، الى توبة وانسحاق
    كيف يجربنا الرب
    حينا ما قد يمتحن الرب خلاص امانتنا له، فيحرمنا من التعزيات الروحية. التي تترافق مع جهادنا الروحي وحين يرى بأننا ، بالرغم من هذا الحرمان ، نتابع في الخدمة بكل قلوبنا ، من دون ان نشفق على نفوسنا ، فحينها يمنحنا تعزيات مضاعفة . الشيوخ القديسون ينصحوننا بألا نطلب من الله تعزيات من هذا النوع ابدا ، كما ولا نعتبرها حين تأتي كنوع من المكافأة على جهاداتنا ،فلنترك التعزيات لمشيئة الله وحينما يمنحنا اياها، فلنقبلها بتواضع، ولنصبر حين يحرمنا منها ثانية
    كيف نتقبل آلافتراء ات
    افتروا عليك لست مذنبا . من النافع لك ، بهذا المقدار ، ان تصبر علىالافتراء ات بشهامة نفس ، وسيكون هذا الصبر بمثابة قانون لك ، العقوبة الشافية لك على الزلات التي اقترفتها واذنبت بها وبالتالي ضمن الافتراء ات تختبئ رحمة الله، كما ينبغي ان نتصالح مع المفترين عليك . رغم انه ليس بالشيء السهل ، لا يمكن لأي انسان ان يخلص وهو يضمر الكره في قلبه ، ولهذا من النافع لنا ان نتصرف بنكران ذات ازاء مشاعرنا الاهوائية ، بهذه الطريقة تختفي الاحزان الاهوائية ، كما ترى ، هي التي تلد الحزن ، اعرف كم هو صعب ان يكابد المرء افتراء. انها نوع من وحل ، ولكنها وحل شاف ، الصبر@ عاجلا ام آجلا سوف تنتهي التجربة ، بيب النفوس سوف يزيل الكمادة اللاذعة. لقد افتروا علي الرب قائلين : " هوذا انسان اكول وشارب خمر ، صديق للعشارين واخطأة مت 19:11)، به شيطان ويهذي ( يو 20:10) يا للمجد العظيم ، بأن نشارك في آلام المسيح !. احملوا اذن صليبكم بتواضع وبدون تذمر، لا تحزن نفوسكم ، ان كان ضميركم لا يدينكم فأنتم تستطيعون دوما ان ترفعوا نظركم بشجاعة دوما نحو الله وتقفوا بدالة امامه ، فما هو الشيء الاهم من هذا ؟ ....... عيشوا وتصرفوا بشكل طبيعي اما كيف ينظر الناس اليكم ، فلا تلقوا بالا الى هذا الامر، ان دينونة الرب وحدها هي المهمة، لكونها صائبة ، نحن البشر لا نعرف انفسنا جيدا ، فكم بالاحرى القريب




    †††التوقيع†††

    "يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

    وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ 4:12-5)



    georgette@orthodoxonline.org


  5. #5
    المشرفة
    التسجيل: Mar 2009
    العضوية: 5767
    الإقامة: canada
    هواياتي: lire -ecrire
    الحالة: Georgette Serhan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,536

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)


    كل انسان يحمل صليبه الخاص
    انني اشاطركم حزنكم على الصعوبات التي توجهونها في الغربة، اسمعتم عن صبر ايوب ؟ فإذن، طبقوه في حياتكم ، ماذا نفعل ؟
    كل انسان يحمل صليبه الخاص ، وهذا الصليب وقع عليكم . احملوه وسيكون تعبكم مباركا بمقدار ما كان تعب سمعان القيرواني الذي حمل صليب المسيح . مباركا ، بالاضافة الى ذلك ، بماذا تقاس حياتنا المسيحية؟ في الحمل اليومي للصليب. هذا ما يقوله الرب : " ان كان احد يريد ان يتبعني ... فليحمل صليبه كل يوم ويتبعني " ( لو 23:9)، فليجعل الرب تعبنا مستحقا ، فليتمجد اسمه ، ان هناك شيء نحمله في حياتنا ، لو لم يكن هناك ما نحمله فأي شيء مرضي لدى الله سنعمل ؟ ... حين يكون طريق حياتنا مفروشا بالورود ، فبصعوبة نخلص نفسنا فتشجعوا اذن
    متى يكون الصبر كاملا
    ينبغي ان يكون صبركم كاملا ويثبت الى المنتهى ومتى يكون الصبر كاملا ؟ ليس فقط حين يحتمل الانسان التجارب بدون تذمر بل بفرح ايضا معترفا لله بفضله عليه على كل ما يسمح به، مهما يكن عبئا ثقيلا ، كما ولو انه يشكره على معروف كبير يصنعه معه . آمنوا بكل يقين . لأن هذه هي الحقيقة، بانكم اذ تصبرون على تهمة ظالمة . فانتم تتأهلوا بأن تحصوا في جوق الشهداء. الا ينبغي ان تفرحوا لأجل هذا ؟ بالمقابل اذ تتركون الحزن واشكوى يملاأان قلبكم ، فأنتم تبطلون قيمة العطية الالهية وفائدتها. جميع الناس سوف يدينهم الرب في مجيئه الثاني، لكن الابرار سيقفون في المحكمة الالهية بابتهاج لا يعبَّر عنه وهم يساقون الى احضان الله والفرح الابدي، " ادخلوا الى فرح ربكم ( مت 21:25)، كل واحد من عبيد المسيح المخلصين سوف يسمع هذا القول، ممن لديهم الايمان والحياة هما شرطا الخلاص الضروريان تماما كما قال يسوع ذاته : " ليس كل من يقول لي يا رب يا ر يدخل ملكوت السماوات ، بل الذي يصنع مشيئة ابي الذي في السماوات ( مت 21:7)
    فأنتم محتاجون للصبر ( عب 36:10)، لنصيحة الحكيمة ليست نصيحتي انا وانا هي نصيحة بولس الرسول. فاصبروا اذن بالصبر يربح خلاص النفس. بل بالاحرى يشترى الخلاص كتجارة جزيلة الثمن
    الصبر ثمالصبر وشجاعة النفس ! آمنوا ان كل الاشياء تأتي من اله ويسمح بها لاجل فائدتكم ، حتى ولم تكونوا قادرين على رؤية هذا الامر بوضوح، بالاضافة الى هذا هناك حاجة للايمان فيما يختص بالاشياء التي لا نراها ولا نفهمها ،الامور المنظورة والمفهومة لا تحتاج الى الايمان، ولهذا يقول بولس الرسول : " الايمان هو يقين الاشياء غير المنظورة ( عب 1:11)/ فليرحمكم الرب ويمنحكم الراحة بحسب معرفته، بشفاعات امه الفائقة القداسة الجزيلة التحنن وملاككم الحارس الذي لا ينام ، فكروا بجميع الذين يتألمون بسائر الذين يضطهدون، بجميع الذين يتعذبون ، بسائر المتسلط عليهم ... خذوا شجاعة من صبرهم.
    ماذا يعني التغلب على الصعوبة ؟ انكم تصبرون وطبيعي ان تتألموا حين تصبرون ، ولكن الامور لا تحصل بخلاف ذلك انت، وهذا امر حقيقي، حساسة وتنجرحين بعمق من حالتك المأساوية التي تواجهينها طبعا ، انت لست مسؤولة عن تركيبتك النفسية ولكنك مسؤولة على خضوعك المحتمل لمشاعر اهوائية. ان غضبت او تخاصمت مع الآخرين، او ادنتهم وحسدتهم فأنت تخطئين امام الله. ولكن ان كنت تتألمين ولكنك تصبرين بدون تذمر فأنت لا تخطئين. علاوة على ما سبق فلتزاولي المحبة فليسد شعور المحبة في قلبك، فلتسد اعمال المحبة في حياتك، ولتشعري بالمحبة نحو الجميع وتقبلي الكل. حتى هؤلاء الذين يمرمرونك.

    †††التوقيع†††

    "يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

    وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ 4:12-5)



    georgette@orthodoxonline.org


  6. #6
    المشرفة
    التسجيل: Mar 2009
    العضوية: 5767
    الإقامة: canada
    هواياتي: lire -ecrire
    الحالة: Georgette Serhan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,536

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)


    قل المجد لله على كل شيء، المجد لله الذي يرسل لي شيئا اصبر عليه ، المجد لله لذي يمنحني فرصة جديدة للدخول الى ملكوته، الى الملكوت الذي يخص جميع الصابرين الى المنتهى، الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص " ( مت 13:24)، نحن نضع الصبر من جهتنا، والله يضع الخلاص
    حالة روحية جيدة
    الحالة الروحية الحسنة التي عشتها ، هي ثمرة نعمة الله ، ان النعمة تعطى للشخص الذي يعود الى الرب باخلاص، بحسب ما يقول القديس مكاريوس المصري وهي تعطي في البداية. وبعد ذلك تختبىء وهذا يحصل بسماح الهي لكي نعي قيمة النعمة ونهرع خلفها ملتمسين اياها بتعب وجهاد. لا يمكن مقارنة هذه الحالة مع اي استثناء طبيعي انها خاصة بالكلية وتعاش فقط مع حضور الرب في النفس،
    كيف يمكن الحفاظ على النعمة الالهية في داخلنا
    اننا ننال الروح القدس بسري المعمودية والميرون المقدسين بمشاركتنا في عبادة الكنيسة الالهية ، بالصلاة ، بالجهاد الروحي وممارسة الفضائل يتم حفظ النعمة وتُفعَّل في داخلنا. هناك وسيلة جيدة لاجل هذا الغرض الا وهي الصلاة القلبية. التي تحرك الروح ، وهي في الوقت ذاته احدى ثمار نعمته
    النعمة الالهية وهجمات الاهواء
    يقول الاب اسحق حين تشعر بعمل النعمة الخاص، فانظر حولك من كافة الاتجاهات فربما يكون قد نصب لك فخ ، في هذه الساعة من الممكن ان يهاجمك احد الاهواء. وعلى الاخص الترفع ، الكبرياء، والعُجب بالذات، ان حصل معك شيء مشابه ، احضر الى ذهنك كل ما اخطأت به في حياتك السالفة. كل ما يؤنبك ضميرك عليه من خطايا، تلك الامور التي لا تتيح المجال لاحد للاعجاب بك ، وبتذكر خطاياك فلتدفن افكارك المتعجرفة مثلما نغطي شعلة نارية صغيرة بالتراب قبل ان تتسبب بحريق كبير، التبجح ، بأي شكل من الاشكال بدا، يتبعه كثير من الشرور ، فليخلصنا الرب من هذه الامورجميعها
    عمل النعمة الالهية في النفس
    النعمة بحسب ما يقول القديس سمعان اللاهوتي الجديد. تجعلنا نزدري بكل الاشياء وننساها، كل الاشياء السماوية والارضية ،الوقتية والابدية، كافة الخلائق، كل خليقة ، لانه عندما تزورنا النعمة يمتلئ قلبنا بمحبة الله ، وحينها لا يوجد بالنسبة الى النفس اي شيء، لا يوجد سوى هي وخالقها
    النعمة الالهية والارادة البشرية
    كل الصالحات تتولد داخلنا بتآزر ارادتنا الحرة ونعمة الله ، وكيف يتحقق هذا التعاون؟
    فلنقل، يبدأ الانسان بنية حسنة وغيرة الهية، بالجهاد لاجل احدى الفضائل. واذ يرى الله براءة نواياه واخلاص رغبته، يؤهله لاكتساب الفضيلة، اتريد ان تتخلص من الغضب؟ جاهد بجد من اجل هذا الهدف وسوف يمنحك الله الوداعة، اتريد ان تكتسب الصلاة، غير المنقطعة؟ اتعب من كل قلبك بالصلاة وسوف يمنحك الله اياها، انت وحدك، بدون النعمة الالهية ، لا تستطيع ان تحقق شيئا، ولكن النعمة الالهية لن تقدم لك شيئا ما لم تجاهد انت بداية

    الاحسان
    اجهد ذاتك بعمل الاحسان لرفاقك البشر، فليساعدكم الرب ، انها تقدمة صعبة وتتطلب اهتماما كثيرا، ولكنها تترافق على الدوام بتعزية روحية كبيرة. يوجد، كما يقال ، نوع من الصباغ الثمين جدا ، الذي يتغلغل في المواد لدرجة كبيرة جدا ، بحيث يبقى الى الابد، بدون ان يزول ، مزينا بسطوع كل ما يصطبغ به ، على هذه الشاكلة يزين الاحسان النفس ، وعلاوة على هذه كلها، فالاحسان يحقق ما هو على مثال الله ويجعله يشع بالنور

    †††التوقيع†††

    "يا ابني إن أقبلت لخدمة الربّ الإله، أعدد نفسك للتجربة" (بن سيراخ 1:2-2).

    وأيضاً "كلّ ما أتاك فاقبله واصبر على الألم في اتضاعك. كن صبوراً، لأنّ الذهب يجرَّب بالنار والناس المقبولون يجرَّبون في أتون التواضع" (بن سيراخ 4:12-5)



    georgette@orthodoxonline.org


المواضيع المتشابهه

  1. ضبط النفس على إيقاع الحياة الروحية-القديس ثيوفان الحبيس
    بواسطة samer hazim في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-02-04, 12:24 PM
  2. الحياة المسيحية-من رسائل القديس ثيوفان الحبيس
    بواسطة samer hazim في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-02-04, 02:16 AM
  3. ارشادات روحيه للقديس ثيوفان الحبيس (3)
    بواسطة Seham Haddad في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-08-18, 04:06 PM
  4. ارشادات روحيه للقديس ثيوفان الحبيس 2
    بواسطة Seham Haddad في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-07-29, 09:00 AM
  5. ارشادات روحيه للقديس ثيوفان الحبيس (1)
    بواسطة Seham Haddad في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2008-07-21, 09:16 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •