الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أسلوب ضبط الأفكار ومواجهتها

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Rawad
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 645
    الإقامة: Syria- Lattakia
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Computer & Reading
    الحالة: Rawad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 965

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Icon4 أسلوب ضبط الأفكار ومواجهتها

    أسلوب ضبط الأفكار ومواجهتها



    القديس نيل سورسكي




    معروف في أدبنا النسكي وفي كتابات آبائنا القديسين أن الفكر البسيط ليصل إلى طور التنفيذ والفكر والواقع يمر قبل ذلك بمراحل عدة. هكذا يميز الآباء تلك المراحل إلى ما يلي: أولاً الاثارة, ثم الحوار, وبعده القبول, يلي ذلك العبودية, وأخيراً وخامساً يأتي فعل الهوى والتنفيذ.
    1- الإثارة:
    القديس يوحنا السلمي وأيضاً فيلوثيوس السينائي وغيرهما كثيرون كتبوا أن الاثارة هي الفكر فقط في بدايته, أو أنها الانطباع حال حضوره في الذهن, أي الانطباع والتأثر الذي يدخل إلى القلب لسبب ما ومنه يصعد إلى الذهن. يقول القديس غريغوريوس السينائي: إن الاثارة هي تذكير أو ذكرى يجلبها العدو إلى ذهننا موعزاً "إعمل هذا أو ذاك", كما ظهر تماماً للرب يسوع ودعاه لأن "يقول لذلك الحجر أن يصير خبزاً" (متى 3,4) الاثارة هي عامة أي فكرة يدخلها الشيطان إلى فكر الانسان. وهذه المرحلة من حربنا الروحية, كما يشدد الآباء هي بلا خطيئة ولا مسؤولية لنا فيها, لأنها إثارة ذهنية من الشيطان عدّو خلاصنا. وكما يقول القديس سمعان اللاهوتي الحديث, إن هذه الاثارة ليست منّا وبالتالي يجب ألا تزعجنا وألا تقلقنا. هكذا بدأ الشيطان مع الجدين الأولين لكنه بعد البداية نجح معهما حتى قدر بالنهاية على طردهما من الفردوس وابعادهما عن الله بإيقاعهما في المعصية وبتنفيذ تلك الفكرة التي زرعها فيهما, وهكذا بنفس الاسلوب يستطيع أن يحارب بعدهما كل إنسان آخر ببث الأفكار الشريرة والسيئة فيه. يقدر الكاملون فقط أن يبقوا بعد مرحلة الإثارة غير متزعزعين, رغم أن الشيطان نجح مرات عدة حتى مع هؤلاء إلى ما بعد هذه المرحلة.
    2- الحوار:
    إن الحوار مع الفكر, كما يوضِّح لنا الآباء القديسون, قد يكون حيادياً لا ذنب ولا خطيئة أو هوىً فيه, أو يكون على العكس منقاداً لأهوائنا الداخلية. وهذا يعود إلى خيارنا الشخصي وإلى جوابنا الحر على الفكر الذي ظهر في ذهننا الذي زرعه العدو. فالحوار هو المناقشة التي تدور مع الفكر والانشغال الأولي معه. حتى هذه المرحلة لا خطيئة ولا مسؤولية علينا بعد. ومطوَّب فعلاً من يستطيع أن يصلح أفكاره السيئة في هذه المرحلة, بمعونة الرب. هكذا إن لم يوقف الانسان الأفكار الشريرة ويردها هنا في هذه المرحلة, عندها سيبدأ الشيطان بمحاورته والمحاولة معه إلى أن يقود ذلك الإنسان إلى فعل الخطيئة بعينه. لهذا علينا أن نجاهد ونتيقَّظ بحيث نصلح في هذه المرحلة أفكارنا وأن نميل بذهننا إلى الموقف والرد والفكر السليمين. وكيف يمكننا ذلك!؟ هذا ما سوف نوضحه فيما بعد
    3- التوافق:
    التوافق مع الفكر, كما يقول آباؤنا القديسون, هو الاستسلام لتلك الاثارة وذلك بدافع الأهواء الداخلية ونتيجة الميل إلى اللذات واتباع رغباتها. هكذا نتعرض إلى الخضوع لأفكارنا السيئة والتوافق معها بعد أن نكون قد قبلنا تلك التخيلات أو الذكريات التي يثيرها فينا العدو, الذي سيجرنا رويداً رويداً بعد ذلك على تنفيذ إثاراته وإيعازاته السابقة.
    وهذا ما يحصل مع كل واحد منا عندما لا يكون يقظاً روحياً أو عندما لا يحيا حياة روحية حية ونسكية. فإننا عندما لا نحيا حياة نسكية ونجاهد الجهاد الحسن نفقد يقظتنا الداخلية وروح التمييز. فبينما أعطانا الله القدرة على مواجهة أفكارنا وإصلاحها فإننا على العكس نعيش في الكسل والتهاون فنخضع لتلك الأفكار بدل أن نسود عليها. لهذا نحن لا نبرأ من خطيئتنا لأننا نتهاون في صدِّ وإيقاف الأفكار الشريرة التي نرضى بها. وإن كان أحدنا أو أحد الرهبان المبتدئين غير قادر على تمييز الأفكار ولا يعرف إسلوب صدها وإصلاحها عليه أن يلجأ فوراً إلى الله متضرِّعاً طالباً مساعدته, فقد كتب: "إعترفوا للرب وادعو باسمه القدوس". (مزمور 1,84)، }إدعوا: هنا تعني استنجدوا{ والله العظيم الرحمة سوف يسامح ضعفنا, هذا ما علمنا إياه آباؤنا بخصوص من تغلبه أفكاره الشريرة إلى حين قبولها وذلك رغماً عنه من قوة التجربة. ومع ذلك, كما يقول القديس غريغوريوس السينائي: "علينا في مثل هذه الحالة أن نجاهد لئلا نقترف الخطيئة وألا ننفذ بعدئذٍ ذلك الفكر بافعل والواقع".
    4- العبودية:
    أو السبي, وهو الاستسلام للفكر والسير متوافقين معه. لهذا كما يقول القديس غريغوريوس السابق ذكره: "من يتقبل الفكر الشرير ويحاوره ويوافقه فقد غُلب بالواقع منه, لأنه توقف عملياً عن مقاومته وبات يشتهي فعله وتطبيقه, ولو كان ذلك ليسَ سهلاً على أرض الواقع. فمرات كثيرة قد لا يلائمه الظرف أو الزمان أو المكان, أو يعيق تطبيقه أي مانع آخر".
    هذا التقدم الطوعي والإرادي مع الفكر لفعل الشرّ هو بالطبع خطيئة وسنعاقب عليه. العبودية للهوى والفكر هو ميل يتولد في القلب فَيُعْمي بصيرتنا الروحية ويقيد حريتنا. لأن فكرنا يغدو عندها عبداً لهذا الفكر. لهذا عندما يسيطر على القلب فكر ونبدأ ننجر إلى فعله عملياً بإرادتنا, عندها لا توجد قوة شخصية يمكنها أن توقفه, فنعمة الله هي وحدها فقط القادرة في مثل هذه الحالة على أن تعيدنا إلى الحالة الأولى السليمة. وإذا تزايدت الأفكار الشريرة تضيع النفس وتغدو كمركب تتقاذفه أمواج البحر وتقوده كما تشاء, فتفقد النفس حريتها وهدوءها وسلامها الداخليين, هكذا الأفكار الشريرة تولد ضياعاً داخلياً في الانسان.
    لكن الحكم على قبول هذه الأفكار وقت الصلاة هو غير الحكم على قبولها في ساعات وأوقات أخرى. والحم يختلف أيضاً حسب نوعية هذا الفكر. فقبول فكر شرير في ساعة صلاة, أي بوقت علينا فيه الاتجاه نحو الله واليقظة والانتباه هو غير قبول ذلك الفكر في ظروف صعبة للحياة اليومية العملية. على كلٍّ علينا أن نتيقظ دائماً وأن نسعى لطرد كل فكر شرير.
    5- فعل الهوى:
    الهوى, كما يقول الأباء هو مرض يعشّش في النفس وذلك بسبب العادة. فقبول أفكار ما, يزرعها الشيطان فينا, بشكل متكرر ومتواصل يجعل هذه الأفكار تصير هوىً يروح ويقوى وينمو ويصير يقلقنا وتغدو بعدئذٍ تلك الخطيئة عادةً لدينا. هذه العادة تقوى كثيراً إما من تكرار الفعل عينه أو من تخيله أيضاً. أضف إلى ذلك أن العدو لن يفتأ ولن يكل عن تجربتنا بأعمال تشعل فينا ذلك الهوى. أيضاً تزداد قوة تلك العادة عندما يقوم الانسان لوحده بمحاورتها وقبولها إما عن عدم وعي أو طوعاً بإرادته إذا كان لا يملك فيه أي رادع, لا الخوف من العذابات الأبدية ولا الرغبة في التوبة, أي لا تبدو له عادته هذه شراً ولا يصلي ولا يطلب التخلص من عادته هذه. عندما نقول أن إنساناً سيعذب بالنار الأبدية هذا لا يعني أن عذاباته هذه هي عقوبة على تجربته وإنما نتيجة عدم توبته بعد تجربته. لأنه لولا ذلك لما كان لأي إنسان خلاص.
    وبقدر ما يستعبد الانسان لهوى بقدر ما عليه أن يجاهد أكثر في مقاومته. على سبيل المثال إن غُلب انسان ما من هوى الزنى عليه أن يبتعد بالكلية عن أسباب هذا الهوى وعن الظروف التي تسببه أو عن الشخص وعن كل ما يذكره بهواه هذا أو يشعله داخله لأنه إن لم يقِ الانسان ذاته من كل تلك الأسباب سوف يعود للإنغلاب من هذه الأفكار التي سوف تعود وتلتهب داخله مستغلة تلك العادة وتلك الظروف مالئةً ذهنه بهذه الأفكار ومسيطرة عله كوحش ثائر.

    †††التوقيع†††

    مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية



    المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.


    المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.

    المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.

    المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.

    المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.

    المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.




  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 656
    الإقامة: Syria-Homs
    هواياتي: Byzantic music and chanting-reading
    الحالة: anastasia غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: أسلوب ضبط الأفكار ومواجهتها

    شكرا كتير على الموضوع اللي بيلامس حياتنا بشكل مباشر ..الشرير لا يحب أن يرى أبناء الله منصرفين بأذهانهم وقلوبهم وكل ما فيهم إلى الله فهو دائما يحاول الايقاع بهم عن طريق الاثارة والافكار وغيرها مما ذكر في الموضوع ..وأنا أقرأ الموضوع تذكرت قولا للقديس غريغوريوس النصيصي من عظة في نشيد الأنشاد:

    للذة خاصية مزدوجة في الطبيعة البشرية , ففي النفس يتم تفعيلها باللاهوى أما في الجسد فتعمل عبر الأهواء وما تختاره ارادتنا الحرة هو الذي يسود على الطرف الآخر

    لا اريد الابتعاد عن الموضوع كثيرا لكن النقطة هنا أن الجسد رغم نزوعه -على نحو طبيعي- إلى اللذة المتولدة من الأمور الجسدية فإن الذهن هو الذي يقوده ويسوده عندما يكون العقل سليما ومعافى ..أما كيف نجعل هذا العقل سليما ومعافى للسيطرة على اللذة والاثارة وشهوة الجسد ( وهذا ليس بالأمر الهين ) فيتم بأشياء عديدة في مقدمتها المواظبة على قراءة الأقوال الإلهية .. يؤكد الآباء القديسون أن قراءة الأسفار المقدسة والأقوال الإلهية يرتقي الذهن من المخلوقات إلى الخالق يكون الأمر أسهل في البداية ففي بداية محاولة الشرير الاثارة واغراء الانسان فما على الانسان الا أن يسارع الى الصلاة القلبية:

    "يا رب يا يسوع المسيح ارحمني أنا عبدك الخاطئ"

    عند نطق هذه الكلمات بصدق وعن رغبة بعدم السقوط في الخطيئة كن على ثقة أن الرب يساعدك وأن الشرير يرتعد هاربا ...أما الصعوبة تكمن عند الاعتياد .. العادة من الصعب التخلي عنها ولكن من غير المستحيل ... هنا يجب أن تكون الارادة والرغبة الحارة للتوبة والاعتراف من الأمور الضرورية والشيء الأكيد والأهم الثقة بأن من يطلب من الله المساعدة بصدق فلن يخيب ظنه ... مرة تانية شكرا كتير أخ رواد على الموضوع

  3. #3
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Rawad
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 645
    الإقامة: Syria- Lattakia
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Computer & Reading
    الحالة: Rawad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 965

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسلوب ضبط الأفكار ومواجهتها

    شكرا لك على ردك الذي اغنى الموضوع بشكل كبييييييييييييير

    †††التوقيع†††

    مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية



    المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.


    المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.

    المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.

    المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.

    المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.

    المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.




  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية adel baket
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 862
    الإقامة: انا ساكن فى حصون الصخر
    الحالة: adel baket غير متواجد حالياً
    المشاركات: 235

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسلوب ضبط الأفكار ومواجهتها

    الف شكر ليك كتير على الموضوع المهم جدا لحياتنا والرب يبارك حياتك وخدمتك اخىRawad

    †††التوقيع†††

    طوبى للرجل الذى يحتمل التجربة لانه اذا
    تزكى ينال اكليل الحياة الذى وعد به الرب

المواضيع المتشابهه

  1. أسلوب التعليم الحديث في سوريا... ان لا تستطيع مشاهدة اطفال يُضربون لا تدخل
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2010-09-24, 06:14 PM
  2. الافكار ومواجهتها
    بواسطة لما في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2010-05-24, 10:13 AM
  3. كيفية دحض الأفكار الشريرة الثمانية حسب القديس إفرام السوري
    بواسطة شيم في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-06-21, 05:44 PM
  4. الأفكار الأهوائية والتوهم الروحي
    بواسطة Paraskivy في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2008-12-06, 09:40 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •