Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
دور الحركة في التكريس الكهنوتي والرهباني

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: دور الحركة في التكريس الكهنوتي والرهباني

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي دور الحركة في التكريس الكهنوتي والرهباني


    مقدمة
    ليست الحركة دعوة إلى الكهنوت، ولا إلى الرهبنة، إنها دعوة للحياة بالمسيح. هي دعوة روحية تقوم على نهضة تتبناها (نفوس عطشى إلى الروح تواقة إلى الاختبار الديني المتأصل في الحياة). فالإنجيل الشريف هو مِقْود هذه الحركة بكونه الأساس الذي يتوسط المائدة المقدسة في الكنيسة. والكنيسة هي جماعة المؤمنين، والحركة جزء منهم. لكنهم عندما يتشكلون كنسياً، ينعدم وجود أجزاء منها، بل يصبحون جسماً واحداً لأناس يؤمنون بأن المسيح رأس الكنيسة يريد لجسده المُشكل من أعضائها أن يتمثلوا بالروح والحق ليصيروا حقيقة أعضاء جسده.
    ليست الحركة خارج الكنيسة فحياتها الروحية أساس وجودها، ولكنها دعوة لأبنائها، وكذلك للعالم كله. لكي يصيروا كنيسة. لذلك نراها تهتم بحياة الليتورجيا والأسرار والعقيدة، مستعينة بالتقليد كأمرٍ أساسي، وليكون الإنجيل الذي هو مقياس كل نجاح مرتبطاً مع باقي الاهتمامات كطريقٍ إلى الحياة بالمسيح.
    وكما يقول الأستاذ شارل مالك: "إن الحق قادرٌ بذاته أن يعلن عن ذاتهِ" هكذا أيضاً، كما يقول المطران جورج خضر "الحياة الروحية تكفي نفسها بنفسها. وهي تستطيع أن تبدع ما تشاء في كل موضع تشاء.....كل عمل في الكنيسة والحركة باطل، إن لم نكن راسخين في يسوع". المهم في صحة حركتنا إنما يقاس بقدر ما المسيح مقيم في داخل نفوسنا. وبقدر ما الله حي في أعمالنا الحركية لأن: "الله روح" (يو24:4) والحركة هي انسكاب روح الله في قلوبنا. ليجسّد أعمالاً وتنظيمات وانتماءات. كمثل المواضيع التي يتحاور فيها الحركيون، أو الأعمال المنتقلة عن طريق الخدم الاجتماعية لعون البائس والمسكين ورعاية الطفولة التي حض المسيح الكبار أن يتشبهوا بنقاوتها ليصير لهم إلى الملكوت طريقاً. هذا وغيره من الأعمال والتنظيمات والاجتماعات هي أمور مهمة. ولكن الأساس أن ننظر بعين الروح إلى عالم الملكوت بيتنا الثاني بعد بيتنا الأرضي. فالسعي إلى (الخبز) مهم، ولكن الأهم هو السعي إلى ما أطلق عليه السيد المسيح "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" (مت4:4).
    هذا الاهتمام يقود إلى انتماءات يفرزها العمل الحركي، من خلال حياة الروح التي صار إليها، وليس عن طريق دعوةٍ تُهيكل قبل أن يصير المسيح معاشاً بأعماق الإنسان، ليكون قائداً لتلك الانتماءات التي هي جوهر دعوته لنا وعلى رأسها الكهنوت والرهبنة.

    يقظة حركية:
    أن الكتاب المقدس يقول: "لا تطفئوا الروح" (1تس 19:5). مما يؤكد أن إطفاء الروح في النفوس ليس عملاً يرضي الهت بل ينبع من الغيرة غير المقدسة، ومن نزوات ترتبط بشهوات فردية بعيدة عن جماعية روحية كنسية.
    لذا يؤكد المطران جورج خضر بقوله: "فامتداد المسيح، عبر الزمان والمكان، امتداد ذو شطرين شطرٍ كهنوتي وشطرٍ روحي عنصران متلازمان في حياة الكنيسة إذا تباعدا صارت إلى شيءٍ من الجفاف والجمود، وإلى كثير من البلبلة".
    فالحركة تتداخل في مثل هذه القضايا الحرجة، وبالالتزام الصحيح تطلق فكرها على شكل نهضة، ينبلج منها كل تجديدٍ في حياة الكنيسة، وتغذي السيامات الكهنوتية والدعوات الرهبانية. هذا المضمون الذي يكشف عن الضعف ويجرده من رتابته التي لا علاقة لها بالتقليد الكنسي ويتدخل بالقدر الذي تسمح هبة الروح له فيه، فيمتلك قدرة أن يعصف بكل بالٍ فيها، ليُبقي ما هو أصلاً من لمسات الروح. هو بعثٌ، والحركة هي مساهمةٌ جريئة في بث هذا البعث الذي يلتقي عنده نهضويّوا الكنيسة بحركاتهم الجديدة، أو بروحانيتهم في تقوية العمل الكنسي حيث هم مسؤولون. لقاءٌ يتجدد عند القليلين، ونصلي ليشمل أكبر عدد منهم إن لم نقل جميعهم.
    إن تبادل هذه الخبرات وتغذيتها بإبداعات يفرزها الروح عند البعض، مع ثقافة اتسمت بأن قاعدتها الإيمان، وموضوعاتها اللاهوتية الكنيسة، وعيشها هو المسيح دون سواه. هذه المبادلات سواء كانت على صعيد الحوار، أو في ردهات البلمند اللاهوتي، أو عظات الكهنة، أو كانت كتباً في الروح يخطها المستنيرون، أو مستوحين بها من الكتب الآبائية، لتكون جميعها مقتديةً بالمسيح، لتقيم صلةً بين المعاصرين من المؤمنين بأسلافهم من ذات الإيمان، لتكون العقيدة والطقس الكنسي والعيش المسيحي رابطاً للجميع بهذه الأسس التي تقود إلى المحبة وهي تدفعنا إلى صميم الروح. فالمحبة غير النابعة من دائرة أن "الله محبة" هي تزييف للمحبة، وسذاجة في العلاقة، وانتهاك للمضمون على حساب طبلٌ يطن لا مضمون فيه.
    الشبيبة الواعية ترتوي نفوسها من تيارٍ كهذا، والتيار يأخذ بمجامع العقل والقلب والروح. وله القدرة على التغيير، والدفع إلى تبني مسلك لم يخطر على قلب بشر من قبل. خلاصته أن ، هذا الشاب أو تلك الشابة يصير محباً لله بنقاوة الله. ويصير مستعداً أو مستعدةً للارتباط بالله. هو مصير يسلم فيه الشاب قلبه بطواعية لله ويقول له: "لبيك، ليكن لي حسب مشيئتك". هي علاقة يتشكل منها روابط. والعلاقات بين الله والإنسان كثيرة، جوهرها واحد هو عيش المسيح، ونتائج تأثيرها متعددة مثل تكوين أسرة مسيحية، ممارسة أعمال رسمية وحرة بروح المسيح بأمانة وصدق، وغيرها كثير. ويظهر من بينها التكريس الكامل لله بعطاء لا يعرف حدود. الحاجة إلى عيش الله لا تعرف حدوداً البتة.
    نهضة حركية:
    "آمنت ولذلك تكلمت" (مز10:116)
    في مطلع العقد الثاني لتأسيس الحركة كتب واضع مبادئ حركة الشبيبة الأرثوذكسية ما يلي: "بالصلاة والتأمل سوف نغلب العالم، ونبني الكنيسة في الشرق. بهما وحدهما تقوم النهضة الدينية في بلادنا. بخلواتنا نسعى لنبني لأنفسنا وللناس فكراً متيناً، وروحية سامية. بهذا الفكر وهذه الروحية نعمل حتى تُنشل الكنيسة الأرثوذكسية في الشرق من رقادها المخجل".

    ومن هذا بدأ العمل النهضوي الأنطاكي، وسألخص معطياته بشهادةٍ قدمها أرثوذكس غير أنطاكيين شهدوا للنهضة الحركية. يقولون:
    1. الأب جان مايندورف: "تعرف الأرثوذكسية العربية المفتقرة إلى إكليروس مثقف في سورية ولبنان نهضة بعد الحرب العالمية الثانية بفضل حركة الشبيبة الأرثوذكسية، التي أسسها طلاب جامعيون وتمثل هذه الحركة أملاً للمستقبل كبيراً".
    2. الأسقف تيموثي وير في كتابه الكنيسة الأرثوذكسية: "حتى الماضي القريب كان يمكن اعتبار البطريركية الأنطاكية بدون تحامل كمثل صارخ لكنيسة (نائمة). أما اليوم فهناك دلائل على نهضة نشأت بصورة رئيسية بفضل حركة الشبيبة الأرثوذكسية التي أسسها عدد صغير من الطلبة في سنة 1941 – 1942. وتدير حركة الشبيبة مدارس أحد وحلقات دراسية للكتاب المقدس، كما وأنها تصدر باللغة العربية مجلة شهرية ومنشورات دينية مختلفة. وتقوم الحركة بالعمل الاجتماعي أيضاً؛ فتكافح العوز، وتقدم الخدمات الطبية. وهي تنشِّط الوعظ، وتحاول أن تعيد إلى الكنيسة تقليد تناول الأسرار المقدسة بتواتر. وقد تأسس بتأثيرها ومعاضدتها مؤسستان رهبانيتان في دده قرب طرابلس وفي دير الحرف. ويلعب العلمانيون في حركة الشبيبة الأرثوذكسية في الكرسي الأنطاكي كما في حركات الإرساليات المحلية في اليونان دوراً قيادياً".
    ثم انتقل لأعرض بعضاً من الفكر والعمل النهضوي الحركي، بتقديم ملخصٍ من كتاب حركيين، ضاماً رأي كحركي في الكنيسة معهم، في عرض أمورٍ كثيرةٍ منها:

    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gerasimos
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1544
    الإقامة: اللاذقية - سوريا
    هواياتي: القراءة والعمل على الكمبيوتر وسماع الموسيقى والمشي
    الحالة: Gerasimos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,154

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: دور الحركة في التكريس الكهنوتي والرهباني

    1- من آثار المغالطة القائمة في نظام القانون الأنطاكي، الذي يفصل دور الأكليروس المرتبط بالروحيات عن دور العلمانيين. الذي يضع له مهام مادية إدارية، تم وجود فصلٍ بين الاثنين، مما يتنافى والفكر الكنسي الأرثوذكسي. وتحت ضغط التيار النهضوي، جاء قانون الكنيسة الأنطاكية الجديد وقانون مجالس الرعايا ومجالس الأبرشيات موضحاً التعاون بين الراعي والرعية ومزيلاً فكرة الفصل. فلم يعد الكاهن للروحانيات والشعب للدنيويات، ولم يعد الأسقف بعيداً عن رعية أؤتمن عليها. بل هو يبقى في وسط الكنيسة، وحوله الرعية المؤمنة التي يقوم على خدمتها بروح هذه الإيمان.

    2- هنالك على صعيد الطقس الكنسي إضافات على التقليد الشريف، صنعت تقليداً آخر لم يأتِ من فكر صحيح، تجمع على مر الأجيال خلال ضعف الكنيسة. النهضة تنادي بوجوب السعي للعودة إلى الطقوس في أصلها، لتكتسب الليتورجيا حيوية كالتي تحلى بها الآباء في القرون الأولى، مع السعي للتجديد الطقسي، بانفتاح روحي بعيداً عن التحجر.


    3- وجوب إعادة النظر إلى (المال) في الكنيسة، وظهور الحاجة ليأخذ مكانته الروحية التي كانت عليها عندما "كان كل شيء مشتركاً فيما بينهم" بحسب سفر أعمال الرسل. واليوم يوجد سوء استعمال للأوقاف سواء كان في كيفية التصرف بها المُتسم بالجمود، أو في نظرتنا الفردية لاستعمالات الدخل خارج القواعد التي يقتضيها صندوق الكنيسة، والبعيد كلياً عن روح العطاء. مما جعله أشبه بصندوق خاص للمتصرفين به. بينما مستحقوه خراف لله ناطقة أوصى بها يسوع، ومع الآسف لا حياة لمن تنادي.


    4- لا زالت (المحاكم الروحية) بالرغم من تحسنها النسبي بعيدة عن الاحتكام باسم المحبة. فالحاجة ماسة لإعادة النظر بطريقة تعاملها مع المدعين، وتنتظر صحوةً تأتي من ضمير الكنيسة الحي. لتسعى لإبداء الرأي بموضوعات قانونية؛ تتعلق بالزواج المدني، وحق المساواة بين الرجل والمرأة، وموضوع رعاية الطفل حسب رعاية المسيح للأولاد، وما إلى ذلك. فالسكوت والصمت الحاصلين لأمور كهذه بعيدان عن روح الكنيسة وقوة بشارتها.


    5- على صعيد الخدمة الاجتماعية. شتان ما بين الجماعة المؤمنة الأولى وما بين الدور الكنسي لأبناء القرن الحادي والعشرين. ومن أُسس هذه الخدمة دور (الشمامسة) في هذا الموضوع فعلى الرغم من ضياع المضمون فيه تحولت هذه الخدمة لعمل مؤسسي بعيداً عن روح الرحمة الممزوج بالمحبة. فإعادة النظر بمؤسساتنا هذه، من جمعيات، ومدارس، ومياتم، ودور عجزة، ومستشفيات، وغيرها هو بعض ما توليه النهضة الحركية اهتمامها، ساعيةً أن تصل إليها أعمال الرحمة حسب إرشادات يسوع الكثيرة لينا.


    6- على الصعيد اللاهوتي. فبالإضافة إلى وجود جامعة البلمند، فنحن ما زلنا ننتظر من القائمين عليها التحديد الشرقي لهذه الكلمة. لأن اللاهوتي هو الذي يعيش مع الله ويلهج بذكره. كما وأننا ننتظر دوراً غير أكاديمي يأتينا من الأديار لتغذيتنا المنتظرة بسبب كثرتها النسبية، ونتقوى أيضاً من العمل الروحي في البطريركية والمطرانيات، الذي يعمق الحس اللاهوتي ويغنيه، لنتمكن أكثر وأكثر من التكلم حول مشاكل العصر فيما يتعلق بالرأي اللاهوتي حول القضايا المطروحة.


    7- على صعيد التيار المسكوني، لقد ساهمت النهضة الحركية في أنطاكيا في التزامها بهذا الوجه من وجوه الشهادة لضرورة جمع المسيحيين في وحدة الإيمان. وتتبدى الضرورة ملحةً لاستمرار العمل بجدية بين الأرثوذكس مع بعضهم، وبين الأرثوذكس في الحوار مع باقي الكنائس الأخرى.


    8- الاستفادة من خبرات قامت بها كنائس في عصور مزدهرة، يمكن لدراستنا لها بروح نهضوية أن تتيح لنا إعادتها بما يتناسب مع أساليب عالمنا المعاصر. لذا سأنقل ما كتبه أحد شراح القوانين في مجموعة الشرع الكنسي وهو (برايت)، الذي يظهر فيه تشديد آباء المجمع على ضرورة إشراف الأسقف على المؤسسات الاجتماعية في أبرشيته، فيقول: "أنشأ القديس باسيليوس الكبير على مسافة من قيصرية مؤسسة خيرية كانت بمثابة مدينة صغيرة دعيت الباسيلية نسبةً له. وصفها غريغوريوس النزينزي فقال إنها مجموعة بنايات فيها غرف للمرضى، ولا سيما البرص، وغرف للمسافرين الذين لا ملجأ لهم. ودعاها سوزمن (المقر الشهير لراحة الفقير). وذكر أن برابيدوس الذي كان في الوقت نفسه أسقفاً على عدة قرى كان متولياً إدارتها. وذكر باسيليوس معهداً آخر مثل هذا يقوم على إدارته خوراسقف.


    ولما وصل الذهبي الفم إلى كرسي القسطنطينية أمر بأن كل ما يزيد من دخل الأسقفية يجب أن يحول إلى مستشفى للمرضى، وقد أسس عدة مستشفيات أخرى وأقام على إدارتها كاهنين ومعهما أطباء وطهاة. حتى إذا وصل غرباء إلى المدينة وأصيبوا بعلة يمكن أن ينالوا العناية اللازمة وهذا عمل صالح لمجد الله الفادي.
    وأنشأ باسيانوس في أفسس مستشفى مجهز بسبعين سرير للمرضى.

    وكان في مصر عدة مستشفيات من هذا النوع.
    وفي القرن الثاني أنشئ مستشفى للمرضى في دفنة قرب أنطاكيا".


    9- نترجم كلَّ ما ذُكر في دور الله في حياتنا مقروناً بحثنا على القداسة الشخصية في كل نواحي حياتنا الإنسانية (الروحية والعقلية والنفسية والجسدية). إن هذا ما يطرح المناقب وضرورة اكتساب فكر المسيح كما تم الإعلان عنه لنا في الإنجيل أو في تقليد الكنيسة. ويتم ذلك عن طريق الروح القدس، الذي يقودنا عبر طرقٍ شتى منها: عيش الليتورجيا والأسرار مع مطالعة الكتاب المقدس والتأمل فيه، ومتابعة أنفسنا بصلواتنا الفردية وأعمال الرحمة. والتأكيد على أن تكون حياة الشركة دائماً مطلب سعينا لهذا التلاقي مع المسيح، والذي تتشكل ذروته في الصلاة الليتورجية المقرونة بالمناولة الدائمة. وكذلك بمعالجتنا لحياة الخطيئة بالتوبة. التي بها نتغير متبدلين من إنسان عتيق خاطئ إلى إنسان جديد يحيا حياة القداسة. فمحاسبة الذات أمر أساسي نبتعد به عن الرذائل مكتسبين الفضائل للتغلب على ضعفاتنا. مقوِّيين جهادنا الدائم المقرون بمرافقة أب روحي، وأصوام، ومقاطع مناسبة من الكتاب المقدس، تكون لنا بمثابة ناقوس يومي يقربنا من المسيح، وذلك كمثل قول بطرس الرسول التالي: "لهذا عينه وأنتم باذلون كل اجتهاد، قدموا في إيمانكم فضيلةً، وفي الفضيلة معرفة، وفي المعرفة تعففاً، وفي التعفف صبراً، وفي الصبر تقوى، وفي التقوى مودةً أخوية، وفي المودة الأخوية محبةً." (2بط1: 5-7). ويبقى اكتساب فكر المسيح هو حاجتنا الأساسية.


    10- أختم هذه الصعد والوصايا بالقول: إن الإنسان النهضوي هو الذي يكتشف ذاته بفضل غيرته المقدسة، وصدق إيمانه، وإحساسه بدوره الخاص، ورسالته الملقاة على عاتقه من الله مباشرةً. وهذا ما يكشف للبعض أن في الكنيسة حاجة إلى من يخصص حياته كلها لله.


    دور الحركة في إطلاق التكريس الكهنوتي والرهباني:

    بعد انطلاق هذه الشرارة النهضوية المشتركة للجميع، أصبحت جاهزة لأن تمس كافة أنقياء القلوب، تمس الصادقين في انتمائهم الكنسي من خلال التزامهم الحركي، تمسّ محبي الله، ومشتركي بالجسد والدم مع يسوع، وكما وتمس كل نفس تفتح نافذة كيانها الداخلي إلى حيث يأتي الروح، بالرغم من أنه يهب حيث يشاء، ويسكن بمن يشاء، ولكنه جوادٌ وكريم، فهو لا يتغافل فرحاً بأن يسكن دواخل تلك الأنفس الطيبة العطشة للارتواء من روحه القدوس.


    ولقد عبّرت الحركة بوثيقة الكهنوت والرعاية عام 1985 قولها المشرق التالي: "النهضة إذاً مسؤولية كل فرد، كل مؤمن، كل أسقف، كل كاهن، كل رجل، كل امرأة، كل شاب، كل شابة، كل طفل. النهضة في أن يتناغم الكل ليألفوا نشيداً واحداً لحمته تسبيح الله على الدوام، وسداه تمجيده تعالى بالعمل الصالح والمحبة والتوبة".


    لقد تعلمت الشبيبة الحركية من القديس إغناطيوس الأنطاكي قوله التالي الذي نُقش في قلوبهم: "المسيحي لا يملك نفسه، وليس بسيدها. وإن وقته لله، ولا يعمل إلا من أجله". وبالرغم من أن الحركة أطلقت صوت الكنيسة المنادية لأمثال هؤلاء بترك كل شيء وعيش التكريس الكهنوتي، والتفرغ الكامل لحياة المسيح في خدمة الرعية، إلا أن بعضاً منهم انزلقوا في حياة الوظيفة ليبقوا موظفين يقيمون القداديس في رعاياهم دون أن يرعوهم، لأن الوقت لديهم لم يجعلوه مُلكاً لله.


    في هذا الأمر تشكلت يقظة جديدة، شرارةٌ تحمل نوراً على نورٍ. تعطي انطلاقة أكثر التزاماً مما هو صائر عند البعض. فيها النضوج مقروناً بالحماس، لها صوت مقرون بصوت الحكمة الناطقة بصوت الله الكامن فيها وكما يقول سفر الأمثال: "إنها تقف على المرتفعات، في محاذاة الطريق، وعند ملتقى الشوارع. إلى جوار أبواب المدينة، وفي مدخل الثغر، تنتصب مجاهرة قائلة" (أم1:8-3) بلسان الحركي الذي هنا يتابع قائلاً: المسيح بداخلي يناديني، وأنا بصوت المسيح فيّ أنادي أخوتي الشجعان، وليس الجبناء، أناديهم قائلاً نحن نتحدث عن الكهنوت، في حين أننا مدعوون إليه. فلنلبِّ النداء. ونحن نتحدث عن الرهبنة أيضاً، وهي رغبةٌ قابعةٌ فينا. نشعر بها أكثر وأكثر في خلواتنا للأديار وفي رياضاتنا الروحية، ويتضح تأثيرها أكثر عندما نقرأ كتب النسك الرهباني وندخل في صميم حياتهم الرهبانية. عند ذاك تختلج أفئدتنا ونحس أننا منخرطون في صفوفهم، ونحن أيضاً مدعوون مثلهم، ونتساءل إلى متى الانتظار؟

    ورب قائل يقول مفلسفاً الأمور، كما فعل كثيرون: نحن مدعوون حقيقةً، ولكن الدعوة ليست فقط لمن ارتدى الثوب الرهباني أو الإكليريكي، ونحن خدمتنا هي من خارج أحد هذين الثوبين لذا هي أقوى وأنفع، وهذا هو الأهم لوضع الكنيسة اليوم. نعم الدعوة للجميع، ولكن إضفاء أهمية تحل فيها الدعوة العامة مكان الدعوة الخاصة هو من باب الجهل. يا للغرور! فالشيطان يعمل حتى عند أفضل النهضويين. المدعوون يعملون فقط من الداخل، وإرادة الله تكون معهم. والباقون حين يعملون من خارج الصفة الكهنوتية أو الرهبانية تكون إرادة الله معهم، هذا صحيح أيضاً. لحمةٌ يوحدها الروح القدس لعملٍ واحد في الكنيسة. فإذا كنتُ مدعواً حقاً إلى العمل الكنسي فلماذا أزاحم الذي دورهم هناك واترك مكاني شاغراً، ثم أتساءل آه لو كان المكرسون الحركيون أكثر لامتلأ المكان الشاغر بأحدهم!!
    الحركة نهضة داخل نهضة ومباركون الذين يطلقون عنان الحرية، حرية الروح، ليلتصقوا بالمكان الذي يريده الله أن يكونوا فيه.
    ويتابع الحركي عند الموقف التكريسي قائلاً: النهضة علَّمت أن ضعف الحياة الروحية عند الرعية، يرجع جزء كبير منه إلى دور الكاهن. والكاهن لا يكفي أن يكون مؤمناً وفقط بل حسب ما قال بولس الرسول: "صادقةٌ هي الكلمة ومستحقةٌ كل قبولٍ لأننا لهذا نتعب ونُعيَّر لأننا قد ألقينا رجاءنا على الله الحي الذي هو مخلِّص جميع الناس ولا سيما المؤمنين. أوص بهذا وعلِّم، لا يستهن أحدٌ بحداثتك بل كن قدوةٌ للمؤمنين في الكلام في التصرف في المحبة في الروح في الإيمان في الطهارة، إلى أن أجيء اعكف على القراءة والوعظ والتعليم لا تهمل الموهبة التي فيك المعطاة لك بالنبوة مع وضع أيدي المشيخة. اهتم بهذا كن فيه ليكون تقدمك ظاهراً في كل شيء. لا حظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك. لأنك إذا فعلت هذا تخلّص نفسك والذين يسمعونك أيضاً" (1تيمو9:4-16) فهو إن كان بعيداً عن مطالعة الكتاب المقدس، والتأمل، والصلاة الدائمة سيُبتلى بالضعف وسيعكس هذا الضعف على رعيته. وإن كان موظفاً سيهمل التفرغ لخدمة رعيته.
    الكاهن أولاً وقبل كل شيء هو إنسانٌ يحمل قلباً يلهج بذكر الله دائماً، وعلاوةً على ذلك يمتلك قانونه الروحي وبرنامجه اللاهوتي والثقافي. بهذا السلاح ينتصر من أجل خلاص نفسه. ومن أجل خدمة رعيته، ليقودها في درب الخلاص نحو الملكوت.
    هناك في الرعية فقر، وخلافات زوجية، وجهل. وبعضاً منهم يدعَّون المعرفة الدينية واللاهوتية وأصحاب نظريات في شرح الكتب الإلهية...
    النهضة علمَّت أن الكاهن يخدم بقدر ما يستطيع من وقت وعلم وصلاة، وأيضاً يستعين متواضعاً بالمقتدرين من إخوته الكهنة أو من أصحاب الاختصاص في المعرفة ليساعدوه.
    النهضة علمَّت أن أبناءها ينفرز قسم منهم، وهم المدعوون حقيقةً ليكونوا كهنة لله العلي في كنيسته التي اقتناها بدمه. فالذين اغتنت أفئدتهم بملئ الروح، يناديهم الروح، وهم غير عارفين مسبقاً أن صوتاً من الأعالي سيقول: يا أخ أنت بالذات أريدك، وهذا الأخ يقول للروح لبيك.
    هذا لا يمنع من أن الأسقف يلاحظ، وكذلك الأب الكاهن يلاحظ، والأخوة بعضهم مع بعض يلاحظون، أن (فلاناً) مدعو فينبهونه، فيتيقظ منتبهاً سائلاً نفسه كيف كنت أصم آذاني والروح يناديني ولا انتبه، فشكراً لصاحب السيادة أو للأب أو للأخوة، بل قل للجميع. لأن هذه اللفتة بلسانهم هي صوت السماء أتى لقلوبهم لينبهني.
    كثيراً ما يدور الحديث في الأوساط الرعائية عن دور الكاهن من خلال معيشته ودخله ونمط حياته على الصعيدين المادي والاجتماعي... والنهضة تعلمنا أن المنتظر من الأوساط الرعائية أن يدور الحديث بينها وبين الكاهن حول الكلمة الإلهية. أن يصير الحب الذي يعيشه الكاهن هو رسالته لتحيا الرعية مثله.

    أهمية التكريس الحركي في حياة الكنيسة:
    بأهميةٍ بالغة يقول مطران جبل لبنان ما يلي: "ملاحظة في هذه الحركة، أن العمل الروحي فيها يزداد فعالية عندما ينتهي إلى الكاهن، ويأتي من الكاهن. الحماس الإنجيلي في الشباب، قاد بعضهم إلى خدمة للسيد كاملة، ثم أحس الشباب أنهم لا يستطيعون أن يساهموا في بنيان هذه الكنيسة، إلا بالمشاركة مع كهنتهم، أولئك القائمين وأولئك الآتين."

    وكأننا في هذا الكلام نكتشف بأن معيار النجاح في نهضتنا الحركية يقوم على الإكثار من تلبية الدعوات لأولئك الذين اختبروا الحياة بالمسيح، وتذوقوا طعم الرب، وانشرحت صدورهم باختبار حياة الشركة مع بعضهم البعض.
    وكأننا في هذا الكلام نكتشف أن هناك لغة للبشارة علينا أن نحملها، ولن تكون ناجحة إلا إذا حملناها بالتزامنا الذي عبر عنه بولس الرسول بقوله: "لست أنا الذي أحيا بل المسيح يحيا فيّ" (غلا20:2). فالمسيح محمول بدواخلنا، أما ظواهرنا فالمكشوف فيها أننا نحب بعضنا بعضاً. وأننا نحب الجميع. فنكتشف بالمدعوين في أصالة الروح أن وجودهم يبدد ظلمات الانحطاط وإن بقي منها شيء فهو زمني سيزول. أما الذي لن يزول فمصيره مع الشيطان ليوم المجيء الثاني بحضور المسيح. إذاً من نحن؟ نحن الكنيسة: أيادينا البيضاء تتشابك مع باقي الأيادي البيضاء من أكليروس ورهبان وعلمانيين.
    ولكن لا!! لا نكتفي بالتعليم القائم على كلمات روحية، فمن نحن إذاً؟ نحن إنسان التواضع بالرغم من علومنا وتقوانا. نحن إنسان الوداعة بالرغم من معرفتنا والتزامنا، نحن إنسان الخدمة لأن الكاهن الأوحد لنا هو من قال عن نفسه: "أنا لم آتِ لأُخدَم بل لأَخدُم" (مر45:10).
    من نحن بعد هذا؟ نحن خطاة نتوق بالتوبة للعودة إلى حضن الآب ليفرح بعودتنا. بدون هذا وغيره كهنوتنا سيكون نعمةً من الله، لكنه سيشكل دينونةً علينا، ورهبنتنا طريق خلاص، ولكنه لن يوصلنا إلى الملكوت. وخدمتنا في دنيانا هي لأجل مصالحنا.
    دور الحركة هنا هي ناقوس خطر شديد اللهجة لا يرضى بالضعفات، ناقوسٌ يقرعه المسيح بدواخلنا، ليكون الكهنة المنطلقة من هذه الحظيرة، منتقاة ونهضة كنيستنا. وكنيستنا تلتزم باحتضان من يشعر بالمسؤولية. الكهنة والرهبنة كلاهما بحاجة إلى أناس يقدمون أنفسهم قرباناً على مذبح الرب، والحركة تسعى لتكون دائماً هي مذبحٌ لهذه القرابين مقتدية بربها وبكنيستها الربان والمذبح لا قيمة لهما خارج الكنيسة، وهكذا الحركة ومن فيها لا قيمة لهم إلا بالكنيسة.
    الحركة تُحرر الشبيبة من الشعور بالخوف أمام رهبة الكهنوت، وكذلك تحررهم من الشعب الذي لا يرحم بنقده السلبي. فالكاهن الذي تطلقه الحركة إنسان يسعى ليحيا بخوف ورعدة أمام قداسة الله، وبخدمة لأولئك الذين ينتقدونه، ليحولهم إلى نقَّاد للخطيئة، فينتفي عنهم ما يمسهم منها أولاً، ويجعلهم رجالاً بالروح، من دون إهمال أنهم بحاجة للتغذية باللبن كذلك.
    أما إذا كانت الرعية تنتقد وتحاسب بروح الله الساكن فيها. بكونها رعية نهضوية تحيا بدورها العلماني روحياً، وتشعر بعضويتها الكنسية، لأنها تحمل أيضاً مع معموديتها كهنوتها الملوكي، فيا لمحظية هذا الكاهن مهما انُتقد، لأنه مع رعيته يشكلان وحدة الكنيسة، آخذين معاً دور إبراهيم واسحق.
    الخاتمة:
    من البديهي القول أن الحركة لا وجود لها إلا حين تكون في قلب الكنيسة، فهي ليست قائمة بذاتها، وعلينا توعية أنفسنا حتى لا تنحرف نحو هذا المنزلق الذي يهدد أن تصير الحركة خارج موضوع إيماننا، والدعوات تصبح فيها باطلة.

    يقول الأب الياس مرقص في هذا: "فالحركة عندما انبعثت عام 1942، إنما انبعثت من صميم الكنيسة: ما كنا نفكر في تلك الانطلاقة الأولى، بعد أن "اكتشفنا" كنيستنا... نعم إن دوافع ظهور الحركة كانت من صميم الكنيسة وهذا مسجل في قلوب من اشتركوا بنعمةٍ من الله، في تلك الانطلاقة". وتعهدت الحركة بهذا القول كما ذكر أحدهم "وُجدت الحركة لكي يأتي يوم لا يكون فيه لوجودها مبرر". حتى أن بعض أناشيد الحركة تتحدث عن الأيام التي ستتخلى فيها الحركة عن ذاتها وتغيب.
    فالحركة تيار من أجل أن تستعيد الكنيسة بهاء وجودها، كنيسة نقية نظيفة لا عيب فيها، يتحرك وسطها كهنة مدعوون يحملون ذات بهائها، ويستمدونه من كمال قداستها، ويتقدسون بكونها كنيسة واحدة وجامعة ورسولية، وفوق كل شيء هي كنيسة مقدسة.
    من هذا المنطلق أعطت الحركة الكنيسة شمامسة وكهنة ومطارنة، وفي محاضرةٍ لصاحب الغبطة في السوربون عندما نال الدكتوراه الفخرية يقول: "وأعطت بطريركاً" كما وأنها أعطت راهبات ورهباناً بحيث يمكن القول أن كافة الرهبنات المعاصرة في الكرسي الأنطاكي تشكلت أخوياتها الرهبانية من تكريس ذي عطاء حركي، وصل تعداده لحوالي عشرة الأديار.
    ويأتي تأكيدنا على أنها عطاءات للحركة نابعة من أنها من داخل الكنيسة تعمل، وإليها تنتمي وإن حدث غير ذلك فهي مدعوة كنسياً لمحاربة ضعفاتها. بمعنى أن الكاهن الذي أطلقته الحركة للتكريس لا يدفعها إلى التباهي بأنها تمتلك كهنة إنما الكنيسة هي التي تمتلكنا كلنا والكاهن هو كاهن منتمٍ إليها، ومكرسٌ لله فيها.
    المراجع

    1- الكتاب المقدس.
    2- إنطاكية تتجدد، منشورات النور. 1992.
    3- الحركة ضياء ودعوة، المطران جورج خضر، منشورات النور. 1992.
    4- من بيت إلى بيت، الأب إيليا متري. تعاونية النور. 2007.
    5- المساهمة في تقديم ورقة عمل للمؤتمر الحركي للتقييم، الأرشمندريت يوحنا التلي. 2005.
    6- الحياة الجديدة، المطران جورج خضر، الروح والعروس4. مطرانية جبيل والبترون. 2000.
    7- افتح، الأرشمندريت الياس مرقص، منشورات دير القديس جاورجيوس الحرف، 2008.



    †††التوقيع†††

    احفظوا الأرثوذكسية نقية
    الأرثوذكسية حياة
    الأرثوذكسية نبع
    الأرثوذكسية قيامة
    الأرثوذكسية تعني الخلاص

  3. #3
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1121
    الإقامة: صيدنايا
    الحالة: سمعان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 77

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: دور الحركة في التكريس الكهنوتي والرهباني

    شكرا على تعبك اخ جيراسيموس ربنا يقويك .

    صلواتك

    †††التوقيع†††


المواضيع المتشابهه

  1. الحركة في.... (الأخ سامر عوض)
    بواسطة Gerasimos في المنتدى الثانويين والجامعيين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-02-06, 09:58 PM
  2. الوان اللباس الكهنوتي الليتورجي
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى القانون الكنسي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2010-07-22, 10:05 PM
  3. الحركة صوت نبوي
    بواسطة منى في المنتدى مناقشات عامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-05-01, 08:26 PM
  4. تاريخ تأسيس الحركة
    بواسطة Mayssoun في المنتدى مناقشات عامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-03-18, 11:31 AM
  5. صرخة نحنا الحركة
    بواسطة منى في المنتدى الشبيبة الأرثوذكسية ومشاكلها
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-04-06, 08:56 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •