ما الفرق في مفهوم ثنائية النفس والجسد بين الفكر الفلسفي والفكر المسيحي؟
صلواتكم
Array
ما الفرق في مفهوم ثنائية النفس والجسد بين الفكر الفلسفي والفكر المسيحي؟
صلواتكم
†††التوقيع†††
"كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"
القديس يوحنا الذهبي الفم
Array
أعتقد، ولست متأكداً، بأن الجسد في الفلسفات الأخرى مثل الأفلاطونية، يعتبر "سجن" للروح، ولهذا ينظر للجسد على أنه شيء غير محبوب وأن الروح تحصل على حريتها بموت الجسد. ولهذا يميتون الجسد لإطلاق الروح. فكما أعرف بأن بعض الديانات يمارسون ممارسات قاسية للجسد حتى يميتوه.
في المسيحية، الروح والجسد لهما نفس الأهمية، وكانا في تناغم في البداية. ولكن هذه الواحدانية والتناغم بين الجسد الروح انفك بعد السقوط، بحيث أصبح الجسد يشتهي ما هو أرضي، بينما الروح تنشد ما هو روحي، ولهذا يقول بولس الرسول: "اسلكوا بالروح ولا تكملوا شهوة الجسد، فالجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد حتى تفعلون ما لا تريدون". فنحن في جهادنا الروحي نحاول أن نعيد هذا التناغم بين الروح والجسد، وإخضاع الجسد للروح. وكما قال أحد الآباء القديسين: "نحن لم نتعلم قتل الجسد، ولكن قتل الأهواء". وأيضاً يقول بولس الرسول: " اهربوا من الزنى، فإن كل خطيئة يفعلها الإنسان إنما هي خارجة عن الجسد، ولكن الذي يزني يخطيء إلى جسده. أم لستم تعملون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم، لأنكم قد اشتريتم بثمن. فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله". فالأجساد والأرواح تتناغم لتمجيد الله. ولهذا السبب تكرم الكنيسة الأرثوذكسية رفات القديسين لأنها هياكل للروح القدس، والخلاص عندنا هو خلاص لكليهما.
أرجو أن يشارك باقي الإخوة الأخوات والآباء في إغناء هذا الموضوع.
صلواتكم
†††التوقيع†††
إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ
القديس غريغوريوس السينائي
john@orthodoxonline.org
المفضلات