[frame="12 98"]
تذكر دائما (( فكرين )) واجزع منهما . الأول يقول لك ((أنت قديس ))، والآخر: ((لن تخلص )) إن هذين الفكريين يأتيان من الشيطان، وليس أدنى حقيقة فيهما. أما أنت ففكر هكذا : " إني خاطئ كبير ، لكن السيد متعطف وحنون وهو يحب البشر وسيغفر لي ذنوني "
ثق بذلك فيكون ، وسيغفر الرب لك . لكن إياك أن تبني آمالك على جهودك النسكية ، حتى لو قمت بالجهادات الكبيرة . قال لي ناسك : ((إني لا وشك سأخلص ، لأني أقوم كل يوم بهذا العدد من السجدات الكبيرة (المطانيات ) ، )) ولكن عندما وافاه الموت كان يمزق القميص الذي يلبسه .
هكذا فإننا لن نخلص بجهودنا ولكن مجانا وبفرط صلاح الله بحب،ه علينا . إن السيد يطلب منا وداعة الروح وعذوبته وأن نغفر للجميع بحب ، هكذا عندئذ يغفر لنا السيد بفرح . إن السيد الرب يحب جميع البشر وعلينا التمثل به في حبنا للجميع . لكن إذا لم يكن هذا باستطاعتنا ، فعلينا أن نطلب منه ((وهو)) لا يرفض مساعدتنا بنعمته
إذ كنت مبتدئا، عرفت الحب الإلهي، لكن لا يمكننا التحدث عنه أو وصفه. إن النفس تحس بأنها مع الله وفيه، ويفرح العقل بالسيد وتتهلل الروح، أما الجسد فيحس بالإعياء من فرط حب الله وصلاحه. لكن بإمكاننا إضاعة هذه النعمة ، حتى بفكر واحد شرير . فبالأفكار الشريرة تخترقنا قوة العدو فتظلم الروح وتتعذب بالأفكار الشريرة . يحس الإنسان بخسارة النعمة ويعرف أن بحرمانه من النعمة الإلهية يصير هباء وترابا، بل ترابا دنسا وخاطئا أيضا
إن النفس التي عرفت السيد تتعلم ، من خلال خبرة طويلة ن أن الإنسان إذا ماعاش بحسب الوصايا ، فإنه يحس بفعل النعمة في داخله – حتى لو كانت ما تزال ضعيفة بعد – فيصلي عندها بثقة ويقيين ، لكنه إذا اخطأ لو بفكر واحد ولم يتب عنه ، فإن النعمة ستنسحب منه فتنوح النفس وتبكي أمام الله .وهكذا تمضي كل عمرها في جهاد ضد ((الأفكار)). ولكن أنت ، لا تضعف في هذا الجهاد ، لان السيد يحب المحارب الشجاع .
إن الأفكار الشريرة تزعج وتنهك النفس المتكبرة ، وما دامت لم تتضع بعد ، فإنها لم تعرف الهدنة . عندما تحاصرك الأفكار الشريرة ، أصرخ لله كما آدم : (( أيها السيد ، ياربي وخالقي ، أنت ترى أن روحي معذبة بالأفكار الشريرة ..... فأشفق علي ّ )) وعندما تقف أمام وجه الرب، تذكر بيقين أنه سينفذ كل طلباتك. شرط أن تكون نافعة لك .
إذ تمر غيمة وتحجب الشمس يصير عتمة . بالطريقة عينها ولأجل فكر واحد متكبر ، تفقد الروح نعمتها الإلهية، فتغطيها الظلمات . بالطريقة ذاتها ولأجل فكر متضع واحد ، تعود النعمة مجددا . هذا ما خبرته من ذاتي . أعرف أنه إذا كان في ذهنك ميل لمراقبة الناس وكيف يعيشون أو ماذا يفعلون ، فهذه هي علا مة الكبرياء .
كن منتبها لذاتك . راقب نفسك وستجد التالي : إذ تتكبر النفس وتتعالى على أخيها ففي اللحظة ذاتها يأتي الفكر الشرير الذي لا يرضي الله ، إذ ذاك على النفس أن تتضع . لكنها إذا لم تتضع ، فإن التجارب – حتى لو كانت صغيرة ضعيفة – ستهجم عليها . وإذا لم تتضع مجددا وبعد هذه التجارب ، فإن هجمة من الدنس ستبدأ بالاقتحام. وإذا لم تتضع حتى بعد هذا ، فإنها ستقع لامحالة بالخطايا الدقيقة.
وإذا لم تتضع بعد كل هذا فغنها سترتكب خطيئة فادحة . وهكذا تكر الخطايا وتتعاقب على النفس إن ما لم تتضع ، لكن إذ تتوب النفس ، فالسيد الرؤوف يمنحها السلام وحسا بالتواضع الرقيق ، وهكذا يعبر كل أثم وكل شر وتبتعد عنها كل الأفكار الشريرة . لكن، وعلى أثر ذلك، احفظ وحافظ على التواضع بكل قواك، وإلا ستقع مجددا في الخطيئة.
عندما يرى السيد أن الروح لم تتجذر بعد في الاتضاح يسحب منها النعمة ، أما أنت فلا تفقد الجرأة والشجاعة فورا . وإذا نسيت ولم ترم الأفكار عنك عندك. فقم بأعمال التوبة . وتأكد يقينا أن هذا سيصبح عادة عندك . إن النفس تتعود على الأشياء وهي تتصرف – بعد ذلك ومدى عمرها كله – بحسب ما عودتنا عليه أو بحسب ما تمرست به .
إن الرجل الطيب يحمل في نفسه أفكارا طيبة جيدة، والرجل الشرير أفكارا شريرة ن لكن على الكل أن يتعلموا الجهاد لمصارعة (( الأفكار )) وتحويل الشريرة منها إلى جيدة هذه هي دلائل النفس المختبرة.
وستتساءل ربما ، كيف يكون ذلك
بالطريقة التالية: كما يشعر الإنسان الحي بالبرودة والحرارة، هكذا أيضا ذلك الذي عرف خبرة الروح القدس، متى تكون النعمة حاضرة في روحه ومتى تقترب الأفكار والأرواح الشريرة
إن السيد يمنح النفس القدرة على التمييز حتى تلحظ حضوره فيها ، فتحبه وتتمم مشيئته . بالطريقة ذاتها، تعرف النفس الأفكار المتأتية من العدو ، ليس بظهورها الخارجي ولكن بحسب أثرها على النفس والروح . ونحن نجوز على هذه المعرفة من الخبرة، لكن الأعداء تخدع بسهولة الذين عندهم الخبرة إن الأعداء سقطوا بسبب كبريائهم، وهم يحاولون جذبنا إليهم، ويقدمون لنا السبح الباطل. فإذا قبلت النفس هذا الإجلال وهذا السبح فإن النعمة ستتركها ما لم تتضع . هكذا تبقى النفس طيلة حياتها تتعلم تواضع المسيح . ما دمنا لم نتعلمه بعد، فإن الأفكار لن تترك النفس في سلام، ولا يعود ممكنا للإنسان أن يصلي بذهن نقي صاف
إن الذي يتوق للصلاة النقية، عليه أن لا يهتم بأخبار الصحف، ولا يقرأ كتبا سيئة ولا يندفع وراء حشرية باطلة لكي يعرف أشياء عن الآخرين. إن كل هذا يولد في النفس الكثير من الأفكار غير النقية ويغذيها وإذ يحاول الإنسان تحليلها، تصير أكثر تعقيدا ، وتترقب لكي تشل نفسه
عندما تتعلم النفس الحب من السيد، تصير عندها الرأفة بكل الكون ولكل خليقة الله، فتصلي لكي يتوب جميع البشر وينفتحوا لتقبل عطية الروح القدس. لكن وإذ تفقد النفس تلك النعمة يتركها الحب الالهي ويتخلى عنها ، لانها في غياب النعمة الالهية ، لا تتمكن من محبة أعدائها فتخرج الافكار الشريرة من القلب ، كما يقول السيد (مت 19:15)
آه كم ضعيف ! أكتب قليلا فأحس بالانهاك ، فيفتش جسدي عن الراحة . إن السيد نفسه عرف الضعف البشري في الجسد أيضا عندما كان على الأرض ، وعرف التعب . فأثناء العاصفة كان في الزورق، لكن عندما أيقظته تلامذته، أمر البحر والريح بأن يسكنا، فكان سكوت وصمت عميقان. الشيء نفسه يجري في نفوسنا، فإنها تسكن في سلام عميق عندما ندعو اسم السيد القدوس.
ياسيد أعطنا أن نسبحك حتى آخر نسمة
يقع الإنسان في خداع الحواس أو التوهم، إما بسبب عدم الخبرة، أو بسبب الكبرياء. فإذا سقطت في الخداع بسبب عدم الخبرة فان السيد سيشفيك بسرعة لكنك إذا سقطت بسبب الكبرياء ، فان روحك ستتعذب زمنا طويلا ما دامت لم تعلم بعد التواضع .فبالتواضع يشفيها الرب
إننا نسقط في التوهم أو في خداع الحواس عندما نفكر أننا أكثر ذكاء أو أكثر خبرة من الآخرين، وحتى من أبينا الروحي.وإني أيضا فكرت هكذا ، بسبب جهلي وعدم خبرتي تعذبت كثيرا لكني شاكر الله لأنه أذلني ولم يمنع عني رحمته. والآن صرت متأكد بأننا إن لم نعترف لأبينا الروحي، فلا يمكننا إن نفلت من التوهم لان السيد منح الآباء الروحيين القدرة على الحل والربط
إذا رأيت نورا في داخلك أو في الخارج فلا تتكل عليه أو تهتم به وإذا لم تشعر في تلك اللحظة بحس من التواضع العذيب لله أو الحب للقريب فذلك يعني أن هذا النور هو من العدو فلا تخف منه بل أتضع وسيختفي ذلك النور
إذ أتتك رؤيا، أو شاهدت صورة أو حلمت حلما فلا تهتم له، لأنه إذا كان من الله فهو سيمنحك الفهم.وإذا لم تعرف النفس بالذوق الروح القدس فلن يكون باستطاعتها معرفة مصدر الرؤيا إن العدو يعطي النفس عذوبة مختلطة بالكبرياء وفي هذا تعرف إن ما تراه توهم
يقول الآباء ، إذا حرك العدو لنا رؤيا ما فان النفس ستشعر باختلاط وارتباك وحده الإنسان المتواضع الذي لا يعتبر نفسه أهلا لأية رؤيا يضطرب عند عمل العدو ،أما الإنسان المتكبر فانه لا يشعر لا بالوجل ولا بالانزعاج ولا الاضطراب ، لأنه يتوق لي الرؤى ويعتبر نفسه أهلا لها لذلك يغشه العدو بسهولة
إن مافي السموات معروف بالروح القدس وما على الأرض معروف بالإدراك لكن الذي يسعى إلى المعرفة الإلهية بواسطة الذكاء أو العلم فهو في الضلال والتوهم لان الله لايعرف حقيقة إلا بالروح القدس
إذا شاهدت شيطان بالحس فاتضع واكره نفسك كي لاتراه مجددا واذهب سريعا إلى الاب المعرف أو المرشد الروحي الشيخ وأخبره قل لاب اعترافك ، والسيد سيترأف بك وستفلت من التوهم .لكنك إذا فكرت أنك أقدر من أبيك الروحي في المعرفة وفي الحياة الروحية بل تمتنع عن قول كل شيء له في اعترافك ، فسيهاجمك بسبب الكبرياء نوع من ((التوهم )) لكي تتعلم وتتأدب
بالاتضاع فقط يمكننا محاربة الأعداء
عندما تحس بأن نفسك تحت سلكة روح غريب ، أتضع ، فينتهي القتال عنك
وإذا حصل ورايت الشياطين فلا تخف لكن اتضع فيختفي . أما إذا استولى عليك الخوف ن فانك لن تخرج سليما معافى . كن شجاعا وجريئا ، وتذكر أن السيد يراقبك ليرى أن كنت تضع عليه رجاءك . حتى تتحرر النفس من الهجومات علينا الاتضاع والقول (( إني أسوأ الجميع ، وأسوأ من أي حيوان أو بهيمة برية ))
وعليها الاعتراف للاب الروحي ، هذا تهرب الشياطين عنك كما يدخل البشر منزلا ما ويخرجون منه ‘ هكذا ايضا بالنسبة للافكار التي تحدثها الشياطين ، فكما تأتي بامكانها أيضا أن ترحل إذا لم تقبلها
اذا قال لك الفكر الإهوائي أن تسرق وأطعته فإنك بذلك تعطي الشياطين قدرة عليك . وإذا قالت لك ((الافكار)) أن تكثر من الاكل حتى الامتلاء وتفعل ما قالته لك فإنك مجددا تعطي الشياطين قدرة عليك . وهكذا ، اذا قوي عليك كل فكر أهوائي وأسرك أو تملكك فإنك ستصبح مأوى للشياطين . لكنك اذا أخذت على ذاتك التوبة كما يجب ، فإن الشياطين سترتجف وستصير مجبرة على الرحيل
عندما نبكي وننوح على خطايانا ونتضع بأرواحنا ، فلن نعود نرى أية رؤى ونفوسنا لن ترغب فيها ، لكننا عندما نتخلى عن الدموع والتواضع فإننا سنجارف الافكار والرؤى علينا
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


.gif)

المفضلات