[FRAME="13 70"]
علاقة العقل بالنفس والجسد
الحياة هي اتحاد بين العقل (الروح) والنفس والجسد، وتربط بينهم، وأما الموت فهو تمزيق لهذه الوحدة، ولكن لا لهلاك لهذه (العناصر) كلها بل يحفظها الله حتى بعد الانفصال.
العقل غير النفس، فهو عطية من قبل الله لأجل خلاص النفس.
العقل الذي يرضي الله، يتدفق أمام النفس ويشير عليها أن تزدري بالزمنيات الماديات الفانية، وأن تحب البركات الروحية الأبدية غير الفاسدة، حتى أن الإنسان وهو بعد في الجسد يدرك السماويات والإلهيات في ذهنه ويتأمل فيها. بهذه الكيفية يكون العقل المحب لله نافعاً للنفس البشرية ومنقذاً لها...
النفوس التي لا يلجمها العقل ولا يسيطر عليها الذهن ويقمع شهواتها من لذات وآلام، ويدبرها ويوجهها (توجيهاً سليماً)، هذه النفوس تهلك كالحيوانات العجماوات. لأن عقولهم تسحبها الشهوات، كما تسحب الخيول الجامحة سائقيها.
اعرف نفسك!
إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجداً إياه...
توجد النفس في الجسد، ويوجد العقل في النفس، وتوجد الكلمة في العقل، وبالكلمة نتأمل الله ونمجده، الذي يعطي خلوداً للنفس ويهبها سعادة أبدية غير فاسدة. لأن الله وهب الوجود بمفرده بصلاح الله.
عن كتاب "الفيلوكاليا"
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات