1-
[frame="13 98"]
عدم الحس في الجسدوالروح هو حس قد خبا وانتهى إلى عدم الحس الكامل بعد فترة طويلة من الاعتلال والتواني
2- عدم الحس هو توان قد تمادى فتحول إلى عادة ، وفكر قد استرخى وخمد نتيجة المعايب السالفة فهو يعيق النشاط ويثبط العزيمة ،وهو انعدام للخشوع ومقدمة لليأس وعلة للنسيان ، يعود فيتولد منه أيضا ويبطل مخافة الله
3- العادم الحس حكيم فاقد الحكمة ومعلم يدين نفسه بنفسه ،ومحدث يناقض ذاته ، أعمى يعلم النظر ،يتحدث عن شفاء الجرح ولا يكف عن حكه ،يشكو من مرض ولا ينقطع عن مايزيد تفاقما ، يسأل الله الخلاص منه ويشرع للحال في ممارسته ثم يغتاظ من فعله ولا يخجل الشقي من أقواله . يصبح: ((لقبلسانه،ويهرع إلى فعل ذاك الذنب عينه.يبتهل ضده بلسانه ،وجسده يسعى وراءه . يتفلسف في ذكر الموت ويتصرف كأنه غير مائت . يتحسر لفراق الدنيا ويغط في سباته كأنه فيها خالد . يتكلم عن الإمساك ويتهافت على الطعام . يقرأ عن الدينونة ويروح يبتسم . يقرأ عن العجب ويعجب قراءته عينها. يطري على السهر ولا يلبث أن يغوص في النوم . يمدح الصلاة ويهرب منها كالهارب من السوطجديد.ب الطاعة وهو أول من يعصى يمدح الزاهدين في المقتنيات ولا يخجل من خرقة أن يحقد ويخاصم . يتمر مر إن غضب ويغضب لتمرمره فيتغلب ثانية وهو لا يشعر .إذا شبع ندم لكنه بعد حين يعيد الكرة من جديد . يطوب الصمت ويكثر الكلام في تطويبه . يرشد الى الوداعة ويغتاظ مرارا أثناء إرشاده عينه . أذا أفاق من توانيه يتحسر ثم يهز رأسه ويعود فيستسلم لأهوائه . يذم الضحك ويحث على النوح وهو يبتسم . يلوم نفسه أمام الآخرين على كونه معجبا بذاته وهو يصطاد بلومه هذا مجدا لذاته . ينظر إلى وجه قريبه بشهوة ويوصي بحفظ العفة . يزكي الماكثين في الهدوء والصمت وهو مقيم في العالم لايدرك أنه يخزي ذاته . يعظم الرحومين ويعير المساكين يعيب نفسه كل حين ولا يشاء أو لا يستطيع أن يؤؤل به ذلك الى إحساس
4- ولقد شاهدت مثيرين على هذه الحال قد سمعوا أقوالا في الموت والدينونة الرهيبة وبكوا وإذ كانت الدموع بعد في أعينهم أسرعوا إلى المائدة فتعجبت منذهلا كيف اقتدرت الشراهة العاتية القذرة أن تتغلب حتى على النوح من جراء عدم الحس
5- إني على حسب مقدرتي وفهمي اليسيرين كشفت مكائد هذا الهوى الصلب الصخري والثائر الأحمق وأبنت جروحه لأني لست أوثر الكلام فيه كثيرا فمن كان مختبرا ومقتدرا بالرب فلا يحجم عن وصف علاج لتلك الجروح لأني لست اخجل من التسليم بعجزي عن ذلك لتحكم هذا الداء في واني ما كنت أستطيع أن أدرك بذاتي مخاتلا ته وحيله لو لم أداهمه وأضبطه قسرا .وقد عذبته بسوط خوف الله وجلدته بالصلاة الدائمة فجعلته يعترف بما ذكرت ولذلك قال لي هذا المستبد الأثيم : أن المستعبدين لي يبصرون الموتى فيضحكون ويؤدون الصلاة وهم قساة كالصخر وفي الظلمة بجملتهم ويعاينون المائدة المقدسة فلا يشعرون بأي ورع ويتناولون القدسات تناولهم للخبز العادي أنا إذا رأيت متخشعين استهزأت بهم وقد تعلمت من والدي أن أبيد كل الصالحات المكتسبة بالشجاعة والأتعاب أنا أبو الضحك أنا حاضن النوم أنا خليل النهم إذا وبخت لا اخجل أنا رفيق الورع الكاذب
6- فدهشت أنا يوحنا لكلام هذا الهوى الهائج وسألته عن اسم والده فقال : أنا ليس لي أب واحد ، فنسبي مختلط وغير ثابت ، فالشبع يغذيني والزمان ينميني والعادات الذميمة تقويني ، ومن استسلم لها فلن ينعتق مني فاثبت أنت في سهر كثير ذاكرا يوم الدين دون انقطاع عساني أتراخى عنك قليلا أنظر إلى علة ولادتي فيك وجاهد لتتغلب على أمي ، إنها ليست هي عينها في كل الأحوال صل كثيرا في المقابر وصورها في قلبك تصويرا لا يمحى ، فانك إن لم تطبعها في قلبك بالصوم لن تقهرني إلى الأبد
[/frame]
هذه درجة ثامنة عشرة من صعدها فقد نجا
من كتاب السلم الى الله

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات