Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
المسبحة

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: المسبحة

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gaga
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1208
    الإقامة: Ramallah
    هواياتي: Running
    الحالة: Gaga غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,009

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي المسبحة

    المسبحة
    خواطر راهب من الجبل المقدس (آثوس)
    نقلها إلى العربية الأب فايز منصور


    توطئة
    من الواجب تقديم الشكر الجزيل للشيخ الجليل يوسف، رئيس دير كسيروبوتامو Xeropotamou في الجبل المقدس (آثوس)، لأنّه سمح بنقل هذه المقالة التعليميّة حول الخيط المعقود (المسبحة)، والذي نُشر في مجلّة الشهادة الآثوسيّة التي يصدرها الدير.
    تمّت الترجمة بعون الله في ١٥ تشرين الأول ١٩٩٦ ذكرى الشهيد في الكهنة لوكيانوس (منير) كاهن أنطاكية، بعد عودتي من زيارة الجبل المقدّس (آثوس) ونيل بركة الصلاة والآباء المُصلّين من أجل خلاص العالم.
    إهداء هذه الترجمة إلى روح الأب الروحي المُتقدِّس الراهب الأنطاكي إسحق الآثوسي الذي رقد بالربّ في ١٦ تمّوز ١٩٩٨، الذي نفعني بصلواته وبركته. ليكن ذكره مؤبّداً
    المترجم

    مقدمة
    ليست المسبحة للرهبان فقط بل للعلمانيين أيضاً، وهي لكل نفس مصلّية. ليست المسبحة مثل التعويذة أو التميمة أو الحجاب، التي ترتبط خصوصاً بالسحر أو بالإستقسامات، أو بغير ذلك من الأشياء العديمة الفائدة التي يوزعها السحرة على الناس، يحملونها في اليد أو العُنق، بل هي وسيلة أرثوذكسيّة مقدّسة نقيّة من أجل الصلاة فقط وبواسطتها تُقام الصلاة السريّة. وهنا لا بُدّ من التأكيد على شيء هام وهو أنّه توجد كثير من الكتب عن الصلاة، لكن، لكل قانون صلاة – بالمسبحة أو بغيرها – لا بُدّ للمصلّي، ولئلاّ يقع في الضلال، من أن ينال البركة ويأخذ النصيحة والإرشاد من أبيه الروحي.

    الصلاة بالمسبحة على طريقتين:
    أولاً: في كل وقت من أوقات الفراغ، وبدون أن يرانا الآخرون أي بعيداً عن أنظار الناس. في الخفاء نمسك المسبحة بيدنا اليُمنى أو اليُسرى ونتابع حبّة بعد حبّة، بصوت خفيض وبدون تشويش، مرددين في داخلنا الصلاة القلبيّة: "يا ربّي يسوع المسيح ارحمني" أو "أيّتها الفائق قدسها والدة الإله خلّصينا".
    ثانياً: في وقت الصلاة الخاصّة، وحسب القانون الذي وضعه لنا الأب الروحي، نُمسك باليد اليسرى ونتلو الصلاة، راسمين وفي ذات الوقت إشارة الصليب بيدنا اليُمنى على كلّ حبّة من المسبحة.
    نتمنى لكل الأخوة في المسيح أن يستفيدوا من هذا الكُتيّب الذي هو نتاج جهد وخبرة راهب آثوسي مُقدمين كل التقدير لمسبحته التي علّمنا آباؤنا القديسون مدى فاعليتها في العالم وبين بني البشر.
    الأب يوسف الآثوسي
    المسبحة
    دعونا نقف قليلاً ولننظر الى مسبحة صغيرة، كالتي تُصنع من خيط صوفي أسود في جبل آثوس. إنّما هي بركة أُخذت من مكان مقدّس، مثلها كمثل الكثير من الأشياء الكنسيّة. هي بركة هيأها وقدّمها لنا أخ في المسيح، أو أحد الآباء، الشاهدين الأحياء للتقليد الحي. والمسبحة سوداء اللون، والأسود هو لون الألم، لون الحزن والأسى، وهذا يُذكرنا بأن نكون جدّيين ومجدّين في حياتنا.

    لقد تعلّمنا في الكنيسة بأن صلاة التوبة هي بصورة خاصة "صلاة يسوع"، ويمكن أن تجلب لنا الحزن المُفرح، فنشعر بالأسى بسبب الخطايا الناتجة عن ضعفنا وسقوطنا أمام الله وأمام مشاركينا في الإنسانيّة وكذا أمام أنفسنا. لكن هذا الأسى يصبح ينبوعاً للفرح وللراحة في المسيح الذي بدوره يفيض رحمته ومسامحته وغفرانه لكل الذين يدعون باسمه.
    المسبحة منسوجة من الصوف الآتي من الخروف "الحمل". وهذا يُذكّرنا بأننا فعلاً خراف الراعي الصالح يسوع المسيح، ويُذكّرنا أيضاً بحمل الله الرافع خطايا العالم. (يوحنا ١:٢٩).
    وبالمقابل فإن الصليب الذي في المسبحة يُحدّثنا عن الذبيحة (الضحيّة) وعن انتصار الحياة على الموت، وانتصار التواضع على الكبرياء والتعالي، وبذل الذات على الأنانيّة، والنور على الظلام. هذه الشعلة وهذا اللهيب يمسحان الدموع من عينيك أو إن لم تمتلك الدموع فيذكرانك بأن تحزن لأنّك بلا حزن.
    وفي كل الأحوال، تُذكّرنا باللهيب الصغير الذي يُغلّف اللباس الكهنوتي المقدّس من زمان العهد القديم. هذا يُذكّرنا بالتقليد المقدّس الذي نُمارسه بالمُشاركة عندما نستعمل المسبحة.

    المسابح مصنوعة بحسب تقليد ضاع في أعماق الزمان، وربما يكون آتٍ من شكل أولي بدائي بسيط، من تجميع حبات الحصى الصغيرة، أو من بذور النباتات. أو بنقلها من مكان ما أو من وعاء ما الى آخر أثناء تلاوة قانون الصلاة أو ممارسة إحدى السجدات الصُغرى أو الكُبرى. يذكر لنا التاريخ بأنّ أحد الرهبان فكّر بأن يعقد عقداً في خيط وأن يستعمله في قانون صلاته اليوميّة. فأتى الشيطان وحلّ العقد من الخيط فأحبط محاولات الراهب المسكين. عندئذٍ حضر ملاك وعلّم الراهب أن يعقد عقدة خاصّة مُكوّنة من صلبان مُتشابكة (عددها تسعة صلبان). عند ذلك لم يتمكن الشيطان من حل هذه العقد المُتصالبة التي على شكل صليب.
    للمسابح أشكال متعددة وكثيرة وبأحجام مختلفة، معظمها فيه صليب مشغول بين العقد أو في طرفها، وهذا يدلّ على النهاية. كذلك توجد إشارة أو خرزة بعد كل عشرة عقد أو بعد كل خمس وعشرين أو بعد خمسين عقدة. وللمسابح أشكال متعدّدة فبعضها مصنوع من خيوط صوفيّة أو حريريّة أو من مواد بسيطة أو فاخرة ثمينة. وبعضها مصنوع من الخرز أو من ورود مجففة من إحدى النباتات المسماة بدموع العذراء.
    المسبحة هي إحدى الأشياء التي تُعطى للراهب الأرثوذكسي عند رسامته وقصّ شعر رأسه، وكجندي للمسيح تُعطى له سيفاً روحياً ليُحارب به ضدّ العدو العقلي الذي هو الشيطان. هذا السيف بستعمله مستدعياً إسم سيّدنا وإلهنا ومُخلّصنا يسوع المسيح، ضارعاً إليه وطالباً رحمته في صلاة يسوع "ربّي يسوع المسيح، إبن الله، إرحمني أنا الخاطئ ".
    يُمكن أن تُقال هذه الصلاة بشكل مُختصر أيضاً: "يا رب يسوع المسيح ارحمني". أو تُقال بشكل آخر مُوسّع: "بشفاعة والدة الإله وجميع القديسين أيّها الرب يسوع المسيح ارحمني". وبمساعدة المسبحة يُمكن أن تُقال صلوات مختصرة أخرى، مثل صلاة العشّار: "يا الله ارحمني أنا الخاطئ" (لوقا ١٨:١٣). أو تُقال صلاة الى والدة الإله: "أيّتها الفائق قدسها والدة الإله خلّصينا" أو "يا مريم والدة الإله تشفّعي فينا". أو تُقال غيرها من الصلوات السريعة للملاك الحارس والى بعض القديسين بذكر أسمائهم أو الى جميع القديسين: "بشفاعة القديس... أيّها الربّ يسوع المسيح ارحمني" أو "بشفاعة جميع القديسين أيّها الرب يسوع المسيح ارحمني". والشكل المُعتاد لهذه الصلاة هي: "أيّها الملاك... أو أيّها القديس... تشفع لي".
    وهذا ممكن باستبدال كلمات الصلوات المُختصرة بهذه العبارات، إرحمنا أو تشفع لنا، أو بذكر اسم أو أسماء الأشخاص المراد الصلاة من أجلهم. وعلى الأغلب نستطيع أن نستعمل المسبحة للصلاة من أجل الجميع، وهذا ينطبق أيضاً في الصلاة من أجل الراقدين: "يا ربي يسوع المسيح أرِح نفس عبدك".

    عندما يُمسك الرهبان المسبحة بيدهم، هذا يُذكّرهم بواجبهم: "الصلاة بدون انقطاع" على حسب وصيّة الرسول بولس "صلّوا بلا انقطاع" (تسالونيكي الأولى ٥:١٧). كذلك يُمكن لكلّ واحد منّا أن يحتفظ لنفسه في جيبه أو في أي مكان معيّن آخر، بمسبحة وحيث يستطيع أن يستعملها بكلّ سهولة وتلقائيّة.

    من الأفضل، وفي أغلب الأوقات، عليك أن تصلّي سرّياً، في الخفاء، دون أن تجلب انتباه الآخرين. ومن الممكن أيضاً أن نضع المسبحة على السرير فوق رأسنا وفي السيّارة ايضاً، مع صليب صغير أو أيقونة صغيرة، أو على أمكنة مناسبة كمُذكّر لنا للصلاة، وكنوع خاصّ للبركة وكحضور مُقدّس في حياتنا.

    الآن وفي عجالة، لنَرَ الهدف الرئيسي الذي عُمِلَت المسبحة من أجله:
    الهدف الرئيسي للمسبحة هو مساعدتنا في الصلاة الى الله وقدّيسيه. وعدا عن أنّها مفيدة، فإنّها تُستعمل لتذكيرنا دائماً وبركة لنا، لكن كيف تستطيع هذه المسبحة الصغيرة أن تساعدنا لكي نُصلّي؟
    نحن نستطيع أن نُصلّي بدونها ولكنّها في بعض الأحيان تُسرّع مُحاولتنا على التركيز وجَمع النفس، آخذين بعين الإعتبار بعض الطرق التي تكون فيها المسبحة لنا خير مُعين. ففي بعض الأوقات، تكون صلاتنا حارّة ومن السهل علينا أن نُصلّي ولكن في بعضها الآخر يكون ذهننا شارداً، أو في حالة شديدة الإضطراب فتُصبح صلاتنا مفكّكة متقطّعة، من المستحيل علينا عمليّاً أن نركّز على الصلاة! وهذا يحصل بصورة عامّة عندما نحاول أن نحافظ على قانون الصلاة اليوميّة. حيث أنّه في بعض الأيّام تسير صلاتنا بصورة حسنة، وفي أيّام أخرى لا. هذا ما يحصل غالباً، حيث تبدو لنا محاولتنا للصلاة، تقريباً بلا جدوى، ولكن بما أنّنا – كما يُقال –كائنات تقليديّة أي تُحبّ التكرار وتعتاده– يكون من المفيد كثيراً، في هذه الحالة، أن نحدّد ساعة مُنتظمة من أجل الصلاة.

    مثلاً في المساء وقبل النوم حيث يكون الوقت مناسباً، يكون من المهم جدّاً أن نُنهي يومنا بالصلاة، وفي الصباح بعد النهوض من النوم يكون الوقت جيّداً كي نبدأ يومنا الجديد بالصلاة. وحسن للواحد منّا أن يُخصّص ساعات من اليوم يستطيع فيها تجميع الذهن للركون والهدوء.
    لتكن محاولتنا اتخاذ الصلاة كقانون لحياتنا وليس كحالة استثنائيّة، ولنجعل لنا هدفاً في كلّ يوم، ساعة محدّدة نستطيع فيها أن نجد بعض الهدوء لنركّز ذهننا ونرفع عيون النفس ونعلّقها بالله. وكجزء من هذا القانون، ربّما نقوم بقراءة بعض الصلوات أو أن نُصلّي حتى تصفو النفس بمختلف الطرق. مثلاً بقراءة نصوص دينيّة أو بفحص ومراجعة الحوادث اليوميّة التي مرّت بنا ذلك اليوم وغيرها، (أناسكوبيسيس: بالمعنى الآبائي للكلمة، مراجعة النفس وتفحّص الذات لدراسة الخطايا وتصحيحها والإعتراف بفضائل الله علينا. المترجم).

    ولكن الطريقة الناجحة للإستفادة من قانون الصلاة هو أن نردّد صلاة يسوع بتواتر محدّد العدد. هذا العدد ليس من الضروري أن يكون كبيراً، وربما لا يتجاوز الخمسة عشر دقيقة، وأن يكون هذا الوقت قانوناً ليومنا وجزءاً منه مُخصّصاً لله. إنّ حبّات الملح القليلة تُعطي الطعام مذاقاً لذيذاً وهذه الصلاة القصيرة تُعطي حياتنا الروحيّة فرحاً وسلاماً. يُقدّم الكثيرون من الأطبّاء في يومنا الحاضر نصائح عمليّة من أجل الصحّة الجسديّة، وخاصّةً من أجل التغلّب على حالات القلق، مرض العصر القاتل، الذي يتعرّض له إنسان اليوم. لذا من الأفضل أن نسعى لنُهيّء لأنفسنا مثل هذه الفرص الزمنيّة اليوميّة كي نملأها وبتواتر دائم، من كنوز الصلاة الثمينة، هذه الكنوز التي لا يستطيع أحد أن يخفيها، ومن ثمّ نضعها في صناديق ونخبئها كانزين لنُسدّد منها حسابنا الأخير للسماء (متى ٦:٢٠). وإذا أردتَ فحافظ على عدد ثابت من الصلوات كجزء من القانون اليومي، وفي هذا ستكون المسبحة خيرُ مُعين لك في الصلاة والتمرُّس فيها.
    يُمكنك أن تردّد عدداً محدّداً من الصلوات وأن تُركّز الذهن والقلب في كلمات الصلاة نفسها عندما تتلفظّها. وعندما تكون قد ركّزت ذهنك في كلماتك، أمسِك وبنعومة فائقة، صليب المسبحة بيدك اليُسرى بين الإبهام والسبّابة، ثمَّ إرسم بهدوء إشارة الصليب وأنت تُردّد بصوت خفيض، صلاة يسوع. ومتى تركّزت أفكارك وذهنك أكثر فأكثر، عند ذلك ربّما لا تعود محتاجاً رسم إشارة الصليب. أو ربما لا تعود بك حاجة لترديد الصلاة بقوّة. لكنّك عندما تجد صعوبة في تركيز الذهن، فارسم إشارة الصليب وردّد الصلاة بصوت خافت كما لو أنّه في داخلك فقط، أي في القلب. وهذا سيساعدك كثيراً لأن تحفظ ذهنك في الصلاة، ومن المُفيد أن تبقى واقفاً ورأسك منحنٍ بشكل متواضع.

    البعض يرغبون رفع أيديهم بين الحين والآخر طالبين الرحمة، وآخرون يجدون أنّ الجلوس أو السجود، أي الركوع، بإحناء الرأس يساعدهم كثيراً على تركيز الذهن. هذه الأمور كلّها تتوقّف على الشخص ذاته، وعلى صحّته الجسديّة وغذائه وقوّة جسده. من المهم جدّاً في هذه الحالة أن تبقى بلا حراك وأن تُركّز الذهن على كلمات الصلاة طالما أنت تُردّدها. من الطبيعي والواجب أيضاً أن يتحاشى المُصلّي تجربة الإسراع، العجلة، والضغط. ولهذا السبب فإنّ البعض، وعلى العكس، لا يستعملون المسبحة بل يستعملون الساعة كعداد خارجي لصلاتهم. فباستعمال الساعة يستطيع الشخص أن يُخصّص زمناً مُحدّداً للصلاة بدون أن يُحصي العدد الدقيق للصلوات.

    في الحقيقة، إنّ الساعات المُِنبّهة العديمة الصوت هي اختراعات حديثة تحقق الهدف تماماً. بينما الساعات المُنبّهة ذات الصوت الواضح، وذات الجرس القوي نادراً ما كانت مقبولة، وعلى الأخص لم تكن مفيدة للصلاة. أمّا الساعات الإلكترونيّة المُنبّهة فلها قيمة وفائدة تقليديّة. والمسبحة أيضاً هي طريقة عمليّة مُثلى لتعداد السجدات الصغرى والكبرى التي يقوم بها المُصلّي في قانون صلاته، وفي رسم إشارة الصليب قبل الإنحناء ثم لمس الأرض بطرف الإصبع، أو للسجود حتى تلامس جبهتنا الأرض.
    هذه العادة قديمة في الصلاة لله وقديسيه ويُمكن للشخص أثناء السجدات الصغرى أو الكبرى أن يرفقها بصلاة يسوع أو بصلوات قصيرة أخرى كما ذكرنا قبل ذلك. إنّ حركة الجسم في السجدات الصغرى والكبرى ربما تُساعد في جعل الصلاة أكثر حرارة، وتُقدّم تعبيراً خارجيّاً عن خضوعنا وتواضعنا أمام الله. كما أنها تطبيق للوصيّة الرسوليّة بأن نُمجّد الله بنفوسنا وأجسادنا: "مجّدوا الله في أجسادكم وأرواحكم، لأنّها هي لله". (كورنثوس الأولى ٦:٢٠).

    كثير من الأشخاص يستعملون المسبحة أيضاً عندما يستلقون على فراشهم قبل النوم، فيرسمون إشارة الصليب أولاً على فراشهم ويأخذون المسبحة بيدهم راسمين إشارة الصليب ويستلقون على فراشهم مرددين الصلاة وبهدوء حتى يخلدوا للنوم. وهذا مهمّ جدّاً ومُفيد أيضاً إذ عندما تستيقظ من نومك والمسبحة بين أصابعك أو بالقرب من وسادتك فإنّها تساعدك على أن تبدأ نهارك الجديد بالصلاة. ولكن أن يُنهي الإنسان يومه السابق بصلاة هادئة هو من الأمور المُفضّلة المهيِّئة لانطلاقة صلاتيّة في يوم جديد، ولكي لا يأتي يوم الدينونة ونحن في حالة عدم استعداد إذا ما أتانا نوم الموت في تلك الليلة. بعض الناس يأخذون المسبحة بيدهم في غير أوقات العمل، مثلاً أثناء ذهابهم الى عملهم أو أثناء سفرهم. ففي أيّة ساعة من النهار وعندما نتذكّر الصلاة خذ بيدك مسبحة صغيرة رفيقة.
    إنّ هذه الحركة تربطك بالصلاة التي تصلّيها في كل الساعات وستساعدك على التركيز وعلى الصلاة مرّات عديدة خلال النهار، في أيّ مكان كنت ومهما كنت تفعل. إنّ هذه الحركة هي خطوة كبرى نحو إتمام الوصيّة "صلّوا بلا انقطاع".

    يذكر القدّيس الأسقف أغناطيوس بريانشانينوف، أنّ الصلوات الطويلة في الكنيسة هي فرصة حسنة ومناسبة لكي نُصلّي بالمسبحة، عادة توجد صعوبة في التركيز على كلمات الصلاة التي تُقرأ أو تُرتّل، ويكون من الأسهل على الإنسان أن يُركّز بهدوء على صلاته الخاصّة وربّما تكون هذه الطلبات، الصلوات، من تأليفه الخاص ومرتبطة بحاجة شخصيّة مُعيّنة.
    إنّ هذه المقدّمات الصغيرة هي فقط أفكار وخواطر في كيفيّة الإستعمال المُفيد للمسبحة، والأهمّ من ذلك هو كيف يبتدئ الإنسان المؤمن بممارسة الصلاة.
    المسبحة لا تُصلّى لوحدها حتى ولو كانت جميلة جدّاً أو ما شابه هذا الإنطباع. إنّها حقّاً أداة تقليديّة مساعدة لصلاتنا وخاصّة لكلّ قانون صلاتي. والشيء الأساسي هو أن نركّز الذهن في كلمات الصلاة وأن نقدّم تضرّعات من كلّ قلبنا الى يسوع المسيح ربّنا وإلهنا. فإذا كانت هذه المسبحة الصغيرة تُساعدك على قول صلاة أو تذكّرك كي تصلّي أو تساعدك بطريقة ما أن تُصبح مصلّياً، عند ذلك تكون المسبحة قد أكملت غايتها وأوصلتك الى هدفك. كما وتكون قد ربطتك أكثر فأكثر وجعلتك أقرب الى المسيح ربّنا وقرّبتك الى ملكوت الله. لأنّ "ملكوت الله في داخلكم" (لوقا ١٧:٢١).
    "يا ربي يسوع المسيح ارحمني".

    كلمة ختاميّة
    أُريد أن أُؤكّد على أنّ أيّ "قانون" صلاة بالمسبحة أو أيّ قانون آخر "قانون صوم أو غيره" لا بُدّ له بدءاً وتالياً من إرشاد أبينا الروحي، وذلك درأً للانزلاق والضلال، وكما يُعلّم الآباء القدّيسون، الآن أنصحكم كباراً وصغاراً أن تعملوا مسبحة وأن تُمسكوها باليد اليُسرى وترسموا باليُمنى إشارة الصليب وتقولوا مُردّدين صلاة الرب يسوع: "ربّي يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني أنا الخاطئ".
    أهيَب بالمسيحيين أن يرسموا الصليب ويُصلّوا المسبحة وأرجوا من مسيحنا أن يُباركها ولتكن لنا كحرسٍ واقٍ.
    القدّيس قزما

    ملاحظة : وجدت وضع موضوع المسبحة في قسم الصلاة لان المسبحة وجدت لتساعدنا على الصلاة
    ملاحظة (الإشراف) : تم دمج هذا الموضوع مع موضوع ثاني الذي أصبح المشاركة رقم 10 هنا

  2. #2
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية سهير 5
    التسجيل: Sep 2008
    العضوية: 4590
    الإقامة: اوروبا
    الحالة: سهير 5 غير متواجد حالياً
    المشاركات: 138

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة

    اشكرك على الموضوع
    موضوعك مهم فعلآ صلاة المسبحة ضروريه لكل منا
    باركك الله

    †††التوقيع†††

    http://www.orthodoxonline.org/forum/...ine=1222962614

    لك ينبغي المديح لك يليق السبح لك يجب المجد أيها الآب والأبن والروح القدس الأن وكل أوان والى دهر الداهرين. أمين

    ايها الام الحنونه العذراء القديسه اذكرينا امام عرش ابنك الحبيب يسوع تشفعى لاجلنا

  3. #3
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة

    يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ
    فالنصلي بلا انقطاع
    ايها الرب يسوع المسيح ابن الله الوحيد اغفر لي انا عبدتك الخاطئة وارحمني
    الموضوع رائع شكرآ لك
    الرب يبارك حياتك

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة

    عطر أرثوذكسي بالغ الحلاوة ..
    و نفحة من رياض الآباء و القديسين ..
    غذاء للنفس و لا أشهى ..

    لك جزيل الشكر أخي الحبيب ..
    كما أشكر الأخت العزيزة سهير التي جعلتني أقرأ الموضوع لأني لم أقرأه عند تنزيله ..

  5. #5
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Sep 2008
    العضوية: 4451
    الإقامة: سورية
    هواياتي: مواقع النت
    الحالة: تريزيا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 58

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة

    شكرا" على الموضوع و على الصلاة
    تعرف انا استخدمها كل يوم بس اصلي عليها ابانا و سلام للسيدة العذراء

  6. #6
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة

    أختي العزيزة تريزيا ..
    كان سيدنا يوحنا يازجي يقول :
    إن صلاة يسوع هي خلاصة اللاهوت ..

    فنحن نعترف فيها بالرب يسوع أنه إله ..
    + و نعترف أننا خطأة ..
    + و نطلب الرحمة منه ..

    و هناك أمر آخر ..

    الصلاة التي ذكرتها بالمقارنة مع صلاة يسوع تعتبر طويلة ..
    فالآباء القديسين اختاروا صلاة يسوع ليس فقط لأنها خلاصة اللاهوت كما ذكر سيدنا ..
    و لكن لسبب آخر هو أنها بسبب قصرها تتيح للذهن الالتصاق أكثر باللـه ..

    لتعرفي عنها أكثر أدعوك ِ لقراءة الكتاب الجميل الذي يتحدث عنها : سائح روسي على دروب الرب ..
    وهو موجود هنا في الموقع .. في قسم المكتبة الأرثوذكسية (موجودة الأقسام الرئيسية في أعلى هذه الصفحة ..

  7. #7
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Sep 2008
    العضوية: 4451
    الإقامة: سورية
    هواياتي: مواقع النت
    الحالة: تريزيا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 58

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة

    شكرا" كتير على الرد
    و شكرا" على الكتاب الجميل راح احاول ان اقرأه

  8. #8
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2991
    الحالة: Michael-old غير متواجد حالياً
    المشاركات: 219

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة


    ياربي يسوع المسيح يا ابن الله الحي ارحمني انا عبدك الخاطيء
    أيتها الفائق قدسها والدة الاله خلصينا




    عطر أرثوذكسي بالغ الحلاوة ..
    و نفحة من رياض الآباء و القديسين ..
    غذاء للنفس و لا أشهى ..
    معك حق 100%؛ و بشكر الاخ صاحب الموضوع.


    و الشكر الجزيل لك اخي الحبيب و الغالي مكسيموس لانك لفت انتباهي انو الكتاب
    (سائح روسي على دروب الرب ..) موجود عالموقع.




    صلواتك

  9. #9
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Jul 2008
    العضوية: 3911
    الإقامة: Amman
    هواياتي: reading
    الحالة: tarek غير متواجد حالياً
    المشاركات: 5

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المسبحة

    شكرا على الموضوع

  10. #10
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Dec 2008
    العضوية: 5223
    الإقامة: لبنان
    هواياتي: قراءة الكتب الروحية
    الحالة: ايلي جورج البردويل غير متواجد حالياً
    المشاركات: 98

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي المسبحة

    المسبحة
    هذه المشاركة كانت موضوع مستقل .. تم دمجه مع هذا الموضوع حرصا ً على تكامل الأفكار ..... الإشراف


    ليست المسبحة للرهبان فقط، بل للعلمانيين أيضاً، ولكل نفس مصلية. ليست المسبحة مثل التعويذة أو التميمة أو الحجاب، بل هي وسيلة أورثوذكسية مقدسة نقية، من أجل الصلاة فقط، وبواسطتها تقام الصلاة الفردية.
    الصلاة بالمسبحة تتم بطريقتين:
    الأولى : في كل وقت من اوقات الفراغ، حيث يكون هناك هدوء، نمسك المسبحة بيدنا اليمنى او اليسرى ونتابع حبة بعد حبة، بصوت منخفض وبدون تشويش، مرددين في داخلنا الصلاة القلبية التالية:
    أيها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ
    أو
    أيتها الفائق قدسها والدة الاله خلصينا

    الثانية : في وقت الصلاة الخاصة، وحسب القانون الذي وضعه لنا الأب الروحي، نمسك المسبحة باليد اليسرى ونتلو الصلاة حسب القانون الذي وضعه لنا أبونا الروحي، راسمين في الوقت ذاته إشارة الصليب بيدنا اليمنى على كل حبة من المسبحة.
    أما بالنسبة للمسبحة فهي خيط صوفي أسود موجود في دير مقدس. وهي بركة أخذت من مكان مقدس، هي بركة هيأها لنا أحد الآباء الشاهدين للتقليد الحي. والمسبحة تكون عادة سوداء اللون، لأن اللون الأسود هو لون الألم، لون الحزن والأسى، وهذا يذكرنا أن نكون جديّين ومجديّن في حياتنا. والمسبحة منسوجة من الصوف الآتي من الخروف " الحمل". وهذا يذكرنا بأننا فعلاً خراف الراعي الصالح يسوع المسيح، ويذكرنا أيضاً بحمل الله الرافع خطايا العالم. وبالمقابل فإن الصليب الذي في المسبحة يحدثنا عن الذبيحة، وعن انتصار الحياة على الموت، والتواضع على الكبرياء والتعالي. هذه الشعلة وهذا اللهيب يمسحان الدموع من عينيك، أو إن لم تتواجد الدموع، فلكي تذكرك بأن تحزن.
    يذكر التاريخ لنا بأن أحد الرهبان فكر بأن يعقد عقداً في خيط وأن يستعمله في قانون صلاته اليومية، فأتى الشيطان وحلّ العقد من الخيط وأحبط محاولات الراهب المسكين. عندئذ حضر ملاك وعلم الراهب أن يعقد عقدة خاصة مكونة من صلبان متشابكة ( عددها تسع صلبان)، وعندها لم يتمكن الشيطان من حلّ هذه العقدة المتصالبة.
    أما الهدف الرئيسي من المسبحة فهو مساعدتنا في الصلاة الى الله وطلب شفاعة قديسيه. وعدا عن كونها مفيدة وبركة لنا، فإنها تستعمل لتذكيرنا دائماً بالصلاة. وكثير من الاشخاص يستعملون المسبحة عندما يستلقون على فراشهم قبل النوم، فيرسمون إشارة الصليب أولاً على فراشهم مرددين الصلاة بهدوء حتى يخلدوا الى النوم. وهذا الأمر مهم لأنه وعند الاستيقاظ من النوم والمسبحة بين الأصابع تساعدنا على بدء نهارنا بالصلاة.
    وبعض الأشخاص يأخذون المسبحة في يدهم في غير أوقات العمل، مثلاً خلال ذهابهم الى العمل، أو أثناء السفر، او أثناء الاستراحة ... ففي أي ساعة من النهار وعندما تتذكر الصلاة، خذ بيدك مسبحة صغيرة رفيقة، هذا يربطك بالصلاة التي تصليها كل الساعات، ويساعدك على التركيز على الصلاة مرات عديدة خلال النهار، لمساعدتك على إتمام الوصية الكبرى " صلوا بلا انقطاع ".
    وأخيراً يجب الانتباه الى أن المسبحة لا تصلي لوحدها مهما كانت جميلة، بل يجب أن يذوب قلبنا بخوراً ويلتصق بحباتها حتى يصبح الخيط الأسود جزءاً لا يتجزء من خلايا ذهننا وقلبنا وروحنا.

    [marq]
    أيها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ. آمين

    [/marq]

    †††التوقيع†††

    قلب الانسان يفكر في طريقه والرب يهدي خطواته

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. المسبحة
    بواسطة maximus في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-03-02, 01:32 AM
  2. قوة صلاة المسبحة صلاة يسوع في طرد الأرواح الشريرة
    بواسطة لينا الزغريني في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2009-08-14, 07:35 PM
  3. قوة صلاة المسبحة!!!!!!!
    بواسطة Serafimia في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-02-16, 12:56 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •