* عيد حافل لجبرائيل رئيس الملائكة تذكار أبينا البار استفانس الذي من دير القديس سابا اثبتت سيرة البار في اليوم الثامن من تشرين الأول, القدّيسة الشهيدة غولندوخ الفارسية المدعوة بالمعمودية مريم ( القرن السادس م) 13 تموز شرقي (26تموز غربي)*
نبتت القديسة غوليندوخمن عائلة مجوسية نبيلة وتزوّجت من أحد المتعصبّين للديانة المازديه, زمن الملك الفارسي خسرو الأول (531-578). كانت مماشية لمعتقد زوجها لكنّها كانت تنفر, في ذاتها, من عبادة الشمس والنار. كانت تشتاق, من كل قلبها, الى ديانة نقيّة حقيقيّة. فاستجابة لرغبتها العميقة الأصلية. أبان لها ملاك من عند الربّ . في رؤيا امتدّت ثلاثة أيام, موضعا مظلما محرقا كان أجدادها , عبدة الأوثان, يعاقبون فيه , ثمّ أثار, عبر كوّة, الى موضع آخر مضيء يقيم فيه جمهور المختارين في الفرح والغبطة. أرادت أن تدخل في الكوّة ممنعها الملاك قائلا انّه لا يدخل الى ذلك الموضع الاّ الذين اقتبلوا معمودية المسيح المقدّسة واذ انقّدت شعلة الايمان في قلبها, لمّا خرجت من هذا الاختطاف, قرّرت أن تصير مسيحية وسألت الله أن يريها كيف. تذرّمت بزيارة والديها فاستأذنت زوجها وتعلّمت المسيحيّة واعتمدت ودعيت مريم. فلمّا عادت الى بيتها أرادت أن تكون حياتها موافقة لايمانها فقطعت كل علاقة جسدية بزوجها. أما هو فكان أعجز من أن يفهم الدعوة الى الحياة الروحيّة فحاول, بكل الطرق, أن يقنعها بالتخلّي عن فهم الايمان بالمسيح والعودة الى ملاذ الجسد. واذ خيبته سخط ونقل خبرها الى الملك واتهمها بالخيان. بعث خسرو اليها بأحد أعيان القصر واعدا اياها بأن يتخذها زوجه له اذا تراجعت عن ايمانها. جواب غولدندوخ كان:" لقد تزوّجت ملكا أزاليا, أو أنت تعرض علي اتحادا بانسان يموت!" فحكم عليها الملك بالسجن في قلعة النسيان, بين جيزاي, التي دعيت كذلك لأن المحكومين فيها كانوا يمحون , الى الأبد, من سجل الأحياء ولأنه كان ممنوعا ذكر أسمائهم تحت طائله الموت. بقيت القدّيسة هناك ثمانية عشر عاما ولمّل تخر عزيمتها . واذ وجدت, في المكان, مسيحيّين آخرون أمكنها أن تتعلّم منهم المزامير والكتب المقدسة. بالسريانية, كما أجتذبت, بمواعظها, العديد من المساجين الوثنيين الى الايمان المسيحي. درى الملك بأمرها مرة. فلما قضى خسرو نحبه وخلفه ابنه أورميزاداس الرابع ( 579-590) أخرج القديسة من السجن وسلمها الى تعذيبات سيطانية. ومع أنها كابدت العذاب , بصورة يومية, فانها بقيت صامدة لا تتزعزع , كما كانت تشفى من جراحها بالنعمة الالهية. اقفلوا عليه في كيس ملئ بالرماد الحارق لكنها شعرت كأنها انتقلت الى خدر عرسي مشع عطر. ألقوها في حفرة فيها وحش مروّع. فبقيت, في الحفرة.أربعة اشهر وبدل أن يفترسها الوحش روضته فصار ينام متكئا برفق على ركبتيها كالحمل. خلال ذلك تتناول القديسة طعاما لأن ملاك الرب جاء ومنحها القوة على احتمال الجوع والعطش برسم اشارة الصليب على فمها فلم تعد, مذ ذلك, بحاجة لأن تأكل الا القليل مرّة كل عشرة أيام. أخرجها الوثنيون من الحفرة دون أن تحرك قلوبهم الآياتالتي رأوها أسلموها الى مكان للدعاره. ولكن كلما رغب بعض المحلين في أن يدخلوا اليها كانت تخفي من عيونهم . ظن الفرس أن المرأة ساحرة فحكموا عليها بالنفي المؤبد. ضموها الى فاعلي السوء وجعلوا في عنقها طوقا من حديد. تراءى ملاك للجلاد وأمره بفك الطوق. فلما رفض أن يفعل ذلك بحجة أنه سيدفع رأسه ثمنا لو فعل , فك الملاك الطوق دون أن يكسر الختم وأعطاه للعسكري قائلا له أن يذهب ويقدمه للملك علامة أن القديسه جرى قطع رأسها . واذ أطلق الملاك القديسة من السجن, كما فعل بالرسول بطرس قديما (أع12) , عبرت غوليندوخ عن أسفها أنها لم تخط باكليل الشهادة وسارت حزينة الى نصيبين . فعاد الملاك وظهر بقربها وحزّ عنقها برفق السيف فسال دم على ثيابها التي صارت تتجرى بها العجائب بوفرة. فصلت غوليندوخ الى نصبين , فاجتذبت هناك العديد من الوثنيين الى الايمان بالرب يسوع. بقيت هناك الى اليوم الذي اغتال فيه خسرو الثاني أباه أورميزداس وأطلق سراح أسرى أبيه. ولكن بالكاد تبوأ العرش حتى تعرض للترحيل وطلب اللجوء السياسي والحماية لدى الأمبراطور موريق واعدا بأن يصير مسيحيا. أما القديسة غوليندوخ , التي صارت تعرف بتسمية "الشهيدة الحيّة" . وكانت مكرمة جوا, فقد دعيت للاشتراك في الموكب . حجت القديسة غوليندوخ الى الأرض المقدسة. ومنها جادت الى مذبح ( هيارابوليس) على الفرات لتنتظر قدوم خسرو الذي جاء لزيارة ضريح القديس سرجيوس في الرصافة بهدف اعادة صليب من ذهب سبق أن أخذه أبوه من هناك لما نهب الكنيسة. أثناء ذلك أرسل القديس دوميتيانوس ميليتيني (10 كانون الثاني) ورئيس أساقفة أنطاكيه جاورجيوس ليهلما الملك الايمان المسيحي فالتقيا القديسة غوليندوخ واستعلما عن جهاداتها الطيبة. وبفضل هذين الأسقفين أمام ملك الفرس السلام مع الأمبراطور موريق الذي أرسل جيشا أعاده الى عرضه. وتعبيرا عن شكر خسرو رد لموريق مدينة مارتيروبوليس ( مدينة الشهداء) ومحميه دارا. أما القديسة غوليندوخ فعرفت بقرب مغادرتها فانتقلت الى كنيسة القديس سرجيوس في sargathon الواقعة بين نصيبين ودارا وهناك صلت ورقدت بسلام في 13 تموز سنة 591م.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات