عندما نقيم تذكارات أعيادنا الكنسية فإننا نحييها بحقيقتها لا بمجرد تذكرٍ عاطفيٍّ جميل، وعيد دخول سيدتنا إلى الهيكل واحد من الأعياد المهمة للسيدة، وقد وضعته الكنيسة في القرون اللاحقة للمسيحية وليس في القرون الأولى.
أما كيف نحيا هذا العيد فبعدة طرق:
+ لاهوت أي عيد ومعناه وشرحه موجود في صلاة السحر:
من لا يتابع صلاة السحر تكون عنده الأعياد مثل بعضها ولن يفهم جوهر العيد ولا أهميته ،ولا كيفية إسقاطه على حياتنا العملية .
أما إن نحن تابعنا القراءات الليتورجية الموجودة في صلاة سحر أي عيد فسنفهم معناه وجوهره والسبب الذي نقيم بسببه تذكاراً لهذا العيد.
+ أن نعي أننا نحن هيكل الله الحي:
كما أن العذراء دخلت الهيكل - وبدخولها تقدست من خلال جهاداتها الشخصية وصارت هيكلاً لله الذي حل في أحشائها بالتجسد الإلهي - هكذا نحن أيضاً مدعوون لنكون هياكل لله، بأن نقدم كل حياتنا له فنفعل ما يرضيه ونبتعد عن فعل ما لا يرضيه وهذا التقديم يتم في سعي يومي لا يتوقف حتى الموت.
+ في هذا العيد أيضاً نذكر أن الأولاد الذين يمنحنا الله إياهم هم أولاده قبل أن يكونوا أولادنا:
سلّمَ القديسيَن يواكيم وحنة ابنتهما إلى الله عرفاناً منهما بجميل الله الذي منحهما هذه الطفلة بعد سنين طويلة من زواجهما، معترفين بأنها ابنته أولاً قبل أن تكون ابنتهم (التي لك مما لك نقدمها لك..) .وعلى هذا المنوال أيضاً نحن يجب أن نقدم أبناءنا له فهذا العيد يذكّرنا بأننا نحن معَ أولادنِا أولادٌ لله..
كل هذا يحتاج جهاداً طبعاً فمن تعود على التراخي والكسل سيكون صعباً عليه الاستيقاظ باكراً ليتابع السحر، ومن سلم ذاته إلى الشيطان لن يكون بمقدوره أن يصنع من قلبه هيكلاً يسكن الله فيه، كما لن يكون من اهتماماته أن يسلم ابنه إلى الله، بل على العكس يبعده عن الكنيسة مخافة أن يصير راهباً - مثلاً - لأن هذا عيب كبير..
ونحن كمسيحيين هذا هو جهادنا الروحي اليومي الدائم خلال مسيرة حياتنا كلها وهو ان نجعل من أنفسنا هياكلاً يقيم الله فيها.
+صلواتكم+
عظة لسيادة الميتروبوليت سابا اسبر بتصرف

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات