Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
وكانت الأرض خربة وخالية

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: وكانت الأرض خربة وخالية

العرض المتطور

  1. #1
    غير مسجل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 687
    الإقامة: أنطاكية مدينة الله
    هواياتي: قراءة
    الحالة: Nicolaos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي وكانت الأرض خربة وخالية

    في البدء خلق الله السموات والارض، وكانت الارض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه


    يقول الباحثون في شؤون الكتاب أن كلمة " في البدء " لا تشير إلى زمن محدد، بل إلى بداية الزمن. تعني في الحقيقة ، كما في قول الكتاب " بدء الحكمة مخافة الله " ( أمثال9: 10 )، على حد تعبير القديس باسيليوس الكبير بداية مرحلة وليس كمّاً زمنياً. يقول العلامة أريجانوس " من هو بدء كل شيء إلاَّ ربنا ومخلص جميع الناس (1 تي 4: 10) يسوع المسيح، "بكر كل الخليقة" (كو 1: 15)؟ ففي هذا البدء، أي في كلمته "خلق الله السموات والأرض"، وكما يقول الإنجيلي يوحنا في بداية إنجيله: "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان في البدء عند الله، كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو 1: 1-3). فالكتاب لا يتحدث عن بداية زمنية، إنما عن هذه البداية التي هي المخلص، إذ به صُنعت السموات والأرض". المسيح هو بداية كل شيء، وهو الذي بلا بداية في الأزلية مع أبيه وروحه القدوس.


    من جمالية هذه الآية أنه في النص الأصلي العبري جاء اسم الله بالجمع " ألوهيم " أما الفعل "خلق" فهو مفرد، أي أن الخالق هو الثالوث القدوس، الواحد في جوهره وطبيعته ولاهوته: الآب أراد، والإبن خلق وكان البدء، والروح القدس منح نسمة الحياة.

    أما الأرض فكانت خربة وخالية، مغمورة بالمياه، غير قادرة على الإنبات، غير قابلة للحياة. النفس الميتة بالخطيئة تشبه تلك الأرض الخربة، فهي لا تُنبت وتحيا في الظلمة " وعلى وجه الغمر ظلمة ". الروح القدس الذي كان يرف علي وجه المياه ليخلق من الأرض الخربة والخاوية عالمًا صالحًا جميلاً، ليوجد الحياة، والحياة كانت فيه. ولا يزال الروح القدس إلي يومنا هذا يحل علي مياه المعمودية ليقدسها فيقيم من الإنسان الذي أفسدته الخطية وجعلت منه أرضًا خربة وخاوية، سموات جديدة وأرضًا جديدة، أي يهبنا الميلاد الجديد على صورة الله.

    كانت العملية الثانية بعد الخلق هي معمودية العالم، لهذا " كان روح الله يرف على وجه المياه ". وعن تعبير "يرف" يقول القديس باسيليوس الكبير:" أن أحد السريان يرى أنه الكلمة السريانية قادرة علي إعطاء معنى أكثر من العبرية، فهي تترجم بمعني
    يحتضن ، وكأن الروح يُشبه طائرًا يحتضن بيضًا ليهبه حياة خلال دفئه الذاتي". ويرى القديس أمبروسيوس أن حركة الروح هنا علي وجه المياه إنما هي حركة حب مستمر لعمل خلاّق.

    في بدء الخليقة، ونتيجة إرادة الآب وفعل الابن وعطايا الروح، كان النور حتى قبل أنا تُخلق الشمس المادية " وقال الله ليكن نور فكان نور "، هذا النور الذي أشرق لم يكن نور الشمس المادي بل نور الله الذي أشرق على جبل التجلي ، ونوره الذي لا يعروه مساء إذ يقول القديس بولس " إذ كنتم قبلاً ظلمة " ( أفسس 5: 8 ). وفصل الله بين النور والظلمة ، كما نحن بقدرة روح الله نستطيع أن نفصل بين النور والظلمة.

    في هذا النص مقاربة لفجر الفصح المقدس، حيث كان جسد الرب يسوع مسجّىً في ظلمة القبر، وعنصر الحياة قد احتوى الموت على جسده مؤقتاً وبإرادته. وكان " روح الله يرف عليه " ، يحتضنه كما يحتضن الطائر بيوضه ليهبها الدفء فتخرج منها الحياة. وهكذا في اليوم الثالث كان نورٌ، النور الذي لا يغيب وفجر يوم الخليقة الثامن، الأبدي، الخلق الثاني، قد أشرق من ظلمة قبر اورشليم وأنار كل الذين اهتدوا وجاؤوا ليأخذوا نوراً من النور الذي لا يعروه مساء ممجدين المسيح الناهض من القبر.

    مع بداية الصوم الكبير والاستعداد للفصح العظيم المقدس، نترجى أن يرف روح الرب على أرض حياتنا الخربة والخالية، فينبت فيها الحياة، ويكون نورٌ فاصل بين عهد الظلمة والعهد الجديد في المسيح.


    صيام مبارك



    مع الاستعانة بتفسير قدس الأب تادرس يعقوب ملطي

    †††التوقيع†††

    ΙΧΘΥΣ

    Ιησους Χριστoς Θεοῦ Υἱός Σωτήρ


    أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس، لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب. فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته، أنكسِر حتى يأخذوه واذا أدركوه حسبي ذلك فرحا لأنهُ "ينبغي ان أنقص وان يزيد هو"، حتى لا أعرقلهم بشهوة، بنزوة او كبرياء


    المطران جاورجيوس ( خضر )

  2. #2
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: وكانت الأرض خربة وخالية

    لنصم صوماً مقبولاً لا عن الطعام والشراب فحسب بل عن الشر والآثام، لتصمْ أفكارنا عن التصورات الردئية، وألسنتنا عن الكلام الباطل، وأجسادنا عن الشهوات القبيحة، ولتخضع إرادتنا للـه تعالى، ليكون صومنا مقبولاً لديه تعالى كقول نبيِّه إشعيا: «أليس هذا صوماً اختاره، حلَّ قيود الشر، فكّ عقد النير وإطلاق المسحوقين أحراراً... أليس أن تَكسِرَ للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائهين إلى بيتك...، حينئذ تدعو فيجيب الرب، وتستغيث فيقول هاأنذا»
    (أش58: 6ـ 12).


    صيام مبارك للجميع






المواضيع المتشابهه

  1. تعرفت عليه من النت وكانت النتيجة... شاهد بنفسك!
    بواسطة Mayda في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-11-26, 12:38 AM
  2. الأرض المقدّسة: أورشليم
    بواسطة Nahla Nicolas في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-09-24, 09:15 AM
  3. إبداعات الرسم على الأرض
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-08-26, 02:18 PM
  4. لكي تتجدد الأرض
    بواسطة رافي في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-02-28, 07:32 PM
  5. أنتم ملح الأرض.....
    بواسطة adel baket في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-08-05, 07:53 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •