*البرود في الصلاه واسبابها
تعود البروده في الصلاه اما الى تعب نفسي او اجهاد روحي او ملذات ومسرات جسديه او الى اهواء تسود النفس وقبل أي شئ تعود الى الكبرياء كل هذه الامور مضاده في الحياه الروحيه التي تحتل الصلاه موقعا مركزيا فيها وهكذا فهذه الاسباب اولا وبشكل رئيسي تسبب الحرمان من نبع الصلاه داخلنا ولكن هذه الامر يمكن ان يعود الى ابتعاد النعمه الامر الذي يحصل بسماح الهي واليك السبب في هذا : حين تشعر نفسنا بالشوق الالهي وتسكب في قلبنا صلاه متقده تكون زياره النعمه لنا هي التي تسبب بهذا فين واما نحن فحين تستمر هذه الحاله المباركه لفتره طويله نخال اننا حققنا شيئا مهما بجهادنا الشخصي ويسيطر علينا المجد الباطل والاسباب تربويه . بالتالي تبتعد النعمه وتبقى نفسنا لوحدها عاريه وضعيفه غير قاده ان تحيا روحيا بارده وغير مستعده ان تصلي .

بالتالي ماذا نفعل لكي نخرج من هذه الحاله ؟ بدايه وقبل كل شئ سوف نهتم بان نقصي عنا اسبابها وبعدها بالرغم من كل برود نفسنا سوف نقوم بتاديه قانون صلاتنا يوميا بصبر واصرار محاولين ان نجمع ذهننا في اقوال الصلوات ومن ثم نرفع في قلوبنا مشاعر حب الله ومع الوقت اذ يرى الله تواضعنا وتحملنا يرسل لنا نعمته ثانيه لطرد روح البرود كما تفعل الرياح بالضباب .

*كيف نكتسب الحراره في الصلاه
بالجهاد والصلاه الملتهبه بهاتين الاثنين سوف تنعش الصلاه الملتهبه داخلنا هناك حاجه الى وقت وتعب كثير ولكن دعونا لا نصابن بحزن النفس ولا نستسلمن او نصاب بالضجر ان كانت محاولتنا نظاميه وثانيه سوف تتكل بكل تاكيد عاجلا ام اجلا بالنجاح سوف تكلل ليس بسببنا نحن وانما بداعي رحمه الله التي لا حد لها .

من الجيد ان يعتاد لسانكم صلاه يسوع أي " يا رب يسوع المسيح ارحمني " او ايه صلاه اخرى مختصره بذهن فتجمع في القلب جاهدوا او تتسببوا بصنع جرح صغير في قلبكم دعوني اتكلم هكذا سريعا ما يخلق تعبكم المتكرر هذا الجرح وعندها سيكافئكم الرب بصلاته المواهبيه .
*معنى الصلاه المستمره
ماذا يعني ان اصلي بلا انقطاع ؟ هذا يعني ان تكون دوما في حاله مستمره صلاه بالقلب والذهن أي ان تكون متحدا بشكل ثابت مع الله بالفكر والشعور الامر الاول يعني ذكر الله ومعرفه حضوره في كل مكان ومعرفته الشامله لك شئ وعنايته المحسنه بكل الخليقه الامر الثاني يعني خوف الله محبه الله التوق الذي لا ينطفئ الى حفظ وصاياه الخضوع الجاهز دوما لمشيئته المقدسه هذا التكريس الكلي لله حين يتثبت داخلكم سيكون واضحا في كل عمل من اعمالكم وسيرشد حياتكم كلها قد يبتعد فكركم عن الرب قليلا من جراء الاهتمامات المتنوعه والاعمال ولكن شيئا فشيئا سوف يعتاد ان يقوم بكافه الامور بدون ان يخسر ذكر الله ويمكث ول بكليهما بالقرب منه وحينها ستتواجدون في حاله صلاه حتى ومن دون ان تتفوهوا باقوال صلاه .

*الصلاه المسائيه بعد يوم حافل بالتعب
في المساء اذ اكون مجهده من جراء تعب النهار لا يكون عندي شهيه الى الصلاه بالاضافه الى هذا لاي شئ سوف اصلي ؟ وكيف من الممكن الا يكون لدى المرء الرغبه بالشركه مع الرب رغم كونه منهكا جسديا هل التسليات على اختلافها تريح الانسان ؟ كلا , بل هي تتعبه اكثر فاكثبر في حين ان الصلاه تجتذب النعمه الالهيه التي تريح الجسد والنفس .

انت لا تصلين ... اذن فانت اما غاضبه من الله او تعتقدين انك لست بحاجته فتسائلين : " لماذا اصلي ؟ انت تشعرين باكتفاء ذاتي واشباع من تلقاء ذاتك , انت مكتفيه بذاتك ! ولست تريدين ان تلتمسي من الله ....

كل مساء مهما كنت متعبه لا تنقطعي عن الالتجاء اليه صلي وانت راكعه او جالسه , وحين تستطيعين الوقوف قفي على قدميك وانت تصلين ليس للوضع الذي تصلين فيه اهميه يكفي ان تصلي اشكري الرب على اليوم الذي انقضى مهما يكن هذا اليوم حافلا بالمصاعب وتضرعي اليه طالبه ليله جيده والتمسي منه المغفره بتوبه عميقه على سقطاتك .

*صلاه اثناء الليل في الليل في الفراش
حين تصلي يفيض قلبك بشعور التوبه والدموع تجري من عينيك , هذه الامور تشير الى ان صلاتك هي صلاه حقيقه من دون توبه في القلب الصلاه تكون باطله لا فائده منها وكاذبه .

فلتعمل على زياده الدموع تنهد عقليا على نفسك كما على ميت فكر في ساعه الدينويه المخيفه فحينها يقول الرب من جهه : " تعالوا يا مباركي ابي ...." (24:25) ومن جهه اخرى سيقول :" اذهبوا عني يا ملاعين ... (متى 41:25)
يا رب ارحم ! كيف يكون ممكنا الا نبكي حين لا نكون موقنين قبل أي شئ اخر , باننا لن نكون في اعداد هولاء الذين سيسمعون القول : "اذهبوا عني ... ؟

*الاستعجال في الصلاه
ضميرك يؤنبك لانك تستعجل كثيرا في صلاتك وهذا عدل , لماذا تصغي للعدو ؟ انه هو الذي يدفعكم الى هذا قائلا : " بسرعه ... بسرعه اكثر .... " الصلاه المقامه . استعجال لن يكون لها ثمار روحيه فضع قانونا لنفسك بالا تستعجل في الصلاه , صلي على هذا المنوال بحيث لا تلفظ شفاهك كلمه واحده بدون ان يفهمها ذهنك ويعيشها قلبك ينبغي ان تسلم ذاتك لهذا الجهاد بتصميم عسكري وحين يهمس العدو في اذنك قائلا اعمل هذا او ذاك " اجبه قائلا : " اعرف ما الذي علي فعله وان لست بحاجتك ارحل من ههنا "
الصلاه هي الامر الوحيد الذي يغذي النفس ولكن صلاتك الشخصيه ظاهريه وليست جوهريه لهذا السبب تبقى نفسك غير شبعانه وجائعه .

*التشتت في الصلاه
بينما انت تصلي , حاول ان تضبط ذهنك وانتباهك داخل قلبك وليس في أي مكان اخر . أما موضوع مغادره الذهن بعد فتره قصيره من الصلاه , للقلب وفقدانه ذكر الله وتشتته , أي ضلاله , فهذا يظهر ضعفا في تركيز انتباه الشخص ولامبالاه بغير وعي بشان الصلاه . النفس بالعمق لا تقدر قيمه الصلاه والاتشعر بها كحاجه بقدر ما تشعر بها كواجب , بالتالي فهي تستعجل لتبتعد عنها بسرعه فتقيمها كيفما اتفق بلا مبالاه .
صل بمخافه الله مركزا انتباهك في معاني الكلمات , ان صلاه يسوع والصلوات القصيره الاخرى تلد في القلب مشاعر الهيه يرتبط بها الانتباه , فيمكث في ذكر الرب .
تذكر دوما بان الصلاه وحدها لا تكفي من اجل الخلاص والكمال , وانما بالترافق مع تنميه الفضائل الاخرى , بقدر ما نتقدم في الحياه الروحيه أي بقدر ما تقل اهواؤنا وتزداد فضائلنا بمقدار ما نتقدم في الصلاه . لفضائل الاساسيه هي : مخافه الله , الطهاره , التواضع , التوبه , الصبر والمحبه , حين تظهر هذه الفضائل تتبعها الفضائل الباقيه برفقه الصلاه .
هل اركز جل اهتمامي على التاديه الصحيحه لقانون صلاتي اليومي او على الانتباه في الصلاه ؟"
الصلاه من دون انتباه مرافق لها يصلاه وعليك بالتالي ان تنتبه للصلا اكقر . ولكن في الوقت ذاته كن دقيقا في تتميم قانونك اليومي ولتشارك ايضا في عباده كنيستنا . اذهب الى الكنيسه باستمرار الى كل خدمه الهيه ان كان ممكا وذلك لكي تصلي بتقوى مع باقي المؤمنين .
اقرا اؤلأ في الفيلوكاليا" مقتطفات من حياه القديس مكسيموس كافسوكاليفيا الذي نال من والده الاله الفائقه القداسه موهبه الصلاه المستمره . وقلد ايمانه وفضيلته لكي تصير انت أيضا أهلا لهذه العطيه العظيمه , من دون جهاد لن تقدر ان تحقق شيئا .

*الاعتياد على الصلاه
لديك احساس وفكر بان صلاتك في الاجتماع الليتورجي لم تكن جيده ولا جوهريه وأنت تتعذب من جراء هذا الاحساس ذهنك يطوف هنا وهناك وتنهض في قلبك مشاعر غير لائقه , في هذه الحالات تب على الفور دن نفسك وضع بدايه في ذاك الحين من اجل انصلاحك بالاضافه الى ذلك نهايه الخدمه الليتورجيه ليس نهايه الصلاه , فلتعود اذا ذهنك وقلبك على عيش حاله صلاه دائمه , يمكن ان يتم هذا الامر بالذكر غير المنقطع لله وتسليم ذاتك لمشيئته وهكذا حين تخرج من الخدمه لن تترك الصلاه وانما ستبدل شكل الصلاه بشكل اخر .

صل مستعملا الكتب الليتوجيه ولكن فلتبدا شيئا فشيئا بان تتوجه باقوالك الخاصه الى الرب باقوال تتجاوب مع حاجاتك الروحيه والجسديه .
احيانا ترغب نفسك بان ترنو الى الرب مصليه بدون وجود حاجه محدده لديها , وتعود هذه الحاجه دعني اقلها هكذا الى العطش لله في أي درجه ظهرت او باي شكل من الاشكال تبدت داخلك ينبغي عليك الا تدعها بدون تلبيه بل في الحظه ذاتها قدم صلاتك حتى وان كنت في البيت في العمل او في الطريق.

بقدر ما تستجيب قلبيا الى هذه الدعوه الالهيه وبقدر ما تشبع بحراره هذا التوق المقدس بقدر ما سيظهر بشكل متكرر وسيستمر وبها القدر سوف يتجذر فيك .