آية اليوم الأربعــاء 3/12/2008
الإنجيل
لو 20: 1- 8
فصلٌ من بشارة القدّيس لوقا الرسول
في ذلك الزمان،
1 فيما كان يسوع يعلّم الشَّعبَ في الهَيكَلِ ويُبَشِّرُه، أَقبَلَ عُظَماءُ الكَهَنَةِ والكَتَبَةُ والشُّيوخُ
2 وقالوا لَه: "قُلْ لَنا: بِأَيِّ سُلْطانٍ تَعمَلُ هذه الأَعمال ؟، بل مَن أَولاكَ هذا السُّلْطان؟"
3 فأجابَهم يسوع: "وأَنا أَسأَلُكم سُؤَالاً واحِداً، فقولوا لي:
4 أَمِنَ السَّماءِ جاءت مَعمودِيَّةُ يوحنَّا أَم مِنَ النَّاس؟ "
5 فتباحثوا فيما بَينَهم قائلين : "إِن قُلْنا مِنَ السَّماء، يَقول: فلِماذا لم تُؤمِنوا بِه ؟
6 وإن قُلنا: مِنَ النَّاس، فالشَّعبُ كُلُّه يَرجُمُنا، لأَنَّه مُوقِنٌ أَنَّ يوحَنَّا نَبِيّ".
7 فأَجابوا أَنَّهم لا يَعلَمونَ مِن أَينَ جاءَت.
8 فقالَ لَهم يسوع: "وأَنا لا أَقولُ لَكم بِأَيِّ سُلطانٍ أَعمَلُ هذه الأَعمال".
الرسالة
2 تس 2: 1- 12
فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي
يا إخوة،
1 نَسأَلُكم في أَمْرِ مَجيءِ رَبِّنا يسوعَ المسيحِ واجتِماعِنا لَدَيه،
2 أَلاَّ تَكونوا سَريعي التَّزَعزُعِ في رُشْدِكم وسَريعي الفَزَعِ مِن نُبُوَّةٍ أَو قَولٍ أَو رِسالَةٍ يُزعَمُ أَنَّها مِنَّا تَقولُ إِنَّ يَومَ الرَّبِّ قد حان.
3 لا يَخدَعَنَّكم أَحَدٌ بِشَكْلٍ مِنَ الأَشكال. فلا بُدَّ قَبلَ ذلِكَ أَن يَكونَ ارتِدادٌ عنِ الدِّين، وأَن يَظهَرَ رَجُلُ الإِلْحاد، اِبْنُ الهَلاك،
4 الَّذي يُقاوِمُ ويُناصِبُ كُلَّ ما يَحمِلُ اسمَ الله أَو ما كانَ مَعبودًا، حتَّى إِنَّه يَجلِسُ في هَيكَلِ الله ويُعلِنُ نَفْسَه إِلهًا.
5 أَما تَذكُرونَ أَنِّي لَمَّا كُنتُ عِندَكم قُلتُ لَكم ذلِك مِرارًا؟
6 وأَمَّا الآن فتَعرِفونَ ما يَعوقُه عنِ الظُّهورِ إِلاَّ في حينِه.
7 فإِنَّ سِرَّ الإِلْحادِ قد أَخَذَ في العَمَل. ولكن يَكْفي أَن يُنَحَّى العائِقُ عنِ السَّبيل،
8 وعِندَئذٍ يَظهَرُ المُلْحِد، ذاكَ الَّذي سيُبيدُه الرَّبُّ يَسوعُ بِنَفَسٍ مِن فَمِه ويَمحَقُه بِضِياءِ مَجيئِه.
9 ويَكونُ مَجيء المُلْحِدِ بِعَمَلٍ مِنَ الشَّيطان فيُجْري مخُتَلِفَ المُعجِزاتِ والآياتِ والأَعاجيبِ الكاذِبة.
10 ومُختَلِفِ خَدائِعٍ الباطِلِ لِلَّذينَ يَسلُكونَ سَبيلَ الهَلاك، لأَنَّهم لم يَتقًبَّلوا حُبَّ الحَقِّ فيَنالوا الخَلاص.
11 لِذلِك يُرسِلُ اللهُ إِليهِم ما يَعمَلُ على ضَلالِهِم فيَحمِلُهم على تَصْديقِ الكَذِب،
12 لِيُدانَ جَميعُ الَّذينَ لم يُؤمِنوا بِالحَقّ، بلِ ارتَضَوا بِالباطِل.
سنكسار اليوم
القدّيس صفنيا النبيّ
هو صفنيا بن كوشي، صاحب النبوءة التاسعة من النبوءات الصغيرة اللإثنتي عشرة. عاش في أورشليم، في زمن الملك يوشيا (640 -609 ق.م.) المعروف بإصلاحاته الدينية. عاصر إرميا النبي. ويظن أن رسالته النبوية امتدت من العام 630 ق.م. إلى ما بعد الاستيلاء على أورشليم والجلاء إلى بابل (587 ق.م).
خدمتنا الليتورجية،هذا اليوم، تكرمه لأنه تكلم على الفرح الآتي: "هلّلي يا بنت صهيون ... إفرحي وتهللي من كل قلبك "(3:14). تكرمه لأنه عاين يوم مجيء المخلص وأعلن عنه. تكرمه لأنه سبق فأذاع بأن أسرائيل والأمم تجتمع إلى واحد وتعبد الإله الواحد. والله يطهّرالشعوب من الدنس "فيدعوا جميعا باسم الرب ويعبدوه والكتف إلى الكتف"(3:9). في ذلك اليوم يبرّر السيّد الإله شعبه بعد سبي. يلغي الحكم عليهم (3: 15) ويقيم في وسطهم فلا يرون الشر من بعد (3 :15). في ذلك اليوم ينزع الرب المتباهين المتكبّرين ولا يبقى غير شعب وديع متواضع مسكين."لا يرتكبون الظلم ولا ينطقون بالكذب ولا يوجد في أفواههم لسان مكر لأنهم سيرعون ويربضون ولا أحد يفزعهم "(3 :11 -12).
هذا وإنّ الزمن الذي عاش فيه صفنيا كان مضطربا إلى الغاية في المستويين السياسي والعسكري. الخراب والفوضى الحاصلة بومذاك كانا أشبه بالفيضان الذي غرّق العالمين في أيام نوح بعدما أستشرى الفساد وزاغ الأنسان على غير رجعة. بكلمات صفنيا، الأمة أضحت متمردة ظالمة، لا تسمع الصوت ولا تقبل التأديب ولا تتكل على الرب. رؤساؤها أسود زائرة وقضاتها ذئاب وانبياؤها خونة وكهنتها يدنّسون القدس ويتعدون الشريعة (3 :1 -4). الظالم لم يعد يعرف الخجل (3 :5)لأجل ذلك يستأصلون و"الأرض كلها تلتهم بنار غيرتي "، يقول الرب (3 :8 ).
طروباريّة
إنّنا معيّدون لتذكار نبيّك صفنيا،
وبه نبتهل إليك يا ربّ، فخلّص نفوسنا.

المفضلات